<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع حميد الكفائي - Hamid Alkifaey&#039;s website</title>
	<atom:link href="https://www.alkifaey.net/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.alkifaey.net</link>
	<description>موقع حميد الكفائي: مقالات سياسية وثقافية واقتصادية وأخبار وتقارير ومقابلات....</description>
	<lastBuildDate>Thu, 23 Apr 2026 19:36:58 +0000</lastBuildDate>
	<language></language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.4.1</generator>
		<item>
		<title>التطرف أضعف روسيا وهمّش أميركا ودمَّر بلداناً أخرى</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14102.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14102.html#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Apr 2026 23:31:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14102</guid>
		<description><![CDATA[التطرف أضعف روسيا وهمّش أميركا ودمَّر بلداناً أخرىالنهار العربي: 17 نيسان 2026 سياسيون كثر يميلون إلى التطرف من أجل تمرير أجنداتهم السياسية الضيقة والوصول إلى السلطة، وكثيرون منهم توهموا بعد تسلمهم السلطة بأنهم قادرون على تحقيق طموحاتهم الطوباوية، وأنهم بلغوا القوة والمنعة التي تحصنهم من الأخطار المحتملة، إما بسبب قوة بلدانهم وتقدمها، أو بتماسك أنظمتهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><a href="https://www.annahar.com/articles/opinion/301295/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D8%A3%D8%B6%D8%B9%D9%81-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%87%D9%85%D8%B4-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%AF%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89">التطرف أضعف روسيا وهمّش أميركا ودمَّر بلداناً أخرى</a><br /><em><span style="color: #333333; font-size: 13px;">النهار العربي: 17 نيسان 2026</span></em></h1>
<p dir="RTL"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/بشار1-علي-صدام-قذافي.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-14103" title="بشار1-علي-صدام-قذافي" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/بشار1-علي-صدام-قذافي.jpg" alt="" width="225" height="137" /></a>سياسيون كثر يميلون إلى التطرف من أجل تمرير أجنداتهم السياسية الضيقة والوصول إلى السلطة، وكثيرون منهم توهموا بعد تسلمهم السلطة بأنهم قادرون على تحقيق طموحاتهم الطوباوية، وأنهم بلغوا القوة والمنعة التي تحصنهم من الأخطار المحتملة، إما بسبب قوة بلدانهم وتقدمها، أو بتماسك أنظمتهم السياسية، وأميركا ترامب وروسيا بوتين خير مثالين في هذا الصدد.</p>
<p dir="RTL"> ولم يقتصر التطرف والعنجهية على قادة الدول القوية، بل هناك من توهم بين قادة دول متواضعة القدرات، كليبيا القذافي وعراق صدام حسين وإيران الخميني وخامنئي، ومصر عبد الناصر، وأخيرا إسرائيل نتنياهو، بأن بإمكانهم التمدد خارج الحدود لتوسيع النفوذ والهيمنة، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل المريع وعادت بالكوارث على البلدان المذكورة.</p>
<p dir="RTL"> فلاديمير بوتين مثلا، لا يزال يحلم بإنشاء امبراطورية روسية عملاقة، ويتوهم بأن روسيا دولة عظمى قادرة على احتلال دول أخرى وضمها إلى فلكها، فأقدم على غزو أوكرانيا لأنها سعت لممارسة استقلالها وتوجهت نحو العالم الغربي، بدلا من البقاء في قوقعة الاتحاد السوفياتي والهيمنة الروسية. </p>
<p dir="RTL"> ومنذ فبراير 2022، وحتى الآن، لم يستطع بوتين أن يضم أوكرانيا أو يقنع قادتها أو شعبها بالتنازل حتى عن شبه جزيرة القرم، التي احتلها عام 2014، بينما ضحى بنصف مليون جندي روسي ومليون جريح حتى الآن، بالإضافة إلى الخسائر المادية الهائلة والعزلة الدولية.</p>
<p dir="RTL"> روسيا ذات الموارد الطبيعية الوفيرة والمساحة الشاسعة، فهي أكبر دولة في العالم، ليست بحاجة إلى المزيد من الأراضي ولا إلى الموارد، وكان بإمكانها أن تكون دولة مؤثرة عالميا، لولا التفكير الإمبراطوري المنفصل عن الواقع لحاكمها، الذي دمر الديموقراطية الروسية، بتحويله الانتخابات إلى تمثيلية، فهو يحكم منفردا منذ عام 1999، عندما عيَّنه بوريس يلتسين رئيسا للوزراء، فمرة يحكم رئيسا، وأخرى رئيسا للوزراء.</p>
<p dir="RTL"> الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هو الآخر، توهم بأن بإمكانه أن يفعل ما يحلو له في العالم، وأن ينفذ الأوهام التي يؤمن بها، فبدأ عهده الثاني بالإعلان عن نيته ضم كندا وغرينلاند، وفرض تعرفات جمركية على كل دول العالم، خصوصا الحليفة للولايات المتحدة كبريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي، وأدخل أميركا في خلافات عميقة مع الصين، وكانت النتيجة أن حلفاء أميركا بدأوا يبتعدون عنها، وأولهم كندا وبريطانيا وأوروبا عموما. </p>
<p dir="RTL"> شن حربا على إيران، متحالفا مع نتنياهو، ومتوهما بأنها ستنتهي خلال أيام، وعندما لم يتمكن من حسمها بسرعة، تذكر حلف الناتو، الذي سعى حثيثا لإضعافه، وأن لأميركا حلفاء، فطالبهم بالانضمام إلى حربه، لكنهم رفضوا، بما في ذلك بريطانيا، حليفة أميركا الأولى. من الواضح أن الولايات المتحدة لم تستعد لهذه الحرب ولم تكن لديها خطط مدروسة بشأن كيفية إنهائها، فلا يبدو أن لطاقم ترامب خبرة في شؤون الشرق الأوسط. </p>
<p dir="RTL"> يعترف ترامب بأنه لم يتوقع أن النظام الإيراني يمكن أن يهاجم دول الخليج العربي أو يغلق مضيق هرمز! ولكنه ينسى أن هذا النظام اعتمد على العنف والمغامرات العسكرية والتدخل في شؤون الدول الأخرى منذ نشأته، فكيف لا يُتوقع منه أن يقدم على مغامرات، وخصوصا أن أحد أهداف الحرب هي إسقاطه؟</p>
<p dir="RTL"> لا يمكن تقييم تصرفات قادة إيران على أسس عقلانية، فهؤلاء عادوا كل الدول الإقليمية والغربية، ورفعوا شعار &#8220;الموت لأميركا&#8221;، بملايينها الـ350، واعتدوا على حرمة البعثات الديبلوماسية في بلدهم، وحاربوا العراق لثماني سنوات، مضحّين بأكثر من مليون إيراني، ومليارات الدولارات، ومتسببين في قتل نصف مليون عراقي، في محاولة بائسة لإطاحة نظام صدام، ليس من أجل إيران أو العراق، وإنما لإقامة نظام شبيه بنظامهم.</p>
<p dir="RTL"> لقد برهن النظام الإيراني على أنه لا يستطيع أن يتعايش ضمن العالم المعاصر، فقادته يحلمون بإقامة امبراطورية في العالم الإسلامي، وهذا الهدف واضح من خلال سياسات إيران خلال 47 عاما. لم يتغير النظام مطلقا منذ تأسيسه، بل ازداد شراسة، متشجعا بتجاهل العالم تجاوزاته، وتدخلاته في شؤون الدول الأخرى ورعايته الإرهاب.</p>
<p dir="RTL"> إن التطرف السياسي ومساعي الهيمنة على الدول، تسببت في الإطاحة بأنظمة القذافي وصدام حسين وبشار الأسد، ولا شك أنها ستطيح النظام الإيراني أيضا، وخصوصا أن الشعب ساخط منه منذ ثلاثة عقود بسبب الأضرار الفادحة التي ألحقها بإيران، التي تحولت إلى دولة منبوذة إقليميا ودوليا. أما روسيا، فقد أضعفتها أحلام حاكمها الإمبراطورية، وألحقت بها خسائر بشرية واقتصادية هائلة، وعرضتها لعقوبات دولية، وأخرجتها من دائرة التعاون الأوروبي، وزعزعت ثقة دول العالم بها. </p>
<p dir="RTL"> أما التطرف اليميني والشعور بالعظمة والتفكير الانعزالي للرئيس ترامب، واتِّباعه سياسات غير مدروسة، وتبنيه أفكارا توسعية، وتوهمه بأن أميركا قادرة على فعل كل شيء، وأن دول العالم تستغلها، وأن الحل هو في فرض تعرفات جمركية عليها، أو خطف رؤسائها، أو شن حروب عليها، وانسياقه وراء سياسات حكومة نتنياهو المتطرفة، قد تسببت في إضعاف قوة أميركا ودورها العالمي، وزعزعة ثقة أقرب حلفائها بها.  </p>
<p dir="RTL">وفي المقابل، فإن السياسات العقلانية قد ساهمت في إثراء وتعزيز قدرات دول عديدة في العالم، والأمثلة كثيرة وشاخصة، وهذا هو الدرس السياسي الذي يجب أن يتعلمه السياسيون جميعا، وأولهم سياسيو العراق الذين ربطوا مصير بلدهم بدولة مغامِرة ومحاصَرة، وقمعوا الرأي المناهض لسياساتهم عبر القتل والخطف والتهجير، وجعلوا العراق غريبا عن محيطه الإقليمي. لا شك أن المستقبل للعقلانية والاعتدال، أما التشدد والطوباوية فسوف يطيحان الأنظمة التي تتبعهما، مهما توهم قادتها بعكس ذلك.</p>
<p dir="RTL"><strong>حميد الكفائي</strong></p>
<p dir="RTL">https://www.annahar.com/articles/opinion/301295/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D8%A3%D8%B6%D8%B9%D9%81-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%87%D9%85%D8%B4-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%AF%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14102.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ينار محمد: عاشت غريبة فقتلها غرباء الضمير والشرف&#8230;. حميد الكفائي</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14079.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14079.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Mar 2026 13:22:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14079</guid>
		<description><![CDATA[كان بإمكانها أن تنسجم مع الموروث، وكانت حياتها ستكون أسهل وأهدأ وأنجح، لو فعلتْ، وتقبَّلتْ الأفكارَ البالية والعادات المقدسة، لكن ينار ليست كباقي النساء النهار العربي: 20/3/2026ربما ألهمها اسمُها نهجَها اللاحق في الحياة، لتتبنى بشراسة، تنوير المجتمع والدفاع عن حقوق المرأة. كأن أبويها قد تنبآ بأن مهمةً إنسانيةً رفيعة تنتظر ابنتهما، فأطلقا عليها اسم &#8220;ينار&#8221;، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><a href=" https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81"><span style="font-size: medium;"><strong>كان بإمكانها أن تنسجم مع الموروث، وكانت حياتها ستكون أسهل وأهدأ وأنجح، لو فعلتْ، وتقبَّلتْ الأفكارَ البالية والعادات المقدسة، لكن ينار ليست كباقي النساء</strong></span></a></p>
<p dir="rtl"><a href=" https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81"><strong><em>النهار العربي: 20/3/2026</em><br /></strong><img class="alignright size-full wp-image-14082" title="UM Security Council" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/UM-Security-Council.jpeg" alt="" width="800" height="532" /></a><br /><a href=" https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81">ربما ألهمها اسمُها نهجَها اللاحق في الحياة، لتتبنى بشراسة، تنوير المجتمع والدفاع عن حقوق المرأة. كأن أبويها قد تنبآ بأن مهمةً إنسانيةً رفيعة تنتظر ابنتهما، فأطلقا عليها اسم &#8220;ينار&#8221;، أي النائر المتوهج، وكانت حقاً نائرة متوهجة. </a></p>
<p dir="rtl">اتبعت ينار حسن جدو، المعروفة بـ&#8221;ينار محمد&#8221;، أسلوبَ الصدمة في نشر أفكارها، التي كانت تصفع الغافلين والمغفّلين والقابعين في غياهب الماضي. كانت صريحة في التعبير عن أفكارها، وحريصة على اختيار مفردات حادة البلاغة، وصادمة في جِدتها، فاختصرت الزمن، وأقحمت أفكارها في عقول مستمعيها بقوة الحجة، دون وسيط أو وسائل إيضاح. </p>
<p dir="rtl">الاستماع إلى ينار يثير مشاعرَ وتساؤلاتٍ كثيرةً ومختلطة. فالمتفقون معها قد يشعرون بالخجل أنهم لم يبادروا للتصريح بهذه الآراء، وربما يلومون أنفسهم على تَلَكُّئهم في قول ما قالته هذه المرأة النادرة، بشجاعتها وصلابة التزامها بمبادئها الإنسانية. </p>
<p dir="rtl">أما المختلفون معها، المتجمدون في الموروث والمألوف، فيصابون بالحَنَق والهَلَع، إذ تثير أفكارُها عندهم الشكوك بأفكارهم وعاداتهم، فتزعزع معتقداتهم التي تحولت إلى مقدسات لطول أُلفَتِها.  </p>
<p dir="rtl">لم تعتد المجتمعات الموغلة في العبودية الماضوية، على سماع الرأي الآخر، خصوصاً إن كان جديداً وصادراً من امرأة عصرية، سبقت زمانها بعقود، ونذرت نفسها للدفاع عن حقوق المرأة، رغم صعوبة هذا المسعى في بلدان المشرق المحافظة، التي تمتزج عندها العادات بالمعتقدات. لذلك كانت ينار غريبة حتى في مدينتها بغداد، التي كانت من أكثر مدن الشرق انفتاحاً وتنوعاً، وكانت الفنانات يأتين من مدن وبلدان أخرى ليقطنَّ بغداد لما فيها من التسامح وسعة الحريات، حتى فاق عددُ الفنانات عددَ الفنانين.</p>
<p dir="rtl">ظلت ينار، المهندسة المعمارية والفنانة المبدعة والأم الحنون، تصارع التخلف أينما وجدته، تلقي المحاضرات وتجري المقابلات وتكتب المقالات وتحضر الندوات وتشارك في المؤتمرات، لا لمصلحة شخصية أو شهرة سياسية أو وجاهة اجتماعية، بل لدوافع إنسانية بحت. كانت تتحدث مع الغريب كما تتحدث مع القريب، لا تكترث للحدود، فالمهم عندها إيصال صوت المرأة العصرية إلى عقول الناس جميعاً.  </p>
<p dir="rtl">كان بإمكانها أن تنسجم مع الموروث، وكانت حياتها ستكون أسهل وأهدأ وأنجح، لو فعلتْ، وتقبَّلتْ الأفكارَ البالية والعادات المقدسة، لكن ينار ليست كباقي النساء. كانت امرأة والنساء قليل. إنها نوال سعداوي العراق، أو أنجيلا ديفيس العراق. كانت تحمل رسالة إنسانية رفيعة، وتشعر بأن إبلاغَها مَهَمَّة مقدسة، وأن عليها إيصالَها إلى نساء العراق، مهما كان الثمن، وقد فعلت بحماسة منقطعة النظير، وكان الثمن حياتها، إذ قتلها &#8220;مجهولون&#8221; في بيتها في 2 آذار/مارس 2026.</p>
<p dir="rtl"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Assassinating-women-in-Iraq.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-14093" title="Assassinating women in Iraq" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Assassinating-women-in-Iraq.jpg" alt="" width="1000" height="500" /></a>لم تكن ينار الضحية الأولى للجماعات الماضوية الإرهابية المتسربلة بالدين، ولا أحسب أنها ستكون الأخيرة. فقد قتلت قبلها ناشطات كثر. آمال المعملجي وريهام يعقوب ورفيف الياسري وسعاد العلي وتارة فارس وغفران مهدي (أم فهد) وأطوار بهجت وخمائل محسن ولقاء عبد الرزاق وجنات ماذي وعشرات أخريات، وسبب القتل واحد: الضيق بحرية المرأة ومناهضة اضطلاعها بدور مماثل للرجل. والقاتل محترف ومأجور، متسلح بمسدس كاتم وفتاوى دينية بائسة، معظمها من خارج الحدود.  </p>
<p dir="rtl">وما شجع الجماعات الإرهابية المتشدقة بالدين، التي تستسهل قتل النفس المحرمة، وتحظى بدعم خارجي، وتمتلك أموالاً ومقار وأسلحة وهويات رسمية، هو تواطؤ الحكومة، أو ضعفها، وعدم إيلائها الاهتمام المطلوب بالحريات العامة أو الخاصة. </p>
<p dir="rtl">التقيت ينار في ندوة تلفزيونية عام 2004، وكانت أفكارها محور هذه الندوة. استمعت إليها بإصغاء، ولا يملك المنصف إلا أن يستمع إليها ويقيِّم حماستها ويتفهم مقاصدها، وكانت إنسانية ووطنية في آن. كان يمكنها أن تبقى في الغرب وتستمتع بالأمن والحرية والحياة العصرية، دون نَغْصِ المتعصبين والماضويين والإرهابيين، لكنها آثَرَت أن تعود إلى العراق وتنشط بين العراقيات، تنبههنّ إلى حقوقهنّ المهضومة، وتحثهنّ على المطالبة بها دون خوف أو تردد.</p>
<p dir="rtl"> صمدت ينار في بغداد رغم المخاطر المحدقة بها، فهناك وحوش مفترسة، لا تفهم الحياة العصرية ولا تقيم وزناً للمرأة، التي هي بالنسبة لكثيرين مجرد &#8220;وعاء&#8221; للإنجاب! وعندما يُسأل أثقفُهم عن رأيه بالمرأة، يقول &#8220;إنها أمي وزوجتي وأختي وابنتي&#8221;! وهو بهذا يظن بأنه ينصف المرأة، باعتبارها قريبة منه، ولا ينتبه إلى أنه يعرِّف المرأة انطلاقاً من ذاته. فقيمة المرأة هي علاقتها به وطاعتها له فقط. بينما يفسر آخرون وصف النبي النساء بـ&#8221;القوارير&#8221; بأنهن ضعيفات وقابلات للكسر والانكسار! بينما المقصود هو الجمال وإبداء العناية والرعاية.</p>
<p dir="rtl">في 2 آذار الجاري، كانت ينار على موعد مع الموت، كان قتلة أوباش مأجورون يتربصون بها، اقتحموا منزلها، فصارعتهم، إذ كانت متمرسة في فنون الدفاع عن النفس، ولديها حزامٌ أسود في التايكواندو، فأطلقوا عليها النار وأردوها قتيلة. هكذا، بهذه السهولة، اختفت ينار عن عالمنا، بقرار اتخذه زعيم عصابة مجهول، ونفذه قتلة محترفون، ليس لأنها اقترفت ذنباً، بل لدورها المؤثر في تنوير المجتمع الذي يسعى المتخلفون لإبقائه متخلفاً خانعاً. </p>
<p dir="rtl">رحلت ينار، الجميلة شكلاً ومضموناً، وقد أحدث مقتلها صدمة موجعة في صفوف النساء، خصوصاً من عرفها عن قرب، واللافت أن مقتلها لم يحفز المسؤولين على ملاحقة القتلة. ورغم أنها تركمانية، لكن المتنفذين التركمان في السلطة لم يحركوا ساكناً. لم نسمع أن كندا احتجت على اغتيال أحد مواطنيها، بينما اكتفى الاتحاد الأوروبي بإصدار بيان استنكار! أما الحكومة العراقية فسجلت الحادث ضد مجهول، وما أكثر القتلة المجهولين في بلد صار فيه الجهل مقدساً.</p>
<p><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/اغتيال-الحرية-اغتيال-المرأة1.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-14092" title="-اغتيال الحرية اغتيال المرأة" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/اغتيال-الحرية-اغتيال-المرأة1.jpeg" alt="" width="794" height="733" /></a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p> <span style="font-size: x-small;">https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14079.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تطوُّرُ المجتمعات: نَسَقٌ طبيعي أم سيرورة؟ محاضرة لحميد الكفائي في منبر حوار التنوير</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13593.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13593.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Mar 2026 10:29:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13593</guid>
		<description><![CDATA[تطوُّرُ المجتمعات: نَسَقٌ طبيعي أم سيرورة؟   &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; محاضرة حميد الكفائي حول تطور المجتمعات البشرية  &#160; ألقيت في منبر حوار التنوير بتأريخ 14/8/2024 https://www.youtube.com/watch?v=gO6_eCtLlpw&#38;list=PL3kJprDOf14ACTEwCFpZR4LZj4_fxkjzj&#38;index=2]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong><span style="font-size: large;"><a href="https://www.youtube.com/watch?v=gO6_eCtLlpw&amp;list=PL3kJprDOf14ACTEwCFpZR4LZj4_fxkjzj&amp;index=2">تطوُّرُ المجتمعات: نَسَقٌ طبيعي أم سيرورة؟</a><img class="alignright size-full wp-image-13594" title="حميد الكفائي-حوار التنوير" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/حميد-الكفائي-حوار-التنوير.jpg" alt="" width="801" height="383" /></span></strong></p>
<p style="text-align: right;"> </p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: medium;"><strong><strong>محاضر</strong><strong>ة</strong><strong> حميد <strong>الكفائي <strong>حول </strong></strong></strong><strong>ت</strong>ط<strong>و</strong>ر المج<strong>ت</strong>معا<strong>ت</strong> ال<strong>ب</strong>شرية </strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>ألقيت في منبر حوار التنوير <strong>ب<strong>ت</strong></strong>أريخ 14/8/2024</strong></span></p>
<p>https://www.youtube.com/watch?v=gO6_eCtLlpw&amp;list=PL3kJprDOf14ACTEwCFpZR4LZj4_fxkjzj&amp;index=2</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13593.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بشرى للعراقيين: المالكي يضع خطة مبتكرة لتطوير الدولة!</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/12701.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/12701.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 27 Nov 2025 20:29:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=12701</guid>
		<description><![CDATA[بشرى للعراقيين: المالكي يضع خطة مبتكرة لتطوير الدولة! سكاي نيوز عربية: 10 يوليو/تموز 2023 كنت يائسا الأسبوع الماضي عندما كتبت عن المشاكل التي تنتظر العراق بسبب الجفاف والتصحر وهجرة الكفاءات والانفجار السكاني وضياع أموال النفط.  فأموال الدولة صارت تُسرَق رسميا من البنوك وتُحمَّل في شاحنات عملاقة في وضح النهار، بينما يبقى السراق والقتلة والخاطفون طلقاء، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>بشرى للعراقيين: المالكي يضع خطة مبتكرة لتطوير الدولة!</strong></span></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية: 10 يوليو/تموز 2023</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/المالكي-يحمي-الفساد.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-12705" title="المالكي يحمي الفساد" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/المالكي-يحمي-الفساد.jpg" alt="" width="592" height="400" /></a>كنت يائسا الأسبوع الماضي عندما كتبت عن المشاكل التي تنتظر العراق بسبب الجفاف والتصحر وهجرة الكفاءات والانفجار السكاني وضياع أموال النفط.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> فأموال الدولة صارت تُسرَق رسميا من البنوك وتُحمَّل في شاحنات عملاقة في وضح النهار، بينما يبقى السراق والقتلة والخاطفون طلقاء، ليمارسوا هواياتهم المفضلة في القتل والخطف والابتزاز والسرقة والتضليل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وما أفزعني وأصابني بالذعر والقنوط هو حجم التراجع والتدهور الذي بلغه العراق في المجالات كافة، والذي ثبَّتته المؤشرات الاقتصادية الدولية، ومنها مؤشر &#8220;ليغاتوم&#8221; العالمي للازدهار، الذي وضع العراق في المرتبة 140 في سلم التطور العالمي!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وقد شمل هذا التدهور مجالاتٍ عديدةً، من الأمن والبطالة والحريات العامة والخاصة، إلى البيئة والخدمات العامة والبنى الأساسية، وكل المؤشرات وضعت العراق بعد المئة، إلا مؤشرا واحدا، هو مستوى المعيشة، إذ جاء العراق بالمرتبة 87، أي أن هناك 86 دولة أفضل منه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وأكثر ما أزعجني هو نسبة البطالة التي قاربت ربع الأيدي العاملة، حسب تقرير البنك الدولي، وهي نسبة عالية، مقارنة مع مناطق العالم الأخرى، ومعظم العاطلين من الشباب والخريجين المستقلِّين، أما أتباع الجماعات الحاكمة فكلهم يتسلمون رواتب من الدولة، وبعضهم يتسلم أكثر من راتب، والبعض الآخر يحصل على عقود مجزية لقاء ولائه، أو صمته على الفساد، أو مشاركته فيه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكنني اليوم في قمة التفاؤل بعد أن استمعت إلى الخطاب التأريخي لمختار العصر، رئيس وزراء العراق لثماني سنوات ونصف، الحاج نوري المالكي، الذي ألقاه قبل أيام في مناسبة سماها (عيد الله الكبير)! والتي علَّمتني الكثير عن التأريخ والأديان والسياسة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">قبل ذلك كنت أتوهم بأن الأعياد هي للناس، لكني الآن عرفت أن الخالق، جل وعلا، له أعياده أيضا، الكبير منها والصغير، التي يقررها له عباده الصالحون! وكنت إلى عهد قريب أتوهم بأن أحداث التأريخ السحيق لا تمت لحياتنا المعاصرة بصلة، ولكن يبدو أنها مفيدة، حتى في هذا العالم الرقمي، الذي صار يعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">طبعا مثل هذه المعارف لا يدركها الإنسان العادي، ولا حتى المتعلم، وإنما يسبر أغوارها الراسخون في علوم الدنيا والآخرة والبرزخ، من أمثال الحاج نوري، حفظه الله تعالى ورعاه ومتَّعنا بطول بقاه!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">في ذلك الخطاب التأريخي، الذي يمكن تسميتُه &#8220;أبو الخطابات&#8221;، كشف الحاج نوري عن خططه المبتكرة للتنمية الاقتصادية والتقدم العلمي والتكنولوجي وتطوير الصناعة وإنعاش الزراعة وتحسين الخدمات وتوفير الوظائف لجيوش العاطلين، وكل هذا من مهامه الأساسية كزعيم فرضته السماء على الأرض!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد تحدث المالكي، لا فُض فوه ولا عدمه حاسدوه، عن العصر الأموي الأول وكيف كان المسلمون يسبّون الإمام علي، في المساجد ويتصافحون، مهنئين بعضهم بعضا بسبه، وأن هذا السب لم يوقفه سوى الخليفة عمر بن عبد العزيز، المتوفى عام 101هـ/720م. وأن جيش الإمام علي، المكون من 20 ألف مقاتل، خدعه (الخبيث) عمر بن العاص، عندما رفع المصحف قائلا (انزلْ على حكم القرآن)، فما كان من مقاتلي جيش الإمام علي إلا أن أشهروا سيوفهم بوجهه، مطالبين بأن ينزل على حكم القرآن الذي دُعي له!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-12702" title="مختار العصر" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مختار-العصر.jpeg" alt="" width="372" height="280" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ويضيف الحاج نوري، أعزه الله، أن الإمام علي بعث إلى مالك الأشتر، الذي كان قد بعثه إلى الشام ليطيح بمعاوية، طالبا منه العودة، لكن الأشتر رفض قائلا إنه على وشك أن يطيح بمعاوية، فعادوا إلى الإمام وأبلغوه بأن مالك يرفض العودة، فأمرهم بإبلاغه بأن إمامَك سوف يُقتَل إن لم تعُد، فعاد ووجد العشرين ألف مقاتل شاهرين سيوفهم على الإمام علي! هذه القصة الغرائبية رواها المالكي بحماس قبل أيام، وكان يتوقع من الناس أن يتقبلوها باعتباره حريصا على إحقاق الحق وإزهاق الباطل!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولكن أي تحليل منطقي للقصة التي رواها الصحابي الجليل أبو إسراء، يجعلها فكاهية بامتياز. فكيف يتصل الإمام بمالك الأشتر وهو في وسط الصحراء على صهوة جواده؟ وكيف يعتقد الأشتر بأنه على وشك الإطاحة بمعاوية وهو لم يصله بعد؟ وكيف يطيح به وهو بمفرده، ومعاوية لديه دولة متطورة وجيش من آلاف الجنود المدججين بالسلاح؟ والطريف أن الأشتر عاد إلى الكوفة، بينما كان يقترب من فسطاط معاوية، حسب قول المالكي، ولا شك أن رحلته استغرقت عدة أيام، ناهيك عن رحلة الذين أبلغوه بأمر العودة، مرتين، وعندما عاد وجد العشرين ألف مقاتل مازالوا شاهرين سيوفهم على الإمام علي! لابد أنهم تجمدوا لبضعة أسابيع، شاهرين سيوفهم!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">إن هذه القصة المهلهلة تسيء إلى الإمام علي ابتداءً، فالإمام لم يسعَ إلى الخلافة بل تولاها برغبة المسلمين، إذ بايعوه وكان رافضا لها، كما قال في نهج البلاغة &#8220;حتى وطئ الحسنان، وشق عطفاي، مجتمعين حولي كربيضة الغنم&#8221;. فكيف يعصيه جيشه الموالي له؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وأرجو ألا يتوهم أحد بأن هذا الموضوع ليس ذا علاقة بحياتنا في هذا العصر، فهو يدخل في صميم قضايانا المعاصرة، وأن بحثه بدقة والتوصل إلى نتائج حاسمة بشأنه سوف يُحدِث تطورا مُبهِرا في مجال التنمية الاقتصادية وتحسين الخدمات، وتطوير التعليم، وترسيخ النظام الديمقراطي، وتشجيع الابتكارات العلمية، وتعزيز المساواة واحترام حقوق الإنسان، بل وحتى تحسين البيئة وتقليص التصحر!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> إن خدمة الكهرباء في العراق متذبذبة، تغيب لمعظم الوقت في أشهر الصيف، ونصف الوقت في أشهر الشتاء، وأحد تبريرات الحكومات المتعاقبة لهذا التذبذب هو قطع إيران الغاز الذي يشغِّل محطات توليد الطاقة. ويتساءل العراقيون لماذا نستورد الغاز ونحن بلد غني بهذه المادة المهمة عالميا؟ خصوصا الغاز المصاحب للنفط، الذي يحترق ملوِّثا البيئة ومتسببا في انتشار أمراض تنفسية وسرطانية خطيرة جنوبي العراق؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وحسب خبير الطاقة، ووزير النفط الأسبق، الدكتور عصام الجلبي، في مقابلة أخيرة مع تلفزيون الشرقية، فإن ما قيمته 5 ملايين دولار من الغاز يُحرق يوميا، بينما يستورد العراق الغاز من إيران بضعف السعر السائد في الأسواق.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">بعض الخبثاء، سامحهم الله، يقولون إن عدم استثمار العراق للغاز المصاحب، أو حتى الاستثمار في انتاج الغاز الطبيعي، يهدف إلى مساعدة الدول الصديقة المحاصَرة كي تتجاوز صعوباتها المالية، الناتجة عن سوء إدارة حكوماتها للاقتصاد والسياسة! ولا بأس، فالصديق يُعرَف عند الضيق، والعراق بلد الكرم والجود والإيثار، ولابد أن (يفزع) لنجدة أصدقائه. أما الشعب فسوف ينشغل بقصص التأريخ المسلية!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">خدمة الصحة المتدهورة، التي لم يستطع وزراء الصحة العراقيون العمالقة، من خضير عباس إلى صالح الحسناوي، مرورا بعديلة حمود وجعفر علاوي، أن يطوروها، وينقذوا الناس من أبسط وأسهل الأمراض، كالسكري، الذي يفتك بهم بسبب الجهل بأسبابه وعلاجه، علما أنه سهل العلاج.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكن الأمل معقود على خطط المالكي المبتكرة، التي تعتمد على البحث في التأريخ وما سجَّله الأوائل من ابتكارات علمية ونبوءات فلسفية، ولابد أن يتجاوز هذا القطاع أفضل الأنظمة الصحية العالمية، إن اتبع القائمون عليه نصائح الحجّي!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أما قطاع النقل والمواصلات، الذي تدهور كثيرا عما كان عليه سابقا، ويتسبب يوميا في مقتل وإعاقة آلاف العراقيين في حوادث سير مروعة، وقطاع الزراعة الذي يعاني من التراجع، إذ تضرر بسبب شح المياه، وتدفق المحاصيل والمنتجات الزراعية من دول الجوار، خصوصا تلك التي نرتبط معها بصداقة جهنمية، وقطّاع الصناعة الذي انتهى تقريبا، باستثناء بضعة مصانع لا تنتج سوى سلع بدائية غير مرغوبة، فإنها تنتظر بركات المالكي وأبحاثه التأريخية ودعائه المستجاب، &#8220;وبارك الله بالتجارة والنجارة وقلّاب الحجارة&#8221;!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الحاج نوري ما يزال يطمح في الزعامة، رغم أنه مرفوض شعبيا ودينيا، وقد نشر رفيقه السابق، وغريمه اللاحق، حيدر العبادي فتوى المرجع السيستاني، التي أوصت بتغييره واختيار &#8220;رئيس جديد للوزراء، يحظى بقبول وطني واسع ويتمكن من العمل مع القيادات السياسية لبقية المكونات لإنقاذ البلد من مخاطر الإرهاب والحرب الطائفية والتقسيم&#8221;، (العبادي، ص 83، وملاحق الكتاب)، ما يعني أن المالكي لم يحظَ بقبول وطني، وغير منسجم مع شركائه السياسيين، ما عرض البلد إلى مخاطر الإرهاب والحرب الطائفية والتقسيم، وهذه وجهة نظر المرجعية الشيعية التي يتشدق الحجّي بالسير وفق هديها.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ويختتم المالكي خطبته (الشقشقية) بالقول &#8220;كم حاولوا أن يُنسونا عيد الغدير لكنهم لم يتمكنوا&#8221;! متحدثا بلغة (هم ونحن)، ولا شك أنه يقصد العراقيين المخالفين له في الرأي، مدعيا الحرص على الشيعة الذين تكبدوا من الخسائر بسببه، ما لم يتكبدوه في تأريخهم الحديث.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا يمكن أن يصير المرء قائدا إن لم يكن مقبولا من كل فئات شعبه، وأحسب أن غالبية العراقيين رفضت نهج المالكي الانقسامي الانعزالي الطائفي الفاقع في الأنانية، وأول من رفضه هو المرجعية الشيعية التي طالبت بإقالته. لذلك، فإنه لا يمثل أحدا سوى نفسه، وأحسب أنه يشعر بالعزلة وربما الكآبة، لذلك يحاول أن يحمي نفسه بالتقوقع ضمن فئة متطرفة يمكن أن تحميه من غضب الشعب، لكن الغضب آتٍ لا محالة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد سقط ثلث العراق بأيدي الجماعات الإرهابية بسبب خطاب المالكي الطائفي المتخلف، وقُتل آلاف العراقيين بسبب سياسات المالكي التحريضية المؤجِّجة للعنف والكراهية، بينما خسر العراق فرصا ثمينة للتقدم والاستقرار والازدهار، وصار دولة ضعيفة تابعة، بعد أن كان دولة تتمتع بتحالفات دولية تقيها الضعف والتبعية، لكن المالكي أضعفها بسياساته الفاشلة، مستعيضا عن الجيش ومؤسسات الدولة بالمليشيات، ومستعينا بدولة أخرى، وناكثا بوعوده لشركائه السياسيين الذين اجمعوا على إقالته عام 2012، وكادوا ينجحون لولا الضغوط الخارجية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">من أغرب ما يحصل في العراق أن كسب الاتباع يحصل عبر التأجيج الطائفي وإلهاء الناس عن قضاياهم الأساسية بالخزعبلات والخرافات والافتراءات. لكن الوعي بين الناس تنامى كثيرا عن السابق، إثر التجارب المريرة التي مر بها العراقيون خلال العقدين المنصرمين، ولم تعُد هذه الأساليب البدائية ناجعة، لكنَّ من جُبل عليها، لا يستطيع مغادرتها، دون أدنى حرص على مصلحة الدولة والمجتمع، فهمُّه الأول والأخير خدمة نفسه فحسب. لقد أضر هؤلاء كثيرا بالعراق وصاروا عقبة في طريق التطور، ولابد من إزالة هذه العقبة كي يتمكن العراقيون من العيش حياة طبيعية كباقي شعوب الأرض!  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span><strong style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/12701.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>How credible are Iraq’s ‘zombie’ elections?</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14038.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14038.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 23 Nov 2025 00:23:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[English]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14038</guid>
		<description><![CDATA[How credible are Iraq’s ‘zombie’ elections? Hamid Alkifaey Middle East Monitor    22/11/2025 Iraq held its parliamentary elections on 11th November, the seventh since the US overthrow of the Saddam Hussein dictatorship in 2003. It’s a memorable date no doubt, and the results are also memorable for being questionable, since Iranian-backed militias and allies have secured [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1><a title="How credible are Iraq’s ‘zombie’ elections?" href="https://www.middleeastmonitor.com/20251120-how-credible-are-iraqs-zombie-elections/">How credible are Iraq’s ‘zombie’ elections?</a></h1>
<p><strong>Hamid Alkifaey</strong></p>
<p><span style="font-size: small;">Middle East Monitor    22/11/2025</span></p>
<p><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Screenshot-of-the-final-counts-registered-at-the-Election-Commissions-computers.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-14040" title="Screenshot of the final counts registered at the Election Commission's computers" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Screenshot-of-the-final-counts-registered-at-the-Election-Commissions-computers.jpg" alt="" width="800" height="600" /></a><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Iraq held its parliamentary elections on 11th November, the seventh since the US overthrow of the Saddam Hussein dictatorship in 2003. It’s a memorable date no doubt, and the results are also memorable for being questionable, since Iranian-backed militias and allies have secured over a hundred seats in the new parliament. The results are surprising as much as they are worrying for many Iraqis and observers.</span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Neither the Iraqi people, nor informed observers are convinced that the results really reflect the opinions of the majority of the Iraqi public, who have, in no uncertain terms, manifested their anger and disdain for the pro-Iran political clique that has ruled the country for the last two decades. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">It is very difficult to comprehend that Iraqis voted, in their millions, to sustain a corrupt and oppressive clique, especially those who were the perpetrators of the Heist of the Century, where, according to former finance minister, Ali Allawi, that no less than $12.5 billion was syphoned out of the Iraqi Tax Authority account; $2.5 billion of it was taken in cash from the state-owned Rafidain Bank in 2022, in broad day light. It was taken in trucks, with approvals from senior officials during the term of the weak and militia-infiltrated Kadhimi government. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">The Election Commission announced that the turnout was 56 per cent, even though the number of those who voted were only 12 million, out of almost 30 million Iraqis eligible to vote. It seems the Commission had calculated the number of actual voters, against those who had registered to vote, not against those were eligible to vote. Cynics say the elections were rigged electronically and the official turnout of 56 per cent might well refer to ‘Law 56’, which deals with fraudsters and crooks. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">A screenshot  of an internal monitor of the Iraqi Election Commission computer (pictured above), is circulating in the social media, believed to be released by one employee of the Commission. It shows clearly that the number of actual voters at the closing of polls was 8,119,143. This means that at least two million votes were added electronically to the actual number of voters in order to boost the chances of the pro-Iran candidates. Many observers and interlocutors attribute this win of the militias’ candidates to this ‘zombie’ intervention.   </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">There were illustrious names among the losers, two of whom were popular members of the outgoing parliament. One is the MP for Kut, Sajjad Salim, the leader of the National Independence Party. The other is the MP for Najaf, Adnan Az-Zurfi, who leads the Loyalty Party. Both MPs were pro-Western, liberal and secular. They were steadfast in their opposition to Iranian influence in Iraq and in favour of close relations with the West in general and the USA in particular. Pro-Iranian activists had tried twice to bar Salim from standing in the election, through launching legal suits, but their attempts collapsed in court. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Az-Zurfi, a seasoned politician, who was the governor of the holy city of Najaf for many years, was a prime minister designate back in 2020, after the forced resignation of the then prime minister, Adel Abdul Mehdi, due to his government’s role in the violent crackdown of the Tishreen Intifada, where almost 800 young activists were assassinated. However, Az-Zurfi was unable to form a government due to threats from the militias, who branded him as an American lackey. Unlike Iran, the US doesn’t support those who call for closer relations with it.</span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">In sum, the 11 November elections produced a divided parliament that is unlikely to reach an agreement soon about government formation, especially if the pro-Iran factions remain steadfast in their refusal to back a government led by the current prime minister, Muhammed Shia As-Sudani, who emerged as the leader of the biggest bloc in the new parliament with around 50 seats.  </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">His nemesis, former prime minister, Nuri Almaliki, whose ‘State of Law’ bloc won 30 seats, would certainly form an alliance with the leader of the Badr militia, Hadi Al-AMiri, with 19 seats, and the leader of the Asa’ib Ahlul-Haq militia, Qais Al-Khaz’ali, with 26 seats. Between them, they will have around 75 seats, which outnumbers Mr Sudani’s 50 seats.</span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">There are, however,  a number of obstacles ahead that must be overcome for the political process to progress. One is the 2010 ruling of the Federal Court, which permitted the formation of alliances after the election, a very controversial and disruptive ruling, but was literally followed ever since. Unless this ruling is overturned by the Federal Court, Mr Sudani is likely to be outmanoeuvred by the pro-Iranian alliance. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Mr Sudani could, nevertheless, form a cross-sectarian bloc, with Sunni and Kurdish parties, which could garner around 180 seats, enough to form a government, since this requires the backing of 165 deputies as a minimum. But such an alliance will encounter another problem; that is the two-third quorum required for the election of both the speaker and the president. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Accordingly, there must be 220 deputies in attendance at the first session to elect the speaker. Although the president could also be elected at the first session, if not, a second session is needed with a quorum of 220 deputies to elect the president. This will be another hurdle that must be overcome for the process to move to the next stage. Then, the new president will ask the leader of the largest bloc to form a government. The largest bloc must declare itself, unopposed, in the first parliamentary session.</span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;"> In the past, blocs reached agreements on who will be the speaker, the president and the prime minister, and what is the share of each bloc in the prospective government, before they agree to attend these initial sessions. Guarantees are needed to assure blocs that their prior agreements are honoured. Only foreign powers such as the US and Iran, or both, could provide such guarantees. Blocs do not trust each other on these matters as there were past instances where agreements were reneged on by one party or the other.  </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">The Iranians will do their utmost to install a prime minister loyal to them, but they may settle, under US pressure, for someone who is not hostile to their continued lucrative influence in Iraq. But if the US administration enters the fray, and backs a pro-US candidate, or an independent one, it will certainly alter the balance of power in Iraq and the region. This will force the Iranians to think twice before following their customary brinkmanship-driven policies. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">After its recent losses in Syria, Lebanon and Yemen, Iran is much weaker than ever; its priority is to preserve the regime and prevent its fall. It will do whatever it takes to avoid another debacle with Americans and Israelis. This may require it to back down on Iraq, especially when faced with a clear American determination to back an independent, Iran-free Iraq. For this to happen, the US needs to show a strong and unwavering stance in favour of an independent strong Iraqi government, bound by international law, and answerable only to the Iraqi people. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">President Trump’s appointed envoy to Iraq, Mr Mark Savaya, who is originally from Iraq, has his work cut out for him. He needs to be firm and steadfast. This requires the US to throw its full weight behind a candidate who is able to form a coalition that is free from Iranian influence. This may sound difficult to some, but it’s certainly achievable and has the support of Iraqis and regional US allies. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Mr Sudani stands a good chance to be that independent candidate, given his friendly relation with Mr Savaya, his energy and pragmatic modus operandi, and his record of hard work over the last three years to stabilise Iraq. His independent tendencies have been clear. They will even be clearer if he gets more US support. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">But Sudani is by no means indispensable. A new independent candidate, who enjoys Iraqi and US support, can be found to form the next government. Iraqi faction leaders have shown pragmatism in the past, even those who are directly linked to Iran. They will jeopardise their newly-found wealth and power, if they choose to be intransigent. They will be happy to accept a candidate who enjoys US support, if they feel the US is committed to supporting him.</span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Failing that, Iraq will endure another four years of tumultuous unstable administration, endeavouring hard, perhaps in vain, to appease Iran and not upset the US, in addition to satisfying its numerous and incongruous components, as well as its unhappy population. It will try to spend its way out of crises and instability, but this is only possible if oil prices are high. If they fall, which looks likely in the current climate of impending world recession, Iraq will face an uncertain future.</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14038.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف ينجح مارك سافايا في مهمته العراقية الصعبة؟</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14034.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14034.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Nov 2025 00:47:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14034</guid>
		<description><![CDATA[ كيف ينجح مارك سافايا في مهمته العراقية الصعبة؟ النهار العربي، 13/11/2025 لا شك في أن تعيين الرئيس ترامب مبعوثاً أميركياً للعراق أمر ذو دلالة هامة بخصوص علاقة أميركا بالعراق، أما أن يكون المبعوث الأميركي عراقياً، فإن المنفعة المأمولة من مهمته ستكون مضاعفة، أميركياً وعراقياً.   لكن نجاح المبعوث الأميركي مارك سافايا في مهمته غير مضمون، إن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"> <span style="font-size: large;"><a style="font-size: 2em;" title="كيف ينجح مارك سافايا في مهمته العراقية الصعبة" href="https://www.annahar.com/articles/voices/256301/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%B3%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9">كيف ينجح مارك سافايا في مهمته العراقية الصعبة؟</a></span></span></h1>
<p style="direction: rtl;">النهار العربي، 13/11/2025</p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/سافايا.png"><img class="alignright size-full wp-image-14035" title="سافايا" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/سافايا.png" alt="" width="704" height="400" /></a>لا شك في أن تعيين الرئيس ترامب مبعوثاً أميركياً للعراق أمر ذو دلالة هامة بخصوص علاقة أميركا بالعراق، أما أن يكون المبعوث الأميركي عراقياً، فإن المنفعة المأمولة من مهمته ستكون مضاعفة، أميركياً وعراقياً.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لكن نجاح المبعوث الأميركي مارك سافايا في مهمته غير مضمون، إن لم يتعرف بعمق على أسباب تدهور علاقات العراق بأميركا أولاً، وأسباب تعثر الديموقراطية والتنمية في العراق، ثانياً. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المشكلة العراقية معقدة، وليس بإمكان رجل أعمال، متشعب الاهتمامات ويعيش خارج العراق، أن ينجح فيها، وإن كان مصمماً على خدمة بلده الأول، وعازماً على خدمة بلده الثاني، وتحقيق النجاح في مهمته التي كلفه بها الرئيس الأميركي شخصياً. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> النجاح الأولي الذي حققه سافايا بإطلاق سراح الباحثة الروسية المختطفة، كان بداية تبشر بخير، وتُنبئ بنجاحات مستقبلية، بل هو مفتاح لفهم الوضع المأزوم في العراق. فالذي خطف الباحثة الروسية ميليشيات تابعة لإيران، وهي مليشيات متنفذة تمتلك السلاح والمال والمعلومات والصفة الرسمية التي تبيح لها التصرف بإمكانيات الدولة العراقية، وفقما تشاء، لذلك تمكنت من خطف إليزابث سوركوف وإخفائها لسنتين، بينما عجزت الحكومة العراقية أن تعثر على مكان احتجازها، أو الأشخاص الذين نفذوا المَهمة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">إذن، يجب أن تبدأ مَهمة المبعوث الأميركي &#8211; العراقي بتفكيك هذه الميليشيات ونزع سلاحها ومحاسبة قادتها الذين اعتدوا على الدولة العراقية وفرطوا بسيادتها وقتلوا وخطفوا العراقيين والأميركيين طوال عقدين من الزمن ونهبوا المال العام ونقلوه إلى إيران كي تموِّل به نشاطاتها الموجهة ضد دول المنطقة أولاً، وضد أميركا ثانياً. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">هؤلاء هم الذين قتلوا وخطفوا وغيبوا مئات العراقيين من العلماء والصحافيين والأكاديميين والكتاب والناشطين، وقتلوا الأجانب، سياحاً وموظفين وديبلوماسيين وعمال إغاثة، أميركيين وبريطانيين وآسيويين وأوروبيين وعرباً وغيرهم. وهم الذين ملأوا المؤسسات العراقية بأتباعهم غير الأكفاء الذين سخروها لمصالحهم الشخصية وتسهيل مهمة إيران في العراق والبلدان العربية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> وهم الذين أصابوا الديموقراطية بمقتل، فصارت الانتخابات لا تعبِّر عن إرادة الشعب بل عن إرادة الولي الفقيه وأتباعه. وصار الناشطون العراقيون يقتلون بفتاوى من خلف الحدود، كما اعترف أحدهم بذلك. وتحولت وسائل الإعلام، بما فيها إعلام الدولة الرسمي، إلى أدوات تطبيل لوكلاء إيران وسياساتها التخريبية. وهم الذين أضاعوا فرصة إقامة دولة عصرية مزدهرة ومنسجمة مع العالم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">كل شيء في العراق الآن يحتاج إلى إعادة هيكلة، من مؤسسات القطاع العام، متمثلة بجهاز الخدمة المدنية والجيش والشرطة والبنك المركزي والبنوك الحكومية، إلى القطاع الخاص متمثلاً بالشركات وزبائن الجماعات السياسية الذين خربوا الاقتصاد وساهموا في تدهور الخدمات والمرافق العامة. إن معالجة هذه الأمور ليست معضلة عصية على الحل، بل يمكن تنفيذها عبر اتخاذ قرارات سياسية شجاعة، ومن يخالف هذه القرارات يُحاسب قضائياً ويُردع أمنياً.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">يجب أن يعود المهجّرون العراقيون، في الداخل والخارج، إلى ديارهم، ويمارسوا دورهم في بناء الدولة، وأن يُرفع الحيف عنهم وتلغى الأحكام التعسفية الصادرة بحقهم. ولا بد من ملاحقة سراق المال العام واستعادة الأموال المنهوبة. قد تكون هذه المهمة معقدة، ولكن يجب ألا تترك للصدفة لأنها خطيرة. لن يكتفي السراق بحرمان العراقيين من أموالهم، بل سيسخرون الأموال المسروقة لعرقلة تقدم البلد ولعب دور تخريبي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">مارك سافايا لا يمتلك حلولاً سحرية إن بقي وحيداً في تنفيذ المهمة، وإن لم يحصل على الدعم الذي يحتاجه، من العراقيين والأميركيين. لكنه بحاجة إلى الاستعانة بالعراقيين في الداخل والخارج، كي يسندوه في مهمته ويوفروا له الدعم الذي يحتاجه، كما يحتاج لأن يسترشد بأهل الخبرة في الشأن العراقي كي يساعدوه على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة عراقيا وأميركياً. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">على الأمد المتوسط، لا بد من تعديل الدستور وإزالة المواد الغامضة منه، أو تلك التي تجعل تعديله صعباً، كالمادة 142- رابعاً، التي تشترط عدم معارضة ثلثي الناخبين في ثلاث محافظات لأي تعديل للدستور. من الضروري أن يحظر الدستور توظيف الدين لأغراض سياسية وانخراط رجال الدين والقضاة وضباط الجيش والشرطة في العمل السياسي. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">كل الدول الديمقراطية تحظر انخراط هذه الفئات في العمل السياسي، لأن هناك تناقضاً بين الوظائف التي يؤديها هؤلاء، والتي تتطلب الحياد، وبين العمل السياسي الذي ينطوي على الانحياز. السياسي منحاز لحزبه وأفكاره، بينما القاضي ورجل الدين ومنتسب الأمن والجيش يجب أن يكونوا محايدين كي لا يميزوا بين الموطنين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المشروع الإيراني في العراق ليس مشروعاً إسلامياً أو شيعياً كما يتوهم البعض، بل هو مشروع قومي إيراني يستهدف الاستيلاء على العراق وجعله دولة تابعة تُسخَّر لخدمة إيران وفق ما يرتضيه حكامها، فهكذا كان يفكر حكام إيران عبر القرون، ولن يستطيع العراق أن يكون دولة مستقلة ذات سيادة إلا عبر التماسك الوطني والتحالف مع الولايات المتحدة. إن لم يتمكن العراقيون من وأد المشروع الإيراني الآن، فإن مستقبل العراق والمنطقة آيل إلى نهاية غير سعيدة، ولن يكون هذا في صالح العالم. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> <strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
<p dir="RTL"> https://www.annahar.com/articles/voices/256301/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%B3%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14034.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا تخلَّت &#8220;بيضةُ الإسلام&#8221; عن فرضِ الحجاب؟</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14007.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14007.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 26 Oct 2025 23:31:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14007</guid>
		<description><![CDATA[لماذا تخلَّت &#8220;بيضةُ الإسلام&#8221; عن فرضِ الحجاب؟ النهار العربي: 26/10/2025  لم يتمكن النظام الإيراني بكل أجهزته القمعية وحرسه الثوري وجيوش المعممين المنتشرة في كل بقاع إيران، أن يفرض الحجاب على النساء، إذ قاومه الإيرانيون بكل الوسائل، بينما ظل النظام يمارس الأسلوب الوحيد الذي يجيده، ألا وهو القمع بشتى الوسائل، لكنه اضطر، بعد 46 عاما، إلى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a title="لماذا تخلت &quot;بيضة الإسلام عن فرضِ الحجاب؟" href="https://www.annahar.com/articles/voices/253066/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%A8"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>لماذا تخلَّت &#8220;بيضةُ الإسلام&#8221; عن فرضِ الحجاب؟</strong></span></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"><strong><span style="font-size: medium;"><em>النهار العربي: 26/10/2025</em></span> </strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/iran_hijab_protestors1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-14009" title="iran_hijab_protestors" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/iran_hijab_protestors1.jpg" alt="" width="668" height="300" /></a>لم يتمكن النظام الإيراني بكل أجهزته القمعية وحرسه الثوري وجيوش المعممين المنتشرة في كل بقاع إيران، أن يفرض الحجاب على النساء، إذ قاومه الإيرانيون بكل الوسائل، بينما ظل النظام يمارس الأسلوب الوحيد الذي يجيده، ألا وهو القمع بشتى الوسائل، لكنه اضطر، بعد 46 عاما، إلى تغيير نهجه، والسماح للإيرانيات باختيار الزي الذي يترضينه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وسواء أكان الحجاب فرضا دينيا أم لم يكن، فهذه مسألة مختلَفٌ عليها، ولستُ في معرض بحثها هنا، ولكن من حق المرء أن يتساءل، هل يوجد دينٌ في الكون يرغم الناس على تغيير أساليب حياتهم التي ارتضوها، وتبني سلوكيات تتنافى مع قناعاتهم، ويوظف مسلحين لإجبار الناس على اتباع تعاليمه &#8220;وجرِّهم من خياشيمهم إلى الجنة&#8221;؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الأديان معتقدات شخصية، يتفاوت الإيمان بها من شخص لآخر، والنصوص الدينية، خصوصا الإسلامية منها، توجب الاختيار، والنص القرآني يخاطب النبي (إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ)، و(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). وتتوالى النصوص الواضحة لترسيخ مبدأ الاختيار: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) &#8230; (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن النظام الإيراني أراد بفرضه الحجاب، بين ممارسات أخرى، أن ينسب شرعية حكمه إلى الدين، عبر التظاهر بتطبيق أحكام الشريعة بالقوة، بعد أن أفلس سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا. لقد أُنشِئت شرطة الأخلاق في عهد الرئيس &#8220;الإصلاحي&#8221; و&#8221;المعتدل&#8221;، محمد خاتمي، لتعزيز هذه السلطة بقوة السلاح.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وقد تصرفت &#8220;شرطة الأخلاق&#8221; بلا رحمة ولا أخلاق مع الناس منذ تأسيسها عام 2005، وكانت تمارس القمع حتى طفح الكيل لدى الشعب الإيراني عندما اعتُقِلت الفتاة اليافعة، مهسا أميني، ليس لأنها سافرة، بل لأنها لم ترتدِ الحجاب وفق الشروط التي حددها النظام، فأُخْضِعتْ للتعذيب حتى ماتت في المعتقل، الأمر الذي دفع ملايين الإيرانيين في شتى أنحاء البلاد، إلى الاحتجاج، فتصدى لهم الحرس الثوري وقتل منهم ما لا يقل عن 500 محتج ومحتجة. ومع ذلك، استمرت الاحتجاجات لأسابيع، بل اتخذت طابعا ساخرا، إذ لاحقت النساء الحرائر رجالَ الدين، وخلعت عمائمهم بحركات سريعة وطريفة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لم يتعظ النظام من الإدانة العالمية لمقتل مهسا أميني، ولا من الثورة الشعبية التي تلت مقتلها، بل تمادى أكثر، فشرَّع برلمانه عام 2024 قانونا أكثر تشددا، هو قانون (الحجاب والعفة)، الذي نص على إنزال عقوبات قاسية بالفتيات اللائي يُظهِرن سواعدَهن أو سيقانَهن. غير أن الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس الأمن القومي، ويبدو أكثر واقعية من الآخرين، علَّق العمل به، قائلا إنه بحاجة إلى مراجعة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وفي تطور لافت، أعلن النائب، محمد رضا باهونر، مطلع الشهر الجاري، أنه لا يوجد قانون ملزم بارتداء الحجاب، وأن النساء حرائرُ في ارتداء الزي الذي يرتضينه ولن يتعرضن للعقوبة، مضيفا، أنه شخصيا لم يؤمن يوما بفرض أي زي على النساء! لكن الحقيقة مختلفة عما قاله باهونر، فالنساء الإيرانيات بدأن، منذ مقتل مهسا أميني، يتجاهلن قانون الحجاب وشرطة الأخلاق، ولكثرة النساء اللائي تحدين السلطة، اضطر النظام إلى تغيير موقفه، وأوعز إلى باهونر بإطلاق هذا التصريح، كي يبدو تجاهل النساء لشرطة الأخلاق أمراً طبيعياً وليس تمردا على السلطة، إذ &#8220;لا يوجد إلزام قانوني بالحجاب&#8221;!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تركيز الأنظمة المتشدقة بالدين على إرغام الناس على تغيير سلوكهم الحياتي، مسألة تستحق التوقف عندها. فهي ابتداءً تُستخدم لاكتساب شرعية الحكم من دين الله، ومن ناحية أخرى، تستخدم لإرهاب للناس كي يتمثلوا لأوامر حكامهم المقدسة، وأخيرا، لإلهائهم عن المطالبة بحقوقهم الأساسية الأخرى، التي يتمتع بها معظم سكان الأرض.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">إن في هذا الحدث الإيراني درسا للعراق، فهناك جماعات مسلحة تحاول تقليد النظام الإيراني وإرغام العراقيين على تغيير ثقافاتهم وسلوكهم بذرائع دينية، بل إن النظام العراقي بزَّ الإيراني في تشريع قوانين غرائبية لم تألفها حتى إيران، كقانون الأحوال الشخصية الجعفري، الذي واجه معارضة شعبية وبرلمانية شديدة، وما كان ليُمرَّر لولا ربطُه بقانونيْن آخريْن، طالبت بتشريعهما قوى سياسية أخرى. كما شرَّع البرلمان، الذي يضم بين صفوفه 73 نائبا خاسرا في الانتخابات الماضية، عطلة &#8220;عيد الغدير&#8221; التي تُعمِّق الهوة الطائفية بين السنة والشيعة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لقد آن الأوان لأن يتخلى المتشدقون بالدين في العراق عن أساليبهم التي رفضها العراقيون، فإن لم يفعلوا فإنهم سيضطرون الشعب إلى مواجهتهم مرة أخرى وإسقاط حكمهم. إن كان النظام الإيراني، مع كل القوة التي يمتلكها، قد اضطر إلى النزول عند إرادة شعبه، فإن الأجدى بنظام المحاصصة الطائفية العراقي، القائم على الفساد والقمع، أن يمتثل للإرادة الديمقراطية للشعب العراقي قبل فوات الأوان.</span></p>
<p><strong>حميد الكِفائي</strong></p>
<p dir="RTL">https://www.annahar.com/articles/voices/253066/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%A8</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14007.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عن بناء الإنسان</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13980.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13980.html#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2025 19:12:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13980</guid>
		<description><![CDATA[عن بناء الإنسان الرؤية الأماراتية: 16 حزيران/يونيو 2021 كثيراً ما نسمع دعوات لـ«بناء الإنسان»، وكأن الإنسان كيان مادي يحتاج إلى بناء ومواد إنشائية رصينة كي يكون قوياً، وليس كائناً عاقلاً مستقلاً ومتطوراً ومتفاعلاً مع البيئة والمجتمع. معظم الداعين إلى «بناء الإنسان» أيديولوجيون يبتغون أن «يصنعوا» إنساناً على مقاساتهم، إنساناً تابعاً ومطيعاً، يستخدمونه كأداة في مشاريعهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: xx-large;">عن بناء الإنسان</span></strong></p>
<p dir="RTL"><strong><em>الرؤية الأماراتية: 16 حزيران/يونيو 2021</em><br /></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/بناء-الإنسان.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13981" title="بناء الإنسان" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/بناء-الإنسان.jpg" alt="" width="586" height="325" /></a>كثيراً ما نسمع دعوات لـ«بناء الإنسان»، وكأن الإنسان كيان مادي يحتاج إلى بناء ومواد إنشائية رصينة كي يكون قوياً، وليس كائناً عاقلاً مستقلاً ومتطوراً ومتفاعلاً مع البيئة والمجتمع. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">معظم الداعين إلى «بناء الإنسان» أيديولوجيون يبتغون أن «يصنعوا» إنساناً على مقاساتهم، إنساناً تابعاً ومطيعاً، يستخدمونه كأداة في مشاريعهم السياسية أو الدينية أو الاقتصادية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> وقد انطلت هذه الدعوات على كثيرين، فأصبحوا يرددونها دون وعي، متوهمين بأن الإنسان يمكن أن «يُبنى» عبر التخطيط والتلقين والتوجيه القسري.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> الإنسان كائن عظيم ومعقد، يتطور ويزدهر ويبدع في ظل الحرية والتعليم، وأولئك الداعون إلى «بنائه» إنما يريدون أن يسلبوه أهم صفة متأصلة في أعماقه، وهي حرية الاختيار والتفكير والسلوك المتفرد.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> كما ارتبطت حريته بمفهوم تطور الاقتصاد الحر المنظم، الذي لم يعد هناك من يشكك في جدواه بعد أن برهن على قدرته على رعاية التنمية والإبداع.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> الاقتصادي الاسكتلندي، آدم سميث، ربط بين الحرية وحركة السوق في كتابه (ثروة الأمم) وتحدَّث عن «اليد الخفية» التي يحركها الإنسان الحر وتُحدِث التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، والاقتصاد علم اجتماعي، قائم على دراسة أفكار الأفراد وسلوكهم وطموحاتهم وآرائهم حول التطور والسعادة، وخططهم للمستقبل، والتنمية الاقتصادية تعتمد دائماً على الدراسة المتواصلة لسلوك الأفراد ورغباتهم وتطلعاتهم ومدخراتهم، وربطها بالتطورات العلمية والموارد الاقتصادية، وعدد السكان وعوامل أخرى ذات علاقة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> ويقول المفكر الإنجليزي جون ستيوارت ميل، إن: «الحياة لا تستحق العيش إن لم يمتلك الإنسان حريته في أن يفعل ما يريد»، والنزعة الإنسانية، حسب الشاعر والناقد توماس إيليوت، «تعتمد على التحسس والإدراك البديهي أكثر من العقل، وتستهدف اتساع الأفق ورحابة الصدر والتسامح والالتزام، وتقاوم التعصب، ومن شأنها أن تستميل وتقنع، طبقاً لبديهيات الثقافة والإحساس النبيل، وهي عظيمة الشأن بنفسها، ولا تضع نظريات للفلسفة واللاهوت، لكنها تسأل إنْ كانا حضارييْن أم لا».</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> الإنسان لا يُبْنى، وإنما يشكِّل نفسه وينمو ويتطور، وأفضل سبل التطور هي توفير الحرية والتعليم وفرص العمل، التي تمكِّنه من التفوق وتعزيز قدراته ليصبح منتجاً ومسالماً وسعيداً.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> يتوهم الداعون إلى «بناء الإنسان» بأن ذلك يقود إلى صلاحه وتقدمه، لكن كل محاولات «البناء» عبر التاريخ أفضت إلى خلق نماذج بشرية متعصبة ومتشنجة وغير قابلة للتطور، بل تجدها تتمسك دائماً بما لقنها «بُناتُها» دون الشعور بالحاجة إلى التفكير.</span></p>
<p dir="RTL"><strong>حميد الكفائي</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13980.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شتّان ما بين الحشد الشعبي (العراقي) والحرس الثوري الإيراني</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13961.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13961.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2025 12:11:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13961</guid>
		<description><![CDATA[شتّان ما بين الحشد الشعبي (العراقي) والحرس الثوري الإيراني قادة الحشد تحولوا إلى أمراء حرب، وجَمَع كلّ منهم أموالاً طائلة عبر السلاح وفرض الإتاوات على المؤسسات والمنافذ الحدودية النهار العربي اللبنانية- 14-08-2025 كثيرون في العراق والعالم يقارنون الحشد الشعبي بالحرس الثوري الإيراني ويقولون إنه مشروع حرس ثوري عراقي، ويدّعون بأن مهامه وأهدافه وأسباب نشأته تتطابق، أو [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="direction: rtl;">
<h1><a href="https://www.annahar.com/articles/voices/237389/%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A">شتّان ما بين الحشد الشعبي (العراقي) والحرس الثوري الإيراني</a></h1>
<div><span style="font-size: large;"><strong>قادة الحشد تحولوا إلى أمراء حرب، وجَمَع كلّ منهم أموالاً طائلة عبر السلاح وفرض الإتاوات على المؤسسات والمنافذ الحدودية</strong></span></div>
<div>النهار العربي اللبنانية- 14-08-2025</div>
</div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/الحشد.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13962" title="الحشد" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/الحشد.jpg" alt="" width="703" height="400" /></a><br /><span style="font-size: large;">كثيرون في العراق والعالم يقارنون الحشد الشعبي بالحرس الثوري الإيراني ويقولون إنه مشروع حرس ثوري عراقي، ويدّعون بأن مهامه وأهدافه وأسباب نشأته تتطابق، أو تتشابه، مع مهام الحرس الثوري الإيراني وأهدافه وأسباب نشوئه، ألا وهي المحافظة على النظام القائم والدفاع عنه ضد الأخطار الداخلية والخارجية.</span></span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لكن نظرة تفحُّصية دقيقة تكشف الاختلافات الصارخة بين التنظيمين. فالحرس الثوري أنشئ كي يكون سنداً عسكرياً للنظام الإيراني، يحافظ على &#8220;الثورة&#8221;، وقيمها وأهدافها، ولا يتحرك إلا بأمر القائد الأعلى للدولة، ولا يخالف القوانين السائدة.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">الحرس الثوري مؤسسة تابعة للدولة، ومنتسبوه منضبطون، لا يتمردون على قادتهم، الذين يتغيرون باستمرار، وعندما يغادرون مناصبهم، يسلمونها حسب الأصول إلى المُعَيَّنين لشغلها، ويبقون موالين للدولة، حتى وإن اختلفوا مع النظام في رأي أو سياسة أو إجراء. توجد شركات مرتبطة بالحرس، لكنها تُدار لصالحه، وليست ملكاً لقادته، ولا يُسمح لهم التصرف بها حسب أهوائهم ومصالحهم، ولا ينتفعون من مواردها، فموردهم الوحيد هو رواتبهم المتواضعة، وهم يعملون لمصلحة الدولة.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">أما الحشد الشعبي، الذي يتخذ أسماءً موسمية حسب الحاجة، منها الفصائل أو المقاومة الإسلامية، فإنه يُعتَبر جزءاً من القوى الأمنية العراقية، ويفترض به أن يطبق القوانين المرعية، ابتداءً من القانون المؤسِّس له، وانتهاءً بالقوانين الأخرى التي يشرعها البرلمان. المرجعية الرسمية للحشد هي القائد العام للقوات المسلحة، وهدفه المعلن هو محاربة الإرهاب، وحسب توجيهات رئيس الوزراء.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ولكن، هل يلتزم قادة الحشد بالقوانين العراقية؟ هل يأتمرون بأمر رئيس الوزراء؟ هل يعملون لصالح الدولة التي ينتمون إليها؟ الجواب كلا والمصاديق كثيرة، والعراقيون والمراقبون جميعاً يعرفونها.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">قادة عديدون في الحشد تحولوا إلى أمراء حرب، وجَمَع كلّ منهم أموالاً طائلة عبر السلاح وفرض الإتاوات على المؤسسات والمنافذ الحدودية، والمطالبة بحصة في مشاريع الدولة، فصاروا يمتلكون العقارات ومراكز التسوق والفنادق والمباني والقصور الفارهة، التي استولوا عليها بالقوة، وهذا ما صرح به رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لم يكتفِ هؤلاء بالإثراء غير المشروع، واحتقار القوانين، بل أضفوا على أنفسهم هالة من القدسية، ونسبوا وجودهم إلى فتوى المرجعية الدينية، التي طالبت مراتٍ عديدةً بحصر السلاح بيد الدولة. والأخطر من ذلك أنهم أخذوا يقمعون الرأي الآخر، ويخطفون الصحافيين والناشطين، خلافاً للقانون، ويقتلون المتظاهرين، ومجزرة شبان تشرين لا تزال شاخصة أمامنا، ودماءُ ضحاياها الأبرياء لم تجفْ بعد.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لم تجرؤ الحكومات المتعاقبة (المالكي، العبادي، عبد المهدي، الكاظمي) على معاقبة الخاطفين والقتلة والسراق. وتعاملت حكومة السوداني بحذر مع الجماعات المسلحة، لكنه تجرأ عندما وصف هجومها على إقليم كردستان بالإرهابي. مشكلة السوداني أن نواب الحشد (الفصائل/المقاومة/الإطار) هم الذين أوصلوه إلى السلطة، ليس لأنه منهم، بل لأنه الوحيد الذي كان يحظى باحترام واسع خارج دائرتهم. ويمكن تفهم حذره، فهو يسعى لإكمال ولايته ثم خوض الانتخابات، علّه يحصل على تمثيل كافٍ، كي يبقى لولاية ثانية.  </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">يُسجَّل للسوداني أنه اتخذ خطوة أكثر جرأة عندما عاقب منتسبين للحشد، اعتدوا على دائرة حكومية، واصطدموا بقوة أمنية وتسببوا بقتل وجرح مدنيين، ما يعني أنه يدرك خطورة الموقف، وأن خدعة الفصل بين الحشد والفصائل والمقاومة لم تعد تنطلي على أحد.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> لقد صار جلياً أن الفصائل، التي تدّعي المقاومة، وتقتل وتخطف وتنهب وتهاجم دولاً أخرى، وتحارب خارج الحدود، وتعادي أميركا، التي يرتبط معها العراق باتفاقية الإطار الاستراتيجي، ويستعين بها أمنياً وديبلوماسياً ومالياً واقتصادياً، هي جزء من الحشد، وهذا ما لن تقبل به أميركا ولا الدول الغربية ولا الشعب العراقي.    </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">الحشد الشعبي إذن يختلف جذرياً عن الحرس الثوري التابع للدولة الإيرانية، الخادم لسياساتها، والممتثل لأوامر السلطة الإيرانية، بينما يمارس الحشد سياسات تتعارض مع المصلحة الوطنية العراقية، ويتلقى أوامره من قائد فيلق القدس، المصنف منظمةً إرهابية. قائد فيلق القدس يزور العراق بانتظام ويلتقي بقادة الحشد (الفصائل/المقاومة)، ويقدم لهم التوجيهات والأوامر، ما يجعل الحشد، فعلياً، تابعاً لدولة أخرى.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لم يعد هذا الأمر خافياً، بل واضح كالشمس في رابعة النهار. أمام العراق خياران اثنان. إما يكون دولة متماسكة، ناجحة، ومنسجمة مع العالم، أو ساحة حرب مدمَّرة، وشعباً ممزقاً فقيراً، يكون عبئاً على المنطقة والعالم. السوداني أمام مفترق طرق، والوجهة واضحة. لا شك أنه يدرك الخطر الداهم الذي يتهدد العراق.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> <strong>حميد الكِفائي</strong></span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;"><br />https://www.annahar.com/articles/voices/237389/%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A </span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13961.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>Will Starmer do it? He can and he should</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13941.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13941.html#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 26 Jul 2025 15:29:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[English]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13941</guid>
		<description><![CDATA[Starmer should not shrink from telling President Trump the UK has a different Policy on Palestine since it was the British legacy that caused the problem in the first place. Hamid Alkifaey Judging by his last visit to the UK, in July 2018, and his second visit in June 2019, when the British public, by [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Trump_Starmer1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13942" title="Trump_Starmer1" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Trump_Starmer1.jpg" alt="" width="464" height="600" /></a>Starmer should not shrink from telling President Trump the UK has a different Policy on Palestine since it was the British legacy that caused the problem in the first place.</strong></p>
<p><strong>Hamid Alkifaey</strong></p>
<p>Judging by his last visit to the UK, in July 2018, and his second visit in June 2019, when the British public, by and large, was not so welcoming, it&#8217;s not expected that they will be very happy, this time round, to see Donald Trump in the UK again, on another unprecedented state visit, especially after his recent failures; the on-going tragedy in Gaza, which he failed to stop, the war in Ukraine, which he predicted he would stop in 24 hours if he became president, the fiasco of the tariffs, which continues to cause enormous damage to the US economy, as well as world-wide disruption, not to mention the Epstein files, which will have significant ramifications on his popularity at home.</p>
<p>However, it maybe, just maybe, an opportunity for the British government to improve its image among the British public, as well as worldwide, by pressing the US President to find an urgent solution to the calamity that has befallen on the Gaza civilians. Trump can easily put an end to it, if he exercises some pressure on Benjamin Netanyahu. The whole world is outraged and disgusted by what&#8217;s happening in Gaza and the failure of powerful countries to put an end to it, and everyone knows the US can stop the tragedy, but it chose not to.</p>
<p> The Starmer government can go further by telling the US president that the UK will recognise a Palestinian state, alongside France, at the UN annual meeting in September. Ten prominent members of the G20; China, India, Brazil, Indonesia, Russia, Argentina, Mexico, South Africa, Saudi Arabia, and Turkey, in addition to the permanent invitee, Spain, as well as dozens states across the world, have already recognized a Palestinian state, since it&#8217;s the only way to redress the injustice suffered by the Palestinian people for 8 decades, stabilize the Middle East and put an end to this mindless violence, once and for all.</p>
<p>The Gaza slaughter will be on the conscience of every conscientious human being for a long time to come, and it will certainly force a reset of the existing international order and the prevailing thinking on human rights, international law, democracy, freedom and international relations.</p>
<p>Will Kier Starmer, do it? He can and he should, if he really wants to achieve a success of this ill-conceived and badly-timed second state visit of this highly controversial American president. Failing that, Stramer will be viewed as weak, dithering, visionless and astray. His rivals, on both left and right, will gradually gain the upper hand. I, for one, do not wish to see the Labour Party back in the opposition so soon after its landslide election win, especially after the chaos caused by the Tories in their 14-year tenure, but it looks that Labour cannot complete its statutory five-year term if it continues at its current performance. Starmer need to show leadership and take action now. Successful leaders are those who can recognise an opportune moment, not those who keep dithering when faced with difficult choices.</p>
<p>https://x.com/alkifaey/status/1949123103675523269 </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13941.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
