التوتاليتارية أم الطائفية؟ حمّود حمّود

الحياة ٢٠ مايو ٢٠١٢ على الرغم من دقة القول إن الهويات الطائفية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت أحد المعوِّقات الرئيسة في تشكيل هوية دولة وطنية جامعة، فإن هذه الهويات لم تكن لتصبح عائقاً (وهو ما تدافع عنه هذه المقالة) لولا اتباع سياسة ممنهجة ذات بعدين: الأول، تجاهل التوتاليتاريين القوميين تلك الهويات ومعالجتها في قاعها الطائفي والإثني، ثم فرض صيغ قومية إحيائية، انبعاثية، «وحدوية» (= وحدة الاستبداد) عليها. ولطالما نُظر إلى أصحاب الهويات الطائفية والأقليات الدينية، ليس بكونهم «خارجين» عن «الأصل» فحسب(!)، بل صُوِّروا كـ...  المزيد

الكارزما وسيكولوجية الجماهير – إبراهيم الحيدري

إيلاف-الأحد 29 أبريل 2012  في كتابه المعروف ” سيكولوجية الجماهير” يقول الطبيب والمؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون(1841-1931) مؤسس”علم نفس الجماهير”، بان الجماهير بحاجة الى من يقودها ويحميها لانها عبارة عن قطيع لا يستطيع الاستغناء عن راع يقوده”. ومعنى هذا ان الجماهير لا تفكر عقلانيا، وهي معرضة للتأثير العميق، ومن يعرف ايهامهم يصبح سيدا عليهم. فالجمهور ” غالبا ما يكون من دون ذاكرة” فلا تحاسبه وتتغاضى عن الوعود التي لا تتحقق. كما يعتقد لوبون بان جميع كوارث الماضي القريب التي منيت بها فرنسا وكل هزائمها و الصعوبات التي...  المزيد

لبنان والطائفيّة و«تعميم» النموذج – حازم صاغيّة

الحياة اللندنية, 25 مارس 2012    قد يكون اللبنانيّون أغبياء في أمور كثيرة، إلاّ أنّهم أذكياء في أمر واحد هو الطائفيّة. وهم في هذا يكادون يكونون عباقرة، إذ يفكّون حرفها مثلما فكّ شامبيليون الحروف الهيروغليفيّة. إنّهم يشمّون رائحتها من بعيد ويسمعون لها صوتاً حتّى وهي تتظاهر بالبكم. هكذا، مثلاً، حين يسمع اللبنانيّ عراقيّاً يقول إنّ الطائفيّة ولدت في بلاده بعد 2003، وحين يسمع عراقيّاً آخر يتحدّث عن ماضي الطائفيّة في ذاك البلد ثمّ يتوقّف عند 2003، يجزم، وفق راداره الذي يلتقط المرتفع والمنخفض، بأنّ الأوّل سنّيّ، والثاني شيعيّ. ونسبة...  المزيد

ثقافة الكراهية… لماذا لم نهزمها؟! تركي الدخيل

الإتحاد الاماراتية- إيلاف 2012 الثلائاء 21 فبراير منذ 11 سنة مررنا بمرحلتين من التفاؤل. المرحلة الأولى في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، وارتفاع سقف حرية التعبير في الدول العربية، والاعتراف بوجود أخطاء وفساد وفقر وفاقة ومناهج تعليم ناقصة تحرض على الكراهية والإرهاب. كانت الاعترافات مهمة، من يستمع إليها بكل تفاصيلها يظنّ أن الحكومات بدأت بوعي المشكلة، وأنها فعلاً ستضع حداً لكل السوءات التي تعشش في المجتمعات. لكن سرعان ما ذهبت الوعود وتبخرت، ولم يبق منها إلا الحبر والتصريحات، فلا تزال المناهج التعليمية عبئاً على الطالب، ولا زالت الكراهية...  المزيد

بارانويا السلطة في العراق – فالح عبد الجبار

الحياة اللندنية, 27 نوفمبر 2011 البارانويا مرض غريب، له -كما جانوس آلهة الأبواب في الأساطير الإغريقية- أكثرُ من وجه. في وجهه الاول جنون عظمة، وافتتان بالذات، كما بالجبروت، وفي وجهه الثاني جنون اضطهاد وارتياب، يتوجس فيه الممسوس ان كل الكائنات تريد به شراً. هذا المرض يصيب واحداً من كل مئة ألف، ولا يغدو عضالاً إلاّ عند واحد من كل نصف مليون تقريباً. أما عند السياسيين العرب، فهو مرض عضال لدى غالبيتهم. نرى هذا اليوم في خبل الارتياب الجمعي بين شيعة وسنة، وعرب وكرد، ما نسميه بلغة التداول «طائفية»، وبلغة الملاطفة «مذهبية». لكن الامر...  المزيد

ما أكثر الحُجّاج في دولة «الحجّي» – حميد الكفائي

ما أكثر الحُجّاج في دولة «الحجّي» الحياة اللندنية, 16 أكتوبر 2011 قيل قديماً إن الناس على دين ملوكها وخير مصداق على هذه المقولة تجده الآن في العراق. فكثيرون هذه الأيام، صغاراً وكباراً، ملتزمين دينياً وغير ملتزمين، يقدمون أنفسهم على أنهم «الحجي» فلان أو «الحجية» فلانة! وتنتفي الغرابة في هذا التوجه الجديد إذا ما عرفنا أن رئيس الوزراء، نوري المالكي، يُشار إليه في الأوساط الرسمية بـ «الحجي»! وأول من أشاع التسمية أفراد طاقمه الشخصي الذين يطلقون عليه وعلى أنفسهم هذه الصفة الدينية. قد يكون الأمر طبيعياً بالنسبة إليه وإليهم،...  المزيد

هكذا وجدنا آباءنا

أثناء دراستي اللغة الإنجليزية في لندن قبل ثلاثة عقود تقريبا، طلب منا الأستاذ أن نجيب على سؤال افتراضي وهو ماذا نتمنى أن نكون لوكان لنا خيار أن نولد من جديد وأي بلد ولغة ومهنة سنختار، وكان علينا أيضا تقديم الأسباب التي دفعتنا إلى اختياراتنا الجديدة. كان الهدف من السؤال هو اختبار قدرتنا على الكتابة في اللغة الإنجليزية. تفنن الطلاب، الذين جاءوا من بلدان العالم المختلفة، وبينهم على ما أتذكر مكسيكيون ويابانيون ويونانيون وألمان وأسبان، تفننوا في أجاباتهم فمنهم من قال إنه يتمنى لو يولد طيرا يحلق في الأعالي، وآخر تمنى لو يولد...  المزيد

الهجوم على المتنبي – حميد الكفائي

الحياة اللندنية 2007-03-16 لم تكن المرة الأولى التي يستهدف فيها سوق المتنبي للكتب، ولم يكن من غير المتوقع أن يستهدف مثل هذا السوق الذي يمثل تجمعا يوميا للمثقفين والكتاب والشعراء والطلاب والزائرين على حد سواء. سوق المتنبي المتفرع من شارع الرشيد، أعرق وأشهر شوارع العاصمة العراقية بغداد، رمز من رموز الثقافة والأدب في العراق وهو ليس مجرد سوق للكتب، بل متنفس يلجأ إليه كل من يحب الثقافة والأدب والتعليم، وكل من يستمتع باستطلاع عناوين الكتب القديمة والحديثة والصور النادرة وكل من يرغب أن يزخرف بيته بالمخطوطات والصور الزيتية والكتب....  المزيد

عودة من المنفى – مقال كتبه المفكر كامل شياع تنبأ فيه باحتمالات اغتياله

حزننا عظيم. خسر العراق اليوم أحد أنبل أبنائه : قتل صناع الموت كامل شياع لا لكونه مثقفا عقلانيا فحسب، مدافعا عن حقوق البسطاء والمسحوقين، نصيرا للمبدعين والفنانين، مدافعا عن الفكر الجاد… بل قتلوه أيضا وقبل كل شيء لكونه نقيا. لم يخطأ البرابرة باختيارهم الرمز كامل شياع هدفا لجريمتهم، فهو النموذج المعاكس للفساد والظلامية والأمل بعراق آدمي متصالح مع ذاته دون أن يفقد الذاكرة.قلبنا مع نجله، أهله وذويه، مع أصدقائه الذين أحبوه ووجدوا فيه الشخصية المتفانية حتى الموت خدمة للكلمة الشجاعة والثقافة الإنسانية والفن المبدع.للتعرف...  المزيد

من أجل حالة تعايش سليمة بين السنّة والشيعة

الحياة اللندنية-2007-02-21 نادرا ما كان الاختلاف الفكري أو العقائدي يوما مدعاة للحرب بين شعوب الأرض عبر التاريخ ولم نسمع أن حربا اندلعت لأن الزعيم الفلاني أو المفكر الفلاني يختلف مع آخر في رأي أو معتقد. لكن الحروب والمعارك تخاض عندما تنشأ حالة من التعارض في المصالح أو التنافس على الأموال أو السلطة أو النفوذ. التغالب، كما أطلق عليه عالم الاجتماع العراقي المعروف علي الوردي، لا ينشأ بسبب الاختلاف في الأفكار بل بسبب الخوف من فقدان المكتسبات للآخر، رغم أنها حالة متجذرة عند الإنسان البدوي، كما يقول الوردي إلا أن لها أسبابها السياسية...  المزيد
Page 5 of 6« First...«23456»