<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع حميد الكفائي - Hamid Alkifaey&#039;s website &#187; ثقافة</title>
	<atom:link href="https://www.alkifaey.net/category/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.alkifaey.net</link>
	<description>موقع حميد الكفائي: مقالات سياسية وثقافية واقتصادية وأخبار وتقارير ومقابلات....</description>
	<lastBuildDate>Mon, 23 Mar 2026 22:24:08 +0000</lastBuildDate>
	<language></language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.4.1</generator>
		<item>
		<title>تطوُّرُ المجتمعات: نَسَقٌ طبيعي أم سيرورة؟ محاضرة لحميد الكفائي في منبر حوار التنوير</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13593.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13593.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Mar 2026 10:29:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13593</guid>
		<description><![CDATA[تطوُّرُ المجتمعات: نَسَقٌ طبيعي أم سيرورة؟   &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; محاضرة حميد الكفائي حول تطور المجتمعات البشرية  &#160; ألقيت في منبر حوار التنوير بتأريخ 14/8/2024 https://www.youtube.com/watch?v=gO6_eCtLlpw&#38;list=PL3kJprDOf14ACTEwCFpZR4LZj4_fxkjzj&#38;index=2]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong><span style="font-size: large;"><a href="https://www.youtube.com/watch?v=gO6_eCtLlpw&amp;list=PL3kJprDOf14ACTEwCFpZR4LZj4_fxkjzj&amp;index=2">تطوُّرُ المجتمعات: نَسَقٌ طبيعي أم سيرورة؟</a><img class="alignright size-full wp-image-13594" title="حميد الكفائي-حوار التنوير" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/حميد-الكفائي-حوار-التنوير.jpg" alt="" width="801" height="383" /></span></strong></p>
<p style="text-align: right;"> </p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: medium;"><strong><strong>محاضر</strong><strong>ة</strong><strong> حميد <strong>الكفائي <strong>حول </strong></strong></strong><strong>ت</strong>ط<strong>و</strong>ر المج<strong>ت</strong>معا<strong>ت</strong> ال<strong>ب</strong>شرية </strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>ألقيت في منبر حوار التنوير <strong>ب<strong>ت</strong></strong>أريخ 14/8/2024</strong></span></p>
<p>https://www.youtube.com/watch?v=gO6_eCtLlpw&amp;list=PL3kJprDOf14ACTEwCFpZR4LZj4_fxkjzj&amp;index=2</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13593.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بشرى للعراقيين: المالكي يضع خطة مبتكرة لتطوير الدولة!</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/12701.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/12701.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 27 Nov 2025 20:29:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=12701</guid>
		<description><![CDATA[بشرى للعراقيين: المالكي يضع خطة مبتكرة لتطوير الدولة! سكاي نيوز عربية: 10 يوليو/تموز 2023 كنت يائسا الأسبوع الماضي عندما كتبت عن المشاكل التي تنتظر العراق بسبب الجفاف والتصحر وهجرة الكفاءات والانفجار السكاني وضياع أموال النفط.  فأموال الدولة صارت تُسرَق رسميا من البنوك وتُحمَّل في شاحنات عملاقة في وضح النهار، بينما يبقى السراق والقتلة والخاطفون طلقاء، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>بشرى للعراقيين: المالكي يضع خطة مبتكرة لتطوير الدولة!</strong></span></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية: 10 يوليو/تموز 2023</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/المالكي-يحمي-الفساد.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-12705" title="المالكي يحمي الفساد" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/المالكي-يحمي-الفساد.jpg" alt="" width="592" height="400" /></a>كنت يائسا الأسبوع الماضي عندما كتبت عن المشاكل التي تنتظر العراق بسبب الجفاف والتصحر وهجرة الكفاءات والانفجار السكاني وضياع أموال النفط.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> فأموال الدولة صارت تُسرَق رسميا من البنوك وتُحمَّل في شاحنات عملاقة في وضح النهار، بينما يبقى السراق والقتلة والخاطفون طلقاء، ليمارسوا هواياتهم المفضلة في القتل والخطف والابتزاز والسرقة والتضليل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وما أفزعني وأصابني بالذعر والقنوط هو حجم التراجع والتدهور الذي بلغه العراق في المجالات كافة، والذي ثبَّتته المؤشرات الاقتصادية الدولية، ومنها مؤشر &#8220;ليغاتوم&#8221; العالمي للازدهار، الذي وضع العراق في المرتبة 140 في سلم التطور العالمي!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وقد شمل هذا التدهور مجالاتٍ عديدةً، من الأمن والبطالة والحريات العامة والخاصة، إلى البيئة والخدمات العامة والبنى الأساسية، وكل المؤشرات وضعت العراق بعد المئة، إلا مؤشرا واحدا، هو مستوى المعيشة، إذ جاء العراق بالمرتبة 87، أي أن هناك 86 دولة أفضل منه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وأكثر ما أزعجني هو نسبة البطالة التي قاربت ربع الأيدي العاملة، حسب تقرير البنك الدولي، وهي نسبة عالية، مقارنة مع مناطق العالم الأخرى، ومعظم العاطلين من الشباب والخريجين المستقلِّين، أما أتباع الجماعات الحاكمة فكلهم يتسلمون رواتب من الدولة، وبعضهم يتسلم أكثر من راتب، والبعض الآخر يحصل على عقود مجزية لقاء ولائه، أو صمته على الفساد، أو مشاركته فيه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكنني اليوم في قمة التفاؤل بعد أن استمعت إلى الخطاب التأريخي لمختار العصر، رئيس وزراء العراق لثماني سنوات ونصف، الحاج نوري المالكي، الذي ألقاه قبل أيام في مناسبة سماها (عيد الله الكبير)! والتي علَّمتني الكثير عن التأريخ والأديان والسياسة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">قبل ذلك كنت أتوهم بأن الأعياد هي للناس، لكني الآن عرفت أن الخالق، جل وعلا، له أعياده أيضا، الكبير منها والصغير، التي يقررها له عباده الصالحون! وكنت إلى عهد قريب أتوهم بأن أحداث التأريخ السحيق لا تمت لحياتنا المعاصرة بصلة، ولكن يبدو أنها مفيدة، حتى في هذا العالم الرقمي، الذي صار يعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">طبعا مثل هذه المعارف لا يدركها الإنسان العادي، ولا حتى المتعلم، وإنما يسبر أغوارها الراسخون في علوم الدنيا والآخرة والبرزخ، من أمثال الحاج نوري، حفظه الله تعالى ورعاه ومتَّعنا بطول بقاه!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">في ذلك الخطاب التأريخي، الذي يمكن تسميتُه &#8220;أبو الخطابات&#8221;، كشف الحاج نوري عن خططه المبتكرة للتنمية الاقتصادية والتقدم العلمي والتكنولوجي وتطوير الصناعة وإنعاش الزراعة وتحسين الخدمات وتوفير الوظائف لجيوش العاطلين، وكل هذا من مهامه الأساسية كزعيم فرضته السماء على الأرض!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد تحدث المالكي، لا فُض فوه ولا عدمه حاسدوه، عن العصر الأموي الأول وكيف كان المسلمون يسبّون الإمام علي، في المساجد ويتصافحون، مهنئين بعضهم بعضا بسبه، وأن هذا السب لم يوقفه سوى الخليفة عمر بن عبد العزيز، المتوفى عام 101هـ/720م. وأن جيش الإمام علي، المكون من 20 ألف مقاتل، خدعه (الخبيث) عمر بن العاص، عندما رفع المصحف قائلا (انزلْ على حكم القرآن)، فما كان من مقاتلي جيش الإمام علي إلا أن أشهروا سيوفهم بوجهه، مطالبين بأن ينزل على حكم القرآن الذي دُعي له!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-12702" title="مختار العصر" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مختار-العصر.jpeg" alt="" width="372" height="280" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ويضيف الحاج نوري، أعزه الله، أن الإمام علي بعث إلى مالك الأشتر، الذي كان قد بعثه إلى الشام ليطيح بمعاوية، طالبا منه العودة، لكن الأشتر رفض قائلا إنه على وشك أن يطيح بمعاوية، فعادوا إلى الإمام وأبلغوه بأن مالك يرفض العودة، فأمرهم بإبلاغه بأن إمامَك سوف يُقتَل إن لم تعُد، فعاد ووجد العشرين ألف مقاتل شاهرين سيوفهم على الإمام علي! هذه القصة الغرائبية رواها المالكي بحماس قبل أيام، وكان يتوقع من الناس أن يتقبلوها باعتباره حريصا على إحقاق الحق وإزهاق الباطل!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولكن أي تحليل منطقي للقصة التي رواها الصحابي الجليل أبو إسراء، يجعلها فكاهية بامتياز. فكيف يتصل الإمام بمالك الأشتر وهو في وسط الصحراء على صهوة جواده؟ وكيف يعتقد الأشتر بأنه على وشك الإطاحة بمعاوية وهو لم يصله بعد؟ وكيف يطيح به وهو بمفرده، ومعاوية لديه دولة متطورة وجيش من آلاف الجنود المدججين بالسلاح؟ والطريف أن الأشتر عاد إلى الكوفة، بينما كان يقترب من فسطاط معاوية، حسب قول المالكي، ولا شك أن رحلته استغرقت عدة أيام، ناهيك عن رحلة الذين أبلغوه بأمر العودة، مرتين، وعندما عاد وجد العشرين ألف مقاتل مازالوا شاهرين سيوفهم على الإمام علي! لابد أنهم تجمدوا لبضعة أسابيع، شاهرين سيوفهم!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">إن هذه القصة المهلهلة تسيء إلى الإمام علي ابتداءً، فالإمام لم يسعَ إلى الخلافة بل تولاها برغبة المسلمين، إذ بايعوه وكان رافضا لها، كما قال في نهج البلاغة &#8220;حتى وطئ الحسنان، وشق عطفاي، مجتمعين حولي كربيضة الغنم&#8221;. فكيف يعصيه جيشه الموالي له؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وأرجو ألا يتوهم أحد بأن هذا الموضوع ليس ذا علاقة بحياتنا في هذا العصر، فهو يدخل في صميم قضايانا المعاصرة، وأن بحثه بدقة والتوصل إلى نتائج حاسمة بشأنه سوف يُحدِث تطورا مُبهِرا في مجال التنمية الاقتصادية وتحسين الخدمات، وتطوير التعليم، وترسيخ النظام الديمقراطي، وتشجيع الابتكارات العلمية، وتعزيز المساواة واحترام حقوق الإنسان، بل وحتى تحسين البيئة وتقليص التصحر!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> إن خدمة الكهرباء في العراق متذبذبة، تغيب لمعظم الوقت في أشهر الصيف، ونصف الوقت في أشهر الشتاء، وأحد تبريرات الحكومات المتعاقبة لهذا التذبذب هو قطع إيران الغاز الذي يشغِّل محطات توليد الطاقة. ويتساءل العراقيون لماذا نستورد الغاز ونحن بلد غني بهذه المادة المهمة عالميا؟ خصوصا الغاز المصاحب للنفط، الذي يحترق ملوِّثا البيئة ومتسببا في انتشار أمراض تنفسية وسرطانية خطيرة جنوبي العراق؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وحسب خبير الطاقة، ووزير النفط الأسبق، الدكتور عصام الجلبي، في مقابلة أخيرة مع تلفزيون الشرقية، فإن ما قيمته 5 ملايين دولار من الغاز يُحرق يوميا، بينما يستورد العراق الغاز من إيران بضعف السعر السائد في الأسواق.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">بعض الخبثاء، سامحهم الله، يقولون إن عدم استثمار العراق للغاز المصاحب، أو حتى الاستثمار في انتاج الغاز الطبيعي، يهدف إلى مساعدة الدول الصديقة المحاصَرة كي تتجاوز صعوباتها المالية، الناتجة عن سوء إدارة حكوماتها للاقتصاد والسياسة! ولا بأس، فالصديق يُعرَف عند الضيق، والعراق بلد الكرم والجود والإيثار، ولابد أن (يفزع) لنجدة أصدقائه. أما الشعب فسوف ينشغل بقصص التأريخ المسلية!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">خدمة الصحة المتدهورة، التي لم يستطع وزراء الصحة العراقيون العمالقة، من خضير عباس إلى صالح الحسناوي، مرورا بعديلة حمود وجعفر علاوي، أن يطوروها، وينقذوا الناس من أبسط وأسهل الأمراض، كالسكري، الذي يفتك بهم بسبب الجهل بأسبابه وعلاجه، علما أنه سهل العلاج.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكن الأمل معقود على خطط المالكي المبتكرة، التي تعتمد على البحث في التأريخ وما سجَّله الأوائل من ابتكارات علمية ونبوءات فلسفية، ولابد أن يتجاوز هذا القطاع أفضل الأنظمة الصحية العالمية، إن اتبع القائمون عليه نصائح الحجّي!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أما قطاع النقل والمواصلات، الذي تدهور كثيرا عما كان عليه سابقا، ويتسبب يوميا في مقتل وإعاقة آلاف العراقيين في حوادث سير مروعة، وقطاع الزراعة الذي يعاني من التراجع، إذ تضرر بسبب شح المياه، وتدفق المحاصيل والمنتجات الزراعية من دول الجوار، خصوصا تلك التي نرتبط معها بصداقة جهنمية، وقطّاع الصناعة الذي انتهى تقريبا، باستثناء بضعة مصانع لا تنتج سوى سلع بدائية غير مرغوبة، فإنها تنتظر بركات المالكي وأبحاثه التأريخية ودعائه المستجاب، &#8220;وبارك الله بالتجارة والنجارة وقلّاب الحجارة&#8221;!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الحاج نوري ما يزال يطمح في الزعامة، رغم أنه مرفوض شعبيا ودينيا، وقد نشر رفيقه السابق، وغريمه اللاحق، حيدر العبادي فتوى المرجع السيستاني، التي أوصت بتغييره واختيار &#8220;رئيس جديد للوزراء، يحظى بقبول وطني واسع ويتمكن من العمل مع القيادات السياسية لبقية المكونات لإنقاذ البلد من مخاطر الإرهاب والحرب الطائفية والتقسيم&#8221;، (العبادي، ص 83، وملاحق الكتاب)، ما يعني أن المالكي لم يحظَ بقبول وطني، وغير منسجم مع شركائه السياسيين، ما عرض البلد إلى مخاطر الإرهاب والحرب الطائفية والتقسيم، وهذه وجهة نظر المرجعية الشيعية التي يتشدق الحجّي بالسير وفق هديها.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ويختتم المالكي خطبته (الشقشقية) بالقول &#8220;كم حاولوا أن يُنسونا عيد الغدير لكنهم لم يتمكنوا&#8221;! متحدثا بلغة (هم ونحن)، ولا شك أنه يقصد العراقيين المخالفين له في الرأي، مدعيا الحرص على الشيعة الذين تكبدوا من الخسائر بسببه، ما لم يتكبدوه في تأريخهم الحديث.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا يمكن أن يصير المرء قائدا إن لم يكن مقبولا من كل فئات شعبه، وأحسب أن غالبية العراقيين رفضت نهج المالكي الانقسامي الانعزالي الطائفي الفاقع في الأنانية، وأول من رفضه هو المرجعية الشيعية التي طالبت بإقالته. لذلك، فإنه لا يمثل أحدا سوى نفسه، وأحسب أنه يشعر بالعزلة وربما الكآبة، لذلك يحاول أن يحمي نفسه بالتقوقع ضمن فئة متطرفة يمكن أن تحميه من غضب الشعب، لكن الغضب آتٍ لا محالة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد سقط ثلث العراق بأيدي الجماعات الإرهابية بسبب خطاب المالكي الطائفي المتخلف، وقُتل آلاف العراقيين بسبب سياسات المالكي التحريضية المؤجِّجة للعنف والكراهية، بينما خسر العراق فرصا ثمينة للتقدم والاستقرار والازدهار، وصار دولة ضعيفة تابعة، بعد أن كان دولة تتمتع بتحالفات دولية تقيها الضعف والتبعية، لكن المالكي أضعفها بسياساته الفاشلة، مستعيضا عن الجيش ومؤسسات الدولة بالمليشيات، ومستعينا بدولة أخرى، وناكثا بوعوده لشركائه السياسيين الذين اجمعوا على إقالته عام 2012، وكادوا ينجحون لولا الضغوط الخارجية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">من أغرب ما يحصل في العراق أن كسب الاتباع يحصل عبر التأجيج الطائفي وإلهاء الناس عن قضاياهم الأساسية بالخزعبلات والخرافات والافتراءات. لكن الوعي بين الناس تنامى كثيرا عن السابق، إثر التجارب المريرة التي مر بها العراقيون خلال العقدين المنصرمين، ولم تعُد هذه الأساليب البدائية ناجعة، لكنَّ من جُبل عليها، لا يستطيع مغادرتها، دون أدنى حرص على مصلحة الدولة والمجتمع، فهمُّه الأول والأخير خدمة نفسه فحسب. لقد أضر هؤلاء كثيرا بالعراق وصاروا عقبة في طريق التطور، ولابد من إزالة هذه العقبة كي يتمكن العراقيون من العيش حياة طبيعية كباقي شعوب الأرض!  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span><strong style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/12701.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عن بناء الإنسان</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13980.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13980.html#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2025 19:12:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13980</guid>
		<description><![CDATA[عن بناء الإنسان الرؤية الأماراتية: 16 حزيران/يونيو 2021 كثيراً ما نسمع دعوات لـ«بناء الإنسان»، وكأن الإنسان كيان مادي يحتاج إلى بناء ومواد إنشائية رصينة كي يكون قوياً، وليس كائناً عاقلاً مستقلاً ومتطوراً ومتفاعلاً مع البيئة والمجتمع. معظم الداعين إلى «بناء الإنسان» أيديولوجيون يبتغون أن «يصنعوا» إنساناً على مقاساتهم، إنساناً تابعاً ومطيعاً، يستخدمونه كأداة في مشاريعهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: xx-large;">عن بناء الإنسان</span></strong></p>
<p dir="RTL"><strong><em>الرؤية الأماراتية: 16 حزيران/يونيو 2021</em><br /></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/بناء-الإنسان.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13981" title="بناء الإنسان" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/بناء-الإنسان.jpg" alt="" width="586" height="325" /></a>كثيراً ما نسمع دعوات لـ«بناء الإنسان»، وكأن الإنسان كيان مادي يحتاج إلى بناء ومواد إنشائية رصينة كي يكون قوياً، وليس كائناً عاقلاً مستقلاً ومتطوراً ومتفاعلاً مع البيئة والمجتمع. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">معظم الداعين إلى «بناء الإنسان» أيديولوجيون يبتغون أن «يصنعوا» إنساناً على مقاساتهم، إنساناً تابعاً ومطيعاً، يستخدمونه كأداة في مشاريعهم السياسية أو الدينية أو الاقتصادية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> وقد انطلت هذه الدعوات على كثيرين، فأصبحوا يرددونها دون وعي، متوهمين بأن الإنسان يمكن أن «يُبنى» عبر التخطيط والتلقين والتوجيه القسري.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> الإنسان كائن عظيم ومعقد، يتطور ويزدهر ويبدع في ظل الحرية والتعليم، وأولئك الداعون إلى «بنائه» إنما يريدون أن يسلبوه أهم صفة متأصلة في أعماقه، وهي حرية الاختيار والتفكير والسلوك المتفرد.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> كما ارتبطت حريته بمفهوم تطور الاقتصاد الحر المنظم، الذي لم يعد هناك من يشكك في جدواه بعد أن برهن على قدرته على رعاية التنمية والإبداع.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> الاقتصادي الاسكتلندي، آدم سميث، ربط بين الحرية وحركة السوق في كتابه (ثروة الأمم) وتحدَّث عن «اليد الخفية» التي يحركها الإنسان الحر وتُحدِث التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، والاقتصاد علم اجتماعي، قائم على دراسة أفكار الأفراد وسلوكهم وطموحاتهم وآرائهم حول التطور والسعادة، وخططهم للمستقبل، والتنمية الاقتصادية تعتمد دائماً على الدراسة المتواصلة لسلوك الأفراد ورغباتهم وتطلعاتهم ومدخراتهم، وربطها بالتطورات العلمية والموارد الاقتصادية، وعدد السكان وعوامل أخرى ذات علاقة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> ويقول المفكر الإنجليزي جون ستيوارت ميل، إن: «الحياة لا تستحق العيش إن لم يمتلك الإنسان حريته في أن يفعل ما يريد»، والنزعة الإنسانية، حسب الشاعر والناقد توماس إيليوت، «تعتمد على التحسس والإدراك البديهي أكثر من العقل، وتستهدف اتساع الأفق ورحابة الصدر والتسامح والالتزام، وتقاوم التعصب، ومن شأنها أن تستميل وتقنع، طبقاً لبديهيات الثقافة والإحساس النبيل، وهي عظيمة الشأن بنفسها، ولا تضع نظريات للفلسفة واللاهوت، لكنها تسأل إنْ كانا حضارييْن أم لا».</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> الإنسان لا يُبْنى، وإنما يشكِّل نفسه وينمو ويتطور، وأفضل سبل التطور هي توفير الحرية والتعليم وفرص العمل، التي تمكِّنه من التفوق وتعزيز قدراته ليصبح منتجاً ومسالماً وسعيداً.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> يتوهم الداعون إلى «بناء الإنسان» بأن ذلك يقود إلى صلاحه وتقدمه، لكن كل محاولات «البناء» عبر التاريخ أفضت إلى خلق نماذج بشرية متعصبة ومتشنجة وغير قابلة للتطور، بل تجدها تتمسك دائماً بما لقنها «بُناتُها» دون الشعور بالحاجة إلى التفكير.</span></p>
<p dir="RTL"><strong>حميد الكفائي</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13980.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحكومة &#8220;الأبَوِيِّة&#8221; مرفوضة يا ساسة العراق</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10857.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10857.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 29 Nov 2024 05:31:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[فكر]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10857</guid>
		<description><![CDATA[الحكومة &#8220;الأبَوِيِّة&#8221; مرفوضة يا ساسة العراق سكاي نيوز عربية: 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 في المجتمعات والدول السابقة للعصر الصناعي، عندما كانت المعرفة محدودة والتعليم مقتصرا على شريحة صغيرة من الناس، وسلوك الأفراد يقرره المجتمع حصرا، كانت الحكومات بكل تنوعاتها المعروفة تقوم بدور الأب للشعوب والأب القاسي جدا على أبنائه أحيانا. فالحكومة ترعى أحوال الرعية وترشدهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Paternal.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-10859" title="Paternal" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Paternal.jpeg" alt="" width="804" height="350" /></a><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1482652-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%A8%D9%8E%D9%88%D9%90%D9%8A%D9%90%D9%91%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B6%D8%A9-%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82">الحكومة &#8220;الأبَوِيِّة&#8221; مرفوضة يا ساسة العراق</a></h1>
<p style="direction: rtl;"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية: 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2021</span></strong></em></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">في المجتمعات والدول السابقة للعصر الصناعي، عندما كانت المعرفة محدودة والتعليم مقتصرا على شريحة صغيرة من الناس، وسلوك الأفراد يقرره المجتمع حصرا، كانت الحكومات بكل تنوعاتها المعروفة تقوم بدور الأب للشعوب والأب القاسي جدا على أبنائه أحيانا.</span></p>
<div>
<div id="firstBodyDiv" data-bind-html-content-type="article" data-bind-html-compile="blog.body">
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">فالحكومة ترعى أحوال الرعية وترشدهم إلى الطريق (القويم)، بل تجبرهم على سلوكه، وتمنعهم من السير في طريق آخر، أو حتى التفكير بحرية، فكل شيء مقننٌ ومرسومٌ من فوق، باعتبار أن أفراد المجتمع قاصرون عن معرفة ما ينفعهم وما يضرهم، وهم بحاجة دائمة إلى النصيحة والمشورة والإرشاد والتوجيه، لأداء واجباتهم، ومعرفة الصالح والطالح في حياتهم.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">وقد تبنت الحكومات التقليدية في القرون اللاحقة للعصر الصناعي، خصوصا الأنظمة التسلطية والشمولية منها، وكذلك الأنظمة الشيوعية التي حكمت بعض دول أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية إلى عهد ليس بعيدا، فكرة (الأبوية) وساست شعوبها على هذا الأساس.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">أخبرني أصدقاء من بلغاريا ورومانيا أن الشرطة، إبان الحِقْبة الشيوعية (الأبوية)، كانت تلاحق الشباب وتضيق عليهم في الأماكن العامة والخاصة، كي تمنعهم من إقامة علاقات تعتبرها (غير أخلاقية)! أي أن السلطة كانت تُنَصِّب نفسها رقيبا أخلاقيا (أبويا) على الناس وتتدخل حتى في الشؤون الشخصية التي لا تعنيها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">لكن تطور تجارب الشعوب والتقدم الذي طرأ على علم السياسة وعالمِها، وانتشار التعليم والمعرفة، وحصول معظم الشعوب على حرياتها الأساسية، قد ساهمت كلها في تحويل وجهات النظر السياسية في فكرة (الحكومة الأبوية)، من اعتبارها رعائيةً إصلاحيةً هادفةً إلى حماية المجتمع وتحقيق أقصى النفع له، إلى ازدرائيةٍ فوقيةٍ اضطهادية، تفرض رؤى الساسة والمتنفذين في المجتمع، وأفكارهم وأديانهم ومذاهبهم على الرعية، وتجردهم من حق الاختيار.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">السياسي والمفكر الإنجليزي، جون ستيورات ميل، الذي عاش في القرن التاسع عشر، عارض فكرة الأبوية ورأى فيها انتقاصا لحرية وكرامة الإنسان، واعتبر أن الأفراد الأسوياء في المجتمع، أعرف بمصالحهم الشخصية من المؤسسة الحاكمة، وأن على الحكومة الا تتدخل في شؤونهم، سوى تقديم المعلومات والتعليمات التي تخص المجتمع ككل، ووفق القوانين التي يرتضيها المجتمع ويقرها. ويستثني ميل من هؤلاء الأشخاص الذين لديهم ميل للإضرار بأنفسهم، فهؤلاء يجب أن يُمنعوا من إيذاء أنفسهم.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">ويضرب ميل مثلا على كيفية التعامل مع الشعب، فيقول إن كان هناك جسر مدمر، فإن واجب السلطات أن تقدم هذه المعلومة للناس عبر الوسائل المتبعة، فإن قرر أحدهم أن يستخدم الجسر رغم عيبه المعلوم لديه، ويغامر بسلامته، فمن حقه أن يفعل ذلك!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">طبعا، المجتمع الحديث تجاوز هذه الأفكار، وذهب أبعد منها كثيرا في منح الحرية الكاملة للأفراد في الشؤون الشخصية والسلوكيات الفردية التي لا تؤثر على المجتمع، ولا تهم سوى الأفراد المنخرطين فيها، كما دفع الحكومات إلى تقديم المزيد من الخدمات والمعلومات للمواطنين، فأصبح من واجب الحكومات منع الناس جميعا، من الوقوع في التهلكة، فالجسر المدمر، مثلا، يجب أن يُغلَق كليا ولا يُسمح لأحد أن يقترب منه.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">ومن هذا المنطلق، أقدمت حكومات العالم أجمع خلال العامين الماضيين على فرض إجراءات الإغلاق وفرضت قيودا صارمة على السفر والنشاطات الترفيهية والرياضية أثناء جائحة كورونا، وقد امتثل معظم الناس لهذه الإجراءات لأنهم يعلمون بأنها لمصلحتهم ووقايتهم من العدوى بالفيروس القاتل.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">كما أن تطور القوانين، خصوصا المتعلقة بالتأمين، التي تشترط فرض إجراءات وقائية مانعة للضرر، منح شركات التأمين حق الامتناع عن دفع التعويضات عن الأضرار، إلا بعد التأكد من أن المؤمَّن عليه، قد قام بواجبه على أكمل وجه لدرء الأخطار والأضرار المحتملة الوقوع.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">لكن التحذير يكفي للتنبيه إلى الطرق والممرات الزلِقة مثلا، أو إلى احتمال وجود حيوانات برية سائبة في الطرق الخارجية، وترك الخيار للناس لاتخاذ ما يرونه مناسبا. والأمر نفسه ينطبق على الأخطار المحتملة في البلدان الأخرى، فالحكومات والمؤسسات تقدم المعلومة والنصيحة لمواطنيها، لكنها لا تمنعهم من السفر إلى تلك البلدان إن كان لديهم أسباب موجبة ومصالح ملحة أو أشغال عاجلة تتطلب السفر.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">المفكر الألماني المعاصر، توماس بوغي، يرى أن (الأبَوِّية) يمكن السماح بها في نطاق محدود، إن لم تكن تطفُّلية وفضولية، بحيث لا تُشعِر المواطن بأنها تنتقص من حريته وتؤثر على خياراته في الحياة. بينما يرى جون ستيوارت ميل إن (الأبَوِّية) ضرورية في التعامل مع من سماهم بـ(البرابرة)، أي الشعوب البدائية التي تفتقر إلى المعرفة بالعلوم والأساليب الحياتية الحديثة النافعة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">استُخدِمت فكرة (الأبَوِّية) في الولايات الكونفدرالية الأميركية، وهي إحدى عشرة ولاية جنوبي الولايات المتحدة، في القرن التاسع عشر لتبرير ممارسة العبودية على أربعة ملايين أفريقي، وكانت (الأبَوِّية)  السبب الرئيسي للحرب الأهلية الأميركية، بين الولايات الجنوبية وولايات الاتحاد (الشمالية)، إذ رفضت الولايات الشمالية فكرة الاستعباد تحت أي مسمى، بينما كانت الجنوبية، التي سمت نفسها بـ(الكنوفدرالية)، تبرر العبودية بالقول إن الأفارقة الأحرار هم أكثر فقرا وبؤسا من  الأفارقة العبيد، والفضل في ذلك يعود إلى الرعاية (الأبَوِّية) التي يتلقونها على أيدي أسيادهم البيض! وقد أعلنت الولايات الجنوبية انفصالها تزامنا مع انتخاب إبراهام لنكن رئيسا للولايات المتحدة، الذي كان يدعو في حملته الانتخابية إلى إلغاء العبودية، أو على الأقل عدم توسيعها إلى الولايات الشمالية، وبالتالي التخلي كليا عن فكرة (الأبَوِّية) المقترنة بالعبودية، لكن الانفصال لم يدُم سوى أربع سنوات، خصوصا وأن الحكومة الأميركية الفدرالية اعتبرته غير شرعي ومخالفا للدستور.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">لم تعُد هناك دولة في العالم تتبنى (الأبَوِّية) في نظامها السياسي، حتى وإن عمل بها بعض الدول القلقة ذات الحكومات غير الراسخة، لأن (الأبَوِّية) اصبحت منافية للمبادئ العصرية التي تقوم عليها الدولة الحديثة، والتي تساوي بين المواطنين وتعتبرهم جميعا أهلا لاتخاذ القرارات التي تخص مصالحهم.   </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">الذي يحصل في المؤسسات الأبَوِّية أنها تُنصِّب قادتها أوصياء وأولياء ومرشدين على الناس، لا يتركون صغيرة ولا كبيرة إلا وتدخلوا فيها، وهذا يتعارض مع قيم حرية الاختيار والمساواة والخصوصية وتكافؤ الفرص المعمول بها في العصر الحديث، والمتبناة رسميا في كل دول العالم.   </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> الناس في هذا العصر بالغون وراشدون وأحرار مكتملو الأهلية، وهم بالتأكيد يعرفون مصالحهم الخاصة أكثر من الحكومات التي تسوسهم، لذلك لم يعودوا يقبلون بالنظام الأبَوِّي الذي يعني فيما يعنيه اعتبارهم قاصرين يحتاجون إلى الرعاية المستمرة من قبل الحكومة التي هي بمثابة الأب لهم، بدلا من أن تكون خادمة لهم، تدير شؤونهم وفقا لإرادتهم، وتحرص على مصالحهم، وتصون حقوقهم، التي يحصلون عليها قبل أن يطلبوها، ودون أن يضطروا للمطالبة بها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">واجب الحكومة العصرية هو توفير الأمن وحفظ النظام وتفعيل القانون وتنظيم العلاقات الداخلية والخارجية وتنظيم الاقتصاد وتقديم الدعم للموطنين عند الحاجة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">وبالتأكيد من واجبها حماية الناس من الأخطار الطبيعية أو البشرية، ليس بإرادتها وإنما بتفويض منهم، ولكن، عليها ألا تنصب نفسها (أبا) للشعب وألا تتصرف كذلك، لأن في ذلك إخلالا بمبدأ المساواة، وانتقاصا للحريات الأساسية، وطعنا في أهلية الإنسان البالغ الراشد لممارسة حياته كيف ما يشاء وفق القوانين المعمول بها. الحاكم هو ابن الشعب وليس أبا له.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">من الغريب حقا أن نسمع أصواتا سياسية في العراق تطالب بحكومة (أبويِّة)، في بلد يفترض به أن يكون ديمقراطيا وعصريا ويعمل وفق مبادئ الدستور التي تكفل المساواة بين المواطنين وتصون الحريات العامة والخاصة، وتقر بأن الشعب هو مصدر السلطات. والأغرب من ذلك أن يطالب مدنيون بتشكيل حكومة (أبوية)، كما فعل النائب المستقل حسين عرب في حديث نقلته وسائل الإعلام أخيرا. قد تكون النوايا حسنة، لكن المبدأ خاطئ والمسعى خطير ويتعارض مع مبادئ الدولة الحديثة. (الأبَوِّية) تتناقض مع الديمقراطية والمساواة وقيم العصر، فالحكومة خادمة للشعب وليست أبا له. الشعب هو مصدر السلطات وهو الذي يأتي بالحكومة ويقيلها حسب الدستور. الشعب العراقي قدَّم تضحياتٍ جساما في سبيل الحرية والكرامة والمساواة والديمقراطية، وليس معقولا أن يقبل بوصاية (حكومة أبويِّة) عليه! </span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p style="direction: rtl;">https://www.skynewsarabia.com/blog/1482652-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%A8%D9%8E%D9%88%D9%90%D9%8A%D9%90%D9%91%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B6%D8%A9-%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82 </p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">تعريف الحكومة الأبوية في العلوم السياسية (حسب القواميس الإنجليزية):</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><span style="color: #0000ff; font-size: x-large;"><strong>افتراض السلطة الحاكمة بوجود علاقة مماثلة للعلاقة الأبوية بينها وبين الشعب، تتضمن <span style="color: #ff0000; background-color: #00ff00;">رقابة صارمة وحميمة على شؤونهم الاقتصادية والاجتماعية، حسب نظرية</span> <span style="color: #ff0000; background-color: #00ff00;">أنهم غير قادرين على إدارة شؤونهم بأنفسهم</span>! </strong> </span> </span></p>
<p><span style="font-size: large;"><strong>Paternal government: (Political Science)</strong></span><br /><span style="font-size: large;"> The assumption by the governing power of a quasi-fatherly relation to the people, involving <strong><span style="color: #ff0000;">strict and intimate supervision of their business and social concerns, upon the theory that <span style="text-decoration: underline;">they are incapable of managing their own affairs</span>.</span></strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10857.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسبوع العسل: رواية (جامعة مانعة) لا يعتورها النقص، ولا يرتقي إليها القصور</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13569.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13569.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 26 Jul 2024 14:02:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13569</guid>
		<description><![CDATA[عدنان حسين أحمدجريدة العالم وموقع الحوار المتمدن22 تموز 2024 صدرت عن دار &#8220;الفينيق&#8221; بعمّان رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; للدكتور حميد الكفائي؛ وهي الرواية الثالثة في رصيده الإبداعي الذي يترسّخ برَويّة ودِقّة وأناة، وقد استغرقتهُ الرواية الأولى &#8220;عابر حدود&#8221; قرابة عشر سنوات، كما أخذت منه رواية &#8220;الغائب الحاضر&#8221; زمنًا مماثلًا يعكس اهتمامه الكبير في كتابة النص السردي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="direction: rtl;">
<h1 dir="rtl"><span style="font-size: x-large;"><strong><a href="https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=837022&amp;fbclid=IwY2xjawEPlDJleHRuA2FlbQIxMQABHfTEw2wed1QxF-M7QFGGLcRZ5TuImGEmo5Fa2zs6cuabwTpQs28w5N-W7Q_aem_LiDW-5GGUOKIp98pQDwiaQ">عدنان حسين أحمد</a><br /><em><span style="font-size: medium;">جريدة العالم وموقع الحوار المتمدن</span></em><br /><em><span style="font-size: medium;">22 تموز 2024</span></em><br /></strong></span></h1>
</div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مقال-الناقد-عدنان-حسين-أحمد.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-13570" title="مقال الناقد عدنان حسين أحمد" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مقال-الناقد-عدنان-حسين-أحمد.jpeg" alt="" width="1079" height="684" /></a></span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">صدرت عن دار &#8220;الفينيق&#8221; بعمّان رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; للدكتور حميد الكفائي؛ وهي الرواية الثالثة في رصيده الإبداعي الذي يترسّخ برَويّة ودِقّة وأناة، وقد استغرقتهُ الرواية الأولى &#8220;عابر حدود&#8221; قرابة عشر سنوات، كما أخذت منه رواية &#8220;الغائب الحاضر&#8221; زمنًا مماثلًا يعكس اهتمامه الكبير في كتابة النص السردي الذي لا تنقصه البراعة والرصانة والجمال.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">مَن يقرأ هذه الرواية سيكتشف من دون لأْي أنها تتمحور حول الخيانة الزوجية والخيانة المهنية، لكن القارئ العضوي المتفحِّص سيرى فيها أبعد من هاتين الخيانتين العُظميين، فبطل الرواية سليم صالح هو الشخصية الرئيسة في هذا النص السردي، لكنها ليست المهيمنة كليًا على الرغم من حضوره الدائم في الفصول الثمانية والعشرين، إذ يمكن اعتبار هذا النص رواية بوليفونية متعددة الأصوات تشترك فيها من النساء فيونا ولورا وبيانكا وجوليا وسِلفِيا وفاتن، ومن الشخصيات الرجالية سليم ورشيد وألبيرتو ومصعب وحمدان وكونور وكامل وبوهدان وما سواهم من الشخصيات الرجالية والنسائية التي جاوزت الخمسين شخصية بضمنهم الأطفال الذين سنأتي على ذكرهم حينما تتشعّب الأحداث وتتشظّى العوائل التي كانت متضامّة مُتشابكة ذات يوم.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> كما تقترب هذه الرواية في جانب منها من السيرة الروائية أو السيرة الذاتية، إن شئتم، وذلك لهيمنة الراوي الذي يروي الأحداث بضمير المتكلم الذي يضطر للبوح بكل أسراره الخاصة والحميمة التي قد يهشِّم بعضها صورته الجميلة في أعين المحبّين والناقمين عليه على حد سواء.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ليس بالضرورة أن ينتمي هذا النص السردي إلى جنس الرواية التقليدية المتعارف عليها ولعل تشظّيها إلى أجناس قريبة منها كالسيرة الروائية أو السيرة الذاتية يمنحها أبعادًا إضافية توسّع من مدى الجنس الأدبي الواحد. كما أنّ النسق الحواري الذي ظهرت فيه الرواية سمح لها باحتضان معلومات سياسية واجتماعية وتاريخية وجغرافية وثقافية وفنية ما كان لها أن تظهر بهذه الكثافة وتمدّ الرواية بمضامين ثانوية تعزز ثيمة الرواية القائمة على أزمة الهُوية التي يعاني منها بطل الرواية سليم صالح، المهاجر من العراق الذي استقر في خاتمة المطاف في ضواحي لشبونة بعد أن درس في بريطانيا، وتعيّن في دبلن ثم انتقل إلى البرتغال وعمل في شركة &#8220;الرغبة&#8221; التي وفّرت له فرصًا ذهبية للقاء العديد من الحسناوات الأوروبيات إلاّ أنَّ &#8220;سِلفِيا احتلت منه موقع القلب، بينما سكنت بيانكا في أعماق الضمير&#8221;(الرواية،9) ولكي نتتبع الأحداث بشكل دقيق لابد من العودة إلى الزمن الكرونولوجي الذي يسير بخط مستقيم وإن تعمّد الراوي الداخلي أو الراوي المشارك تأجيل البوح ببعض الأسرار المهمة التي قد تقلب حياته رأسًا على عقب. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ولهذا بدا النسق السردي دائريًا أو ثمة حلقة مفقودة يمكن أن تُعيد للسياق السردي إيقاعه المنتظم أو نسقه المعتاد. يمكن اعتبار سليم صالح راويًا عليمًا لكنه ليس كلي العلم فثمة تصرفات وسلوكيات لا يمكن أن يتوقعها أو يعرفها على وجه الدقة مثل ردود أفعال النساء الأربع اللواتي ارتبط معهنّ بعلاقات حميمة وهنّ على التوالي فيونا ولورا وبيانكا وسلفيا فقد درس سليم في جامعة لندن وتخرج فيها طبيبًا متخصصًا في علم النفس، ثم تعيّن في مستشفًى بدبلن، وهو المستشفى ذاته الذي تعمل فيه زوجته فيونا كطبيبة أيضًا لكنه في لحظة ضعف أقام علاقة حميمة مع لورا، إحدى مريضاته التي حملت منه طفلاً أسمتهُ راين، فالقانون الآيرلندي لا يسمح بالإجهاض كما أنها تنتمي إلى أسرة كاثوليكية تعتبر الإجهاض حرامًا. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وسوف توفر لنا لورا إطلالة على الديانة المسيحية القائمة على المحبة والنبل والتسامح حيث ردد والدها ما قاله السيد المسيح عندما أرادوا رجم مريم المجدلية &#8220;فليرمِها بحجر من لم يرتكب ذنبًا&#8221;(الرواية، 170) فتوقّف الجميع لأنه لا يوجد بينهم منْ لم يرتكب إثمًا أو خطيئة. كما سيوفر لنا مصعب إطلالة أوسع على الديانة الإسلامية والقرآن الكريم من خلال استشهادات رشيد بآيات من الذِكر الحكيم أبرزها &#8220;من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر&#8221;(الرواية، 20) &#8220;ولا إكراه في الدين فقد تبيّن الرُشد من الغيّ&#8221;(الرواية، 21) وما إلى ذلك من آيات كريمة تحضُّ على حرية الاعتقاد والإيمان والتفكير.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">علاقات متعددة وولع مُفرط بالنساء</span></strong></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لابدّ من الإقرار بأنَّ سليم صالح يحب الجمال ويتوه فيه فلاغرابة أن يحب أكثر من امرأة في وقت واحد كما حصل حينما أحبَّ لورا بوجود زوجته الأولى فيونا، وسوف يحب سِلفِيا بوجود بيانكا، كما أنه كان يميل إلى فاتن بوجود الاثنتين على الرغم من أنها سطحية وتفتقر إلى الثقافة والكياسة ولا تمتلك غير الجمال الوراثي الذي يعود إلى جيناتها الفينيقية. ومثلما ارتكب الخطأ الأخلاقي والمهني الأول مع لورا فسوف يدفعه الولع بالنساء إلى تأسيس علاقة حميمة مع بيانكا التي قررت أن تعود إلى جنوا لتكتشف بعد مدة قصيرة أنها حامل وسوف تنجب هذا المولود وتتعلق به جدًا وتُطلق عليه اسم أليساندرو لينضاف إلى قائمة أولاد سليم صالح الذي قرّر أصلًا ألّا ينجب أطفالًا في هذا العالم المكتظ بالمواليد الجُدد. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وبعد أن تفكّ سلفيا طلاسم العلاقة التي كانت تربطه ببيانكا وتعزف عن الإنجاب تفاجئنا بأنها حامل بتوأم غير متماثل وسوف يسمّيهما سليم أسماءً مشتركة في الثقافتين العربية والأوروبية حيث تأخذ الطفلة اسم منى بينما يأخذ الطفل اسم كميل ليُصبح عدد أولاده أربعة وهم على التوالي راين وأليساندرو ومنى وكميل ولطالما كان يحلم بجمعهم في بيت واحد لكن صغر سن راين وأليساندرو كان يمنع أمّيهما من التفريط بهما في وقت مبكر خاصة وأنّ بيانكا لم تتخلَ عن حُب سليم وإن كانت تتكتّم وتحبس أوار هذا الحُب في قلبها قبل أن تبوح به بعد الأشهر الأولى من الإنجاب.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لا نريد أن نسهب في الحديث عن حبكة الرواية وقد اكتفينا برسم معالم عمودها الفقري الذي يكشف عن ولع سليم صالح بالنساء الجميلات وهو المهاجر القادم من ثقافة مغايرة، وديانة مختلفة، ومجتمع لم يغادر كليًا قيمه البدوية، وتقاليده الاجتماعية التي دأب عليها منذ قرون طويلة الأمد. ما يهمنا في هذه الرواية أيضًا هي الأفكار والرؤى والمضامين الثانوية التي زخر بها هذا النص السردي الدسم الذي ارتأى مُبدعه حميد الكِفائي أن يقدّمه بطريقة مغايرة لما اعتدنا عليه في الرواية العراقية والعربية فلم أقع شخصيًا على روائي عراقي أو عربي يوظف السياسة والتاريخ والجغرافية والدين والسياحة والآثار والشعر والأغنية العراقية والعربية والعالمية بهذا الشكل المندغم مع نسيج النص الأصلي حتى غدت هذه المعلومات جزءًا من لُحمة النص السردي وسَداته.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> وحسنًا فعل الكِفائي حينما تحدث بلغة العارف ببواطن الأمور عن استبداد غالبية الحُكّام العرب الذين كانوا السبب الرئيس وراء هجرة المواطنين العرب وغير العرب إلى المنافي الأوروبية والعالمية، بل أنّ حروب صدام حسين الخارجية والداخلية هي التي شرّدت العراقيين من وطنهم الذي يمحضونه حُبًا من نوع خاص ولولا قسوة هذا الطاغية الذي فعل بشع</span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ب</span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ه ما لم يفعله أي رئيس في العالم باستثناء بول بوت وستالين لما تفرّق العراقيون أيدي سبأ وتناثروا في مشارق الأرض ومغاربها وهذا الأمر ينطبق على غالبية الدول العربية باستثناء دول الخليج العربي التي وفّرت عيشًا كريمًا لمواطنيها وللأجانب الذين وفدوا إليها.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تستطيع الرواية الناجحة أن تتقبّل كل الأجناس الأدبية وتذوّب في بنيتها الداخلية غالبية العلوم والمعارف الإنسانية شرط أن يُلبسها الكاتب لبوسًا أدبيًا ولهذا بدت الأحاديث السياسية والعسكرية والجغرافية جزءًا حيويًا من نسيج النص ومادته الداخلية التي تهدف للتلميح بما هو ممكن الحدوث إن عاجلًا أم آجلًا، فحينما تتحدث كاترين عن جزيرة القرم &#8220;كرايميا&#8221; تقول إنها أرض أوكرانية وسوف يستعيدونها في يوم من الأيام. وأنّ روسيا اعترفت عام 1954 بأنها جزء من أوكرانيا ولم تطالب بها بعد تفكّك الاتحاد السوفيتي عام 1991. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تعّج رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; بالمعلومات التاريخية والسياحية والفنية التي لم يُقحِمها الكاتب في نصه السردي وإنما جاءت لتوضيح مجموعة من الآراء والأفكار التي تتعلق بالحوار النوعي الذي دار بين شخصيتين محوريتين في الرواية وهما الدكتور سليم ورشيد هارون، الشخصية الواعية المثقفة التي يفيد منها سليم ويعتبرها قدوة ويهتدي بآرائها العلمية والحضارية المتفتحة حينما يتحدثان عن &#8220;قصر الحمراء&#8221; في غرناطة، ومدينة الزهراء، ونُصب ولّادة بنت المستكفي وابن زيدون ليؤكد لنا بأنّ الإسبان يحتفون بجميل ماضينا &#8220;بينما نحن نهجر الجميل والنافع في تأريخنا، ونجتر أسوأ ما فعلهُ الأسلاف&#8221; (الرواية، 73).</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> لا يجد الروائي حرجًا في استعمال بعض المصطلحات العلمية مثل التستوسترون والأستروجين وما سواهما لأن القارئ سيفهم من السياق طبيعة هذه المصطلحات التي يتحدث عنها الراوية في إطار العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة، بل أنّ هناك ثيمات مهمة يجترحها الكائن السردي لتنضاف إلى الثيمة الرئيسة للعمل الأدبي وتعمِّقها أكثر من ذي قبل من بينها إشباع الغريزة الجنسية وتحقيق الطمأنينة، وتعزيز الغرور في النفوس حيث يتوصل إلى ما يشبه الحقيقة التي تقول:&#8221;لا سعادة إلاّ بالتخلص من التستوسترون الفائض عبر الطرق البيولوجية&#8221;(الرواية، 87). تستمر قائمة توظيف المعلومات بأشكالها المتعددة بسلاسة كبيرة وتدفق ملحوظ من دون أن يرتبك النص السردي أو يشذّ عن سياقه المألوف كما هو الحال في الحديث عن أفضل أنواع الأنبذة التي تصعنها دول عربية وإسلامية وعلى رأسها المغرب والجزائر وتونس وتركيا حيث يقدّم السارد المتماهي مع كاتب النص ومبدعه قائمة طويلة بأسماء أفضل هذه الأنواع المُنتَجة في العالمين العربي والإسلامي.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الهجرة إلى المنافي وصعوبة التأقلم والاندماج</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تتمحور هذه الرواية على موضوع الهجرة والمهاجرين من مختلف أرجاء العالم وإن كان التركيز مُنصبًا على العالم العربي والإسلامي، وخاصة أولئك الناس المُقتَلَعين من جذورهم، وقد وجد الكثير من هؤلاء صعوبة في التأقلم والاندماج، وبعضهم ظل على الهامش بحجة عدم التفريط بالهُوية العربية والإسلامية لكنّ البعض الآخر اندمج مع البلدان المُضيِّفة وقِبل بقيم منظومتها الإخلاقية والاجتماعية. فثيوفانيس، على سبيل المثال لا الحصر، يرى أنّ المسلمين في اليونان منسجمون مع المجتمع اليوناني، كما يسمع سليم من أحد الطلاب بأنّ البرتغاليين والأسبان مُطلعين على الثقافة العربية ومُحبّين لها لأنهم قريبون جغرافيًا وثقافيًا كما أنّ العرب بسطوا نفوذهم على تلك المضارب لبضع مئات من السنين.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لا بد من الإشارة إلى ولع الراوي المشارك بالموسيقى والغناء وهذا ما يفسّر لنا توظيف الكاتب لعشرين أغنية تقريبًا في هذا النص غالبيتها أجنبية وبعضها الآخر عربية أو عراقية أهمها &#8220;مُبحر أنا&#8221; لرود ستيورات، و &#8220;أبي لا تعِظني&#8221; لمادونا، و &#8220;عودك رنّان&#8221; لفيروز و &#8220;الليلة ليلة هَنانا&#8221; لعارف محسن وما إلى ذلك من أغنيات جميلة تُحاكي الغربة، والوجود، والعاطفة الإنسانية في أقصى لحظات توهجها. فهذه الرواية لا تمجِّد الحُب فقط وإنما تزرع حُب الموسيقى والغناء والشعر وتدعو إلى التماهي مع الفنون القولية وغير القولية لأن الحياة من دونهما لا يمكن أن تُطاق وتُصبح مثل &#8220;صحراء قاحلة&#8221; على حد وصف مؤلف النص السردي نفسه.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تنطوي رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; على لغة صافية منسابة مريحة للقارئ المحترف الذي يلتهم هذا النمط من الروايات التي تقترب كثيرًا من الأفلام الدرامية الرومانسية التي تنتظم في حبكة قوية جدًا يحرّكها مثقفون وعشّاق من جنسيات متعددة. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ويكفي القارئ الحصيف أن يلْمح هذا العنوان المُغاير &#8220;أسبوع العسل&#8221; ليُدرك أنّ الروائي المبدع حميد الكِفائي قد نأى بنفسه عن العِبارة الشائعة والمُستهلكة &#8220;شهر العسل&#8221; التي لا تثير شهية القارئ العضوي ربما ولا تُوخز مخيلته الذهنية المُتقدة الأمر الذي دفعه لانتقاء هذا العنوان الجديد الذي يراهن على المفارقة والشدّ والترقب ومحاولة الإمساك بالمعنى المجازي الذي أراده خالق النص وأحالنا إليه قبل أن تتكشّف أسراره المتوارية ومعانيه الدفينة إلى حدٍ ما.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">شيئان مُهمّان يميزان هذه الرواية ويعكسان حِرفية كاتبها وهما الجملة الاستهلالية والجملة الختامية فقد أوجزنا في الجملة الاستهلالية حين قالت فيونا بالحرف الواحد:&#8221;لا لن أبقى مع رجل أخلّ بأهمّ شرط في عقد القِران، وأهمّ مقوِّم من مقومات الحياة السعيدة، وأول مبدأ من مبادئ الإخلاص&#8221;. فهذه الجملة على الرغم من طولها واسترسالها تضع المتلقي في قلب الحدث، وتوصل بطلته إلى لحظة الحسم واتخاذ القرار وما ينجم عنه من تداعيات مؤسية تُبعده عن البلد الذي عمل وعاش فيه لمدة خمس سنوات متتالية ثم وجد نفسه عاريًا وعليه أن يبدأ من جديد. أمّا الجملة الختامية التي أشرنا إليها سلفًا فهي التي تضع الأمور في نصابها الصحيح والصريح في آنٍ معًا، وكأنّ الكاتب الذي يرتدي في أحيان كثيرة قناع شخصية سليم أو صديقه رشيد، يريد أن يرسّخ في أذهاننا حقيقتين ثابتتين تؤكدان حيرته الدائمة وانشطاره إلى شخصيتين تُحبّان امرأتين أو أكثر في الوقت ذاته حيث يعترف بالفم الملآن:&#8221;لقد عاشت سِلفيا في قلبي، وعاشت بيانكا في ضميري&#8221;.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">على الرغم من أنَّ &#8220;أسبوع العسل&#8221; هي رواية أحداث، وخيانات زوجية ومهنية، إلاّ أنها رواية أفكار ومفاهيم ورؤى ثقافية واجتماعية وسياسية ودينية وفنية، ولو شئنا الدقة لقلنا إنها رواية &#8220;جامعة مانعة&#8221; لا يعتورها النقص، ولا يرتقي إليها القصور، ويستطيع المتلقي أن يجد فيها ضالته المنشودة وأحسب أنّ مؤلفها المبدع حميد الكفائي لم يترك لأقرانه الروائيين موضوعًا إلاّ وتناوله أو لامَسهُ من كثب. وعلى الرغم من حرصي الشديد في أن ألمّ بمختلف ثيمات هذه الرواية إلاّ أنها استعصت عليّ لسعتها وشموليتها الفكرية والثقافية والفنية واتساع رقعتها الجغرافية التي تغطي أجزاءً كبيرة من القارة الأوروبية وتمتد إلى روسيا وبعض البلدان العربية المحصورة بين العراق والمغرب.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لابدّ من التنبيه إلى أنّ الروائي حميد الكفائي اقد درس الاقتصاد والترجمة والعلوم السياسية وعمل في الصحافة والإعلام لسنواتٍ طوال، وسافر كثيرًا فاكتسب خبرات ومعارف جغرافية تراكمت بمرور الزمن فلا غرابة أن يعرف العديد من العواصم والمدن الأوروبية على وجه التحديد، من هنا يمكن القول بأنّ هذه الرواية هي رواية مكانية أيضًا إضافة إلى كونها رواية زمانية لا تقتصر على رصد العقود الثلاثة الأخيرة وإنما تغوص إلى الماضي البعيد وتستنطق التاريخ العربي في عهوده الزاهرة ليس في أسبانيا فقط وإنما في البرتغال وفرنسا وغيرها من البلدان الأوروبية التي تأثرت وتلاقحت بالحضارة العربية. وقبل أن نطوي صفحة هذا المقال لابد من الإشارة أيضًا إلى أنّ الروائي حميد الكفائي قد نجح في إدارة هذا العدد الكبير من الشخصيات التي جاوزت الخمسين شخصية تقريبًا مثلما ينجح المخرج السينمائي البارع في إدارة عدد من الممثلين وتوجيههم إلى المسارات الصحيحة ويضمن في خاتمة المطاف إيقاعًا منتظمًا يقارب المقطوعة السمفونية التي تخلو من التلكؤ والتعثّر والنشاز.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=837022&amp;fbclid=IwY2xjawEPlDJleHRuA2FlbQIxMQABHfTEw2wed1QxF-M7QFGGLcRZ5TuImGEmo5Fa2zs6cuabwTpQs28w5N-W7Q_aem_LiDW-5GGUOKIp98pQDwiaQ</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13569.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدولة الحديثة لا تقوم على أسس دينية أو طائفية</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10862.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10862.html#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 20 Jul 2024 01:41:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10862</guid>
		<description><![CDATA[الدولة الحديثة لا تقوم على أسس دينية أو طائفية 30/11/2021 ابتداءً، أشكر الأستاذ سجاد تقي كاظم* على الاهتمام بما أكتب وعلى الإطراء الذي أسبغه علي في مقاله الأخير المتعلق بمقالي حول الدولة الأبوية**. ولكن لا بد من القول إن ما طرحه الأستاذ كاظم صدمني. لا أدري لماذا نصَّب الأحزاب أو الجماعات السياسية غير الديمقراطية على أنها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><strong><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/smashthepatriarchy1.png"><img class="alignright size-full wp-image-13563" title="smashthepatriarchy" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/smashthepatriarchy1.png" alt="" width="558" height="770" /></a></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: xx-large;"><strong>الدولة الحديثة لا تقوم على أسس دينية أو طائفية</strong></span></p>
<p dir="RTL">30/11/2021</p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ابتداءً، أشكر الأستاذ <strong><em>سجاد تقي كاظم*</em></strong> على الاهتمام بما أكتب وعلى الإطراء الذي أسبغه علي في مقاله الأخير المتعلق بمقالي حول الدولة الأبوية**. ولكن لا بد من القول إن ما طرحه الأستاذ كاظم صدمني. لا أدري لماذا نصَّب الأحزاب أو الجماعات السياسية غير الديمقراطية على أنها ممثلة للشعب العراقي؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الأحزاب التي ذكرها في مقاله هي مجاميع صغيرة مقارنة بعموم الشعب العراقي الذي يسعى إلى الحرية والديمقراطية وإقامة الدولة العصرية، وقدم تضحيات كبيرة في سبيل ذلك. يجب ألا نتوقع من كل الناس أن يدركوا كل الحقائق ويعرفوا تفاصيل الشؤون السياسية، خصوصا في القرن الماضي، الذي لم تكن فيه المعلومات متاحة للجميع كما هي اليوم، وهذه حال الناس في كل البلدان. هناك نخب سياسية ونخب علمية ونخب ثقافية وأدبية واقتصادية وإدارية، هي التي تقود المجتمع وتوجهه باتجاه مصالحه.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">انتفاضة تشرين، التي اعترف بدورها التنويري مشكورا، هي خير دليل على أن الشعب العراقي يريد حكومة عصرية ويريد حريات عامة وخاصة ويريد ديمقراطية حقيقية، ويريد اقتصادا حديثا وحكومة منتخبة ومسؤولة، تفعِّل القوانين ولا تميز بين المواطنين على أسس الدين والعرق والطائفة والطبقة والمنطقة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">العراقيون، سواء في العهد الملكي أو العهود الجمهورية</span><span style="font-size: x-large;">،</span><span style="font-size: x-large;"> كانوا يطالبون بالحرية والمساواة والعدالة والديمقراطية، ولا يمكن إنكار التضحيات التي قدموها، وحتى الأحزاب الشمولية التي ذكرها كانت هي الأخرى تطالب بالحرية والاستقلال والديمقراطية، على الأقل رسميا، لكن المتسلطين عليها انقلبوا على باقي الأعضاء والمؤيدين عندما تولوا السلطة. يجب ألا ننسى الانشقاقات التي حصلت في الحركات السياسية الشيوعية والقومية والإسلامية، وهذه الانشقاقات لم تكن كلها من أجل الالتحاق بدولة أخرى، وإنما من أجل تحقيق أهدافها في الحرية والاستقلال والازدهار.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أما دعوته لإقامة دولة للشيعة العرب في الوسط والجنوب فهي صادمة فعلا، وغريبة، بل لا أعتقد بأن هناك كثيرين يؤمنون بها، إلا بعض الجماعات الدينية الشيعية التي تريد فصلا طائفيا في العراق وتبعية لإيران. العراقيون أمة واحدة، وليس هناك فروق ثقافية كبيرة بينهم، وإن اختلفت أديانهم ومذاهبهم ومناطقهم. وحتى بوجود الاختلافات، فإن الناس في العصر الحديث يمكنهم أن يتعايشوا ويتقبلوا الاختلافات بينهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">إن أردتَ دولة شيعية فإن هذه الدولة ستكون دينية بالضرورة، فالشيعة طائفة دينية وليست قومية، أو مجموعة سكانية تعيش في بقعة ذات حدود طبيعية، وإنما هم منتشرون في كل مكان، وأي دولة (شيعية) هي دولة دينية بالضرورة ولابد أن يقودها رجال دين، والأستاذ كاظم من خلال مقاله لا يؤمن بالدولة الدينية، بل يريد ابتعادا كليا عن إيران وإقامة (جدار مكهرب) بينها وبين العراق. فكيف يستقيم الأمران؟ دولة شيعية غير دينية، وفي الوقت نفسه عربية، لكنها تقيم جدارا مكهربا مع سوريا وباقي الدول العربية المحيطة بالعراق!!! مثل هذا المنطق لا يستقيم في هذا العصر الذي تتجه فيه دول العالم إلى التعاون والتكامل خصوصا في ظل الأخطار العابرة للحدود كالأوبئة والتغير المناخي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ليس صحيحا أن نبتعد عن إخواننا وجيراننا العرب، خصوصا وأنه يصف أهل الجنوب والوسط بأنهم (شيعة عرب)، فلماذا إذن تريدهم أن يبتعدوا عن باقي العرب؟ هل تعتقد بأن باقي القوميات موحدة فيما يتعلق بالتأريخ والمذهب والرؤى الدينية؟ ثم ما هو فرق الشيعي العربي عن السني العربي وعن المسيحي العربي؟ فإن كنت علمانيا، يا أستاذ كاظم، كما يتضح ذلك من مقالك، فلماذا تفرِّق بين الناس على أساس الدين والمذهب؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أنا شخصيا لا أجد فرقا ثقافيا، يستحق الذكر، بين السنة والشيعة العراقيين، أو الكرد والتركمان أو العرب، أو المسلمين والمسيحيين والأيزيديين والصابئة، فالكل يجمعهم العراق، ولهم ثقافة عراقية واحدة أو ثقافات متقاربة. الدولة الوطنية لا شأن لها بالقناعات الشخصية للأشخاص التي تتغير باستمرار، خصوصا القناعات الدينية، وطالما رأينا أشخاصا أو شعوبا يتنقلون بين الأديان والمذاهب، بل هناك مراجع تحولوا من مذهب إلى آخر (حسين المؤيد مثالا). نعم هناك اختلافات قومية وهذه أمور طبيعية وموجودة في الكثير من الدول، ولكن المشكلة أنك تريد أن تفرق حتى بين العرب أنفسهم على أسس مذهبية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">فإن أقمت دولة للشيعة العرب، ماذا عن الشيعة الكرد؟ والشيعة التركمان؟ والأيزيديين والمسيحيين والصابئة المندائيين والشبك والكاكائيين؟ وماذا عن الشيعة الإخبارية والشيعة الشيخية؟ وماذا عن الشيعة الزيدية والشيعة الإسماعيلية؟ وماذا عن السنة الحنابلة والمالكية والشافعية والحنفية؟ ماذا عن الأشعرية والأباضية والكسنزانية والبهائية؟ هل تقيم لهم دولا مستقلة أيضا؟ ثم من قال إن العالم مستعد للاعتراف بمثل هذه الدول؟ أم تريدنا أن نبقى نحارب من أجل أهداف غير قابلة للتحقيق، ما يلحق بنا المزيد من الضرر والضعف والتراجع، في وقت يتقدم فيه العالم ويزدهر ويتطور؟ ألا تكفينا حروب الماضي وصراعاته كي نسعى لأن نؤسس دولا جديدة على أنقاض خلافات وصراعات مدمرة؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الدولة الحديثة لا تقوم على أسس دينية أو طائفية، ومثل هذه الدولة إن قامت فإنها ستكون فاشلة ولنا في إيران أوضح مثال، فهذه الدولة معادية، بل مشتبكة، مع كل جيرانها، لأنها تتمسك بأيديولوجية دينية لا يؤمن بها الناس في الدول الأخرى، ولا حتى في إيران، حيث يوجد ملايين المناهضين لها. وهذه الأيديولوجية لا تصلح لهذا العصر، بل هي تتنافى مع مبادئ الإسلام التأريخي. فالإسلام لا يجيز الإكراه ولا يجيز العنف والقتل والخطف والقمع والتعذيب والدجل والخداع الذي يمارسه المتشدقون بالدين في كل مكان.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/حروب-دينية1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13555" title="حروب دينية" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/حروب-دينية1.jpg" alt="" width="600" height="271" /></a>حذارِ من اللجوء إلى الطائفية، وحذارِ من التمسك بأوهام ومخاوف من المذاهب والأديان الأخرى، فالإرهاب ليس محصورا بمذهب معين أو دين معين، وهو لا ينتمي إلى دين أو مذهب أو طائفة، وإنما هو حالة من الإجرام المدمر، لا علاج لها سوى المواجهة معها بالقوة تارة وبالعلم تارة أخرى، أو بالإثنين معا. الدولة الشيعية التي تدعو لها ستكون وبالا على الشيعة العراقيين وعلى باقي الشيعة العرب، وهي دعوة لتقسيم العراق وتفتيت المنطقة وإشعال الحروب الطائفية والدينية، وستكون مرفوضة شيعيا وعربيا وغير محبذة عالميا، وهي في نهاية المطاف غير قابلة للتحقيق لقلة المؤمنين بها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا يمكن أيَّ طائفة أو فئة أن تعيش منفردة داخل أسوار &#8220;مكهربة&#8221; في هذا العصر. التفاهم والتعاون والتصالح بين الدول والاقوام والثقافات هي الأسس الصلبة للعيش المشترك بين الشعوب. العراق يحتاج إلى مزيد من الوطنيين الذين يؤمنون بالدولة العصرية التي تساوي بين المواطنين وتقدم لهم الخدمات والحماية وتصون حرياتهم وتضمن لهم العيش الكريم في دولة عصرية مستقرة ومزدهرة. دعنا نسعى جميعا لتحقيق هذا الحلم العراقي بدلا من المغامرة في تأسيس دول قائمة على أسس هزيلة وقلقة، ولن يقبل بها العالم لعقود أو مئات السنين. علينا أن نتعلم الدروس من التأريخ ولا نجعل أحداثه سببا للتمزق والكراهية والضعف وزعزعة الثقة بالشعب العراقي وأهدافه وتطلعاته إلى العيش بحرية وكرامة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أتفق مع الأستاذ سجاد بخصوص الأخطاء التي ارتكبها قادة سياسيون أو دينيون سابقون، ولكن، كانت ظروفهم مختلفة كثيرا عن ظروفنا، لذلك، يجب أن نتجاوز هذه الأخطاء، خصوصا وأن أولئك القادة لم يعودوا بيننا، ولو كانوا موجودين الآن، لسلكوا طريقا آخر. دعنا نبني العراق على أسس عصرية سليمة كي يكون دولة جامعة لكل العراقيين، فما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لن يقبل معظم العراقيين بتقسيم العراق على أسس دينية أو طائفية، وحتى القوميون والشيوعيون والإسلاميون الذين ذكرتهم في مقالك، وإن كانوا نظريا قد تساهلوا في فترة ما في القضايا المتعلقة بالسيادة والاستقلال، فهم لم يجرأوا على إلغاء العراق وإلحاقه بدولة أخرى. العراق دولة حضارية عريقة وراسخة وأهلها يتمتعون بهوية وطنية متميزة، والمطلوب هو تعزيز الهوية الوطنية، والتمسك بهذه الدولة الحضارية التي يعترف العالم كله بفضلها في شتى المجالات. في العراق تأسست أولى الدول والحضارات، ومنه انطلق الإشعاع إلى باقي أرجاء الأرض، فكيف نسمح لأنفسنا أن نضحي بهذه الدولة ونمزقها وفق رؤى ونظريات غير واقعية وغير علمية؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
<p><span style="font-size: large;"><em>*يبدو لي أن هذا الاسم مستعار</em></span></p>
<p><span style="font-size: large;">** هذا الرد كان على المقال التالي:</span></p>
<p>http://www.sotaliraq.com/2021/11/29/%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac/</p>
<p>&nbsp;</p>
<h1>الحكومة “الأبَوِيِّة” مرفوضة يا ساسة العراق</h1>
<p>https://www.skynewsarabia.com/blog/1482652-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%A8%D9%8E%D9%88%D9%90%D9%8A%D9%90%D9%91%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B6%D8%A9-%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82 </p>
<p>رابط آخر لمقال الحكومة الأبوية</p>
<p>https://www.sotaliraq.com/2021/11/29/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d9%81%d9%88%d8%b6%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7/</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10862.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قيم الإنسان العصرية سوف تنتصر على قوى التقوقع والنَكَد</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10701.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10701.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jul 2024 18:17:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10701</guid>
		<description><![CDATA[قيم الإنسان العصرية سوف تنتصر على قوى التقوقع والنَكَد سكاي نيوز عربية: 31 أكتوبر/تشرين الأول 2021 بابل الحضارة والتأريخ والفن والقانون والعلوم تحتضن مهرجانها الثقافي الدولي لهذا العام وسط مشاركة عربية ودولية فاعلة. لكن نعيق الغربان مازال يخدش الأسماع، وإن كان بصوت خافتٍ مرتجف هذه المرة. هؤلاء الغربان من دعاة النكد والكآبة، الذين طالبوا بإلغاء الفقرات الغنائية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a href=" https://www.skynewsarabia.com/blog/1475282-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%95%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8E%D9%83%D9%8E%D8%AF   "><span style="font-size: xx-large;"><strong>قيم الإنسان العصرية سوف ت</strong></span><strong style="font-size: xx-large;">نتصر</strong><strong style="font-size: xx-large;"> على قوى التقوقع والنَكَد</strong></a></p>
<p dir="RTL"><em><strong>سكاي نيوز عربية: 31 أكتوبر/تشرين الأول 2021</strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong><img class="alignright size-full wp-image-10708" title="مهرجان بابل" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مهرجان-بابل1.jpeg" alt="" width="1000" height="630" /></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">بابل الحضارة والتأريخ والفن والقانون والعلوم تحتضن مهرجانها الثقافي الدولي لهذا العام وسط مشاركة عربية ودولية فاعلة. لكن نعيق الغربان مازال يخدش الأسماع، وإن كان بصوت خافتٍ مرتجف هذه المرة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هؤلاء الغربان من دعاة النكد والكآبة، الذين طالبوا بإلغاء الفقرات الغنائية من هذا المهرجان الثقافي الفني بحجة مخالفتها للدين، إنما يروجون لليأس والحزن، ويتعلقون بمآسي الماضي وخلافاته، بدلا من التطلع إلى لآلئ المستقبل، وأزاهيره وفضاءاته الرحبة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لقد عملوا منذ زمن بعيد على محو حضارة العراق وتأريخه، لغاية في نفس يعقوب، ويعقوب عليه السلام براءٌ منهم، لكن حقيقة هذه الغاية ليست خافية على النابهين والوطنيين العراقيين، فهم يعلمون أبعادها واحتمالاتها الكارثية، وسوف يقاومونها وينتصرون عليها. قوى الشر والتخلف والنكد لن تنتصر على قوى الخير والتقدم والسعادة، لأنها ببساطة تعادي الحياة ولا تمتلك أدوات التطور والرقي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">يكرهون بابل كما يكرهون سومر ونينوى وأوروك ونُفَّر ولَگَش وأور وبغداد. لكن كرههم لبابل، كما هو كرهم للحضارة والسمو والتقدم والتطور، يتسربل دائما بالدين، والدين بعيد عنهم (بُعد سهيل عن الجدي) كما يقول المثل العراقي. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">فالدين منذ بداياته الأولى لم يكن إلا داعما ومشجعا للبهجة والإبداع، والمسلمون الأوائل في المدينة المنورة استقبلوا النبي الأكرم بالأناشيد وقرع الطبول، نساء ورجالا وأطفالا، مبتهجين بوصوله، منشدين:</span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong>طلع البدر علينا من ثنيِّات الوداع، وجب الشكر علينا ما دعا لله داع، أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع، جئت شرفت المدينة، مرحبا يا خير داع، قد لبسنا ثوب عز بعد تمزيق الرقاع، ربنا صل على من حل في خير البقاع</strong>. <strong> </strong></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong> </strong></span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">أما المتشدقون بالدين في العراق فقد وقفوا ضد الفن والموسيقى وضد التأريخ والحضارة، وحاولوا العبث بالآثار والتماثيل والنصب التذكارية، بل حاولوا تغيير اسم بابل مرات عديدة إلى &#8220;مدينة الإمام الحسن&#8221; علما أن الإمام الحسن (ع) لا علاقة له بالمدينة، فقد عاش جل حياته ومات في المدينة المنورة، ولم يبقَ في العراق سوى بضع سنوات عاشها في الكوفة عندما كان والده، الإمام علي (ع)، خليفة للمسلمين.  </span></p>
<p>  <span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">أقاموا فيها مهرجانات &#8220;دينية&#8221; علما أن مدينة بابل ليست مدينة دينية ولا وجود لأثر ديني فيها سوى مقام للنبي ذو الكفل (ع)، وهو مقام يهم اليهود أكثر من المسلمين، وقد بقي مهملا بعد أن غادر اليهود العراق تباعا خلال النصف الأخير من القرن الماضي. وتبريرهم لتسمية بابل بمدينة الإمام الحسن هو أن أهل بابل &#8220;كرماء وأن كرمهم يذكِّر بكرم الإمام الحسن&#8221;! والحقيقة أن الكرم سائد في المجتمعات العربية والشرقية عموما وليس حكرا على أهل بابل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/فنانون.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10724" title="فنانون" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/فنانون.jpg" alt="" width="1000" height="523" /></a>كما حاولوا أن يمحوا معالم بغداد بحجج تأريخية واهية. فقد أزالوا تمثال مؤسس بغداد، الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، ومرة أخرى بحجج دينية، بأنه &#8220;ظلم أهل البيت&#8221; في عهده! لكن البغداديين أعادوا التمثال إلى مكانه في حي المنصور. كما أهملوا أهم معلم عصري يرمز إلى بغداد وهو شارع الرشيد، لأن هارون الرشيد هو الآخر &#8220;ظلم أهل البيت&#8221;! الكثير من الآثار العراقية القديمة أهملت بدواع دينية ظاهرية، لكن هناك أهدافا أخرى كامنة وراءها. فهناك من يريد أن يمحو أي أثر للعراق أو العروبة في العراق، لكنهم يعلمون أن هذه الآثار تشكل جزءا من هوية الشعب العراقي، لذلك استخدموا ذرائع دينية لإزالتها، ويمكنكم أن تحزروا من هم هؤلاء المعادون للعراق والعرب!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">والمضحك المبكي هي أن هؤلاء الغربان وأتباعهم أقاموا &#8220;محاكماتٍ غيابيةً&#8221; لأشخاص ماتوا قبل ألف عام أو أكثر (وحكموا عليهم بالإعدام) لأنهم &#8220;أساءوا لأهل البيت&#8221;! لقد جعلوا من الدين ذريعة لمحو آثار العراق وتأريخه وحضارته وثقافته ونمط حياته، بينما الدين، أي دين، لا ينكر الحقائق التأريخية مطلقا، وها هو القرآن الكريم يزخر بالأمثلة والقصص التأريخية (ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين- الآية 34 من سورة النور).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن سعي أعداء الحضارة والتأريخ والتقدم والسعادة الحثيث، لمحو آثار العراق، ساهم في التصاق الناس بإرث بلدهم التأريخي والحضاري، وعندما أصدر محافظ بابل، حسن منديل، أمرا بإلغاء الفقرات الغنائية والموسيقية من برنامج مهرجان بابل الدولي، هب العراقيون للدفاع عن التنوع الثقافي والحريات العامة والخاصة وحق الناس في الاستمتاع بالفنون والموسيقى، فنفدت بطاقات المشاركة في المهرجان لكثرة المقبلين عليها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: medium;"><strong>                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         المطربة العراقية شذى حسون والمطرب المصري هاني شاكر</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/شذى-وهاني.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10702" title="شذى وهاني" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/شذى-وهاني.jpg" alt="" width="559" height="315" /></a>الصور والفيديوات التي وصلتنا من المهرجان تشير إلى تفاعل شعبي منقطع النظير مع الفن والموسيقى والغناء، ومشاركة فاعلة من فنانين عرب وأجانب كان في مقدمتهم هاني شاكر ونوال الزغبي وشمس الكويتية وشذى حسون وحاتم العراقي ورحمة رياض وغيرهم، وهذا الأمر لا شك أنه أصاب أعداء السعادة بالهلع. لن ينفعهم سلاحهم وتبعيتهم للأجنبي الطامع بالعراق، فشعب العراق متمسك بهويته الحضارية الثقافية، ومحب للحياة، وطموحه لحياة أجمل وأفضل لا يقف عند حدود.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">كثيرون يندبون حظ العراق، بأنه في وقت تنفتح فيه دول العالم، حتى المحافِظة منها، على الثقافات العالمية والابداع والموسيقى والفنون والعلوم في شتى أنحاء العالم، يحاول &#8220;عراقيون&#8221; أن يلغوا ما هو متوفر للعراقيين منذ عهود سابقة، من حريات وفنون وثقافة وتنوع ديني ومعرفي وثقافي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وفي الوقت الذي تتمسك به الدول الأخرى بإرثها وآثارها وتأريخها وحضارتها، بل أن بعضها يختلق له تأريخا أو يعظم أحداثا تأريخيةً هامشية، كي يصنع منها عزا وفخرا لبلاده تعتز به الأجيال، يسعى &#8220;عراقيون&#8221; لطمس معالم بلدٍ كان مهدا للحضارة العالمية، بلدٍ سُنَّ فيه أولُ قانون، واختُرِعَت فيه أولى العلوم، وأُقيمت فيه أولى الدول وأُنشئت فيه أولى المدن، فيملئونه بالمراقد الوهمية والخرافات والقصص المختلقة والخزعبلات والفتاوى التي لا تمت للدين أو الإنسانية بصلة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هذه الحملات لطمس حضارة العراق والعودة به إلى غياهب الماضي وحرمان شعبه من الموسيقى والفن والحرية، وقبل ذلك من الرخاء والاستقرار والأمن والخدمات، ليست بريئة أبدا ومطلقا، وإنما هي حملة منظمة تقف وراءها جماعاتٌ تابعة لدولة أخرى منزعجة من وجود دولة العراق الحضارية الراسخة إلى جانبها، وربما لها ثأر معها، فتحاول إضعافه بشتى الطرق (المبتكرة أحيانا)، وتستخدم الدين لتبرير ذلك. وهذه الدولة تفعل ذلك مع دول أخرى مجاورة لها، كما أنبأتنا الأحداث الأخيرة، فهي لا تستطيع أن تتعايش مع العصر الحديث والعالم المعاصر.   </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لكن الدين الإسلامي لا يمنع دولا أخرى، كإيران مثلا، من أن تنفرد بين الدول الإسلامية برفض استخدام التقويم الإسلامي الهجري، ولا حتى التقويم العالمي الميلادي، بل تتمسك بتقويمها الفارسي الذي يمتد لألفين وخمسمئة عام! كما تحتفظ بآثارها القديمة وتحافظ عليها، بل حتى قصور الشاه، الذي يسمونه (الطاغوت)، وآثاره باقية ومصانة، لأنها جزء من تأريخ إيران. </span></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium; font-family: verdana, geneva;">                                                                                                                                                                                                                                                                                                       المطربة الكويتية شمس</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/شمس-الكويتية-.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10703" title="شمس-الكويتية-" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/شمس-الكويتية-.jpg" alt="" width="476" height="426" /></a>الجماعات العراقية المعادية للحضارة والثقافة والفن والموسيقى العراقية والعالمية، أصبحت طابورا خامسا في العراق، تسعى لتخريبه لصالح دولة أخرى، لذلك فإن بقاء هذه الجماعات تمارس عداءها الصارخ للثقافة العراقية وللدولة العصرية المدنية، وتمارس القتل والخطف والإرهاب مع من يختلف معها، لم يعد أمرا يمكن التغاضي عنه أو السكوت عليه. لابد من مواجهتها وإلحاق الهزيمة بها قبل أن تدمر العراق، فهي بالتأكيد ليست أقوى من الشعب العراقي الذي يحظى بدعم المجتمع الدولي وكل القوى الخيرة في العالم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">من يعادي الحرية والسعادة والأمل إنما يعادي الحياة ويحبط آمال وطموحات الشباب التائق للعيش في دولة عصرية، بحرية وكرامة وانسجام ووئام مع العالم المعاصر. من يروج للخرافات والحزن والتقوقع في مآسي الماضي، إنما يعادي قيام دولة معاصرة تليق بالعراق وأهله وإرثه الحضاري. أصبح لزاما على المجتمع العراقي الذي يطمح بأن يعيش كما تعيش باقي شعوب الأرض، أن يجد حلولا للتعامل مع أعداء الحياة والسعادة والإنسانية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هؤلاء المتخلفون لا يؤمنون بالتعايش مع الآخر، ويحاولون فرض رؤاهم المعادية للطبيعة البشرية على الآخرين بالقوة، علما أن الآخرين لا يهددون عقائدهم ونمط حياتهم، بل أصبحوا يشكلون خطرا وجوديا على الدولة العراقية، ويهددون كرامة شعبها وفرصه في العيش الحر الكريم، كما أنهم بأفعالهم المشينة هذه، يحوِّلون حياة الشباب إلى تعاسة وحزن، ويسيئون إلى إرث العراق الحضاري وآثاره ومعالمه وتأريخه وثقافة شعبه وتقاليده وهويته الوطنية، وكل عراقي لا يشعر بهذا الخطر، عليه أن يراجع نفسه ويتفحص الأحداث والأفكار من حوله كي يرى الأشياء على حقيقتها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">شباب العراق مصممون على المضي في طريق الحرية والتقدم والاستقلال، ولن يكترثوا لدعاة النَكَدِ والجهلِ المتقوقعين في الماضي، مهما كان نوع أو لون الأزياء التي يتسربلون بها، أو أدوات النصب التي يستخدمونها لخداع الآخرين، فالقيم الدينية السمحاء ليست حكرا على فئة معينة، وهي لا تتعارض مع سعي الإنسان إلى الحرية والسعادة والرقي والإبداع والتطور، بل تدعو لها وتشجع عليها، وكما ورد في الأثر (من تساوى يوماه فهو مغبون).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL">https://www.skynewsarabia.com/blog/1475282-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%95%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8E%D9%83%D9%8E%D8%AF</p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva;"> </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10701.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بلادُ الحزنِ أوطاني من الفاوِ لبغدانِ</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10968.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10968.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Mar 2024 14:15:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10968</guid>
		<description><![CDATA[بلاد الحزن أوطاني من الفاوِ لبغدانِ يقول علماء النفس والاجتماع إن الحزن يترك تأثيرات مدمرة على شخصية الفرد ويجعله يائسا وتعيسا وخاملا ومتشائما وغير منتج. وحسب نظرية التوازن للعالم النمساوي فريتز هايدر، فإن الإنسان بطبيعته يسعى دائما إلى التخلص من الضغوط النفسية من خلال تغيير مواقفه وتبني مواقف تجعله سعيدا او تحقق له طموحاتِه ومصالحَه. [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: xx-large;"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1489360-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D9%86-%D8%A7%D9%94%D9%88%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D9%88%D9%90-%D9%84%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D9%86"><strong>بلاد الحزن أوطاني من الفاوِ لبغدانِ</strong></a></span></p>
<p dir="RTL"><strong><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sad.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10969" title="sad" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sad.jpg" alt="" width="704" height="469" /></a></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">يقول علماء النفس والاجتماع إن الحزن يترك تأثيرات مدمرة على شخصية الفرد ويجعله يائسا وتعيسا وخاملا ومتشائما وغير منتج.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وحسب نظرية التوازن للعالم النمساوي فريتز هايدر، فإن الإنسان بطبيعته يسعى دائما إلى التخلص من الضغوط النفسية من خلال تغيير مواقفه وتبني مواقف تجعله سعيدا او تحقق له طموحاتِه ومصالحَه. فإن كان المرء لا يستطيع أن يفعل ما يسعِده، لوجود عقبات أو معارضة في المجتمع، فإنه سيشعر بالتعاسة، وإن تراكمت التعاسة والإحباط، فسوف يلجأ إلى ممارسة أفعال أخرى لتخفيف الضغوط النفسية عنه، لكن الأفعال قد تكون ضارة، وربما متطرفة أو متعارضة مع التقاليد السائدة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sadness.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-11758" title="sadness" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sadness.jpeg" alt="" width="600" height="450" /></a>طابع الحزن هو السائد في العراق، وهو ممتد ويزداد حدة بمرور السنين، ويعتبر من أبرز الصفات التي تميز العراقيين، بل أصبح الوضع الطبيعي الذي اعتاد عليه العراقيون في السنوات الأخيرة، وكل ما عداه استثنائي وطارئ، ويحتاج إلى استعدادات نفسية وتحضيرات مسبقة، وربما مغامرات وتضحيات.</span></p>
<p dir="RTL">                                                                                            <em><strong><span style="font-size: medium;">حسين نعمة: يا حريمة، رديت واجدامي تخط، يالزارع العودين خضر فرد عود، وعونچ يا نجمة!!!!</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sad-Hussein.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10985" title="sad Hussein" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sad-Hussein.jpg" alt="" width="563" height="431" /></a>لقد أصبح الناس يخشون الفرح والسعادة، وطالما تسمع البعض يتعوذ الله من الشيطان عندما تكون هناك أحداث مفرحة، أو حتى مُزح مبهجة، ويردد (الله الساتر مما سيحصل لنا)! وكأن الله جل وعلا يعاقب الإنسان على السعادة والبهجة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ويتضح طابع الحزن كثيرا في الشعر والأغاني الحزينة في غالبها، وأشهر الأغاني العراقية هي تلك التي تتغنى بالحزن وتصف المآسي. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">يقول الشاعر الشعبي الراحل، كاظم إسماعيل گاطع، في إحدى قصائده التي يغنيها مطربون كثيرون في العراق (منو يقدر يشيل الحزن عني. ويخليني بفرح للناس أغني. تعلمت الحزن من أمي والناس. من لولت علي يالولد يابني)! وفي قصيدة أخرى يقول (سن الماضحك بالعيد، چا يوم الطبگ يضحك)! و(الطبگ) هنا هو التعبير العامي العراقي عن يوم عاشوراء.</span></p>
<p dir="RTL"><strong><em><span style="font-size: medium;">                                                                                                                                 كاظم إسماعيل گاطع: سن الماضحك بالعيد، چا يوم الطبگ يضحك؟</span></em></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sad-Kadhim.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-11009" title="sad Kadhim" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sad-Kadhim.jpg" alt="" width="276" height="183" /></a>بينما يقول المطرب قحطان العطار في إحدى أغانيه (يقولون غني بفرح وآنا الهموم اغناي)! أما المطربون المبدعون مثل كاظم الساهر وماجد المهندس وإلهام المدفعي فقد غادروا العراق وأقاموا في بلدان أخرى تقيِّم فنهم. وعندما تعرض المطرب حسين نعمة للانتقاد بأن كل أغانيه حزينة، غنى أغنية بهيجة واحدة عنوانها (گوم انثر الهيل) وكانت مرتبكة المعنى، فالهيل لا يُنثر في العادة، كما تُنثر الحلوى في المناسبات السعيدة مثلا، وإنما يوضع مع الشاي والقهوة وبعض الأطباق!</span><span style="font-size: x-large;">                                                                                                                              <strong><em><span style="font-size: medium;">قحطان العطار: يگولون غني بفرح وآنا الهموم اغناي</span></em></strong>                                     </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/قحطان.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10999" title="قحطان" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/قحطان.jpg" alt="" width="720" height="480" /></a>العراق هو بلد الشعر دون منازع، وعدد الشعراء أصبح يفوق عدد أي شريحة أخرى في المجتمع، فمن لا يجيد الشعر الفصيح، يلجأ إلى الشعر العامي، أو الشعر الشعبي كما يسمى في العراق، وكثيرون يدَّعون الشاعرية، أو يلجئون إلى الشعر عند الشدائد، وما أكثرها، رغم غياب الموهبة الشعرية لديهم. ومعظم أسباب وأغراض الشعر هي الأحزان والمآسي والحرمان وفقدان الحبيب وغدر الزمان.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">معظم المناسبات العامة في العراق حزينة، باستثناء المولد النبوي، الذي يُحتفل به في نطاق محدود، وفي يوم واحد فقط بسبب طابع الحزن السائد في البلد. وتكاد المناسبات الحزينة تتوزع على كل أشهر السنة، بل هناك شهران، هما محرم وصفر، مكرّسان للحزن فقط!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><br />وحتى شهر رمضان الذي كان شهرا للأفراح والبهجة والاحتفالات والمسابقات الشعبية المُسلِّية، ويختتم بعيد الفطر البهيج، أصبح هذه الأيام شهرا للأحزان، يحييه الخطباء والنُعاة، إذ أصبح كثيرون يأتون بخطيب يذكِّرهم بالموت وعذاب القبر ومآسي الماضي وكوارثه! بل أخذ الإرهابيون والمجرمون يستغلون أجواءه كي ينقضوا على الناس الأبرياء ويقتلوهم كما حصل في معظم الأعياد خلال السنوات العشرين الماضية، وكان أبرزها مجزرة الكرادة عام 2016 التي راح ضحيتها مئات الشباب المحتفلين بمقدم عيد الفطر.</span></p>
<p dir="RTL">                                                                                              <em><strong>علاء الموسوي: المسيحيون يرتكبون الرذائل في احتفالات عيد الميلاد في الأول من يناير!</strong></em></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-10975" title="Sad Hindi" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Sad-Hindi.jpg" alt="" width="390" height="220" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">قرأت قبل سنوات كتاب (الملحمة الحسينية) بثلاثة أجزاء، للشيخ مرتضى مطهري، والذي أهداني إياه عالم الاجتماع العراقي الدكتور إبراهيم الحيدري، له العمر المديد، واطلعت من خلاله على قصص </span><span style="font-size: x-large;">عجيبة وكيف يتبارى الخطباء في إطلاق المبالغات لاستدرار عواطف الناس، مع علمهم بأنها أكاذيب.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> وعندما سُئل أحدهم، لماذا تزيد من جرعة المبالغات التي تخالف ما قلته في مناسبات سابقة، أجاب بأن الأحداث المألوفة لا تؤثر في الناس، لذلك نلجأ إلى رفع منسوب الغرائبية كي تكون مؤثرة!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">معظم الأحزان والمآتم في العراق تتخذ طابعا دينيا كي تكون ملزِمة للجميع، وكي لا يتجاوزها من يجرأون على المغامرة بالسعادة والبهجة والتفاؤل. أما المناسبات السعيدة، كالأعراس والخطوبة والختان والتخرج، فهي خاصة ومحدودة، ولا تجري عادة في أيام الحزن أو أسابيعه وأشهره، وهي كثيرة وتمتد على مدار العام، لذلك يتوجب على من يرغب أن يقيم احتفالا في مناسبة خاصة، أن يتعرف على مواعيد المناسبات الحزينة كي يتجنبها. على سبيل المثال، لا يجرؤ أحد أن يتزوج في شهري محرم وصفر لأنه سيخالف السائد في المجتمع، وإن اضطر إلى ذلك، فعليه أن يتزوج سرا ودون احتفال.</span></p>
<p dir="RTL"><strong><em><span style="font-size: medium;">                                                                                                          إبراهيم جعفري: عندما يتهدد مصيرنا سوف يخرج المارد من القمقم ويحطم الزجاجة</span></em></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sad-Jaafary1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10977" title="sad Jaafary" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sad-Jaafary1.jpg" alt="" width="482" height="368" /></a>وحتى في مناسبات الأفراح التي تقام في الأيام العادية خارج أيام وأشهر الحزن، فإن مقيميها يحْذرون من الاستغراق في الفرح، كي يتجنبوا احتجاجات أباطرة الحزن، وإن فعلوا، فإن ذلك لا يمتد إلا لساعات قلائل. بل هناك من يأتون بخطيب في مناسباتهم السعيدة كي يلقي خطبة لتبيان فضائل الزواج مثلا، وكأنها مجهولة، وتذكيرهم بتقصيرهم ومعاصيهم وعذاب الآخرة الذي ينتظرهم، وبذلك تتغير الأجواء من الجذل والسعادة إلى الجد والتفكير بمصير الإنسان وعواقب الاستمتاع بالحياة الفانية!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> لا توجد مناسبات عامة سعيدة، إلا تلك التي كانت تفرض على الناس سابقا، مثل ذكرى انقلاب 17 تموز الذي أوصل صدام حسين إلى السلطة، و7 نيسان، ذكرى تأسيس حزب البعث، ثم أضيف إليهما في الثمانينيات عيد ميلاد الرئيس في 28 نيسان، وهذه (الأعياد) لا يكترث لها عموم الناس ولا يشاركون فيها إلا مضطرين.<strong><em><span style="font-size: medium;">                                               </span></em></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong><em><span style="font-size: medium;">                                                                                                          &#8220;مفتي الجمهورية&#8221; مهدي الصميدعي: لا يجوز تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد</span></em></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Sad-Sumaidaie.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-11025" title="Sad Sumaidaie" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Sad-Sumaidaie.jpg" alt="" width="252" height="327" /></a>ومن أغرب العادات في العراق هذه الأيام هي الإصرار على الحزن والتمسك به والإيغال في تأجيجه، وإحياء كل المناسبات المتصلة به، واختلاق المزيد منها إن أمكن، حتى أصبح الفرح غريبا ونادرا، وأخذ المسيحيون العراقيون يلغون أعيادهم الدينية إن تزامنت مع المناسبات الشيعية الحزينة التي لا حصر لها، خصوصا بعد أن هاجمهم رجل دين شيعي يتولى منصبا رفيعا بأنهم (يرتكبون الفظائع والرذائل) في احتفالات عيد الميلاد، الذي قال إنه يحل في الأول من يناير! </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">بينما أفتى رجل دين آخر، عيّن نفسه في منصب لا وجود له، وهو مفتي الجمهورية، (بحرمة تهنئة المسيحيين في أعياد الميلاد)! ولم يُحاسَب هذان الشخصان، لا من قبل الحكومة ولا من مراجعهما الرسمية أو الدينية، رغم أن أقوالهما تعتبر تحريضا على الكراهية والعنف!                                                                                             <span style="font-size: medium;"><strong><em>ح<strong><span style="font-size: medium;">يدر</span></strong> العبادي: تفاءلوا بالخير تجدوه!</em></strong></span></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> <a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Sad-Abadi.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10971" title="Sad Abadi" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Sad-Abadi.jpg" alt="" width="624" height="351" /></a>كما دأب السياسيون والمتنفذون المتشدقون بالدين على الاحتجاج على الأفراح والاحتفالات والمطالبة بمنعها باعتبارها مخالفة للشرع، على اعتبار أن الموسيقى والغناء حرام في نظرهم. وقد مُنعت الكثير من المهرجانات الموسيقية والفنية وحفلات افتتاح المشاريع أو التخرج من الجامعة أو المناسبات الرسمية والمباريات الرياضية بهذه الذرائع، خصوصا بعد احتجاج المتشدقين بالدين على الاحتفال بافتتاح ملعب كربلاء، الذي تخلله عزف موسيقي أدته العازفة اللبنانية المعروفة، جويل سعادة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ومن الذرائع التي تساق لتبرير منع الاحتفالات هي أنها مخالفة لـ&#8221;تقاليد وأعراف الشعب العراقي وقيمه الدينية والأخلاقية&#8221;! وكأن الشعب العراقي كتلةٌ صوّانية واحدة، وليس شعبا متنوع الأذواق والثقافات والأديان والأعراق والمشارب. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد نصَّب أباطرة الحزن أنفسهم ممثلين عن الشعب، علما أن معظم العراقيين، خصوصا الشباب، يرفضون نهجهم وممارساتهم. وبسبب غطرستهم وتعسفهم، أصبحت الهجرة إلى الخارج حلما يراود معظم الشباب، من أجل أن يعيشوا حياة طبيعية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">والأغرب أن الاحتجاج على الفرح والسعادة والحفلات الموسيقية والغنائية أصبح أمرا أخلاقيا يتباهى به الساعون إلى تسجيل مواقف دينية وأخلاقية، وأصبحوا يفتخرون بإعلان مواقفهم هذه، بل إن أحد الزعماء (أو الذوعماء)، أعلن بفخر أنه لا يستمع إلى الأغاني ولا علاقة له بالموسيقى مطلقا! بينما أجاب آخر على سؤال في مقابلة تلفزيونية أجريت معه يوم تنصيبه رئيسا للوزراء، حول تجهم وجهه وعبوسه الدائم بأنه (ليس هناك ما يدعو إلى الابتسام والسعادة في العراق)!                                                                   <span style="font-size: medium;"><strong><em>نوري المالكي: ليس هناك ما يدعو إلى الابتسام</em></strong></span></span></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-10972" title="sad maliki" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/sad-maliki.jpg" alt="" width="624" height="351" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا شك أن هناك أحداثا وكوارث ومآسيَ حصلت في العراق عبر التأريخ، جعلت الناس يلجأون إلى الحزن والابتعاد عن الفرح، ومنها الحروب المتواصلة التي عاناها العراق، والقمع والسجون والإعدامات التي مارستها الأنظمة المتعاقبة، والعادات القبلية والدينية التي تدعو إلى التجمُّد في الماضي، إضافة إلى الفقر والبؤس والشقاء التي عاناها الفلاحون، الذين شكلوا غالبية المجتمع في القرن العشرين، في ظل سيطرة الإقطاع والظلم الذي مارسه عليهم، والإهمال الذي طال مناطقهم في مجالات التعليم والصحة والخدمات، وأخيرا انتشار الجماعات المسلحة المتشدقة بالدين، والتابعة لدولة أخرى، والتي لا تتردد في القتل والخطف والنهب وإذلال الناس في ظل ضعف الحكومات المتعاقبة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">                                                               <strong><em><span style="font-size: medium;">يا سلام على البشاشة والتفاؤل!</span></em></strong>                     </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> <a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/متفائلون.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-11005" title="متفائلون" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/متفائلون.jpg" alt="" width="750" height="460" /></a>لكن هذا المأزق يمكن الخروج منه عبر التنمية الاقتصادية المستدامة وتفعيل القانون بحيث يحمي الأفراد الذين يبتغون أن يمارسوا حرياتهم الشخصية والعامة دون خوف، وعبر نشر المعرفة وتفعيل دور وزارة الثقافة. الدولة العصرية تنتصر للأفراد والأقليات، وتنتزع حقوقهم وتحمي حرياتهم، وتلتزم مبدأ المساواة أمام القانون، ولا تجاري رغبات الأقوياء وأمزجتهم ومصالحهم السياسية القصيرة الأمد.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><span style="font-size: x-large;">السلوكيات والعادات المتنوعة، وأنماط الحياة الحرة المحصنة بالقانون، تعزز الحيوية في المجتمع، وتشجع الإبداع وتنمّي الاقتصاد، وتزيد الثراء، وتشيع السعادة والوئام والتسامح، وتقلص العنف، وتقضي على التعصب والجهل والتخلف.</span></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><em><span style="font-size: small;"><span style="font-size: small;"><strong>Mark Twain: There are those who would misteach us that to stick in a rut is consistency and a virtue, and that to climb out of the rut is </strong></span><span style="font-size: small;"><strong>inconsistency</strong></span><span style="font-size: small;"><strong> and a vice </strong></span></span></em></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/marktwain.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-11031" title="marktwain" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/marktwain.jpg" alt="" width="427" height="640" /></a>هناك مقولة بليغة ذات علاقة للأديب الأمريكي الشهير، مارك توين، فحواها أن (هناك من يريد أن يوهمنا بأن البقاء في الحفرة فضيلة وثبات على المبادئ، وأن التسلق خارج الحفرة هو تذبذب ورذيلة). فعندما يجد المرء نفسه في ورطة أو (حفرة) عليه أن يسعى للخروج منها كي يعيش حياة سعيدة مثمرة، فليس صحيحا أن الأديان تريد منا أن نعيش تعساء متعصبين ومتنافرين، وما يُقدَّم لنا على أنه قيمٌ دينية وأخلاقية، هو في الحقيقة ممارسات نمت بسبب اليأس والفشل والتراجع والقمع والنكوص، ويجب الخلاص منها وإزالة مسبباتها في أول فرصة. وهذا الخلاص لن يحصل دون عمل دؤوب يضطلع به الخبراء المخلصون، ويدعمهم الشباب التائقون لحياة حرة سعيدة.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span><strong style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
<p dir="RTL">https://www.skynewsarabia.com/blog/1489360-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D9%86-%D8%A7%D9%94%D9%88%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D9%88%D9%90-%D9%84%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D9%86</p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/متفائلون-1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13422" title="متفائلون (1)" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/متفائلون-1.jpg" alt="" width="750" height="460" /></a></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10968.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إذاعة مونتكارلو تناقش رواية أسبوع العسل لحميد الكفائي</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/12984.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/12984.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2023 02:59:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=12984</guid>
		<description><![CDATA[إذاعة مونتكارلو تناقش رواية أسبوع العسل لحميد الكفائي  &#160; &#160; https://www.youtube.com/watch?v=NEhAO8iE_DM &#160;]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><a href="https://www.youtube.com/watch?v=NEhAO8iE_DM"><strong><span style="font-size: xx-large;">إذاعة مونتكارلو تناقش رواية أسبوع العسل لحميد الكفائي</span></strong></a> </p>
<p><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/ميشا-خليل-تقابل-حميد-الكفائي-في-إذاعة-مونتكارلو.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-12985" title="ميشا خليل تقابل حميد الكفائي في إذاعة مونتكارلو" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/ميشا-خليل-تقابل-حميد-الكفائي-في-إذاعة-مونتكارلو.jpeg" alt="" width="480" height="250" /></a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>https://www.youtube.com/watch?v=NEhAO8iE_DM</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/12984.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; تصور بدقة العلاقات الاجتماعية الأوروبية</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/12670.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/12670.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 03 Sep 2023 21:40:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=12670</guid>
		<description><![CDATA[رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; تصور العلاقات الاجتماعية الأوروبية والمصاعب التي يواجهها المهاجرون العرب صدرت عن دار الفينيق الأردنية رواية (أسبوع العسل) لحميد الكفائي وهي رواية تدور أحداثها في أيرلندا وبريطانيا والبرتغال وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وتصور بدقة الحياة الاجتماعية الاوروبية وما يواجهه المهاجرون العرب من صعوبات في الانسجام مع الحياة الأوروبية. فهم من جهة يحبذون العيش في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"><strong>رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; تصور العلاقات الاجتماعية الأوروبية والمصاعب التي يواجهها المهاجرون العرب</strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/أسبوع-العسل-لوحة-الغلاف-للفنان-ضياء-العزاوي.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-12834" title="أسبوع العسل-لوحة الغلاف للفنان ضياء العزاوي" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/أسبوع-العسل-لوحة-الغلاف-للفنان-ضياء-العزاوي.jpeg" alt="" width="1187" height="812" /></a>صدرت عن دار الفينيق الأردنية رواية (أسبوع العسل) لحميد الكفائي وهي رواية تدور أحداثها في أيرلندا وبريطانيا والبرتغال وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وتصور بدقة الحياة الاجتماعية الاوروبية وما يواجهه المهاجرون العرب من صعوبات في الانسجام مع الحياة الأوروبية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">فهم من جهة يحبذون العيش في أوروبا والتمتع بالأمن والحرية والرفاهية التي توفرها الحياة الغربية، لكنهم من جهة أخرى يرفضون الانخراط في المجتمع ويصرون على اتباع أنماط الحياة التقليدية المحافظة السائدة في بلدانهم الأصلية. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">غير أن بطل الرواية، سليم صالح، سلك سلوكا مختلفا إذ انسجم كليا مع طبائع المجتمعات الغربية وصارا واحدا منهم، لكنه مع كل استعداده وسعيه للانصهار، حافظ على العديد من المزايا العربية، برغبة منه أو دونها، وبقي معتزا بثقافته العربية، حتى أنه أطلق أسماءً عربية، مألوفة غربيا، على أبنائه الذين ولدوا في عواصم مختلفة، وحاول أن يؤقلمهم مع الثقافة العربية.  </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">تقع الرواية في 240 صفحة وفيها قصص ممتعة وطريفة ومشوقة. صمم الغلاف الفنان العراقي الرائد ضياء العزاوي.</span> </p>
<p style="direction: rtl;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Hamid-Alkifaeys-novel-.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-12677" title="Hamid Alkifaey's novel" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Hamid-Alkifaeys-novel-.jpg" alt="" width="1359" height="2000" /></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/12670.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
