<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع حميد الكفائي - Hamid Alkifaey&#039;s website &#187; سياسة</title>
	<atom:link href="https://www.alkifaey.net/category/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.alkifaey.net</link>
	<description>موقع حميد الكفائي: مقالات سياسية وثقافية واقتصادية وأخبار وتقارير ومقابلات....</description>
	<lastBuildDate>Mon, 23 Mar 2026 22:24:08 +0000</lastBuildDate>
	<language></language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.4.1</generator>
		<item>
		<title>الحكومة &#8220;الأبَوِيِّة&#8221; مرفوضة يا ساسة العراق</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10857.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10857.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 29 Nov 2024 05:31:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[فكر]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10857</guid>
		<description><![CDATA[الحكومة &#8220;الأبَوِيِّة&#8221; مرفوضة يا ساسة العراق سكاي نيوز عربية: 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 في المجتمعات والدول السابقة للعصر الصناعي، عندما كانت المعرفة محدودة والتعليم مقتصرا على شريحة صغيرة من الناس، وسلوك الأفراد يقرره المجتمع حصرا، كانت الحكومات بكل تنوعاتها المعروفة تقوم بدور الأب للشعوب والأب القاسي جدا على أبنائه أحيانا. فالحكومة ترعى أحوال الرعية وترشدهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Paternal.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-10859" title="Paternal" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Paternal.jpeg" alt="" width="804" height="350" /></a><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1482652-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%A8%D9%8E%D9%88%D9%90%D9%8A%D9%90%D9%91%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B6%D8%A9-%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82">الحكومة &#8220;الأبَوِيِّة&#8221; مرفوضة يا ساسة العراق</a></h1>
<p style="direction: rtl;"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية: 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2021</span></strong></em></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">في المجتمعات والدول السابقة للعصر الصناعي، عندما كانت المعرفة محدودة والتعليم مقتصرا على شريحة صغيرة من الناس، وسلوك الأفراد يقرره المجتمع حصرا، كانت الحكومات بكل تنوعاتها المعروفة تقوم بدور الأب للشعوب والأب القاسي جدا على أبنائه أحيانا.</span></p>
<div>
<div id="firstBodyDiv" data-bind-html-content-type="article" data-bind-html-compile="blog.body">
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">فالحكومة ترعى أحوال الرعية وترشدهم إلى الطريق (القويم)، بل تجبرهم على سلوكه، وتمنعهم من السير في طريق آخر، أو حتى التفكير بحرية، فكل شيء مقننٌ ومرسومٌ من فوق، باعتبار أن أفراد المجتمع قاصرون عن معرفة ما ينفعهم وما يضرهم، وهم بحاجة دائمة إلى النصيحة والمشورة والإرشاد والتوجيه، لأداء واجباتهم، ومعرفة الصالح والطالح في حياتهم.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">وقد تبنت الحكومات التقليدية في القرون اللاحقة للعصر الصناعي، خصوصا الأنظمة التسلطية والشمولية منها، وكذلك الأنظمة الشيوعية التي حكمت بعض دول أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية إلى عهد ليس بعيدا، فكرة (الأبوية) وساست شعوبها على هذا الأساس.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">أخبرني أصدقاء من بلغاريا ورومانيا أن الشرطة، إبان الحِقْبة الشيوعية (الأبوية)، كانت تلاحق الشباب وتضيق عليهم في الأماكن العامة والخاصة، كي تمنعهم من إقامة علاقات تعتبرها (غير أخلاقية)! أي أن السلطة كانت تُنَصِّب نفسها رقيبا أخلاقيا (أبويا) على الناس وتتدخل حتى في الشؤون الشخصية التي لا تعنيها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">لكن تطور تجارب الشعوب والتقدم الذي طرأ على علم السياسة وعالمِها، وانتشار التعليم والمعرفة، وحصول معظم الشعوب على حرياتها الأساسية، قد ساهمت كلها في تحويل وجهات النظر السياسية في فكرة (الحكومة الأبوية)، من اعتبارها رعائيةً إصلاحيةً هادفةً إلى حماية المجتمع وتحقيق أقصى النفع له، إلى ازدرائيةٍ فوقيةٍ اضطهادية، تفرض رؤى الساسة والمتنفذين في المجتمع، وأفكارهم وأديانهم ومذاهبهم على الرعية، وتجردهم من حق الاختيار.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">السياسي والمفكر الإنجليزي، جون ستيورات ميل، الذي عاش في القرن التاسع عشر، عارض فكرة الأبوية ورأى فيها انتقاصا لحرية وكرامة الإنسان، واعتبر أن الأفراد الأسوياء في المجتمع، أعرف بمصالحهم الشخصية من المؤسسة الحاكمة، وأن على الحكومة الا تتدخل في شؤونهم، سوى تقديم المعلومات والتعليمات التي تخص المجتمع ككل، ووفق القوانين التي يرتضيها المجتمع ويقرها. ويستثني ميل من هؤلاء الأشخاص الذين لديهم ميل للإضرار بأنفسهم، فهؤلاء يجب أن يُمنعوا من إيذاء أنفسهم.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">ويضرب ميل مثلا على كيفية التعامل مع الشعب، فيقول إن كان هناك جسر مدمر، فإن واجب السلطات أن تقدم هذه المعلومة للناس عبر الوسائل المتبعة، فإن قرر أحدهم أن يستخدم الجسر رغم عيبه المعلوم لديه، ويغامر بسلامته، فمن حقه أن يفعل ذلك!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">طبعا، المجتمع الحديث تجاوز هذه الأفكار، وذهب أبعد منها كثيرا في منح الحرية الكاملة للأفراد في الشؤون الشخصية والسلوكيات الفردية التي لا تؤثر على المجتمع، ولا تهم سوى الأفراد المنخرطين فيها، كما دفع الحكومات إلى تقديم المزيد من الخدمات والمعلومات للمواطنين، فأصبح من واجب الحكومات منع الناس جميعا، من الوقوع في التهلكة، فالجسر المدمر، مثلا، يجب أن يُغلَق كليا ولا يُسمح لأحد أن يقترب منه.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">ومن هذا المنطلق، أقدمت حكومات العالم أجمع خلال العامين الماضيين على فرض إجراءات الإغلاق وفرضت قيودا صارمة على السفر والنشاطات الترفيهية والرياضية أثناء جائحة كورونا، وقد امتثل معظم الناس لهذه الإجراءات لأنهم يعلمون بأنها لمصلحتهم ووقايتهم من العدوى بالفيروس القاتل.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">كما أن تطور القوانين، خصوصا المتعلقة بالتأمين، التي تشترط فرض إجراءات وقائية مانعة للضرر، منح شركات التأمين حق الامتناع عن دفع التعويضات عن الأضرار، إلا بعد التأكد من أن المؤمَّن عليه، قد قام بواجبه على أكمل وجه لدرء الأخطار والأضرار المحتملة الوقوع.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">لكن التحذير يكفي للتنبيه إلى الطرق والممرات الزلِقة مثلا، أو إلى احتمال وجود حيوانات برية سائبة في الطرق الخارجية، وترك الخيار للناس لاتخاذ ما يرونه مناسبا. والأمر نفسه ينطبق على الأخطار المحتملة في البلدان الأخرى، فالحكومات والمؤسسات تقدم المعلومة والنصيحة لمواطنيها، لكنها لا تمنعهم من السفر إلى تلك البلدان إن كان لديهم أسباب موجبة ومصالح ملحة أو أشغال عاجلة تتطلب السفر.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">المفكر الألماني المعاصر، توماس بوغي، يرى أن (الأبَوِّية) يمكن السماح بها في نطاق محدود، إن لم تكن تطفُّلية وفضولية، بحيث لا تُشعِر المواطن بأنها تنتقص من حريته وتؤثر على خياراته في الحياة. بينما يرى جون ستيوارت ميل إن (الأبَوِّية) ضرورية في التعامل مع من سماهم بـ(البرابرة)، أي الشعوب البدائية التي تفتقر إلى المعرفة بالعلوم والأساليب الحياتية الحديثة النافعة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">استُخدِمت فكرة (الأبَوِّية) في الولايات الكونفدرالية الأميركية، وهي إحدى عشرة ولاية جنوبي الولايات المتحدة، في القرن التاسع عشر لتبرير ممارسة العبودية على أربعة ملايين أفريقي، وكانت (الأبَوِّية)  السبب الرئيسي للحرب الأهلية الأميركية، بين الولايات الجنوبية وولايات الاتحاد (الشمالية)، إذ رفضت الولايات الشمالية فكرة الاستعباد تحت أي مسمى، بينما كانت الجنوبية، التي سمت نفسها بـ(الكنوفدرالية)، تبرر العبودية بالقول إن الأفارقة الأحرار هم أكثر فقرا وبؤسا من  الأفارقة العبيد، والفضل في ذلك يعود إلى الرعاية (الأبَوِّية) التي يتلقونها على أيدي أسيادهم البيض! وقد أعلنت الولايات الجنوبية انفصالها تزامنا مع انتخاب إبراهام لنكن رئيسا للولايات المتحدة، الذي كان يدعو في حملته الانتخابية إلى إلغاء العبودية، أو على الأقل عدم توسيعها إلى الولايات الشمالية، وبالتالي التخلي كليا عن فكرة (الأبَوِّية) المقترنة بالعبودية، لكن الانفصال لم يدُم سوى أربع سنوات، خصوصا وأن الحكومة الأميركية الفدرالية اعتبرته غير شرعي ومخالفا للدستور.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">لم تعُد هناك دولة في العالم تتبنى (الأبَوِّية) في نظامها السياسي، حتى وإن عمل بها بعض الدول القلقة ذات الحكومات غير الراسخة، لأن (الأبَوِّية) اصبحت منافية للمبادئ العصرية التي تقوم عليها الدولة الحديثة، والتي تساوي بين المواطنين وتعتبرهم جميعا أهلا لاتخاذ القرارات التي تخص مصالحهم.   </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">الذي يحصل في المؤسسات الأبَوِّية أنها تُنصِّب قادتها أوصياء وأولياء ومرشدين على الناس، لا يتركون صغيرة ولا كبيرة إلا وتدخلوا فيها، وهذا يتعارض مع قيم حرية الاختيار والمساواة والخصوصية وتكافؤ الفرص المعمول بها في العصر الحديث، والمتبناة رسميا في كل دول العالم.   </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> الناس في هذا العصر بالغون وراشدون وأحرار مكتملو الأهلية، وهم بالتأكيد يعرفون مصالحهم الخاصة أكثر من الحكومات التي تسوسهم، لذلك لم يعودوا يقبلون بالنظام الأبَوِّي الذي يعني فيما يعنيه اعتبارهم قاصرين يحتاجون إلى الرعاية المستمرة من قبل الحكومة التي هي بمثابة الأب لهم، بدلا من أن تكون خادمة لهم، تدير شؤونهم وفقا لإرادتهم، وتحرص على مصالحهم، وتصون حقوقهم، التي يحصلون عليها قبل أن يطلبوها، ودون أن يضطروا للمطالبة بها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">واجب الحكومة العصرية هو توفير الأمن وحفظ النظام وتفعيل القانون وتنظيم العلاقات الداخلية والخارجية وتنظيم الاقتصاد وتقديم الدعم للموطنين عند الحاجة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">وبالتأكيد من واجبها حماية الناس من الأخطار الطبيعية أو البشرية، ليس بإرادتها وإنما بتفويض منهم، ولكن، عليها ألا تنصب نفسها (أبا) للشعب وألا تتصرف كذلك، لأن في ذلك إخلالا بمبدأ المساواة، وانتقاصا للحريات الأساسية، وطعنا في أهلية الإنسان البالغ الراشد لممارسة حياته كيف ما يشاء وفق القوانين المعمول بها. الحاكم هو ابن الشعب وليس أبا له.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">من الغريب حقا أن نسمع أصواتا سياسية في العراق تطالب بحكومة (أبويِّة)، في بلد يفترض به أن يكون ديمقراطيا وعصريا ويعمل وفق مبادئ الدستور التي تكفل المساواة بين المواطنين وتصون الحريات العامة والخاصة، وتقر بأن الشعب هو مصدر السلطات. والأغرب من ذلك أن يطالب مدنيون بتشكيل حكومة (أبوية)، كما فعل النائب المستقل حسين عرب في حديث نقلته وسائل الإعلام أخيرا. قد تكون النوايا حسنة، لكن المبدأ خاطئ والمسعى خطير ويتعارض مع مبادئ الدولة الحديثة. (الأبَوِّية) تتناقض مع الديمقراطية والمساواة وقيم العصر، فالحكومة خادمة للشعب وليست أبا له. الشعب هو مصدر السلطات وهو الذي يأتي بالحكومة ويقيلها حسب الدستور. الشعب العراقي قدَّم تضحياتٍ جساما في سبيل الحرية والكرامة والمساواة والديمقراطية، وليس معقولا أن يقبل بوصاية (حكومة أبويِّة) عليه! </span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p style="direction: rtl;">https://www.skynewsarabia.com/blog/1482652-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%A8%D9%8E%D9%88%D9%90%D9%8A%D9%90%D9%91%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B6%D8%A9-%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82 </p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">تعريف الحكومة الأبوية في العلوم السياسية (حسب القواميس الإنجليزية):</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><span style="color: #0000ff; font-size: x-large;"><strong>افتراض السلطة الحاكمة بوجود علاقة مماثلة للعلاقة الأبوية بينها وبين الشعب، تتضمن <span style="color: #ff0000; background-color: #00ff00;">رقابة صارمة وحميمة على شؤونهم الاقتصادية والاجتماعية، حسب نظرية</span> <span style="color: #ff0000; background-color: #00ff00;">أنهم غير قادرين على إدارة شؤونهم بأنفسهم</span>! </strong> </span> </span></p>
<p><span style="font-size: large;"><strong>Paternal government: (Political Science)</strong></span><br /><span style="font-size: large;"> The assumption by the governing power of a quasi-fatherly relation to the people, involving <strong><span style="color: #ff0000;">strict and intimate supervision of their business and social concerns, upon the theory that <span style="text-decoration: underline;">they are incapable of managing their own affairs</span>.</span></strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10857.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قيم الإنسان العصرية سوف تنتصر على قوى التقوقع والنَكَد</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10701.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10701.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jul 2024 18:17:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10701</guid>
		<description><![CDATA[قيم الإنسان العصرية سوف تنتصر على قوى التقوقع والنَكَد سكاي نيوز عربية: 31 أكتوبر/تشرين الأول 2021 بابل الحضارة والتأريخ والفن والقانون والعلوم تحتضن مهرجانها الثقافي الدولي لهذا العام وسط مشاركة عربية ودولية فاعلة. لكن نعيق الغربان مازال يخدش الأسماع، وإن كان بصوت خافتٍ مرتجف هذه المرة. هؤلاء الغربان من دعاة النكد والكآبة، الذين طالبوا بإلغاء الفقرات الغنائية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a href=" https://www.skynewsarabia.com/blog/1475282-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%95%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8E%D9%83%D9%8E%D8%AF   "><span style="font-size: xx-large;"><strong>قيم الإنسان العصرية سوف ت</strong></span><strong style="font-size: xx-large;">نتصر</strong><strong style="font-size: xx-large;"> على قوى التقوقع والنَكَد</strong></a></p>
<p dir="RTL"><em><strong>سكاي نيوز عربية: 31 أكتوبر/تشرين الأول 2021</strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong><img class="alignright size-full wp-image-10708" title="مهرجان بابل" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مهرجان-بابل1.jpeg" alt="" width="1000" height="630" /></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">بابل الحضارة والتأريخ والفن والقانون والعلوم تحتضن مهرجانها الثقافي الدولي لهذا العام وسط مشاركة عربية ودولية فاعلة. لكن نعيق الغربان مازال يخدش الأسماع، وإن كان بصوت خافتٍ مرتجف هذه المرة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هؤلاء الغربان من دعاة النكد والكآبة، الذين طالبوا بإلغاء الفقرات الغنائية من هذا المهرجان الثقافي الفني بحجة مخالفتها للدين، إنما يروجون لليأس والحزن، ويتعلقون بمآسي الماضي وخلافاته، بدلا من التطلع إلى لآلئ المستقبل، وأزاهيره وفضاءاته الرحبة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لقد عملوا منذ زمن بعيد على محو حضارة العراق وتأريخه، لغاية في نفس يعقوب، ويعقوب عليه السلام براءٌ منهم، لكن حقيقة هذه الغاية ليست خافية على النابهين والوطنيين العراقيين، فهم يعلمون أبعادها واحتمالاتها الكارثية، وسوف يقاومونها وينتصرون عليها. قوى الشر والتخلف والنكد لن تنتصر على قوى الخير والتقدم والسعادة، لأنها ببساطة تعادي الحياة ولا تمتلك أدوات التطور والرقي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">يكرهون بابل كما يكرهون سومر ونينوى وأوروك ونُفَّر ولَگَش وأور وبغداد. لكن كرههم لبابل، كما هو كرهم للحضارة والسمو والتقدم والتطور، يتسربل دائما بالدين، والدين بعيد عنهم (بُعد سهيل عن الجدي) كما يقول المثل العراقي. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">فالدين منذ بداياته الأولى لم يكن إلا داعما ومشجعا للبهجة والإبداع، والمسلمون الأوائل في المدينة المنورة استقبلوا النبي الأكرم بالأناشيد وقرع الطبول، نساء ورجالا وأطفالا، مبتهجين بوصوله، منشدين:</span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong>طلع البدر علينا من ثنيِّات الوداع، وجب الشكر علينا ما دعا لله داع، أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع، جئت شرفت المدينة، مرحبا يا خير داع، قد لبسنا ثوب عز بعد تمزيق الرقاع، ربنا صل على من حل في خير البقاع</strong>. <strong> </strong></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong> </strong></span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">أما المتشدقون بالدين في العراق فقد وقفوا ضد الفن والموسيقى وضد التأريخ والحضارة، وحاولوا العبث بالآثار والتماثيل والنصب التذكارية، بل حاولوا تغيير اسم بابل مرات عديدة إلى &#8220;مدينة الإمام الحسن&#8221; علما أن الإمام الحسن (ع) لا علاقة له بالمدينة، فقد عاش جل حياته ومات في المدينة المنورة، ولم يبقَ في العراق سوى بضع سنوات عاشها في الكوفة عندما كان والده، الإمام علي (ع)، خليفة للمسلمين.  </span></p>
<p>  <span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">أقاموا فيها مهرجانات &#8220;دينية&#8221; علما أن مدينة بابل ليست مدينة دينية ولا وجود لأثر ديني فيها سوى مقام للنبي ذو الكفل (ع)، وهو مقام يهم اليهود أكثر من المسلمين، وقد بقي مهملا بعد أن غادر اليهود العراق تباعا خلال النصف الأخير من القرن الماضي. وتبريرهم لتسمية بابل بمدينة الإمام الحسن هو أن أهل بابل &#8220;كرماء وأن كرمهم يذكِّر بكرم الإمام الحسن&#8221;! والحقيقة أن الكرم سائد في المجتمعات العربية والشرقية عموما وليس حكرا على أهل بابل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/فنانون.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10724" title="فنانون" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/فنانون.jpg" alt="" width="1000" height="523" /></a>كما حاولوا أن يمحوا معالم بغداد بحجج تأريخية واهية. فقد أزالوا تمثال مؤسس بغداد، الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، ومرة أخرى بحجج دينية، بأنه &#8220;ظلم أهل البيت&#8221; في عهده! لكن البغداديين أعادوا التمثال إلى مكانه في حي المنصور. كما أهملوا أهم معلم عصري يرمز إلى بغداد وهو شارع الرشيد، لأن هارون الرشيد هو الآخر &#8220;ظلم أهل البيت&#8221;! الكثير من الآثار العراقية القديمة أهملت بدواع دينية ظاهرية، لكن هناك أهدافا أخرى كامنة وراءها. فهناك من يريد أن يمحو أي أثر للعراق أو العروبة في العراق، لكنهم يعلمون أن هذه الآثار تشكل جزءا من هوية الشعب العراقي، لذلك استخدموا ذرائع دينية لإزالتها، ويمكنكم أن تحزروا من هم هؤلاء المعادون للعراق والعرب!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">والمضحك المبكي هي أن هؤلاء الغربان وأتباعهم أقاموا &#8220;محاكماتٍ غيابيةً&#8221; لأشخاص ماتوا قبل ألف عام أو أكثر (وحكموا عليهم بالإعدام) لأنهم &#8220;أساءوا لأهل البيت&#8221;! لقد جعلوا من الدين ذريعة لمحو آثار العراق وتأريخه وحضارته وثقافته ونمط حياته، بينما الدين، أي دين، لا ينكر الحقائق التأريخية مطلقا، وها هو القرآن الكريم يزخر بالأمثلة والقصص التأريخية (ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين- الآية 34 من سورة النور).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن سعي أعداء الحضارة والتأريخ والتقدم والسعادة الحثيث، لمحو آثار العراق، ساهم في التصاق الناس بإرث بلدهم التأريخي والحضاري، وعندما أصدر محافظ بابل، حسن منديل، أمرا بإلغاء الفقرات الغنائية والموسيقية من برنامج مهرجان بابل الدولي، هب العراقيون للدفاع عن التنوع الثقافي والحريات العامة والخاصة وحق الناس في الاستمتاع بالفنون والموسيقى، فنفدت بطاقات المشاركة في المهرجان لكثرة المقبلين عليها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: medium;"><strong>                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         المطربة العراقية شذى حسون والمطرب المصري هاني شاكر</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/شذى-وهاني.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10702" title="شذى وهاني" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/شذى-وهاني.jpg" alt="" width="559" height="315" /></a>الصور والفيديوات التي وصلتنا من المهرجان تشير إلى تفاعل شعبي منقطع النظير مع الفن والموسيقى والغناء، ومشاركة فاعلة من فنانين عرب وأجانب كان في مقدمتهم هاني شاكر ونوال الزغبي وشمس الكويتية وشذى حسون وحاتم العراقي ورحمة رياض وغيرهم، وهذا الأمر لا شك أنه أصاب أعداء السعادة بالهلع. لن ينفعهم سلاحهم وتبعيتهم للأجنبي الطامع بالعراق، فشعب العراق متمسك بهويته الحضارية الثقافية، ومحب للحياة، وطموحه لحياة أجمل وأفضل لا يقف عند حدود.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">كثيرون يندبون حظ العراق، بأنه في وقت تنفتح فيه دول العالم، حتى المحافِظة منها، على الثقافات العالمية والابداع والموسيقى والفنون والعلوم في شتى أنحاء العالم، يحاول &#8220;عراقيون&#8221; أن يلغوا ما هو متوفر للعراقيين منذ عهود سابقة، من حريات وفنون وثقافة وتنوع ديني ومعرفي وثقافي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وفي الوقت الذي تتمسك به الدول الأخرى بإرثها وآثارها وتأريخها وحضارتها، بل أن بعضها يختلق له تأريخا أو يعظم أحداثا تأريخيةً هامشية، كي يصنع منها عزا وفخرا لبلاده تعتز به الأجيال، يسعى &#8220;عراقيون&#8221; لطمس معالم بلدٍ كان مهدا للحضارة العالمية، بلدٍ سُنَّ فيه أولُ قانون، واختُرِعَت فيه أولى العلوم، وأُقيمت فيه أولى الدول وأُنشئت فيه أولى المدن، فيملئونه بالمراقد الوهمية والخرافات والقصص المختلقة والخزعبلات والفتاوى التي لا تمت للدين أو الإنسانية بصلة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هذه الحملات لطمس حضارة العراق والعودة به إلى غياهب الماضي وحرمان شعبه من الموسيقى والفن والحرية، وقبل ذلك من الرخاء والاستقرار والأمن والخدمات، ليست بريئة أبدا ومطلقا، وإنما هي حملة منظمة تقف وراءها جماعاتٌ تابعة لدولة أخرى منزعجة من وجود دولة العراق الحضارية الراسخة إلى جانبها، وربما لها ثأر معها، فتحاول إضعافه بشتى الطرق (المبتكرة أحيانا)، وتستخدم الدين لتبرير ذلك. وهذه الدولة تفعل ذلك مع دول أخرى مجاورة لها، كما أنبأتنا الأحداث الأخيرة، فهي لا تستطيع أن تتعايش مع العصر الحديث والعالم المعاصر.   </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن الدين الإسلامي لا يمنع دولا أخرى، كإيران مثلا، من أن تنفرد بين الدول الإسلامية برفض استخدام التقويم الإسلامي الهجري، ولا حتى التقويم العالمي الميلادي، بل تتمسك بتقويمها الفارسي الذي يمتد لألفين وخمسمئة عام! كما تحتفظ بآثارها القديمة وتحافظ عليها، بل حتى قصور الشاه، الذي يسمونه (الطاغوت)، وآثاره باقية ومصانة، لأنها جزء من تأريخ إيران. </span></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium; font-family: verdana, geneva;">                                                                                                                                                                                                                                                                                                       المطربة الكويتية شمس</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/شمس-الكويتية-.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10703" title="شمس-الكويتية-" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/شمس-الكويتية-.jpg" alt="" width="476" height="426" /></a>الجماعات العراقية المعادية للحضارة والثقافة والفن والموسيقى العراقية والعالمية، أصبحت طابورا خامسا في العراق، تسعى لتخريبه لصالح دولة أخرى، لذلك فإن بقاء هذه الجماعات تمارس عداءها الصارخ للثقافة العراقية وللدولة العصرية المدنية، وتمارس القتل والخطف والإرهاب مع من يختلف معها، لم يعد أمرا يمكن التغاضي عنه أو السكوت عليه. لابد من مواجهتها وإلحاق الهزيمة بها قبل أن تدمر العراق، فهي بالتأكيد ليست أقوى من الشعب العراقي الذي يحظى بدعم المجتمع الدولي وكل القوى الخيرة في العالم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">من يعادي الحرية والسعادة والأمل إنما يعادي الحياة ويحبط آمال وطموحات الشباب التائق للعيش في دولة عصرية، بحرية وكرامة وانسجام ووئام مع العالم المعاصر. من يروج للخرافات والحزن والتقوقع في مآسي الماضي، إنما يعادي قيام دولة معاصرة تليق بالعراق وأهله وإرثه الحضاري. أصبح لزاما على المجتمع العراقي الذي يطمح بأن يعيش كما تعيش باقي شعوب الأرض، أن يجد حلولا للتعامل مع أعداء الحياة والسعادة والإنسانية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هؤلاء المتخلفون لا يؤمنون بالتعايش مع الآخر، ويحاولون فرض رؤاهم المعادية للطبيعة البشرية على الآخرين بالقوة، علما أن الآخرين لا يهددون عقائدهم ونمط حياتهم، بل أصبحوا يشكلون خطرا وجوديا على الدولة العراقية، ويهددون كرامة شعبها وفرصه في العيش الحر الكريم، كما أنهم بأفعالهم المشينة هذه، يحوِّلون حياة الشباب إلى تعاسة وحزن، ويسيئون إلى إرث العراق الحضاري وآثاره ومعالمه وتأريخه وثقافة شعبه وتقاليده وهويته الوطنية، وكل عراقي لا يشعر بهذا الخطر، عليه أن يراجع نفسه ويتفحص الأحداث والأفكار من حوله كي يرى الأشياء على حقيقتها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">شباب العراق مصممون على المضي في طريق الحرية والتقدم والاستقلال، ولن يكترثوا لدعاة النَكَدِ والجهلِ المتقوقعين في الماضي، مهما كان نوع أو لون الأزياء التي يتسربلون بها، أو أدوات النصب التي يستخدمونها لخداع الآخرين، فالقيم الدينية السمحاء ليست حكرا على فئة معينة، وهي لا تتعارض مع سعي الإنسان إلى الحرية والسعادة والرقي والإبداع والتطور، بل تدعو لها وتشجع عليها، وكما ورد في الأثر (من تساوى يوماه فهو مغبون).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL">https://www.skynewsarabia.com/blog/1475282-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%95%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8E%D9%83%D9%8E%D8%AF</p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva;"> </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10701.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مثقفون عراقيون يستنكرون إلغاء عيد تأسيس الجمهورية العراقة في 14 تموز</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13475.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13475.html#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 29 May 2024 22:40:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13475</guid>
		<description><![CDATA[جمهورية العراق تلغي عيد تأسيس الجمهورية يُتابع المثقفون العراقيون بقلق شديد العمليات الممنهجة الجارية منذ عقدين لتجريد الدولة العراقية من مقومات وجودها، ومنها تعويم والغاء رموزها السيادية، التي نخشى ان تكون مقدمات لتقويض الدولة المدنية، وشرذمتها بخلق كيانات بديلة ذات هويات فرعية ضيقة، وولاءات طائفية وعرقية وقبلية، روجت لها بعض القوى المهيمنة على مقاليد الحكم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong><span style="font-size: xx-large;">جمهورية العراق تلغي عيد تأسيس الجمهورية</span></strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="font-size: xx-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/14july.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13481" title="14july" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/14july.jpg" alt="" width="500" height="360" /></a></span></strong><span style="font-size: x-large;">يُتابع المثقفون العراقيون بقلق شديد العمليات الممنهجة الجارية منذ عقدين لتجريد الدولة العراقية من مقومات وجودها، ومنها تعويم والغاء رموزها السيادية، التي نخشى ان تكون مقدمات لتقويض الدولة المدنية، وشرذمتها بخلق كيانات بديلة ذات هويات فرعية ضيقة، وولاءات طائفية وعرقية وقبلية، روجت لها بعض القوى المهيمنة على مقاليد الحكم في البلاد منذ سقوط الدكتاتورية بمختلف الوسائل، ومنها خلق الازمات، والفتن لتوفير حاضنات اجتماعية لها، وفي الوقت ذاته دأبت على عرقلة استكمال بناء دولة الحرية، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والرخاء الاقتصادي، التي كانت حلم مئات الآلاف من الشهداء والمناضلين من مختلف</span><span style="font-size: x-large;">شرائح المجتمع العراقي.</span></p>
<p style="text-align: right;"> </p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: x-large;">لقد رصد المثقفون العراقيون في وقت مبكر نوايا هذه القوى في البرلمان، وداخل الدولة التنفيذية منذ أن تعاضدت واتفقت على عدم إقرار مشروع قانون علم الدولة العراقية، ونشيدها الوطني بالمماطلة والتسويف، واختلاق الذرائع لبقاء البلد بلا علم، ولانشيد وطني!</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: x-large;"> ويتجسد هذا التعاضد الآن برفع عيد تاسيس الجمهورية العراقية في ١٤ تموز من قانون العطل الرسمية الذي اقره البرلمان مؤخرا، ليتم الأجهاز على رمز سيادي آخر ويصبح العراق بلد بلا علم ، ولا نشيد وطني، ولا عيد وطني! </span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: x-large;"> ان مثل هذه التوجهات وبهذه القصدية، اقرار واضح ومقلق بوجود نوايا مسبقة لتهديم الدولة العراقية، ومحاولات مستمرة لتمزيق نسيج المجتمع العراقي بقوانين أخرى قد نتفاجـأ بها في أية لحظة!</span><br /><span style="font-size: x-large;">وبصرف النظر عن تباين الأراء، والجدل الحاصل بشأن ثورة الرابع عشر من تموز ١٩٥٨، إلا أن ما لا يقبل الجدل، أن هذا اليوم، هو يوم تأسيس جمهورية العراق، والذي أستوجب الاحتفال به، مثل جميع البلدان التي تحتفل بيوم تأسيسه .</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: x-large;">إن عدم الاعتراف بعيد تاسيس الجمهورية، يعني وجود نوايا مضمرة بعدم الاعتراف بالجمهورية نفسها، وتجاهل مشاعر ملايين العراقيين الذين يرون ان هذه الجمهورية هي التي حققت الاستقلال للعراق، ووضعت أسس الدولة المدنية، وأقرت مباديء الحرية والعدالة الاجتماعية، بفضل قانون الاصلاح الزراعي الذي خلّصهم من نير الاقطاع، كما أن قرار ثورة 14 تموز بإصدار قانون رقم 80 الذي تم بموجبه تحرير ثروة البلاد النفطية من هيمنة الاستعمار وشركاته الاحتكارية، كان له الأثر البالغ في تحرير الاقتصاد العراقي، ولولاه لما تمتعت القوى التي تناوبت على حكم العراق، ومنها الاحزاب الحالية بهذه الثروات الوطنية، التي أخفقت طوال العقدين الماضيين في تقديم أي إنجاز يُخرج الاقتصاد العراقي من آحاديته.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: x-large;">إن المثقفين العراقيين المتمسكين بخيار الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، يحذِّرون مما يتردد عن وجود قانون لتأسيس مجلس للقبائل والعشائر العراقية، يمثل ردةً تكرس قيم غادرها المجتمع، ويرسخ التمييز بين أبناء الشعب بما يخالف الدستور والقيم المدنية ويمهد لعودة الاقطاع وتقاليده، وإذ يرصدون بقلق شديد هذه الاجراءات والقرارات، يجدون في قرار إلغاء عطلة يوم تاسيس الجمهورية العراقية، تجاوزا سافرا وفظا على مشاعر الملايين من العراقيين، ويطالبون البرلمان والحكومة التراجع عنه، وتعديل القانون المصادق عليه ليتضمن اعتبار يوم 14 تموز عطلة رسمية وعيدا وطنيا ، والعمل على اقرار قوانين رموز الدولة العراقية المدنية المتمثلة بالعلم العراقي، والنشيد الوطني .</span></p>
<p style="text-align: right;"> </p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong><span style="font-size: x-large;"> من يرغب في التوقيع يمكنه إرسال اسمه وصفته إلى الإيميل التالي:</span></strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: large; color: #000000;">alkifaey@hotmail.com</span></p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="font-size: x-large;">الموقعون </span></strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="font-size: x-large;">1. ابراهيم البهرزي شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">2. احسان شمران الياسري صحفي وخبير مالي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">3. الدكتور احمد الزبيدي استاذ جامعي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">4. اسماء الدليمي اعلامية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">5. اسيل عامر عازفة موسيقية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">6. الدكتور صبيح كلش فنان تشكيلي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">7. الدكتور أكرم مطلك اكاديمي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">8. اياد السعيدي إعلامي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">9. الدكتورة إيمان فارس أكاديمية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">10. أديب العتابي صحفي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">11. باسم حسين إعلامي وناشط مدني </span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">12. تضامن عبدالمحسن إعلامية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">13. جاسم الحلفي كاتب وسياسي </span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">14. الدكتور جاسم الدباغ معماري واكاديمي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">15. جليل حيدر شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">16. الدكتور جمال العتابي كاتب وناقد تشكيلي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">17. جمال الهاشمي شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">18. الدكتور جواد الأسدي مسرحي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">19. الدكتور جواد الزيدي استاذ جامعي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">20. جواد الشكرجي ممثل</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">21. الدكتورة جوليانا داود يوسف مترجمة</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">22. الدكتورحاتم الصكر ناقد</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">23. الدكتور حسان عاكف طبيب</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">24. حسن كريم عاتي روائي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">25. الدكتور حكمت داوود وزير مفوض متقاعد</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">26. الدكتور حمزة عليوي أكاديمي وناقد</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">27. <strong> الدكتور شيروان المفتي &#8211; أكاديمي</strong></span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">28. حميد قاسم شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">29. الدكتور حيدر علي طبيب اخصائي جراحة</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">30. خالد السلطان ناقد مسرحي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">31. الدكتور خالد السلطاني مهندس معماري </span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">32. خالد خضير الصالحي ناقد تشكيلي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">33. خالد زهراو سينمائي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">34. الدكتور خزعل الماجدي شاعر وباحث</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">35. رجاء القيسي شاعرة</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">36. رضا الاعرجي صحفي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">37. رعد عبود ناشط مدني</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">38. رعد كريم عزيز شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">39. رفاه رؤوف مهندسة </span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">40. رنا صباح ناقدة</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">41. ريم قيس كبة شاعرة</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">42. زعيم النصار شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">43. الدكتور ستار عواد استاذ جامعي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">44. ستار كاووش فنان تشكيلي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">45. الدكتور سعدي الشذر أكاديمي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">46. سعد جاسم شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">47. الدكتور سعد محمد التميمي استاذ جامعي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">48. سعدون جابر فنان</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">49. سلام إبراهيم روائي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">50. سلام الصكر مخرج مسرحي51. سلام حربة روائي وسينارست</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">52. سلوى زكو كاتبة صحفية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">53. سناء عبدالله جميل ناشطة مدنية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">54. شاكر حامد اعلامي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">55. شاكر راضي مترجم</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">56. شروق العبايجي رئيسة الحركة المدنية الوطنية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">57. شميران أوديشو رئيسة تحرير جريدة نضال المرأة</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">58. صادق الطائي باحث</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">59. صباح الشمري مهندس رجل اعمال</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">60. الدكتور صباح علال صحفي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">61. صباح هرمز ناقد</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">62. صفاء العتابي فنان تشكيلي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">63. صلاح الصكر مسرحي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">64. ضياء سالم كاتب واعلامي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">65. الدكتور طالب الجليلي طبيب وكاتب</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">66. طالب عبدالعزيز شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">67. طه الشبيب روائي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">68. طه رشيد اعلامي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">69. طه وهيب فنان تشكيلي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">70. عامر عبود صحفي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">71. عامر كامل تلشط مدني</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">72. الدكتور عباس عبود إعلامي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">73. عبد علي اليوسفي روائي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">74. الدكتور عبد الآله كمال الدين ناقد وباحث اكاديمي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">75. عبدالجبار العتابي صحفي وشاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">76. عبدالحسين شعبان مفكر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">77. عبدالرحيم ياسر رسام كاريكاتير</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">78. عبدالسادة البصري شاعر79. <br />عبد الستار البيضاني روائي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">80. عبدالهادي مهودر اعلامي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">81. عزام صالح مخرج</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">82. عزيز خيون فنان مسرحي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">83. علاء المفرجي ناقد سينمائي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">84. علي حسين كاتب صحفي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">85. علي عزيز السيد جاسم صحفي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">86. الدكتور علي مهدي سياسي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">87. علي نوير شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">88. عماد عاشور فنان تشكيلي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">89. عمر السراي شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">90. عواطف الحلي كاتبة اطفال</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">91. الدكتورة عواطف نعيم كاتبة وفنانة مسرحية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">92. الدكتورة فاتن الجراح مخرجة مسرحية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">93. الدكتور فاضل السوداني فنان مسرحي وباحث</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">94. الدكتورة فاطمة الثابت أستاذة في علم الاجتماع </span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">95. الدكتورة فاطمة الجراح طبيبة متقاعدة</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">96. فاطمة المحسن كاتبة</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">97. فالح حسون الدراجي شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">98. الدكتور فرج ياسين قاص واكاديمي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">99. الدكتور فلاح الخطاط كأاديمي ومصمم</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">100. فلاح العاني مدير عام سابق</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">101. قصي البصري فنان</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">102. قيس حسن اعلامي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">103. الدكتور كاظم المقدادي أكاديمي وإعلامي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">104. كاظم عبود ناشط مدني</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">105. كاظم غيلان شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">106. كريم السلمان ناشط مدني</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">107. كريم صدام لاعب كرة قدم دولي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">108. كريمة الاسدي مترجمة وناشطة مدنية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">109. الدكتورة لاهاي عبدالحسين أكاديمية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">110. الدكتورة ليلى محمد ممثلة واكاديمية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">111. ماجد السفاح شاعر وباحث </span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">112. الدكتورة مثنى العسل طبيب جراح اختصاص</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">113. محسن شريدة مستشار مكتب السلام العالمي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">114. محمد السلامي ناشط مدني وحقوقي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">115. محمد خلف لاعب كرة قدم دولي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">116. محمود فهمي فنان تشكيلي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">117. مطيع الجميلي فنان تشكيلي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">118. مفيد الجزائري وزير سابق</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">119. مقداد عبدالرضا مسرحي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">120. مناهل الجراح ناشطة مدنية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">121. مها البياتي صحفية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">122. ناهدة جابر قاصة</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">123. نجم الساعدي ناشط مدني</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">124. نضال ابراهيم اعلامية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">125. نضال القاضي روائية</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">126. نضال عبدالكريم ممثلة</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">127. البروفيسور نعمان جبار استاذ جامعي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">128. نعيم شريف شاعر</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">129. هاشم غانم مهندس استشاري</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">130. هيثم بهنام بردى روائي</span></strong><br /><strong><span style="font-size: x-large;">131. ياسين النصير ناقد<br /> 132.  الدكتور حميد الكفائي &#8211; باحث </span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13475.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كي لا تتحول الديمقراطية الكويتية إلى عبء على الدولة</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13466.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13466.html#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 May 2024 00:53:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13466</guid>
		<description><![CDATA[كي لا تتحول الديمقراطية الكويتية إلى عبء على الدولة كانت الكويت من الدول العربية السباقة إلى تأسيس نظام برلماني يتمتع بقدر من الديمقراطية والانفتاح السياسي والحريات العامة والصحافة الحرة، لكن الديمقراطية الكويتية بقيت قلقة ومنقوصة. قلقة لأن الأمير يلجأ إلى حل مجلس الأمة عند الأزمات السياسية، ومنقوصة لأن النساء لم يحصلن على حق التصويت والترشح [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="right"><a href="https://www.annaharar.com/makalat/opinions/220477/%D9%83%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9"><strong style="font-size: x-large; font-family: Arial;">كي لا تتحول الديمقراطية الكويتية إلى عبء على الدولة</strong></a></p>
<p align="right"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/الكويت.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13467" title="الكويت" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/الكويت.jpg" alt="" width="1180" height="677" /></a></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">كانت الكويت من الدول العربية السباقة إلى تأسيس نظام برلماني يتمتع بقدر من الديمقراطية والانفتاح السياسي والحريات العامة والصحافة الحرة، لكن الديمقراطية الكويتية بقيت قلقة ومنقوصة</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">قلقة لأن الأمير يلجأ إلى حل مجلس الأمة عند الأزمات السياسية، ومنقوصة لأن النساء لم يحصلن على حق التصويت والترشح إلا في عام </span><span style="font-size: x-large;">2005</span><span style="font-size: x-large;">، وبقين غير ممثلات في مجلس الأمة، حتى بعد حصولهن على حق المشاركة السياسية</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">ويمكن القول إن أسباب عدم استقرار الديمقراطية في الكويت مركبة، ولا يمكن أن يُلام عليها طرف دون آخر</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">فالأمير أصدر مرسوما يمنح النساء حق التصويت والترشح عام </span><span style="font-size: x-large;">1973</span><span style="font-size: x-large;">، لكن مجلس الأمة، المنتخب ديمقراطيا، أوقف العمل به، بدلا من أن يرحب بتعزيز الديمقراطية وتوسيع التمثيل الشعبي، الذي يتمثَّل بمشاركة نصف المجتمع في العملية السياسية</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">الأمر الآخر هو أن رئيس الوزراء لا يأتي عبر الانتخاب المباشر أو غير المباشر، بل يختاره الأمير، وهو في العادة من العائلة المالكة، ويمكنه اختيار وزراءه من خارج المجلس، لكنهم يصيرون أعضاءً فيه دون انتخاب وفق المادة </span><span style="font-size: x-large;">80</span><span style="font-size: x-large;">، وفي هذا إشكال دستوري، لأن المادة </span><span style="font-size: x-large;">50 </span><span style="font-size: x-large;">تنص على الفصل بين السلطات</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"> <span style="font-size: x-large;">بقيت الحكومات الكويتية المتتالية مقيدة بالقوانين التي يشرعها البرلمان، وخاضعة دائما لمساءلة المجلس، الذي ازداد قوة وفاعلية بمرور الزمن</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">العلاقة بين المجلس والحكومة لم تكن دائما جيدة، وليس مطلوبا ولا طبيعيا أن تكون جيدة، لكن المطلوب هو التقيد بمواد الدستور والتحلي بالمرونة، وهذا ما لم يحصل دائما بسبب تشدد بعض النواب، ما أوصل الأمور إلى طريق مسدودة مرات عديدة، الأمر الذي استدعى حل المجلس</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"> <span style="font-size: x-large;">من حق الأمير، وفق الدستور، أن يحل المجلس عند نشوء أزمة سياسية غير قابلة للحل عبر التفاوض، ويحدد الأمير في العادة الأسباب التي دعته إلى حل المجلس، وفي الوقت نفسه يدعو إلى انتخابات مبكرة خلال شهرين من تأريخ الحل، فإن لم تُجرَ الانتخابات خلال شهرين، يسترد المجلس المنحل كامل سلطاته الدستورية وفق المادة </span><span style="font-size: x-large;">107 </span><span style="font-size: x-large;">من الدستور</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">أما القرارات التي يصدرها الأمير أثناء فترة الحل أو العطلة التشريعية، فيجب أن تعرض على المجلس في أول جلسة يعقدها، حسب المادة </span><span style="font-size: x-large;">71</span><span style="font-size: x-large;">، ما يمنح المجلس حق مناقشتها وإقرارها أو تعديلها أو إلغائها</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">الإجراءات الكويتية ليست غريبة على النظم البرلمانية، التي يحق فيها لرئيس الدولة أن يحل البرلمان عند الضرورة، باستثناء النظام العراقي الذي لا يمنح الرئيس أو رئيس الوزراء حق حل البرلمان</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">أي أن البرلمان وحده يمتلك هذا الحق، وهذا من عيوب النظام العراقي، فكيف يُتوقع من هيئة أن تتخذ قرارا بحل نفسها؟ الرئيس أو الملك يتجنب في العادة حل البرلمان، إلا في الأزمات السياسية الخانقة، حينما تغيب الحلول، وتتوفر أسباب موضوعية للحل، تكون مقنعة لعموم الشعب</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">الشعب الكويتي اعتاد على التمتع بالحقوق السياسية منذ تأسيس الدولة عام </span><span style="font-size: x-large;">1961</span><span style="font-size: x-large;">، والفضل في ذلك، يعود للشيخ عبدالله المبارك الصباح، الذي أصر على تبني دستور عصري، بينما لم يكن مضطرا لذلك</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">وبعد مضي ستة عقود على الديمقراطية، لا يمكن توقُّع أن يتخلى الكويتيون عن الحقوق السياسية والشخصية التي تمتعوا بها خلال ستين عاما، بل ليس في مصلحة الدولة، أي دولة، أن يكون هناك تراجع أو تخلٍ عن الحقوق التي تمتع بها المواطنون سابقا، خصوصا في هذا العصر الذي تتجه فيه دول العالم نحو مزيد من اللبرالية والديمقراطية</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"> <span style="font-size: x-large;">ولكن هناك مشكلة لا يمكن معالجتها إلا بتعديل الدستور، الذي أعلن عنه الأمير في خطابه الأخير، وحدد موعدا أقصى للتعديل لا يتجاوز </span><span style="font-size: x-large;">4 </span><span style="font-size: x-large;">سنوات، وهي فترة طويلة</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">هذه المشكلة حصلت في دول عربية أخرى، منها العراق ولبنان وتونس ومصر، وتتلخص بالسماح لجماعات ماضوية، لا تؤمن بالديمقراطية ولا بالدولة العصرية أن تشارك في العملية السياسية</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">هذ</span><span style="font-size: x-large;">ه</span><span style="font-size: x-large;"> الجماعات لا تؤمن بالتنوع، وحق الآخر في الاختلاف، بل تسعى إلى تقليص الحريات الشخصية، وإرغام الشعب على اتباع نمط حياة لا يصلح لهذا العصر، ولم يكن مقبولا حتى في العصور السحيقة</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">الديمقراطية لا تقوم ابتداءً إلا إذا ترسخت اللبرالية في المجتمع، وضمِنتها القوانين المرعية، ولا تترعرع وتتطور إلا في ظل علمانية غير منقوصة، وانفتاح اقتصادي ومجتمعي منظم، وإطلاق الحريات العامة والخاصة وتنظيمها بقوانين يشرعها ممثلو الشعب</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">المشاركة في العملية الديمقراطية يجب أن تشترط عدم إقحام الدين في السياسة، ومن هنا فهي تستثني بالضرورة، مشاركة الجماعات التي تتبنى العنصرية أو التمييز على أساس الرأي أو المعتقد أو العرق، أو تلك التي تستخدم الدين سُلّما للوصول إلى السلطة، ثم تتمسك بها عبر القسر والقمع</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">هذه الجماعات تسعى لخطف الدولة والاستيلاء عليها باسم الحاكمية الإلهية، ثم استخدام السلطة، سواء التنفيذية أو التشريعية، لقمع المجتمع والعودة بالدولة العصرية القهقرى</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">في تونس اضطر الرئيس المنتخب قيس سعيد لأن يتصدى لحل المشكلة عبر حل البرلمان وتعديل الدستور كي يمنع وصول هذه الجماعات غير الديمقراطية إلى السلطة</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">في مصر اضطر الجيش لتسلم السلطة مرة أخرى وتعديل الدستور واستعادة الدولة</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">أما العراق ولبنان فمازالا يعانيان بسبب وجود قوى مسلحة تحمي الجماعات الماضوية المناهضة للديمقراطية</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">لكن هذا الوضع غير قابل للاستمرار، لأنه يصنع البيئة الملائمة لاجتثاثه، فأساليب القمع والقسر والتعسف تقود في النهاية إلى اقتلاع ممارسيها</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">الدستور الكويتي دستور تقدمي حينما كتب عام </span><span style="font-size: x-large;">1961 </span><span style="font-size: x-large;">ووقعه الأمير الراحل عبدالله المبارك الصباح في </span><span style="font-size: x-large;">11 </span><span style="font-size: x-large;">نوفمبر عام </span><span style="font-size: x-large;">1962. </span><span style="font-size: x-large;">المادة </span><span style="font-size: x-large;">30 </span><span style="font-size: x-large;">تضمن الحرية الشخصية والمادة </span><span style="font-size: x-large;">35 </span><span style="font-size: x-large;">تضمن حرية المعتقد، والمادة </span><span style="font-size: x-large;">36 </span><span style="font-size: x-large;">تضمن حرية التعبير والمادة </span><span style="font-size: x-large;">43 </span><span style="font-size: x-large;">تضمن حق تشكيل النقابات والجمعيات، والمادة </span><span style="font-size: x-large;">44 </span><span style="font-size: x-large;">تضمن حق التجمع والمادة </span><span style="font-size: x-large;">46 </span><span style="font-size: x-large;">تمنع تسفير اللاجئين السياسيين</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">لكن الدستور بحاجة إلى تعديل كي يواكب العصر، فهناك مواد تجاوزها الزمن</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">على سبيل المثال لا الحصر، المادة </span><span style="font-size: x-large;">39 </span><span style="font-size: x-large;">تتحدث عن حرية الاتصالات عبر البريد والتلغراف والهاتف فحسب، بينما توجد الآن وسائل كثيرة أخرى للاتصال</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">المادة </span><span style="font-size: x-large;">4 </span><span style="font-size: x-large;">تبين أسس اختيار ولي العهد، وهي تشترط موافقة مجلس الأمة على أحد ثلاثة مرشحين يسميهم الأمير، ويجب أن يكونوا من ذرية الأمير عبدالله المبارك، وأن يتولى ولي العهد منصبه خلال عام من تولي الامير الجديد مقاليد الأمور</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">وهذا يعني عمليا أن أمير الكويت ينتخبه ممثلو الشعب</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">هذا الشرط غير معمول به حتى في الملكيات الدستورية الأوروبية، التي يعيِّن فيها الملك ولي عهده، أو أن هناك تقليدا متبعا، يقضي بأن يخلف الملك ابنه الأكبر مباشرة</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">أمير الكويت قال في خطابه الأخير إن البعض يريد أن يتدخل حتى في تعيين ولي العهد، وهو من صلاحيات الأمير، لكن الدستور يبيح للنواب التدخل واختيار ولي العهد والموافقة عليه</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">كل الدساتير تحتاج إلى مراجعة، وإلا فإنها تصير عائقا أمام تقدم الدولة والمجتمع</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">لكن التعديل يمكن أن يجرى خلال أربعة أشهر وليس أربع سنوات</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">المادة </span><span style="font-size: x-large;">4 </span><span style="font-size: x-large;">تحديدا لابد أن تعدل بحيث تعطي الأمير حق تعيين ولي العهد دون العودة إلى المجلس، كما يحصل في الأنظمة الملكية الأخرى</span><span style="font-size: x-large;">.</span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"> </span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;">استقرار الدولة يتعزز بتطوير الديمقراطية، وهذا يتطلب عدم السماح لمن لا يؤمنون بها أن يعرقلوها باستغلال مواد الدستور المرنة، لتمرير أجنداتهم البعيدة عن الديمقراطية</span><span style="font-size: x-large;">. </span><span style="font-size: x-large;">وفي الوقت نفسه، من الضروري أن يوسع الدستور المقبل الحريات العامة، ويضمن مشاركة المرأة، عبر وضع مادة تشترط وجود نسبة معينة للنساء في مجلس الأمة</span><span style="font-size: x-large;">. </span></span></p>
<p style="direction: rtl;" align="right"><span style="font-family: verdana, geneva;"><span style="font-size: x-large;"><strong>حميد الكفائي</strong></span></span></p>
<p align="right">https://www.annaharar.com/makalat/opinions/220477/%D9%83%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9 </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13466.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما الذي يجمع بين الأرجنتين والعراق وفنزويلا؟</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13118.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13118.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 12 Apr 2024 16:37:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13118</guid>
		<description><![CDATA[ما الذي يجمع بين الأرجنتين والعراق وفنزويلا؟ سكاي نيوز عربية 25 ديسمبر/كانون الأول 2023 كانت الأرجنتين دولة غنية قبل مئة عام، بل كانت أغنى من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وكان الأوروبيون يشدون الرحال إليها للعمل في أرضها الخصبة، فصارت مضربا للمثل بالثراء. غير أنها اليوم دولة فقيرة، وهناك أسباب لهذا التدهور، سأستعرضها في هذا المقال.   [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1680278-%D9%8A%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%88%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%9F"><strong style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ما الذي يجمع بين الأرجنتين والعراق وفنزويلا؟</strong></a></p>
<p style="direction: rtl;"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية 25 ديسمبر/كانون الأول 2023</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Isabel-Juan-Peron.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13121" title="Isabel-Juan- Peron" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Isabel-Juan-Peron.jpg" alt="" width="715" height="600" /></a>كانت الأرجنتين دولة غنية قبل مئة عام، بل كانت أغنى من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وكان الأوروبيون يشدون الرحال إليها للعمل في أرضها الخصبة، فصارت مضربا للمثل بالثراء. غير أنها اليوم دولة فقيرة، وهناك أسباب لهذا التدهور، سأستعرضها في هذا المقال.</span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: medium;"><em><strong>  الزعيم الأرجنتيني الراحل خوان بيرون مع زوجته الثانية، <em><strong>إزابلا،</strong></em> التي خلفته في الرئاسة، مستفيدة من اسمه الذي أوصل كثيرين إلى الرئاسة </strong></em></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هناك مقولة طريفة لعالم الاقتصاد الأمريكي الراحل، سايمون كوزنيتس، الحائز على جائزة نوبل لعام 1971، وهي إن البلدان أربعة أنواع: البلدان المتطورة والبلدان غير المتطورة واليابان والأرجنتين!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ويشير كوزنيتس بهذا التصنيف الطريف إلى فرادة الوضع السياسي الأرجنتيني، الذي دمر الاقتصاد وأفقر الشعب خلال فترة قياسية في معايير الزمن، وفي الوقت نفسه إلى فرادة الوضع السياسي في اليابان الذي قاد إلى نهضة صناعية بسرعة لم تتبع مراحل التطور الاقتصادي المألوفة، خصوصا بعد الدمار الهائل الذي لحق بها في الحرب العالمية الثانية، وتلقِّيها قنبلتين نوويتين مدمرتين، كانتا ستقضيان على أي أمل في النهوض، لو كانتا قد سقطتا في بلدان أخرى.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن اليابان لعِقت جراحَها، ووضعت الماضي خلفها، وتمسكت بالدستور الذي كتبه ضابطان أمريكيان متخصصان بالقانون، هما ميلو رويل وكورتني ويتني، على ظهر سفينة حربية خلال أسبوع، وتحالفت مع عدوها الذي ضربها بالسلاح النووي، من أجل البناء والإعمار. أدرك اليابانيون أن المستقبل أهم كثيرا من الماضي، فشمَّروا عن سواعدهم، وحرروا عقولهم من عُقد التفوق والهزيمة، فحققوا تلك النهضة المذهلة، فتبوأت اليابان المركز الثاني في الاقتصاد العالمي، بعد الولايات المتحدة، بعد عقدين فقط من الهزيمة الأليمة.</span></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">                                                                       (الذوعماء) الذين قادوا العراق إلى الضعف والفقر والتفكك</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/آخر-زمن.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13119" title="آخر زمن" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/آخر-زمن.jpg" alt="" width="700" height="400" /></a>لكن مقولة كوزنيتس، التي مضى عليها نصف قرن، بحاجة إلى تحديث، فهناك بلدان أخرى يمكن إدراجها ضمن هذا التصنيف، منها العراق مثلا، الذي كان مهدا للحضارات والابتكارات العلمية، والتعايش بين الأقوام والطوائف، ومضربا للمثل في الثراء، فأُطلقت عليه أسماء عديدة تحتفي بثرائه، منها (أرض السواد والهلال الخصيب وما بين النهرين).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">كما كان البلد الثاني في الشرق الأوسط الذي أنتج النفط، عام 1927، ومازال يضم خامس احتياطي نفطي في العالم، بعد فنزويلا والمملكة العربية السعودية وإيران وكندا. لكن العراق الآن دولة ريعية، لا مورد لها سوى إيرادات النفط المتقلبة، فعندما ترتفع الأسعار، تبدأ الحكومة بتبذير الأموال على مجالات تشجع الاستهلاك المعتمِد على الواردات، وعندما تنخفض، تتعرض لضائقة شديدة فتلجأ إلى الاستدانة وتخفيض العملة وتأخير دفع رواتب الموظفين أو تسريحهم كليا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">العراق يعاني من علل سياسية واقتصادية واجتماعية مستحكِمة، وهي آخذة في التفاقم، بعد أن تشكلت جماعات مسلحة مرتبطة بدولة أخرى، تتحدى سلطة الدولة وتهاجم السفارات ومصالح الدول الكبرى، دون الاكتراث لما تتركه هذه الأفعال غير المسؤولة من عواقب وخيمة على مستقبل البلاد، بينما يشير عجز الدولة عن ردعها، إلى ضعف النظام السياسي، إن افترضنا أن الوضع الحالي يمكن تسميته نظاما. إن كانت الحكومة عاجزة عن تحقيق الأمن وجلب المجرمين والسراق إلى القضاء، فلماذا تتوقع من الدول الأخرى أن تثق بها وتتعاون معها؟ ومن الشركات أن تأتي للاستثمار فيها، أو إعمار الخراب المنتشر في أنحائها؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هناك دولة أخرى يشملها تصنيف كوزنيتس، ألا وهي فنزويلا، التي كانت أول دولة في أمريكا الجنوبية تنال استقلالها من إسبانيا، وكان ذلك عام 1811، وتضم أكبر احتياطي معلوم للنفط في العالم، حسب مصادر عديدة بينها شركة (BP) العملاقة، لكنها تعاني، منذ أواخر الألفية الثانية، من الفقر وعدم الاستقرار والتدهور المتفاقم، بل صارت رمزا للدولة الفاشلة، بسبب الشعبوية والسياسات غير المدروسة، خصوصا في عهد الرئيسين هيوغو شافيز ونيكولاس مادورو. ومنذ عام 2016، تعاني فنزويلا من التضخم المفرط، إذ تفاقم إلى 9586% عام 2019، حسب بيانات البنك المركزي الفنزويلي.                 <strong><em><span style="font-size: medium;">الرئيسان الفنزويليان هيوغو شافيز ونيكولاس مادورو اللذان قادا فنزويلا إلى الهاوية</span></em></strong></span></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-13120" title="Chavez-Madoro" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Chavez-Madoro.jpg" alt="" width="768" height="432" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">أسست فنزويلا سياساتها على مناهضة الولايات المتحدة، فجلبت على نفسها عقوبات شلَّت اقتصادها، والآن تأمل برفع العقوبات الأمريكية تدريجيا، مقابل إجراء إصلاحات ديمقراطية. من البديهي أن الحكومات التي تتبنى سياسات طوباوية، تفوق قدراتها على تحقيقها، وتثقف شعبها خلافا للواقع، إنما تسعى لإضعاف دولها وإفقار شعوبها، وهذا ما فعلته فنزويلا في ظل شافيز ومادورو.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هناك دول أخرى في العالم تراجعت سياسيا واقتصاديا، بسبب الصراعات المسلحة، مثل الصومال واليمن وسوريا، وهي تزداد تفككا مع غياب شبه كامل للأمن الذي هو أساس الاستقرار والازدهار. ستبقى هذه الدول تعاني حتى يعي قادتها أن تنمية الاقتصاد وتطوير العلاقات الدولية هي أساس البقاء في العصر الحديث، وأن عليها المضي سريعا إلى المستقبل، بدلا من إعادة الماضي، فهذه عملية عبثية، لأن الماضي لن يعود.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وبالعودة إلى الأرجنتين، يمكن القول إن الشعبوية والصبيانية السياسية والنظرة القصيرة الأمد، التي طبعت الوضع السياسي فيها كانت السبب الرئيسي لتدهورها. وأصل المشكلة هو هيمنة الحركة البيرونية على المشهد السياسي. وتستمد هذه الحركة اسمها وإلهامها من الجنرال خوان بيرون، الذي برز كزعيم سياسي في أربعينيات القرن الماضي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">كان بيرون زعيما ساحرا، التف حوله الأرجنتينيون من اليمين واليسار، فصار رمزا للوطنية في نظر غالبية الشعب، وصارت زوجته، إيزابيلا، نائبا للرئيس، ثم خلفته في الرئاسة بعد مماته عام 1974. ورغم أن الطابع العام للحركة البيرونية يساري، إلا أنها استقطبت اليمين أيضا، ما يعني أنها لا تمتلك عقيدة سياسية محددة، وإنما حركة قومية تستمد إلهامها من شخصية خوان بيرون الكارزمية! وكان جناحا الحركة يصطدمان حتى في حياته، وقد هاجم اليمينيون اليساريين في حادثة عرفت بـ(مجزرة أسيسا) وقعت أثناء استقبال مؤيديه له عند عودته من منفاه في إسبانيا عام 1973، والتي قتل فيها عدد كبير من اليساريين. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> وجذر المشكلة هو أن العواطف، وليست المصالح، توجِّه السياسة، فصار كل زعيم سياسي يسير على نهج بيرون، أو يدعي ذلك، يكتسح الشارع وينتخبه الأرجنتينيون دون الاكتراث لبرنامجه السياسي والاقتصادي. وعندما يتولى السلطة، يقفز على القوانين والمبادئ الاقتصادية عبر الإنفاق غير المسؤول والعبث بالاقتصاد، وبمرور الزمن تدهور الاقتصاد وساءت السياسة.</span></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">                               الرئيس الأرجنتيني البيروني (السوري الأصل) كارلوس منعم: كاريزما طاغية ولكن مجردة من البرنامج السياسي</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/كارلوس-منعم.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13125" title="كارلوس منعم" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/كارلوس-منعم.jpg" alt="" width="976" height="547" /></a>معظم رؤساء الأرجنتين المنتخبين، منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى عام 2023، كانوا بيرونيين. هناك آخرون انتخبوا من أحزاب أخرى، مثل راؤول ألفونسين، الذي يعتبر مؤسس الديمقراطية في الأرجنتين، لكنهم لم يستطيعوا تنفيذ برامجهم بسبب المعارضة البيرونية.   </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لقد جاءت الظاهرة البيرونية برؤساء، مثل كارلوس منعم وألبيرتو فرنانديز، ركزوا على المنافع القصيرة الأمد، على حساب مستقبل البلاد واستقرارها. أحد علماء السياسة قال إن الأرجنتين لن تستقر حتى يُمنع الحزب البيروني من المشاركة في الانتخابات، لأن مرشحه سيفوز، بغض النظر عن برنامجه السياسي والاقتصادي، إذ ظل اسم بيرون محاطا بهالة عجيبة في الأرجنتين، لم يقترب منه اسم في عالم السياسة سوى كندي في أمريكا وغاندي في الهند.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">إنديرا غاندي مثلا، استثمرت في اسم (غاندي)، رغم أنها ليست من أقارب المهاتما، فبقيت عائلتها في الصدارة، سواء في الحكومة أو المعارضة. وفي أمريكا بقي اسم كندي جذابا للناخبين، حتى أن الرئيس بيل كلنتن، روَّج لنفسه عبر التشبه بكندي، متسلحا بفديو يصافح فيه الرياضي الشاب، بيل كلنتن، الرئيس المحبوب جون كندي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تدهوَرَ الاقتصاد الأرجنتيني بشكل متسارع نتيجة للانقلابات العسكرية والسياسات الشعبوية للرؤساء المتعاقبين، إذ بلغ معدل التضخم 138%. ومنذ عام 1950 حتى 2016، مرت البلاد بـ 14 فترة كساد، وفق حسابات البنك الدولي، فمقابل كل سنتين نمو، هناك سنة كساد، ما قاد إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 3.5% سنويا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">                                                <span style="font-size: medium;"><strong><em>الرئيس خوان بيرون وزوجته الأولى إيفا</em></strong></span></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Juan-and-Eva-Peron-.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13127" title="Juan and Eva Peron" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Juan-and-Eva-Peron-.jpg" alt="" width="516" height="700" /></a>وبعد أن كانت الأرجنتين أغنى من ألمانيا، صار دخل الفرد الأرجنتيني السنوي (12600 دولار)، أي كما كان عليه عام 1974، وفق مركز (Trading Economics) العالمي للأبحاث، بينما بلغ دخل الفرد الألماني (43000 دولار) في عام 2023. كما عجزت الأرجنتين عن دفع ديونها 3 مرات منذ عام 2000، وفق مجلة الإيكونوميست، ما يعني أنها لا تستطيع الاقتراض من أسواق المال العالمية، لذلك لجأت إلى طباعة النقود، مما فاقم معدل التضخم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لجأت الأرجنتين إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي 22 مرة منذ انضمامها عام 1956، وهي الآن مدينة للصندوق بـ43 مليار دولار. وفي ظل الحكومات البيرونية، صار الأرجنتينيون لا يثقون بالعملة الوطنية، (بيسو)، فيدَّخرون أموالهم بالدولار، إما نقدا، أو في البنوك الأجنبية، وتقدر هذه المدخرات، حسب الإيكونوميست، بـ 250 مليار دولار، بينما دأبت الحكومة على إصدار بيانات كاذبة حول الاقتصاد، في وقت يعيش فيه نصف السكان على الإعانات الحكومية بسبب الفقر.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">رئيسة الأرجنتين البيرونية (2007-2015)، ونائبة الرئيس حتى الشهر الماضي، كريستينا فرنانديز ديكيرتشنر، أدينت هذا الشهر بتبديد مليار دولار، وحُكِم عليها بالسجن ست سنوات. واستنادا إلى بنك التنمية للدول الأمريكية، فإن 7% من الناتج المحلي الإجمالي (34 مليار دولار) تُبدد سنويا نتيجة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: medium;"><em><strong>                     الرئيس الجديد خافير ميلي: وعود بإصلاح الاقتصاد لكنها غير قابلة للتطبيق بوجود الظاهرة البيرونية</strong></em></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/President-Elect-Javier-Milei.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-13128" title="President Elect Javier Milei" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/President-Elect-Javier-Milei.jpeg" alt="" width="640" height="428" /></a>في الانتخابات الأخيرة، التي جرت على جولتين، في أكتوبر ونوفمبر، كان واضحا أن الأرجنتينيين أدركوا، بعد طول انتظار، أن البيرونيين لن يقودوهم إلى استقرار أو ازدهار، بل سوف يكررون الأخطاء السابقة، ويقدِّمون وعودا لا يستطيعون تنفيذها، ويرتكبون مخالفات لم يعد البلد قادرا على تحملها، لذلك لم يصوتوا لمرشح الحزب البيروني الحاكم، سيرخيو ماسا، الذي اتخذ إجراءات غير مسؤولة قُبيل الانتخابات من أجل كسب الناخبين، منها إلغاء الضرائب على 99% من العمال، وتقديم منحة قدرها 100 دولار للمتقاعدين، فانتخبوا رئيسا من حزب (الحرية تتقدم)، هو خافير ميلي، الاقتصادي اللبرالي، الذي وعد بإجراء إصلاحات جذرية لتصحيح الأخطاء المتراكمة عبر السنين، بينها تقليص الإنفاق الحكومي من 40% إلى 15%. لكن ميلي سيواجه صعوبات جمة لتنفيذ وعوده بإصلاح الاقتصاد، فحزبه لديه 38 مقعدا بين 257 في مجلس النواب، و8 مقاعد بين 72 في مجلس الشيوخ، وليس لديه حكّام ولايات ولا رؤساء بلديات.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> مع ذلك، فالأرجنتينيون بدأوا عملية الإصلاح بانتخاب رئيس كان صريحا معهم، وعزفوا عمن يقدمون وعودا، قد تنفعهم مؤقتا، لكنها مدمرة للبلد مستقبلا. أما العراقيون والفنزويليون فمعانتهم مستمرة. هناك بوادر على بداية للانفراج في فنزويلا، إذا بدأ النظام، تحت الضغوط الشعبية، يتخلى عن سياسة المواجهة غير المتكافئة مع أمريكا. أما العراقيون فقد حاولوا إصلاح النظام عامي 2019/2020، لكن قناصي (الطرف الثالث) تصدوا لهم بالرصاص وقتلوا وجرحوا وخطفوا وهجّروا عشرات الآلاف منهم، لكنهم مازالوا يحاولون، فهذا هو قدرهم.</span></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
<p dir="RTL"> https://www.skynewsarabia.com/blog/1680278-%D9%8A%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%88%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%9F</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13118.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعاون لا يلغي التنافس بين الدول العصرية</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13253.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13253.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 08 Feb 2024 02:15:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13253</guid>
		<description><![CDATA[التعاون لا يلغي التنافس بين الدول العصرية سكاي نيوز عربية: 3 شباط/فبراير 2024                     الدول العصرية جميعا، الشقيقة منها والصديقة والعدوة، تتنافس فيما بينها، وتتعاون في الوقت نفسه، فكلاهما ضروري للتطور والازدهار. التعاون ضروري من أجل خدمة المصالح الثنائية، ودرء الأضرار الناتجة عن عدم تنسيق الجهود، والتنافس [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: xx-large;"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1690409-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%84%D8%BA%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9"><strong>التعاون لا يلغي التنافس بين الدول العصرية</strong></a></span></p>
<p dir="RTL"><em><span style="font-size: medium;"><strong>سكاي نيوز عربية: 3 شباط/فبراير 2024</strong></span></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/EU-Climate-Change.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13254" title="EU-Climate-Change" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/EU-Climate-Change.jpg" alt="" width="845" height="475" /></a></span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الدول العصرية جميعا، الشقيقة منها والصديقة والعدوة، تتنافس فيما بينها، وتتعاون في الوقت نفسه، فكلاهما ضروري للتطور والازدهار. </span><span style="font-size: x-large;">التعاون ضروري من أجل خدمة المصالح الثنائية، ودرء الأضرار الناتجة عن عدم تنسيق الجهود، والتنافس ضروري من أجل تعظيم المنافع والحد من الخسائر المحتملة التي تنتج عن تفوق دولة وتخلف أخرى. وحتى الدول المتحاربة تتعاون لتقليص الأضرار وتفادي الأخطاء.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ومن الطبيعي أن ترتبط مصالح مواطني الدولة العصرية بنجاح بلدهم وتقدمه، وهذا الترابط العضوي يتحول إلى ولاءٍ للوطن، يولد تكاتفاً بين مواطنيه لتطويره وإعلاء شأنه. والعلاقة بين المواطن ووطنه ترتقي وتترسخ بمرور الزمن لتشكل هوية المواطن التي تمكنه من العيش بفخر وكرامة، وتدفعه للدفاع عن الوطن والتفاني في سبيله.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">غير أن المؤمنين بالدولة الأيديولوجية أو الدينية، يطورون ولاءً من نوع آخر، يكون على حساب الوطن والكرامة والهوية. وهذا الولاء يلغي التنافس بين الدول المتطابقة أو المتقاربة أيديولوجيا أو دينيا أو ثقافيا، بل ويحتم أن على الدولة أن تضع مصالحها الوطنية جانبا، وتنصهر في الدولة الأكبر منها، من أجل حماية الأيديولوجية أو الدين أو المذهب.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">مثل هذا الوهم قد حصل إبان العهد الشيوعي، عندما كانت الدول الشيوعية في أوروبا الشرقية تخدم مصالح روسيا، باعتبارها &#8220;بيضة الشيوعية&#8221; وحاملة لوائها، ولم يكن زعيم الحزب الشيوعي في أي من الدول الشيوعية &#8220;المستقلة&#8221; يتولى منصبه حتى يحصل على موافقة الكرملين، ما جعل تلك الدول تابعة فعليا لموسكو.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وهذا الوهم يحصل حاليا بين المؤمنين بولاية الفقيه، الذين يقدمون مصالح إيران على مصالح دولهم باعتبار أن إيران هي &#8220;بيضة الإسلام&#8221;. بل إن هؤلاء يذهبون بعيدا، فيقدمون مصالح الصين وروسيا على مصالح بلدانهم، لأنهما متحالفتان مع دولتهم المقدسة، باعتبار أن مصلحتها تتفوق على باقي الأهداف. وهؤلاء بالتأكيد لا يفهمون كيف تدار الأمور في العالم المعاصر، لأنهم ابتداءً يحتكِمون إلى العواطف الضيقة المبنية على أوهام، بينما المصالح ليست أولوية عندهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">والطريف أن الولائيين من غير الإيرانيين هم ملكيون أكثر من الملك، فمعظم الإيرانيين لا يؤمنون بنظام ولاية الفقيه، وقد ثاروا عليه مرات عديدة منذ تأسيسه، كان آخرَها ثورة النساء أواخر عام 2022 التي أشعلها موت الشابة مهسا أميني، أثناء اعتقال (شرطة الأخلاق) لها، بسبب تساهلها في ارتداء الحجاب.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد أشار استطلاع أجرته مؤسسة غامان (Gamaan) الهولندية المتخصصة بالبحوث الاجتماعية، ونشره موقع (The Conversation) في 10 سبتمبر عام 2020، إلى أن 72.2% من الإيرانيين لا يؤمنون بأي دين وأن 32.2% فقط يصنفون أنفسهم بأنهم شيعة. ويستنتج الاستطلاع بأن توجه الإيرانيين المتصاعد نحو العلمانية هو بسبب استيائهم من أداء النظام الديني الذي يحكمهم، علما أن 78.3% منهم قالوا إنهم يؤمنون بالله.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> لكن الطبقة السياسية/الدينية، التي لا يؤيدها سوى أقلية من السكان، تستخدم الأيديولوجية الدينية الشيعية للهيمنة والتوسع وتأسيس امبراطورية جديدة خارج حدود الدولة الإيرانية، مع علمها بأن أكثر من ثلثي الإيرانيين لا يتفقون مع سياساتها، لكن بعضهم قد يجد ما يناغم مشاعره القومية في السياسيات التي تبدو وكأنها تُعلي شأن إيران عالميا، خصوصا &#8220;النِدِّية&#8221; التي يدعيها النظام، علما أنها غير موجودة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">إن كان العراق، الذي تبلغ مساحته ربع مساحة إيران، وعدد سكانه نصف سكانها، قد ألحق بإيران هزيمة عسكرية على مدى ثماني سنوات من الحرب، واضطرها لوقف إطلاق النار عام 1988، وإبرام معاهدة سلام معه، فكيف يمكن أن تكون إيران نِدّا للولايات المتحدة، الدولة الأقوى والأغنى والأكثر تسلحا وتقدما في العالم، والتي تقود تحالفا دوليا يضم معظم الدول الصناعية في أوروبا وأمريكا وآسيا وأستراليا، وتقود حلف الناتو، الذي يضم 32 دولة، معظمها دول صناعية تتمتع بإمكانيات واسعة؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">يبدو أن السياسيين الإيرانيين الحاليين ما زالوا يعيشون في عهد الامبراطوريات الدينية، الذي انتهى منذ مئات السنين، وبالتحديد، عندما بدأ عهد الدولة الحديثة (الويستفيلية)، نسبة إلى مؤتمر (سلام ويستفيليا) عام 1648، الذي أقر أن لكل دولة سيادة كاملة على أراضيها. وهذا المبدأ صار جزءا من ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945، الذي ينص على أن الأمم المتحدة لا تتدخل مطلقا في القضايا التي تقع ضمن السلطة الوطنية للدولة المستقلة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أما الامبراطوريات الاستعمارية، التي بدأت في منتصف الألفية الثانية، قد انتهت عمليا منذ مئة عام تقريبا. آخر امبراطورية هي البريطانية، التي بدأت تتخلى عن مستعمراتها منذ بداية القرن الماضي، وأول مستعمرة استقلت عنها كانت جنوب أفريقيا عام 1910، وبعد ذلك انتفضت الهند مطالبة بالاستقلال، وتشكل المؤتمر الوطني الهندي عام 1919 بزعامة المهاتما غاندي، لتنال الهند استقلالها الكامل من بريطانيا عام 1947.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الدول تُؤسَّس في العادة لخدمة سكانها، أو مواطنيها حسب المصطلح العصري، وحمايتهم وصون حرياتهم وممتلكاتهم، وهي في هذا تشبه إلى حد ما، الشركات التساهمية، التي تسعى لخدمة المساهمين فيها، وتعظيم أرباحهم. الشركات تتعاون لخدمة مصالحها وزيادة أرباحها، لكنها في الوقت نفسه تتنافس تنافساً شديداً لكسب حصة أكبر من السوق، والظفر بعقود مجزية، وتجويد منتجاتها، بحيث تكون مرغوبة ومطلوبة، أكثر من منتجات الشركات الأخرى العاملة في الحقل نفسه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ومهما كانت العلاقات وثيقة بين دولتين أو أكثر، فإن هناك دائما مجالا للتنافس والتضارب في المصالح، غير المنسجمة بطبيعتها، لأن تحقيق مصلحة كلية لهذه الدولة، لابد وأن يأتي على حساب دولة أخرى، لذلك وُجِدَت الحاجة للتواصل والتفاوض بين الدول، من أجل تحديد مسؤوليات ومصالح كل منها. القوة في العصر الحديث تكمن في التحالفات بين الدول المتقاربة سياسيا وثقافيا، والتي يمكنها أن تتعاون اقتصاديا وعسكريا من أجل تعزيز مصالح بعضها البعض.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">التحالف الغربي، مثلا، الذي تقوده الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تبرز فيه خلافات حول القضايا السياسية والاقتصادية، ولكنها تُحل عبر التفاوض لبلوغ الحد الأدنى من الأهداف التي تخدم الأطراف المعنية. وإن لم تُحَل هذه الخلافات، فهي لا تقود إلى قطيعة أو عداء بين الطرفين لأن المشتركات كثيرة والمصير واحد. مثلا، الولايات المتحدة اختلفت مع ألمانيا حول استيرادها الغاز من روسيا، وكانت ترى أن الاعتماد على روسيا خطير استراتيجيا، لكن ألمانيا أصرت على استيراد الغاز الروسي لتدني أسعاره، وساهمت في تمويل خطٍ ثانٍ لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، وهو (نورد ستريم 2).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ورغم أن التحالف الغربي متماسك ثقافيا وسياسيا، ومتحالف عسكريا، إذ يوجد لديه حلف الناتو، بالإضافة إلى التحالفات الثنائية بين الولايات المتحدة والدول غير الأعضاء في الناتو، كاليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، لكن الخلافات تبرز حتى بين دول الكتلة الواحدة، كالاتحاد الأوروبي، الذي تطمح دوله لأن تتوحد في دولة واحدة مستقبلا. وتتركز الخلافات في العادة على القضايا الاقتصادية، وحتى الخلافات السياسية، تتمحور حول الاقتصاد.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">المشكلة في بعض الحركات السياسية في العالم العربي، خصوصاً الحركات الإسلامية، أنها لا تكترث للمصالح الاقتصادية، بل همها الأول والأخير هو الانسجام الأيديولوجي، وبعضها يختلق مصالح وهمية مع الدولة التي ينسجم معها أيديولوجياً، كي يبرر التقارب معها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">في العراق مثلا، توجد قوى سياسية توالي إيران وتقدم مصالحها على مصالح العراق، بل وتهاجم مصالح الولايات المتحدة التي أبرم العراق معها معاهدة الإطار الاستراتيجي الشاملة، ولديه اتفاقية أمنية معها، بحيث أنها تتدخل لحمايته من أي خطر يحدق به، وقد استعان العراق بها عام 2014 وتدخلت لصالحه وساهمت مساهمة فعالة في تخليصه من الجماعات الإرهابية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">هذه القوى المسلحة تأتمر بأمر إيران، وإيران تسعى حثيثا للهيمنة كليا على العراق، وهذه الهيمنة لا تتحقق إن كان هناك وجود عسكري أمريكي فيه، لذلك تدفع هذه الجماعات لمهاجمة القوات الأمريكية، كي تخرج، فيبقى العراق ضعيفاً أمام الأخطار الإرهابية والدول الطامعة، وحينها تتمكن إيران من أن تدخِل حرسها الثوري (لحماية) العراق من الإرهاب، ثم تبقى تتحكم به اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وثقافيا، كما أدخلت سوريا قواتها إلى لبنان عام 1976، ولم تخرج منه إلا بعد ثورة عارمة عام 2005، هو (ثورة الأرز)، التي اندلعت إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">هذه الجماعات الولائية تتشدق بالوطنية رغم ارتباطها الأيديولوجي العلني بدولة أجنبية، وتسمي القوات الامريكية &#8220;محتلة&#8221;، علما أنها موجودة بطلب عراقي، وأن العراق دولة ذات سيادة منذ منتصف عام 2004، تحكمه حكومات عراقية منتخبة، وأن القوات الأمريكية قد غادرت العراق كليا عام 2011، بطلب من الحكومة العراقية، لكن قوة صغيرة عادت مرة أخرى بطلب من العراق أيضا، مدعومة بقرار من مجلس الأمن الدولي، للمساعدة في تخليص العراق من الجماعات الإرهابية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">عالم اليوم يتطلب تحالفات مع الدول الفاعلة في العالم، والدول المهددة أمنيا واقتصاديا، مثل العراق، بحاجة ماسة لأن تحمي نفسها عبر تحالف مع دولة عظمى فاعلة عالميا، كالولايات المتحدة، كي تحمي أموالها وحدودها وسيادتها. لقد تمكنت اليابان من صيانة سيادتها وتطوير اقتصادها، ليتحول إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، قبل بروز الصين كقوة اقتصادية، بسبب الاتفاقية المبرمة مع الولايات المتحدة، التي مكنتها من الشعور بالأمان والتوجه كليا لتطوير الاقتصاد.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">تايوان، البلد الصغير المحاط بالأعداء، ما كانت لتبقى وتتطور اقتصاديا وسياسيا، لولا التحالف مع الولايات المتحدة، التي تعهدت بحمايتها من الصين. هناك دول عديدة ما كانت لتحافظ على استقلالها طويلا لولا الحماية الأمريكية لها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">إن القوى التي تستسهل تسليم بلدانها إلى دولة أجنبية، لأسباب دينية أو أيديولوجية، إنما ترتكب جريمة تأريخية بحق شعوبها وبلدانها، وهي غير مؤهلة لإدارة دولة عصرية، ولا يمكنها أن تدعي الوطنية، وهي تتلقى أوامرها من قادة دولة أخرى، وهي في نهاية المطاف غير قادرة على البقاء طويلا في العالم المعاصر الذي يعتمد على العلم والعمل والتعاون والمرونة، ولا مكان فيه للخرافات والأساطير والتطرف. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
<p dir="RTL"> https://www.skynewsarabia.com/blog/1690409-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%84%D8%BA%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13253.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل تغير مفهوم السيادة؟ أم أن النظام الدولي يتداعى؟</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13197.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13197.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 21 Jan 2024 21:15:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13197</guid>
		<description><![CDATA[هل تغير مفهوم السيادة؟ أم أن النظام الدولي يتداعى؟ سكاي نيوز عربية: 21 يناير/كانون الثاني 2024  لم تكن دول العالم تلجأ إلى مهاجمة أهداف خارج حدودها، إلا إذا كانت مستعدة للدخول في حروب قد تكون طويلة ومكلفة، وأن القضية تستحق مثل هذه التضحية. لكنها صارت مألوفة هذه الأيام، بدأتها روسيا، وتبعتها إيران، وهذا مؤشر خطير [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: xx-large;"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1687023-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9%D8%9F-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%89%D8%9F"><strong>هل تغير مفهوم السيادة؟ أم أن النظام الدولي يتداعى؟</strong></a></span></p>
<p dir="RTL"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1687023-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9%D8%9F-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%89%D8%9F"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية: 21 يناير/كانون الثاني 2024</span></strong></em></a></p>
<p dir="RTL"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/النظام-العالمي-الجديد.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13222" title="النظام العالمي الجديد" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/النظام-العالمي-الجديد.jpg" alt="" width="700" height="420" /></a></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;"> </span></strong></em><span style="font-size: x-large;">لم تكن دول العالم تلجأ إلى مهاجمة أهداف خارج حدودها، إلا إذا كانت مستعدة للدخول في حروب قد تكون طويلة ومكلفة، وأن القضية تستحق مثل هذه التضحية. لكنها صارت مألوفة هذه الأيام، بدأتها روسيا، وتبعتها إيران، وهذا مؤشر خطير على اختلال النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">في السابق، عندما تضطر أي دولة إلى مثل هذا العمل العدائي، الذي ينطوي على استهانة بالدولة الأخرى، وانتهاكٍ صارخ لسيادتها، واستفزاز لمشاعر شعبها الوطنية، فإنها تسبقه بإرسال تحذيرات رسمية للدولة المعنية، ثم تقدم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، تبين فيها التهديد الذي تتعرض له من تلك الدولة، قبل الإقدام على شن هجوم عسكري، لأن هناك تبعات خطيرة لأي هجوم عسكري خارجي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكن هذه الأفعال صارت مألوفة في الآونة الأخيرة. إسرائيل تقصف المنازل والمدارس والمستشفيات وتقتل المدنيين في غزة، والعالم يقف عاجزا عن إيقافها. إيران تطلق الصواريخ والمسيرات على الدول المجاورة دون سابق إنذار! فبعد استهداف حرسها (الثوري) لأربيل وقتله رجل أعمال عراقي كردي معروف، هاجمت أهدافا في باكستان!  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> يمكن المتتبع للأحداث أن يتفهم أسباب مهاجمة إيران المستمرة للعراق والاستهانة به وانتهاك سيادته، فهي تمتلك أذرعا (عراقية) مسلحة موالية لها، تقدم مصلحة إيران وإطاعة أوامر قادتها، على مصلحة العراق والامتثال لقوانينه والالتزام بدستوره. هذه الجماعات تعتبر إيران دولتها، وما العراق، في رأي قادتها، سوى أداة تستخدمها إيران حسبما تشاء، باعتبار أن إيران هي &#8220;بيضة الإسلام&#8221;، ولابد من المحافظة على هذا البيضة المباركة، وأيُّ تضحية ٍفي هذا المسعى، مهما كَبُرَت، تعتبر رخيصة.  </span></p>
<p dir="RTL"><em><strong> </strong></em><span style="font-size: x-large;">إيران لا تخشى أي ردة فعل رسمية عراقية، فمعظم الفصائل الحاكمة، أو الساعية إلى الحكم، تسعى حثيثا لكسب رضى قادتها بكل الوسائل! أما ردود الفعل الشعبية العراقية، فإن القناصة جاهزون لقمع المعترضين، إنْ شكلوا تهديدا لنفوذها، وتلك انتفاضة تشرين خير شاهد. الحكومة العراقية لم تقدم احتجاجا رسميا، وإن كان شكليا، على الانتهاكات المتكررة للسيادة العراقية، بل هناك من يخرج على الملأ من المشاركين في السلطة، نوابا أو مسؤولين أو منتمين لجماعات مشاركة في السلطة، ليقدموا مبررات للهجوم الإيراني على (بلدهم) العراق!</span></p>
<p dir="RTL"><em><strong>                                                  <em><strong>عادل عبد المهدي (رئيس وزراء العراق) مبهورا بلقاء الولي الفقيه الإيراني، وكأنه غير مصدق بأنه يلتقي به فعلا</strong></em></strong></em></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-13198" title="عادل عبد المهدي مع خامنئي" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/عادل-عبد-المهدي-مع-خامنئي.jpg" alt="" width="800" height="420" /></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ومن هذه المبررات التي لا دليل عليها مطلقا، هو وجود مقرات للموساد تستهدف إيران، أو أن هناك عمليات عسكرية ضد إيران تنطلق من العراق، وتحديدا من أربيل، وأخطارا تهدد الأمن القومي الإيراني! الحقيقة أن إقليم كردستان، وتحديدا أربيل ودهوك، هي المنطقة الوحيدة في العراق، التي لا يوجد فيها نفوذ إيراني، فحكومة الإقليم ترفض الانصياع للغطرسة الإيرانية، وقد نجحت في تحقيق الإعمار والاستقرار في المنطقة، وهذا، لسبب ما، يزعج إيران، لذلك أخذت تستهدف رجال الأعمال المساهمين في هذه النهضة، وكان بيشرو مجيد دزئي، الذي قتل في الصاروخ الإيراني الأخير، آخر الضحايا.</span></p>
<p dir="RTL"><em><strong>                                                   <em><strong>ما شأن زعيم أجنبي بالاحتجاجات في دول أخرى كي يوصي قادتها بمعالجة أعمال الشغب وانعدام  </strong></em><em><strong>الأمن فيها؟</strong></em></strong></em></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-13201" title="فتوى خامنئي بقتل المتظاهرين العراقيين" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/فتوى-خامنئي-بقتل-المتظاهرين-العراقيين.jpeg" alt="" width="526" height="526" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وإيران تستخدم دائما ذريعة خطر الموساد وإسرائيل، للتدخل في شؤون الدول الأخرى، خصوصا الضعيفة منها. وأثناء الخلاف مع أذربيجان، التي تشترك مع إيران بمشتركات عديدة، منها الجيرة والدين والمذهب والامتداد القومي الأذري في العمق الإيراني، أجرت إيران مناورات عسكرية على الحدود مع أذربيجان، أطلقت عليها اسم (خيبر)، للإيحاء بأن جارتها المسلمة، تتعاون مع إسرائيل، بينما الحقيقة أن إيران هي التي تساند أرمينيا ضد أذربيجان، ولم تعمل يوما ضد إسرائيل من أجل فلسطين، بل تعاونت معها واشترت منها السلاح وشجعت يهود إيران على الهجرة إليها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">المستغرب الآن هو إقدام إيران على مهاجمة أهداف في باكستان، بحجة وجود جماعات تعمل ضد إيران. وبهذا الهجوم، أكملت إيران حلقة العداء لكل دول الجوار، فلم تبقَ دولة لم تهاجمها، مباشرة أو عبر وكلائها في المنطقة. لكن باكستان ليست العراق، فهي دولة قوية عسكريا، وتمتلك السلاح النووي، ويمكنها ردع إيران بسهولة، وهذا ما حصل فعلا بعد يوم واحد على الهجوم الإيراني على ولاية بلوشستان الباكستانية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">باكستان دولة مستقلة فعليا لا شكليا، وشعبها متماسك ولديه هوية وطنية راسخة، رغم تنوعه المذهبي والعرقي والقومي، ولا توجد جماعات توالي دولة أخرى، ولم تستطع إيران أن تنفذ إلى الطائفة الشيعية في باكستان، التي بقيت موالية للدولة، ولم تتأثر مطلقا بالخطاب الطائفي المنطلق من طهران منذ أربعة عقود ونصف. لا يوجد في باكستان موالون لإيران، ولا مليشيات مسلحة تناهض سلطة الدولة، وشيعة باكستان، رغم أنهم أقلية مقارنة بباقي السكان، إذ يشكلون حوالي 15% وفق تقديرات عديدة، لكنهم موالون لبلدهم وليست لديهم عُقدة طائفية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">يبدو أن الحرس الثوري ارتكب خطأً فادحا هذه المرة باستهدافه الأراضي الباكستانية، بحجة وجود قاعدة لجماعة بلوشية إيرانية معارضة، علما أن المعارضين البلوش لا يسعون للانفصال عن إيران، بل إلى تحسين أوضاعهم ونيل حقوقهم القومية والدينية. بينما يوجد في باكستان حركة بلوشية انفصالية، وإيران تدعم هذه الحركة، ورغم ذلك، لم تقْدِم باكستان سابقا على مهاجمة الأراضي الإيرانية التي تضم قواعد لهذه الحركة الانفصالية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الطريف أن رئيس وزراء باكستان، أنور الحق كاكار، التقى بوزير خارجية إيران، أمير حسين عبد اللهيان، في دافوس، قبيل قيام الحرس الثوري الإيراني بقصف الأراضي الباكستانية، ما يعني أن الحرس الثوري، المرتبط بالولي الفقيه، يعمل بمعزل عن الحكومة الإيرانية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">قد يتوهم قادة إيران بأن الوضع الدولي المرتبك حاليا، بسبب الحرب في غزة وأوكرانيا، والمصاعب الاقتصادية العالمية، والأزمة التي تمر بها العلاقات الأمريكية-الصينية، بالإضافة إلى اقتراب موعد الانتخابات الباكستانية والأمريكية والبريطانية، كل هذه العوامل سوف تمكنهم من تصفية حساباتهم مع معارضيهم، سواء من البلوش أو الكرد، دون عواقب.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكن حساباتهم لم تكن دقيقة، فقد رد الباكستانيون عليهم بقوة، بعد يوم واحد فقط، وباكستان دولة قوية وكبيرة، ويبلغ تعداد نفوسها 210 مليون نسمة، وهي حليفة للولايات المتحدة، رغم بروز خلافات بين البلدين أحيانا حول بعض القضايا، وكذلك لديها علاقات متطورة مع الصين وروسيا والعديد من دول العالم المهمة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">إن مهاجمة إيران الأراضي الباكستانية، التي تحصل لأول مرة، ودون سابق إنذار، سوف تجعل باكستان تعيد تقييم العلاقة مع إيران، التي كانت تصنَّف بأنها جيدة، بل توجد اتفاقية أبرمت عام 2022 للتعاون الأمني بين البلدين. انتهاك إيران للسيادة الباكستانية يعني بوضوح إن السياسة الإيرانية تجاه جيرانها متغيرة، وحينما يشعر قادة إيران بأن هناك فرصة للسيطرة على الدول الأخرى، أو التدخل في شؤونها، فإنهم ينتهزونها دون اكتراث للقانون الدولي، أو مبادئ حسن الجوار، أو التعاليم الدينية التي يتشدقون بها.</span></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;"> ألف متظاهر قتلوا في عموم العراق أثناء انتفاضة تشرين لعام 2019/2020 في ظل (حكومة) عادل عبد المهدي، ولم يحاسبه أحد على تلك الجرائم الشنعاء، ولكن سيأتي اليوم الذي يُحاسب فيه المجرمون والمتواطئون معهم.</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/انتفاضة-تشرين-لعام-2019-2020.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13209" title="انتفاضة تشرين لعام 2019-2020" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/انتفاضة-تشرين-لعام-2019-2020.jpg" alt="" width="810" height="540" /></a></span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> <span style="font-size: x-large;">لم تعد هناك دولة من دول الجوار لم تنتهك إيران سيادتها أو تتدخل في شؤونها. وهذه الدول ليست كلها ضعيفة ومفككة، ولابد أنها ستنسق جهودها للدفاع عن سيادتها وحماية مصالحها. من الواضح أن إيران لا تحترم سوى الدول القوية، أو المستعدة لحماية حدودها ومصالحها عبر القوة العسكرية أو التحالفات الدولية. لقد حاربت العراق ثماني سنوات، لكنها عندما أدركت بأنها لن تستطيع أن تهزمه، جنحت للسلم ووافقت على وقف إطلاق النار وأقامت علاقات طبيعية مع نظام سعت عسكريا خلال عشر سنوات للإطاحة به.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وعندما تحدى مسلحو طالبان إيران وأقدموا على قتل 11 دبلوماسيا وصحفي، في مدينة (مزار شريف) عام 1998، لم تنتقم إيران من طالبان، رغم أن ما فعله مسلحوها كان انتهاكا صارخا للأعراف الدبلوماسية، لكن السلطات الإيرانية أدركت أن الرد سيكون مكلفا، وربما يشعل حربا طويلة الأمد مع حركة أصولية شرسة، فلعقت جراحها وصمتت.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وعندما أقدمت إسرائيل على اغتيال مسؤولين إيرانيين في العمق الإيراني، كان أبرزهم العالم النووي، فخري زادة، وقتل عدد من قادة الحرس الثوري في سوريا، بل وتعاونت مع أمريكا في عملية قتل قائد فيلق القدس، سليماني، فإنها لم ترد البتة، لأنها لا تخاطر بحرب يمكن أن تخسرها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">على العراقيين أن يعوا هذا الدرس جيدا، فمازالت الدولة العراقية ضعيفة، فلن يحترمها أحد. العراق يمتلك كل مقومات القوة ويمكنه أن يصون استقلاله وسيادته بقوته وبتحالفاته الدولية، التي يمكن تفعيلها لحماية شعبه ومصالحه، لكن ذلك يحتاج إلى تماسك سياسي واتفاق حول المشتركات الوطنية. ومازال هذا التماسك غائبا، فإن العراق سيبقى في مهب الريح، وستتحمل الجماعات السياسية الحالية المسؤولية كاملة أمام الشعب والمجتمع الدولي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">من الواضح أن النظام الدولي الحالي يعاني من الاعتلال، والقوة العظمى التي تقود العالم تتخبط، وتستخف بالأخطار المحدقة بالعالم. يتوهم البعض عندما يظن بأن حربا عالمية جديدة لن تقوم، باعتبار أن الدول المعنية لا ترغب بها لأنها ستتضرر منها. الحروب لا تندلع لأن هناك من يرغب بشنها، بل لعدم إيجاد حلول عاجلة للأزمات المتراكمة. الأزمات تترى، والمشاكل تتعمق وتتفاقم، ولا حلول تلوح في الأفق. إن استمر الوضع على هذا المنوال، فإن الحرب الشاملة ليست مستبعدة.</span></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
<p dir="RTL">https://www.skynewsarabia.com/blog/1687023-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9%D8%9F-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%89%D8%9F</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13197.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أيُّ مستقبل ينتظر العالم في عام 2024؟</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13160.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13160.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2024 00:08:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13160</guid>
		<description><![CDATA[أيُّ مستقبل ينتظر العالم في عام 2024؟ سكاي نيوز عربية: الاول من يناير/كانون الثاني 2024 احتمالات المستقبل ليست مطَمْئنة، فالتحديات كثيرة وخطيرة، والحلول بعيدة رغم وضوحها، والإرادة السياسية لاجتراح الحلول ضعيفة، بل تبدو مفقودة، خصوصا وأن قادة الدول الكبرى عجزوا حتى الآن عن الارتقاء إلى مستوى التحديات، والتعامل معها بعدالة وإنصاف.         [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1681870-%D8%A7%D9%94%D9%8A%D9%8F%D9%91-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2024%D8%9F"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>أيُّ مستقبل ينتظر العالم في عام 2024؟</strong></span></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: medium;"><em><strong>سكاي نيوز عربية: الاول من يناير/كانون الثاني 2024</strong></em></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/IMF-Director-Kristalina-Georgieva.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-13161" title="IMF Director Kristalina Georgieva" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/IMF-Director-Kristalina-Georgieva.jpeg" alt="" width="277" height="180" /></a>احتمالات المستقبل ليست مطَمْئنة، فالتحديات كثيرة وخطيرة، والحلول بعيدة رغم وضوحها، والإرادة السياسية لاجتراح الحلول ضعيفة، بل تبدو مفقودة، خصوصا وأن قادة الدول الكبرى عجزوا حتى الآن عن الارتقاء إلى مستوى التحديات، والتعامل معها بعدالة وإنصاف.</span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">                                               مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا تدعو الدول الأعضاء لزيادة مساهماتها لمواجهة التحديات العالمية</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ورغم أن العالم قد تمكن بشجاعة وصبر، بفضل جهود العلماء والأطباء والعاملين في الصحة، من درء خطر فيروس كورونا الرهيب، الذي أبقى شعوب العالم قلقة وخائفة لعامين مريرين، تجشمت خلالهما شظف العيش ومرارة القلق بسبب الخشية من الإصابة بالفيروس القاتل، والخسائر البشرية المؤلمة، والإغلاق الذي أربك الحياة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ورغم التراجع الاقتصادي واضطرار الحكومات لإنفاق أموال طائلة في مختلف أنحاء العالم، من أجل أن تستمر الحياة ويبقى الاقتصاد متواصلا، ودرء مخاطر الركود والانكماش الاقتصادي الخطير، وما ينتج عنهما من فقر وتفتت مجتمعي وتراجع مهني، فقد وجد العالم نفسه فجأة في أزمة جديدة، بعد أن شنت روسيا هجوماً مباغتاً على جارتها أوكرانيا، متذرعةً بحجج لم تصمد أمام الدليل، بل أخذت تتغير حسب الظروف السياسية والعسكرية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لقد أدخلت الحرب الروسية الأوكرانية العالم في أزمة جديدة، فاقت وفاقمت أزمة كورونا التي سبقتها، والتي لم يتعافَ من آثارها الاقتصادية بعد، فارتفعت تكاليف المعيشة، وشحَّت مصادر الطاقة، بعد أن فرض الغربيون، في أمريكا وأوروبا وأستراليا وآسيا، عقوباتٍ شديدةً على روسيا، وازداد القلق من اتساع الحرب، واستخدام السلاح النووي، الذي ظلت روسيا تلَّوح به كلما ضاق عليها الخناق.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وفي آسيا ازداد القلق، اقتصاديا وسياسيا، من تصاعد نبرة الخطاب الصيني المتشدد، واحتمال إقدام الصين على ضم تايوان بالقوة العسكرية، بعد 74 عاما من استقلالها الفعلي، خصوصا مع تدهور العلاقات بين الصين وباقي دول العالم الغربي، لأسباب كثيرة، منها الخشية من الهيمنة الاقتصادية الصينية، والقلق من تنامي قوة الصين العسكرية، وسعيها لتوسيع نفوذها والسيطرة على بحر الصين الجنوبي، خصوصا بعد وقوفها الفعلي إلى جانب روسيا في حربها على أوكرانيا، والتنسيق مع كوريا الشمالية وإيران، اللتين تصنِّعان سلاحا نوويا وصواريخ عابرة للقارات، شعرت دول كثيرة بالخطر منهما، خصوصا مع  غياب أي تهديد لهما يبرر هذا المستوى من التسلح.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وتشير بيانات مؤشر السلام العالمي (GPI) إلى أنه في حال إقدام الصين على محاصرة تايوان، فإن الكلفة الاقتصادية التي سيتكبدها العالم ستكون بحدود 2.7 ترليون دولار خلال عام واحد، أي ضعف الخسارة التي تكبدتها دول العالم أثناء الأزمة المالية العالمية لعام 2008.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وحسب البيانات نفسها، ازداد عدد القتلى خلال عام 2023، بنسبة 96%، ليصل إلى 238 ألفا، إذ شهد 79 بلدا في العالم تصاعداً في الصراعات المسلحة، بما فيها إثيوبيا وبورما وأوكرانيا وجنوب أفريقيا وإسرائيل وفلسطين (وهذا الرقم لا يشمل قتلى غزة، الذين تجاوز عددهم العشرين ألفا). وتشير بيانات جديدة إلى أن عدد القتلى في الصراع الدائر في إثيوبيا، المنسي عالميا، يفوق الخسائر البشرية الأوكرانية، علما أن 65% من الشباب الأوكرانيين، في الفئة العمرية (20-24)، إما قتلوا في الحرب وإما غادروا البلاد.   </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">أما الكلفة الاقتصادية للعنف فقد تصاعدت بنسبة 17% عام 2023، حسب مؤشر السلام العالمي، أو بأكثر من ترليون دولار عما كانت عليه عام 2022، لتبلغ 17.5 ترليون دولار، وهذا يعادل 13% من الناتج الكوني الإجمالي. وبسبب تصاعد أعمال العنف والتهديدات المسلحة، ازداد الإنفاق على التسلح في 92 بلدا، رغم أن 110 بلدان قلَّصت من عدد جنودها، لاعتمادها المتزايد على الأسلحة المتطورة. هناك الآن 91 بلدا تنشغل في صراعات خارجية، مقارنةً مع 58 عام 2008. أوكرانيا خسرت 450 مليار دولار منذ بدء الحرب، وهذا يعادل 64% من ناتجها المحلي الإجمالي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وبينما كان العالم مشغولا بحرب أوكرانيا وروسيا وأزمة المناخ ومكافحة التضخم والاستعداد لمواجهة الكساد، الذي يلي انخفاض التضخم، وتدهور العلاقات بين الصين والغرب، واحتمال ضم الصين تايوان بالقوة، اندلعت الحرب المأساوية في غزة، والتي شغلت الرأي العام العالمي، حتى نسيت شعوب العالم باقي مشاكلها، ولكن، رغم كل هذا الاهتمام والتركيز على مأساة غزة، عجزت الدول الكبرى عن كبح جماح إسرائيل ودفعها لوقف إطلاق النار لحماية المدنيين العُزَّل من القتل العشوائي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لقد كشفت حرب غزة ضعف المجتمع الدولي، الذي عجز عن حماية مليونين و300 ألف مدني، معظمهم نساء وأطفال وشيوخ ومرضى، من طغيان نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، التي لا تعرف وسيلة أخرى للتعايش مع الآخر، غير الحرب والتدمير. كما فضحت مأساة غزة زيف مدعيات الدول الغربية بالتزام القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان ودعم القوى الديمقراطية، أو كشفت تعاملها الانتقائي مع هذه المسائل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لم تكن هذه المرة الأولى أو الوحيدة التي يتفرج فيها العالم على مأساة إنسانية، دون أن يفعل شيئا، فمأساة البوسنة والهرسك لم يمضِ عليها سوى ثلاثة عقود، حينما ظلت دول أوروبا الغربية والشرقية، ومعها دول العالم شرقا وغربا، تتفرج على أعمال القتل الجماعي والتجويع والاغتصاب، التي جربت في البوسنة والهرسك لأربع سنوات متتالية في الفترة 1992-1996، علما أنها دولة أوروبية. ولم تتوقف تلك المجزرة حتى أرسل الرئيس الأمريكي، بيل كلنتن، طائراته عبر المحيط الأطلسي ليوقف الصرب عند حدهم وينهي الحرب، ومعها زعامة الرئيس الصربي، سلوبودان ميلوسوفيتش، الذي واجه ثورة شعبية عارمة وتمردا عسكريا، اضطره لإجراء انتخابات حاول تزويرها، دون جدوى، فخسرها واضطر إلى الاستقالة قبل انتهاء فترته الرئاسية، نتيجة للضغوط الشعبية. وبعد تسلم الرئيس الجديد منصبه، سلمت السلطات الصربية ميلوسوفيتش إلى المحكمة الدولية في لاهاي، ليخضع لمحاكمة دامت خمس سنوات، انتهت بموته أثناءها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وهذا دليل لمن احتاج إلى الدليل أن هناك دولة واحدة تتحكم بالعالم، وأن هذا العالم المترامي الأطراف يعجز عن حسم القضايا المعقدة دونها، بل تتحول قوانينه ومواثيقه واتفاقياته وعهوده حينئذ إلى مزحة. وإن غضت تلك الدولة الطرف عن قضية أو مشكلة، فإنها تتواصل وتتفاقم، أما إذا اصطفت مع دولة أخرى، ظالمة أو مظلومة، فإن العالم يبقى عاجزا عن التدخل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">يخبرنا صندوق النقد الدولي بأن الاقتصاد العالمي يتميز بالصمود والمرونة، وأنه يتعافى من جائحة كرونا والغزو الروسي لأوكرانيا وأزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، وأن صموده مثير للإعجاب! ويدلل الصندوق على صمود الاقتصاد بأن انهيار أربعة بنوك أمريكية، وبنك كريديت سويس، لم يؤثر كثيرا على الاقتصاد العالمي، ولم يزعزع الثقة بالنظام المصرفي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ويذكر أيضا استمرار انخفاض معدل التضخم، لكنه يشير إلى أن النمو الاقتصادي آخذ في التباطؤ، وهذا ما سعت إليه البنوك المركزية، برفعها أسعار الفائدة. ويضيف أن التباطؤ لا يعني التوقف، بل يعني أن الاقتصاد يسير ببطء، أو أنه “أعرج وغير قادر على العدو بأقصى سرعة&#8221;، حسب بيان الصندوق.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن توقعات الصندوق تشير إلى تراجع بنيوي في الاقتصاد العالمي. وخلال فترة 15 عاما، بين 2008 و2023، تدنى النمو الاقتصادي بنسبة 1.9%، وأنه تدنى بنسبة 3% في عام 2023 عما أشارت إليه التنبؤات قبل جائحة كورونا. ورغم أن هذا التدني شامل، لكنه يلحق ضررا أكبر بالبلدان النامية. ومن أجل أن تتمكن هذه البلدان من تضييق الفجوة بينها وبين البلدان الغنية، فإنها تحتاج إلى 130 سنة لتضييقها إلى النصف، بعد أن كانت تنبؤات الصندوق عام 2008 تشير إلى أنها تحتاج 80 سنة لتضييق الفجوة إلى النصف. إن هذا الفارق الزمني المريع سوف يتسع بمرور الزمن إن بقيت الصراعات والفساد والعنف والتناحر وسوء الإدارة تعصف بالبلدان النامية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وحتى مشكلة التغير المناخي تؤثر على البلدان النامية أكثر من الغنية. فالعديد من الدول النامية تعتمد على تصدير المواد الأولية، كالفحم والنفط والغاز، وأهمية هذه المواد سوف تتقلص عندما يبدأ العالم بالاعتماد على مصادر بديلة للطاقة. إضافة إلى ذلك فإن ارتفاع أسعار الفائدة، والشح المتزايد للأموال لدى الدول الغنية، سيحدان من قدرتها على مساعدة الدول الفقيرة أو حتى الاستثمار فيها، خصوصا مع الحاجة المتزايدة للاستثمارات من أجل مواجهة تحديات التغير المناخي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تنامي الإجراءات الحمائية في الدول الغربية في الآونة الأخيرة يساهم في عزل الدول النامية عن التجارة الدولية، ما يلحق أضرارا بمداخيلها ومستوى شعوبها المعاشي، خصوصا تلك التي تعتمد على تصدير منتجاتها إلى الدول الغنية. تزايد الحمائية يشير إلى أن دول العالم فشلت في أن تعمل معا لمواجهة التحديات الكونية، خصوصا التغير المناخي والفقر والتعليم والصحة ومكافحة الأوبئة وكبح العنف والإرهاب.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">المؤسسات المالية الدولية، كصندوق النقد والبنك الدوليين، التي أنشأت ابتداءً كي تساهم في الاستقرار النقدي ومكافحة الفقر، بقي دورها محدودا في البلدان النامية. لقد ساعدت دول أوروبا واليابان على إعادة الإعمار بعد الحرب العالمية الثانية، وكان يجب أن توجه جهودها بعد ذلك لمساعدة البلدان النامية، لكنها عاجزة بسبب افتقارها إلى الأموال المطلوبة. مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، طالبت في الاجتماع الأخير المشترك للصندوق والبنك الدوليين، المنعقد في مراكش في أكتوبر الماضي، بمزيد من التمويل من أجل مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه العالم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن هذه الدعوة ستبقى صرخة وسط العواصف والصخب، خصوصا مع تزايد التسلح والصراعات الدولية، وتدني النمو الاقتصادي وتناقص الأموال المتوفرة للاستثمارات.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">مجلس الأمن الدولي، الذي أُنيطت به مهمة حل النزاعات الدولية الخطيرة، شبه معطل، خصوصا وأن أي اعتراض من الأعضاء الخمسة الدائمي العضوية، يعطل قراراته. أما قرارات الجمعية العامة فهي غير ملزمة ولا تعدو عن كونها احتجاجا غير مجدٍ. العالم بحاجة إلى إعادة النظر في تركيبة &#8220;الشرعية الدولية&#8221;، وإلا، فإنها ستبقى ديكورا، مألوفا ومستهلكا وبحاجة إلى تحديث عاجل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">أقصى ما يمكن أن يأمله العالم في عام 2024 هو إيقاف الصراعات المسلحة، خصوصا في فلسطين وأوكرانيا والسودان وإثيوبيا، ودرء خطر الحروب المحتملة، التي ينذر بها التسلح المتزايد لنصف دول العالم، وبالأخص الدول التي تسعى لحيازة السلاح النووي الفتاك، وكبح جماح الجماعات الإرهابية التي تتمرد على الدول التي تنشط فيها، بفضل دعم &#8220;خفي&#8221; تقدمه لها دول أخرى. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">  </span><strong style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
<p style="direction: ltr;" dir="RTL"><span style="font-size: medium; font-family: verdana, geneva;"> https://www.skynewsarabia.com/blog/1681870-%D8%A7%D9%94%D9%8A%D9%8F%D9%91-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2024%D8%9F</span></p>
<p style="direction: ltr;" dir="RTL"><span style="font-size: medium;"> </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13160.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان!</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13084.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13084.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Dec 2023 22:32:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13084</guid>
		<description><![CDATA[أين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أطفال غزة؟ النهار البيروتية: 15 ديسمبر/كانون الأول 2023 مرت 75 عاما على إعلان العاشر من ديسمبر يوماً عالمياً لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي تبنت فيه الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. تمر الذكرى هذا العام بينما يعيش مليونان وثلاثمئة ألف فلسطيني في قطاع غزة تحت القصف العشوائي الإسرائيلي، الذي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a href="https://www.annaharar.com/makalat/opinions/195043/%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86"><span style="font-size: xx-large;"><strong>أين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أطفال غزة؟</strong></span></a></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">النهار البيروتية: 15 ديسمبر/كانون الأول 2023</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Universal-Human-Rights.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13085" title="Universal Human Rights" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Universal-Human-Rights.jpg" alt="" width="889" height="500" /></a>مرت 75 عاما على إعلان العاشر من ديسمبر يوماً عالمياً لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي تبنت فيه الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">تمر الذكرى هذا العام بينما يعيش مليونان وثلاثمئة ألف فلسطيني في قطاع غزة تحت القصف العشوائي الإسرائيلي، الذي قتل منهم حتى الآن ما يقارب العشرين ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، بينما الدول الكبرى، التي تتحدث عن الميثاق العالمي لحقوق الإنسان وتتس القوانين للرفق بالحيوان، تردد &#8220;من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها&#8221;!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">هل يمتد حق الدفاع عن النفس إلى الآخرين؟ أم أنه حق حصري لإسرائيل، التي تقودها حكومة، هي الأكثر تطرفا وتعصبا وتمسكا بخرافات تأريخية في العالم المعاصر؟ بل إن تعصبها امتد لأن يصف مسؤولوها الفلسطينيين بأنهم &#8220;حيوانات بشرية&#8221;!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكنها مع ذلك تحظى بدعم الدولة التي تقود العالم الحر وتسعى لنشر الديمقراطية في العالم وتلوم الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران وفنزويلا وكوبا على عدم الالتزام بالميثاق العالمي لحقوق الإنسان!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">العالم الحر يعيش أزمة أخلاقية مريعة، بل إن وصف (الحر) لم يعد ينطبق على الدول التي تدعيه، بل يحتاج إلى إعادة تعريف، وهل العالم الحر حرٌ فعلا، أم أنه أسير لفكرة أو جماعة ما؟ لماذا لا يستطيع أي مسؤول أمريكي أو بريطاني أو ألماني أو فرنسي أن ينتقد إسرائيل التي تقتل الأطفال والنساء في مخالفة صريحة للقانون الدولي؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمواده الثلاثين يؤكد أن &#8220;بني البشر ولدوا أحراراً وهم متساوون في الكرامة والحقوق&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يقول في بيان بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين إن &#8220;الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة عجيبة، فعندما خرج العالم من أحداث كارثية، ثبَّت الإعلان الحقوق الأساسية واعترف بالقيمة المتساوية للأفراد&#8221;. ويضيف &#8220;ورغم أن المواد الثلاثين للإعلان أحدثت تحولا في جميع مناحي الحياة، فإن جمرة العنصرية والكراهية ومعاداة المرأة وغياب العدالة مازالت تهدد العالم&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكن صوت تورك فيما يتعلق بالمجازر التي ترتكبها إسرائيل في غزة لا يكاد يسمع. صحيح أنه انتقد استئناف القتال وحذر من ارتكاب فظائع، لكنه لم ينشط في إدانة إسرائيل وتحذير العالم من الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي خلقتها، كما فعل الأمين العام للأمم المتحدة مثلا، علما أن مسؤولية فولكر الأساسية هي فضح انتهاكات حقوق الإنسان والسعي لمحاسبة مرتكبيها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ما الفائدة من هذه &#8220;الوثيقة الأعجوبة&#8221; إن بقيت حبرا على ورق، وهناك دولة مستثناة منها، تقتل وتخطف وتحتل أراضي الغير دون عقاب؟ ولماذا لم يستثمر تورك هذه المناسبة كي يعلن بقوة أمام العالم إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة فارغة من أي محتوى إن لم تهب الدول القوية لنجدة سكان غزة، الذين يموتون بالمئات يوميا، بينما يعيش الأحياء منهم تحت ظروف لم يألفها أي شعب من شعوب الأرض، فلا ماء ولا غذاء ولا كهرباء ولا مستشفيات ولا مأوى آمن.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">قُتل حتى الآن 130 موظفا أمميا و52 صحفيا، معظمهم فلسطينيون، ولم تحدث ضجة عالمية حول الموضوع وكأنه أمر عادي وأن هؤلاء يستحقون ما حصل لهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد طالب تورك بإجراء تحقيق حول مزاعم اعتداءات جنسية حصلت في إسرائيل أثناء هجوم حماس يوم 7 أكتوبر الماضي، ولا مشكلة هنا، فأفعال الاغتصاب إجرامية ودنيئة ويجب أن يُنزل بمرتكبيها أقسى العقوبات، ولكن ماذا عن قتل آلاف المدنيين وهدم الدور السكنية وقتل الصحفيين وموظفي الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، ومهاجمة المستشفيات والملاجئ والتجمعات البشرية والمناطق التي أعلن أنها آمنة وطُلب من المدنيين أن يذهبوا إليها؟ ألا يجب التحقيق فيها؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وفد الاتحاد الأوروبي إلى الصين، برئاسة أورسولا فوندر لاين، يثير قضية حقوق الإنسان، علما أن الصين تكرر دائما أنها لا تسمح بالتدخل في شؤونها الداخلية، وهذا الموقف لم يتغير. ولا مشكلة في المطالبة بتطبيق القانون الإنساني الدولي، شريطة ألا تكون المطالبة لتحقيق مكاسب سياسية. الغربيون يعرفون أن النظام الصيني لم يتغير عما كان عليه قبل سنتين أو ثلاث، بل تطور عما كان عليه في القرن الماضي، فلماذا تعاملوا مع الصين واستوردوا منها وصدَّروا إليها، والآن صاروا يثيرون قضايا حقوق الإنسان كي يقاطعوها؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">بنو البشر يولدون أحرارا وهم متساوون في الحقوق والكرامة الإنسانية، كما نص على ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمعايير يجب أن تكون موحدة، ولا تُطالَب دولة بتطبيق القانون الإنساني، بينما يُغض الطرف عن دولة ترتكب مجازر وفظائع. فوندر لاين نفسها رددت المقولة التي سئم العالم سماعها (من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها)! فهل الدفاع عن النفس يشمل قتل الأطفال والنساء والمرضى وهدم المنازل ومهاجمة المستشفيات والملاجئ؟  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/أطفال-غزة.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13091" title="أطفال غزة" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/أطفال-غزة.jpg" alt="" width="1000" height="574" /></a>القضية التي أثارها الوفد الأوروبي كمثال للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في الصين هي منع زوجة من اللحاق بزوجها المعارض المقيم في أمريكا، فاضطرت لأن تطلِّق زوجها كي يُسمح لها بالسفر للالتحاق به. لا شك أن منع الناس من السفر تضييق على الحريات الشخصية، وهو انتهاك لحقوق الإنسان، لكن موقف الاتحاد الأوروبي من حقوق الإنسان في غزة مختلف، باستثناء إسبانيا وأيرلندا واليونان والبرتغال: صمتٌ مطبِق تجاه أعمال القتل والتدمير اليومية! دول كفرنسا وبريطانيا بدأت تغير مواقفها، ولكن بعد مقتل عشرة آلاف طفل!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أما الموقف الأمريكي فقد بينه الرئيس الأسبق جيمي كارتر في مقابلة تلفزيونية عام 2010: &#8220;إن الأمريكيين والإسرائيليين لا يريدون أن يعرفوا ما يجري في فلسطين من اضطهاد للفلسطينيين وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، تفوق ما يمكن أن يتخيله شخص في الخارج. هناك قوة سياسية في أمريكا تمنع أي تحليل موضوعي للمشكلة في الأراضي المقدسة. لا يستطيع أي عضو في الكونغرس أن يطالب إسرائيل بالانسحاب إلى حدودها الدولية، أو يتحدث علنا عن مأساة الفلسطينيين. يضاف إلى هذا، العمل الدؤوب للمنظمة الإسرائيلية-الأمريكية، (أيباك)، التي تمارس عملا مشروعا، ألا وهو إقناع الشعب الأمريكي بدعم سياسات الحكومة الإسرائيلية. إن (أيباك) لا تسعى لتحقيق السلام، بل لتحفيز الأمريكيين، في البيت الأبيض والكونغرس ووسائل الإعلام، من أجل كسب الحد الأقصى من الدعم للحكومة الإسرائيلية&#8221;.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد كشفت مأساة غزة بوضوح الخلل المريع الذي يعاني منه المجتمع الدولي. صحيح أن معظم دول العالم تدعو لوقف إطلاق النار، باستثناء أمريكا وبريطانيا وألمانيا، لكن ما يحدث في غزة يستحق ثورة عالمية على الوضع الذي يسمح ويشجع هذا القتل الجماعي العبثي للإنسان الفلسطيني. بعض العرب يؤيدون روسيا والصين، لمجرد أنهما يناهضان أمريكا، لكن هاتين الدولتين لم تفعلا شيئا، لا سابقا ولا حاليا، لدعم القضية الفلسطينية، بل إن العلاقات الروسية-الإسرائيلية وثيقة، وإسرائيليون كثيرون جاءوا من روسيا، ويحملون الجنسية الروسية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا يوجد أي مبرر للاحتفال بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. إسرائيل تقتل الفلسطينيين أمام أنظار العالم، وروسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن، تحتل أوكرانيا وتقتل الأوكرانيين، والصين تحتجز مليون مسلم، وحقوق الإنسان تنتهك في إيران والعراق والصومال وليبيا وسوريا وكوريا الشمالية وأفغانستان وبورما ودول أخرى. الانقلابات تتوالى في أفريقيا، والديمقراطية تتراجع في أمريكا وأوروبا والهند وباكستان. العالم يسير نائما إلى الهاوية ويحتاج إلى اليقظة قبل بلوغها.</span></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
<p dir="RTL"> https://www.annaharar.com/makalat/opinions/195043/%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86 </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13084.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرابحون والخاسرون في الأزمة الدولية الحالية!</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13054.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13054.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 03 Dec 2023 23:06:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13054</guid>
		<description><![CDATA[الرابحون والخاسرون في الأزمة الدولية الحالية! سكاي نيوز عربية 3/12/2023 لا شك أن الحروب والصراعات تلحق أضرارا بالدول التي تتورط فيها، وهي شرور، تسعى معظم شعوب العالم وحكوماته إلى تجنبها. لكنَّ هناك أيضا مستفيدين منها، ليس بتخطيط منهم، وإنما لأن الصراعات والنزاعات والحروب تعيد هيكلة السياسة والاقتصاد والتجارة، فتنتفع منها دول، وتتضرر أخرى. اليابان على سبيل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1674720-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%AD%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>الرابحون والخاسرون في الأزمة الدولية الحالية!</strong></span></a></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز </span></strong></em><em><strong><span style="font-size: medium;">عربية 3/12/2023</span></strong></em></p>
<div><em><strong><span style="font-size: medium;"><br /></span></strong></em></div>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/winners-and-losers.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-13055" title="winners and losers" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/winners-and-losers.jpeg" alt="" width="700" height="400" /></a></span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لا شك أن الحروب والصراعات تلحق أضرارا بالدول التي تتورط فيها، وهي شرور، تسعى معظم شعوب العالم وحكوماته إلى تجنبها. لكنَّ هناك أيضا مستفيدين منها، ليس بتخطيط منهم، وإنما لأن الصراعات والنزاعات والحروب تعيد هيكلة السياسة والاقتصاد والتجارة، فتنتفع منها دول، وتتضرر أخرى.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">اليابان على سبيل المثال تعاني من الكساد منذ ثلاثة عقود تقريبا، بعد أن كانت ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، قبل بروز الصين كعملاق اقتصادي جديد. وقد فشلت كل محاولات الحكومات السابقة في إعادة الحيوية للاقتصاد الياباني، لكن الصراع الأمريكي-الصيني والحرب الروسية الأوكرانية، دفعا مستثمرين كثيرين، من الهاربين من الأزمات، للنأي باستثماراتهم عن مناطق الصراع، والانتقال إلى البلدان المستقرة، وكانت اليابان في المقدمة لأسباب عديدة منها الاستقرار، والقدرة على استيعاب الاستثمارات الجديدة، وامتلاك البنى الأساسية المتطورة، وتوفر الكوادر الإدارية والعلمية الكفوءة، وإمكانية النفاذ منها إلى الأسواق الآسيوية والعالمية.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لم تستطِع اليابان التغلب على مصاعبها الاقتصادية، التي كان أبرزها الانكماش الاقتصادي ثم الركود المصحوب بانخفاض معدل التضخم، وهو نتيجة متوقعة للانكماش الاقتصادي. وفي الوقت الذي تسعى فيه بلدان عديدة في العالم لخفض معدل التضخم المرتفع، كانت اليابان تسير في الاتجاه المعاكس، وتحاول إحداث انتعاش اقتصادي يمكن أن يرفع الأسعار ويحرك سوق العمل ويحفِّز الإنفاق الاستهلاكي، الذي يقود إلى رفع معدل التضخم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">غير أن الصراع الصيني-الأمريكي، والحرب الروسية-الأوكرانية قد حفزا الاستثمار في الصناعات الضرورية، ودفعا المستثمرين إلى التفكير بالانتقال إلى البلدان المستقرة والتي تمتلك البنى الأساسية المطلوبة، والقريبة من الأسواق الآسيوية ولها علاقات دولية متطورة مع الدول المؤثرة اقتصاديا، وكانت اليابان من أهم الخيارات المتاحة. وفعلا تحرك الاقتصاد الياباني بفعل هذا التوجه الاستثماري، وبدأ معدل التضخم بالارتفاع متجاوزا، هدف (2%) الذي حدده بنك اليابان المركزي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، أعلن في الحادي والثلاثين من أكتوبر الماضي عن حزمة من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد بكلفة قدرها 17 ترليون يَن (113 مليار دولار)، تتضمن، بين إجراءات وتسهيلات عديدة، خفضا للضرائب. وتصف جريدة (يابان تايمز) الحزمة بأنها مثيرة للخلاف، حتى داخل الحزب اللبرالي الذي يتزعمه، وأنها تخفّض الضرائب في وقت تحتاج فيه الحكومة لرفعها، من أجل تمويل الإنفاق على التسلح ورعاية الأطفال، ما يعني أن أهدافها انتخابية وليست تنموية. كما تصفها مجلة الإيكونوميست بأنها مصممة لتعزيز شعبية رئيس الوزراء المتدنية، أكثر من تحفيز النمو الاقتصادي، وهو رأي عبَّر عنه مراقبون آخرون.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وقال كيشيدا في مؤتمر صحفي إن السنة المالية المقبلة ستشهد ارتفاعا في الأجور يفوق معدل التضخم، وهذا من شأنه أن يُخرِج اليابان من الانكماش الاقتصادي الذي تعاني منه، مضيفا &#8220;أن الجمع بين خفض الضرائب ورفع الأجور سوف يخلق وضعا يجعل مدخولات الناس أعلى من الارتفاع في الأسعار، المتوقع في العام المقبل، وعندها سيشعر الناس بتفاعل ارتفاع الأجور مع خفض الضرائب&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وتخشى الحكومة اليابانية من العودة إلى الانكماش الاقتصادي المدمر، لذلك تعمل على الخلاص منه نهائيا، عبر البدء بدورة اقتصادية جديدة تعتمد على تحفيز الإنفاق الاستهلاكي، من خلال توفير المال اللازم لدى معظم أفراد الشعب كي يشجعهم على الإنفاق، الذي يحفز بدوره الحركة الاقتصادية في البلد.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن المشكلة التي يواجهها مثل هذا التوجه، والتي يمكن أن تكبح الإنفاق الاستهلاكي، هي أن تدني سعر الين أمام العملات الأخرى، الذي جعل أسعار الواردات مرتفعة، يثبِّط اندفاع المستهلكين نحو الإنفاق.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">اليابانيون أطلقوا لقبا ساخرا على رئيس الوزراء كيشيدا، هو &#8220;رافع الضرائب ذو الأربع عيون&#8221;، بسبب رفعه الضرائب وارتدائه النظارات، لكنه الآن يشعر بأن هناك فرصا استثمارية يقدمها الوضع الدولي المتأزم لليابان وأن عليها استثمارها، على الأقل للتعويض عما لحِق بها بسبب الأزمات الدولية. ومهما تكن دوافع كيشيدا في خططه الاقتصادية، أو آراء منتقديه به، فإن الواضح أن الاقتصاد الياباني بدأ ينهض، والسبب الأساسي هو الصراعات الدولية، سواء بين الصين وأمريكا، أو الحرب في أوكرانيا وتبعاتها، التي جعلت من اليابان بلدا مستقبِلا للاستثمارات.   </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> ولا ننسى أن اليابان عانت نتيجة لارتفاع معدل التضخم في دول العالم الأخرى بسبب الحرب الروسية-الأوكرانية، لأنها تعتمد كثيرا على البضائع المستوردة، التي ارتفعت أسعارها بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة. كما أن انضمام اليابان إلى العقوبات الغربية على روسيا، جعلها تعزف عن النفط الروسي، وتعوضه بنفوط أخرى، مرتفعة الأسعار. وإن كانت بعض الدول المحسوبة على الغرب، كالهند، لا تمانع أن تخالف العقوبات الغربية على روسيا، فإن اليابان لا تفعل ذلك ولا تخاطر بعلاقاتها الوطيدة بالولايات المتحدة، التي تعتمد عليها في الدفاع عن أمنها وسيادتها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">دول أخرى انتفعت من الصراعات الدولية الحالية، خصوصا الحرب الروسية-الأوكرانية. فالعقوبات الغربية دفعت رؤوس الأموال الروسية والأجنبية إلى مغادرة روسيا، وهذه الأموال ذهبت إلى بلدان أخرى لا تطالها العقوبات الغربية. ويمكن معرفة الوجهة التي ذهبت إليها تدفقات الأموال من خلال تفحُّص ميزان المدفوعات. فدول مثل أرمينيا وأذربيجان وجورجيا وأوزبكستان وكازاخستان، التي كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي حتى العام 1991، شهدت تدفقا ماليا كبيرا في حساباتها الجارية، وحساباتها الرأسمالية، ويمكن الاطمئنان إلى أن هذه الأموال جاءتها من روسيا، خصوصا وأن البيانات تخفي، متعمدةً، مصادر هذه التدفقات. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">أرمينيا مثلا، كانت تعاني لثلاثين عاما من عجز في حسابها الجاري، حسب دراسة للخبير في مؤسسة (بلو بَيْ) لإدارة الأصول، تيموثي آش، نشرها المركز الأوروبي لتحليل السياسيات، لكن بيانات عام 2022 أظهرت أن لديها فائضا في حسابها الجاري. والغريب في الأمر أنها تتمتع بنمو اقتصادي تجاوز 12%، والنمو المرتفع يشجع الإنفاق على الواردات في العادة، وكثرة الواردات تولِّد عجزا في ميزان المدفوعات، التي يسجلها الحساب الرأسمالي، وليس فائضا في الحساب الجاري! </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> كما إن العقوبات الغربية على روسيا اضطرتها إلى بيع منتجاتها بأسعار مخفَّضة، وقد استغلت العديد من الدول هذه الفرصة، خصوصا الدول المجاورة لروسيا، التي تصعب مراقبة حركتها التجارية من قبل البلدان الغربية التي فرضت العقوبات. السقف السعري الذي فرضته مجموعة الدول الصناعية السبع على النفط الروسي، وهو 60 دولارا للبرميل الواحد، دفع العديد من الدول، خصوصا الهند والصين، إلى استغلال الفرصة وشراء النفط الروسي بأسعار متدنية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">واردات الهند من روسيا تضاعفت خمس مرات في الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2022، حسب جريدة (تايمز-أوف-إنديا)! وتشير التنبؤات التي نشرتها الجريدة إلى أن الاقتصاد الهندي سينمو بنسبة 6.3% خلال عامي 2023/2024، ولا شك أن الهند استفادت من الفرص التي وفرتها الأزمة الدولية. الصين أيضا انتفعت من الازمة الروسية-الأوكرانية في البداية، لكنها تضررت أكثر بسبب تدهور علاقاتها مع أمريكا وحلفائها، وكذلك بسبب تزايد التدخل الحكومي في الاقتصاد. مع ذلك فإن الاقتصاد الصيني سينمو بمعدل 5% خلال العام الجاري، لكنه سيتدنى إلى 4.3% في عام 2024.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وعلى الرغم من أن روسيا استفادت أيضا من ارتفاع أسعار النفط، إذ حققت فائضا في عام 2022، قدره 227 مليار دولار، حسب وكالة رويترز، لكن احتياطي روسيا من العملات الأجنبية قد تناقص بما يقارب 50 مليار دولار، بينما غادر البلد ما يقارب 100 مليار دولار بسبب الحرب والعقوبات والقلق من المستقبل، حسب تقديرات المركز الأوروبي لتحليل السياسيات.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">يمكن القول إن ألمانيا هي أكثر الدول المتضررة من الحرب الروسية-الأوكرانية، إضافة إلى الدولتين المتحاربتين، لكن قوة الاقتصاد الألماني وتضامن الدول الغربية مع بعضها، والظروف الجوية المواتية عام 2022، جعلها تجتاز الأزمة بأقل الخسائر. العديد من الدول الأوروبية تضررت أيضا، إذ ارتفع فيها معدل التضخم، خصوصا تلك التي كانت تعتمد على وارداتها من روسيا واضطرت لمقاطعتها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">كما انتفعت الدول المصدرة للنفط والغاز جميعا من ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الأزمة. الارتفاع في أسعار النفط ساهم في إنقاذ الاقتصاد العراقي، مثلا، الذي يعتمد على النفط، بنسبة تقترب من 90%، في تمويل نشاطاته، وهو المورد الوحيد الذي يأتي بالعملة الصعبة، ولا تستطيع شبكات الفساد أن تتحكم به، كما تتحكم بإيرادات الضرائب والجمارك والرسوم، رغم أنها تستفيد من أموال النفط عبر فرض نسبٍ لها من قِيَم العقود الحكومية، إضافة إلى تهريبه أو منح العقود لشركات معينة لقاء عمولات. وإذا ما انخفضت أسعار النفط، وبقي الوضع كما هو عليه الآن، فإن العراق سيتعرض إلى كارثة اقتصادية تهدد وجوده كدولة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هناك أيضا دول ستنتفع مستقبلا، اقتصاديا واستراتيجيا، من الأزمة الحالية، إضافة إلى النفع المتحقق لها حاليا، ومنها كازخستان وأذربيجان، اللتان لديهما احتياطي كبير من الغاز، وهناك بوادر لسعي أوروبي لتطوير العلاقات مع الدولتين، للتعويض عن خسارة الطاقة الروسية. بعبارة أخرى، أن روسيا لن تكون شريكا تجاريا لأوروبا وأمريكا لفترة طويلة، وبالتأكيد في ظل النظام الحالي، ويمكن تصور حجم الخسارة التي تكبدتها روسيا بسبب مغامرتها في أوكرانيا! الدول العربية المنتجة للغاز، كالجزائر، يمكنها أيضا أن تستفيد فائدة كبرى من هذه الازمة، إن أحسنت استثمارها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ولا يمكن إهمال النفع الذي حققته الولايات المتحدة من تصدير الغاز السائل إلى أوروبا بأسعار عالية، إضافة إلى تهميش روسيا والصين اللتين تنافسانها على الهيمنة العالمية. الدول المصدرة للأسلحة هي الأخرى انتفعت من التوجه الأوروبي والعالمي لزيادة الإنفاق على التسلح، ولا شك أن الولايات المتحدة في مقدمة الدول المصدرة للأسلحة المتطورة، بالإضافة إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا، التي ستتوسع صناعة الأسلحة فيها لتحل محل روسيا كثاني مصدر للأسلحة في العالم، بعد الولايات المتحدة، وفق قناة فرنسا 24. روسيا، التي لم تتوقع أن الحرب في أوكرانيا ستستمر طويلا، تعاني الآن من نقص الأسلحة، لذلك بدأت تستورد السلاح من دول العالم الثالث مثل كوريا الشمالية وإيران!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الأزمة الدولية المستعرة منذ عامين تعيد هيكلة السياسة والاقتصاد والصناعة والتجارة العالمية، وكذلك تراتبية الأهمية الاستراتيجية لدول العالم. الدول التي تتمتع بمؤسسات راسخة وحكومات وطنية مخلصة، ويديرها خبراء في السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية، سوف تستثمر الفرص التي تتوفر أثناء الأزمات الدولية، من أجل تقوية اقتصاداتها ومواقعها الاستراتيجية الدولية. أما الدول التي تنشغل بالخلافات الداخلية والتناحر وتجهيل شعوبها بالخطابات الديماغوجية، فإنها تزداد ضعفا وتتحول بمرور الزمن إلى عبء على المجتمع الدولي.</span></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
<p dir="RTL">https://www.skynewsarabia.com/blog/1674720-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%AD%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13054.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
