<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع حميد الكفائي - Hamid Alkifaey&#039;s website &#187; مقالات</title>
	<atom:link href="https://www.alkifaey.net/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.alkifaey.net</link>
	<description>موقع حميد الكفائي: مقالات سياسية وثقافية واقتصادية وأخبار وتقارير ومقابلات....</description>
	<lastBuildDate>Wed, 06 May 2026 21:22:34 +0000</lastBuildDate>
	<language></language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.4.1</generator>
		<item>
		<title>التطرف أضعف روسيا وهمّش أميركا ودمَّر بلداناً أخرى</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14102.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14102.html#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Apr 2026 23:31:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14102</guid>
		<description><![CDATA[التطرف أضعف روسيا وهمّش أميركا ودمَّر بلداناً أخرىالنهار العربي: 17 نيسان 2026 سياسيون كثر يميلون إلى التطرف من أجل تمرير أجنداتهم السياسية الضيقة والوصول إلى السلطة، وكثيرون منهم توهموا بعد تسلمهم السلطة بأنهم قادرون على تحقيق طموحاتهم الطوباوية، وأنهم بلغوا القوة والمنعة التي تحصنهم من الأخطار المحتملة، إما بسبب قوة بلدانهم وتقدمها، أو بتماسك أنظمتهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><a href="https://www.annahar.com/articles/opinion/301295/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D8%A3%D8%B6%D8%B9%D9%81-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%87%D9%85%D8%B4-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%AF%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89">التطرف أضعف روسيا وهمّش أميركا ودمَّر بلداناً أخرى</a><br /><em><span style="color: #333333; font-size: 13px;">النهار العربي: 17 نيسان 2026</span></em></h1>
<p dir="RTL"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/بشار1-علي-صدام-قذافي.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-14103" title="بشار1-علي-صدام-قذافي" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/بشار1-علي-صدام-قذافي.jpg" alt="" width="225" height="137" /></a>سياسيون كثر يميلون إلى التطرف من أجل تمرير أجنداتهم السياسية الضيقة والوصول إلى السلطة، وكثيرون منهم توهموا بعد تسلمهم السلطة بأنهم قادرون على تحقيق طموحاتهم الطوباوية، وأنهم بلغوا القوة والمنعة التي تحصنهم من الأخطار المحتملة، إما بسبب قوة بلدانهم وتقدمها، أو بتماسك أنظمتهم السياسية، وأميركا ترامب وروسيا بوتين خير مثالين في هذا الصدد.</p>
<p dir="RTL"> ولم يقتصر التطرف والعنجهية على قادة الدول القوية، بل هناك من توهم بين قادة دول متواضعة القدرات، كليبيا القذافي وعراق صدام حسين وإيران الخميني وخامنئي، ومصر عبد الناصر، وأخيرا إسرائيل نتنياهو، بأن بإمكانهم التمدد خارج الحدود لتوسيع النفوذ والهيمنة، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل المريع وعادت بالكوارث على البلدان المذكورة.</p>
<p dir="RTL"> فلاديمير بوتين مثلا، لا يزال يحلم بإنشاء امبراطورية روسية عملاقة، ويتوهم بأن روسيا دولة عظمى قادرة على احتلال دول أخرى وضمها إلى فلكها، فأقدم على غزو أوكرانيا لأنها سعت لممارسة استقلالها وتوجهت نحو العالم الغربي، بدلا من البقاء في قوقعة الاتحاد السوفياتي والهيمنة الروسية. </p>
<p dir="RTL"> ومنذ فبراير 2022، وحتى الآن، لم يستطع بوتين أن يضم أوكرانيا أو يقنع قادتها أو شعبها بالتنازل حتى عن شبه جزيرة القرم، التي احتلها عام 2014، بينما ضحى بنصف مليون جندي روسي ومليون جريح حتى الآن، بالإضافة إلى الخسائر المادية الهائلة والعزلة الدولية.</p>
<p dir="RTL"> روسيا ذات الموارد الطبيعية الوفيرة والمساحة الشاسعة، فهي أكبر دولة في العالم، ليست بحاجة إلى المزيد من الأراضي ولا إلى الموارد، وكان بإمكانها أن تكون دولة مؤثرة عالميا، لولا التفكير الإمبراطوري المنفصل عن الواقع لحاكمها، الذي دمر الديموقراطية الروسية، بتحويله الانتخابات إلى تمثيلية، فهو يحكم منفردا منذ عام 1999، عندما عيَّنه بوريس يلتسين رئيسا للوزراء، فمرة يحكم رئيسا، وأخرى رئيسا للوزراء.</p>
<p dir="RTL"> الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هو الآخر، توهم بأن بإمكانه أن يفعل ما يحلو له في العالم، وأن ينفذ الأوهام التي يؤمن بها، فبدأ عهده الثاني بالإعلان عن نيته ضم كندا وغرينلاند، وفرض تعرفات جمركية على كل دول العالم، خصوصا الحليفة للولايات المتحدة كبريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي، وأدخل أميركا في خلافات عميقة مع الصين، وكانت النتيجة أن حلفاء أميركا بدأوا يبتعدون عنها، وأولهم كندا وبريطانيا وأوروبا عموما. </p>
<p dir="RTL"> شن حربا على إيران، متحالفا مع نتنياهو، ومتوهما بأنها ستنتهي خلال أيام، وعندما لم يتمكن من حسمها بسرعة، تذكر حلف الناتو، الذي سعى حثيثا لإضعافه، وأن لأميركا حلفاء، فطالبهم بالانضمام إلى حربه، لكنهم رفضوا، بما في ذلك بريطانيا، حليفة أميركا الأولى. من الواضح أن الولايات المتحدة لم تستعد لهذه الحرب ولم تكن لديها خطط مدروسة بشأن كيفية إنهائها، فلا يبدو أن لطاقم ترامب خبرة في شؤون الشرق الأوسط. </p>
<p dir="RTL"> يعترف ترامب بأنه لم يتوقع أن النظام الإيراني يمكن أن يهاجم دول الخليج العربي أو يغلق مضيق هرمز! ولكنه ينسى أن هذا النظام اعتمد على العنف والمغامرات العسكرية والتدخل في شؤون الدول الأخرى منذ نشأته، فكيف لا يُتوقع منه أن يقدم على مغامرات، وخصوصا أن أحد أهداف الحرب هي إسقاطه؟</p>
<p dir="RTL"> لا يمكن تقييم تصرفات قادة إيران على أسس عقلانية، فهؤلاء عادوا كل الدول الإقليمية والغربية، ورفعوا شعار &#8220;الموت لأميركا&#8221;، بملايينها الـ350، واعتدوا على حرمة البعثات الديبلوماسية في بلدهم، وحاربوا العراق لثماني سنوات، مضحّين بأكثر من مليون إيراني، ومليارات الدولارات، ومتسببين في قتل نصف مليون عراقي، في محاولة بائسة لإطاحة نظام صدام، ليس من أجل إيران أو العراق، وإنما لإقامة نظام شبيه بنظامهم.</p>
<p dir="RTL"> لقد برهن النظام الإيراني على أنه لا يستطيع أن يتعايش ضمن العالم المعاصر، فقادته يحلمون بإقامة امبراطورية في العالم الإسلامي، وهذا الهدف واضح من خلال سياسات إيران خلال 47 عاما. لم يتغير النظام مطلقا منذ تأسيسه، بل ازداد شراسة، متشجعا بتجاهل العالم تجاوزاته، وتدخلاته في شؤون الدول الأخرى ورعايته الإرهاب.</p>
<p dir="RTL"> إن التطرف السياسي ومساعي الهيمنة على الدول، تسببت في الإطاحة بأنظمة القذافي وصدام حسين وبشار الأسد، ولا شك أنها ستطيح النظام الإيراني أيضا، وخصوصا أن الشعب ساخط منه منذ ثلاثة عقود بسبب الأضرار الفادحة التي ألحقها بإيران، التي تحولت إلى دولة منبوذة إقليميا ودوليا. أما روسيا، فقد أضعفتها أحلام حاكمها الإمبراطورية، وألحقت بها خسائر بشرية واقتصادية هائلة، وعرضتها لعقوبات دولية، وأخرجتها من دائرة التعاون الأوروبي، وزعزعت ثقة دول العالم بها. </p>
<p dir="RTL"> أما التطرف اليميني والشعور بالعظمة والتفكير الانعزالي للرئيس ترامب، واتِّباعه سياسات غير مدروسة، وتبنيه أفكارا توسعية، وتوهمه بأن أميركا قادرة على فعل كل شيء، وأن دول العالم تستغلها، وأن الحل هو في فرض تعرفات جمركية عليها، أو خطف رؤسائها، أو شن حروب عليها، وانسياقه وراء سياسات حكومة نتنياهو المتطرفة، قد تسببت في إضعاف قوة أميركا ودورها العالمي، وزعزعة ثقة أقرب حلفائها بها.  </p>
<p dir="RTL">وفي المقابل، فإن السياسات العقلانية قد ساهمت في إثراء وتعزيز قدرات دول عديدة في العالم، والأمثلة كثيرة وشاخصة، وهذا هو الدرس السياسي الذي يجب أن يتعلمه السياسيون جميعا، وأولهم سياسيو العراق الذين ربطوا مصير بلدهم بدولة مغامِرة ومحاصَرة، وقمعوا الرأي المناهض لسياساتهم عبر القتل والخطف والتهجير، وجعلوا العراق غريبا عن محيطه الإقليمي. لا شك أن المستقبل للعقلانية والاعتدال، أما التشدد والطوباوية فسوف يطيحان الأنظمة التي تتبعهما، مهما توهم قادتها بعكس ذلك.</p>
<p dir="RTL"><strong>حميد الكفائي</strong></p>
<p dir="RTL">https://www.annahar.com/articles/opinion/301295/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D8%A3%D8%B6%D8%B9%D9%81-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%87%D9%85%D8%B4-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%AF%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14102.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ينار محمد: عاشت غريبة فقتلها غرباء الضمير والشرف&#8230;. حميد الكفائي</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14079.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14079.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Mar 2026 13:22:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14079</guid>
		<description><![CDATA[كان بإمكانها أن تنسجم مع الموروث، وكانت حياتها ستكون أسهل وأهدأ وأنجح، لو فعلتْ، وتقبَّلتْ الأفكارَ البالية والعادات المقدسة، لكن ينار ليست كباقي النساء النهار العربي: 20/3/2026ربما ألهمها اسمُها نهجَها اللاحق في الحياة، لتتبنى بشراسة، تنوير المجتمع والدفاع عن حقوق المرأة. كأن أبويها قد تنبآ بأن مهمةً إنسانيةً رفيعة تنتظر ابنتهما، فأطلقا عليها اسم &#8220;ينار&#8221;، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><a href=" https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81"><span style="font-size: medium;"><strong>كان بإمكانها أن تنسجم مع الموروث، وكانت حياتها ستكون أسهل وأهدأ وأنجح، لو فعلتْ، وتقبَّلتْ الأفكارَ البالية والعادات المقدسة، لكن ينار ليست كباقي النساء</strong></span></a></p>
<p dir="rtl"><a href=" https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81"><strong><em>النهار العربي: 20/3/2026</em><br /></strong><img class="alignright size-full wp-image-14082" title="UM Security Council" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/UM-Security-Council.jpeg" alt="" width="800" height="532" /></a><br /><a href=" https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81">ربما ألهمها اسمُها نهجَها اللاحق في الحياة، لتتبنى بشراسة، تنوير المجتمع والدفاع عن حقوق المرأة. كأن أبويها قد تنبآ بأن مهمةً إنسانيةً رفيعة تنتظر ابنتهما، فأطلقا عليها اسم &#8220;ينار&#8221;، أي النائر المتوهج، وكانت حقاً نائرة متوهجة. </a></p>
<p dir="rtl">اتبعت ينار حسن جدو، المعروفة بـ&#8221;ينار محمد&#8221;، أسلوبَ الصدمة في نشر أفكارها، التي كانت تصفع الغافلين والمغفّلين والقابعين في غياهب الماضي. كانت صريحة في التعبير عن أفكارها، وحريصة على اختيار مفردات حادة البلاغة، وصادمة في جِدتها، فاختصرت الزمن، وأقحمت أفكارها في عقول مستمعيها بقوة الحجة، دون وسيط أو وسائل إيضاح. </p>
<p dir="rtl">الاستماع إلى ينار يثير مشاعرَ وتساؤلاتٍ كثيرةً ومختلطة. فالمتفقون معها قد يشعرون بالخجل أنهم لم يبادروا للتصريح بهذه الآراء، وربما يلومون أنفسهم على تَلَكُّئهم في قول ما قالته هذه المرأة النادرة، بشجاعتها وصلابة التزامها بمبادئها الإنسانية. </p>
<p dir="rtl">أما المختلفون معها، المتجمدون في الموروث والمألوف، فيصابون بالحَنَق والهَلَع، إذ تثير أفكارُها عندهم الشكوك بأفكارهم وعاداتهم، فتزعزع معتقداتهم التي تحولت إلى مقدسات لطول أُلفَتِها.  </p>
<p dir="rtl">لم تعتد المجتمعات الموغلة في العبودية الماضوية، على سماع الرأي الآخر، خصوصاً إن كان جديداً وصادراً من امرأة عصرية، سبقت زمانها بعقود، ونذرت نفسها للدفاع عن حقوق المرأة، رغم صعوبة هذا المسعى في بلدان المشرق المحافظة، التي تمتزج عندها العادات بالمعتقدات. لذلك كانت ينار غريبة حتى في مدينتها بغداد، التي كانت من أكثر مدن الشرق انفتاحاً وتنوعاً، وكانت الفنانات يأتين من مدن وبلدان أخرى ليقطنَّ بغداد لما فيها من التسامح وسعة الحريات، حتى فاق عددُ الفنانات عددَ الفنانين.</p>
<p dir="rtl">ظلت ينار، المهندسة المعمارية والفنانة المبدعة والأم الحنون، تصارع التخلف أينما وجدته، تلقي المحاضرات وتجري المقابلات وتكتب المقالات وتحضر الندوات وتشارك في المؤتمرات، لا لمصلحة شخصية أو شهرة سياسية أو وجاهة اجتماعية، بل لدوافع إنسانية بحت. كانت تتحدث مع الغريب كما تتحدث مع القريب، لا تكترث للحدود، فالمهم عندها إيصال صوت المرأة العصرية إلى عقول الناس جميعاً.  </p>
<p dir="rtl">كان بإمكانها أن تنسجم مع الموروث، وكانت حياتها ستكون أسهل وأهدأ وأنجح، لو فعلتْ، وتقبَّلتْ الأفكارَ البالية والعادات المقدسة، لكن ينار ليست كباقي النساء. كانت امرأة والنساء قليل. إنها نوال سعداوي العراق، أو أنجيلا ديفيس العراق. كانت تحمل رسالة إنسانية رفيعة، وتشعر بأن إبلاغَها مَهَمَّة مقدسة، وأن عليها إيصالَها إلى نساء العراق، مهما كان الثمن، وقد فعلت بحماسة منقطعة النظير، وكان الثمن حياتها، إذ قتلها &#8220;مجهولون&#8221; في بيتها في 2 آذار/مارس 2026.</p>
<p dir="rtl"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Assassinating-women-in-Iraq.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-14093" title="Assassinating women in Iraq" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Assassinating-women-in-Iraq.jpg" alt="" width="1000" height="500" /></a>لم تكن ينار الضحية الأولى للجماعات الماضوية الإرهابية المتسربلة بالدين، ولا أحسب أنها ستكون الأخيرة. فقد قتلت قبلها ناشطات كثر. آمال المعملجي وريهام يعقوب ورفيف الياسري وسعاد العلي وتارة فارس وغفران مهدي (أم فهد) وأطوار بهجت وخمائل محسن ولقاء عبد الرزاق وجنات ماذي وعشرات أخريات، وسبب القتل واحد: الضيق بحرية المرأة ومناهضة اضطلاعها بدور مماثل للرجل. والقاتل محترف ومأجور، متسلح بمسدس كاتم وفتاوى دينية بائسة، معظمها من خارج الحدود.  </p>
<p dir="rtl">وما شجع الجماعات الإرهابية المتشدقة بالدين، التي تستسهل قتل النفس المحرمة، وتحظى بدعم خارجي، وتمتلك أموالاً ومقار وأسلحة وهويات رسمية، هو تواطؤ الحكومة، أو ضعفها، وعدم إيلائها الاهتمام المطلوب بالحريات العامة أو الخاصة. </p>
<p dir="rtl">التقيت ينار في ندوة تلفزيونية عام 2004، وكانت أفكارها محور هذه الندوة. استمعت إليها بإصغاء، ولا يملك المنصف إلا أن يستمع إليها ويقيِّم حماستها ويتفهم مقاصدها، وكانت إنسانية ووطنية في آن. كان يمكنها أن تبقى في الغرب وتستمتع بالأمن والحرية والحياة العصرية، دون نَغْصِ المتعصبين والماضويين والإرهابيين، لكنها آثَرَت أن تعود إلى العراق وتنشط بين العراقيات، تنبههنّ إلى حقوقهنّ المهضومة، وتحثهنّ على المطالبة بها دون خوف أو تردد.</p>
<p dir="rtl"> صمدت ينار في بغداد رغم المخاطر المحدقة بها، فهناك وحوش مفترسة، لا تفهم الحياة العصرية ولا تقيم وزناً للمرأة، التي هي بالنسبة لكثيرين مجرد &#8220;وعاء&#8221; للإنجاب! وعندما يُسأل أثقفُهم عن رأيه بالمرأة، يقول &#8220;إنها أمي وزوجتي وأختي وابنتي&#8221;! وهو بهذا يظن بأنه ينصف المرأة، باعتبارها قريبة منه، ولا ينتبه إلى أنه يعرِّف المرأة انطلاقاً من ذاته. فقيمة المرأة هي علاقتها به وطاعتها له فقط. بينما يفسر آخرون وصف النبي النساء بـ&#8221;القوارير&#8221; بأنهن ضعيفات وقابلات للكسر والانكسار! بينما المقصود هو الجمال وإبداء العناية والرعاية.</p>
<p dir="rtl">في 2 آذار الجاري، كانت ينار على موعد مع الموت، كان قتلة أوباش مأجورون يتربصون بها، اقتحموا منزلها، فصارعتهم، إذ كانت متمرسة في فنون الدفاع عن النفس، ولديها حزامٌ أسود في التايكواندو، فأطلقوا عليها النار وأردوها قتيلة. هكذا، بهذه السهولة، اختفت ينار عن عالمنا، بقرار اتخذه زعيم عصابة مجهول، ونفذه قتلة محترفون، ليس لأنها اقترفت ذنباً، بل لدورها المؤثر في تنوير المجتمع الذي يسعى المتخلفون لإبقائه متخلفاً خانعاً. </p>
<p dir="rtl">رحلت ينار، الجميلة شكلاً ومضموناً، وقد أحدث مقتلها صدمة موجعة في صفوف النساء، خصوصاً من عرفها عن قرب، واللافت أن مقتلها لم يحفز المسؤولين على ملاحقة القتلة. ورغم أنها تركمانية، لكن المتنفذين التركمان في السلطة لم يحركوا ساكناً. لم نسمع أن كندا احتجت على اغتيال أحد مواطنيها، بينما اكتفى الاتحاد الأوروبي بإصدار بيان استنكار! أما الحكومة العراقية فسجلت الحادث ضد مجهول، وما أكثر القتلة المجهولين في بلد صار فيه الجهل مقدساً.</p>
<p><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/اغتيال-الحرية-اغتيال-المرأة1.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-14092" title="-اغتيال الحرية اغتيال المرأة" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/اغتيال-الحرية-اغتيال-المرأة1.jpeg" alt="" width="794" height="733" /></a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p> <span style="font-size: x-small;">https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14079.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>How credible are Iraq’s ‘zombie’ elections?</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14038.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14038.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 23 Nov 2025 00:23:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[English]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14038</guid>
		<description><![CDATA[How credible are Iraq’s ‘zombie’ elections? Hamid Alkifaey Middle East Monitor    22/11/2025 Iraq held its parliamentary elections on 11th November, the seventh since the US overthrow of the Saddam Hussein dictatorship in 2003. It’s a memorable date no doubt, and the results are also memorable for being questionable, since Iranian-backed militias and allies have secured [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1><a title="How credible are Iraq’s ‘zombie’ elections?" href="https://www.middleeastmonitor.com/20251120-how-credible-are-iraqs-zombie-elections/">How credible are Iraq’s ‘zombie’ elections?</a></h1>
<p><strong>Hamid Alkifaey</strong></p>
<p><span style="font-size: small;">Middle East Monitor    22/11/2025</span></p>
<p><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Screenshot-of-the-final-counts-registered-at-the-Election-Commissions-computers.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-14040" title="Screenshot of the final counts registered at the Election Commission's computers" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Screenshot-of-the-final-counts-registered-at-the-Election-Commissions-computers.jpg" alt="" width="800" height="600" /></a><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Iraq held its parliamentary elections on 11th November, the seventh since the US overthrow of the Saddam Hussein dictatorship in 2003. It’s a memorable date no doubt, and the results are also memorable for being questionable, since Iranian-backed militias and allies have secured over a hundred seats in the new parliament. The results are surprising as much as they are worrying for many Iraqis and observers.</span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Neither the Iraqi people, nor informed observers are convinced that the results really reflect the opinions of the majority of the Iraqi public, who have, in no uncertain terms, manifested their anger and disdain for the pro-Iran political clique that has ruled the country for the last two decades. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">It is very difficult to comprehend that Iraqis voted, in their millions, to sustain a corrupt and oppressive clique, especially those who were the perpetrators of the Heist of the Century, where, according to former finance minister, Ali Allawi, that no less than $12.5 billion was syphoned out of the Iraqi Tax Authority account; $2.5 billion of it was taken in cash from the state-owned Rafidain Bank in 2022, in broad day light. It was taken in trucks, with approvals from senior officials during the term of the weak and militia-infiltrated Kadhimi government. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">The Election Commission announced that the turnout was 56 per cent, even though the number of those who voted were only 12 million, out of almost 30 million Iraqis eligible to vote. It seems the Commission had calculated the number of actual voters, against those who had registered to vote, not against those were eligible to vote. Cynics say the elections were rigged electronically and the official turnout of 56 per cent might well refer to ‘Law 56’, which deals with fraudsters and crooks. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">A screenshot  of an internal monitor of the Iraqi Election Commission computer (pictured above), is circulating in the social media, believed to be released by one employee of the Commission. It shows clearly that the number of actual voters at the closing of polls was 8,119,143. This means that at least two million votes were added electronically to the actual number of voters in order to boost the chances of the pro-Iran candidates. Many observers and interlocutors attribute this win of the militias’ candidates to this ‘zombie’ intervention.   </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">There were illustrious names among the losers, two of whom were popular members of the outgoing parliament. One is the MP for Kut, Sajjad Salim, the leader of the National Independence Party. The other is the MP for Najaf, Adnan Az-Zurfi, who leads the Loyalty Party. Both MPs were pro-Western, liberal and secular. They were steadfast in their opposition to Iranian influence in Iraq and in favour of close relations with the West in general and the USA in particular. Pro-Iranian activists had tried twice to bar Salim from standing in the election, through launching legal suits, but their attempts collapsed in court. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Az-Zurfi, a seasoned politician, who was the governor of the holy city of Najaf for many years, was a prime minister designate back in 2020, after the forced resignation of the then prime minister, Adel Abdul Mehdi, due to his government’s role in the violent crackdown of the Tishreen Intifada, where almost 800 young activists were assassinated. However, Az-Zurfi was unable to form a government due to threats from the militias, who branded him as an American lackey. Unlike Iran, the US doesn’t support those who call for closer relations with it.</span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">In sum, the 11 November elections produced a divided parliament that is unlikely to reach an agreement soon about government formation, especially if the pro-Iran factions remain steadfast in their refusal to back a government led by the current prime minister, Muhammed Shia As-Sudani, who emerged as the leader of the biggest bloc in the new parliament with around 50 seats.  </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">His nemesis, former prime minister, Nuri Almaliki, whose ‘State of Law’ bloc won 30 seats, would certainly form an alliance with the leader of the Badr militia, Hadi Al-AMiri, with 19 seats, and the leader of the Asa’ib Ahlul-Haq militia, Qais Al-Khaz’ali, with 26 seats. Between them, they will have around 75 seats, which outnumbers Mr Sudani’s 50 seats.</span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">There are, however,  a number of obstacles ahead that must be overcome for the political process to progress. One is the 2010 ruling of the Federal Court, which permitted the formation of alliances after the election, a very controversial and disruptive ruling, but was literally followed ever since. Unless this ruling is overturned by the Federal Court, Mr Sudani is likely to be outmanoeuvred by the pro-Iranian alliance. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Mr Sudani could, nevertheless, form a cross-sectarian bloc, with Sunni and Kurdish parties, which could garner around 180 seats, enough to form a government, since this requires the backing of 165 deputies as a minimum. But such an alliance will encounter another problem; that is the two-third quorum required for the election of both the speaker and the president. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Accordingly, there must be 220 deputies in attendance at the first session to elect the speaker. Although the president could also be elected at the first session, if not, a second session is needed with a quorum of 220 deputies to elect the president. This will be another hurdle that must be overcome for the process to move to the next stage. Then, the new president will ask the leader of the largest bloc to form a government. The largest bloc must declare itself, unopposed, in the first parliamentary session.</span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;"> In the past, blocs reached agreements on who will be the speaker, the president and the prime minister, and what is the share of each bloc in the prospective government, before they agree to attend these initial sessions. Guarantees are needed to assure blocs that their prior agreements are honoured. Only foreign powers such as the US and Iran, or both, could provide such guarantees. Blocs do not trust each other on these matters as there were past instances where agreements were reneged on by one party or the other.  </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">The Iranians will do their utmost to install a prime minister loyal to them, but they may settle, under US pressure, for someone who is not hostile to their continued lucrative influence in Iraq. But if the US administration enters the fray, and backs a pro-US candidate, or an independent one, it will certainly alter the balance of power in Iraq and the region. This will force the Iranians to think twice before following their customary brinkmanship-driven policies. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">After its recent losses in Syria, Lebanon and Yemen, Iran is much weaker than ever; its priority is to preserve the regime and prevent its fall. It will do whatever it takes to avoid another debacle with Americans and Israelis. This may require it to back down on Iraq, especially when faced with a clear American determination to back an independent, Iran-free Iraq. For this to happen, the US needs to show a strong and unwavering stance in favour of an independent strong Iraqi government, bound by international law, and answerable only to the Iraqi people. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">President Trump’s appointed envoy to Iraq, Mr Mark Savaya, who is originally from Iraq, has his work cut out for him. He needs to be firm and steadfast. This requires the US to throw its full weight behind a candidate who is able to form a coalition that is free from Iranian influence. This may sound difficult to some, but it’s certainly achievable and has the support of Iraqis and regional US allies. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Mr Sudani stands a good chance to be that independent candidate, given his friendly relation with Mr Savaya, his energy and pragmatic modus operandi, and his record of hard work over the last three years to stabilise Iraq. His independent tendencies have been clear. They will even be clearer if he gets more US support. </span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">But Sudani is by no means indispensable. A new independent candidate, who enjoys Iraqi and US support, can be found to form the next government. Iraqi faction leaders have shown pragmatism in the past, even those who are directly linked to Iran. They will jeopardise their newly-found wealth and power, if they choose to be intransigent. They will be happy to accept a candidate who enjoys US support, if they feel the US is committed to supporting him.</span></p>
<p><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;">Failing that, Iraq will endure another four years of tumultuous unstable administration, endeavouring hard, perhaps in vain, to appease Iran and not upset the US, in addition to satisfying its numerous and incongruous components, as well as its unhappy population. It will try to spend its way out of crises and instability, but this is only possible if oil prices are high. If they fall, which looks likely in the current climate of impending world recession, Iraq will face an uncertain future.</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14038.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف ينجح مارك سافايا في مهمته العراقية الصعبة؟</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14034.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14034.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Nov 2025 00:47:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14034</guid>
		<description><![CDATA[ كيف ينجح مارك سافايا في مهمته العراقية الصعبة؟ النهار العربي، 13/11/2025 لا شك في أن تعيين الرئيس ترامب مبعوثاً أميركياً للعراق أمر ذو دلالة هامة بخصوص علاقة أميركا بالعراق، أما أن يكون المبعوث الأميركي عراقياً، فإن المنفعة المأمولة من مهمته ستكون مضاعفة، أميركياً وعراقياً.   لكن نجاح المبعوث الأميركي مارك سافايا في مهمته غير مضمون، إن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"> <span style="font-size: large;"><a style="font-size: 2em;" title="كيف ينجح مارك سافايا في مهمته العراقية الصعبة" href="https://www.annahar.com/articles/voices/256301/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%B3%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9">كيف ينجح مارك سافايا في مهمته العراقية الصعبة؟</a></span></span></h1>
<p style="direction: rtl;">النهار العربي، 13/11/2025</p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/سافايا.png"><img class="alignright size-full wp-image-14035" title="سافايا" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/سافايا.png" alt="" width="704" height="400" /></a>لا شك في أن تعيين الرئيس ترامب مبعوثاً أميركياً للعراق أمر ذو دلالة هامة بخصوص علاقة أميركا بالعراق، أما أن يكون المبعوث الأميركي عراقياً، فإن المنفعة المأمولة من مهمته ستكون مضاعفة، أميركياً وعراقياً.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لكن نجاح المبعوث الأميركي مارك سافايا في مهمته غير مضمون، إن لم يتعرف بعمق على أسباب تدهور علاقات العراق بأميركا أولاً، وأسباب تعثر الديموقراطية والتنمية في العراق، ثانياً. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المشكلة العراقية معقدة، وليس بإمكان رجل أعمال، متشعب الاهتمامات ويعيش خارج العراق، أن ينجح فيها، وإن كان مصمماً على خدمة بلده الأول، وعازماً على خدمة بلده الثاني، وتحقيق النجاح في مهمته التي كلفه بها الرئيس الأميركي شخصياً. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> النجاح الأولي الذي حققه سافايا بإطلاق سراح الباحثة الروسية المختطفة، كان بداية تبشر بخير، وتُنبئ بنجاحات مستقبلية، بل هو مفتاح لفهم الوضع المأزوم في العراق. فالذي خطف الباحثة الروسية ميليشيات تابعة لإيران، وهي مليشيات متنفذة تمتلك السلاح والمال والمعلومات والصفة الرسمية التي تبيح لها التصرف بإمكانيات الدولة العراقية، وفقما تشاء، لذلك تمكنت من خطف إليزابث سوركوف وإخفائها لسنتين، بينما عجزت الحكومة العراقية أن تعثر على مكان احتجازها، أو الأشخاص الذين نفذوا المَهمة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">إذن، يجب أن تبدأ مَهمة المبعوث الأميركي &#8211; العراقي بتفكيك هذه الميليشيات ونزع سلاحها ومحاسبة قادتها الذين اعتدوا على الدولة العراقية وفرطوا بسيادتها وقتلوا وخطفوا العراقيين والأميركيين طوال عقدين من الزمن ونهبوا المال العام ونقلوه إلى إيران كي تموِّل به نشاطاتها الموجهة ضد دول المنطقة أولاً، وضد أميركا ثانياً. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">هؤلاء هم الذين قتلوا وخطفوا وغيبوا مئات العراقيين من العلماء والصحافيين والأكاديميين والكتاب والناشطين، وقتلوا الأجانب، سياحاً وموظفين وديبلوماسيين وعمال إغاثة، أميركيين وبريطانيين وآسيويين وأوروبيين وعرباً وغيرهم. وهم الذين ملأوا المؤسسات العراقية بأتباعهم غير الأكفاء الذين سخروها لمصالحهم الشخصية وتسهيل مهمة إيران في العراق والبلدان العربية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> وهم الذين أصابوا الديموقراطية بمقتل، فصارت الانتخابات لا تعبِّر عن إرادة الشعب بل عن إرادة الولي الفقيه وأتباعه. وصار الناشطون العراقيون يقتلون بفتاوى من خلف الحدود، كما اعترف أحدهم بذلك. وتحولت وسائل الإعلام، بما فيها إعلام الدولة الرسمي، إلى أدوات تطبيل لوكلاء إيران وسياساتها التخريبية. وهم الذين أضاعوا فرصة إقامة دولة عصرية مزدهرة ومنسجمة مع العالم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">كل شيء في العراق الآن يحتاج إلى إعادة هيكلة، من مؤسسات القطاع العام، متمثلة بجهاز الخدمة المدنية والجيش والشرطة والبنك المركزي والبنوك الحكومية، إلى القطاع الخاص متمثلاً بالشركات وزبائن الجماعات السياسية الذين خربوا الاقتصاد وساهموا في تدهور الخدمات والمرافق العامة. إن معالجة هذه الأمور ليست معضلة عصية على الحل، بل يمكن تنفيذها عبر اتخاذ قرارات سياسية شجاعة، ومن يخالف هذه القرارات يُحاسب قضائياً ويُردع أمنياً.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">يجب أن يعود المهجّرون العراقيون، في الداخل والخارج، إلى ديارهم، ويمارسوا دورهم في بناء الدولة، وأن يُرفع الحيف عنهم وتلغى الأحكام التعسفية الصادرة بحقهم. ولا بد من ملاحقة سراق المال العام واستعادة الأموال المنهوبة. قد تكون هذه المهمة معقدة، ولكن يجب ألا تترك للصدفة لأنها خطيرة. لن يكتفي السراق بحرمان العراقيين من أموالهم، بل سيسخرون الأموال المسروقة لعرقلة تقدم البلد ولعب دور تخريبي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">مارك سافايا لا يمتلك حلولاً سحرية إن بقي وحيداً في تنفيذ المهمة، وإن لم يحصل على الدعم الذي يحتاجه، من العراقيين والأميركيين. لكنه بحاجة إلى الاستعانة بالعراقيين في الداخل والخارج، كي يسندوه في مهمته ويوفروا له الدعم الذي يحتاجه، كما يحتاج لأن يسترشد بأهل الخبرة في الشأن العراقي كي يساعدوه على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة عراقيا وأميركياً. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">على الأمد المتوسط، لا بد من تعديل الدستور وإزالة المواد الغامضة منه، أو تلك التي تجعل تعديله صعباً، كالمادة 142- رابعاً، التي تشترط عدم معارضة ثلثي الناخبين في ثلاث محافظات لأي تعديل للدستور. من الضروري أن يحظر الدستور توظيف الدين لأغراض سياسية وانخراط رجال الدين والقضاة وضباط الجيش والشرطة في العمل السياسي. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">كل الدول الديمقراطية تحظر انخراط هذه الفئات في العمل السياسي، لأن هناك تناقضاً بين الوظائف التي يؤديها هؤلاء، والتي تتطلب الحياد، وبين العمل السياسي الذي ينطوي على الانحياز. السياسي منحاز لحزبه وأفكاره، بينما القاضي ورجل الدين ومنتسب الأمن والجيش يجب أن يكونوا محايدين كي لا يميزوا بين الموطنين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المشروع الإيراني في العراق ليس مشروعاً إسلامياً أو شيعياً كما يتوهم البعض، بل هو مشروع قومي إيراني يستهدف الاستيلاء على العراق وجعله دولة تابعة تُسخَّر لخدمة إيران وفق ما يرتضيه حكامها، فهكذا كان يفكر حكام إيران عبر القرون، ولن يستطيع العراق أن يكون دولة مستقلة ذات سيادة إلا عبر التماسك الوطني والتحالف مع الولايات المتحدة. إن لم يتمكن العراقيون من وأد المشروع الإيراني الآن، فإن مستقبل العراق والمنطقة آيل إلى نهاية غير سعيدة، ولن يكون هذا في صالح العالم. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> <strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
<p dir="RTL"> https://www.annahar.com/articles/voices/256301/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%B3%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14034.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا تخلَّت &#8220;بيضةُ الإسلام&#8221; عن فرضِ الحجاب؟</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14007.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14007.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 26 Oct 2025 23:31:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14007</guid>
		<description><![CDATA[لماذا تخلَّت &#8220;بيضةُ الإسلام&#8221; عن فرضِ الحجاب؟ النهار العربي: 26/10/2025  لم يتمكن النظام الإيراني بكل أجهزته القمعية وحرسه الثوري وجيوش المعممين المنتشرة في كل بقاع إيران، أن يفرض الحجاب على النساء، إذ قاومه الإيرانيون بكل الوسائل، بينما ظل النظام يمارس الأسلوب الوحيد الذي يجيده، ألا وهو القمع بشتى الوسائل، لكنه اضطر، بعد 46 عاما، إلى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a title="لماذا تخلت &quot;بيضة الإسلام عن فرضِ الحجاب؟" href="https://www.annahar.com/articles/voices/253066/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%A8"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>لماذا تخلَّت &#8220;بيضةُ الإسلام&#8221; عن فرضِ الحجاب؟</strong></span></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"><strong><span style="font-size: medium;"><em>النهار العربي: 26/10/2025</em></span> </strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/iran_hijab_protestors1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-14009" title="iran_hijab_protestors" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/iran_hijab_protestors1.jpg" alt="" width="668" height="300" /></a>لم يتمكن النظام الإيراني بكل أجهزته القمعية وحرسه الثوري وجيوش المعممين المنتشرة في كل بقاع إيران، أن يفرض الحجاب على النساء، إذ قاومه الإيرانيون بكل الوسائل، بينما ظل النظام يمارس الأسلوب الوحيد الذي يجيده، ألا وهو القمع بشتى الوسائل، لكنه اضطر، بعد 46 عاما، إلى تغيير نهجه، والسماح للإيرانيات باختيار الزي الذي يترضينه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وسواء أكان الحجاب فرضا دينيا أم لم يكن، فهذه مسألة مختلَفٌ عليها، ولستُ في معرض بحثها هنا، ولكن من حق المرء أن يتساءل، هل يوجد دينٌ في الكون يرغم الناس على تغيير أساليب حياتهم التي ارتضوها، وتبني سلوكيات تتنافى مع قناعاتهم، ويوظف مسلحين لإجبار الناس على اتباع تعاليمه &#8220;وجرِّهم من خياشيمهم إلى الجنة&#8221;؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الأديان معتقدات شخصية، يتفاوت الإيمان بها من شخص لآخر، والنصوص الدينية، خصوصا الإسلامية منها، توجب الاختيار، والنص القرآني يخاطب النبي (إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ)، و(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). وتتوالى النصوص الواضحة لترسيخ مبدأ الاختيار: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) &#8230; (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن النظام الإيراني أراد بفرضه الحجاب، بين ممارسات أخرى، أن ينسب شرعية حكمه إلى الدين، عبر التظاهر بتطبيق أحكام الشريعة بالقوة، بعد أن أفلس سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا. لقد أُنشِئت شرطة الأخلاق في عهد الرئيس &#8220;الإصلاحي&#8221; و&#8221;المعتدل&#8221;، محمد خاتمي، لتعزيز هذه السلطة بقوة السلاح.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وقد تصرفت &#8220;شرطة الأخلاق&#8221; بلا رحمة ولا أخلاق مع الناس منذ تأسيسها عام 2005، وكانت تمارس القمع حتى طفح الكيل لدى الشعب الإيراني عندما اعتُقِلت الفتاة اليافعة، مهسا أميني، ليس لأنها سافرة، بل لأنها لم ترتدِ الحجاب وفق الشروط التي حددها النظام، فأُخْضِعتْ للتعذيب حتى ماتت في المعتقل، الأمر الذي دفع ملايين الإيرانيين في شتى أنحاء البلاد، إلى الاحتجاج، فتصدى لهم الحرس الثوري وقتل منهم ما لا يقل عن 500 محتج ومحتجة. ومع ذلك، استمرت الاحتجاجات لأسابيع، بل اتخذت طابعا ساخرا، إذ لاحقت النساء الحرائر رجالَ الدين، وخلعت عمائمهم بحركات سريعة وطريفة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لم يتعظ النظام من الإدانة العالمية لمقتل مهسا أميني، ولا من الثورة الشعبية التي تلت مقتلها، بل تمادى أكثر، فشرَّع برلمانه عام 2024 قانونا أكثر تشددا، هو قانون (الحجاب والعفة)، الذي نص على إنزال عقوبات قاسية بالفتيات اللائي يُظهِرن سواعدَهن أو سيقانَهن. غير أن الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس الأمن القومي، ويبدو أكثر واقعية من الآخرين، علَّق العمل به، قائلا إنه بحاجة إلى مراجعة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وفي تطور لافت، أعلن النائب، محمد رضا باهونر، مطلع الشهر الجاري، أنه لا يوجد قانون ملزم بارتداء الحجاب، وأن النساء حرائرُ في ارتداء الزي الذي يرتضينه ولن يتعرضن للعقوبة، مضيفا، أنه شخصيا لم يؤمن يوما بفرض أي زي على النساء! لكن الحقيقة مختلفة عما قاله باهونر، فالنساء الإيرانيات بدأن، منذ مقتل مهسا أميني، يتجاهلن قانون الحجاب وشرطة الأخلاق، ولكثرة النساء اللائي تحدين السلطة، اضطر النظام إلى تغيير موقفه، وأوعز إلى باهونر بإطلاق هذا التصريح، كي يبدو تجاهل النساء لشرطة الأخلاق أمراً طبيعياً وليس تمردا على السلطة، إذ &#8220;لا يوجد إلزام قانوني بالحجاب&#8221;!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تركيز الأنظمة المتشدقة بالدين على إرغام الناس على تغيير سلوكهم الحياتي، مسألة تستحق التوقف عندها. فهي ابتداءً تُستخدم لاكتساب شرعية الحكم من دين الله، ومن ناحية أخرى، تستخدم لإرهاب للناس كي يتمثلوا لأوامر حكامهم المقدسة، وأخيرا، لإلهائهم عن المطالبة بحقوقهم الأساسية الأخرى، التي يتمتع بها معظم سكان الأرض.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">إن في هذا الحدث الإيراني درسا للعراق، فهناك جماعات مسلحة تحاول تقليد النظام الإيراني وإرغام العراقيين على تغيير ثقافاتهم وسلوكهم بذرائع دينية، بل إن النظام العراقي بزَّ الإيراني في تشريع قوانين غرائبية لم تألفها حتى إيران، كقانون الأحوال الشخصية الجعفري، الذي واجه معارضة شعبية وبرلمانية شديدة، وما كان ليُمرَّر لولا ربطُه بقانونيْن آخريْن، طالبت بتشريعهما قوى سياسية أخرى. كما شرَّع البرلمان، الذي يضم بين صفوفه 73 نائبا خاسرا في الانتخابات الماضية، عطلة &#8220;عيد الغدير&#8221; التي تُعمِّق الهوة الطائفية بين السنة والشيعة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لقد آن الأوان لأن يتخلى المتشدقون بالدين في العراق عن أساليبهم التي رفضها العراقيون، فإن لم يفعلوا فإنهم سيضطرون الشعب إلى مواجهتهم مرة أخرى وإسقاط حكمهم. إن كان النظام الإيراني، مع كل القوة التي يمتلكها، قد اضطر إلى النزول عند إرادة شعبه، فإن الأجدى بنظام المحاصصة الطائفية العراقي، القائم على الفساد والقمع، أن يمتثل للإرادة الديمقراطية للشعب العراقي قبل فوات الأوان.</span></p>
<p><strong>حميد الكِفائي</strong></p>
<p dir="RTL">https://www.annahar.com/articles/voices/253066/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%A8</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14007.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شتّان ما بين الحشد الشعبي (العراقي) والحرس الثوري الإيراني</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13961.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13961.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2025 12:11:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13961</guid>
		<description><![CDATA[شتّان ما بين الحشد الشعبي (العراقي) والحرس الثوري الإيراني قادة الحشد تحولوا إلى أمراء حرب، وجَمَع كلّ منهم أموالاً طائلة عبر السلاح وفرض الإتاوات على المؤسسات والمنافذ الحدودية النهار العربي اللبنانية- 14-08-2025 كثيرون في العراق والعالم يقارنون الحشد الشعبي بالحرس الثوري الإيراني ويقولون إنه مشروع حرس ثوري عراقي، ويدّعون بأن مهامه وأهدافه وأسباب نشأته تتطابق، أو [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="direction: rtl;">
<h1><a href="https://www.annahar.com/articles/voices/237389/%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A">شتّان ما بين الحشد الشعبي (العراقي) والحرس الثوري الإيراني</a></h1>
<div><span style="font-size: large;"><strong>قادة الحشد تحولوا إلى أمراء حرب، وجَمَع كلّ منهم أموالاً طائلة عبر السلاح وفرض الإتاوات على المؤسسات والمنافذ الحدودية</strong></span></div>
<div>النهار العربي اللبنانية- 14-08-2025</div>
</div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/الحشد.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13962" title="الحشد" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/الحشد.jpg" alt="" width="703" height="400" /></a><br /><span style="font-size: large;">كثيرون في العراق والعالم يقارنون الحشد الشعبي بالحرس الثوري الإيراني ويقولون إنه مشروع حرس ثوري عراقي، ويدّعون بأن مهامه وأهدافه وأسباب نشأته تتطابق، أو تتشابه، مع مهام الحرس الثوري الإيراني وأهدافه وأسباب نشوئه، ألا وهي المحافظة على النظام القائم والدفاع عنه ضد الأخطار الداخلية والخارجية.</span></span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لكن نظرة تفحُّصية دقيقة تكشف الاختلافات الصارخة بين التنظيمين. فالحرس الثوري أنشئ كي يكون سنداً عسكرياً للنظام الإيراني، يحافظ على &#8220;الثورة&#8221;، وقيمها وأهدافها، ولا يتحرك إلا بأمر القائد الأعلى للدولة، ولا يخالف القوانين السائدة.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">الحرس الثوري مؤسسة تابعة للدولة، ومنتسبوه منضبطون، لا يتمردون على قادتهم، الذين يتغيرون باستمرار، وعندما يغادرون مناصبهم، يسلمونها حسب الأصول إلى المُعَيَّنين لشغلها، ويبقون موالين للدولة، حتى وإن اختلفوا مع النظام في رأي أو سياسة أو إجراء. توجد شركات مرتبطة بالحرس، لكنها تُدار لصالحه، وليست ملكاً لقادته، ولا يُسمح لهم التصرف بها حسب أهوائهم ومصالحهم، ولا ينتفعون من مواردها، فموردهم الوحيد هو رواتبهم المتواضعة، وهم يعملون لمصلحة الدولة.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">أما الحشد الشعبي، الذي يتخذ أسماءً موسمية حسب الحاجة، منها الفصائل أو المقاومة الإسلامية، فإنه يُعتَبر جزءاً من القوى الأمنية العراقية، ويفترض به أن يطبق القوانين المرعية، ابتداءً من القانون المؤسِّس له، وانتهاءً بالقوانين الأخرى التي يشرعها البرلمان. المرجعية الرسمية للحشد هي القائد العام للقوات المسلحة، وهدفه المعلن هو محاربة الإرهاب، وحسب توجيهات رئيس الوزراء.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ولكن، هل يلتزم قادة الحشد بالقوانين العراقية؟ هل يأتمرون بأمر رئيس الوزراء؟ هل يعملون لصالح الدولة التي ينتمون إليها؟ الجواب كلا والمصاديق كثيرة، والعراقيون والمراقبون جميعاً يعرفونها.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">قادة عديدون في الحشد تحولوا إلى أمراء حرب، وجَمَع كلّ منهم أموالاً طائلة عبر السلاح وفرض الإتاوات على المؤسسات والمنافذ الحدودية، والمطالبة بحصة في مشاريع الدولة، فصاروا يمتلكون العقارات ومراكز التسوق والفنادق والمباني والقصور الفارهة، التي استولوا عليها بالقوة، وهذا ما صرح به رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لم يكتفِ هؤلاء بالإثراء غير المشروع، واحتقار القوانين، بل أضفوا على أنفسهم هالة من القدسية، ونسبوا وجودهم إلى فتوى المرجعية الدينية، التي طالبت مراتٍ عديدةً بحصر السلاح بيد الدولة. والأخطر من ذلك أنهم أخذوا يقمعون الرأي الآخر، ويخطفون الصحافيين والناشطين، خلافاً للقانون، ويقتلون المتظاهرين، ومجزرة شبان تشرين لا تزال شاخصة أمامنا، ودماءُ ضحاياها الأبرياء لم تجفْ بعد.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لم تجرؤ الحكومات المتعاقبة (المالكي، العبادي، عبد المهدي، الكاظمي) على معاقبة الخاطفين والقتلة والسراق. وتعاملت حكومة السوداني بحذر مع الجماعات المسلحة، لكنه تجرأ عندما وصف هجومها على إقليم كردستان بالإرهابي. مشكلة السوداني أن نواب الحشد (الفصائل/المقاومة/الإطار) هم الذين أوصلوه إلى السلطة، ليس لأنه منهم، بل لأنه الوحيد الذي كان يحظى باحترام واسع خارج دائرتهم. ويمكن تفهم حذره، فهو يسعى لإكمال ولايته ثم خوض الانتخابات، علّه يحصل على تمثيل كافٍ، كي يبقى لولاية ثانية.  </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">يُسجَّل للسوداني أنه اتخذ خطوة أكثر جرأة عندما عاقب منتسبين للحشد، اعتدوا على دائرة حكومية، واصطدموا بقوة أمنية وتسببوا بقتل وجرح مدنيين، ما يعني أنه يدرك خطورة الموقف، وأن خدعة الفصل بين الحشد والفصائل والمقاومة لم تعد تنطلي على أحد.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> لقد صار جلياً أن الفصائل، التي تدّعي المقاومة، وتقتل وتخطف وتنهب وتهاجم دولاً أخرى، وتحارب خارج الحدود، وتعادي أميركا، التي يرتبط معها العراق باتفاقية الإطار الاستراتيجي، ويستعين بها أمنياً وديبلوماسياً ومالياً واقتصادياً، هي جزء من الحشد، وهذا ما لن تقبل به أميركا ولا الدول الغربية ولا الشعب العراقي.    </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">الحشد الشعبي إذن يختلف جذرياً عن الحرس الثوري التابع للدولة الإيرانية، الخادم لسياساتها، والممتثل لأوامر السلطة الإيرانية، بينما يمارس الحشد سياسات تتعارض مع المصلحة الوطنية العراقية، ويتلقى أوامره من قائد فيلق القدس، المصنف منظمةً إرهابية. قائد فيلق القدس يزور العراق بانتظام ويلتقي بقادة الحشد (الفصائل/المقاومة)، ويقدم لهم التوجيهات والأوامر، ما يجعل الحشد، فعلياً، تابعاً لدولة أخرى.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لم يعد هذا الأمر خافياً، بل واضح كالشمس في رابعة النهار. أمام العراق خياران اثنان. إما يكون دولة متماسكة، ناجحة، ومنسجمة مع العالم، أو ساحة حرب مدمَّرة، وشعباً ممزقاً فقيراً، يكون عبئاً على المنطقة والعالم. السوداني أمام مفترق طرق، والوجهة واضحة. لا شك أنه يدرك الخطر الداهم الذي يتهدد العراق.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> <strong>حميد الكِفائي</strong></span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: small; font-family: verdana, geneva;"><br />https://www.annahar.com/articles/voices/237389/%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A </span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13961.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعرفات ترامب: إثراء لأميركا أم إفقار للعالم؟</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13930.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13930.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2025 00:33:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13930</guid>
		<description><![CDATA[تعرفات &#8220;أميركا الحالية&#8221; مخالفة لضوابط منظمة التجارة العالمية، التي سعت &#8220;أميركا السابقة&#8221; بقوة إلى تأسيسها ودعمها&#8230; النهار العربي اللبنانية: 17 تموز 2025 ينظر الرئيس دونالد ترامب للتعرفات التي يفرضها على شركاء أميركا التجاريين على أنها مشروع لإثراء الولايات المتحدة، وأن الرؤساء الأميركيين السابقين قد أهملوا هذا الكنز وسمحوا باستغلال الدول الأخرى لأميركا. ولكن، هل هناك مستفيد من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><strong><a href="https://www.annahar.com/articles/Opinion/231749/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D8%AB%D8%B1%D8%A7-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A3%D9%85-%D8%A5%D9%81%D9%82%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85"><span style="font-size: x-large;">تعرفات &#8220;أميركا الحالية&#8221; مخالفة لضوابط منظمة التجارة العالمية، التي سعت &#8220;أميركا السابقة&#8221; بقوة إلى تأسيسها ودعمها&#8230; </span></a><em><span style="font-size: large;"><a href="https://www.annahar.com/articles/Opinion/231749/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D8%AB%D8%B1%D8%A7-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A3%D9%85-%D8%A5%D9%81%D9%82%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85">النهار العربي اللبنانية</a>: </span>17 تموز 2025</em></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/donald1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13935" title="donald1" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/donald1.jpg" alt="" width="600" height="400" /></a>ينظر الرئيس دونالد ترامب للتعرفات التي يفرضها على شركاء أميركا التجاريين على أنها مشروع لإثراء الولايات المتحدة، وأن الرؤساء الأميركيين السابقين قد أهملوا هذا الكنز وسمحوا باستغلال الدول الأخرى لأميركا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">ولكن، هل هناك مستفيد من هذه التعرفات التي أحدثت إرباكاً اقتصادياً وسياسياً؟ وهل هي مشروع إثراء لأميركا أم إفقار لها وللعالم؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">يرى معظم الاقتصاديين أن المتضرر الأول من هذه التعرفات هو المستهلك الأميركي، ويليه في الضرر المنتِج الأميركي. المستهلك سيدفع ثمنا أعلى للبضائع التي كانت تأتيه من الصين وفيتنام والمكسيك والهند والبرازيل بأسعار ميسورة، الأمر الذي يقلص قدرته الشرائية ويدفعه لتقليص استهلاكه كي يوفر المال للحاجيات الضرورية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">أما المنتِج الذي يعتمد على المواد الأولية والوسطية الآتية من الصين والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا ودول أخرى، والتي يحصل عليها بأسعار تنافسية، فإنه سيدفع أكثر للحصول عليها، الأمر الذي يجعله أمام خيارين: إما أن يحوِّل الزيادة في الأسعار إلى المستهلك، وهذا يعني تقلص مبيعاته، بسبب ارتفاع الأسعار، أو يتحمل جزءاً من التكلفة، أي أنه سيخسر بعض أرباحه، ما يدفعه إلى تسريح العمال، أو تخفيض أجورهم، وتقليص الاستثمار في تطوير العمل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">الحكومة أيضاً سوف تخسر على الأمد البعيد، خصوصاً إذا ما ارتفع معدل البطالة كنتيجة للتعرفات، إذ سيحرمها ذلك من الضرائب، ويدفعها للإنفاق أكثر على الإعانات المقدمة للعاطلين. الأموال التي تجنيها الحكومة من التعرفات ستكون قليلة، بالمقارنة مع الخسائر التي تتكبدها بسببها. مستشار ترامب، بيتر نفارو، صاحب فكرة التعرفات، ومؤلف كتاب &#8220;الصين المُميتة&#8221;، الذي حذر فيه من &#8220;موت أميركا&#8221; على أيدي الصين، قدّر الأموال التي تجلبها التعرفات بـ 600 مليار دولار! لكن حساباته هذه مبنية على افتراضات غير دقيقة، لأنها تفترض أن حجم الواردات لن يتأثر بالتعرفات، وهذا غير ممكن، فعندما ترتفع الأسعار يتقلص الطلب. الرقم الواقعي لإيرادات التعرفات، حسب التقديرات المحايدة، لا يتجاوز 130 مليار دولار، والبعض يقدِّرها بحدود 80 مليار دولار.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وإذا ما عرَّفنا التعرفات بأنها ضرائب تفرضها الحكومات على المستهلكين، فإن الدول المستورِدة من أميركا، سوف تدفع أكثر لشراء البضائع الأميركية، وستضطر لاستيراد بضائع أميركية مرتفعة الثمن، مقارنة بنظيراتها من البلدان الأخرى، كما يشترط ترامب لتقليص العجز التجاري الأميركي، ما يعني أنها ستكون هي الأخرى أكثر فقراً من السابق بسبب ارتفاع تكاليف وارداتها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">والفقر يؤدي بالضرورة إلى تدني النمو الاقتصادي وتقليص الإنفاق على خدمات التعليم والصحة والبلديات والإسكان والبيئة، وإلى تقلص السياحة والتواصل بين المجتمعات، وإلى تقليص الإنفاق على البحوث العلمية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">كما تقود التعرفات والانعزال إلى تدهور العلاقات الدولية، وزيادة الإنفاق على التسلح، فالسلام الذي ساد بعد الحرب العالمية الثانية، قد حصل نتيجة للتفاهم والانفتاح وإقامة التحالفات الدولية، وتنظيم العلاقات التجارية، الذي أنتج &#8220;الاتفاقية العامة حول التعرفات والتجارة&#8221;، (GATT)، التي تحولت لاحقاً إلى منظمة التجارة العالمية (WTO)، التي وضعت ضوابط للتعرفات، واشترطت عدم التمييز بين الدول المنضوية تحت مظلتها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">أميركا تميزت بتقدمها على دول العالم في مجال البحوث العلمية، وتفوقها الاقتصادي جعل دول العالم تعتمد عليها وتستورد منها الأجهزة الدقيقة والصناعات المتطورة، وتصدر إليها البضائع الاستهلاكية والمواد الأولية والوسطية. وقد تميز الأميركيون بالإنفاق العالي نتيجة لثرائهم، لكن السياسات الحالية ستقودهم في الاتجاه المعاكس، بينما تدفع دول العالم المعتمدة على أميركا، إلى الاستثمار في البحوث العلمية، ما يُفقد الولايات المتحدة هذه الميزة التنافسية.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">تعرفات &#8220;أميركا الحالية&#8221; مخالفة لضوابط منظمة التجارة العالمية، التي سعت &#8220;أميركا السابقة&#8221; بقوة إلى تأسيسها ودعمها، وهي تتبع نُظُماً اقتصادية، برهنت التجارب أنها فاشلة، بل ضارة بالاقتصاد والتطور الذي يحدثه التنافس. فإن كانت التعرفات تهدف إلى تشجيع الإنتاج الوطني، فهذه سياسات حمائية مخالفة لمبادئ الاقتصاد الحر الذي تتبناه أميركا منذ تأسيسها، وحاربت بشراسة النظم الاقتصادية الأخرى، كالشيوعية والاشتراكية، من أجل ترسيخه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">الرئيس ترامب يعود بأميركا القهقرى، ويربك علاقاتها الدولية وتحالفاتها السابقة، بسبب اعتماده على وزراء يخشون الاختلاف معه، مثل وزير الخزانة سكوت بسنت، وهو خبير مالي محترم، ومستشارين غير أكفاء، مثل بيتر نفارو، الذي استشهد بمصادر وهمية في كتابه &#8220;الصين المميتة&#8221;، مثل &#8220;رون فارا&#8221;، وهو شخص وهمي، والآراء المنسوبة له في الكتاب هي في الحقيقة آراء نفارو نفسه، وقد اعترف بذلك.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">السياسات الأميركية الحالية غير قابلة للاستمرار، لأنها مشروع إفقار لأميركا والعالم، ولا شك في أن الإدارات المقبلة سوف تعود بأميركا إلى وضعها السابق.</span></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p><span style="font-size: small;"> https://www.annahar.com/articles/Opinion/231749/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D8%AB%D8%B1%D8%A7-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A3%D9%85-%D8%A5%D9%81%D9%82%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85 </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13930.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعرفات ترامب تثري الأثرياء وتفقر الفقراء</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13822.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13822.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2025 13:11:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13822</guid>
		<description><![CDATA[تعرفات ترامب تُثري الأثرياء وتُفقِر الفقراءالنهار البيروتية: 30 آذار/مارس 2025 السياسات الانعزالية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليست جديدة، فقد كانت سائدة في العالم في القرون الماضية، لكنها تقلصت واختفت في النصف الأول من القرن العشرين، بعدما أدركت دول العالم ضررها بالاقتصاد العالمي، لأنها ترفع الأسعار وتكاليف الإنتاج، وتجعل حياة الناس صعبة، خصوصاً ذوي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><a href="https://www.annahar.com/articles/Opinion/205623/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%AA%D8%AB%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D9%81%D9%82%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1%D8%A7">تعرفات ترامب تُثري الأثرياء وتُفقِر الفقراء</a><br /><em><span style="font-size: medium;">النهار البيروتية: 30 آذار/مارس 2025</span></em></h1>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/التعرفات-ضرائب.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13823" title="التعرفات ضرائب" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/التعرفات-ضرائب.jpg" alt="" width="791" height="400" /></a>السياسات الانعزالية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليست جديدة، فقد كانت سائدة في العالم في القرون الماضية، لكنها تقلصت واختفت في النصف الأول من القرن العشرين، بعدما أدركت دول العالم ضررها بالاقتصاد العالمي، لأنها ترفع الأسعار وتكاليف الإنتاج، وتجعل حياة الناس صعبة، خصوصاً ذوي الدخل المحدود. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن هذه السياسة، التي تجاوزها الزمن، وتؤدي إلى إفقار الناس في الدول المصدرة والمستوردة على حد سواء، تعود في القرن الحادي والعشرين، ليس لأنها مفيدة، بل لأنها تخدم الأغنياء عبر حماية منتجاتهم من المنافسة، ولأن تفكير الذين أعادوها لا ينتمي إلى العصر الحديث، بل إلى قرون خلت.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">في عام 1930، تقدم السناتور الجمهوري ريد سموت، والنائب الجمهوري ويليس هولي، بمشروع قانون لفرض التعرفات على المنتجات الزراعية. وبعدما أجازه الكونغرس، وقَّعَه الرئيس هيربرت هوفر، رغم مطالبة أكثر من ألف عالم اقتصادي أميركي الرئيس بإيقاف القانون، إذ توقعوا أنه سيُحدث أضراراً فادحة بالاقتصاد الأميركي. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وكانت النتيجة اندلاع حرب تجارية بين أميركا وكندا وأوروبا، تسببت في تفاقم الكساد العظيم، الذي عانى منه العالم وترك آثاراً مدمرة على الاقتصاد العالمي. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">رئيس الوزراء الكندي آنذاك مَكنزي كينغ، رد بفرض تعرفات مماثلة على الواردات الأميركية، بينما خفَّض التعرفات على دول الإمبراطورية البريطانية. ورغم ذلك، صوَّت الناخبون الكنديون المستاؤون من فرض التعرفات، لحزب المحافظين، وأخرجوا كينغ وحزبه الليبرالي من السلطة. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">المرشح الديموقراطي للرئاسة الأميركية عام 1932 فرانكلين روزفلت، وصف تعرفات الرئيس هوفر بأنها &#8220;أسلاك شائكة منيعة تفرِّق بين أميركا وحلفائها&#8221;. لقد ألحقت تلك التعرفات أضراراً فادحة بالاقتصاد الأميركي، ما أدى إلى خسارة هوفر في الانتخابات لصالح روزفلت، الذي سارع في اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيفها، وبقي رئيساً لأربع دورات، حتى مماته عام 1945.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تعرفات ترامب الحالية ستكون أخطر على الاقتصاد الأميركي والعالمي من تعرفات هوفر، وخصوصاً أن ترامب سيبقى رئيساً حتى عام 2029، لكن المؤمل أن يفوز الديموقراطيون في الانتخابات النصفية في تشرين الثاني / نوفمبر 2026، وقد يتمكنون من إعاقة إجراءاته أو تخفيفها، رغم أنه يعمل عبر الأوامر التنفيذية، وليس القوانين التي يشرعها الكونغرس. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الهدف المعلن من التعرفات، حسب ادعاء ترامب، بأن العالم يستغل أميركا، وقد آن الأوان لأن يتوقف هذا الاستغلال وتعود الأموال إلى أميركا، بدلاً من أن تتمتع بها شعوب العالم الأخرى، وأن أميركا يمكنها أن تنتج ما تحتاجه بنفسها وتوفر الوظائف لشعبها، وتبعد الأجانب عن أرضها لأنهم حلّوا محل سكانها وأفقروهم. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">كل هذه التبريرات تبدو منطقية للناخب العادي، لذلك صوَّت ملايين الفقراء لدونالد ترامب، لأنه &#8220;يقدِّم مصالح أميركا على مصالح الدول الأخرى&#8221;، ولأنه &#8220;يريد إبعاد 13 مليون عامل أجنبي، كي يوفر الوظائف للأميركيين العاطلين عن العمل&#8221;، ولأنه أيضاً &#8220;رجل سلام يسعى لتجنيب العالم حرباً عالمية ثالثة&#8221;! </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لقد صدّق الناخبون بهذه التبريرات، دون الالتفات إلى سجل ترامب السابق وادعاءاته الكثيرة التي اتضح بأنها أكاذيب، وأهملوا إدانات المحاكم الأميركية له، البالغة 34إدانة بتهم جنائية، ما جعله أول رئيس أميركي يدخل البيت الأبيض وهو مدان قضائياً! </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لم ينتبه الفقراء إلى أنهم سيكونون أول المتضررين من هذه الإجراءات، فالتعرِفات الجمركية ترفع أسعار المنتجات المستوردة، خصوصا الصينية، التي يلجأ إليها المستهلكون محدودو الدخل لانخفاض أسعارها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الشركات الأميركية المهاجرة، التي يقول ترامب وطاقمه إنها ستعود إلى أميركا وتنشئ مصانع توظف فيها الأميركيين، لن تهرع عائدة إلى الولايات المتحدة، لعدة أسباب، الأول أن عودة الشركات لن تكون سهلة، فبناء المصانع يستغرق سنوات عدة، والثاني أن تكاليف الإنتاج في أميركا عالية، والعمال الأميركيون لا يقبلون بالأجور المنخفضة التي يقبل بها المكسيكيون أو الصينيون، بينما هناك مناطق أخرى أقل تكلفة في العالم يمكن أن تهاجر إليها الشركات، والثالث أن هناك أسواقاً أخرى يمكن أن تكون أكثر ربحاً من الأسواق الأميركية. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">إضافة إلى ذلك فإن الصادرات الأميركية سوف تتأثر أيضاً، لأن الدول المتضررة سوف تفرض تعرفات معاكسة، وقد ترد الولايات المتحدة بمزيد من التعرفات. المشكلة المعقدة التي تخلفها تعرفات ترامب هي الغموض وعدم اليقين في الأسواق المالية والتي يبدو أنها لا تُقلِق الرئيس كثيراً، بينما لا يجرؤ مساعدوه ووزراؤه على الاعتراض، حتى الذين عُرفوا بخبرتهم المالية، كوزير الخزانة سكوت بيسنت، بل صاروا يصرّحون بما يرضي ترامب، وعكس ما كانوا يقولونه سابقاً. كان بيسنت مديراً لصندوق تحوّط، وكان المستثمرون يثقون بمعلوماته، لكنه الآن انسجم مع سياسة الرئيس، ويقول إن تدني أسعار الأسهم ليس سيئاً بل هو &#8220;تصحيح ضروري&#8221;!  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هل سيمضي ترامب في هذه السياسة حتى النهاية؟ ظني أنه سيتراجع بعدما يرى فداحة الأضرار التي تخلفها، كارتفاع معدل التضخم والبطالة، وردود الأفعال السلبية للأسواق، وتدني شعبية الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية. <br />حميد الكفائي</p>
<p><span style="font-size: x-small;">https://www.annahar.com/articles/Opinion/205623/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%AA%D8%AB%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D9%81%D9%82%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1%D8%A7</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13822.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سياسات ترامب مدمّرة لأميركا قبل أوروبا!</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13772.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13772.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 04 Mar 2025 14:50:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13772</guid>
		<description><![CDATA[سياسات ترامب مدمّرة لأميركا قبل أوروبا! النهار البيروتية: 26 فبراير/شباط 2025 لم يكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحلم بما وصلت إليه مغامرته الأوكرانية، وكيف أن خصومه بدأوا يتبادلون التهم، وصار بعضهم يتهم أوكرانيا بأنها بدأت الحرب، وأن زيلينسكي، المنتخب بنسبة 73%، وليس بوتين، &#8220;ديكتاتور&#8221;!  أميركا، التي رفعت لواء مساندة أوكرانيا &#8220;الديموقراطية&#8221; لصد العدوان الروسي، تخلت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><a href="https://www.annahar.com/articles/voices/197966/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%85%D8%AF%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7">سياسات ترامب مدمّرة لأميركا قبل أوروبا!</a></h1>
<div style="direction: rtl;"><strong><em>النهار البيروتية: 26 فبراير/شباط 2025</em></strong></div>
<div style="direction: rtl;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/trump3.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13773" title="trump" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/trump3.jpg" alt="" width="605" height="400" /></a></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">لم يكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحلم بما وصلت إليه مغامرته الأوكرانية، وكيف أن خصومه بدأوا يتبادلون التهم، وصار بعضهم يتهم أوكرانيا بأنها بدأت الحرب، وأن زيلينسكي، المنتخب بنسبة 73%، وليس بوتين، &#8220;ديكتاتور&#8221;! </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">أميركا، التي رفعت لواء مساندة أوكرانيا &#8220;الديموقراطية&#8221; لصد العدوان الروسي، تخلت فجأة عن تلك البطولة، وهرعت للتفاوض مع روسيا دون شروط. أما أوروبا، التي يتهددها الخطر الروسي، فبدت عاجزة عن المواجهة، وسارع قادتها إلى واشنطن لاستجداء العطف. </span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي يزور واشنطن هذا الأسبوع، اعتبر مسبقاً بأن أميركا &#8220;على حق&#8221; في المطالبة بأن تدفع أوروبا تكلفة الدفاع عن نفسها، وليس صحيحاً أن تبقى معتمدة على الحماية الأميركية. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سبقه إلى حجّ واشنطن، حاول أن يقنع دونالد ترامب بضرورة بقاء التحالف الغربي متماسكاً ومسانداً لأوكرانيا. الرئيس البولندي أندريه دودا، سبق الاثنين إلى العاصمة الأميركية، عارضاً مأزق بلاده، وهي الأكثر قلقاً من روسيا. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">أسباب الهلع الأوروبي لا تتعلق بعدم القدرة، بل بعدم الاستعداد، رغم أن الخطر لم يكن مفاجئاً، بل يلوح في الأفق منذ ولاية ترامب الأولى. لدى أوروبا إمكانيات عسكرية واقتصادية هائلة، ويمكنها الدفاع عن نفسها. الاعتماد على أميركا طوال 80 عاماً كان خطأً استراتيجياً. فإن كان لدى أميركا 1.1 مليون جندي، فإن لدى دول أوروبا مليوني جندي في الخدمة الفعلية، إضافة إلى ملايين الجنود الاحتياط. </span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">أوكرانيا، هي الأخرى، برهنت على قدرة فائقة في الدفاع عن نفسها، لكنها تحتاج إلى السلاح. عديد جيشها (2.2 مليون)، يفوق نظيره الأميركي، وقد أوقف التقدم الروسي ببسالة نادرة.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">وإن كان لأميركا سلاح نووي، فإن أوروبا تمتلكه أيضاً. بريطانيا وفرنسا تمتلكان 515 رأساً نووياً. كذلك فإن الرؤوس النووية الأميركية موزعة في أوروبا، بين ألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وهولندا وتركيا، لذلك لا تستطيع عملياً أن تتخلى عن أوروبا إلا عندما تتخلى عن قواعدها العسكرية. </span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">وإن كانت أميركا متقدمة صناعياً، فإن أوروبا هي مهد الثورة الصناعية، والصناعات الأوروبية متطورة، بما في ذلك الصناعات العسكرية. فدبابات &#8220;ليوبارد&#8221; الألمانية، ودبابات &#8220;تشالنجر&#8221; البريطانية، ودبابات &#8220;ليكليرك&#8221; الفرنسية من أقوى الدبابات في العالم، وهي تضاهي دبابات &#8220;أبراهامز&#8221; الأميركية. </span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">طائرات &#8220;يوروفايتر تايفون&#8221; الأوروبية، وكذلك طائرات &#8220;تمبست&#8221; البريطانية، من أكثر الطائرات المقاتلة تفوقاً، وهي بالتأكيد تتفوق على الطائرات الروسية. وحتى طائرات لوكهيد مارتن المتطورة، التي تصنِّعها أميركا، تُصنَّع أيضاً في بريطانيا وإيطاليا وكندا. </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">وإن كان لأميركا مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، فإن لأوروبا مقعدين دائمين، البريطاني والفرنسي، وإن تخلت أميركا عن تحالفاتها الأوروبية، فإنها ستخسر صوتي بريطانيا وفرنسا، وبذلك تتمكن أوروبا من تحرير العالم من الهيمنة الأميركية على القرارات الدولية، والتي تحرِج أوروبا في أحيانٍ كثيرة، خصوصاً القرارات الصارخة في انحيازها، وما أكثرها. </span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">أما القوة الاقتصادية الأوروبية فلا يستهان بها، فالناتج الإجمالي للاتحاد الأوروبي، وفق حسابات القدرة الشرائية، يتجاوز 29 تريليون دولار، ليس بعيداً عن نظيره الأميركي، الذي يبلغ 30 تريليون دولار. وإذا ما أضيف إليه الناتج البريطاني، البالغ 5 تريليونات دولار، فإن الاقتصاد الأوروبي سيتجاوز الاقتصاد الأميركي بـ 4 تريليونات دولار.</span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">التحرر من الهيمنة الأميركية في مصلحة أوروبا، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وأخلاقياً، لأن هذه الهيمنة مضرة بها ومحرِجة لها، وخصوصاً أن أميركا منحازة في قراراتها، وغير منسجمة مع مواثيق حقوق الإنسان العالمية، وتعارض قرارات المحاكم الدولية، بل تتحدى شرعية المحكمة الجنائية الدولية. وهي مقيِّدة لأوروبا اقتصادياً، فأميركا عادة ما تشترط على حلفائها التقيد بقراراتها وعقوباتها على الدول الأخرى المهمة لأوروبا، كالصين. </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">إجراءات ترامب الحالية، الموجهة بمجملها ضد حلفاء أميركا، في قارتي أوروبا وأميركا، ستدفع أوروبا لمراجعة حساباتها السياسية، وتحالفاتها الاستراتيجية، وتعاملاتها الاقتصادية، وهذه المراجعة ستقود إلى تحريرها من القيود الأميركية، وتمكِّنها من اتخاذ قراراتها السياسية والاقتصادية باستقلالية، الأمر الذي سيعود عليها بالنفع ويدفع دولاً عديدة إلى التعاون معها.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"> كذلك فإن امتلاك أوروبا لعملة عالمية مستقرة وناجحة كاليورو، سيجعل منها وجهة اقتصادية موثوقة للكثير من الدول التي لا تثق بأميركا، وهي كثيرة في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">ما تحتاجه أوروبا الآن هو التماسك والتنسيق الوثيق بين دولها والابتعاد عن الحزازيات القومية والوطنية، واعتبار شعوبها المختلفة شعباً واحداً، ذا مصير ومصالح مشتركة. </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">سياسات ترامب التي استهدفت دول التحالف الغربي قبل غيرها، يجب أن تكون جرس إنذار لأوروبا، كي تتبع سياسات مستقلة تخدم مصلحتها. إن بقيت متفرقة، فستبقى ضعيفة أمام روسيا، أو أي قوة عالمية أخرى صاعدة. لا بد لها من أن تساند أوكرانيا، فإن خذلتها الآن، فإن الخطر الروسي لن يتوقف عند حدود أوكرانيا.</span></div>
<p style="direction: rtl;"> <strong><span style="font-size: xx-large;">حميد الكفائي </span> </strong></p>
<p style="direction: rtl;">https://www.annahar.com/articles/voices/197966/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%85%D8%AF%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7</p>
<p style="direction: rtl;"> </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13772.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوروبا الحائرة بين ضغوط أميركا وتهديدات روسيا ومنافسة الصين</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13715.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13715.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 21 Jan 2025 15:59:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13715</guid>
		<description><![CDATA[أوروبا الحائرة بين ضغوط أميركا وتهديدات روسيا ومنافسة الصين  النهار البيروتية: 17 كانون الثاني 2025 أوروبا، القارة التي كانت مهداً للعلوم الحديثة والابتكارات، والحاضنة الأولى للثورة الصناعية، والمعين المتدفق للفلسفة والأدب والأفكار السياسية والنظريات الاقتصادية، صارت الآن ضعيفة وحائرة، رغم ثرائها وقدراتها الهائلة، في عصر بات فيه التمييز بين الحليف والخصم صعباً. فبعدما كانت أوروبا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>
<h1 style="text-align: right;"><a href="https://www.annahar.com/articles/voices/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86"><strong><span style="font-size: xx-large;">أوروبا الحائرة بين ضغوط أميركا وتهديدات روسيا ومنافسة الصين</span></strong></a></h1>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;"> النهار البيروتية: 17 كانون الثاني 2025</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/أوروبا-الحائرة.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13716" title="أوروبا الحائرة" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/أوروبا-الحائرة.jpg" alt="" width="703" height="400" /></a>أوروبا، القارة التي كانت مهداً للعلوم الحديثة والابتكارات، والحاضنة الأولى للثورة الصناعية، والمعين المتدفق للفلسفة والأدب والأفكار السياسية والنظريات الاقتصادية، صارت الآن ضعيفة وحائرة، رغم ثرائها وقدراتها الهائلة، في عصر بات فيه التمييز بين الحليف والخصم صعباً.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">فبعدما كانت أوروبا القوة الأولى في العالم، عندما استعمرت دولها قارات آسيا وأميركا وأفريقيا وأستراليا، وصارت مسرحاً لحربين عالميتين بسبب التنافس الشديد بين دولها القوية، صارت اليوم مهددة تبحث عن حلول لمشاكلها السياسية والاقتصادية والدفاعية. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">روسيا تشن حرباً توسعية في الشرق، وتنذر بالتهام عدد من دول أوروبا المستقلة، أو الهيمنة عليها، والصين صارت الآن تُنافسها اقتصادياً وصناعياً، بينما تهدّد أميركا بالتخلي عنها والتعامل مباشرة مع خصميها، الصين وروسيا، دون أي اعتبار لمصالحها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لم تكن أوروبا غافلة عن هذا المآل، بل سعت للتوحّد وتجنب الحروب والتناحر بين دولها الرئيسية، خصوصاً ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، وقد بدأت هذه المساعي، بدعم أميركي، مباشرة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945، فنشأت المجموعة الاقتصادية الأوروبية، التي تحولت لاحقاً إلى السوق الأوروبية المشتركة، حسب اتفاقية روما عام 1957، ثم إلى الاتحاد الأوروبي في اتفاقية ماستريخت لعام 1993، التي شرَّعت أيضاً لتبنّي العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، التي صارت عملة رسمية عام 1999. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وفعلاً، بدأت أوروبا رحلة التماسك والتوحد، فانضمّت معظم دولها إلى الاتحاد الأوروبي حتى بلغ العدد 28 دولة، لكن صعود اليمين المتشدد في أميركا، الذي أوصل دونالد ترامب إلى رئاستها عام 2016، أعاد عجلة التكامل والانسجام الأوروبي والعالمي إلى الوراء، فتنامت النزعات الوطنية في العديد من الدول الأوروبية، وقد أدى ذلك إلى إضعاف الاتحاد الأوروبي، بعد انسحاب بريطانيا منه عام 2020، الذي اتضح أنه خطأ جسيم، تسبّب بإضعاف بريطانيا وأوروبا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ومع الصعود الاقتصادي للصين، أخذت أوروبا تتكل على وارداتها الرخيصة، واعتمدت حتى صناعاتها المتطورة على السلع الوسطية الصينية، بينما اعتمدت من جهة أخرى على صادراتها الميسّرة إلى الولايات المتحدة، وفق مبادئ منظمة التجارة العالمية، واطمأنت أمنياً بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وانضمام معظم دولها إلى حلف الناتو بقيادة أميركا. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لكن التوجه الأميركي الجديد في ظل قيادة دونالد ترامب، سيجردها من الطمأنينة الأمنية والنمو الاقتصادي، بينما يزيدها التوجه الروسي نحو التوسع والهيمنة قلَقاً، وخصوصاً أن العديد من دولها الكبرى، كألمانيا، تضررت عند تخليها عن الطاقة الروسية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">شكَّل الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي دفع العالم الغربي أجمعه إلى فرض عقوبات صارمة على روسيا، بينها مقاطعة الطاقة الروسية وحظر التجارة معها، إلى جانب انتخاب دونالد ترامب لولاية ثانية، ضربتين مزَعزِعتين لتماسك أوروبا ومساعيها نحو الوحدة والرخاء والاستقلال، ضمن دولة عملاقة متماسكة. كما أثار هذان العاملان الفرقة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فبعضها يعتمد على الطاقة الروسية ولا يريد التخلي عنها، كسلوفاكيا والمجر، بينما الأخرى مضطرة لمجاراة أميركا بسبب خشيتها من روسيا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وفوق كل ذلك، هناك المشاكل الاقتصادية التي تعصف بأوروبا، خصوصاً ألمانيا، أكبر وأغنى دول الاتحاد، والتي تعاني الكساد للسنة الثالثة. أما فرنسا، الدولة الثانية في قيادة الاتحاد، فتعاني من تفاقم حجم الديون نسبةً إلى الناتج الإجمالي، إذ بلغ 100%. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">إسبانيا وإيطاليا هما الأخريان تعانيان من ضيق مالي، بينما تزيد توجيهات البنك المركزي الأوروبي الأخيرة، الأمور تعقيداً، إذ تقضي بأن يتخلص الأعضاء جميعاً من الديون، إما عبر فرض الضرائب أو تقليص الإنفاق. فإن اتخذت الدول المعنية هذا الإجراء، ولا بد أن تفعل، لأنها تحتاج إلى دعم البنك، فلن تتمكن من زيادة الإنفاق على الدفاع، الذي صار ضرورياً بعد تولي ترامب قيادة أميركا مجدداً.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وإضافة إلى المشاكل الاقتصادية، هناك مشاكل سياسية ليست قليلة. ألمانيا منقسمة مع تصاعد قوى اليمين، التي يغذيها اليمين الأميركي، الذي صار فيه الملياردير إيلون ماسك محركاً فاعلاً. الانتخابات الألمانية تُجرى الشهر المقبل، ولا شك في أنها ستنتج حكومة ائتلافية، يكون اليمين فيها فاعلاً. في إسبانيا هناك حكومة أقلية غير قادرة على اتخاذ القرارات الاقتصادية المهمة. أما فرنسا فدخلت في أزمة سياسية، منذ أن سارع الرئيس ماكرون لإجراء انتخابات مبكرة العام الماضي، إثر خسارة حزبه في الانتخابات الأوروبية، التي تقدم فيها اليمين، ما دفعه لتشكيل حكومة قلقة، سقطت في أول اختبار لها بعد بضعة أشهر، فتشكلت حكومة قلقة أخرى. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وإن كان الموقف الأوروبي موحداً تجاه روسيا، فإن الموقف من الولايات المتحدة والصين يثير الانقسام. ألمانيا لديها مصالح اقتصادية جوهرية مع الصين ولا تستطيع أن تجاري السياسة الأميركية المتشددة معها، فإن فرضت تعرفات على استيراد السيارات الصينية، فإن مبيعات السيارات الألمانية إلى الصين سوف تتضرر. هولندا هي الأخرى تعتمد على تصدير أشباه الموصلات إلى الصين، وأي عقوبات أوروبية على الصين ستقود إلى إلحاق أضرار كبيرة بصادراتها. بريطانيا أيضاً تسعى لتطوير علاقاتها بالصين، من أجل تخفيف الصعوبات الاقتصادية ذات المنشأ الأميركي التي تواجهها حالياً. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وبسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية حالياً في عموم أوروبا، سيكون صعباً على الاتحاد الأوروبي أن يرفع الإنفاق العسكري بنسبة 3% لإرضاء أميركا، الأمر الذي يتطلب مجاراة سياساتها تجاه الصين وروسيا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">الخيارات المتاحة لأوروبا هي إما زيادة الإنفاق العسكري، وتوفير مئة مليار يورو لحماية نفسها، وهذا، إن حصل، فإن تطوير التسلح الأوروبي وإنشاء قوة دفاعية متماسكة يحتاج إلى وقت غير متوفر حالياً، وإما مجاراة السياسة الأميركية وتكبّد خسائر اقتصادية هائلة عندما تفرض عقوبات على الصين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">مجاراة أميركا لن تحصن أوروبا ضد التعرفات الجمركية الأميركية، التي يعتزم ترامب فرضها على صادرات الدول الأخرى، بما فيها الدول الأوروبية (الحليفة)! وليس مستبعداً أن يتوصّل ترامب إلى اتفاقيات ثنائية مع الصين وروسيا، دون استشارة الأوروبيين أو الاكتراث لمصالحهم وأمنهم!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لقد تأخر الأوروبيون كثيراً في عملية الانسجام والتماسك، واعتمدوا على أميركا في الدفاع، وعلى روسيا في الطاقة، وعلى الصين في البضائع والسلع الوسطية التي تدخل في الصناعة، والسلع الاستهلاكية التي تسهم في خفض معدل التضخم، وانشغلوا بخلافاتهم السياسية والتجارية، بدلاً من التحوط ضد المتغيرات الدولية. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">هل تدفع هذه التحديات الخطيرة أوروبا إلى التماسك والاتفاق على حلول تتضمن تنازلات وتضحيات وطنية؟ هناك أسباب ملحة تدفعها بهذا الاتجاه، لكن العقبات جمة، فضعف الاقتصادَيْن الألماني والفرنسي، لن يساعد الأوروبيين على اتخاذ قرارات مصيرية، تتطلب إنفاق أموال استثنائية للحفاظ على الاستقلال السياسي وتحقيق الأمن وتنمية الاقتصاد. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لقد أربك انتخاب ترامب الحسابات الأوروبية، وقد جاء في أحلك الظروف. لكن الأوروبيين لن يستسلموا، فليس أمامهم خيار غير الانسجام، وتنمية الاقتصاد وزيادة التسلح، وحينها سيتمكنون من الصمود بوجه أميركا، والتنافس مع الصين، ومواجهة روسيا.</span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> حميد الكفائي</span></strong></p>
<p dir="RTL"> https://www.annahar.com/articles/voices/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86</p>
<p dir="RTL"> </p>
</div>
<footer>
<div> </div>
</footer>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13715.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
