<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع حميد الكفائي - Hamid Alkifaey&#039;s website &#187; المرأة</title>
	<atom:link href="https://www.alkifaey.net/category/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.alkifaey.net</link>
	<description>موقع حميد الكفائي: مقالات سياسية وثقافية واقتصادية وأخبار وتقارير ومقابلات....</description>
	<lastBuildDate>Wed, 29 Apr 2026 20:03:17 +0000</lastBuildDate>
	<language></language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.4.1</generator>
		<item>
		<title>ينار محمد: عاشت غريبة فقتلها غرباء الضمير والشرف&#8230;. حميد الكفائي</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/14079.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/14079.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Mar 2026 13:22:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=14079</guid>
		<description><![CDATA[كان بإمكانها أن تنسجم مع الموروث، وكانت حياتها ستكون أسهل وأهدأ وأنجح، لو فعلتْ، وتقبَّلتْ الأفكارَ البالية والعادات المقدسة، لكن ينار ليست كباقي النساء النهار العربي: 20/3/2026ربما ألهمها اسمُها نهجَها اللاحق في الحياة، لتتبنى بشراسة، تنوير المجتمع والدفاع عن حقوق المرأة. كأن أبويها قد تنبآ بأن مهمةً إنسانيةً رفيعة تنتظر ابنتهما، فأطلقا عليها اسم &#8220;ينار&#8221;، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><a href=" https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81"><span style="font-size: medium;"><strong>كان بإمكانها أن تنسجم مع الموروث، وكانت حياتها ستكون أسهل وأهدأ وأنجح، لو فعلتْ، وتقبَّلتْ الأفكارَ البالية والعادات المقدسة، لكن ينار ليست كباقي النساء</strong></span></a></p>
<p dir="rtl"><a href=" https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81"><strong><em>النهار العربي: 20/3/2026</em><br /></strong><img class="alignright size-full wp-image-14082" title="UM Security Council" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/UM-Security-Council.jpeg" alt="" width="800" height="532" /></a><br /><a href=" https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81">ربما ألهمها اسمُها نهجَها اللاحق في الحياة، لتتبنى بشراسة، تنوير المجتمع والدفاع عن حقوق المرأة. كأن أبويها قد تنبآ بأن مهمةً إنسانيةً رفيعة تنتظر ابنتهما، فأطلقا عليها اسم &#8220;ينار&#8221;، أي النائر المتوهج، وكانت حقاً نائرة متوهجة. </a></p>
<p dir="rtl">اتبعت ينار حسن جدو، المعروفة بـ&#8221;ينار محمد&#8221;، أسلوبَ الصدمة في نشر أفكارها، التي كانت تصفع الغافلين والمغفّلين والقابعين في غياهب الماضي. كانت صريحة في التعبير عن أفكارها، وحريصة على اختيار مفردات حادة البلاغة، وصادمة في جِدتها، فاختصرت الزمن، وأقحمت أفكارها في عقول مستمعيها بقوة الحجة، دون وسيط أو وسائل إيضاح. </p>
<p dir="rtl">الاستماع إلى ينار يثير مشاعرَ وتساؤلاتٍ كثيرةً ومختلطة. فالمتفقون معها قد يشعرون بالخجل أنهم لم يبادروا للتصريح بهذه الآراء، وربما يلومون أنفسهم على تَلَكُّئهم في قول ما قالته هذه المرأة النادرة، بشجاعتها وصلابة التزامها بمبادئها الإنسانية. </p>
<p dir="rtl">أما المختلفون معها، المتجمدون في الموروث والمألوف، فيصابون بالحَنَق والهَلَع، إذ تثير أفكارُها عندهم الشكوك بأفكارهم وعاداتهم، فتزعزع معتقداتهم التي تحولت إلى مقدسات لطول أُلفَتِها.  </p>
<p dir="rtl">لم تعتد المجتمعات الموغلة في العبودية الماضوية، على سماع الرأي الآخر، خصوصاً إن كان جديداً وصادراً من امرأة عصرية، سبقت زمانها بعقود، ونذرت نفسها للدفاع عن حقوق المرأة، رغم صعوبة هذا المسعى في بلدان المشرق المحافظة، التي تمتزج عندها العادات بالمعتقدات. لذلك كانت ينار غريبة حتى في مدينتها بغداد، التي كانت من أكثر مدن الشرق انفتاحاً وتنوعاً، وكانت الفنانات يأتين من مدن وبلدان أخرى ليقطنَّ بغداد لما فيها من التسامح وسعة الحريات، حتى فاق عددُ الفنانات عددَ الفنانين.</p>
<p dir="rtl">ظلت ينار، المهندسة المعمارية والفنانة المبدعة والأم الحنون، تصارع التخلف أينما وجدته، تلقي المحاضرات وتجري المقابلات وتكتب المقالات وتحضر الندوات وتشارك في المؤتمرات، لا لمصلحة شخصية أو شهرة سياسية أو وجاهة اجتماعية، بل لدوافع إنسانية بحت. كانت تتحدث مع الغريب كما تتحدث مع القريب، لا تكترث للحدود، فالمهم عندها إيصال صوت المرأة العصرية إلى عقول الناس جميعاً.  </p>
<p dir="rtl">كان بإمكانها أن تنسجم مع الموروث، وكانت حياتها ستكون أسهل وأهدأ وأنجح، لو فعلتْ، وتقبَّلتْ الأفكارَ البالية والعادات المقدسة، لكن ينار ليست كباقي النساء. كانت امرأة والنساء قليل. إنها نوال سعداوي العراق، أو أنجيلا ديفيس العراق. كانت تحمل رسالة إنسانية رفيعة، وتشعر بأن إبلاغَها مَهَمَّة مقدسة، وأن عليها إيصالَها إلى نساء العراق، مهما كان الثمن، وقد فعلت بحماسة منقطعة النظير، وكان الثمن حياتها، إذ قتلها &#8220;مجهولون&#8221; في بيتها في 2 آذار/مارس 2026.</p>
<p dir="rtl"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Assassinating-women-in-Iraq.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-14093" title="Assassinating women in Iraq" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Assassinating-women-in-Iraq.jpg" alt="" width="1000" height="500" /></a>لم تكن ينار الضحية الأولى للجماعات الماضوية الإرهابية المتسربلة بالدين، ولا أحسب أنها ستكون الأخيرة. فقد قتلت قبلها ناشطات كثر. آمال المعملجي وريهام يعقوب ورفيف الياسري وسعاد العلي وتارة فارس وغفران مهدي (أم فهد) وأطوار بهجت وخمائل محسن ولقاء عبد الرزاق وجنات ماذي وعشرات أخريات، وسبب القتل واحد: الضيق بحرية المرأة ومناهضة اضطلاعها بدور مماثل للرجل. والقاتل محترف ومأجور، متسلح بمسدس كاتم وفتاوى دينية بائسة، معظمها من خارج الحدود.  </p>
<p dir="rtl">وما شجع الجماعات الإرهابية المتشدقة بالدين، التي تستسهل قتل النفس المحرمة، وتحظى بدعم خارجي، وتمتلك أموالاً ومقار وأسلحة وهويات رسمية، هو تواطؤ الحكومة، أو ضعفها، وعدم إيلائها الاهتمام المطلوب بالحريات العامة أو الخاصة. </p>
<p dir="rtl">التقيت ينار في ندوة تلفزيونية عام 2004، وكانت أفكارها محور هذه الندوة. استمعت إليها بإصغاء، ولا يملك المنصف إلا أن يستمع إليها ويقيِّم حماستها ويتفهم مقاصدها، وكانت إنسانية ووطنية في آن. كان يمكنها أن تبقى في الغرب وتستمتع بالأمن والحرية والحياة العصرية، دون نَغْصِ المتعصبين والماضويين والإرهابيين، لكنها آثَرَت أن تعود إلى العراق وتنشط بين العراقيات، تنبههنّ إلى حقوقهنّ المهضومة، وتحثهنّ على المطالبة بها دون خوف أو تردد.</p>
<p dir="rtl"> صمدت ينار في بغداد رغم المخاطر المحدقة بها، فهناك وحوش مفترسة، لا تفهم الحياة العصرية ولا تقيم وزناً للمرأة، التي هي بالنسبة لكثيرين مجرد &#8220;وعاء&#8221; للإنجاب! وعندما يُسأل أثقفُهم عن رأيه بالمرأة، يقول &#8220;إنها أمي وزوجتي وأختي وابنتي&#8221;! وهو بهذا يظن بأنه ينصف المرأة، باعتبارها قريبة منه، ولا ينتبه إلى أنه يعرِّف المرأة انطلاقاً من ذاته. فقيمة المرأة هي علاقتها به وطاعتها له فقط. بينما يفسر آخرون وصف النبي النساء بـ&#8221;القوارير&#8221; بأنهن ضعيفات وقابلات للكسر والانكسار! بينما المقصود هو الجمال وإبداء العناية والرعاية.</p>
<p dir="rtl">في 2 آذار الجاري، كانت ينار على موعد مع الموت، كان قتلة أوباش مأجورون يتربصون بها، اقتحموا منزلها، فصارعتهم، إذ كانت متمرسة في فنون الدفاع عن النفس، ولديها حزامٌ أسود في التايكواندو، فأطلقوا عليها النار وأردوها قتيلة. هكذا، بهذه السهولة، اختفت ينار عن عالمنا، بقرار اتخذه زعيم عصابة مجهول، ونفذه قتلة محترفون، ليس لأنها اقترفت ذنباً، بل لدورها المؤثر في تنوير المجتمع الذي يسعى المتخلفون لإبقائه متخلفاً خانعاً. </p>
<p dir="rtl">رحلت ينار، الجميلة شكلاً ومضموناً، وقد أحدث مقتلها صدمة موجعة في صفوف النساء، خصوصاً من عرفها عن قرب، واللافت أن مقتلها لم يحفز المسؤولين على ملاحقة القتلة. ورغم أنها تركمانية، لكن المتنفذين التركمان في السلطة لم يحركوا ساكناً. لم نسمع أن كندا احتجت على اغتيال أحد مواطنيها، بينما اكتفى الاتحاد الأوروبي بإصدار بيان استنكار! أما الحكومة العراقية فسجلت الحادث ضد مجهول، وما أكثر القتلة المجهولين في بلد صار فيه الجهل مقدساً.</p>
<p><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/اغتيال-الحرية-اغتيال-المرأة1.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-14092" title="-اغتيال الحرية اغتيال المرأة" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/اغتيال-الحرية-اغتيال-المرأة1.jpeg" alt="" width="794" height="733" /></a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p> <span style="font-size: x-small;">https://www.annahar.com/articles/opinion/290129/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%81</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/14079.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نوال السعداوي أشجع امرأة في تأريخ العرب</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10849.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10849.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 28 Nov 2021 03:04:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10849</guid>
		<description><![CDATA[امرأةٌ والنساءُ قليلُ نوال السعداوي أشجع امرأة في تأريخ العرب&#8230; تحدت الجميع وصمدت في مصر رغم تهديدات المتخلفين لها. واجهت التخلف والتعسف بقوة وعزيمة لم تلينا طوال تسعين عاما. طلقت زوجها الأول بقوة وإصرار لم يتوفرا لكثيرات غيرها، لأنه لم يشاركها الإيمان بحقوق المرأة&#8230;  نوال السعداوي طبيبة وشاعرة وروائية وعالمة اجتماع وناشطة ثقافية لم تعرف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: xx-large;">امرأةٌ والنساءُ قليلُ</span></strong></p>
<p dir="RTL"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/نوال2.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-10854" title="نوال2" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/نوال2.jpeg" alt="" width="682" height="384" /></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">نوال السعداوي أشجع امرأة في تأريخ العرب&#8230; تحدت الجميع وصمدت في مصر رغم تهديدات المتخلفين لها. واجهت التخلف والتعسف بقوة وعزيمة لم تلينا طوال تسعين عاما. طلقت زوجها الأول بقوة وإصرار لم يتوفرا لكثيرات غيرها، لأنه لم يشاركها الإيمان بحقوق المرأة&#8230;</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span><span style="font-size: x-large;">نوال السعداوي طبيبة وشاعرة وروائية وعالمة اجتماع وناشطة ثقافية لم تعرف الهدوء طوال حياتها التي لو استمرت مئة عام أخرى لبقيت قصيرة لأن مثيلاتها قليلات&#8230; كانت أستاذة للرجال قبل النساء. تعلمنا الكثير منها في مجالات عدة كان أولها الجرأة في طرح الأفكار الجديدة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span><span style="font-size: x-large;">أتذكر لها مقولة خالدة بقيت في ذاكرتي مذ قرأتها قبل 30 عاما:</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">(التقيت برجل دين إيراني. أردت مصافحته فرفض. سألته لماذا؟ قال: أخشى الشيطان! رددت عليه: أنا هزمت الشيطان! فرد: وأنا لم أهزمه)! صدقت نوال. لقد هزمت الشيطان فعلا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">نوال السعداوي امرأة والنساء قليل&#8230; ستبقى في ذاكرة الأحرار أبد الدهر.</span></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: xx-large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10849.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أنجيلا ميركل.. زعيمة اليمين المدافعة عن قيم اليسار</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10617.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10617.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Sep 2021 23:32:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10617</guid>
		<description><![CDATA[أنجيلا ميركل.. زعيمة اليمين المدافعة عن قيم اليسار سكاي نيوز عربية: 28 أيلول/سبتمبر 2021 أنجيلا ميركل، التي وُصِفت بأنها المدافع الأخير عن النظام الليبرالي الدولي، تغادر موقعها في قيادة ألمانيا والاتحاد الأوروبي والليبرالية الدولية خلال أسابيع، فمن يملأ هذا الموقع الشاغر في غيابها؟ وهل هناك من مدافعين عن الليبرالية في عالم اشتدت فيه قيم المحافظة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><img class="alignright size-full wp-image-10618" title="images" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/images.jpg" alt="" width="277" height="182" /><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1466684-%D8%A7%D9%94%D9%86%D8%AC%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%84-%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9%D8%A9-%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%B1">أنجيلا ميركل.. زعيمة اليمين المدافعة عن قيم اليسار</a></h1>
<p style="direction: rtl;"><strong><em><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية: 28 أيلول/سبتمبر 2021</span></em></strong></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">أنجيلا ميركل، التي وُصِفت بأنها المدافع الأخير عن النظام الليبرالي الدولي، تغادر موقعها في قيادة ألمانيا والاتحاد الأوروبي والليبرالية الدولية خلال أسابيع، فمن يملأ هذا الموقع الشاغر في غيابها؟ وهل هناك من مدافعين عن الليبرالية في عالم اشتدت فيه قيم المحافظة والانعزالية؟</span></p>
<div>
<div id="firstBodyDiv" data-bind-html-content-type="article" data-bind-html-compile="blog.body">
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">لقد تبوأت ميركل موقع المدافع الأول عن القيم الليبرالية في العالم، رغم أنها أتت إليه من خلفية محافظة، فالاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي تقوده منذ عام 2002، هو حزب قومي محافظ، ومازال يحمل اسما دينيا رغم علمانيته، لكن ميركل، الألمانية الشرقية المشبعة بالقيم الإنسانية والاشتراكية، والمرأة الوفية لطبيعتها البشرية المسالمة، نقلته نقلة فكرية نوعية خلال قيادتها له التي قاربت العقدين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">لم تكن ميركل مهتمة بالسياسة في بداية حياتها، فقد اختصت بالكيمياء النووية ونالت فيها شهادة الدكتوراه منتصف الثمانينيات، لكنها وجدت الفرصة المناسبة بعد سقوط الحكم الشيوعي في ألمانيا الشرقية، فأصبحت ناطقة باسم أول حكومة ديمقراطية في ألمانيا الشرقية، وبعد وحدة الألمانيتين، التي رعاها موحِّد ألمانيا الحديثة، هلمت كول، فازت ميركل بمقعد نيابي في الـ(بونداستاغ) ممثلة عن ولاية مكلينبيرغ-فوربوميرن في ألمانيا الشرقية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كانت وحدة ألمانيا الهم الأكبر للمستشار الألماني الأسبق، هلمت كول، وحزبه، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وقد قدم من أجلها تضحيات جمة، منها مثلا مساواة العملة الألمانية الشرقية، بعملة ألمانيا الغربية، وكلتاهما تحملان اسم المارك، والتي كلفت ألمانيا مبالغ باهظة حينها، لكنها سرَّعت في توحيدها، ولولا هذه التضحية التي استفاد منها مواطنو ألمانيا الشرقية، لما تحققت الوحدة التي كان ينشدها الشعب الألماني عموما.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"> وفي خضم بحث كول عن شركاء شرقيين يمكن أن يشاركوا في الحكومة الموحدة لألمانيا، رأى في الشابة الصاعدة، أنجيلا ميركل، قائدا واعدا، لأنها مؤمنة بوحدة الدولة الألمانية ومبادئ الاتحاد الديمقراطي المسيحي، فعينها وزيرة لشؤون المرأة والشباب في أول حكومة شُكلت بعد الوحدة عام 1991. </span><span style="font-size: x-large;">وبعد ثلاث سنوات في المنصب، انتقلت ميركل لتصبح وزيرة للبيئة والسلامة النووية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">وبعد خسارة الحزب في الانتخابات أواخر التسعينيات، انتخبت ميركل زعيمة للحزب، فقادته إلى الفوز في انتخابات عام 2005، متفوقة على المستشار، غيرهارد شرودر، زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كان الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وشقيقه، الاتحاد الاجتماعي المسيحي البفاري، التكتل الأكبر بين الأحزاب الفائزة، لكنه لم يفُز بغالبية تمكِّنه من تشكيل الحكومة، فلجأت ميركل إلى التحالف مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي لتشكيل أول حكومة تترأسها امرأة، وأول حكومة يترأسها سياسي من ألمانيا الشرقية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كان وجود ميركل على رأس الحكومة لستة عشر عاما، قد رسخ الوحدة الألمانية ومبادئ اللبرالية في عموم البلاد، خصوصا بعد الشرخ الذي أوجده انقسام ألمانيا، الذي أسس لثقافتين مختلفتين في شرق البلاد وغربها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">نجحت ميركل في تعزيز النمو الاقتصادي الألماني عبر رفع حجم الصادرات، ما وفر للخزينة سيولة نقدية مكنتها من أن تنفق على الاتحاد الأوروبي وتعزز من تماسكه وتنقذ دوله من الأزمات المالية. فقد أنقذت ألمانيا العديد من دول الاتحاد من أزمات اقتصادية خانقة، كادت أن تدفعها خارج الاتحاد، خصوصا اليونان التي لم يستطع اقتصادها الصمود والتنافس مع اقتصادات باقي الدول الأعضاء، خصوصا مع فقدان الحكومات الوطنية قدرتها على المناورة المالية بسبب ارتباطها بآلية الاتحاد الأوروبي النقدية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">تمكنت ميركل من إقرار سياسات لبرالية اشتراكية على الرغم من أنها تنتمي إلى حزب محافظ، فقد أقرت مبدأ الحد الأدنى للأجور، متفوقة على سلفها المستشار اللبرالي، غيرهارد شرودر، الذي كان قد أجرى إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق لها الفضل في تعزيز تنافسية الصناعات الألمانية، إذ قادت إلى خفض أجور العمال التي تبعها انخفاض كلفة الانتاج. وعند تبني العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، عام 1999، أصبحت الصادرات الألمانية الأقل سعرا والأعلى جودة بين دول الاتحاد، وربما دول العالم، نتيجة لسياسات شرودر، لكن ميركل حصدت نتائج هذا النجاح، بينما دفع شرودر ثمن إصلاحاته بتراجع شعبية حزبه وخروجه من الحكومة. ومما عزز هذا النمو، تزامنه مع ارتفاع الطلب على الصناعات الألمانية من الصين، الأمر الذي منح ميركل حرية أكبر في الإنفاق في ألمانيا وفي الاتحاد الأوروبي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كان تبني ميركل سياسات لبرالية اشتراكية، على الرغم من أنه كان تنازلا من حزبها لشريكه في الحكومة، الحزب الديمقراطي الاجتماعي، قد مكنها من كسب ناخبين جدد لحزبها من الطبقة العاملة، وفي الوقت نفسه دفع الكثير من ناخبي الأحزاب الأخرى بالعزوف عن التصويت في الانتخابات اللاحقة، باعتبار أن (الأم) ميركل تؤدي عملا ناجحا في إدارة البلد. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">لم تكن سياسات ميركل جميعها صحيحة، فقد ارتكبت أخطاء كلفت الخزينة الألمانية مليارات الدولارات، منها مثلا إلغاء قرار حكومة شرودر السابق بإنهاء الاعتماد على الطاقة النووية، ثم العودة عن هذا القرار والعمل بقرار شرودر، إثر حدوث كارثة فوكوشيما النووية في اليابان عام 2011، الأمر الذي كلف ألمانيا أموالا طائلة. لكن القرار الأكثر جرأة، ألمانياً وأوروبياً، والذي حسن من صورة ميركل عالميا، كان قرار السماح للاجئين بدخول ألمانيا، وهو قرار يخالف سياساتها السابقة الرامية إلى الحد من اللاجئين، خصوصا وأنها كانت وراء قرار الاتفاق مع تركيا لإبقاء اللاجئين على أراضيها، مقابل دفع أموال لتركيا.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كانت المصلحة الألمانية بالنسبة لميركل تتقدم على المبادئ، وهذا واضح في العديد من السياسات التي تبنتها ثم أدارت ظهرها لها بعد أن تغيرت بوصلة المصلحة الألمانية. مثلا، استقبلت ميركل الزعيم الروحي للتِّبت، دالاي لاما، ودعمت حقوق الشعب التبتي، لكنها تخلت عن الموضوع عندما تحسنت علاقات ألمانيا الاقتصادية مع الصين، بل قدمت مبادرة جديدة لتعزيز هذه العلاقات وهي &#8220;اتفاقية الاستثمار بين الصين والاتحاد الأوروبي&#8221;. كما تجلى موقف ميركل البراغماتي في قبول الزعيم الهنغاري اليميني، فيكتور أوربان، ضمن مؤتمر أحزاب الوسط الديمقراطية، رغم أنه ينتمي إلى اليمين المتشدد، لكن العلاقة التجارية بين بلديهما، خصوصا صادرات السيارات الألمانية إلى هنغاريا، قد حوّلت انتماء أوربان، في نظر ميركل، من اليمين إلى الوسط.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">انتُخبت ميركل أربع مرات مستشارة لألمانيا الاتحادية، وهو المنصب الذي شغله موحِّد ألمانيا، أوتو بسمارك، لأول مرة عام 1871 بعد انتهاء مرحلة الحكم الديني، وتمكنت خلال الدورات الانتخابية الثلاث الأولى من زيادة عدد نواب حزبها في البرلمان، لكن العدد تراجع في انتخابات عام 2018، وقد يكون هذا هو السبب الرئيس الذي دفعها لأن تعلن عدم ترشحها لدورة خامسة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">تمكنت ميركل خلال سنواتها الست عشرة في السلطة من تأسيس شعبية كبيرة بين شرائح الشعب الألماني المختلفة، إذ بدأ الألمان ينظرون إليها كزعيم قومي أو رمز للدولة، وليست شاغلة للمنصب التنفيذي الأول فحسب، ولو أنها رغبت في البقاء لربما فازت بولاية خامسة، لكنها اختارت التقاعد، فالعمل في السياسة محفوف بالمفاجآت، السارة والمزعجة، وأن تناقص شعبية حزبها في انتخابات 2018 كان تحذيرا (وديا) لها بألا تبقى طويلا في السلطة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">لكن تخليها عن قيادة المحافظين ستكلفهم غاليا. وفعلا فقد أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية الألمانية التي أجريت الأحد، تقدم الحزب الديمقراطي الاجتماعي (يسار الوسط)، بقيادة أولاف شولز، على الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحليفه الاتحاد الاجتماعي المسيحي (البفاري)، بأكثر من خمسين مقعدا، ما يعني أن خليفة ميركل في قيادة الحزب، أرمين لاشت، لن يشكل الحكومة المقبلة، والتي ستكون حكومة ائتلافية كما هو المعتاد في ألمانيا، إذ لم يتمكن أي حزب أن يحكم منفردا منذ بدء الديمقراطية الألمانية بعد هزيمة النازية في الحرب العالمية الثانية.  </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">هل استحقت ميركل لقب المدافع الأخير عن الليبرالية الدولية؟ نعم، لأنها كانت الزعيم الأقوى في العالم المدافع عن القيم الليبرالية وحقوق المرأة والعمال والفقراء واللاجئين. ولكن لماذا آلت زعامة الليبرالية إلى زعيم محافظ، بدلا من زعيم يساري كالمعتاد؟ السبب هو تراجع الأحزاب اليسارية والليبرالية خلال العقد المنصرم الذي ساد فيه زعماء مثل ترامب وبوريس وبوتن.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">وحتى في فرنسا، لم يجرؤ زعيم الحزب الاشتراكي، الرئيس فرانسوا أولاند، على الترشح لولاية ثانية عام 2017، بسبب المد اليميني في البلاد، ليفسح المجال لزعيم شاب يقود تيارا وسطيا جديدا، هو إيمانويل ماكرون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">وفي أستراليا، يتبع الحزب اللبرالي سياسات هي أقرب إلى اليمين منها إلى اليسار. أما في الولايات المتحدة، فإن وصف أي سياسي بأنه (ليبرالي) يعتبر انتقاصا منه! الجمهوريون دائما يصفون خصومهم الديمقراطيين بأنهم (ليبراليون)، بينما يخفي الديمقراطيون ليبراليتهم (إن وجدت) خشية أن تؤثر على فرصهم في الفوز!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">جامعة هارفارد الأميركية استضافت أنغيلا ميركل عام 2019 ومنحتها الدكتوراه الفخرية في القانون، اعترافا منها &#8220;بقيادة ميركل الحازمة في الساحة العالمية ودفاعها الذي لا يلين عن المُثل الديمقراطية والتعاون الدولي&#8221;. هل يتمكن المستشار المقبل، أولاف شولز، اليساري الليبرالي، من قيادة الليبرالية الدولية؟ لا شك أنه يطمح إلى ذلك، فهو الأجدر به من ميركل، لكنه سيحتاج ظروفا اقتصادية وسياسية مواتية، كتلك التي توفرت لميركل. لا شك بأن شولز أولى بالدفاع عن اليسار والليبرالية من السياسيين اليمينيين، لكنه لن يحكم منفردا، بل سيشترك مع أحزاب اليمين، الأمر الذي يقيد حركته ويحد من حريته في اتباع سياسات تتفق مع مبادئ حزبه. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p style="direction: rtl;">https://www.skynewsarabia.com/blog/1466684-%D8%A7%D9%94%D9%86%D8%AC%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%84-%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9%D8%A9-%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%B1</p>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10617.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عيد المرأة الحقيقي</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10202.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10202.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 May 2021 16:34:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10202</guid>
		<description><![CDATA[عيد المرأة الحقيقي الرؤية الأماراتية 9 مارس/آذار 2021 كثيرون يتحدثون عن ضرورة نيل المرأة حقوقها في مجتمعاتنا العربية، لكن الغائب في هذا الخطاب، رغم وجاهته وحسن النية الكامنة وراءه، أن حقوق المرأة هي في الواقع حقوق المجتمع، لأن المرأة هي التي تربي المجتمع بأجمعه، فهي التي تلد الرجل والمرأة ابتداءً، ثم تواصل رعايتهما انتهاءً، المرأة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: xx-large;">عيد المرأة الحقيقي</span></strong></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: xx-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/womens-day.png"><img class="alignright size-full wp-image-10203" title="women's day" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/womens-day.png" alt="" width="1000" height="600" /></a></span></strong></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: medium;">الرؤية الأماراتية 9 مارس/آذار 2021</span></strong></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كثيرون يتحدثون عن ضرورة نيل المرأة حقوقها في مجتمعاتنا العربية، لكن الغائب في هذا الخطاب، رغم وجاهته وحسن النية الكامنة وراءه، أن حقوق المرأة هي في الواقع حقوق المجتمع، لأن المرأة هي التي تربي المجتمع بأجمعه، فهي التي تلد الرجل والمرأة ابتداءً، ثم تواصل رعايتهما انتهاءً، المرأة إذن هي الأساس، والمجتمع الذي يضطهد المرأة أو ينتقص من حقوقها ودورها، إنما يضطهد نفسه ويدمر مستقبل أجياله، لأنه يضطهد الأم والمربي والراعي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">عندما تكون المرأة متعلمة فإن معرفتها وعلمها ينتقلان إلى أبنائها وإخوتها وزوجها، وعندما تكون محترمة وسعيدة، فإنها تربي مجتمعاً سعيداً ومتصالحاً ومنتجاً، ولم يتقدم بلد في التاريخ دون مساهمة المرأة الفاعلة، والشعوب التي تقدمت كانت قد رعت المرأة وساوتها بالرجل معنوياً، ومنحتها أدواراً تتلاءم مع قدراتها الخلاقة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">عندما تكون المرأة عاطلة عن العمل، فإن عائلتها ستعاني الفقر وتضطر للعيش على ما يكسبه الرجل فقط، إذا افترضنا أنه قادر على العمل وحاصل عليه.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">الثروة تأتي عبر العمل، وثروة البلدان تقاس بعدد العاملين فيها وتطور مهاراتهم، والبلدان التي تعطل المرأة هي فقيرة بالضرورة، بينما تتضاعف الثروة ويرتقي المجتمع بمشاركة المرأة في إدارته، وفي هذا العصر، الذي تزداد فيه حاجة الفرد إلى الثروة، يجب أن تنشط المرأة كي تملأ الفراغ.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">في عيد المرأة، 8 مارس، نكرَّر كل عام أن المجتمع العصري بحاجة إلى المرأة المتعلمة العاملة المنتجة، لكننا لا نقرن الأقوال بالأفعال، ولا نتخذ خطوات عملية لتفعيل النظريات، سواء على المستوى الرسمي أو الفردي، والأحاديث النظرية المجردة من الفعل لن تؤدي إلى تقدم المجتمعات، والمطلوب هو التخطيط المدروس واتخاذ إجراءات عملية وفق أطر زمنية محددة لتفعيل دورها ورسم خطط بعيدة الأمد لإشراكها في إدارة المجتمع، عندها فقط ستكون دولنا قوية ومجتمعاتنا متماسكة ورافدة لحركة التطور العالمي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">من الإجراءات العملية المطلوبة أن يكون التعليم الابتدائي والثانوي إجبارياً للجميع، وأن تكون هناك محفزات إضافية للنساء لإكمال التعليم الجامعي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">هذا الإجراء هو في الحقيقة استثمار في تعليم المجتمع وإعداده كي يكون أكثر إنتاجاً وانسجاماً والتزاماً بالقانون، ولا شك أن ثماره ستُقطف بعد حين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">الإجراء الآخر هو توفير فرص عمل متكافئة للنساء، فالمرأة العاملة تكسب مالاً وخبرة، ما يجعل الحياة سهلة وممتعة للجميع.</span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p style="direction: ltr;" dir="RTL">https://www.alroeya.com/119-85/2203171-%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%8A</p>
<p style="direction: ltr;" dir="RTL">Photo Atribution: https://browngirlmagazine.com/ </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10202.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نوال السعداوي: أشجع امرأة في تأريخ العرب</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13765.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13765.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 23 Mar 2021 13:45:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13765</guid>
		<description><![CDATA[لو عاشت مئة عام أخرى لظلت حياتها قصيرة   حميد الكفائي23 آذار 2021   نوال السعداوي أشجع امرأة في تأريخ العرب في رأيي&#8230;   تحدت الجميع وصمدت في مصر رغم تهديدات المتخلفين لها. واجهت التخلف والتعسف بقوة وعزيمة لم تلينا طوال تسعين عاما. طلقت زوجها الأول بقوة وإصرار لم يتوفرا لكثيرات غيرها، لأنه لم يشاركها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"><strong><span style="font-size: xx-large;">لو عاشت مئة عام أخرى لظلت حياتها قصيرة<br /></span></strong></div>
<div dir="auto"> </div>
<div dir="auto"><strong><span style="font-size: xx-large;">حميد الكفائي</span></strong><br /><strong><em><span style="font-size: medium;">23 آذار 2021</span></em></strong></div>
<div dir="auto"> </div>
<div dir="auto"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/نوال1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13766" title="نوال" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/نوال1.jpg" alt="" width="565" height="400" /></a>نوال السعداوي أشجع امرأة في تأريخ العرب في رأيي&#8230;</span></div>
<div dir="auto"> </div>
<div dir="auto"><span style="font-size: x-large;">تحدت الجميع وصمدت في مصر رغم تهديدات المتخلفين لها. واجهت التخلف والتعسف بقوة وعزيمة لم تلينا طوال تسعين عاما. طلقت زوجها الأول بقوة وإصرار لم يتوفرا لكثيرات غيرها، لأنه لم يشاركها الإيمان بحقوق المرأة&#8230;</span></div>
<div dir="auto"> </div>
<div dir="auto"><span style="font-size: x-large;"> نوال السعداوي طبيبة وشاعرة وروائية وعالمة اجتماع وناشطة ثقافية لم تعرف الهدوء طوال حياتها التي لو استمرت مئة عام أخرى لبقيت قصيرة لأن مثيلاتها قليلات&#8230; </span></div>
<div dir="auto"> </div>
<div dir="auto"><span style="font-size: x-large;">كانت أستاذة للرجال قبل النساء. تعلمنا الكثير منها في مجالات عدة كانأولها الجرأة في طرح الأفكار الجديدة.</span></div>
<div dir="auto"><span style="font-size: x-large;">أتذكر لها مقولة خالدة بقيت في ذاكرتي مذ قرأتها قبل 30 عاما:</span></div>
<div dir="auto"> </div>
<div dir="auto"><span style="font-size: x-large;">(التقيت برجل دين إيراني. أردت مصافحته فرفض. سألته لماذا؟ قال: أخشى الشيطان! رددت عليه: أنا هزمت الشيطان! فرد: وأنا لم أهزمه)! صدقت نوال. لقد هزمت الشيطان فعلا.</span></div>
<div dir="auto"> </div>
<div dir="auto"><span style="font-size: x-large;">نوال السعداوي امرأة والنساء قليل&#8230; ستبقى في ذاكرة الأحرار أبد الدهر.</span></div>
<div dir="auto"> </div>
<div dir="auto"><span style="font-size: x-large;">ولدت في 27 أكتوبر 1931 وماتت في 21 مارس 2021</span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13765.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثامن من آذار مناسبة للتذكير وليست للذكرى</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/8847.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/8847.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Mar 2020 20:07:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=8847</guid>
		<description><![CDATA[الثامن من آذار مناسبة للتذكير وليست للذكرى سكاي نيوز عربية: 8 آذار 2020 لم يكن تحديد الثامن من آذار/مارس من قبل الأمم المتحدة كعيد عالمي للمرأة مناسبة للحفلات وإلقاء الخطب والتغني بالأمجاد الحقيقية والمتخيلة، ولا حتى للتعريف بأهمية دور المرأة في المجتمع، فهذا معروف ولا ينكره إلا جاهل أو شوفيني. لكنه مناسبة لتذكير الدول والمجتمعات والعائلات في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"><strong>الثامن من آذار مناسبة للتذكير وليست للذكرى</strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large;">سكاي نيوز عربية: </span></strong><strong><span style="font-size: large;">8 آذار 2020</span></strong></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/متظاهرات.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-8848" title="متظاهرات" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/متظاهرات.jpg" alt="" width="480" height="270" /></a>لم يكن تحديد الثامن من آذار/مارس من قبل الأمم المتحدة كعيد عالمي للمرأة مناسبة للحفلات وإلقاء الخطب والتغني بالأمجاد الحقيقية والمتخيلة، ولا حتى للتعريف بأهمية دور المرأة في المجتمع، فهذا معروف ولا ينكره إلا جاهل أو شوفيني.</span></p>
<div>
<div id="firstBodyDiv" data-bind-html-content-type="article" data-bind-html-compile="blog.body">
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">لكنه مناسبة لتذكير الدول والمجتمعات والعائلات في العالم أجمع، بما أُنجز خلال العام المنصرم في مجال المساواة الجندرية بين النساء والرجال، وما ينتظر الإنجاز لتخفيف معاناة المرأة الناتجة عن جنسها، وتمكينها من أن تلعب دورا أكبر وأنفع للمجتمع.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">بدأت فكرة تخصيص يوم  محدد للمرأة عام 1911 في ألمانيا واختير يوم 19 آذار للاحتفال به والذي يتزامن مع وعد أطلقه ملك بروسيا، فردريك ويليام الرابع، عام 1848، بالسماح للنساء بالتصويت، رغم أنه لم يفِ بذلك الوعد، ولم تشارك المرأة في الانتخابات إلا عام 1893 في نيوزلندة. ثم انتقل الاحتفال بعيد المرأة عام 1913 إلى الثامن من آذار وهو اليوم الذي تبنته الأمم المتحدة عام 1977 بهدف لفت الانتباه إلى التمييز ضد النساء والعمل على إزالته.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">وإذا ما تفحصنا مجتمعاتنا العربية بدقة فإننا نرى أن هناك الكثير الذي يمكننا أن نفعله للتخفيف من معاناة المرأة ورفع الظلم عنها وتنشيط دورها وتمكينها من أداء دور فاعل في تطوير المجتمع وتنمية الاقتصاد، فلا يمكننا أن نتطور أو نلحق بالمجتمعات المتطورة إن بقيت طاقات المرأة ومهاراتها وقدراتها معطلة أو غير مستثمرة كليا، وإن بقي دورها هامشيا، سواء في المنزل أو المؤسسة أو المجتمع، مقتصرا على الرعاية وإطفاء الحرائق.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">أول ما يجب أن تنظر فيه الدولة الحديثة هو إن كانت المرأة محترمة في العائلة قبل المجتمع. فالمجتمع البشري منذ فجر التأريخ قائم على القوة العضلية والعسكرية، وهذه القوة أصبحت حكرا على الرجال، بينما اصبح النساء ضحايا لها لأنهن لا يعتمدن على هذا النوع من القوة. وفي ظل هيمنة الرجل تأريخيا على الحياة العامة والخاصة، ظلت المرأة تعاني الظلم والتهميش والإهانة والاعتماد على الرجل في كسب عيشها وعيش أبنائها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">لقد كشف التقرير الأخير لمنظمة الشفافية الدولية الذي تزامن مع عيد المراة العالمي، التجاوزات التي تعاني منها النساء في العالم أجمع، بعد كل ما حققته الحضارة البشرية من تقدم ونجاح في المجالات كافة. وقد أولى التقرير اهتماما خاصا لما سمّاه بـ&#8221;الابتزاز الجنسي&#8221; أو (sextortion) الذي تعاني منه النساء. وقال التقرير إن رجال الشرطة والمدرسين وضباط الهجرة وموظفي الدولة والمديرين، بل وحتى القضاة، يستخدمون نفوذهم لابتزاز النساء ومراودتهن عن أنفسهن والضغط عليهن لإرضاء نزوات ذكورية معينة. إن هذه المعاملة الدنيئة وغير الأخلاقية وغير الإنسانية هي حقا عار على البشرية، وعلى ممارسيها من الرجال تحديدا. ويبقى السؤال المهم دون جواب: لماذا تبقى المرأة في القرن الحادي والعشرين تعاني التمييز والضغوط النفسية والمعيشية بسبب تكوينها الفسيولوجي الذي له الفضل على البشرية في البقاء والاستقرار وحفظ النسل والسلام.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">كما كشف تقرير الأمم المتحدة لعام 2019 (قسم أهداف التنمية المستدامة) أن 18% من النساء المقترنات برجال بين سن 15-49 قد تعرضن للعنف الجسدي على أيدي شركائهن! وقد تكون هذه النسبة متدنية حقا لأن أكثر النساء، وفي كل الثقافات، بما فيها الثقافة الغربية المنفتحة، يترددن في فضح تعامل أفراد أسرهن معهن، لذلك تأسست أقسام خاصة في مراكز الشرطة في الدول الغربية للتعامل مع ما يسمى بـ(العنف الأسري). مازال النساء ضحية للحروب والعنف والحرمان والقيود في بلدان كثيرة، بما فيها بلدان العالم المتقدم الذي شرّع قوانين عديدة لحفظ كرامة المرأة وحمايتها من كل أنواع الاستغلال، وخصوصا الاستغلال الجنسي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">مازال (ختان النساء) يمارس في بعض المجتمعات التي تتوهم بأنه فريضة دينية أو ضرورة صحية أو حاجة اجتماعية! بينما هو في الحقيقة اعتداء على كرامة المرأة والقيم الدينية في الوقت نفسه، ولا علاقة له بالصحة أو السلوك الحياتي والاجتماعي. وحسب تقرير الأمم المتحدة السالف الذكر فإن مئتي مليون امرأة يقعن ضحايا لهذه الممارسة المخالفة للقانون في كثير من دول العالم، علما أن هذه الممارسة انخفضت بنسبة 25% خلال العقدين المنصرمين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">كما تشير البيانات التي جُمِعت من 90 بلدا إلى أن النساء مازلن يمضين ثلاثة أضعاف ما يمضيه الرجال من الوقت في الأعمال غير المدفوعة الأجر (السخرة)، ما يقلص الوقت المتاح لهن للتعلم أو  الراحة والاستجمام. ومازال تمثيل النساء السياسي متدنيا عالميا مقارنة بنسبتهن في المجتمع، إذ تصل النسبة إلى 24% فقط. أما نسبة النساء بين شاغلي المواقع الإدارية في العالم فلم تتعدّ 27% علما أن نسبتهن بين الأيدي العاملة بلغت 39%. وماتزال هناك فجوات في القوانين التي تعالج العنف ضد النساء بنسبة تصل إلى 25%، والتمييز في الوظائف بنسبة 29% حسب بيانات جُمِعت من 53 بلدا.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">أما في عالمنا العربي، فإن المرأة ماتزال تعاني على مختلف الصعد وهذا يستدعي مراجعة القوانين المرعية كي تنتصر للمرأة. بعض المجتمعات &#8220;تحميها&#8221; عبر عزلها عن المجتمع كليا وأخرى &#8220;تحميها&#8221; عبر فرض قيود على حريتها، ومنعها من العمل أو التعلم. مع ذلك، هناك قيم مازالت سائدة في العالم العربي تحمي المرأة من الاستغلال الجنسي والإهانة، ألا وهي قيم الشرف والعفة والشهامة والكرامة. نعم إنها قيم رفيعة، ولكنها تُستخدَم في أحيان كثيرة ضد المرأة لانها قيم تتعلق بأحاسيس الرجال وليس وقائع النساء. فمازالت جريمة (غسل العار) تمارس ضد النساء في بعض المجتمعات، بل تمارس حتى ضد ضحايا الاغتصاب، في إجراء تعسفي  يمثل أقسى وأقصى درجات الظلم الذي يمارسه بنو البشر ضد أنفسهم، بل ضد أرَقِّ وأرقى نوع   فيهم. ومازالت (النهوة) تمارس في بعض البلدان والتي تسمح للأقارب أن يعترضوا على زواج قريباتهم! ومازال كثيرون يعتبرون المرأة (عورة)، ربما لعمى متأصل في عيونهم كما قالت إحدى الناشطات.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">نعم المرأة العربية تحقق تقدما، وقد ازدادت نسبة المتعلمات والمثقفات والموظفات والعاملات بينهن زيادة مطردة. كما ازدادت نسبة تمثيلهن، سياسيا ومهنيا في المجتمع. في العراق مثلا، وبعد تضحيات كبيرة قدمتها المرأة، أصبحت المرأة تشارك في كل نشاطات المجتمع، وأصبح النساء يقُدن التظاهرات والاحتجاجات، ويتصدرن الصفوف في البرلمان والحكومة والجامعات والمؤسسات والمدارس والحكومات والجيش والشرطة. وفي لبنان بقيت المرأة في المقدمة في كل حقل ومحفل وتضاعف تمثيلها السياسي في الحكومة الأخيرة. وفي تونس مازالت المرأة تتقدم الصفوف بل وتتقدم على الرجل أحيانا. في اليمن حصلت المرأة على جائزة نوبل، وهذه هي المرة الأولى في العالم العربي. وفي السودان ساهمت بشكل فعال في الشؤون السياسية والثقافية. وفي مصر، المرأة تقود الجامعات ومراكز الأبحاث وتترأس تحرير المجلات العلمية وتدير المستشفيات والمؤسسات وتشارك في الحكومة. وفي المغرب، المرأة قائد شجاع في المجتمع. وفي دول الخليج ازدادت أعداد سيدات الأعمال والأكاديميات والصحفيات بشكل ملحوظ خلال العقد المنصرم. نعم هناك تقدم وهناك نجاح ولكنه دون الطموح.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">غالبية النساء مازلن بحاجة لأن يخرجن من قوقعة المنزل إلى العمل، إلى التعلم والتعليم، إلى النشاطات الاجتماعية والسياسية، وإلى الخدمة العامة والمساهمة في التنمية الاقتصادية وتطوير المجتمع وإدارة الدولة. ومازالت المرأة (عاطلة) أو متفرجة، فستبقى مجتمعاتنا فقيرة ومحتاجة ومتخلفة عن ركب المجتمعات المتقدمة. في العراق اصبحن وزيرات ومديرات وقاضيات ونائبات، لكن الرجال هم من يتخذون قرار تعيينهن في مناصبهن في أكثر الأحيان، ولولا قانون (الكووتا) النسائية لما وصل البرلمان سوى قلة من النساء. الحركات الأصولية مازالت تعادي المرأة باسم الله، والله هو الذي خلق المرأة وأسبغ عليها من مزايا الرحمة والجمال والسكينة ما لا يتمتع به أخوها الرجل. الله هو الذي منح المرأة هذه الهالة وهبة الحنان والحب التي تسبغها على أولادها وأهلها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">الثامن من آذار مناسبة للمراجعة والتعرف على الإنجازات التي تحققت كي نواصل تحقيق المزيد منها، والعقبات التي أعاقت التقدم كي نذللها. وفي هذه المناسبة الأثيرة، تحية لكل امرأة سعت لنيل حقوقها خلال العام المنصرم، ولكل رجل سهَّل لها هذه المهمة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p style="direction: rtl;"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1326705-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%93%D8%B0%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B0%D9%83%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89">https://www.skynewsarabia.com/blog/1326705-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%93%D8%B0%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B0%D9%83%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89</a></p>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/8847.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لمياء الكيلاني إذ تغادر قبل إكمال المشروع</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/8217.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/8217.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 24 Jan 2019 01:07:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=8217</guid>
		<description><![CDATA[لمياء الكيلاني إذ تغادر قبل إكمال المشروع الحياة 23/1/2019 أول لقاء جمعني بالدكتورة لمياء الكيلاني، عالمة الآثار العراقية التي رحلت قبل أيام، كان أواسط التسعينيات عندما ألقت محاضرة عن الآثار العراقية في ديوان الكوفة في لندن، تحدثت فيها عن تهريب الآثار من العراق وبيعها في الخارج وكيف يمكن العراق استعادتها حتى بعد بيعها لأنه ليس [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: xx-large;"><strong>لمياء الكيلاني إذ تغادر قبل إكمال المشروع</strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: medium;"><em><strong>الحياة 23/1/2019</strong></em></span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Hamid-Nov-2015.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-8225" title="Lamia-Hamid-Nov-2015" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Hamid-Nov-2015-300x180.jpg" alt="" width="300" height="180" /></a></span></strong></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">أول لقاء جمعني بالدكتورة لمياء الكيلاني، عالمة الآثار العراقية التي رحلت قبل أيام، كان أواسط التسعينيات عندما ألقت محاضرة عن الآثار العراقية في ديوان الكوفة في لندن، تحدثت فيها عن تهريب الآثار من العراق وبيعها في الخارج وكيف يمكن العراق استعادتها حتى بعد بيعها لأنه ليس لأحد حق بيعها. وبعد أن أكلمت محاضرتها، ناقشتها في مسألة التهريب التي كنت أعتقد بأنها كانت منظمة وتجري بموافقة متنفذين في النظام العراقي، فهكذا قرأت في تقارير نشرتها صحف أجنبية رصينة. رفضت لمياء فكرة قيام النظام نفسه بتهريب الآثار وقالت إن هذا غير ممكن وشرحت الأسباب. أخبرتها بأن لدي دليلا على تورط النظام في التهريب، فطلبت أن تراه وأعطتني رقم الفاكس كي ارسله، وفعلا أرسلت لها تقرير جريدة الهيرالد تربيون ومازلت احتفظ به مختوما بختم الفاكس.</span></p>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ظننت حينها بأن لمياء تدافع عن النظام ولا ترغب في إدانته، ولكن عندما تحدثت مع صديقتنا المشتركة، ميسون الدملوجي، أخبرتني بأن لمياء تخشى أن تتكلم ضد النظام لأنها دائمة التردد على العراق وهي لا تتوقف عن ذلك حتى في أحلك الظروف لأنها تريد التواصل مع المتاحف العراقية والمدن الأثرية، ولن تدع أي شيء يمنعها من زيارة العراق، فحياتها كلها مبنية على الآثار وحضارات العراق. وأضافت الدملوجي «لمياء لا تقل عنك حماسة لإسقاط النظام، لكنها لن تفرِّط بعلاقتها الحميمة بالآثار العراقية».</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Salah-Hamid-Slawa-Jameel-Eli.jpeg"><img class="alignright size-medium wp-image-8224" title="Lamia-Salah-Hamid-Slawa-Jameel-Eli" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Salah-Hamid-Slawa-Jameel-Eli-300x225.jpeg" alt="" width="300" height="225" /></a></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">وبعد سنوات على تلك المحاضرة، وقبيل سقوط صدام حسين بأيام، دعتني «بي بي سي» للحديث عن احتمالات التغيير المقبل في العراق فلبيت الدعوة. وعند وصولي إلى مبنى بوش هاوس وجدت القاعة ممتلئة بالصحفيين والمحررين من منتسبي أقسام «بي بي سي». ووجدت أيضا محاضرا آخر دُعي لمشاركتي المنصة، وذاك المحاضر كان لمياء الكيلاني. تحدثت أنا بلغة الأحلام وكيف يجب أن يكون عليه العراق كما تخيلته، بل توهمت بأن النظام كان العقبة الوحيدة في طريق تقدم العراق، «وعندما تزول فإن العراق سيصبح دولة قوية متماسكة ومتطورة خلال سنين قلائل». كانت لمياء تبتسم كلما تحدثت بأحلامي، أو بالأحرى بأوهامي، عن العراق. أخيرا تحدثت لمياء وقالت سأحدثكم بما لم يتحدث به صديقي حميد الذي اختلف كثيرا معه في هذه المواضيع علما أنني أتمنى من أعماقي أن يتحقق ما قاله، فأنا اريد العراق أن يكون كما يريده صديقي ولكن الأحلام تختلف عن الواقع.</span></div>
<div id="teadsads" style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">تحدثت لمياء بالواقع وقالت إن العراق يعاني من إنقسامات مجتمعية وثقافية ودينية حادة، والمرحلة المقبلة خطيرة والتأريخ ينبئنا بأن هناك أرضية خصبة للحروب والاقتتال بين مكونات المجتمع، وأن العائق أمام هذا الاقتتال «الأخوي» كان نظام صدام الصارم. أما وقد زال الآن، فإنه لم يعد هناك من عائق يمنع الناس الغاضبين من بعضهم بعضا من الاقتتال وهذا ما سيحدث في رأيي، وآمل ألا يحدث. وبينما كانت لمياء تتحدث، كنت استشيط غضبا من كلامها وتوقعاتها المتشائمة. وخلال تلك الندوة ظللتُ متمسكا برؤيتي الموغلة في التفاؤل، بينما ظلت لمياء متمسكة بتشاؤمها.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">سقط النظام وذهبنا إلى العراق وهناك التقيت لمياء يوم أزيلت تماثيل صدام من واجهة القصر الجمهوري. كنت حينها ضمن طاقم الحكومة الجديدة، وكانت لمياء هي الأخرى مستشارة في وزارة الثقافة. كنت سعيدا بسقوط تماثيل صدام وتمنيت أن تُدمَّر فورا، لكن لمياء كانت تصر على الاحتفاظ بها. فعدنا أنا وإياها إلى جدلنا القديم. سألتها لماذا نتمسك بذاكرة سيئة وتماثيل تذكرنا بمجرم؟ قالت انت لا تدرك أهمية هذه التماثيل الآن لأنك غاضب من أفعال صاحبها، لكن الأجيال المقبلة تريد منا أن نترك لها أثرا عن هذه المرحلة وهذا من حقها، وكما ترك لنا الأولون آثارهم، فإن علينا أن نحفظ آثار هذه الحقبة وإن كانت مريرة. وأضافت «هذا التمثال عديم القيمة الآن، لكن قيمته لا تقدر بثمن بالنسبة للأجيال المقبلة». لم تقنعني لمياء حينها وبالتأكيد لم أقنعها.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Rifaat-Eli-Jamel-Qassim-Salah-Yaqdhan-Hamid-19-Nov-15.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-8223" title="Lamia-Rifaat-Eli-Jamel-Qassim-Salah- Yaqdhan-Hamid-19 Nov-15" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Rifaat-Eli-Jamel-Qassim-Salah-Yaqdhan-Hamid-19-Nov-15-300x168.jpg" alt="" width="300" height="168" /></a></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">بقيت التقي لمياء في المناسبات الثقافية والمؤتمرات الدولية، وبمرور الزمن تأثرت بشخصيتها الهادئة المحببة وبدأت أقترب من رؤاها الثقافية وعثرت في مكتبتي على كتاب «أول العرب» الذي ألفته مع المفكر سالم الآلوسي، ولم أكن قرأته حينها. أخذت لمياء تدعوني إلى الجلسات الثقافية الاجتماعية التي تعقدها في منزلها شمالي لندن، وهناك التقيت شخصيات ثقافية سامقة منها عباس الكليدار ورفعة الجادرجي وآخرون من قوميات وثقافات مختلفة.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">جمعت لمياء صفات إنسانية نادرة. فقد كانت عالمة بحق في الحضارات العراقية والتراث الإنساني عامة، وتمتعت بثقافة عالية وتعليم متميز، إذ حصلت على أعلى الشهادات من ثلاث جامعات بريطانية مرموقة هي لندن وأدنبرة وكامبريدج، وعاصرت طه باقر، أهم عالم آثار عراقي، وتتلمذت على يديه وعملت معه. وعلى رغم إنشغالها، كانت تحب الإختلاط بالناس من كل القوميات والمستويات الثقافية، تقيم الولائم لهم في بيتها وتعد الطعام لضيوفها بنفسها.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<p><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Rasheed-Abbas-Jameel.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-8220" title="Lamia-Rasheed-Abbas-Jameel" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Rasheed-Abbas-Jameel-300x168.jpg" alt="" width="300" height="168" /></a></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> </span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">تنتمي لمياء لأسرة دينية بغدادية معرووفة تتحدر من الشيخ عبد القادر الكيلاني، إمام الطريقة القادرية، وكان أجدادها نقباء الأشراف وزعماء الطائفة السنية، وقد ترأس أحدهم، عبد الرحمن النقيب، أول حكومة في العراق المعاصر. أخبرتني لمياء بأن زعيم الطائفة الشيعية آنذاك، أبو الحسن الأصفهاني، كان يقيم في منزل عائلتها عند زيارته بغداد، وهو مؤشر على التفاهم والتعايش بين الطائفتين السائد آنذاك. لكنها، مع هذه الخلفية العلمية والدينية والاجتماعية المرموقة، عاشت حياة مدنية متواضعة مع زوجها الأردني، جورج الوِر، الذي سبقها إلى العالم الآخر.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">تمتعت لمياء بعلاقات وطيدة مع المؤسسات الآثارية الغربية وبفضلها أصبحت الوفود العراقية الآثارية تستقبل بحفاوة في العواصم الغربية ويحصل معها تعاون مثمر ساهم بشكل فاعل في رصد الآثار العراقية المسروقة واستعادتها. نجحت في ربط المتاحف العراقية بالمؤسسات الغربية ولفت انتباه العلماء الغربيين لأهمية العراق التأريخية. أسست جمعية أصدقاء متحف البصرة الحضاري وعملت مع المتحف البريطاني على انتقاء القطع الأثرية المناسبة لعرضها فيه. آخر مشروع اضطلعت به وداهمها الموت قبل إكماله كان تأليف كتاب عن المتحف العراقي، وقد استضافها متحف متروبوليتان في نيويورك لسنة كاملة من أجل إجراء هذا البحث.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Muwaffaq-Hamid.jpeg"><img class="alignright size-medium wp-image-8219" title="Lamia-Muwaffaq-Hamid" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Muwaffaq-Hamid-193x300.jpeg" alt="" width="193" height="300" /></a> </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">كان رحيل لمياء المفاجئ صادما للأوساط العلمية والثقافية والاجتماعية العالمية. على المستوى العلمي، فقد العراق والعالم باحثة متمرسة وعالمة متميزة كرست حياتها للبحث العلمي المجرد من الأهواء. وعلى المستوى الاجتماعي، فقدت العائلة الكيلانية أهم رموزها ووارثة مجدها ومديرة أوقافها المعتمدة. وعلى المستوى الثقافي، فقدت الأسرة الثقافية العراقية شخصية محبوبة ورصينة ومتواضعة ومتوازنة وفاعلة. المكانة العلمية والاجتماعية والثقافية التي بلغتها لمياء صعبة المنال، ولا أتوقع أن أحدا يمكنه أن يملأ الفراغ الذي خلّفته.<br /></span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">حميد الكفائي</span></strong></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">http://www.alhayat.com/article/4619420/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A/%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A5%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/8217.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سنبقى شعوباً هامشية إن لم نمكّن المرأة</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/7987.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/7987.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 11 Mar 2018 01:29:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=7987</guid>
		<description><![CDATA[سنبقى شعوباً هامشية إن لم نمكّن المرأة  الحياة، ٩ مارس/ آذار ٢٠١٨ عوامل التأخر والتراجع في مجتمعاتنا كثيرة ولعل أهمها هو تهميش، ربما تغييب، دور المرأة في مختلف مناحي الحياة. فالعائلة العربية مازالت تهتم بأفرادها الذكور بينما تهمل الإناث إهمالاً متعمداً، والتفكير السائد يعتبر وظيفتهن الأساسية هي &#8220;الإنجاب وتربية الأطفال&#8221; وإطاعة &#8220;أولي الأمر&#8221; من الرجال.  [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: xx-large;"><strong>سنبقى شعوباً هامشية إن لم نمكّن المرأة</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: medium;"><strong> </strong><em><strong>الحياة، ٩ مارس/ آذار ٢٠١٨</strong></em></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/نزيهة-الدليمي-والزعيم-عبد-الكريم-قاسم1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13464" title="نزيهة الدليمي والزعيم عبد الكريم قاسم" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/نزيهة-الدليمي-والزعيم-عبد-الكريم-قاسم1.jpg" alt="" width="1067" height="600" /></a>عوامل التأخر والتراجع في مجتمعاتنا كثيرة ولعل أهمها هو تهميش، ربما تغييب، دور المرأة في مختلف مناحي الحياة. فالعائلة العربية مازالت تهتم بأفرادها الذكور بينما تهمل الإناث إهمالاً متعمداً، والتفكير السائد يعتبر وظيفتهن الأساسية هي &#8220;الإنجاب وتربية الأطفال&#8221; وإطاعة &#8220;أولي الأمر&#8221; من الرجال. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لقد أضرّ هذا الموقف بالرجال والنساء معاً وأضعف الدولة والمجتمع، فالذكور الذين يتربون في كنف نساء يفتقرن إلى التعليم والثقافة ينشأون ناقصي ثقافة وتجربة، لأن المرأة هي في النهاية أم الذكور والأناث، وهي الأكثر تأثيراً في أبنائها وبناتها من الأب، ومن هنا فإن تعليمها سينعكس إيجاباً على المجتمع ككل. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">إن كانت المرأة متعلمة ومثقفة وذات تجربة مهنية فإن الأبناء سينشأون أعضاءَ نافعين ومبدعين في المجتمع ويساهمون في تعزيز الدولة وتقدمها. قد تبدو هذه المسألة بديهية، وهي كذلك، لكن معظمنا يؤمن بها نظرياً فقط، أما على صعيد الأفعال فلم نفعل إلا القليل لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع، فهي مازالت تعتمد على الرجل في كل شيء، وحتى النساء العاملات لا يتحكمن بإيراداتهن بل ينفقنها على أفراد العائلة وكأنها ليست لهن.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">أهم نقطة ضعف في مجتمعاتنا هي غياب دور المرأة الفعلي، وإن أردنا حقاً أن نحصّن مجتمعاتنا ضد الضعف ونجعلها متماسكة ومنتجة وقوية فيجب أن نعالج هذا الخلل الذي أبقانا متخلفين عبر السنين وسيبقينا كذلك إلى أبد الدهر. يجب أن نمتلك الجرأة في تشخيص العلة ثم نعمل بجد على معالجتها. والعلاج لا يمكن أن يأتي من المجتمع الذي مازالت فيه مؤسسات المجتمع المدني هامشية أو غائبة، ولا من النظريات والأفكار البالية التي اجتررناها لمئات السنين وما زلنا نفعل متوهمين بأنها ستقودنا إلى خير. الحل يجب أن تضطلع به الحكومات الراغبة حقاً في إحداث تغيير حقيقي في المجتمع ومواكبة ركب العالم المتقدم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">يجب أن تكون هناك خطط مدروسة وطويلة الأمد للنهوض بالمرأة ثقافياً واقتصادياً، ولن تكون العملية سهلة إزاء تقاليد ذكورية راسخة يعتبرها المجتمع جزءاً من ثقافته بل إن البعض أضفى عليها قدسية واعتبرها جزءاً من الدين بهدف إدامتها وإعاقة أي محاولة لتغيير الواقع.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">يمكن البدء بخطوات غير خلافية تهدف إلى تحصين المرأة اقتصادياً. منها مثلاً إلزام المؤسسات والشركات والجامعات والمجالس بتخصيص نصف وظائفها ومقاعدها للمرأة، مع السماح ببعض الاستثناءات. لكن هذا الإجراء على أهميته لا يحل المشكلة، لأنه سيتوقف عند توظيف الراغبات في العمل أو اللائي يسمح لهن مجتمعهن وظروفهن بالعمل، فهناك دائماً من يعرقل مسعى المرأة إلى أن تلعب دوراً فعالاً، سواء في البيت أو البيئة الاجتماعية أو موقع العمل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">يجب أن يكون التعليم الابتدائي والثانوي إلزامياً كي نضمن وجود حد أدنى من التعليم للجميع، ويمكن أن تُقدم مكافأة مالية مجزية للمرأة التي تكمل تعليمها الجامعي وعندها نكون قد ضمنا تعلم معظم النساء، والتعليم سيمكنهن من أن يلعبن دوراً إيجابياً فاعلاً في المجتمع.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">بإمكان الدول المقتدرة أ</span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ن تذهب أبعد من هذا وتسنّ قانوناً يعطي المرأة مرتباً يعادل المرتب الإسمي للموظف العادي كي تتمكن من الإنفاق على نفسها وتلبية احتياجاتها وتتحرر اقتصادياً من التبعية للرجل، والتي تنطوي في أحيان كثيرة على ذل ومهانة، خصوصاً في المجتمعات الذكورية المتخلفة. مثل هذا الحق، الذي يجب أن يكون مضموناً قانوناً ويشمل النساء جميعاً من المهد إلى اللحد، سيُحدِث نقلة نوعية في مجتمعاتنا على الأمد البعيد ويجعلها قوية ومنتجة ويساهم في جعل جميع أفراد المجتمع ناشطين ومساهمين فيه. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">قد يقول قائل إن هذا الحل باهظ الثمن وإن دولنا غير قادرة على اجتراحه، لكننا لو نظرنا إلى مساهماته في الاقتصاد وتطوير المجتمع فسنرى أنه نافع على الأمدين القريب والبعيد. على المدى القريب ستساهم هذه المنح المالية في تنشيط الحركة التجارية في البلد وكثير من الدول تلجأ إلى تمكين الفقراء من الإنفاق من أجل تنشيط حركة المصانع والمتاجر الوطنية لأن هذه الأموال ستُنفَق على السلع الاستهلاكية، فإن كانت مُنتَجة محلياً، فإن الإنفاق سيشكل مساهمة فعالة في تنمية الاقتصاد الوطني.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وعلى الأمد البعيد، ستكون المرأة فاعلة ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وإن توفر لديها المال فستتمكِّن من الإنفاق على</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">   نفسها وعائلتها وسيدفعها ذلك لتسعى إلى الحصول على المزيد عبر العمل والنشاط المثمر. أما المرتب الإسمي الذي تتقاضاه فلن يكون باهظاً لأنه لا يتجاوز- مئتي دولار في معظم الدول العربية، وهذا ليس مبلغاً كبيراً لكنه مهم لأن تشعر المرأة بكرامتها واستقلالها. المرأة ذات الشخصية القوية قادرة على تغيير المجتمع نحو الأفضل وتربية أجيال تتميز بالقوة والطمو والقدرة على الإنتاج والإبداع.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الحل إذن لا يكمن في إجراء واحد محدد بل في إجراءات عدة يكمل بعضها بعضاً، لكن الأهم فيها هو تمكين المرأة اقتصادياً وضمان تعليمها كي تكون قوية وقادرة على تربية المجتمع تربية صحيحة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لم يتمكن مجتمع أن ينهض من دون أن تكون النساء في مقدمة نهضته، والدول القوية هي التي تلعب المرأة فيها دوراً أساسياً. في بريطانيا تتولى المرأة الزعامة السياسية للمرة الثانية خلال ثلاثة عقود، بينما تتولى أنجيلا ميركل قيادة ألمانيا منذ عشر سنوات. وفي تركيا والهند وباكستان وإرلندا وأسكتلندا وبورما والفيليبين وسريلانكا وبنغلادش، تولت المرأة القيادة وكانت ناجحة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">في العالم العربي لم تتولَ المرأة حتى الآن منصباً مهماً، وحتى في المراحل المتأخرة لم تكن مشاركتها فعلية بل رمزية&#8230; أول وزيرة ربما كانت في العراق في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم، نزيهة الدليمي، التي أصبحت وزيرة البلديات، وكانت مشاركتها رمزية. في سورية والمغرب وتونس ومصر والكويت تولت النساء مناصب عليا (رسمياً) لكنها لم تكن قيادية بحيث تقود إلى تغيير حقيقي، بل كانت في الغالب تمثيلية دعائية. ما يحتاجه العرب اليوم هو نهضة ثقافية فعلية تبدأ بتمكين المرأة في أن تتبوأ موقعها القيادي في المجتمع، وفي خلاف ذلك سنبقى شعوباً تعيش على هامش المدنية والحضارة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"> http://www.alhayat.com/Opinion/Hamid-Al-Kafaee/27898644/سنبقى-شعوباً-هامشية-إن-لم-نمكّن-المرأة </span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/7987.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حميد الكفائي: تثقيف المرأة أولى خطوات التطور والسعادة &#8211; سجا العبدلي</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/6142.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/6142.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 27 Oct 2015 08:10:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مقابلات]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=6142</guid>
		<description><![CDATA[روايته الأولى &#8220;عابر حدود&#8221; تسلط الضوء على معاناة النساء في المجتمع العربي: حميد الكفائي: تثقيف المرأة أولى خطوات التطور والسعادة جريدة السياسةالكويتية-بيروت–سجا العبدلي-حزيران 2015:  عن الريف العراقي وفي عشرينات القرن الماضي تحديداً, كتب الروائي العراقي حميد الكفائي روايته الأولى “عابر حدود” التي وصفها الناقد العراقي عودة وهيب بأنها “صرخة المرأة العراقية بوجه القيود الاجتماعية” وفيها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><strong><span style="color: #0000ff; font-size: x-large;"><strong>روايته الأولى &#8220;عابر حدود&#8221; تسلط الضوء على معاناة النساء في المجتمع العربي:</strong></span></strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong style="font-size: xx-large;">حميد الكفائي: تثقيف المرأة أولى خطوات التطور والسعادة</strong></p>
<p dir="RTL"><em><span style="font-size: medium;"><strong>جريدة السياسةالكويتية-بيروت–سجا العبدلي-حزيران 2015</strong><strong>:</strong></span></em></p>
<p><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/ICC-132.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-6149" title="ICC-13" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/ICC-132.jpg" alt="" width="981" height="736" /></a></p>
<p style="direction: rtl;"> <span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">عن الريف العراقي وفي عشرينات القرن الماضي تحديداً, كتب الروائي العراقي حميد الكفائي روايته الأولى “عابر حدود” التي وصفها الناقد العراقي عودة وهيب بأنها “صرخة المرأة العراقية بوجه القيود الاجتماعية” وفيها عمل الكفائي على تعرية الكثير من العادات والتقاليد الموروثة في المجتمع التي تتحيز للرجل وغيرها الكثير مما يمارسه الأفراد من دون وعي أو دراية منهم بنفعه أو ضرره. وبحكم قربه من أجواء الريف استطاع نقل المشهد بطريقة تساعد القارئ على عيش هذه الأجواء والاقتراب منها اكثر.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><img class="alignright size-large wp-image-6223" title="maxresdefault" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/maxresdefault1-1024x576.jpg" alt="" width="1024" height="576" /></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">حميد الكفائي كاتب وروائي عراقي من مواليد جنوبي العراق، يحمل شهادات عدة من الجامعات البريطانية في الاقتصاد والترجمة والتعليم والعلوم السياسية. عمل صحافيا وكاتبا ومديرا في عدد من المؤسسات الغربية منها “بي بي سي” وشبكة “الشرق الأوسط للإذاعة والتلفزيون” الأميركية والأمم المتحدة وجريدة “الحياة” ومجلة “العالم” واذاعة “سبكرتوم” وشبكة “سكاي نيوز” البريطانية. يكتب في الشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية منذ ثلاثة عقود. نشط في مجال حقوق الانسان، وتولى مناصب عدة في الحكومة العراقية منها الناطق الرسمي والمدير العام لدائرة العلاقات العامة ومستشار الثقافة والاعلام. يكتب باستمرار في اللغتين العربية والإنكليزية في صحف عربية وعالمية عدة منها “الحياة” و”الغارديان” و”الانديبندنت” وغيرها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لديه عدد من المؤلفات في اللغتين العربية والإنكليزية وآخر ما صدر له (مع آخرين) كتاب عن دار راوتليغ البريطانية حول الربيع العربي. عمل أستاذا في الأدب العربي والعلوم السياسية والاقتصاد السياسي في جامعتي ويستمنستر وأكسِتر البريطانيتين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>* </strong><strong>ما مناسبة كتابة هذا العمل؟</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">* أنا مهتم بالأدب بشكل العام والرواية بشكل خاص وقرأت عشرات الروايات لنجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وطه حسين والطيب صالح ومحمد خضير وفؤاد التكرلي وأحلام مستغانمي باللغة العربية, وروايات مهمة باللغة الإنكليزية مثل روايتي “1984″ و”مزرعة الحيوان” لجورج أورويل و”قلب الظلام” لجوزيف كونراد و”مئة عام من العزلة” لماركيز و”دون كيخوتي” لمغيل ثارابانتيس و”غاتسبي العظيم” لفيتزجيرالد, و”الحرب والسلام” و” الحاج مراد” لتولستوي. كما قرأت عددا من روايات جفري آرتشر بينها “الأول بين الأنداد” و”البنت المبذرة”, وغيرها, وكما ترين فان عالم الرواية ليس بعيدا عني. غير أن المناسبة التي جعلتني أقدم على الكتابة الأدبية هي أنني عندما دخلت “بي بي سي” في أواخر التسعينات أُطلِعت على الضوابط وهي لا تجيز الكتابة للصحافيين من دون اذن مسبق الا في المجالات الأدبية, أما المجالات الأخرى, خصوصا السياسي والاقتصادي, اللذين اعتدت الكتابة فيهما, فإنني احتاج الى اذن مسبق من الادارة كي أكتب فيهما. ولأنني لا استطيع أن أتوقف عن الكتابة, فهذا نشاط متأصل عندي منذ الصغر, اذ بدأت محاولاتي الكتابية في منتصف السبعينات من القرن الماضي ونُشِر أول مقال لي في أبريل من العام 1982 بعدما غادرت العراق, فقد قررت أن أجرب حظي في الكتابة الأدبية علي أفلح فيها فكانت هذه الرواية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>خلفيات ثقافية</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>* </strong><strong>لماذا اخترت الكتابة عن الريف في عشرينات القرن الماضي تحديداً؟</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">* أردت أن أبين الخلفيات الثقافية للمجتمع العراقي الحديث الذي ينحدر معظم سكانه من الريف بل ومازال الكثيرون منهم يتمسكون بالعادات الريفية رغم عيشهم في بغداد والمدن الأخرى لجيلين أو ثلاثة. فالعادات القديمة تموت ببطء كما يقول المثل الإنكليزيold habits die hard .</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">أما العشرينات من القرن الماضي فهي الحقبة التي تأسست فيها الدولة العراقية وبدأت فيها الهوية الوطنية العراقية بالتشكل. “عابر حدود” لا تبدأ في العشرينات ولا تتوقف عندها لكن تلك الحقبة مهمة, ففيها تشكلت الهوية العراقية الحديثة ومعظم المبدعين العراقيين ولدوا في تلك الفترة وقد نُقل عن السياب قوله: “لقد ولدت العبقرية العراقية العام 1926 وهي السنة التي ولد فيها الكثير من المبدعين العراقيين وبينهم بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري وجواد سليم ومصطفى جمال الدين وغيرهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>* </strong><strong>العادات والتقاليد بدت طاغية بشكل كبير على أحداث الرواية لماذا كل هذا الحضور؟</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">* العادات والتقاليد مهيمنة على حياة العراقيين وكثيرون منهم لا يستطيعون التخلي حتى عن العادات التي يعلمون بأنها سيئة وضارة. والهدف من ذكرها في الرواية توضيح مساوئها وكذلك تبيان مكونات الشخصية والثقافة العراقيتين, فهناك كثيرون يتمسكون بالعادات من دون أن يعوا أنها غير ملزِمة لهم وبإمكانهم التخلي عنها بسهولة, الا أن التمسك بالعادات والتقاليد هو من طبائع المجتمعات المحافظة عموما, الا أن ربط العادات بالدين يعطيها ديمومة غير مبررة. كثيرون في مجتمعاتنا يقدسون العادات ويضعونها بمصاف المقدسات الدينية ويخشون أن يتخلوا عنها بل ان بعضهم أضفى عليها صفة دينية أو نسبها الى الدين. في بعض المجتمعات الأفريقية مثلا يعتبرون ختان الاناث من الدين بينما هي عادة جرت عليها بعض المجتمعات الأفريقية ولا علاقة لها بأي دين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>* </strong><strong>الى اي حد تساهم المخيلة الشعبية في تسيير مجتمعات بأكملها وتتحكم بها؟</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">* المخيلة الشعبية تتحكم بحركة المجتمعات المحافظة المتدي</span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ن</span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ة التي تقيد حرية الفرد وتجعله يتصرف ضمن سلوك معين يتوقعه منه الجميع, فلا يستطيع الفرد أن يخرج عن توقعات المجتمع, اذ لا وجود للفردانية الا ما ندر.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>* </strong><strong>هناك 3 نماذج من النساء وردت في هذه الرواية. لماذا كل هذا التركيز على المرأة؟</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">* المرأة مظلومة في مجتمعاتنا الشرقية، فلا حرية أو حقوق لها الا نادرا، لكنها رغم ذلك تتحمل مسؤولية كبيرة في المجتمع. فشرف العائلة والعشيرة يتوقف على سلوك المرأة ومدى التزامِها الصارم بالعادات والتقاليد فحتى البشاشة والابتسام يعتبران مخلين بشخصية المرأة وحشمتها. كما أن عليها أن ترتدي ملابس ثقيلة وطويلة غير مريحة من أجل أن يرضى عنها المجتمع، صعبُ الارضاء مهما فعلت. لقد سعت الرواية الى تسليط الأضواء على محنة المرأة في المجتمعات الشرقية وتوضيح المأزق الذي عاشته المرأة العراقية ومازال الكثير من النساء يعشنه حاليا ويعانين منه. الناقد عودة وهيب وصف رواية “عابر حدود” بأنها “صرخة المرأة العراقية بوجه القيود الاجتماعية” وقد تكون كذلك لأنها حاولت أن تبين قسوة تلك القيود المفروضة عليها وحجم الظلم الواقع على المرأة حصرا نتيجة اعتقاد شرائح كبيرة من المجتمع بالخرافات التي أشارت اليها الرواية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>ذكورية المجتمع</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>* </strong><strong>هناك انتقاد واضح لذكورية المجتمع حين اوردت اتهام المرأة بالعقم من دون الرجل وغيرها من القصص التي تعزز هذا الطرح. هل نستطيع تغيير الواقع الذي لا يزال يمارس ضد المرأة من خلال الكتابة؟</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">* المجتمع العراقي والعربي عموما كان ومازال ذكورياً رغم المكاسب المهمة التي حصلت عليها المرأة خلال القرن المنصرم ومطلع القرن الحالي. عندما يتعثر الانجاب فان المرأة هي المتهم الأول لأن العقم يعتبر في العرف التقليدي طعنا في الرجولة. لذلك يلجأ الرجل الى الزواج من امرأة أخرى كي ينجب وهو بذلك يلوم الزوجة الأولى على عدم الانجاب لأنه يعتقد بأنه سوف ينجب من الزوجة الثانية، وعندما لا يتمكن من الانجاب من الزوجة الثانية فانه يتزوج بثالثة وقد يقتنع عندها بأن مشكلة العقم هي لديه وليس في المرأة وبعضهم لا يقتنع فيتزوج برابعة. الكتابة تساهم في رفع الوعي بهذه الأمور بين القراء، أما غير القراء فيصلهم الوعي والثقافة عبر وسائل أخرى كالسينما والتلفزيون والحوارات التي تجري بين المثقفين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>* </strong><strong>كم نحن بحاجة الى تعرية المجتمع</strong><strong>؟</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">* المثقفون والكُتاب جزء من المجتمع، يتفاعلون معه ويتأثرون به وبإمكانهم أن يؤثروا فيه، إما عبر سلوكهم الحياتي أو من خلال التعبير عن أفكارهم. مجتمعاتنا لا تزال متخلفة والسبب هو نقص الحرية والتقيد الصارم بالتقاليد البالية الضارة التي يلتزم بها المجتمع منذ قرون دون الالتفات الى أضرارها، وكذلك بسبب القيود الثقيلة التي تقيد حرية المرأة ونشاطها وتعليمها وعملها. المرأة هي أساس التغيير في المجتمع لأنها تربي كل أفراد المجتمع، رجالا ونساءً. لذلك فان مدخل تطوير المجتمع هو تثقيف المرأة وزيادة نفوذها لأنها ستسعى حينئذ الى تغيير نظرة الرجل عن بنات جنسها ما يساعد على تلاحم الرجال والنساء في عملية التطور الاجتماعي الذي لن يحدث الا عبر مثل هذا التلاحم والفهم المشترك للحياة والاتفاق على السبل التي تقود الى السعادة في الحياة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>* </strong><strong>الكتابة عن الريف تحتاج الى تعمق في هذه البيئة ومعرفة بها. إلى أي حد أنت منفتح على هذه البيئة</strong><strong>؟</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">* استطيع القول إنني مطلع اطلاعاً عميقاً على بيئة الريف العراقي, فأنا ولدت وعشت سني حياتي الأولى في الريف رغم قربي من المدينة. نشأتي العائلية وثقافتي جمعت بين البيئتين، إذ عاشت عائلتي في الريف لكنها عملت وتعاملت مع المدينة، فوالدي كان موظفا في الدولة ويعمل في المدينة لكنه في الوقت نفسه كان يعيش في قرية محاذية للمدينة ويمتلك الأرض والبساتين، وقد وصف عالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي “أهل البساتين” بأنهم يجمعون بين أخلاق المدينة والريف لأنهم من ناحية يعيشون في الريف لكنهم من ناحية أخرى يتعاملون مع أهل المدن ويبيعون محاصيلهم اليهم ويتخلقون بأخلاقهم التي تعتمد أساسا على خدمة المصالح المشتركة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>* </strong><strong>جرت العادة أن تكتب في القضايا الفكرية والسياسة، ما الذي جعلك تدخل عالم الرواية؟</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الكتابة بشكل العام تهدف الى التنوير وطرح الأفكار الجديدة التي تهدف إلى إصلاح المجتمع أو تغييره، والرواية هي أحد الفنون الثقافية التي تؤثر في المجتمع وربما تساهم في إصلاحه وتشكيل الرأي العام فيه عبر السرد القصصي المشوق وطرح العادات والتقاليد الاجتماعية على بساط البحث والنقاش. الرواية تنتشر بين الناس العاديين أكثر من الكتب والمقالات الفكرية التي يقتصر قُرّاؤها على المثقفين والمهتمين بالفكر فقط. هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى فإنني لست بعيدا عن هذا الفن بل اهتممت به منذ الصغر وانتهى بي الأمر لأن أصبح أستاذا في الأدب العربي في جامعة “ويستمنستر” في بريطانيا وقد درّست فن الرواية الى جانب الشعر والنثر. الرواية فن حديث وقد برع به الأوروبيون خلال القرنين الماضيين وتأثر العرب به فكتب يحيى حقي رواية “قنديل أم هاشم” وكتب محمد حسين هيكل رواية “زينب” وهما من أولى الروايات التي كتبت في اللغة العربية رغم تواضع بنائهما القصصي وبساطة تناولهما للقضايا التي طرحتاها. كما أنني مهتم بعلم الاجتماع والقيم التي تحكم التعامل الانساني وقد قرأت معظم ما كتب عن المجتمع العراقي خصوصا كتابات الدكتور علي الوردي والدكتور ابراهيم الحيدري والدكتور فالح عبد الجبار بالإضافة الى مقدمة ابن خلدون وكثير من الأفكار التي طرحها الكتاب الغربيون حول السلوك الاجتماعي. كما أنني تخصصت في علم الاقتصاد وهو أحد العلوم الاجتماعية لأنه يتعلق الى حد كبير بالسلوك الاجتماعي للفرد والجماعة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>* </strong><strong>هل من نية لتكرار هذه التجربة</strong><strong>؟</strong><strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">* نعم، لن أغادر هذا المجال وهناك رواية أخرى شبه مكتملة بدأت في كتابتها في العام 2012 وسوف تجد طريقها الى النشر عندما اقتنع أن الوقت قد حان لنشرها. أنا أتريث عادة في النشر كي أتأكد أن ما أنشره يشكل اسهاما جديدا ومفيدا للمعرفة وفي خلاف ذلك لا أرى أي هدف من النشر. لدي مشاريع روائية أخرى لكنها ستنتظر بضع سنين قبل أن ترى النور. الرواية فن هادف ووسيلة ناجعة للتغيير عبر ايضاح مشاكل المجتمع ووضعها أمام أنظاره بشكل فني وأسلوب مقنع ومشوق. انها الوسيلة الناجحة التي تجعل المجتمع يشارك في تغيير نفسه. لكن المشكلة تكمن في اعراض الناس عن القراءة بسبب الانشغال واللجوء الى طرق سهلة للترفيه بدلا عن القراءة. الا أن كثرة القنوات الفضائية ربما تساهم في أن تكون الروايات موادا لمسلسلات وأفلام يمكن المتلقي أن يستثمرها في الترفيه والتعلم في آن.</span></p>
<p><span style="font-size: large;"> http://al-seyassah.com/%D8%AD%D9%85%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%AA%D8%AB%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7/ </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/6142.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هناء الجنابي تغادر مبتسمة!</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/6182.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/6182.html#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Aug 2015 13:33:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=6182</guid>
		<description><![CDATA[هناء الجنابي تغادر مبتسمة!  غادرتنا إلى العالم الآخر الناشطة الاجتماعية العراقية المعروفة هناء الجنابي بعد صراع مع المرض دام عقدا ونصف. وطوال تلك الفترة، كانت أم مصطفى تعاني بصمت لم يشعر به إلا هي وأفراد عائلتها المباشرة وبعض الأصدقاء المقربين، أما الآخرون فلم يروا أو يسمعوا سوى عطائها المستمر وخدماتها الجليلة وجهودها القيمة المقدمة مجانا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong><span style="font-size: x-large;">هناء الجنابي تغادر مبتسمة!</span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: large;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Hana-Al-Janabi.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-6211" title="Hana Al-Janabi" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Hana-Al-Janabi.jpg" alt="" width="564" height="564" /></a></span> <span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">غادرتنا إلى العالم الآخر الناشطة الاجتماعية العراقية المعروفة هناء الجنابي بعد صراع مع المرض دام عقدا ونصف. وطوال تلك الفترة، كانت أم مصطفى تعاني بصمت لم يشعر به إلا هي وأفراد عائلتها المباشرة وبعض الأصدقاء المقربين، أما الآخرون فلم يروا أو يسمعوا سوى عطائها المستمر وخدماتها الجليلة وجهودها القيمة المقدمة مجانا للعراقيين في بريطانيا والبلدان الاخرى. </span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لا احتاج لأن أطنب في مدحها فهذه المرأة العملاقة حملت كل خير على وجه الأرض يمكن المرءَ أن يتخيله. كانت كلها عطاء وأخلاقا وسموا وكرما وبشاشة ودعابة وشجاعة وإقداما ونبلا. </span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لم تستسلم للأعراف البالية التي تطالب المرأة بالاختباء في المنزل لتحضير الطعام. بل كانت تعمل في كل ميدان متاح لها، مع الرجال والنساء والأطفال والمسنين، عراقيين وأجانب، وفي الوقت نفسه لم تلِن في التزامها الديني، ففهمها للإسلام يختلف عن فهم كثيرات وكثيرين. الإسلام بالنسبة لها يعني العمل المتواصل والدؤوب من أجل خير الناس في أي ميدان متاح، والصبر عند الفشل وتكرار المحاولة إن لم يتحقق المنشود، فعلّه يتحقق في المرة المقبلة.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">شكلت مع زوجها الاقتصادي والأكاديمي المعروف الدكتور كمال البصري ثنائيا فريدا من نوعه. هذا الثنائي لا يمل أو يكل من العمل من أجل الآخرين. في بيتهما هناك مهرجان متواصل من الأحداث. كنت أتساءل أحيانا: ألا يترك هذان الزوجان وقتا لنفسيهما؟ لكن حياتهما على ما يبدو لم تكن تحلو إلا مع الآخرين. هذه حقيقة رأيتها طوال معرفتي بهما التي امتدت ثلاثة عقود. </span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وطوال معرفتي بهذه العائلة الكريمة، لم تتردد أم مصطفى يوما في تأدية عمل يمكن أن ينفع الآخرين، ولم تتبرم من نقد أو لوم يوجه لها بل اعتبرته أمرا طبيعيا في العمل الاجتماعي والمهني. الصبر والبشاشة والثقة بالنفس والإيمان بفاعلية عمل الخير وإيجابيته كانت هي الصفات السائدة التي اصطبغت بها حياتُها. كان بيت كمال وهناء، أينما حلا، وقد تنقلا من غلاسغو إلى مانجستر إلى غيلفورد إلى لندن، دارا لكل العراقيين والأصدقاء من البلدان الأخرى، ولا أتذكر أنني زرته يوما ووجدته خاليا من الضيوف. لقد عمل الاثنان على تأسيس العديد من الجمعيات الخيرية الناجحة التي استفاد منها الناس ومنها مثلا جمعية رعاية العراقيين التي مازالت قائمة، وبرلمان الجالية العراقية في بريطانيا الذي كان ينتخب أعضاءه سنويا ويناقش شوؤن العراقيين في العراق أو المهجر.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">واقتفى أبناؤهما الثلاثة أثر الوالدين في العمل من أجل الآخرين وقد حصل نجلهما الأكبر، مصطفى، على وسام من ملكة بريطانيا تقديرا لخدماته المتميزة للمواطنين.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وبعد إصابتها بمرض عضال، لم تتوقف أم مصطفى عن العمل مطلقا، وأحسب أنها واصلته حتى الرمق الأخير، فالهدوء لا يروق لها. قبل عشر سنوات بلغ المرض بأم مصطفى مبلغا وقد أُدخلت المستشفى لعدة أسابيع وأتذكر أنني زرتها مع أم علا حاملا معي باقة ورد تليق بها. في تلك الفترة اصابنا القلق على صحتها واعتقدنا أنها ضعُفت كثيرا وربما لن تواصل العمل إن بقيت على قيد الحياة. لكنها صمدت وتجازوت الأزمة وعادت إلى نشاطها المعهود. </span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">قبل عامين بُترت ساقُها وظن كثيرون أنها ستتوقف عن العمل لكنها فاجأت الجميع وبقيت تعمل بنفس الوتيرة. بقيت صامدة، بشوشة، سخية، حكيمة، ومتفائلة. لم يتأثر نشاطها كثيرا. زرتها قبل ثلاثة أشهر في منزلها في لندن وكنت أظن أنها ربما تغيرت بعد بتر ساقها والقيود المفروضة على حركتها. لكنني فوجئت أن ام مصطفى هي هي … رحبت بي ببشاشة وسمو أخلاق معهود وجلست معنا في صالة بيتها المطلة على الحديقة تتحدث عن كل شيء إلا نفسها. أصرت أن نبقى لتناول العشاء وكانت كريمة كعادتها توزع الطعام على الحاضرين وتراقب إن كانوا قد أخذوا كفايتهم منه أم لا. سألتها إن كان بتر ساقها قد آلمها كثيرا وأثر على حياتها فأجابت وهي تبتسم: أكثر ما يزعجني هو الألم المتخيل (phantom pain) وهو عادة يحصل لمن بُترت أطرافُهم فيشعرون بألم غير حقيقي في العضو المبتور وكأنه موجود. </span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تذكّرني أم مصطفى بعطائها المتواصل وحماسها لعمل الخير بأم كمال (زوجها) التي كانت هي الأخرى عاملة للخير حتى وفاتها قبل عشرين عاما تقريبا. أتذكر أن الصديق كمال البصري طلب مني أن ألقي كلمة في حفل تأبين والدته في لندن لأنني كنت منتبها لصفاتها وما تقوم به من أعمال الخير، ففعلت وارسلت تلك الكلمة للنشر في صحيفة محلية كنت أكتب فيها أحيانا، لكن صاحبها رفض نشرها لأسباب خاصة به فأرسل لي بيتين من الشعر مازلت أتذكرهما: </span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"><strong>نهدي السلام الأكملا  لخلنا أبي علا</strong></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"><strong>وإذ نزف عذرنــــــــا  حاشاه ألا يقبلا</strong></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">  فأرسلت له (قصيدة) جوابية من سبعة أبيات تجاري قافيته وتبين خصال أم كمال الطيبة التي تستحق رثائي لها، ولا أتذكر منها سوى بيت واحد يعاتبه على رفضه نشر الرثاء:</span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"><strong>كيف ترد أسطرا    يرثين من كان خلا؟ </strong></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لحقت أم مصطفى بأم كمال لكن عمل الخير الذي ابدعتا فيه سوف يتواصل بعدهما لأنهما بذَرَتا بذرة ولودا لابد وأن تتواصل في غيابهما. أبو مصطفى هو الآخر مجبول على عمل الخير وأكاد أجزم أنه مضطر، وليس مخيرا، لأن يعمل من أجل الآخرين بسبب دوافع الخير الطاغية في نفسه. وهكذا كانت أم مصطفى طيلة حياتها القصيرة. وفي هذه المناسبة الحزينة لابد لي من أن أذكر أن وفاء كمال لهناء كان أسطوريا او قريبا منه. فقد تخلى عن عمله كمستشار لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية والتزم المنزل طيلة عشر سنين عانت فيها زوجته من المرض. كان بإمكانه أن يبقى في عمله ويواصل نشاطاته التي احبها خصوصا متابعة الاقتصاد العراقي، ويترك رعاية زوجته للآخرين، وهو القادر على دفع تكاليف الرعاية مهما بلغت. وكان بإمكانه أن يتزوج بأخرى بعد أن مرضت زوجته وعجزت عن رعايته، كما فعل كثيرون بطرا ودونما سبب. لكن كمال، مثل هناء، هو من صنف الأوفياء المؤثرين الآخرين على أنفسهم، فرعاها بنفسه حتى آخر لحظة. </span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تحية لروح هناء الجنابي السامية، المرأة المعطاء التي أمضت كل لحظة من حياتها عاملة من أجل الآخرين، مبتسمة متفائلة بشوشة، أدخلت السعادة في قلب كل من عرفها. وتحية لرفيقها كمال البصري الذي واكبها في كل شيء ومكنته الظروف أن يفيَها حقها ويرعاها حتى النهاية. وكل العزاء لنجليها مصطفى ومروان وابنتها زينب وأعضاء الجالية العراقية في بريطانيا جميعا الذين سيتذكرون مساهمات هناء الجنابي القيمة لسنين طويلة.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: x-large;"><strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/6182.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
