<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع حميد الكفائي - Hamid Alkifaey&#039;s website &#187; إعلام</title>
	<atom:link href="https://www.alkifaey.net/category/%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.alkifaey.net</link>
	<description>موقع حميد الكفائي: مقالات سياسية وثقافية واقتصادية وأخبار وتقارير ومقابلات....</description>
	<lastBuildDate>Wed, 10 Jun 2026 21:06:53 +0000</lastBuildDate>
	<language></language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.4.1</generator>
		<item>
		<title>في عصر اليسر، مازالت مهنة المتاعب عسيرةً ومتعبة</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/11399.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/11399.html#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Dec 2022 01:06:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=11399</guid>
		<description><![CDATA[في عصر اليسر، مازالت مهنة المتاعب عسيرةً ومتعبة سكاي نيوز عربية 9 مايو/أيار 2022 يقدم لنا عيد حرية الصحافة العالمي في الثالث من شهر مايو/أيار من كل عام، فرصةً سانحة لمراجعة وضع الصحافة والإعلام في العالم. ويمكن القول ابتداءً إن الإعلام أحرز قفزاتٍ نوعيةً خلال العقدين المنصرمين، في مجال دقة الخبر وحرية الرأي، لكن المتاعب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1520741-%D8%B9%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%AA-%D9%85%D9%87%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%B9%D8%A8-%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9%D9%8B-%D9%88%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D8%A9"><strong style="font-size: x-large;">في عصر اليسر، مازالت مهنة المتاعب عسيرةً ومتعبة</strong></a></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية 9 مايو/أيار 2022</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Athens-Conference-2003.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-12045" title="Athens Conference 2003" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Athens-Conference-2003.jpeg" alt="" width="433" height="433" /></a>يقدم لنا عيد حرية الصحافة العالمي في الثالث من شهر مايو/أيار من كل عام، فرصةً سانحة لمراجعة وضع الصحافة والإعلام في العالم. ويمكن القول ابتداءً إن الإعلام أحرز قفزاتٍ نوعيةً خلال العقدين المنصرمين، في مجال دقة الخبر وحرية الرأي، لكن المتاعب والمصاعب والأخطار مازالت كثيرة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ورغم هذا التقدم الذي فرضه التنافس وانتشار المعرفة، مازالت هناك وسائل (إعلام) ترى العالم من زوايا ملونةٍ ضيقة، خصوصا في الدول التي تحكمها الأيديولوجيات الدينية والقومية والأنظمة الشمولية، أو الأنظمة المهلهلة التي لا تستطيع أن تحمي أصحاب الرأي المخالف من المتربصين بهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وعلى الرغم من دخول وسائل التواصل الاجتماعي طرفا في العملية الإعلامية، وتسببها في إحداث إرباك ليس قليلا، خصوصا وأن معظم مستخدميها ليسوا مهنيين، بل إن بعضهم يتعمد اختلاق الأخبار أو تحريفها حسب المصلحة أو الهوى، فإن وسائل الإعلام المهنية ظلت مهيمنةً على نقل الأخبار والمعلومات الدقيقة، أو الأكثر دقة، وتغطية الأحداث العالمية بنزاهة وموضوعية، وعرض الآراء المتباينة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> لذلك فإن كل شائعة أو خبر كاذب أو تحريف متعمد للأحداث، التي قد تنشرها وسائل التواصل الاجتماعي غير المقيدة، أو وسائل (الإعلام) غير المسؤولة، أو وسائل التضليل الأيديولوجي أو السياسي، التي تُسمى خطأً &#8220;وسائل إعلام&#8221;، تجدها تتبدد بسرعة، لكنها تبقى شاهدة على انعدام المسؤولية الأخلاقية عند من ينشرها أو يختلقها أو يروج لها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وسبب هذا التقدم الذي حققته وسائل الإعلام المهنية، لا يعود إلى صحوة الضمير الإنساني، الذي مازال عليلا، إن نظرنا إلى العديد من المشاكل والكوارث التي تجتاح العالم، والتي يمكن تجنبها أو حلها بسهولة إن توفرت الإرادة السياسية الدولية، وإنما إلى التقدم التقني في وسائل الاتصال والتواصل، التي أضاءت البقع المظلمة أو المعتمة في معظم بلدان العالم، باستثناء تلك التي تخيم عليها الأيديولوجيات المتعصبة، أو تتحكم بها طُغَمٌ متسلطةٌ تناصب الحقيقة والتطور والحرية العداء.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-11400" title="جون سيمبسون" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/جون-سيمبسون.jpeg" alt="" width="203" height="152" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولا ننسى أيضا تطور وسائط النقل وسهولتها، وانخفاض تكاليفها، التي جعلت التنقل السياحي والثقافي والتعليمي ممكنا وسهلا وممتعا، وسهَّلت على كثيرين التعرف على ما كان إلى عهد قريب من المجاهيل. فكثيرون منا يسافرون لرؤية الظواهر الطبيعة، أو المعالمِ الأثرية، أو التفرجِ على المباريات الرياضية، أو حضورِ المؤتمرات العلمية والثقافية، أو المشاركة في المناسبات والأعياد والكرنفالات العالمية، ومثل هذه الرحلات تكشف لنا الكثير من المجاهيل، وتكسبنا معلومات تمكننا من التمييز بين الحقيقي والكاذب.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">في الثالث من أيار/مايو من كل عام، يراجع الصحفيون ومؤسساتهم ونقاباتهم واتحاداتهم في بلدان العالم، أحوالهم وأوضاع مؤسساتهم والحريات المتاحة لهم، والتحديات التي تواجههم في إنجاز واجباتهم. وقد هيمنت الحرب في أوكرانيا هذا العام على البيانات والمؤتمرات والتجمعات التي عقدت في أنحاء العالم المختلفة، خصوصا مقتل 12 صحفيا، كانوا يغطون الحرب في أوكرانيا خلال الـ70 يوما الأولى. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وفي روسيا هناك قرارات حكومية ألزمت الصحفيين جميعا بأن يستقوا معلوماتهم من المصادر الرسمية، وفي خلاف ذلك فإنهم يعرِّضون أنفسهم للمساءلة. وقد وضع هذا القرار قيودا صارمة على عمل الصحفيين في روسيا، إلى درجة أن كثيرين منهم توقفوا عن العمل، لأن الامتثال لرغبة الحكومة من شأنه أن يحوِّلهم إلى أبواقٍ لها، إذ لا يستطيعون أن يبثوا أو ينشروا أيَّ معلومة، يحصلون عليها من مصادر غير رسمية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكن أوضاع الصحفيين لم تكن ممتازة في العديد من بلدان العالم، حتى الحرة والديمقراطية منها، والسبب هو أن الصحافة تحاول أن تحصل على كل المعلومات حول الاحداث السابقة والحالية والخطط المستقبلية، وهذا ما لا يمكن أيُّ حكومة أن تقدمه لهم. فالحكومات دائما ما تُعِدُّ خططها وتبلور قراراتها بعيدا عن الأضواء، والجميع، بمن فيهم الصحفيون، يدركون ضرورة هذه السرية للعمل الحكومي، لكن الصحفي في الوقت نفسه يسعى إلى التميُّز عبر تقديم الجديد إلى متلقيه، والحصول على المعلومات بكل الطرق المتاحة قانونا، وفي هذه المسألة تحديدا يحصل التقاطع، وربما التصادم، بين الصحافة ومؤسسات الدولة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا شك أن من حق الصحافة أن تحصل على المعلومات، وهناك قوانين في العديد من الدول تمنحها هذا الحق، بل وتمكِّنها منه، لكن المؤسسات الرسمية والشركات والمنظمات لا تقدم سوى المعلومات التي بودها أن تظهر للعلن، لذلك تضطر الصحافة للسعي للحصول عليها عبر التقصي والتدقيق والمتابعة والتحليل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">منظمة اليونسكو، التي اقترحت على الأمم المتحدة تخصيص يوم لحرية الصحافة في عام 1991، وتبنت الأمم المتحدة المقترح في عام 1993، تعقد مؤتمرا سنويا يستمر 3 أيام في أحد البلدان، تحت شعارٍ يعكس اهتمامات الصحافة في ذلك العام، بالاشتراك مع نقابة الصحفيين أو المؤسسات التي تهتم بشؤون الصحافة والحرية في العالم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وفي هذا العام، 2022، عقدت اليونسكو مؤتمرها في الفترة 3-5 أيار/مايو في مدينة &#8220;بونتا ديل إيستا&#8221; في الأورغواي، افتتحه رئيس الأورغواي، لويس لاكالي بو، والأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، إضافة إلى مدير عام اليونسكو والمفوَّض الدولي العام لحقوق الإنسان. وشارك في المؤتمر 3400 صحفي ومسؤول دولي ووطني من 86 بلدا، وكان شِعاره &#8220;الصحافة تحت الحصار الرقمي&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ويناقش الشِعار أَثَرَ العصر الرقمي على حرية التعبير، وسلامة الصحفيين، وحق الحصول على المعلومات والخصوصية. كما يشير إلى تعرض الصحفيين إلى مضايقات جديدة، وهي المضايقات الرقمية والرقابة الإنترنتية على نشاطاتهم الصحفية المشروعة، من خلال التلصص على نشاطاتهم ألكترونيا، الأمر الذي يعيق أداءهم واجباتهم. لقد أصبح العديد من الصحفيين مراقَبين عبر الانترنت وهم في مكاتبهم، وهذه الرقابة تحُد من حريتهم لتغطية الأحداث ونقل الحقائق، كما تعرِّض سرية مصادرهم إلى الإفشاء، ما يجعل عملهم صعبا، أو مستحيلا، فلن يجرؤ أي مصدر على البوح بمعلومة إن كان أمره سيُكتَشف.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وناقش المؤتمر معظم القضايا التي تواجه الصحفيين، وتأتي في المقدمة سلامة الصحفيين في البيئات الخطيرة التي يتعرضون فيها إلى أخطار محدقة تهدد حياتهم، خصوصا أثناء تغطياتهم الحروب وأعمال العنف، أو عندما يتعرضون لضغوطٍ تمنعهم من أداء عملهم، ومضايقاتٍ نتيجة لنشرهم تقاريرَ تكشف مخالفاتٍ أو تجاوزات أو إخفاقات.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">كما نوقشت مسألة &#8220;الإفلات من العقاب&#8221; لمرتكبي الجرائم والمخالفات، خصوصا أولئك الذين يعتدون على الصحفيين ويضايقونهم، ولكن يفلتون من العقاب، نتيجة للحماية التي يتمتعون بها من جهات متنفذة، أو تساهل القضاء مع ممارسي تلك المضايقات.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الاتحاد الأوروبي أصدر بيانا بمناسبة عيد حرية الصحافة العالمي قال فيه إن الاتحاد &#8220;يولي سلامة الصحفيين أولوية قصوى&#8221;، وإنه &#8220;يقدم دعما طارئا للصحفيين الذين يغطون الحرب في أوكرانيا&#8221;. وأضاف البيان &#8220;الصحفيون والمصورون والمدونون الشجعان يخاطرون بحياتهم من أجل أن يعْلِمونا حول عدوان روسيا غير المبرر على أوكرانيا&#8230;. إنهم يسلطون الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان، والتجاوزات على القانون الدولي، ويساهمون في مكافحة التضليل والتحكم بالمعلومات وكشف الفظائع ويساهمون في ألا يفلت مرتكبوها من العقاب&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">مازال الصحفيون يتعرضون إلى الاخطار والمضايقات وحجب المعلومات حتى في الدول الديمقراطية. بريطانيا مثلا جاءت في المرتبة 33 في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2021، والذي أعدته منظمة (صحفيون بلا حدود)، وأُشِّرت باللون الأصفر، وهو التصنيف الثاني الذي يشير إلى أن حرية الصحافة &#8220;مُرْضِيَة&#8221; أو مقبولة! </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وفي كندا، أُجري استطلاع حول المضايقات التي يتعرض لها الصحفيون، وقد عُرِضت نتائجُه في برنامج على اليوتيوب كي يطلع عليها الجميع، ويسعى المعنيون إلى تذليل العقبات التي تعترض العمل الصحفي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وفي فرنسا عرض اتحاد الصحفيين الفرنسيين فيلم (قرصنة العدالة)، الذي يدافع عن الصحفي الأسترالي، جوليان أسانج، الذي نَشَرَ وثائق سرية عام 2010، يمكن أن تدين كل من بريطانيا والولايات المتحدة بارتكاب جرائم حرب في العراق وأفغانستان. وكانت محكمةٌ بريطانية قد أمرت بترحيل أسانج إلى الولايات المتحدة، حيث سيحاكم على ما اعتبرته الولايات المتحدة &#8220;عملا تخريبيا&#8221;. ويعتقد خبراء بأنه قد ينال حكما بالسجن لمدة 175 عاما!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وفي المكسيك قُتِل 34 صحفيا منذ مجيء الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إلى السلطة عام 2018، تسعة منهم قتلوا خلال العام الأخير، استنادا إلى تقرير نشرته منظمة &#8220;ميثاق 19&#8243; الشهر الماضي. وقبل يومين فقط، عُثر على الصحفي المخضرم لويس إنريك راميريز، مقتولا وموضوعا في كيس، تُرك بجانب أحد الطرق في مدينة سينالوا. وقد طالب عضوان في مجلس الشيوخ الأمريكي، توم كين وماركو روبيو، إدارة الرئيس بايدن بحض الرئيس المكسيكي على بذل المزيد من الجهد لحماية الصحفيين.</span></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">                                                                             الصديق الصحفي اللامع الشهيد نزار عبد الواحد قتل غدرا ولا أحد يعرف هوية القاتل أو سبب القتل</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/نزار-عبد-الواحد-وحميد-الكفائي-في-مؤتمر-الإعلام-الديمقراطي-بغداد-2-11-2005.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-11401" title="نزار عبد الواحد وحميد الكفائي في مؤتمر الإعلام الديمقراطي-بغداد-2-11-2005" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/نزار-عبد-الواحد-وحميد-الكفائي-في-مؤتمر-الإعلام-الديمقراطي-بغداد-2-11-2005.jpeg" alt="" width="717" height="538" /></a>أما في العراق، فقد قتل مئات الصحفيين منذ التغيير عام 2003 حتى الآن، وكثيرون منهم قتلوا مع سبق الإصرار والترصد، على أيدي جماعات إرهابية، بعضها تستخدم سلطة الدولة وأدواتها لتنفيذ جرائمها، بسبب آرائهم الناقدة، أو نشاطاتهم الكاشفة للفساد والمخالفات التي ترتكبها الجماعات الحاكمة، ومازلت أتذكر أصدقاء وزملاء أعزاء قتلوا غيلة، دون أن يشكلوا خطرا على أحد، بل لا أحد يعرف حتى اليوم سبب قتلهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وكشفت &#8220;جمعية الدفاع عن حرية الصحافة&#8221; في العراق عن مقتل 92 صحفيا منذ عام 2010 حتى 2021. الصحفيون العراقيون المغدورون كثر، أتذكر منهم نزار عبد الواحد من العمارة، وفاخر التميمي وعبد الحسين خزعل وأحمد عبد الصمد من البصرة، وهادي المهدي من الديوانية، وخمائل محسن من الموصل، وأطوار بهجت من سامراء، وعلاء مشذوب من كربلاء، ولقاء عبد الرزاق وهشام الهاشمي ومازن لطيف وتوفيق التميمي من بغداد، والأخيران خُطفا في وضح النهار قبل عامين ولا يعرف أحد مصيرهما حتى الآن. أما عدد الذين تركوا الصحافة أو هاجروا إلى بلدان أخرى فغير معروف، لكنه كبير.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">في عصر التكنولوجيا المتطورة، التي سهَّلت الأعمال الشاقة والمهام الصعبة، بقيت مهنة المتاعب متعِبةً ومحفوفةً بالمخاطر، وبحاجةٍ إلى مزيدٍ من الرعاية والحماية والتنظيم والحرية في بلدان العالم أجمع. </span></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
<p dir="RTL">https://www.skynewsarabia.com/blog/1520741-%D8%B9%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%AA-%D9%85%D9%87%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%B9%D8%A8-%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9%D9%8B-%D9%88%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D8%A9</p>
<div><strong style="font-size: x-large;"><br /></strong></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/11399.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل ضاعت الحقيقة (بين نيران) أياد علاوي؟</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/8244.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/8244.html#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jul 2021 23:52:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=8244</guid>
		<description><![CDATA[هل ضاعت الحقيقة (بين نيران) أياد علاوي؟ الحياة 15/2/2019 حميد الكفائي* لاشك أن إقدام رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي على كتابة مذكراته (بين النيران) خطوة جيدة في عالم عربي يمتاز باحتفاظ الحكام بأسرارهم لأنفسهم، لا يطْلعون عليها حتى أقرب المقربين. ولكن هل عكست مذكرات علاوي حقيقة ما حصل؟ أم أنها محاولة لتبرير المواقف؟ ابتداء [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong style="font-size: large;"><span style="font-size: x-large;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Ayad-Allawi-Hamid-Alkifaey-4.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-8385" title="Ayad Allawi-Hamid Alkifaey (4)" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Ayad-Allawi-Hamid-Alkifaey-4-213x300.jpg" alt="" width="213" height="300" /></a>هل ضاعت الحقيقة (بين نيران) أياد علاوي؟</span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong><strong>الحياة 15/2/2019</strong></strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"><strong>حميد الكفائي*</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لاشك أن إقدام رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي على كتابة مذكراته (بين النيران) خطوة جيدة في عالم عربي يمتاز باحتفاظ الحكام بأسرارهم لأنفسهم، لا يطْلعون عليها حتى أقرب المقربين. ولكن هل عكست مذكرات علاوي حقيقة ما حصل؟ أم أنها محاولة لتبرير المواقف؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ابتداء اشكر الدكتور علاوي على إهدائه الشخصي لكتابه الذي حملته إلي من بغداد الراحلة لمياء الكيلاني، ولولا هذا الإهداء فلربما لم أقرأ الكتاب الذي يطنب فيه علاوي في الحديث عن حياته السياسية منذ طفولته وانتمائه إلى حزب البعث مطلع الستينيات، منتقلا إلى فترة المعارضة منذ السبعينيات حتى الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 تحت دبابات القوات الأمريكية، وتوليه السلطة كأول رئيس وزراء بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">قرأت الكتاب بجزأيه بصبر ومثابرة وأشّرت على الأحداث التي واكبتها، إذ اشتركت مع علاوي في المعارضة لنظام صدام حسين في الثمانينيات والتسعينيات وفي حكومة ما بعد الاحتلال الأمريكي وكنت شاهد عيان على كثير منها. أما الأحداث الأولى عن حزب البعث في الحكم والمعارضة، فإنني لم أشهدها ولكن توصلت إلى استنتاجات حولها عبر التحليل خصوصا وأن معظمها ليس سرا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">يبرر علاوي انتماءه لحزب البعث بدوافع وطنية ودينية وأنه حصل نتيجة لنشأته العائلية (وتجذر المبادئ الدينية المتمثلة بأحاديث الرسول والأئمة الأطهار في نفسه) وأنه (وجد في البعث صدى لما تعلمه من الأهل) الذين قال إنهم ملتزمون دينيا ويأتون بمقرئي القرآن المعروفين من مصر كي يحيوا ليالي رمضان! ولكن هذا الادعاء يتحدى المنطق، فحزب البعث حزب علماني قومي أسسه شخص مسيحي هو ميشيل عفلق وليست لديه أي قيم دينية.</span></p>
<p dir="RTL"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/WhatsApp-Image-2021-07-18-at-14.56.57.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-10284" title="WhatsApp Image 2021-07-18 at 14.56.57" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/WhatsApp-Image-2021-07-18-at-14.56.57.jpeg" alt="" width="300" height="400" /></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> ويضيف علاوي أن ما جعله يندفع أكثر نحو حزب البعث هو أن النظام الجمهوري (نفى أباه وعمه إلى السليمانية لا لشيء إلا لأنهما من أسرة كان لها شأن في النظام الملكي)! فتحمس لمحاربة الشيوعيين عبر إنتمائه (لجهة قومية مناقضة للشيوعية) علما أن البعث كان مشاركا في حكومة عبد الكريم قاسم. يعود علاوي ليدين حزب البعث (وسلوكياته السيئة خصوصا ما حصل في قصر النهاية من قتل وتعذيب واستباحة للشيوعيين)! ويعترف بأن البعث انتهى فعليا عام 1963، لكنه لم يبين سبب تمسكه بالحزب حتى منتصف السبعينيات، مع اعترافه بأنه لم يرَ (كقساوة صدام). </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">دأب قادة حزب البعث صغارا وكبارا على استخدام القضايا العربية، خصوصا القضية الفلسطينية، كغطاء للسياسات التي تتجاهل مصالح العراق، وكل أحاديثهم الرسمية تتركز على قضايا خارجية، ويمكن ملاحظة هذا المنحى في خطاب علاوي الرسمي حتى مع الأمريكيين أثناء نشاطه المعارض إذ كان يأخذ بنظر الاعتبار مواقف الدول الأخرى وليس مصلحة العراق.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">                                                                                                                                                                                     <strong>أكذب ثم أكذب حتى يصدقك الناس</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/علاوي.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-8374" title="علاوي" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/علاوي.jpg" alt="" width="299" height="169" /></a></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لم يفصح علاوي عن درجته الحزبية، فحزب البعث منظمة شبه عسكرية تعتمد التدرج التراتبي للقيادة، ربما لأنها متدنية، وقد أسرني مطلعون بأن علاوي كان بدرجة (عضو شعبة) وهي ليست قيادية، بينما كان رفيقه صلاح عمر العلي عضوا في القيادة القطرية ومجلس قيادة الثورة، وكذلك إسماعيل القادري، وهي أعلى درجة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> لكن صدام كان يخشى علاوي فعلا، وقد أرسل فريقا لاغتياله في لندن عام 1978، لكنه نجا بشكل أسطوري حسب المذكرات. وخشية صدام من علاوي ليست لأنه منافس حقيقي له، بل لعلاقاته الدولية الواسعة، إذ كان يُستقبل على مستوى رؤساء أجهزة المخابرات في دول العالم المهمة، ولاحقا على مستوى رؤساء الدول. وهناك أيضا جانب شخصي في خصومة الرجلين، فعلاوي من عائلة بغدادية ارستقراطية ثرية، بينما ينتمي صدام إلى عائلة قروية في تكريت. والملاحظ في سيرة علاوي أنه طبقي في أعماقه وهذا واضح في (نيرانه)، إذ أولى اهتماما كبيرا للأسر (العريقة) وقسّم العراقيين إلى قسمين، أحدهما ينتمي إلى عائلات (كريمة) والثاني إلى عائلات (متواضعة)! كما كرر إنفاقه على النشاطات العامة من (ماله الخاص)! لا أدري لماذا ينفق المسؤول على الدولة، خصوصا وأن العراق ليس فقيرا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">أصر علاوي على إسقاط النظام عسكريا بالتعاون مع بعثيين داخل النظام وتسبب هذا النهج في إعدام العشرات بسبب عدم قدرته على تنظيم عملية بهذا الحجم وعدم إخلاص الأشخاص الذين اعتمد عليهم له أو لمشروعه. وعلى رغم الكوارث التي خلفتها محاولاته تلك، بقي يعتبر العمل العسكري الموجه من الخارج الوسيلة الوحيدة لإسقاط النظام، بينما ظل يعمل وحيدا ولم يتعاون حتى مع القريبين من خطه السياسي (إذا افترضنا أن له خط سياسي واضح غير الطموح في الوصول إلى السلطة بأي وسيلة).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">الكثير من الأحداث التي سردها علاوي غير دقيقة وكنت شاهدا على بعضها. لقد أطنب في توضيح مواقفه &#8220;الودية&#8221; من السيد مقتدى الصدر، قائلا أنه كان يسعى لحمايته والتعامل معه بما يليق بمكانته الرفيعة. لكن الحقيقة مختلفة تماما فعلاوي وقف بقوة ضد مقتدى الصدر وقرّب الفرع الآخر من العائلة محاولا إضعافه، لكن شعبية الصدر هي التي حمته وعززت مواقفه، وظل علاوي خصما لدودا للصدر حتى جرت المصالحة بينهما في دمشق بوساطة سورية عام 2010. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ادعى علاوي بأنه منح نائبه، برهم صالح، صلاحيات واسعة، لكن الحقيقة أنه تعامل معه بفوقية وتدخل حتى في اختياره مستشاريه وألغى أمرا ديوانيا (ذ/2/63/4277) اتخذه صالح بترقية مدير عام إلى مستشار. ويعترف علاوي باعتراض صالح على محدودية صلاحياته ومغادرته بغداد احتجاجا، لكنه تباهى بأن احتجاجه لم يجلب له صلاحيات جديدة. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">كما تعامل مع وزرائه بالطريقة نفسها، وكان عصبي المزاج، وقد ضرب الطاولة بيده في اجتماع مجلس الوزراء ما أدى إلى كسر يده، وهناك أحداث كثيرة لا يتسع المجال لذكرها. يمتلئ كتاب علاوي بالمجاملات والتبريرات وتغيب عنه الحقائق، فلم يعترف بخطأ واحد ارتكبه خلال حياته، بينما كانت مسيرته السياسية سلسلة من الأخطاء التي جلبت الكوارث على العراق، بسبب فرديته واعتماده على أتباع ذوي قدرات متدنية لا يجرأون على مصارحته.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> يصر علاوي على أنه أسس حركته المعارضة (الوفاق) مطلع السبعينيات والحقيقة أن (الوفاق) تأسست عام 1990، وقد اختلف مع معظم رفاقه القدامى الذين غادروه تباعا مستائين من أخطائه وتجاهله آراءهم، واعتمد على أقاربه وعينهم في مناصب مهمة، فقد عين صهره نوري البدران وزيرا للداخلية، وابن عمه محمد علاوي وزيرا للاتصالات (مرتين)، وابن عمه الآخر علي علاوي وزيرا للدفاع**، والآن يهيئ ابنته لتخلفه في الزعامة السياسية. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">معيار علاوي الأساس في العمل السياسي هو العلاقة الشخصية أو العائلية، لذلك ملأ المواقع المهمة في الدولة بأصدقائه وأصدقائهم، دون اعتبار للكفاءة. زعم بأنه أصر على إجراء الانتخابات في موعدها، والحقيقة أنه حاول جاهدا تأجيلها، والقوى السياسية العراقية تعرف ذلك جيدا وقد حضرتُ جلسات لمناقشة الموضوع. الأمريكيون هم من أصروا على إجراء الانتخابات في المواعيد المثبتة في قانون إدارة الدولة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لقد أشعل علاوي النيران في مساراته السياسية بنفسه وكرر الأخطاء نفسها بسبب انفراده في اتخاذ القرارات وعدم استشارته رفاقه، فلم يبقَ معه أحد يتمتع بقدرات سياسية. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لا أعتقد بأن أحدا من الذين ذكرهم علاوي في (نيرانه) يتفق مع الأحداث التي سردها، رغم محاولته إرضاءهم بإسباغ الألقاب الفضفاضة عليهم مثل (وطني وشريف ونزيه وبطل وشهم)! لقد كانت (نيران) علاوي &#8220;نيرانا صديقة&#8221; وجهها ضد نفسه، فأضاع فرصا ثمينة وخيّب آمال التيار الوطني العلماني الذي لم يجد في الساحة غيره قائدا.</span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p><img class="alignright size-medium wp-image-8382" title="إهداء اياد علاوي" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/إهداء-اياد-علاوي1-300x273.jpeg" alt="" width="300" height="273" /></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong>*</strong><strong>تمتعت بعلاقة شخصية ودية مع د. أياد علاوي فقد عملنا معا في المعارضة والحكومة وطالما التقينا في بغداد أو لندن بدعوة شخصية منه، لكن الموضوعية تقتضي أن أقول رأيي بصدق بغض النظر عن العلاقة الشخصية. ما قلته أعلاه هو ما أؤمن به عبر متابعتي لنشاط أياد علاوي السياسي والشخصي منذ ثلاثين عاما. آمل أن أعود لتناول الموضوع بشكل تفصيلي ربما في كتاب في المستقبل لما للدكتور أياد علاوي من أهمية في السياسة العراقية خلال الأربعين سنة الماضية.</strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong>** أبلغني الأس<strong>ت</strong>اذ علي علاوي بعد نشر المقال بأن أياد علاوي لم يرشحه لمنصب وزير الدفاع وأنه أختير للمنصب بين عدد من المرشحين، من قبل مجلس الحكم، الذي كان يترأسه حينها مسعود برزاني، وبموافقة الأمريكيين على ذلك. كما وصلتني رسالة من د. موفق الربيعي تؤكد المعلومة نفسها علما أن الربيعي كان قد رشح علي علاوي لمنصب وزير التجارة في حكومة مجلس الحكم. لقد أعتمدت في معلومتي على ما ذكره أياد علاوي في كتابه (ج2 ص 48) بأنه هو الذي رشح ابن عمه علي علاوي لوزارة الدفاع، وأن بول بريمير كان معترضا لأنه يخشى من الانتقادات (والتخرصات) بأن (وزارة الدفاع لإبن عمك ووزارة الداخلية لنسيبك)! لكن علاوي اقترح نقل (نسيبه نوري البدران إلى التجارة وتعيين سمير الصميدعي وزيرا للداخلية)!!! واتضح الآن بأن هذه المعلومات هي الأخرى غير صحيحة. وللأمانة التأريخية فإن علي علاوي هو أكثر أهلية وكفاءة للمناصب التي تولاها من كل الذين <strong>تول<strong>و</strong>ا </strong>مناص<strong>ب</strong> <strong>ب</strong>عد 2003، وهو رجل عالي الثقافة ويتمتع بأخلاق رفيعة. </strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong> <a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Ayad-Allawis-book1.jpeg"><img class="alignright size-medium wp-image-8383" title="Ayad Allawi's book" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Ayad-Allawis-book1-225x300.jpeg" alt="" width="225" height="300" /></a><em><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Ayad-Allawis-book.jpeg"><img class="alignright size-medium wp-image-8343" title="Ayad Allawi's book" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Ayad-Allawis-book-225x300.jpeg" alt="" width="225" height="300" /></a></em></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/8244.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متى ينتبه العالم إلى خطر الفاشية الإيرانية؟</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/9321.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/9321.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 07 Mar 2021 23:37:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=9321</guid>
		<description><![CDATA[متى ينتبه العالم إلى خطر الفاشية الإيرانية؟ سكاي نيوز عربية 24 آب/أوغسطس 2020 مسلسل الاغتيالات في العراق مستمر منذ سنين، ولا يمر يوم دون أن تُرتَكَب جريمة بشعة ضد المدنيين في مكان ما من البلد. الأربعاء الماضي، اغتيلت الناشطة النسوية المعروفة عراقيا، الدكتورة ريهام يعقوب في البصرة، وقبلها بأيام اغتيل الناشط المدني تحسين أسامة، وقبله [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/mass-psychology-fascism.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-9322" title="mass-psychology-fascism" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/mass-psychology-fascism.jpg" alt="" width="400" height="400" /></a>متى ينتبه العالم إلى خطر الفاشية الإيرانية؟</h1>
<p style="direction: rtl;"><strong>سكاي نيوز عربية 24 آب/أوغسطس 2020</strong></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">مسلسل الاغتيالات في العراق مستمر منذ سنين، ولا يمر يوم دون أن تُرتَكَب جريمة بشعة ضد المدنيين في مكان ما من البلد.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">الأربعاء الماضي، اغتيلت الناشطة النسوية المعروفة عراقيا، الدكتورة ريهام يعقوب في البصرة، وقبلها بأيام اغتيل الناشط المدني تحسين أسامة، وقبله أغتيل الصحفي أحمد عبدالصمد وقبلهم اغتيل هشام الهاشمي وسعاد العلي، وهكذا تتوالى الاغتيالات لطليعة المجتمع العراقي الذين يطالبون بحياة حرة ودولة مستقلة غير تابعة لإيران.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">من الذي قتل هؤلاء وآلاف غيرهم خلال 17 سنة؟ لا يوجد شك عند معظم العراقيين والمراقبين أن القتلة هم أعضاء المليشيات الإيرانية المنتشرة في العراق والتي تأتمر بأمر قائد (فيلق القدس) الإيراني المرتبط بالمرشد الإيراني علي خامنئي. المسألة ليست مجرد شكوك أو ظنون، بل الأدلة قائمة على هذه الجرائم البشعة بحق الشبان من صحفيين ومهنيين وناشطين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">فقبل الإقدام على عملية الاغتيال، تشُن الجماعات الموالية لإيران حملة تسقيطية في وسائل الإعلام التابعة لها وفي وسائل التواصل الاجتماعي ضد الأشخاص المستهدفين، وأول اتهام لهم هو الارتباط بالولايات المتحدة وإسرائيل، من أجل تسقيطهم وتحريض الناس ضدهم وتبرير اغتيالهم. وقد شُنّت حملة مسعورة ضد المغدورة ريهام يعقوب، شاركت فيها وسائل الإعلام الإيرانية بما فيها وكالة (مهر) الإيرانية التي اتهمت الناشطين العراقيين بالعمالة للولايات المتحدة والارتباط بالقنصلية الأمريكية في البصرة، في توجيه واضح إلى أعضاء المليشيات وخلاياها العاملة في العراق بتصفيتهم. وتشن مثل هذه الحملة قبل عملية الاغتيال أحيانا، بينما تبقى عملية التسقيط الأخلاقي مستمرة بعد وقوع الجريمة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لقد بلغ الاستهتار والاستخفاف بالرأي العام العراقي عند أتباع إيران وأبواقها إلى أن يدَّعوا بأن من يقتل هؤلاء الناشطين هو جهة تابعة للولايات المتحدة! فهم من جهة يتهمون الناشطين بالارتباط بأمريكا، لمجرد أنهم حضروا مؤتمرا أو التقوا في مناسبة عامة بدبلوماسي أمريكي أو غربي، ومن جهة أخرى يتهمون الجهة الأمريكية نفسها، بأنها تقف وراء قتلهم! إنه حقا قعر الاستهتار والاستغفال الذي بلغه هؤلاء بحيث يتوقعون من الناس الأصحاء تصديق هذه الادعاءات التي تتحدى المنطق. لكنهم في الوقت نفسه يبررون لأنفسهم الارتباط عسكريا وأمنيا وماليا بإيران، التي يدعو قادتها علنا إلى إلغاء العراق والاستيلاء عليه تحت مدعيات دينية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">أما الجهة التي يجب ان تضطلع بحماية المواطنين والتحقيق في أعمال القتل والخطف والاعتداء على الناشطين المدنيين، وجلب القتلة إلى العدالة، وهي الحكومة العراقية، فهي على ما يبدو أضعف الأطراف، علما أنها هي التي تدفع رواتب هؤلاء القتلة باعتبارهم &#8220;جزءا من الأجهزة الأمنية العراقية&#8221; وهي التي توفر لهم التسهيلات من سيارات وهويات ومقرات وحصانة، بالإضافة إلى السلاح الذي يقتلون به المواطنين الأبرياء.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">كانت ريهام يعقوب، حسب مراقبين ومنظمات حقوق إنسان، أهم ناشطة نسوية في البصرة، إذ كانت قادرة على تسيير المظاهرات الحاشدة خلال فترة قصيرة لما تتمتع به من مكانة اجتماعية وعلاقات طيبة في المجتمع، فهي طبيبة معروفة ولديها قدرات ثقافية وشجاعة أدبية نادرة وروح وطنية عالية. كانت تقود المظاهرات السلمية وتطلق هتافات مؤثرة تحرك المشاعر الوطنية عند الناس، ومن أهم الهتافات التي اطلقتها، وأصبحت سائدة ومؤثرة، هو هتاف (انا ولائي للوطن، انت منو)، إذ يبقى الناشطون يرددون وراءها (انت منو) والمقصود بـ (أنت) هو عصابات الغدر والسرقة التي توالي إيران بدلا من العراق.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">كان واضحا أن ريهام مستهدفة، كما كان تحسين أسامة وهشام الهاشمي وأحمد عبد الصمد مستهدفين، والسبب هو لأنهم يطالبون بدولة ديمقراطية عصرية، دولة مستقلة وغير تابعة لإيران. وهم مستهدفون أيضا لأنهم مؤثرون في الرأي العام العراقي، كلٌ في مجال عمله واهتمامه. ريهام كانت بارعة في التحشيد ضد الفساد والفشل والتبعية، إذ كانت تقود التظاهرات باقتدار، وأحمد عبد الصمد كان بارعا في كشف المشاريع الفاشلة ومواضع الفساد وتعريتها عبر تقاريره المرئية المتواصلة من كل مدن الجنوب، فقد كان يسافر إلى كل مكان يجد فيه قصة تهم الرأي العام، ويحقق في الصفقات والمشايع الفاسدة ويرسل تقاريره المصورة إلى الناس مجانا، وتحسين أسامة كان مؤثرا في الاتصالات والتواصل مع المحتجين، الذين هم معظم الناس، إذا كان لديه مكتب إنترنت في البصرة وكان يتوقع الاغتيال في أي لحظة، بل كان يرفع لافتة تقول (أنا الشهيد المقبل)! أما هشام الهاشمي فكانت تحليلاته الثاقبة كاشفة ومعرية لخطط وألاعيب الجماعات المسلحة الإرهابية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">الجماعات المسلحة تستغل حالة الضعف الحالية والشلل الحاصل في البلد نتيجة لجائحة كورونا والأزمة المالية، لتصفية كل معارض للوجود الإيراني في العراق، والفساد والسرقة والفشل المتربطة بها. لذلك لا غبار على هوية القتلة. إنهم مجرمون ظلاميون تابعون للنظام الإيراني ويستخدمون شتى الذرائع لتبرير جرائمهم التي تستهدف منتقدي إيران. أحد النواب المتذبذبين، الذي تنقل من جماعة إلى أخرى خلال 17 سنة، لكن ولاءه بقي واضح المعالم، رغم أنه اتخذ مواقف جريئة سابقا، يبرر قتل الدكتورة ريهام يعقوب بلقائها بالقنصل الأمريكي في البصرة الذي التقته مع عشرات العراقيين في نشاط عام التقطت له صورا ونشرتها على صفحاتها في وسائل التواصل، فلم يكن هذا سرا.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">كثيرون من ساسة العراق وإيران يجهلون مهام الدبلوماسي الأجنبي، فهم يعتقدون بأن على الدبلوماسي أن يبقى حبيس السفارة ولا يلتقي بأحد ولا يعبر عن رأي ولا يزور أي مؤسسة ولا يحضر أي نشاط، ولا يدعو إلى لقاء ولا ينظم مؤتمرا أو محاضرة، وإن فعل أيا من هذه النشاطات، فإنه يتدخل في الشؤون الداخلية للبلد في نظرهم. بينما وظيفة الدبلوماسي الفعلية هي التواصل مع الشعب والمؤسسات العامة والشركات الخاصة وأبناء الشعب والناشطين، واستكشاف الأوضاع في البلد كي يتمكن من معرفة كل ما يجري فيه وإطلاع المسؤولين في بلده عليها، بهدف البحث عن مجالات للتعاون بين البلدين، واستكشاف الفرص المتاحة لتطوير العلاقات. لا يمكن الدبلوماسي أن يؤدي عمله بإتقان إن بقي بين جدران مكتبه، فهذا ليس عملا دبلوماسيا، وهاهم الدبلوماسيون في البلدان المختلفة يتجولون بحرية ويعقدون اللقاءات مع الأحزاب المعارضة علنا، بينما تقوم الأحزاب المعارضة بزيارة البلدان الأخرى والتباحث معها حول سياساتها المستقبلية وماذا ستفعل إن وصلت للسلطة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">اللقاء بالأجانب، سواء كانوا دبلوماسيين أم سياح أم عاملين أم ناشطين مدنيين هو أمر معتاد في الدول الطبيعية، بل إن الدبلوماسي الذي يفشل في معرفة ظروف البلد الذي يعيش فيه وإقامة علاقات مع مؤسساته وطليعة المجتمع فيه، هو دبلوماسي فاشل، والدول المتقدمة لا تسمح بوجود دبلوماسيين فاشلين لأنهم ليسوا عديمي الفائدة لبلادهم فحسب، بل يجلبون ضررا عليها. أما الدول المنغلقة والمنكفئة على نفسها، التي تعيش في عصور ما قبل التأريخ، مثل إيران وكوريا الشمالية، فهي تحسب كل صيحة عليها، وكل لقاء تآمرا على الثورة وقائدها المظفر، واقتصادها الناجح ونظامها السياسي الفريد.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">قادة إيران أدركوا جيدا ومنذ البداية أن الحراك الشعبي في العراق موجه ضد تدخلهم في العراق، رغم أن هدفه الأساس هو وطني عراقي، لأنه يسعى لمكافحة الفساد وتحقيق العدالة والمساواة بين الناس. لقد أدركوا ذلك لأنهم يعرفون جيدا أن هذه المطالب سوف تقود إلى تقويض نفوذهم وحرمانهم من الامتيازات التي يتمتعون بها على حساب العراق، لذلك غرد خامنئي في الأسبوع الأول لانتفاضة الشعب العراقي في أكتوبر 2019 مخاطبا العراقيين بأن (حب الحسين يجمعنا)! فهو لجأ إلى استخدام الخطاب الديني واستفزاز المشاعر المذهبية! لقد فضحت تلك التغريدة مخططات إيران في العراق وإلا ما معنى أن يوجه زعيم دولة أجنبية خطابا لمتظاهرين ضد حكومتهم في بلد آخر؟</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لكن الخطاب الإيراني لم يعد مقنعا، لا في العراق ولا في مناطق نفوذ إيران الأخرى، مثل لبنان وسوريا واليمن، فالشعوب أدركت أن هناك فاشية إيرانية تسعى لتفتيت هذه البلدان واستعباد شعوبها وجعلها تابعة، وقتل كل من يعارض هذا التوجه الإيراني أو ينتقده. وعلى الرغم من العقوبات الدولية التي قصمت ظهر الاقتصاد الإيراني، فإن نظام ولاية الفقيه مازال مستمرا في ممارسة القتل والقمع والتدخل في شؤون الدول الأخرى، على مرأى ومسمع من العالم أجمع. ما يحصل في العراق من قتل ممنهج للمثقفين والناشطين المدنيين، نساءً ورجالا، يُشْرِف عليه النظام الإيراني مباشرة، وليس لدينا أوهام حول هذا الأمر، فالإعلام التابع لإيران لا يخفي توجهاته وخططه. نعم المنفذون هم في الغالب عراقيون، لكن التوجيه والتخطيط والأوامر إيرانية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">إلى متى يصمت العالم تجاه هذه الفاشية الجديدة؟ ولماذا يترك الأبواق الإيرانية التي ملأت الفضاء زعيقا تبث الكراهية وتحرض على العنف؟ هل هي اللاأبالية أم الجهل أم ماذا؟ مشروع إيران يستهدف دول المنطقة كلها، وليس العراق فقط، وما لم توقَف إيران عند حدها الآن، فإن خطرها سيطال بلدانا أخرى، لأن تمددها لن يتوقف عند حدٍ معين، وخططها لا ينقصها الابتكار. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p style="direction: rtl;"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1371337-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%95%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%9F">https://www.skynewsarabia.com/blog/1371337-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%95%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%9F</a></p>
<p style="direction: rtl;"> </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/9321.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التَّسلِّي بالتضليل.. والتجهيل</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/9812.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/9812.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 12 Feb 2021 02:09:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=9812</guid>
		<description><![CDATA[التَّسلِّي بالتضليل.. والتجهيل جريدة الرؤية الأماراتية 10 فبراير 2021 استخدم الإنسان التضليل منذ الأزل لأغراض سياسية وتجارية، تستهدف إضعاف الخصوم والتفوق عليهم، ودوافع التضليل كثيرة، لكنها تتمحور حول الأنانية والسعي إلى الغلبة والانتفاع. المستفيدون من التضليل هم قلة قليلة، بينما المتضررون هم الغالبية، خصوصاً الذين يصدِّقون بما يردهم من معلومات، دون فحص أو تمحيص، ولا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="direction: rtl;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/populism.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-9813" title="populism" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/populism.jpg" alt="" width="300" height="300" /></a>التَّسلِّي بالتضليل.. والتجهيل</h1>
<p style="direction: rtl;">جريدة الرؤية الأماراتية 10 فبراير 2021</p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">استخدم الإنسان التضليل منذ الأزل لأغراض سياسية وتجارية، تستهدف إضعاف الخصوم والتفوق عليهم، ودوافع التضليل كثيرة، لكنها تتمحور حول الأنانية والسعي إلى الغلبة والانتفاع.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المستفيدون من التضليل هم قلة قليلة، بينما المتضررون هم الغالبية، خصوصاً الذين يصدِّقون بما يردهم من معلومات، دون فحص أو تمحيص، ولا يمتلكون القدرة على التمييز بين الغث والثمين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ومن نتائج التضليل العشوائي إثارة الكراهية، التي تقود إلى العنف أحياناً، خصوصاً بعدما تحول التضليل والتجهيل إلى هواية عند كثيرين، لا يبتغون من ورائها سوى التسلية والشعور بالنجاح والغلبة، حتى وإن أدى هذا «النجاح» إلى إيذاء الآخر، دون أن يحقق أي منفعة ملموسة لممارسيه.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ورغم أن التضليل ليس ظاهرة جديدة، بل رافقت المجتمعات البشرية منذ القدم، لكن خطورته آخذة في التزايد بسبب سرعة انتشار (المعلومة) عبر وسائل الإعلام والاتصال الحديثة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ومنذ انتشار وسائل التواصل الاجتماعي قبل عقدين تقريباً، أصبح التضليل خطراً حقيقياً يتهدد المجتمعات جميعاً، وبالأخص المجتمعات الفقيرة، غير المحصنة بالمعرفة، فعندما تطلق (معلومة) كاذبة ضد فئة مجتمعية معينة، فإن كثيرين يصدقونها ويعملون بها، سلباً أو إيجاباً.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">والغريب أن وسائل الإعلام والتواصل، التي وجدت من أجل النفع العام ونشر العلم والحقيقة، أصبحت تستخدم لنشر الجهل وتضليل الناس وتجهيلهم، وفي بعض البلدان أثارت حروباً أهلية، وحتى إبادة جماعية لبعض الأقليات.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ويعتقد مراقبون ومتخصصون بأن التجهيل والتضليل المتعمد وانتشار خطاب الكراهية عبر الحيز السيبراني، كانت وراء اندلاع أعمال العنف الأخيرة في البلدان الآسيوية، كإندونيسيا وميانمار، وطالت طائفة الروهينغا المسلمة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ودفعت هذه الأحداث حكومات الدول الآسيوية إلى سن العديد من القوانين التي تمنع «التجهيل والتضليل وخطاب الكراهية» من أجل حفظ الأمن القومي، لكن هذه القوانين أثارت منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن حرية الرأي باعتبار أنها تنتهك حقوق الإنسان وتستهدف حرية الرأي، وتهدف إلى تكميم الأفواه وفرض القيود على الآراء الناقدة، تحت ذريعة «حفظ الأمن القومي».</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">أسئلة كثيرة تطرح الآن في الأوساط العلمية منها مثلاً: ما هو تأثير «الأخبار الكاذبة» على المجتمعات عامة، وأنظمة الحكم الديمقراطية خاصة؟، وكيف يمكن تنظيم الحيز السيبراني قانونيّاً دون التجاوز على حرية الرأي؟، وهل هناك علاقة بين الإعلام الإلكتروني وتصاعد النزعات الاستبدادية والعنصرية؟</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">مراكز الأبحاث والجامعات مدعوة لتقديم الأجوبة، ولا شك أنها ستتولى هذه المهمة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p style="direction: rtl;"><strong>الصورة من موقع جريدة الغاردين للرسام دون ماكينزي</strong></p>
<p>Illustration by Dom McKenzie, the Guardian </p>
<p style="direction: ltr;">https://www.alroeya.com/119-87/2196787-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D9%84%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D9%84</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/9812.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظروف تأسيس شبكة الإعلام العراقي</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/7560.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/7560.html#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Nov 2017 01:30:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=7560</guid>
		<description><![CDATA[عثرت بالصدفة قبل عدة أيام أثناء بحثي في الفيس بوك على منشور للأخ أحمد الركابي، مدير التلفزيون العراقي الأسبق، يتحدث فيه عن شبكة الإعلام العراقي وأنه هو الذي اسسها وهو الذي عين حميد الكفائي فيها!!!! وعلى رغم أنني لا ارد على الادعاءات إلا مضطرا، ولا يهمني من قريب أو بعيد من هو الذي أسس شبكة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="direction: rtl;">
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/IMN-Kuwait11.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-7561" title="IMN-Kuwait1" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/IMN-Kuwait11.jpg" alt="" width="480" height="335" /></a>عثرت بالصدفة قبل عدة أيام أثناء بحثي في الفيس بوك على منشور للأخ أحمد الركابي، مدير التلفزيون العراقي الأسبق، يتحدث فيه عن شبكة الإعلام العراقي وأنه هو الذي اسسها وهو الذي عين حميد الكفائي فيها!!!! </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وعلى رغم أنني لا ارد على الادعاءات إلا مضطرا، ولا يهمني من قريب أو بعيد من هو الذي أسس شبكة الإعلام العراقي، إن كان هناك مثل هذا الشخص، ولكن آثرت أن أوضح دوري في هذه العملية لمن يريد أن يعرف التفاصيل. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">ابتداء، انا لم ادعِ، ولن أدعي يوما أنني أسست شبكة الإعلام العراقي لأنني لم أؤسسها وإن من أسسها هم الأمريكيون، وهم الذين مولوها وعينوا كل من عمل فيها ابتداءً، واترك لغيري أن يدعي ما يشاء. لكن المستغرب أن هناك من شهد للأخ الركابي بالتأسيس وهو لم يكن يعمل في الشبكة ولا يعرف عنها الكثير! ولا اعرف كيف تسنى له معرفة المؤسسين عن بعد! ولا استغرب أن كثيرين من الذين شهدوا للأخ أحمد بالتأسيس كانوا يحملون لقب (الركابي)! وهذه تكفي لشرح بعض ما حصل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">مرة أخرى أقول إنني لم أؤسس الشبكة، رغم أنني شاركت في ذلك، ولو كنت مؤسسا لها لما افتخرت بهذا (التأسيس) لأن الشبكة فاشلة منذ اليوم الأول وحتى الآن رغم كل الجهود التي بُذلت لإصلاحها والأموال التي أنفقت عليها (100 مليون دولار في العام تقريبا)، لأن الأسس كانت خاطئة في رأيي وهذا هو سبب مغادرتي إياها بعد خمسة أسابيع فقط من العمل فيها. ليس هناك فخر في تأسيس هذه الكارثة الكبرى ولو كنت مسؤولا عنها اليوم لنصحت الحكومة ببيعها إلى القطاع الخاص فهذا هو الحل الوحيد لها كي تنجح وفي خلاف ذلك سوف تبقى عليلة وفاشلة كما هي اليوم رغم أنها تحسنت كثيرا عما كانت عليه قبل عشر سنوات&#8230;</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">ومنذ استقالتي من الشبكة في 22/5/2003 لم اتحدث عنها إلا باقتضاب شديد وعندما أُسأل فقط، وما كنت لأتحدث في المقابلة التي أجراها معي الأخ عماد العبادي في قناة البغدادية في برنامج (سحور سياسي) في رمضان عام 2015 لولا إلحاحُه الشديد وقد قلت <strong>إنني عملت مذيعا</strong> علما أن ذلك كان أحد واجباتي&#8230; </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">الشبكة ليست ملكا شخصيا لأحد كي يعين فيها من يشاء، رغم أن بداياتها كانت فوضوية وربما جيء بأشخاص لم يكونوا مؤهلين للعمل الذي كلفوا به، وقد أكون أنا أحد هؤلاء، ولكن لم يكن احمد مديرا للشبكة يوما من الأيام، لا في البداية ولا النهاية. ربما كان هذا طموحه لكنه لم يحققه للأسف لأن أول مدير للشبكة هو الست شميم رسام وخلفها في الموقع المرحوم جلال الماشطة. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">هناك شهود على تلك المرحلة منهم الدكتور علاء فائق والأستاذة شميم رسام والأستاذ اسماعيل زاير والأستاذ علي الأوسي والأستاذ عودة التميمي والأستاذ فالح حسون الدراجي وآخرون. والركابي لم يعين لا أنا ولا شميم رسام ولا علاء فائق ولا إسماعيل زاير لأننا أصلا كنا الفريق الذي ناقش فكرة تأسيس الشبكة في واشنطن في شباط 2003. ثم أننا لم نكن نبحث عن وظائف كي (يعيننا) فلان أو علان فكل منا كانت له وظيفة مرموقة في البلد الذي جاء منه، فأنا كنت أعمل في البي بي سي وأكتب في جريدة الحياة، وعلاء فائق كان يملك شركة عقارات ناجحة، وشميم كانت تعمل في مؤسسة أي أن أي وإسماعيل زاير كان يعمل في جريدة الحياة. نحن جئنا للمساهمة في بناء مؤسسة إعلامية تليق بالعراق الديمقراطي، أو هكذا ظننا حينها ولو عاد بنا الزمن لربما كانت لنا مواقف أخرى، وأنا بالتأكيد كان سيكون لي موقف آخر.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">صحيح أن الأمريكيين كلفوا أحمد بالاتصال ببعض الأشخاص للتعيين في الشبكة، ربما لأنه كان سبقنا ببضعة أيام أو أسابيع للعمل في المشروع، فقد كان يعمل أساسا في مؤسسة أمريكية وهي إذاعة العراق الحر، وكذلك الست شميم رسام، بينما تأخر الآخرون بسبب انشغالاتهم في أعمالهم الأخرى. لقد اتصل أحمد فعلا بعدد من الذين كانوا يعملون في إذاعة العراق الحر تحديدا ونصح بتعيينهم وقد عينوا فعلا، أما الآخرون فلا شأن له بهم اصلا وهو يعلم ذلك علم اليقين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">إن </span><span style="font-size: large;">الذي أسس الشبكة هم الأمريكيون، وقد دعونا أنا وعلاء فائق واسماعيل زاير وشميم رسام وأحمد الركابي وسيامند عثمان للتشاور معهم حول الموضوع وكان ذلك في واشنطن في شباط 2003 أي قبل سقوط النظام بشهرين على الأقل. لم تكن الشبكة تابعة لأحد ولا حتى للأمريكيين الذين أسسوها، بل كان مخططا لها أن تكون تابعة للدولة العراقية ومستقلة عن الحكومة استقلالا تاما. نحن الستة اجتمعنا مع مدير إذاعة صوت أمريكا السابق، روبرت رايلي، الذي كان يعمل مستشارا إعلاميا للإدارة الأمريكية ثم نائبا لجي غارنر، وطرح كل منا أفكاره وتصوراته لما يجب أن يكون عليه الإعلام العراقي بعد الإطاحة بالنظام، وانتهى الأمر وعاد كل منا إلى بيته. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وبعد شهر تقريبا من ذلك الاجتماع اتصل بي روبرت رايلي، كما اتوقع أنه اتصل بالآخرين، وطلب مني أن أعمل على تأسيس الشبكة التي سينطلق بثها ابتداء من الكويت. وكانت الإدارة الأمريكية قد كلفت شركة &#8220;أس أي آي سي- SAIC&#8221; بإدارة الشبكة. ثم اتصل بي بعد ذلك مايك فيرلونغ، المدير في SAIC المكلف بإدارة مشروع شبكة الإعلام العراقي، وطلب مني أن أكون جزءا من عملية &#8220;النهوض بالإعلام العراقي&#8221; وهذا التعبير له. وبعد تردد لأسبوع أو أسبوعين وافقت على المقترح وسافرت إلى الكويت يوم 13/4/2003، والتقيت هناك بالأسماء المذكورة أعلاه وآخرين. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">التقيت يوم 14/4/2003 بكل أعضاء الفريق الذي كان قد بدأ عمله قبل وصولي وكان بينهم كويتيون وعراقيون مقيمون في الكويت. وفي اليوم التالي (15/4/2003) ذهبنا إلى العراق لأول مرة أنا والدكتور علاء فائق والأستاذ اسماعيل زاير وزرنا معدات وأجهزة الاستقبال والإرسال التابعة للإذاعة في أم قصر وأصدرت لنا منظمة (ORHA) التي كان يترأسها الجنرال جي غارنر، باجات تعريفية ثم عدنا في المساء.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><br />وفي يوم 16/4/2003 ذهبنا أنا ود. علاء صباحا إلى مقر العمل في فندق (غني بلاص) والتقيت هناك بروبرت رايلي ومايك فيرلونغ وباقي أعضاء الفريق الذين كانوا يقيمون في الفندق. لاحظت أن أحمد الركابي كان يتصرف وكأنه هو المدير فهو يأمر هذا ويزجر ذاك وما إلى ذلك. </span><span style="font-size: large;">سألت روبرت رايلي عن دور أحمد في العملية وإن كانوا قد عينوه مديرا، فقال لا لم نعطِ احدا منصبا حتى الآن ولكن اعتمدنا على أحمد في تدبير الأمور مؤقتا&#8230; </span></p>
<p dir="RTL"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Jalal-AlMashta-Hamid-Alkifaey-2004.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-7572" title="Unknown" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Jalal-AlMashta-Hamid-Alkifaey-2004.jpg" alt="" width="448" height="336" /></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">كان الوضع أشبه بفوضى، إذ لم يكن أحد يعرف ماذا عليه أن يفعل وما هو دوره الحقيقي&#8230; قلت لروبرت رايلي، الذي كنت قد تعرفت عليه قبل عام من ذلك التأريخ في إحدى زياراته إلى لندن، إن كانت الأمور تدار هكذا فلا مكان لي بينكم، وأنا سأغادر الكويت غدا لأنني لن أعمل في ظل هذه الأجواء غير المهنية، بل وغير الطبيعية، فأنا لدي خبرة في الإدارة والإعلام وجئت من البي بي سي حيث تعلمت الأسس المهنية للعمل الإعلامي وقبلها كنت مديرا ورئيس تحرير مجلة وباحثا اقتصاديا ورئيس تحرير نشرة اقتصادية اسبوعية، ولن اسمح لنفسي، بل لا استطيع، أن أعمل في ظروف كهذه. وقد قررت فعلا العودة من حيث أتيت في اليوم التالي.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">ألح علي رايلي أن أتريث قليلا وامهله حتى اليوم التالي كي يتخذ قرارا تنظيميا بهذا الشأن، وقد قلت له بوضوح والدكتور علاء فائق أطال الله في عمره يشهد لأنه كان معي دائما إذ كنا نقيم معا في فندق كارلتون: إن اردتم أحمد الركابي أن يديرها فأنتم أحرار وهذا قراركم لكنني لن أعمل معه مطلقا خصوصا بعد ما رأيت تصرفاته التي لا تنم عن خبرة تذكر في الإدارة أو الإعلام. لم يكن بيني وبين أحمد في تلك الفترة أي خلاف على الإطلاق كما إن الرجل كان يحترمني كثيرا لكنني لاحظت أنه لم يكن سعيدا بمجيئي وكان ذلك واضحا على تصرفاته، ربما لأنه لا يستطيع أن يتصرف معي كما كان يتصرف مع آخرين ممن جاء بهم إلى العمل.</span><span style="font-size: large;"> </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">لم اسعَ لأن أكون مديرا ابدا، فهذا ليس مهما في العمل الإعلامي، بل كنت دائما اتجنب هذا الدور لما فيه من إزعاج وأعباء ومسؤولية عن عمل الآخرين، وكنت سأعمل تحت إدارة علاء فائق أو شميم رسام أو إسماعيل زاير أو أي شخص مهني آخر. بل كنت قد عملت تحت إدارة أشخاص أقل مني خبرة وأصغر مني سنا ولم أجد في ذلك حرجا. وكما أسلفت، فلم يكن لي أي خلاف مع أحمد لا سابقا ولا حاليا، ولم نختصم يوما على شيء، بل كنا متواصلين منذ مجيئه إلى لندن من السويد كمراسل لإذاعة العراق الحر عام 1999 على ما أتذكر وكنت أراه في اللقاءات العراقية يجري مقابلات مع العراقيين لإذاعة العراق الحر. وقد كان يتصل بي احيانا وكنا نتحدث هاتفيا بين الفينة والأخرى. وأضيف أنني ربما كنت سأوافق على العمل معه وفي ظل إدارته لو لم أرَ تصرفاته في اليوم الأول مع الآخرين، إذ أدركت حينها أن العمل معه مستحيل بالنسبة لي على الأقل. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">العمل الإعلامي يقوم على الإحترام لأسس المهنة، <strong>فكل صحفي مهني هو مدير لعمله وإنتاجه الصحفي ولا يحتاج أن يتدخل في عمله شخص آخر</strong>، حتى لو كان مديره، إلا عند الضرورة القصوى وفي حالة وجود خلل حقيقي يتعارض مع ضوابط العمل، أو عندما يطلب هو المشورة من رؤسائه.</span></p>
<p><span style="font-size: large;"> وفي مساء اليوم التالي اتصل بي رايلي وكنت في فندق كارلتون وقال لي لقد قررنا أن تكون أنت مديرا للأخبار والبرامج السياسية، وهي كل شيء تقريبا في الشبكة في تلك الفترة، وإن هذا هو القرار الصائب لأنه يتناسب مع خبرتك وعمرك. فسألته ماذا عن أحمد الركابي؟ فقال سوف نرسله  إلى العراق ليزودنا بتقارير للإذاعة من هناك! وهذا كلامه نصا. وفي اليوم التالي ذهبت إلى مقر العمل وقد أعلن رايلي هذه التغييرات في اجتماع ضم الجميع. بدأت العمل والأخوة جميعا يعرفون ذلك ولم أرَ أحمد الركابي أو أتحدث معه مطلقا منذ 16 نيسان 2003 لأنه ذهب إلى العراق مع اسماعيل زاير الذي كُلف بتأسيس جريدة رسمية للدولة، وهي جريدة الصباح الحالية، التي اصبح مديرها ورئيس تحريرها.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">أكرر لم أتحدث مع أحمد أو أره منذ ذلك الحين وحتى هذه اللحظة وما ذكره بأنني سألته عن وجود (اللوندري) في العراق هو محض افتراء وأحسب أنه يقصد الإساءة لي، فأنا لم أكلمه أصلا، وما كنت لأحتاج إلى هذه الخدمة فأهلي وأقاربي موجودون في بغداد والبصرة والناصرية والسماوة والديوانية والحلة والنجف وكربلاء وحتى كركوك. أنا ابن الرميثة وقد عركتني الشدائد والمحن والحياة الصعبة ولا اهتم لتوافه الأمور ولم أخشَ من شيء يوما ولم اتردد في الإقدام على ما اراه صحيحا، مهما كان الثمن. وأنا صحفي متمرس ولست مترفا كي يهمني (اللوندري) وقد سافرت إلى دول كثيرة في مهام صحفية! عشت في السودان لأكثر من عام وفي ظروف لم تكن مثالية، وفي جوبا سكنت في كرفان لا تتوفر فيه الخدمات الأساسية، وعشت في بغداد لثلاث سنوات في كرفان لا تتوفر فيه حتى مغسلة وتنقطع عنه الكهرباء لسبع ساعات متواصلة في اليوم ولم اضعف أو أتململ ابدا. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">عملت ناطقا رسميا لمجلس الحكم والحكومة العراقية الأولى وكنت اتنقل بين القنوات الفضائية ووسائل الإعلام بالتكسي ولم اهتم لسلامتي يوما وتعرضت لمحاولات اغتيال واختطاف ونجوت منها بأعجوبة وهناك شهود على على كل هذه الأحداث. وأقول على حساب تواضعي أنني لم أكن أتوقع أن أبقى حيا وقد كتبت وصية قانونية في بريطانيا قبل مغادرتي وعندما ودعت أطفالي في المطار لم أكن أتوقع أن أراهم مرة أخرى. وقد قال لي الصديق سامي فرج علي عندما جئنا لنقترع معا في المركز الانتخابي في لندن في الانتخابات الأولى في يناير عام 2005، إن بقائي على قيد الحياة كان أعجوبة وهو أهم إنجاز لي! لأنني كنت أعمل في بيئة معادية تماما ولم أكن جزءا من حزب أو مجموعة سياسية ولم أكن ثريا كي أتمكن من حماية نفسي!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وبينما كنت أنا أشرف على الأخبار والبرامج السياسية والمقابلات الإذاعية، كانت الست شميم رسام تتولى المسؤولية الإدارية للشبكة وقد تعاونت معي لاحقا في قراءة نشرات الأخبار رغم أن ذلك لم يكن من واجباتها. الدكتور علاء فائق كان يعد ثلاثة برامج وكنت انا أقدمها بالإضافة إلى المقابلات التي كنت أجريها مع السياسيين والمفكرين والخبراء العراقيين الذين كانوا يتقاطرون على الكويت في طريقهم إلى العراق. وقد كان د. علاء خير معين ومستشار لي وللآخرين جميعا، وبسبب سمو أخلاقه واتساع ثقافته وتواضعه الجم المنقطع النظير، فقد كان محبوبا وصديقا للجميع ومؤثرا فيهم وكنت أتمنى أن يكون هو دون غيره مديرا عاما للشبكة فقد كان متسامحا إلى حدود لم يألفها العراقيون. وكانت الست شميم مديرة ناجحة للشؤون الإدارية وبسبب خبرتها الطويلة فقد استوعبت الجميع ولبت طلباتهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">كما كنت أشرف أيضا على استعراض الصحافة التي كان يقدمها الأستاذ صادق الركابي (أخ أحمد) بالإشتراك مع الست إيمان حسين، وكذلك اراجع تقارير المراسلين قبل بثها، وكنت أعمل 12-13 ساعة يوميا تقريبا. وفي يوم 21/5/2003 عقد المدير الفرعي للشركة الأمريكية التي تدير شبكة الإعلام (SAIC)، مايك فيرلونغ، وهو ضابط سابق في الجيش الأمريكي له خبرة فنية في تركيب وتشييد أجهزة البث والاستقبال، عقد اجتماعا عاما لكل المعنيين بشؤون الإعلام، بمن فيهم الفنيون، وكان قد قدِم للتو من العراق. كان كلامه غير منطقي بل كان استفزازيا إلى حد بعيد إذ قال (ولاؤكم يجب أن يكون لي والذي لا يعجبه سأقيله وأعين شخصا آخر محله بمئتين وخمسين دولارا)!!! وبعد أن انتهى من حديثه، تحدثت أنا وقلت له إنني لست مواليا له أو لغيره فأنا صحفي مهني وقد جئت هنا لخدمة بلدي فحسب. اختلفت معه جذريا حول أسلوب العمل خصوصا وأن أسلوبه في الحديث معنا كان فظا واستفزازيا، وبعد أن قلت رأيي بقوة ووضوح، خرجت من الاجتماع قبل انتهائه، وذهبت إلى مقهى الفندق وبدأت بكتابة استقالتي. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وأثناء ما كنت جالسا في المقهى رآني المرحوم حسين الركابي (والد أحمد) الذي كان يعمل مستشارا حينها، وقال لي كلاما حكيما ما زلت اتذكره نصا: (ارجو منك ألا تتخذ قرارا وانت غاضب لأنه سيكون خاطئا. انتظر إلى يوم غد واتخذ القرار). قلت له يا ابا احمد، العمل مع الامريكيين يبدو صعبا وهذا الرجل الذي نصبوه مسؤولا علينا هو ضابط سابق ولا يفقه شيئا في الإعلام باستثناء الشوؤن الفنية واللوجستية، وانت سمعت ما قاله ورأيت عنجهيته وفظاظته بنفسك. مع ذلك فقد أخذت بكلام أبي أحمد وانتظرت حتى اليوم التالي وهو اليوم الذي اصدرت فيه الأمم المتحدة القرار 1483 باعتبار العراق بلدا محتلا والولايات المتحدة دولة محتلة. أدركت حينها أن ما قاله فيرلونغ ربما يعكس هذا التوجه الجديد للأمريكيين كقوة محتلة، لذلك فإن العمل معهم لم يعد سهلا. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">ولإزالة الإلتباس وكي لا يتصور أحد بأنني أزايد على الآخرين، فإنني كنت قررت الاستقالة قبل صدور القرار 1483 بيوم واحد لكن صدور القرار جعل العمل مع الأمريكيين أكثر صعوبة في غياب أي خطة واضحة لإدارة البلد في تلك المرحلة. وفي اليوم التالي بدأت بكتابة مقال لجريدة الحياة دعوت فيه إلى عقد مؤتمر موسع يضم على الأقل الف شخصية عراقية للتباحث معهم حول تسليم السلطة للعراقيين، وقلت فيه إن الأمريكيين سيخطئون إن قرروا البقاء طويلا في العراق وعليهم ألا يتصوروا بأن مساعدتهم العراقيين في الإطاحة بنظام صدام حسين، وهو عمل يستحق التقدير والثناء، سوف تجعل العراقيين يقبلون بهم كقوة محتلة، وقد نشر المقال في 21 حزيران 2003 ومازال منشورا على موقع جريدة الحياة. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">قدمت استقالتي في اليوم التالي في إيميل وورقة مكتوبة إلى إدارة الشركة التي كانت حينئذ قد قررت نقل العملية كليا إلى بغداد. وكانت قد تولت الإدارة بعد مغادرة رايلي منتصف أيار تقريبا شابة أمريكية من أصل لاتيني اسمها (أندريا) تزوجت لاحقا من طبيب عراقي وهو صديق محترم، وقد طلبت مني أن أبقى كي ادير الإذاعة وكل شؤون الشبكة في الجنوب وسيكون مقري البصرة بينما سيدير احمد الركابي التلفزيون في بغداد. رفضت العرض لأنني لم اقبل بتجزئة إدارة الإعلام العراقي الرسمي خصوصا وأن المبررات ليست مقنعة. قلت لها إن الشبكة واحدة وليس من الصحيح أن تتجزأ إلى اثنتين وليس هناك مبرر لهذه التجزئة أصلا لأنها عملية ما تزال صغيرة ومن الضروري أن تبقى موحدة في الوقت الحاضر. كما أن العراقيين شعب واحد ويجب أن يكون الخطاب الإعلامي في الجنوب والوسط والشمال متناسقا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"> </span><span style="font-size: large;">ثم عرضت علي أندريا أن أكون مديرا للإذاعة العراقية، وقالت إنها ستكون مستقلة وأهم مؤسسة خلال الأشهر المقبلة لأن التلفزيون لن يكون جاهزا للبث لبضعة أشهر، وقد رفضت هذا العرض أيضا قائلا إن الإذاعة والتلفزيون يجب أن يكونا ضمن إدارة واحدة كي يستفيدا من بعضهما البعض وكي تكون العملية الإعلامية متكاملة كما هو الوضع في بي بي سي، ثم أن الأمور تسير في الاتجاه الخطأ على ما يبدو، وإن مايك فيرلونغ الذي يدير الإعلام العراقي، يجهل عمل وسائل الإعلام بشكل عام ولا يعرف شيئا عن العراق أو اللغة والثقافة العربية أو الكردية فكيف يكون مسؤولا عن الإعلام؟ ونصحت أن تقتصر مسؤوليته على الشؤون الفنية واللوجستية وهي ليست قليلة بينما تكون مسؤولية الإدارة الإعلامية بأيدي عراقيين يمتلكون الإدارة والخبرة. ثم اختتمت بالقول إن الشبكة سوف تفشل إن بقيت على وضعها الحالي وأنني لن أكون جزءا من هذا المشروع الفاشل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وبعد تقديمي استقالتي من الشبكة (يوم 22/5/2003) توجهت إلى لندن ومنها إلى أثينا للمشاركة في المؤتمر الدولي حول الإعلام الحر في العراق الذي كنت أحد منظميه والذي من المقرر أن يبدأ أعماله في الأول من حزيران وقد شارك فيه أيضا الدكتور علاء فائق. في بغداد اصبح احمد الركابي مديرا للتلفزيون بشكل مؤقت والست شميم رسام مديرة للإذاعة وكل منهما يعمل بإنفراد. وبعد أقل من شهرين من استقالتي أقيل أحمد الركابي، أو استقال، لا ادري، فخلفه في إدارة التلفزيون جورج منصور، والذي لم يبق طويلا، وبعد فترة قصيرة أصبحت الست شميم رسام أول مديرة لشبكة الإعلام العراقي واصبح الدكتور علاء فائق نائبا لها على ما أتذكر.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">أنا لم أسع لأن أكون مديرا ولا تهمني هذه المسائل مطلقا وكل من يعرفني يعرف ذلك عني، ولم يكن لي خلاف شخصي مع احمد الركابي، ولكن كانت لدي رؤية مختلفة في الإعلام والإدارة ولم ارغب أن أكون جزءا من عملية فاشلة. وقبيل مغادرتي الكويت في 28/5/2003، طلب احد المسؤولين الأمريكيين، واسمه أندرو بيرد (Andrew Bird)، أن يلتقي معي لبحث بعض الأمور. التقينا في فندق (غني بالاص) في السالمية وتحدثنا طويلا. الح علي بيرد أن اسحب استقالتي وأبقى في الشبكة وقال لي نصا (إنك باستقالتك من العمل في شبكة الإعلام العراقي تضيع فرصة ثمينة لخدمة العراق الذي يحتاج إلى خبرتك وجهودك). قلت له إنني لا استطيع أن أعمل في أجواء غير مهنية كالتي رأيتها لكنني بالتأكيد سأخدم العراق في مجال آخر، واعتذرت منه وقد كان كيسا وخلوقا إلى ابعد الحدود. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وبعد أن يئس بيرد من إقناعي بالبقاء في الشبكة، طرح علي أمرا آخر وهو أن أساهم في تأسيس قناة أمريكية تبث باللغة العربية ستنطلق قريبا من واشنطن، ويبدو أنه كان يقصد قناة الحرة التي كانت حينئذ فكرة تنتظر التنفيذ. قلت له سوف انظر في الأمر حينما يحين موعده. وفعلا كنت سأذهب إلى واشنطن للعمل في إذاعة سوا أولا ثم الحرة، لكنني غيرت رأيي لاحقا وذهبت إلى بغداد للعمل في مجلس الحكم. وبينما كنت ناطقا باسم مجلس الحكم، كنت في الوقت نفسه أساهم في تقديم برنامج (خطوات) عبر التلفزيون والذي يعده الدكتور علاء فائق.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"> ما قلته أعلاه هو الحقيقة باختصار شديد ولا اعتقد بأن الدكتور علاء فائق أو الست شميم رسام أو الأستاذ اسماعيل زاير يختلفون معي كثيرا في ما قلته لأنهم عاشوا هذه الأحداث يوما بيوم بل ربما لديهم المزيد وأتمنى منهم أن يكتبوا ما يتذكرونه عن هذا الأمر. هناك تفاصيل ثانوية كثيرة لا أود أن أخوض فيها وآمل ألا اضطر إلى العودة إلى هذا الموضوع مستقبلا. وأخيرا أقول: هنيئا لمن يشعر بأنه أسس شبكة الإعلام العراقي وأنا لن أنافسه على هذا &#8220;الإنجاز&#8221; مطلقا بل أنأى بنفسي عنه وأتمنى لو لم أساهم فيه أصلا. ما قلته أعلاه ليس ردا على أحد بل هو توضيح لما حصل بالضبط وحسب ما رأيته بنفسي، وبالتأكيد من حق الآخرين أن يختلفوا معي لأنهم ربما رأوا الأمور بشكل مختلف.</span></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">ملاحظة: أطلعت كلا من الدكتور علاء فائق والست شميم رسام على المعلومات الواردة في هذا المقال قبل نشره وقد أقراها وأكدا صحتها.</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: large;">22/6/2017</span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">(الصورة الأولى هي لفريق العمل الأول في شبكة الإعلام العراقي وقد نشرها الأخ علي الأوسي على صفحته في الفيس بوك، ويظهر فيها كل من الست شميم رسام والدكتور علاء فائق والأستاذ علي الأوسي والأستاذ فالح حسون الدراجي والأستاذ عودة التميمي والأستاذ حميد الياسري والست إيمان حسين والأستاذ صادق الركابي والأستاذ حيدر الركابي وآخرون من الكويت لم اعد أتذكر أسماؤهم.الصورة الثانية: مع مدير شبكة الإعلام العراقي الراحل جلال الماشطة في قصر المؤتمرات بعد تعيينه مديرا عاما في أيار من عام 2004)<br /></span></p>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/7560.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصحافيون الأوروبيون إذ يبدعون في تغطية قضايانا</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/6705.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/6705.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Aug 2017 01:13:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=6705</guid>
		<description><![CDATA[الصحافيون الأوروبيون إذ يبدعون في تغطية قضاياناالحياة 20 نيسان 2016  معظم جوائز الصحافة الأوروبية لهذا العام، ذهب إلى تحقيقات ومقالات وتقارير حول أحداث تهم العالم العربي وأفريقيا. فقد تبدأ القصة في لندن أو لشبونة، وقد تنتهي في أي مكان من العالم، لكنها وثيقة الصلة بما يجري في بلداننا من حروب وصراعات. جائزة الإبداع الأولى ذهبت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/5-Purtogees-Muslims.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-6706" title="5 Purtogees Muslims" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/5-Purtogees-Muslims.jpg" alt="" width="600" height="338" /></a><a>الصحافيون الأوروبيون إذ يبدعون في تغطية قضايانا<br />الحياة 20 نيسان 2016 </a></span></strong></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">معظم جوائز الصحافة الأوروبية لهذا العام، ذهب إلى تحقيقات ومقالات وتقارير حول أحداث تهم العالم العربي وأفريقيا. فقد تبدأ القصة في لندن أو لشبونة، وقد تنتهي في أي مكان من العالم، لكنها وثيقة الصلة بما يجري في بلداننا من حروب وصراعات.</span></p>
<p><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">جائزة الإبداع الأولى ذهبت إلى ثلاثة صحافيين يعملون في جريدة «إكسبرسو» البرتغالية، وهم راكيل موليرو وهيوغو فرانكو وجوانا بليزا، الذين تتبعوا خطى خمسة برتغاليين جاؤوا إلى لندن للعمل، لكنهم تحولوا إلى «مجاهدين» بعدما ترددوا على مساجد العاصمة البريطانية خلال 2012 و2013، ليغادروا بعدها صوب سورية «للجهاد».</span></p>
<p><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ويتتبّع التحقيق المفصّل، الذي حمل عنوان «القتل والموت في سبيل الله»، خطوات الشبان المسلمين الخمسة، إدغار وسلسو (شقيقين) وفابيو وباتريشو وساندرو الذين لم يعرفوا التديّن عندما كانوا في البرتغال، إذ كانوا قد درسوا في مدارس كاثوليكية في لشبونة، وعندما جاؤوا إلى لندن أخذوا يترددون على مقهى برتغالي في منطقة «ليتون» شرق لندن للسمر ومشاهدة المباريات الرياضية التي تُبث في المقهى، وكانت تصرفاتهم طبيعية وكانوا مندمجين مع الثقافة العامة، وفق مدير المقهى ألبانو براس، والاختلاف الوحيد عن رواد المقهى الآخرين هو أنهم لم يتعاطوا المشروبات الكحولية.</span></p>
<p><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">وتضمّن التقرير الفائز مقابلة فيديوية مع مدير المقهى وفيلماً وصفياً، عرض كلاهما على موقع الصحيفة الإلكتروني لتوضيح مجريات الحياة التي عاشها البرتغاليون الخمسة في لندن، وكيف تحولوا إلى الإسلام ثم انجرفوا إلى الإرهاب. وسبب الانجراف، وفق التقرير، هو «معارضتهم السياسات الغربية ضد المسلمين، التي فهموها في لندن ولم يفهموها في لشبونة»! في سورية، حارب الشبان الخمسة في صفوف «تنظيم الدولة»: فابيو وسلسو كمقاتليْن في الرقة وحلب، باتريشو انتقل من صفوف المقاتلين إلى صفوف القادة، أما إدغار فاختفى وأصبح «شبحاً».</span></p>
<p><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">جائزة أفضل تحقيق صحافي ذهبت إلى صحافية فرنسية شابة تدعى ماريون كيلارد، عن تقرير نُشر في صحيفة «ريفو 21» الفرنسية تحت عنوان «على المغتصَبات أن يرفعن أيديهن»، وكان حول ضحايا الاغتصاب في الكونغو التي صنّفتها الأمم المتحدة عام 2010، بأنها «عاصمة الاغتصاب في العالم»! ويكشف التحقيق المفصل أن المنظمات العالمية العاملة في المنطقة تلقت تبرعات بملايين الدولارات، لكن الأموال لم تذهب إلى ضحايا الاغتصاب، بل أنفقت في مجالات بعيدة من القضايا التي خصّصت لها.</span></p>
<p><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Marion-Quillard.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-6709" title="Marion Quillard" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Marion-Quillard-300x180.jpg" alt="" width="300" height="180" /></a></p>
<p><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">لقد خاطرت ماريون بحياتها، وذهبت إلى منطقة كيفو في الكونغو التي قيل إن واحدة بين كل 11 امرأة فيها تتعرّض للاغتصاب. انطلقت من رواندا عبر جسر نهر الروزيزي، الذي يفصل بين الكونغو ورواندا، وهو الجسر نفسه الذي عبره اللاجئون الهوتو عام 1994، هرباً من حرب الإبادة الجماعية التي شنّتها عليهم حكومة التوتسي. التقت ماريون بمنظمات الدفاع عن المرأة، وزارت المستشفيات، وتحدثت مع الأطباء، واطلعت على سجلات العلاج لآلاف النساء اللائي تعرّضن للاغتصاب، وقد وجدت في سجلات أحد المستشفيات أسماء أكثر من 32 ألف امرأة عولجن بعد تعرّضهن للاغتصاب.</span></p>
<p><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لكن ماريون اكتشفت أموراً أخرى أثناء التحقيق، وهي أن قصص اغتصاب عدة لم تكن حقيقية، بل كانت بدافع ابتزاز الأغنياء، وأن الاغتصاب يُستخدم سلاحاً في الصراعات الدائرة هناك وضحاياه يتعدون النساء إلى الرجال، إذ أخبرها أحدهم بأنه «يحسد المغتصبات لأنهن يتلقين رعاية لا يحلم بها الرجال المغتصَبون»! واكتشفت ماريون أن المنظمات الدولية لا تهتم بمساعدة الضحايا وعلاجهم بقدر ما تهتم بكيفية الحصول على المزيد من الأموال.</span></p>
<p><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">وذهبت الجائزة الخاصة إلى صحافييْن من النروج هما أندريز فيلبيرغ وتوم كريستيانسن، عن تحقيق نشرته صحيفة «داغبلادت» النروجية، تحت عنوان «الرجل في بذلة السباحة»، والذي تتبع قصة لاجئيْن ماتا غرقاً أثناء سعيهما للعبور إلى أوروبا، وكانا يرتديان بذلتي سباحة متماثلتين، وقد عُثر على جثة أحدهما في النروج وجثة الآخر في هولندا. وذكر التحقيق أن أجهزة الشرطة في ثلاث دول حققت في الموضوع، ولم تتمكن من اكتشاف هوية الغريقين، على رغم أنهما على الغالب جاءا من الشرق الأوسط هرباً من الحروب المستعرة هناك.</span></p>
<p><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">جائزة خاصة أخرى ذهبت إلى صحافييْن ألمانييْن هما أمراي كوهين وهنينغ سوسيباتش، عن تقرير نُشر في صحيفة «داي زيت» الألمانية تحت عنوان «في الأرض الموعودة»، عن قصة عائلة عراقية مهاجرة مكوّنة من خمسة أشخاص، أب وأم وأطفالهما الثلاثة، خاطروا بالسير على الأقدام في الطريق السريع متّجهين إلى أوروبا، التي وصفها التقرير بـ «الأرض الموعودة». جائزة خاصة ثالثة ذهبت إلى الصحافي الهولندي غيرت فان لانجندونك، عن تقرير نشر في صحيفة «أن آر سي» يتتبع رحلة مجموعة من اللاجئين السوريين إلى ألمانيا.</span></p>
<p><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">جائزة «الكتابة المتميزة» ذهبت إلى تقرير للصحافية البولندية جوستينا كوبينيسكا، نشرته صحيفة «جوزي فورمات» بعنوان «جناح مرضى الخوف». وقد نافسه على الموقع الأول تقرير «أسود سنجار» لجونثون ستوك، المنشور في صحيفة «دير شبيغل» الألمانية حول احتلال «داعش» مدينة سنجار العراقية ومعاملته القاسية لسكانها الأيزيديين، وتقرير للصحافي الألماني وولفغانغ باوير تحت عنوان «شارع الخوف» الذي نشرته صحيفة «داي زيت» الألمانية، ويروي قصة شارع في بغداد يفصل بين حيّين يقطنهما السنة والشيعة، وتحقيق للصحافية السويدية المصرية الأصل، ماجدة جاد، تناول حياً فقيراً في العاصمة الرومانية، بوخارست، يعتبر «الأخطر في العالم»، إذ انطلق منه كثر من السُرّاق في السويد. وكان مقال عن اللاجئين من سورية لأريك فراي نشرته صحيفة «دير ستاندارد» النمسوية، مرشحاً لجائزة «أفضل تعليق».</span></p>
<p><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">بعد كل هذه الجوائز العالمية التي مُنحت لتحقيقات وتقارير ومقالات عن قضايانا، يخرج المرء باستنتاج مفاده أن منطقتنا تحولت مجالاً لإبداع الصحافيين الأجانب، لكنه يتساءل في الوقت نفسه: أين صحافيونا؟ أليس هناك ما يمكنهم أن يبدعوا فيه في هذه المنطقة المليئة بالمشاكل والخلافات والصراعات والخفايا؟.</span></p>
<p> http://www.alhayat.com/Opinion/Writers/15157938/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A5%D8%B0-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%BA%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/6705.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قناة الحرة تعاقب زين سليم على إطلاقها (هلهولة النصر) على داعش- حميد الكفائي</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/7605.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/7605.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jul 2017 02:49:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=7605</guid>
		<description><![CDATA[ زين سليم تهلل لانتصار العراق على داعش وإدارة قناة الحرة تعاقبها على (الهلهولة)  كان العراقيون ينتظرون يوم النصر على الإرهابيين بشغف منذ ثلاث سنوات، فعصابة داعش الإرهابية التي سيطرت على الموصل في 10 حزيران 2014، لم تترك فظيعة لم ترتكبها ولا موبقة لم تفعلها، من قتل الأبرياء إلى اغتصاب النساء وسبيهن ثم بيعهن في أسواق [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large;"> زين سليم تهلل لانتصار العراق على داعش وإدارة قناة الحرة تعاقبها على (الهلهولة)</span></strong></p>
<p><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/zain.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-7606" title="zain" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/zain.jpg" alt="" width="609" height="323" /></a></p>
<p style="direction: rtl;"> <span style="font-size: large;">كان العراقيون ينتظرون يوم النصر على الإرهابيين بشغف منذ ثلاث سنوات، فعصابة داعش الإرهابية التي سيطرت على الموصل في 10 حزيران 2014، لم تترك فظيعة لم ترتكبها ولا موبقة لم تفعلها، من قتل الأبرياء إلى اغتصاب النساء وسبيهن ثم بيعهن في أسواق النخاسة إلى استعباد المسيحيين والأيزيديين وذبح الصحفيين وموظفي الإغاثة الدوليين وحرق الناس أحياء&#8230;. هذه الفظائع دفعت الناس جميعا لأن يقفوا ضد هذا التنظيم الإرهابي المعادي للبشرية، إلا قلة قليلة من المرضى بالأحقاد وكراهية بني البشر.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">كنت، بين كثيرين، متيقنا من أن داعش سوف يُهزم لأنه لا يمتلك مقومات البقاء إذ ليس له برنامج للحياة، بل تتلخص أهدافه بتدمير الممتلكات وقتل الناس وإذلال من يقعون أسرى بين يديه والعودة بالناس إلى عهود الهمجية&#8230; لقد كتبت الكثير عن الجماعات الإرهابية ولا أريد تكرار ما قلته سابقا فهذا المقال مخصص للسعادة التي غمرتنا جميعا بهزيمة هذه العصابة المجرمة في العراق، وأول من أعلن عن هذا النصرالمؤزر هي المذيعة المتألقة، والعراقية الأصيلة، زين سليم، في (هلهولة) رائعة نقلتنا فجأة من أجواء الحزن واليأس التي خيمت علينا لثلاث سنوات عجاف إلى أجواء الفرح والسعادة والأمل، فتحية من الأعماق للعزيزة زين سليم على هذه المبادرة الإنسانية الجميلة. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">(هلهولة) زين سليم لم تكن مجرد (زغرودة) أو (تغريدة) أو (زلغوطة) تطلقها إمرأة فرحة بمناسبة سعيدة، بل هي إعلان لإنتصار الخير على الشر والحق على الباطل والإنسانية على الهمجية والحياة على الموت. وزين سليم، الصحفية اللامعة المتميزة، وأقول هذا بكل ثقة لأنني عملت معها وعرفت مهنيتها وإنسانيتها عن قرب، ليست غافلة عن الضوابط المهنية التي يرى البعض أنها فوق المشاعر الإنسانية، بل تعرفها جيدا، لذلك فإنها هللت للنصر عبر صفحتها على الفيس بوك وليس عبر تلفزيون الحرة الذي تعمل فيه، رغم أن من المناسب أن تبث القناة مثل هذه المشاعر كقصة إنسانية تستحق أن يعرفها المشاهدون.</span></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-7613" title="زين سليم وحميد الكفائي" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/زين-سليم-وحميد-الكفائي.jpg" alt="" width="501" height="688" /></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">الكثير من المشاهد والمواقف الإنسانية التي تحصل بين الصحفيين والمذيعين خلف الكاميرا تبث على الهواء احيانا كقصة طريفة تهم المشاهدين، بل وحتى الأخطاء والمواقف المحرجة التي يقع فيها الصحفيون أحيانا تبث لاحقا كقصص انسانية طريفة وهذا أمر شائع في الإعلام الغربي الحر.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">ومن الإيجابيات الكثيرة لهلهولة زين هي أنها جعلت مشاهدي قناة الحرة يشعرون فعلا بأن هؤلاء الصحفيين البعيدين عنهم الذين يقفون امام الكاميرا ليخبروهم عما يجري في العالم ويلتزمون الضوابط المهنية الصارمة التي تحتم عليهم ألا يعبروا عن مشاعرهم بوضوح من أجل أن يتركوا الحكم للمشاهد والمتلقي كي يقرر بنفسه ويتفاعل مع الحدث دون تدخل من أحد، هم في الحقيقة أناس مثلهم يفرحون لأفراحهم ويحزنون لأحزانهم ويتأثرون بالمواقف الإنسانية فرحا وحزنا&#8230; </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">كما أن إعلان السعادة بهزيمة داعش ليس موقفا منحازا ضد أحد بل هو موقف إنساني في غاية النبل، فداعش وأمثالها هم أعداء البشرية ولا حياد جائزا أو مقبولا مع هؤلاء. هم أعداء العراق مثلما هم أعداء أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وسوريا والأردن وإيران وتركيا والسعودية ومصر وتونس ولبنان&#8230; إنهم أعداء لكل ما هو خير ومن يفرح بهزيمتهم إنما يمثل قوى الخير جمعاء.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">إن زين سليم، بتهليلتها الجميلة تلك جعلت المشاهدين يشعرون أن أولئك المذيعين الأنيقين الجادين البعيدين هم في الحقيقة قريبون منهم ويشعرون بمشاعرهم ويفرحون لهم رغم أنهم لا يتأثرون في شكل مباشر بفظائع داعش وجرائمه، لكن سعادتهم بهزيمة الإرهاب لا تقل عن سعادة المتأثرين به والمتضررين الأوائل منه. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">وهناك أمر آخر لايقل أهمية عما ذُكر أعلاه ألا وهو أن كثيرين في العالم العربي يعتقدون بأن الأمريكيين لا يكترثون لما يجري في باقي أنحاء العالم من مآس وجرائم وفظائع، لكن زين سليم، المذيعة في قناة أمريكا العربية الأولى، برهنت لهم عكس ذلك، بأن أمريكا، شعبا وحكومة وإعلاما، تقف ضد الإرهاب بكل قوة. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/زين1.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-7622" title="زين" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/زين1-300x221.jpg" alt="" width="300" height="221" /></a>عرفتُ زين سليم إنسانا مرهف المشاعر وهي تشعر بآلام الناس أينما كانوا، وبالأخص أبناء بلدها العراق، فهي تشعر بحزن عميق لما يحصل لهم من كوارث وتبتهج من أعماقها إن كان هناك ما يبرر السعادة والبهجة. وعندما عملت معها رأيت أنها تشعر بالحدث وتقدمه للمتلقين ليس كمذيعة جامدة تؤدي عملا عابرا، بل كإنسان مفعم بالإحاسيس ومتفاعل مع الأحداث. تقدم الأخبار بطريقة مشوقة وبشاشة لائقة ومشاعر إنسانية واضحة لكنها منضبطة في الوقت نفسه لأنها لا تقحمها على المتلقين مطلقا.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">زين سليم، التي دخلت قلوب ملايين العراقيين كمذيعة متميزة في قناة الحرة منذ 13 عاما، دخلت اليوم قلوب ملايين الناس في كل انحاء العالم عندما أعلنت هزيمة الإرهاب بطريقة عراقية وإنسانية رائعة.  زين سليم تستحق الإعجاب على أدائها المتميز وهي بالتأكيد لا تستحق العقوبة التي وجهتها لها إدارة القناة بسبب تعبيرها عن مشاعرها الجياشة بالانتصار على داعش، مشارِكة الملايين من أبناء بلدها بهذا النصر العظيم الذي لم يتحقق دون دماء وخسائر كبيرة قدمها العراقيون بسخاء من أجل إنقاذ أنفسهم والعالم أجمع من هذا العدو الشرير.  </span></p>
<p style="direction: rtl;"> <span style="font-size: large;">  </span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">#نذرتللتحريرهلهولة</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">#كلنا_زين سليم</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">#هلهولة_النصر</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> هلهولة زين سليم</span></p>
<p style="direction: rtl;"> https://www.youtube.com/watch?v=fcEIbomM86o</p>
<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large;"> التعليقات</span></strong></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: medium;"><strong>الدكتور علاء فائق:</strong><br />والله مهزلة &#8230; يا أخي كيف يعاقبوها علماً أن فديو الهلهولة حصل عَلى مشاهدة كبيرة&#8230; هلهولة زين هو أحسن ما بثته الحرة منذ تأسيسها لحد الأن&#8230; هي لحظة صدق مع المشاهد&#8230; </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: medium;">إدارة الحرة تبقى غبية بتعاملها</span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/7605.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حـمــيــد الكـــفــــائــي: خططنا لشبكة الإعلام ان تكون بي بي سي لكنها تحولت الى هيئة حكومية</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/6456.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/6456.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 25 Jan 2016 19:22:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[مقابلات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=6456</guid>
		<description><![CDATA[حميد الكفائي: خططنا لشبكة الإعلام ان تكون بي بي سي لكنها تحولت الى هيئة حكومية جريدة المدى 21-1-2016  حاوره / حسين رشيد  منذ لحظة سقوط الصنم بدأت الاحلام تغازل مخيلة الناس بوطن آخر يضم الشعب الى حضنه، لكن هذه الأحلام اصطدمت اولا برؤية الاميركان وانتهاجهم سياسية لم يكن يتوقعها احد سواء الشعب او قادة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"><strong><strong><span style="font-family: verdana, geneva;">حميد الكفائي: خططنا لشبكة الإعلام ان تكون بي بي سي لكنها تحولت الى هيئة حكومية</span></strong></strong></span></div>
<div><strong><strong><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Hamid-speakign-at-Almada.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-6466" style="direction: rtl;" title="Hamid-speakign at Almada" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Hamid-speakign-at-Almada.jpg" alt="" width="960" height="638" /></a></span></strong></strong></div>
<div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"><strong>جريدة المدى 21-1-2016</strong></span></p>
</div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;"> حاوره / حسين رشيد </span></strong></span></p>
<div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">منذ لحظة سقوط الصنم بدأت الاحلام تغازل مخيلة الناس بوطن آخر يضم الشعب الى حضنه، لكن هذه الأحلام اصطدمت اولا برؤية الاميركان وانتهاجهم سياسية لم يكن يتوقعها احد سواء الشعب او قادة المعارضة والاحزاب التي دخلت العملية السياسية الجديدة. اول الاشياء كان مجلس الحكم والحاكم المدني بريمر الذي اصدر قرارات مازال الكثير منها يعمل دون ان يجرؤ احد على تغييرها او تعديلها. عن تلك الفترة الصاخبة والضاجّة بالأحداث اجاب الكفائي عن اسئلتنا:</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;"> نتحدث في البداية عن التجربة الاولى مابعد تغيير 2003 والمتمثل بمجلس الحكم وتكليفك بمنصب الناطق الرسمي، كيف تقيّم هذه التجربة خاصة أنها الأولى من نوعها في الدولة العراقية.</span></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">-مجلس الحكم كان إطارا يجمع القوى السياسية العراقية الرئيسية في تلك الفترة والتي كان يُعوَّل عليها في تسلُّم الحكم كليا من الإدارة الأميركية وتأسيس نظام ديمقراطي عصري يكون منسجما مع طبيعة المجتمع العراقي التعددية وكذلك يكون مسالما ومتعاونا مع دول المنطقة والعالم. ولم تكن تلك مهمة سهلة خصوصا وأن القوى السياسية العراقية لم تكن لديها تجربة في التعاون الحقيقي فيما بينها بعد أن وجدت نفسها فجأة قريبة من السلطة لأول مرة في تأريخها. كانت لمجلس الحكم سلطات تشريعية وتنفيذية لكن القول الفصل في تنفيذ قرارات مجلس الحكم كان  للحاكم المدني الأمريكي، بول بريمر، الذي عرقل تنفيذ عدد من القرارات بحجج مختلفة منها عدم توفر الأموال اللازمة لتنفيذها. اعتقد أن مهمة الناطق الرسمي كانت صعبة وقد ترددت في قبولها عندما عُرضت علي لكنني قبلت بها بعد مشاورات مع صديقي المخلص الدكتور علاء يحيى فائق الذي كان أول من رشحني لهذا الدور، ثم مع عضو مجلس الحكم ومسؤول الإعلام فيه الأستاذ سمير شاكر الصميدعي والأمين العام لمجلس الحكم الأستاذ محيي كاظم الخطيب. قبلت التكليف لأن هناك تحدياتٍ كبيرةً وخطيرة تواجه النظام الجديد في تلك الفترة ولابد من مواجهتها بقوة وصبر وشجاعة.عدم قبوله كان يعني هروبا من المسؤولية ونكوصا عن التحدي وعملا تنقصه الشجاعة والإيثار، ولم يكن من صفاتي الهروب أو النكوص أو  الأنانية، فقبلت التحدي مرتاح الضمير وشاعرا بالسرور والفخر أنني سأؤدي دورا مهما في إرساء دعائم نظام عصري جديد ينقل العراق إلى وضع أفضل. لقد كان شرفا عظيما أن يُجمِع قادة العراق آنذاك على اختياري لأكون صوتَهم الوحيد وناقلَ آرائهم وأفكارهم إلى الشعب العراقي والعالم. نعم كانت التجربة الأولى من نوعها في العراق ولم يكن الكثيرون، بمن فيهم أعضاء مجلس الحكم ونوابهم وموظفو المجلس أو الوزراء، يعرفون بالتفصيل الدور الذي يضطلع به الناطق الرسمي مما اضطر رئاسة المجلس إلى توضيح ذلك لهم في بيانات أو توجيهات وهو باختصار أن رأي مجلس الحكم يمثله رئيس المجلس والناطق الرسمي فقط ولا يحق لأحد الأعضاء أو نوابهم أو أي من موظفي المجلس أن يلعب هذا الدور مطلقا. للأعضاء الحق في التعبير عن آرائهم الخاصة لكن رأي المجلس يعبر عنه الرئيس والناطق الرسمي.</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;">تكوين مجلس الحكم الذي جاء وفق رؤية أميركية بتمثيل كل المكونات العراقية وبشكل دوري كيف تسنى لك التعامل والعمل مع الشخصيات الموجودة في مجلس الحكم المختلفة في الكثير من الاشياء؟</span></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">-مجلس الحكم لم يكن رؤية أميركية بل رؤية عراقية- أميركية مشتركة في ظل الظروف القائمة آنذاك من احتلال عسكري أميركي وتشتت عراقي وعربي وغياب القدرة على تشكيل حكومة قوية بسبب حل الجيش والشرطة وضعف مؤسسات الدولة. الأميركيون أرادوا في البداية مجلسا (استشاريا) لهم في العراق لكن القادة العراقين جميعا رفضوا هذه الفكرة، ولم يكن هناك من هو مستعد لتقديم المشورة لقوة محتلة بل هي التي سعت لأن تؤسس لنظام احتلال معترف به دوليا. تواصلت المفاوضات بين الأميركيين والعراقيين شهرين كاملين حتى توصل الطرفان إلى صيغة مجلس الحكم كصيغة انتقالية لنقل السلطة إلى العراقيين في أقرب فرصة. وبالنظر لتعدد الآراء والرؤى السياسية في مجلس الحكم، بسبب تنوع مكوناته واختلاف توجهاتها السياسية، فقد كانت هناك ضرورة لإبراز موقف عراقي موحد ومن هنا جاءت فكرة تعيين ناطق رسمي يعبر عن رأي المجلس الذي يتفق عليه غالبية الأعضاء أثناء مداولاتهم. عُيِّنت  ناطقا بعد مرور شهرين تقريبا على إعلان المجلس وقد توليت المهمة أثناء رئاسة الدكتور إياد علاوي للمجلس في شهر تشرين الأول من عام ٢٠٠٣ وهي كانت الرئاسة الثالثة بعد الدكتور إبراهيم الجعفري والراحل الكبير الدكتور أحمد الجلبي. كان دوري محددا وهو إعلان قرارات مجلس الحكم وتبيان موقفه وموقف الحكومة للرأي العام وتقديم التوضيحات اللازمة. وبحكم خبرتي في العمل الإعلامي وعملي في مؤسسات دولية مهمة كالبي بي سي وكتابتي في صحف عالمية كالغارديان والإنديبندنت، وصحف عربية مهمة كالحياة، فلم تكن الَمهمة بالغة الصعوبة من الناحية المهنية بالنسبة لي. لم أتحدث باسم الأعضاء وإنما باسم المجلس، أما الأعضاء فقد كانوا أحرارا في ما يعبرون عنه من آراء، لكن بعضهم كان يستشيرني قبل التحدث إلى وسائل الإعلام كي أطلعهم على المستجدات وما يمكن أن يواجههم من أسئلة، أما البعض الآخر، وبسبب حداثة التجربة، فتوهم أنه سيصبح زعيما وطنيا عبر الظهور المتكرر في وسائل الإعلام لكن النتيجة كانت معاكسة تماما.  الإعلام، كما يعرف المهنيون، يصنع أو يصدع، يجسر أو يكسر، يتمِّم أو يحطِّم، لذلك فإن هناك حاجة لأن يعرف المرء كيف يتعامل مع وسائل الإعلام ومتى يتكلم ومتى يصمت.</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;">الحاكم المدني بريمر الذي كان مستحوذا على صناعة القرار، ما شكل علاقة العمل بينكم في تلك الفترة خاصة فيما يخص القرارات التي تهم الإعلام والإدارة؟</span></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">-الحاكم المدني الأميركي كان يمتلك القوة وإلى جانبها الشرعية الأممية بحكم قرار مجلس الأمن المرقم ١٤٨٣، لكن مجلس الحكم كان القوة العراقية المعترف بها أميركيا ودوليا والتي تمتلك قوة تمثيل الشعب العراقي. وقد شكل المجلس حكومة في أيلول من عام ٢٠٠٣ واعترف بها الحاكم المدني ودول العالم المختلفة وهي التي كانت تضطلع بإدارة الأوضاع في العراق، مع وجود مستشارين أميركيين متواصلين من الإدارة الأميركية في العراق، وكثيرون منهم كانوا عراقيين يحملون جنسيات أميركية أو أوروبية. الحاكم المدني كان مسؤولا أمام مجلس الحكم الذي يحاوره ويحاسبه كل أسبوع أيام الأربعاء في اجتماع يدوم عدة ساعات. لم تكن هناك ضوابط قانونية تحكم العلاقة بين المجلس والحاكم المدني، لذلك بقيت العلاقة قلقة ومتوترة طوال فترة المجلس التي استمرت عاما تقريبا. لكنه اضطر في بعض الأحيان للتراجع عن موقفه أمام إصرار ووحدة مجلس الحكم على رأي معين، وقد حصل ذلك أثناء ضرب مدينة الفلوجة عندما واجه موقفا موحدا من مجلس الحكم معارضا لضرب المدينة. لكنه كان في أحيان أخرى يتمسك بقراره ولم نستطع تغييره خصوصا عندما يتعلق بالإنفاق على المؤسسات والخدمات المقدمة للمواطنين إذ كان يتحجج  بأنه لا يمتلك المال اللازم لتنفيذ القرار.</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;">من ضمن القرارات التي صدرت عن سلطة الائتلاف قرار تأسيس شبكة الإعلام العراقي وبصفتك احد مؤسسي الشبكة، ما الغاية من تأسيسها في وقت لم يكن هناك شكل واضح للدولة؟</span></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">-شبكة الإعلام العراقي تأسست قبل مجيء سلطة الإئتلاف إلى الحكم بعدة أشهر وكانت بدايات التأسيس تعود إلى مطلع عام ٢٠٠٣ وقبل سقوط النظام، وكانت في الحقيقة تعمل منذ منتصف نيسان عام ٢٠٠٣، لكن الحاكم المدني أصدر القرارين٦٥ و ٦٦ الخاصين بهيئة الإتصالات والإعلام وشكبة البث والإرسال في أواخر عام ٢٠٠٤  من أجل تنظيم عمل المؤسستين. شبكة الإعلام العراقي تأسست من أجل تقديم خدمة إعلامية مهنية للعراقيين من كل المناطق والطوائف والطبقات ومستويات الدخل والتعليم وغير ذلك. كان يفترض بشبكة الإعلام أن تعمل على غرار هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي بي سي) وتقدم خدمة إعلامية مهنية مستقلة ومحايدة ودقيقة للشعب العراقي إلا أنها تعثرت في أداء هذه المهمة بسبب التدخلات السياسية وضعف الكادر الإداري مهنيا والاعتماد على تمويل الأميركيين أولا ومن ثم  الحكومة العراقية لاحقا.</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;">كيف ترى وتقيّم عمل شبكة الإعلام العراقي الآن بكل تفرعاتها ، وهل تحققت الجدوى والغاية من تأسيسها؟</span></strong></span></p>
<p><span style="font-size: large;"><strong></strong><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/HTM112.jpg"><img class="alignright size-large wp-image-6465" style="direction: rtl;" title="HTM11" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/HTM112-372x1024.jpg" alt="" width="372" height="1024" /></a></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<p><span style="font-size: large;"> </span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> -</span><span style="font-size: x-large;">للأسف لم ترتق الشبكة حتى هذه اللحظة إلى الأهداف التي تأسست من أجلها والسبب هو كما أسلفت عدم وجود إدارة مهنية كفوءة قادرة على العمل باستقلالية عن الاختلافات السياسية. بعض الذين أداروا الشبكة لم يكونوا متمرسين في الإعلام أو الإدارة، فكيف يُتوقع منهم أن يصنعوا مؤسسة مهنية مستقلة؟ كان يفترض أن تكون الشبكة مستقلة كليا وقد وضعنا كل هذه التفاصيل في وثيقة أثينا للإعلام الحر التي كنت أحد مؤلفيها الثلاثة، (الإثنان الآخرن كانا مايكل فاولر، أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأميركية في القاهرة، وجورج بابايانيس، المدير التنفيذي لوكالة إنترنيوز الدولية للتطوير الإعلامي). وقد شارك في المناقشات والمداولات في مؤتمر أثينا للإعلام الحر في العراق، الذي تشرفت بإدارته والإعداد له، ٧٥ صحفيا وخبيرا إعلاميا من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك العراق والدول العربية. اعتقد أن مشكلة شبكة الإعلام غير قابلة للحل في الظروف الحالية لأنها تفتقر إلى الاستقلالية المالية ومن ثم السياسية، أي أنها تابعة للحكومة بحكم التبعية المالية، وما لم تستقل ماليا فسوف تبقى غير مستقلة. الحل الأمثل لها هو أن تكون هيئة مستقلة ماليا وإداريا ومهنيا كما هو حال البي بي سي، وفي حال تعذر ذلك، وهذا هو المرجح، فإن الأفضل أن توكل إدارتها إلى القطاع الخاص وفق شروط محددة تضمن استمرارها كخدمة عامة تتوفر فيها الاستقلالية والحياد والمهنية العالية.</span></div>
<p><span style="font-size: large;"> </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;">في الحكومة الاولى بعد تجربة مجلس الحكم لم تكن موجوداً ضمن الكابينة الوزارية او حتى ضمن عمل الكادر الإعلامي للحكومة، من الذي يقف وراء ذلك؟</span></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">-أنا شخصيا لم أسعَ إلى منصب في حياتي ولن أسعى، لأن المنصب هو خدمة عامة ويجب أن تكون هناك حاجة لشاغله مقرونة برغبة لدى المعنيين بالشأن العام، وهم ممثلو الشعب، لكنني بالتأكيد كنت وما أزال أود أن أساهم بما استطيع في بناء العراق الجديد. لماذا لم أكن في التشكيلة الحكومية الأولى؟ ربما لأنني لم أسعَ لأن أكون فيها للسبب الذي ذكرته، رغم أنني شاركت في التهيئة للمشاورات التي أجرتها الأمم المتحدة حول تشكيل الحكومة والتي سبقت تشكيلها ولكن لم أُدعَ للمشاركة ولم أسعَ لها بل هي لم تخطر ببالي مطلقا. لقد طُرح علي هذا السؤال كثيرا خصوصا وأن معظم المشاركين في مجلس الحكم قد شاركوا في تلك الحكومة أو أصبحوا أعضاء في المجلس الوطني الذي خلف مجلس الحكم أو اصبحوا مستشارين أو سفراء أو وكلاء وزارات. كان بإمكاني أن اصبح سفيرا أو وكيل وزارة لكنني رفضت الفكرة إذ كنت في تلك الفترة أسعى مع عدد من السياسيين والصحفيين إلى تأسيس تيار سياسي وطني يرتقي فوق المناصب والطموحات الشخصية ويرسي دعائم ديمقراطية حقيقية ترتقي بالعراق إلى الموقع الذي يليق به بين الدول الديمقراطية المتطورة في العالم وكنت أعتقد بأن أي منصب حكومي سيقيد حريتي في التعبير عن آرائي. لم أوفق في مسعاي ولم أتمكن أنا أو الحركة التي أسستها من الحصول على تمثيل في البرلمان بسبب ظروف يصعب شرحها الآن لكنها معروفة وأهمها الاستقطاب الطائفي ونقص التمويل وعدم الإنصاف الذي اتسمت به الحملات الانتخابية ومحاولة البعض القفز إلى السلطة بطرق غير ديمقراطية وهذا بالضبط ما حصل، فقد كان هناك من استغل الناس واستغفلهم في تلك الفترة وما يزال بعضهم موجودا حاليا.</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;"> ما هو سبب استثنائك من قرار منح أعضاء مجلس الحكم حق التقاعد بدرجة وزير؟</span></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">-يبدو أن نشاطي الإعلامي والسياسي آنذاك قد أزعج كثيرين خصوصا بين الإداريين في حكومة الدكتور علاوي فحذفوا منصبي من القرار رقم ٩، ولم ينتبه الدكتور علاوي إلى ذلك حينها وإلا لكان قد منعه. حاول السيد المالكي مشكورا إضافة منصبي إلى القرار رقم ٩ وكتب إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لكنه لم يفلح لأن ذلك كان بحاجة إلى موافقة البرلمان. وعدني برلمانيون من كتل مختلفة (بينهم حيدر العبادي وميسون الدملوجي وشروان الوائلي وآخرون) بأنهم سيسعون لتعديل القرار وإدراج منصب الناطق فيه لكنهم لم يفعلوا أو ربما لم يتمكنوا من ذلك. وليت الظلم الذي وقع علي انتهى عند هذا الحد، فقد أخذت الأمانة العامة لمجلس الوزراء شقتي التي كنت أسكنها وأعطتها إلى احد أقارب أحد المسؤولين بينما شطب مسؤول آخر اسمي من قائمة المستفيدين من قطع الاراضي التي وزعت بقرار من الدكتور اياد علاوي عام ٢٠٠٤، إذ حصل جميع المستحقين على استحقاقاتهم إلا أنا. المهم أنا مرتاح الضمير فلم أقم بشيء يناقض ضميري ولم أحصل على مقابل مادي لما قمت به من جهود وخدمات سواء أكان في زمن  المعارضة أو الحكومة.</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;">على مدى دورتين انتخابيتين كانت هناك تجربة ما يعرف بـ الوزارة الناطقة باسم الدولة،كيف تقيّم هذه التجربة؟</span></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">-الناطق الرسمي موقع مهم في الحكومة وهو يجب أن يكون بدرجة وزير كي يحضر اجتماعات مجلس الوزراء ويطرح رأيه في المناقشات والمداولات التي تجري حول القضايا المختلفة ويبين تأثيراتها وتبعاتها الإعلامية وكيفية التعامل معها إعلاميا، ويجب أن يكون لديه طاقم صحفي وإداري قادر على الإضطلاع بالمهام المناطة به من متابعة وتحليل ورصد لوسائل الإعلام ومؤسسات الدولة. من الأفضل أن يكون الناطق الرسمي وزيرا  أو مسؤولا كبيرا في الحكومة ومن المحبذ أن تكون لديه مهام أخرى إضافة إلى مهمة الناطق. بقاؤه ناطقا فقط يجعله ضعيفا لأنه حينئذ سوف يتكلم عن أفعال وأقوال الآخرين التي لا رأي أو دور له فيها وهذا يقلص من أهميته ومصداقيته. تجربة الناطق في حكومتي المالكي الأولى والثانية لم تكن ناجحة في رأيي لأن شاغل الموقع لم يكن مؤهلا للمنصب أصلا بل لا علاقة له بالإعلام وهوكان يبحث عن أي منصب في الحكومة بعد فشله في الانتخابات ولم يكن هناك موقع شاغر غير الناطق الرسمي فأسند إليه في اللحظة الأخيرة لسبب ما وبقي فيه سبع سنوات تقريبا!!! بينما من الضروري ألا يبقى الناطق في منصبه أكثر من عامين لأنه سيفقد القدرة على التجديد والإقناع إذ تتلاشى مصداقيته بمرور الزمن. </span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;">ماذا تقصد بـ&#8221;أسند إليه في اللحظة الأخيرة؟&#8221;</span></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">- دعني أروي لك هذه القصة. أثناء تشكيل السيد المالكي حكومته الأولى عام ٢٠٠٦ أتصل بي بعض المسؤولين في الحكومة والبرلمان المقربين من السيد المالكي وقالوا إن رئيس الوزراء المكلف يرغب في أن أتولى أنا هذا المنصب وطلبوا مني (سي في) وقد قدمتها لهم لكنني لم انتظر  القرار ولم أتابع الأمر، بل غادرت العراق بعد فترة وجيزة إثر مضايقات تعرضت لها. وبعد فترة شهرين تقريبا اتصل بي احدهم وقال لي لقد اختاروك ناطقا وكنتُ حينها في لندن، إلا أنني وبعد أقل من أسبوع، سمعت عبر وسائل الإعلام عن تعيين شخص آخر في المنصب. لم اهتم لأنني لم أكن راغبا في تولي المهمة وكنت سأرفض المنصب في حال عرضه علي، وسوف أرفضه أن عرض علي مرة أخرى.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;">لماذا ترفض ؟</span></strong></span></div>
<p><span style="font-size: large;"> </span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">- دعني أكون بمنتهى الصراحة: الناطق لا يتحدث إلا مدافعا عن مواقف الآخرين المثيرة للجدل في الحكومة أو ناقلا للأخبار السيئة والآراء غير المحبذة التي عادة ما تزعج الناس. إن كان هناك خبر إيجابي فإن رئيس الوزراء أو أحد نوابه أو وزرائه سوف يسارع لإعلانه على الملأ كي يستفيد منه سياسيا، أما الأخبار السيئة فتترك للناطق كي يصدم بها الناس ويجد لها تبريرات (مقنعة أو واهية اعتمادا على خبرته) وهذا يؤثر سلبا على سمعته ويشوه صورته على الأمد البعيد. لذلك فإن الناطق دائما يلعب دور النذير وناقل الأخبار السيئة والمدافع عن أفعال وأقوال الآخرين التي لا دور له فيها وهذه مهمة لا يحبذها أحد مختارا. قد تقول لكنك قبلت بتولي مهمة الناطق سابقا، أقول، نعم ولكن كانت تلك مرحلة مختلفة جدا وكانت هناك تحديات تستدعي التصدي لها ولابد من أن يتصدى لها أحد، وقد وقع علي الاختيار وتصديت وتحملت ما تحملته من أعباء وتبعات بسبب ذلك.</span></div>
<p><span style="font-size: large;"> </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;"> مع تشكيل الحكومة الجديدة تم تقاسم منصب الناطق باسم الحكومة طائفيا لكن بعد حين أقيل احدهما وأبقي على الاخر، في ظل هذه الفوضى والارتباك وتعدد وسائل الإعلام ووجود موقع الكتروني لمجلس الوزراء الذي يمثل الحكومة، هل نحتاج إلى مثل هذا المنصب؟</span></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">- لقد تغير دور الناطق في الحكومة الحالية واصبح منصبا صغيرا يديره موظف تابع للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ولم يعد منصبا رفيعا كما كان في السابق. لا أدري إن كان هناك تقسيم طائفي لشاغلي الموقع لأنه لا أحد يعرف الهوية الطائفية لأي من الشخصين اللذين توليا هذه المهمة. إقالة احد الناطقين كانت ضرورية لأنه أخفى دورا غير لائق كان قد لعبه في عهد النظام السابق وكان لابد أن يرحل&#8230; ما كان عليه أن يقبل بدور الناطق مع وجود مثل هذه الخلفية التي لابد وأن تفتضِح يوما، لكنه للأسف أضر بنفسه وبرئيس الوزراء الذي يبدو أنه اختاره دون تدقيق في سجله الوظيفي. الناطق الآخر ( سعد الحديثي) جيد في رأيي لكنه لا يبدو متحمسا لمهام منصبه فقلما نراه مدافعا عن الحكومة في وسائل الإعلام رغم أن وسائل الإعلام كثيرة ومن الصعب تغطيتها جميعا. أفضل ناطق للحكومة في رأيي هو رئيس الوزراء، لكن انشغاله المتواصل يستدعي وجود ناطق رسمي حقيقي وليس موظفا صغيرا تابعا للمكتب الإعلامي. يجب أن يكون الناطق قريبا من رئيس الوزراء كي يعرف أفكاره وكيفية اتخاذه القرارات والأسس التي تتخذعلى أساسها. أعتقد أن على رئيس الوزراء أن يوكِل مهمة الناطق إلى أحد الوزراء المقربين منه، أو إلى مدير مكتبه أو مستشاره السياسي المقرب كي يسد الفراغ الهائل الموجود حاليا في إعلام الحكومة. الموقع الإلكتروني لا يغطي كل الأخبار ولا ينقل كل الآراء المتعلقة بالقضايا الملحة والمستعجلة، والقائمون عليه لا يعرفون عن الكثير من قرارات الحكومة أو آرائها في مختلف القضايا المستعجلة لذلك لابد من وجود ناطق رسمي يكون متوفرا دائما لوسائل الإعلام كي يطلعها على رأي الحكومة ويوضح لها مكامن الغموض في قراراتها أو سياساتها، ولكن ليس صحيحا أن يكون هناك ناطقان للحكومة، فهذا يعطي انطباعا خاطئا، ولكن من الممكن أن يكون هناك ناطق ومساعدون له.</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva;"> من خلال تجربتك في المعارضة وعملك السياسي الحر دون الانتماء لاية جهة سياسية، كيف ترى واقع الديمقراطية في العراق وانعكاسها على الجانب الإعلامي وثأثير الجانب الإعلامي عليها؟</span></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">- الديمقراطية متعثرة في العراق وهي في الحقيقة في خطر خصوصا مع تزايد عسكرة المجتمع وعدم قدرة الحكومة على ضبط الأمن. كلما ازدادت العسكرة في المجتمع قلت فرص انتشار وممارسة الحريات المدنية وزاد نفوذ الجماعات المسلحة سواء أكانت رسمية أو شبه رسمية. لا أحد ينكر دور الجيش والشرطة والمتطوعين والحشد الشعبي المهم والضروري في مقارعة الإرهاب وصد الهجمات الإرهابية وحماية العراق وشعبه من الطغيان والجريمة ولكن العسكرة والحروب ومظاهر العنف، وإن كان بعضها ضروريا، تؤثر سلبا على الديمقراطية والحريات المدنية وتجعل الناس لا يكترثون للالتزام بها.  الاستقرار عامل أساسي وجوهري لرسوخ الديمقراطية والحياة المدنية في أي بلد. دور الإعلام الحر أساسي في تدعيم الديمقراطية ومؤسساتها وقد ساهم الإعلام في نشر ثقافة التعددية والنقد الموضوعي (رغم أن الكثير من النقد لا يبدو لي موضوعيا). بخصوص عملي في المعارضة فقد كان من أجل رفع الظلم عن الشعب العراقي أولا، وكان طموحي أن نتمكن من تأسيس نظام ديمقراطي حقيقي في العراق. كنت اعتقد أن الديمقراطية هي قدر العراق وأن العراقيين قد تعلموا الدروس من دكتاتورية صدام وعائلته التي دامت أكثر من ثلاثة عقود وأنهم سيتمسكون بالنظام الديمقراطي دون غيره.أتذكر أنني شرحت احتمالات نجاح الديمقراطية في العراق في محاضرة لي في جامعة كامبريج في ٢٠ تشرين الثاني عام ٢٠٠٢، وقد نشرت لاحقا في عد من الصحف بينها الإنديبندنت البريطانية، لكنني عندما أعيد قراءة تلك الأفكار حاليا أرى أنني كنت حالما وربما مستعدا للقفز على الكثير من العقبات الحقيقية التي تعترض إقامة نظام ديمقراطي حقيقي في العراق، فقد كان هدفنا الأساس هو إزاحة الدكتاتورية بأية وسيلة. </span></div>
<p><span style="font-size: large;"> </span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> اكتشفت لاحقا وبعد تجربة العمل في العراق، أنه يوجد بين العراقيين من لا يدرك ضرورة إقامة النظام الديمقراطي الحقيقي لبناء دولة عصرية قوية ومنصفة لكل العراقيين ويتحجج بأننا &#8220;لسنا جاهزين&#8221; أو أن الديمقراطية &#8220;فكرة غربية لا تصلح لمجتمعاتنا”! وهذا غير صحيح لأن الديمقراطية هي قيمة إنسانية عليا وقد أكدت على مبادئها كل الاديان والشرائع وإن لم تذكرها بالاسم ولا ننسى أن مبدأ الشورى الإسلامي هو أحد أهم مبادئ الديمقراطية، وقد أصبحت ضرورة من ضرورات الدولة العصرية لايمكن الاستغناء عنها باي حال من الأحوال. من الضروري أن يتدرب مجتمعنا على احترام الحريات المدنية وأن يعتنق بقوة مبدأ التبادل السلمي للسلطة ويعتبره من المقدسات السياسية التي لا يمكن التخلي عنها حتى وإن تولى  السلطة حزب أو إئتلاف سياسي مثير للجدل. الديمقراطية ستضمن تطبيق القانون على الجميع بعدالة وهي مصدر قوة للبلد والمجتمع وهي تخدم الصالح العام في نهاية المطاف لأنها تمنع نشوء الدكتاتورية. ما تزال هناك أخطار تحدق بمستقبل الديمقراطية في العراق ولكن على الارجح فإنها (الديمقراطية المنقوصة حاليا) ستستمر معنا وربما تترسخ وتتطور بمرور الزمن وسبب استمرارها واحتمال ترسخها هو في رأيي وجود التعددية الحزبية وسعي الأحزاب والأشخاص الحثيث للمشاركة في السلطة عبر كسب أصوات الناخبين وعدم قدرة أي من هذه الأحزاب حاليا على الانفراد بها. كما إن حرية التعبير والحرية المتاحة حاليا لوسائل الإعلام سوف تعزز من وجود الديمقراطية وفرضها على الجميع كأمر واقع وهذا سيؤدي إلى قبول المجتمع بها كثقافة عامة بمرور الزمن وعندها لن يكون مستعدا للتخلي عنها. </span></div>
<p><span style="font-size: large;"> </span></p>
<p>http://www.almadapaper.net/ar/news/503037/حـمــيــد-الكـــفــــائــي-خططنا-لشبكة&#8211;</p>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/6456.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفساد في وسائل الإعلام</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/5865.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/5865.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 08 Jun 2015 22:26:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=5865</guid>
		<description><![CDATA[    مجلة الهدى- أيار 2015 يتوهم كثيرون عندما يعتقدون أن الفساد هو سرقة المال العام فحسب، بل هو غياب الضمير والمهنية وتدني الأخلاق وشيوع الجشع في مرافق الحياة المختلفة وليس بالضرورة في مؤسسات الدولة وحدها. فالدكان الذي يرفع الأسعار على بعض الزبائن دون وجه حق ويخفضها للبعض الآخر يمارس الفساد والسرقة، وصاحب سيارة الأجرة الذي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;"><img class="alignright size-medium wp-image-5872" style="color: #0000ee;" title="Rory-Gordon Brown" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Rory-Gordon-Brown-300x187.jpg" alt="" width="300" height="187" /><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/rory11.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-5877" title="rory1" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/rory11-300x203.jpg" alt="" width="300" height="203" /><img class="alignright size-medium wp-image-5868" title="rory-blair" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/rory-blair-300x168.jpg" alt="" width="300" height="168" /></a></span>  </p>
<p dir="RTL"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/rory23.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-5882" title="rory2" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/rory23.jpg" alt="" width="300" height="168" /></a> <strong><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">مجلة الهدى- أيار 2015</span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">يتوهم كثيرون عندما يعتقدون أن الفساد هو سرقة المال العام فحسب، بل هو غياب الضمير والمهنية وتدني الأخلاق وشيوع الجشع في مرافق الحياة المختلفة وليس بالضرورة في مؤسسات الدولة وحدها. فالدكان الذي يرفع الأسعار على بعض الزبائن دون وجه حق ويخفضها للبعض الآخر يمارس الفساد والسرقة، وصاحب سيارة الأجرة الذي يستغل جهل الراكب ويأخذ أجرة أعلى من المعتاد هو فاسد وسارق، وصاحب المطعم الذي يقدم طعاما متدني الجودة هو فاسد وعديم الضمير. الفساد يتعلق بحضور الضمير الحي في كل عمل ونشاط ومن غاب ضميرُه فسُدت أعمالُه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">وسائل الإعلام التي تعمل بالمحاباة والمجاملة هي فاسدة أيضا. مهمة رجل الإعلام هي إبراز الحقيقة والرأي السديد للمتلقين وكل من يفعل عكس ذلك بقصد أو دونه هو فاسد. المتابع للمشهد الإعلامي العراقي يرى أن عددا من العاملين في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، يأتون بأصدقائهم ليأخذوا رأيهم في القضايا الرئيسية وتجدهم يختلقون الألقاب والعناوين لهم، فيوما هم خبراء أمنيون، وآخر هم محللون سياسيون، وآخر هم متابعون وناشطون مدنيون أو سياسيون مستقلون وهكذا. وهذا هو الفساد بعينه فرجل الإعلام الذي يأتي بأشخاص غير مؤهلين وليس لديهم خبرة في المجال الذي يتحدثون فيه ويترك آخرين أكثر قدرة وخبرة إنما هو يخدع المتلقين ويسيء إليهم وهذا هو عمل غير مهني ويحاسب عليه في وسائل الإعلام المسؤولة المستقلة والمهنية وطالما عوقب إعلاميون لارتكابهم أخطاء من هذا القبيل، سواء كانت مقصودة أو دون قصد لأن النتيجة واحدة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">وسائل إعلامنا بحاجة إلى الانتباه لأن مسؤوليتها كبيرة. المعلقون والخبراء الذين يؤتى بهم لإثراء الأخبار والبرامج يجب أن يكونوا بالمستوى المطلوب. ليس من المعقول أن حفنة من المعلقين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة أو الاثنتين يهيمنون على الساحة السياسية والاقتصادية والأمنية والفنية في بلد ممتلئ بالخبراء والأكاديميين والعلماء في كل مجال. في القانون هناك أشخاص معينون يؤتى بهم في كل مناسبة وتتغير عناوينهم حسب الموضوع الذي يتحدثون فيه ذلك اليوم، فتارة خبراء في القانون الدستوري وأخرى في القانون الجنائي وثالثة في القانون الاقتصادي وهكذا، وكأن العراق قد خلى من المحامين والخبراء القانونيين. وفي المجال الأمني هناك بضعة أشخاص ينتشرون في وسائل الإعلام كلها وكأن العراق الذي يعاني من مشكلة أمنية لأثني عشر عاما ليس فيه خبراء أمنيون غيرهم. وفي الاقتصاد هناك بضعة أشخاص، بعضهم لديه معلومات سياحية، يتحدثون وكأنهم يعرفون دقائق الاقتصاد العراقي والعالمي، بينما يحتاج الخبير والمعلق الاقتصادي إلى متابعة النشاطات الاقتصادية والاستثمارية والاستهلاكية ونسب العمالة والبطالة ويعرف أرقاما تفصيلية عن دخول الأفراد والشركات وحجم الناتج المحلي الإجمالي والانفاق العام والخاص وجباية الضرائب وتفاصيلها ومعدل التضخم وحجم الاستهلاك والتدفقات المالية الداخلة والخارجة وما إلى ذلك من مؤشرات مهمة كي يتمكن من الحديث ويقدم معلومات دقيقة للمواطنين. مثل هذه الأرقام غير متوفرة حتى لمسؤولين كبار في الدولة للأسف فعندما تسألهم لا يمتلكون جوابا وبعضهم لا يفهمون السؤال أصلا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">على وسائل الإعلام تقع مسؤولية كبرى في اختيار المؤهلين للحديث في القضايا المهمة وإلا فإنها ستساهِم في تعزيز حالة الفوضى والتجهيل التي تسود العراق. لا يهم إن كان مديرو هذه الوسائل غير منسجمين مع هذا أو ذاك أو غير راضين عنه، بل المهم ما تقدمه وسائل الإعلام التي يديرونها من معلومات حقيقية ومفيدة للناس. في الإدارة الإعلامية المهنية لا يحكِّم مدير البرنامج أو القناة أو الإذاعة أو رئيس التحرير مزاجه، بل حنكته وخبرته في تقديم مادة صحيحة ومفيدة مرتبطة بالواقع للمتلقين. للأسف الكثير من وسائل إعلامنا تُدار عبر مزاج المدير فحسب وهذا خلل كبير لا يصلحه إلا المديرون والممولون أنفسهم الذين يحتاجون إلى الابتعاد عن العاطفة في تعاملهم مع وظائفهم إن أرادوا حقا أن يخدموا مؤسساتهم ومتلقيهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;"><strong>حميد الكِفائي </strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">(الصور أعلاه هي للمثل البريطاني الكوميدي الشهير، روري برمنر، الذي يتقمص كل شخصية ويناقش كل موضوع)</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/5865.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قانون شبكة الإعلام ليس فوق الدستور والقوانين الأخرى</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/5906.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/5906.html#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 May 2015 07:07:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=5906</guid>
		<description><![CDATA[حميد الكفائي قانون الشبكة ليس فوق الدستور والقوانين الأخرى المسودة المطروحة لمشروع قانون شبكة الإعلام العراقي التي ناقشتها لجنة الثقافة والإعلام في جلسة استماع الشهر الماضي والتي دُعي إليها العديد من الإعلاميين والمعنيين بالشأن الإعلامي، تشوبها التباسات ومكامن غموض كثيرة وتفتقر إلى الدقة في كثير من المواضع مما يجعلها حمالة أوجه وعرضة لتفسيرات مختلفة ومتباينة، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Maysoon-Aldamluji-Hamid-Alkifaey1.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-5908" title="Maysoon Aldamluji-Hamid Alkifaey1" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Maysoon-Aldamluji-Hamid-Alkifaey1-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" /></a>حميد الكفائي</span></strong></p>
<p style="direction: rtl;"><strong style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;">قانون الشبكة ليس فوق الدستور والقوانين الأخرى</strong></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المسودة المطروحة لمشروع قانون شبكة الإعلام العراقي التي ناقشتها لجنة الثقافة والإعلام في جلسة استماع الشهر الماضي والتي دُعي إليها العديد من الإعلاميين والمعنيين بالشأن الإعلامي، تشوبها التباسات ومكامن غموض كثيرة وتفتقر إلى الدقة في كثير من المواضع مما يجعلها حمالة أوجه وعرضة لتفسيرات مختلفة ومتباينة، هذا فضلا عن وجود بعض التناقضات الواضحة فيها وتركِها لبعض المجالات دون أن تقدم تفصيلاتٍ بشأنها ما يفتح الباب مستقبلا أمام الوقوع في مطبات ومآزق تنجم عن وجود تفسيرات واجتهادات شتى.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">وتتعارض هذه الثغرات في مسودة مشروع القانون مع الحاجة لأن يتسم القانون بالدقة والوضوح والشفافية من جهة، والشمولية والإحاطة والتكامل من جهة أخرى. ودعوني أتناول مواد القانون مادة مادة مع إهمال غير المهمة منها. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 1 أولا تحدد الاسم وهو شبكة الإعلام العراقي. إن كان لابد من استخدام هذا الاسم الذي اختاره الأمريكيون على عجل عام ٢٠٠٣ وترجم خطأ، فإنه يجب أن يكون &#8220;شبكة الإعلام العراقية&#8221; باعتبار أن صفة (العراقية) تعود على  الشبكة وليس الإعلام، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون الشبكة ممثلة لكل الإعلام العراقي. شخصيا، اقترح أن يكون الاسم &#8220;هيئة الإعلام العراقية&#8221; أو &#8220;الهيئة العراقية للإعلام&#8221; وتكون هيئة مستقلة كباقي الهيئات المستقلة الأخرى وذلك لأهمية الإعلام في الدولة الديمقراطية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 1/ثانيا تعرِّف وسائل الإعلام وتُدخِل ضمنها &#8220;الوسائل &#8230; الإلكترونية وأية وسيلة أخرى&#8221;. ليس واضحا إن كان ذلك يشمل المدوَنات (البلوغات) والصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي وغير ذلك من الوسائل الحديثة مثل الإنستاغرام، والتانغو، والواتس أب والفايبر والفيسبوك والتويتر إلخ. يمكن القارئ أن يستشف ويفهم بأن فحوى هذه الفقرة يشمل كل هذه الوسائل المشار إليها وهي في الحقيقة وسائل تواصل بين الناس وليست وسائل إعلام رغم أنها تُستخدَم أيضا في الإعلام وبعض الناس يعتمدون عليها في الحصول على معلوماتهم لكنها ليست بالضرورة مهنية وتلتزم بقواعد مهنة الإعلام.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">وفي حال أن هذه الوسائل مشمولة في القانون، فإن هذا ينطوي على انعكاسات قد تكون مؤثرة على العاملين في الشبكة لأن القانون يحظر في الفصل السابع منه، والموسوم &#8220;تضارب المصالح&#8221;، على العاملين في الشبكة &#8220;الجمع بين وظيفتين أو العمل بأية صفة كانت في وسائل الإعلام غير المرتبطة (بـ) الشبكة (كذا)&#8221;. ‪ إن كان الأمر كذلك فإنهذا يفسح المجال أمام إدارة الشبكة لأن تمارس ضغوطا على موظفيها والعاملين فيها بخصوص تعليقاتهم المنشورة عبر تلك المواقع بحيث يمكنها منعهم من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عبر باب &#8220;تضارب المصالح&#8221; في حال نشرهم تعليقات أو تغريدات أو مواد لا تعجب الإدارة أو أحد المسؤولين أو المتنفذين فيها. لذلك يجب التمييز، في ما يتعلق بهذا القانون، بين وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام ووسائل النشر كالمدونات والمواقع الشخصية رغم التداخل الكبير بينها. مرة أخرى يجب ألا يتضمن القانون أي بند يقيد الحريات الأساسية للعاملين في الشبكة بل يمكن الاكتفاء بالقول إن على العاملين في الشبكة الالتزام بالمعايير المهنية وتعليمات الإدارة بخصوص استقلالية عمل الشبكة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">وعلى رغم أن الآراء المعروضة في وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تخدش في استقلالية ومهنية مطلقيها، خصوصا إذا كانت تلك الآراء منحازة، لذلك يجب عليهم الحذر وعدم التصريح بآراء يمكن أن تؤثر على استقلالية عمل الشبكة، إلا أن الآراء تبقى آراءهم ولا علاقة للشبكة فيها لذلك يجب ألا يوضع أي قيد على حرية الأشخاص في القانون بل يترك الأمر لمهنية الشخص ورأي مديريه بأدائه مع احتفاظ الجميع بحقوقهم التي كفلها لهم القانون كمواطنين وموظفين. جدير بالذكر أن المؤسسات الإعلامية المستقلة لم تعد تمنع العاملين فيها من إبداء آرائهم على وسائل التواصل كالفيسبوك وتويتار، خصوصا إن كانت لا تخدش بمهنيتهم واستقلاليتهم ولا تفشي أسرار العمل أو تضعف موقف الإدارة والمحررين وباقي الموظفين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> المادة 1/رابعا المخصصة لقواعد ممارسة المهنة تتحدث عن &#8220;جهات مرخص لها بتقديم خدمات إعلامية&#8221; فهل يعني هذا أن أي جهة تقدم خدمات إعلامية في العراق يجب أن تكون مرخصة؟ المعروف في العالم الحر أنه لا يوجد أي ترخيص للانتاج الإعلامي سوى إجراءات التسجيل من أجل يكون المنتج معروفا ومسؤولا عن نتاجه ويدفع الضرائب المستحقة على نشاطاته التجارية. الترخيص يعتبر قيدا لأن هناك من سيمنع الترخيص للجهة التي لا يتفق معها أو لا تخدم مصالحه أو مصالحة المجموعة التي ينتمي إليها لذلك يجب أن تلغى كل التراخيص المتعلقة بالعمل الإعلامي باستثناء الاستحقاقات المهنية لأن أي قيد على وسائل الإعلام يحد من قدرة المجتمع على معرفة الحقيقة وكشف الأخطاء والعراقيل التي تواجه المجتمع.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 1/سابعا تتحدث عن &#8220;التميُّز&#8221; وتوضحه بمعايير التفوق والاختلاف والحرص والإبداع والتجديد وتجنب التقليد والمحاكاة للبرامج التي تبثها الهيئات الإعلامية المماثلة الأخرى محليا وخارجيا. يجب ألا يقاس التميز بالتفوق على الهيئات الإعلامية الأخرى، خصوصا الخارجية منها التي تمتلك خبرات وإمكانيات مالية وتقنية هائلة، بل بإختلاف مواصفات المواد المقدمة بحيث تكون مختلفة. من المنطقي أن يُحدَّد التميز باحتياجات الجمهور بحيث تقدم الشبكة ما يتلاءم مع اهتمامات هذا الجمهور وعاداته وأنساق استهلاكه للمواد الإعلامية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 1/تاسعا تُعرِّف الاستقلالية بتوفر &#8220;القدرة المالية والتحريرية والإدارية على ممارسة العمل&#8221;، ولكن الاستقلالية ليست توفر القدرة فحسب، وإنما في وضع القدرة موضع التنفيذ والعمل بعيدا عن النوازع الذاتية والانحيازات الشخصية وبشكل محايد. لذلك يجب أن تكون هناك معايير مهنية واضحة يُلزم العاملون بها ويتوقع المتلقون أن يروها أو يلمسوها في تغطيات الشبكة ونتاجها بشكل عام.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 1/عاشرا تتناول الشمولية ولكن مفهوم الشمولية المستخدم يركز على جانب عددي كمي من حيث إنه يحدد الشمول بالوصول إلى أكبر عدد من من المواطنين وشرائح المجتمع العراقي المختلفة في الداخل والخارج. ثمة جانب آخر للشمول يغفله هذا المشروع تماما وهو يتجسد بالتوازن والتكافؤ والتنوع الكيفي للبرامج من حيث أنواعها ومضامينها بما يحول دون الانحياز أو التحيز لطرف ما. بعبارة أخرى الشمول يعني أن تكون جميع مناحي الحياة، الثقافية والفنية والاقتصادية والاجتماعية، لجميع المواطنين مشمولة ببرامج ونشاطات الشبكة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> المادة 2 تربط الشبكة بمجلس الوزراء وهذا  ينسف كليا الاستقلالية والعمل وفق مبادئ الشمولية والتنوع والتميز. كيف يمكن ضمان استقلالية الشبكة أو أي من الهيئات المستقلة الأخرى إن كانت مرتبطة بمجلس الوزراء؟ يجب أن ينص القانون على استقلالية سياسة الشبكة التحريرية عن أية جهة أو سلطة من سلطات الدولة وهذه من أساسيات الإعلام الحر ولا داعي للتوسع فيها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 4 تفرض على الشبكة أن &#8220;تلتزم بالمبادئ والاتجاهات العامة للدولة وفقا للدستور&#8221; وهذه المادة أسوأ حتى من المادة السابقة وتطعن في صميم استقلالية الهيئة كمؤسسة إعلامية مؤتمنة على نقل الحقائق لجمهورها وفسح المجال أمام الرأي والرأي الآخر، بما في ذلك الرأي المعارض لسياسة الدولة. بالتأكيد هناك فرق شاسع بين الدولة ككيان سياسي ذي صفة معنوية والجهاز الحاكم فيها أو الحكومة. ولكن الخطورة تنبع من الخلط الشائع في بلداننا بين الدولة والحكومة وبين المصالح العليا للدولة ومصالح السلطة الحاكمة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ولا توضح هذه المادة من هي الجهة التي تضع المبادئ والاتجاهات العامة للدولة ما يفتح الباب على مصراعيه أمام فرض مفهوم السلطة الحاكمة للمبادئ والاتجاهات العامة للدولة على أنه يمثل الفهم الصحيح لتلك المبادئ والاتجاهات العامة للدولة. يجب أن تنص المادة على الالتزام بالمعايير المهنية والشفافية وقيم العدالة والانصاف في تغطية الأخبار والآراء والنشاطات المختلفة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 6/ثانيا تضع للشبكة هدفا غير واقعي بحيث توجب عليها &#8220;تأمين توجيه خدمة البث العام والنشر والإرسال إلى جميع أبناء الشعب العراقي بكل مكوناته الاجتماعية وتياراته السياسية&#8221;. إن روح هذه المادة تفيد ضمنا مراعاة كل المكونات الاجتماعية والتيارات السياسية في العراق. وإذا ما كان أمر مراعاة كل المكونات الاجتماعية ممكنا، مع ما يشوب ذلك من صعوبات وإشكاليات، فإن مراعاة كل التيارات السياسية سيكون من المستحيلات وسرابا وحلما غير واقعي لا يمكن تحقيقه بل ويفسح المجال لمطالبات من شتى التيارات السياسية لفرض رؤاها ومصالحها على الشبكة وبرامجها ومضامين موادها وسياستها التحريرية.  </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"><strong>وسائل الإعلام المستقلة تنقل الحقائق ولا تروج لأي قضية سياسية</strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Maysoon-Aldamluji-Hamid-Alkifaey.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-5911" title="Maysoon Aldamluji-Hamid Alkifaey" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Maysoon-Aldamluji-Hamid-Alkifaey-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" /></a>يجب التأكيد بأن لجنة الثقافة والإعلام الحالية برئاسة السيدة ميسون الدملوجي تسعى إلى تعديل مشروع القانون الذي نناقشه في هذه المقالات وإن اللجنة مشكورة دعت عددا كبيرا من الصحفيين، بينهم كاتب السطور، إلى البرلمان لمناقشة المشروع وقد أبدوا ملاحظاتهم المنتقدة له في جلسة الاستماع التي عقدت في التاسع عشر من نيسان الماضي. ونواصل في الحلقة الثانية من هذه المقالات مناقشة مسودة مشروع القانون بهدف إلقاء الضوء على ما يجب أن يحتويه القانون وما يجب أن يتجنبه.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 6/ثالثا توجب على الشبكة (تقديم برامج تساعد على تطوير لغات الأقليات وثقافاتها بشكل لا يثير الخلافات)! لا يمكن أحدا أن يتنبأ دوما بما يمكن أن يثير الخلافات خصوصا في مجتمع متنوع يعاني من كثرة الخلافات كالمجتمع العراقي. كما إن الشبكة ليست ذراعا من أذرع وزارة التربية والتعليم كي تكون مهمتها تطوير اللغات، بل إن مهمتها تتمحور حول الإعلام ونقل المعلومة الصحيحة للمتلقين، ولكن بالإمكان إلزام الشبكة بنتاج ثقافي رفيع المستوى يساهم في تطوير اللغات والثقافات.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 6/خامسا تطالب الشبكة بعدم الترويج للممارسات العنصرية والطائفية والدكتاتورية والعنف والإرهاب ورغم أن هذا مشروع ومطلوب إلا أنه يجب تحديد الأفكار والممارسات العنصرية والطائفية والدكتاتورية بدقة عبر ملاحق تبين كل المفاهيم الواردة في القانون كي لا تستخدم هذه المادة في غير مقاصدها الحقيقية. بالإمكان اعتماد العهود والمواثيق الدولية كمعايير يجب الالتزام بها ولكن يجب أن يكون ذلك بنص قانوني صريح.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">كذلك فإن (تسليط الأضواء على الحقبة الدكتاتورية… وإبراز معاناة الشعب العراقي) لن يكون نافعا والأفضل عدم إلزام الشبكة به بل إلزامها بالترويج لقيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والعصرنة والتنمية الاقتصادية والبشرية وإطلاع العراقيين على التقدم الحاصل في البلدان الأخرى، فهذا أفضل بكثير من اجترار الماضي المرير وتبيان المعاناة التي لم يعد يجهلها أحد خصوصا وأنها ستبرز في الخطابات السياسية والمناهج الثقافية والتعليمية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 6/سادسا/أ تتحدث عن &#8220;خدمة مصالح الشعب بكل أطيافه&#8221;. يجب توضيح ما هو المقصود بـ&#8221;أطياف&#8221; الشعب. هل المقصود بها مكونات الشعب العراقية الدينية أم المذهبية أم العرقية أم القبلية أم المناطقية أم الحزبية السياسية أم ماذا؟ وما هي مصالح الشعب ومن الذي يعرفها ويحددها؟ ولماذا يطلب من الصحفيين معرفة مصالح الشعب وخدمتها؟ فهل يطلب من المهندسين والاطباء والتقنيين مثلا معرفة مصلحة الشعب؟ هذه الأمور تخضع للرأي السياسي والتفسير الشخصي ويجب تجنيبُ الشبكة والعاملين فيها الخوض فيها والأهم من ذلك هو إلزامُها بالمعايير المهنية وقيم العدالة والإنصاف والشفافية ونقل الحقيقة. نعم يجب أن تسعى الشبكة لخدمة الصالح العام لكن ذلك يتم عبر التزامها بالمعايير المهنية والقانون فحسب.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 6/سادسا/د تتحدث عن &#8220;المساهمة في تطوير الآراء الهادفة إلى تسهيل وتشجيع مشاركة المواطن في العملية السياسية الديمقراطية&#8221; والسؤال هو من الذي يحدد هذه الآراء؟ وهل تستثنى هنا الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات التي تعتبر حقا طبيعيا في النظام الديمقراطي، شأنُها في ذلك شأن الحق في المشاركة في العملية الانتخابية وفي الاقتراع؟ أليست الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، رغم سلبيتها، موقفا سياسيا يغني العملية السياسية  والحراك الديمقراطي في البلاد؟</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ليس هناك قانون في العراق يمنع عدم المشاركة في الانتخابات أو يلزم الناخبين بالاقتراع كما هو الحال في البرازيل مثلا. لذلك فإنه ليس من شأن وسائل الإعلام المستقلة أن تروج لأي شيء بل عليها أن تنقل الحقائق المجردة من الرأي السياسي وإن ارادت نقل الآراء فإن عليها أن تنقل كل الآراء أو تفسح المجال لأصحاب الرأي في التعبير عنها. يجب تجنيب الشبكة الخوض في اي مسألة سياسية لأن في ذلك إقحاما لها في المسائل السياسية ومن شأنه أن يعرضها للاتهام بالانحياز لهذا الطرف أو ذاك بل قد يستغل بعض المنحازين ممن يعملون في الشبكة هذه المادة للترويج لما يرونه &#8220;تشجيعا&#8221; للعملية السياسية بينما قد يكون في حقيقته تشجيعا لجهة أو فكرة سياسية معينة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 6/سادسا/هـ مشوبة بالغموض والالتباس. ما هو المقصود بالضبط بعبارة &#8220;وفقا للقانون&#8221; التي تقيد هامش الآراء والاتجاهات السياسية والفلسفية والدينية والعلمية التي يمكن أن تعكسها الشبكة في برامجها؟ ولا أدري لماذا شُمِلَت الآراء العلمية بهذه الفقرة! هل يمكن تصور تعارض العلم والحقيقة العلمية مع القانون مثلا؟ وهل يمكن أي رأي ضمن اصطفافات الجدل العلمي أن يُستثنى بحجة تعارضه مع القانون؟</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 7/ثانيا: تنص على سعي الشبكة لأن &#8220;تكون منبرا حرا يعزز حرية الرأي والرأي الآخر على أن تستبعد التجريح والتشهير بالآخرين&#8221;. مرة أخرى، كيف يمكن أن نضمن بقاء الشكبة &#8220;منبرا حرا&#8221; إذا ما كانت تابعة لمجلس الوزراء؟ ليس هناك في نص مسودة مشروع القانون ما يضمن أو يوفر الشروط الموضوعية لعمل الشبكة كمنبر حر، بعيدا عن سياسة مجلس الوزراء وجهاز السلطة الحاكمة والحزب أو الأحزاب المتمثلة في هذا الجهاز الحكومي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 7/ثالثا تنص على مراعاة قيم وتقاليد المجتمع العراقي بجميع مكوناته. وهذه الصياغة فضفاضة جدا. ما هي هذه القيم والتقاليد؟ ومن الذي يحددها؟ وكيف يُتعامل مع قيم وتقاليد المجتمع العراقي في حال تناقضها؟ ماذا لو تزامنت مناسبات لمكون معين من مكونات الشعب العراقي مشوبة بالحزن والأسى، كعاشوراء على سبيل المثال، مع مناسبات مشوبة بالفرح والحبور والبهجة تخص مكونات أخرى، مثل عيد الخليقة أو عيد الميلاد أو النوروز أو غير ذلك؟ وقد حصل في السنوات الأخيرة تزامنٌ من هذا القبيل واضطر المسيحيون (وإن بإرادتهم) أن يلغوا احتفالاتهم لأنها تزامنت مع مناسبات لمكونات أخرى.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">مراعاة التقاليد والحساسيات هي من صميم السياسة التحريرية ويجب أن تترك لمقرري هذه السياسة وهؤلاء يعرفون تماما، إن كانوا مهنيين وخبراء، مزاج المجتمع ومتى وأين وكيف يراعون التقاليد والحساسيات والأمزجة. إنها مسألة متغيرة ويجب أن تترك لحكمة رؤساء التحرير ولا توضع ضمن القانون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 7/رابعا/ج تتحدث عن (احترام خصوصية الإنسان وشؤونه الشخصية). هذا حق لكل مواطن ولكن ماذا لو تداخلت هذه الشؤون الشخصية مع الشأن العام وهذا يحصل في أغلب الاحيان مع الأشخاص المتصدين للشأن العام كالرؤساء والقادة والوزراء والمديرين وغيرهم فالشأن الخاص لهؤلاء يدخل في الشأن العام أيضا لأنه يهم الناس. لذلك يجب أن تترك هذه المسألة أيضا لمقرري السياسة التحريرية أو على الأقل تضاف عبارة (إلا بالقدر الذي يتعلق بالمصلحة العامة واهتمامات المتلقين) ويترك تفسير ذلك للمحاكم التي تنظر في مثل هذه الدعاوى في المستقبل. إن إهمال القضايا المتعلقة بالرؤساء أو الوزراء وباقي الشخصيبات العامة بحجة أنها قضايا خاصة يعتبر إهمالا في واجب الصحفيين تجاه الرأي العام الذي يهتم لها خصوصا إن كانت تتعلق بشأن العام بطريقة أو بأخرى. من ناحية ثانية فإن وسائل الإعلام الأخرى لن تهمل مثل هذه الأمور ما يعني أن متلقي الشبكة سوف يُحرمون من تغطية قضايا تهمهم ولكن لا تغطيها الشبكة بل محطات أخرى، ومن هنا فإنهم سوف يبحثون في وسائل الإعلام الاخرى عما يهمهم وهذا سيقلص من جمهور الشبكة وقدرتها على الوصول إلى المتلقين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"><strong>كيف يمكن أن تتبنى هييئة مستقلة الخطاب الرسمي للدولة؟</strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لا شك أن مسودة المشروع التي نناقشها في هذه المقالات لا تصلح مطلقا لأن تكون قانونا لشبكة الإعلام، أو &#8220;هيئة الإعلام العراقية&#8221;، كما اقترح أن تسمى، لأن هذه المسودة تتعارض مع مبادئ الإعلام الحر وما متعارف عليه من حريات في الدول الديمقراطية، بل هي تتعارض  أيضا مع مبادئ الدستور العراقي. لجنة الثقافة والإعلام الحالية في البرلمان مصممة على تغييرها ونأمل أن تؤخذ هذه الملاحظات بنظر الاعتبار عند صياغة القانون المقبل الذي نأمل أيضا أن يضمن حرية التعبير واستقلالية الشبكة التي يجب أن تقدم خدماتها للعراقيين جميعا بكل توجهاتهم السياسية ومستوياتهم المعرفية وتلاوينهم الثقافية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 7/رابعا/د تنص على &#8220;إطلاع الرأي العام بشكل منتظم عبر وسائل الإعلام على عمل ونشاطات شبكة الإعلام العراقي&#8221;. إن عبارة &#8220;بشكل منتظم&#8221; لا تحدد فترة زمنية معينة. عن أي فترة زمنية معينة نتحدث هنا؟ هل المقصود إطلاع الرأي العام على عمل ونشاطات الشبكة بشكل دوري كل شهر، أم كل فصل، أم كل سنة، أم ماذا؟ وهل المقصود بوسائل الإعلام المشار إليها هنا وسائل إعلام الشبكة فقط؟</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">وما هي طبيعة النشاطات التي يجب على الشبكة إطلاع الرأي العام عليها؟ وماذا لو تطلّب إطلاع الرأي العام على عمل ونشاطات الشبكة عبر وسائل الإعلام أن تعلن الشبكة عن هذه النشاطات عبر شراء مساحات أو فترات إعلانية في وسائل إعلام أخرى؟ هل سترصد مبالغ مخصصة لذلك في ميزانية الشبكة؟ الأفضل هو إلزام الشبكة بالشفافية ونشر معايير وشروط العمل فيها وكيفية التعبير عن الرأي في نشاطاتها وكيف، كأن يكون هناك برنامج أو موقع الكتروني يتلقى أو ينشر آراء المتلقين بالمواد التي تبثها الشبكة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">كذلك فإن بعض قرارات إدارة الشبكة قد تكون ذات طابع خصوصي أي يتعلق بخصوصية بعض الأشخاص الذين يعملون أو تقدموا للعمل في الشبكة أو ممن عوقبوا أو لم تقبل طلباتُهم في التوظف في الشبكة، فكيف تلتزم الشبكة أو الهيئة بأن تطلع الرأي العام عليها؟ هذه المسألة يجب أن تترك لحكمة الإدارة ومهنيتها كي تعالجها حسب الضرورة ودون المساس بالمبادئ الأساسية أو القاوانين المرعية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 7/رابعا/هـ تتحدث عن تقديم الطلبات والشكاوى من قبل المواطنين. ليس واضحا ما هو المراد من عبارة &#8220;طلبات&#8221; هنا؟ هل هي طلبات للحصول على فرص عمل مثلا؟ أم طلبات للحصول على معلومات؟ أم غير ذلك؟ كما تغفل هذه الفقرة كليا الحديث عما سيحل بهذه الشكاوى بعد تقديمها. وماذا لو كانت هذه الطلبات كثيرة والنظر فيها مكْلف بحيث تتطلب إمكانيات كبيرة لا تمتلكها الشبكة؟ </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">فضلا عن ذلك، فإن المادة 16/عاشرا تمنح مجلس إدارة الشبكة صلاحية &#8220;تحديد أسلوب الاستماع إلى الطلبات والشكاوى الخاصة بعمل الشبكة لدراستها والبت فيها&#8221; وهذا يجعل من الشبكة خصما وحكما في آن. ثمة تضارب مصالح واضح هنا. فهذه المادة تضع مجلس الإدارة في موقعي الطرف المعني بالشكوى، أو المشكو منه، والطرف الذي سيحكم في هذه الشكوى ويبت فيها. ينبغي لحل هذه الإشكالية تشكيل هيئة مهنية مستقلة عن الشبكة تنظر في الشكاوى بحيث تأتي قراراتها محايدة ولا تحابي مجلس إدارة الشبكة أو العاملين فيها. وهذا بالضبط ما أدرجناه في وثيقة أثينا للإعلام الحر التي وُضعت تحت تصرف الحكومة العراقية في عام ٢٠٠٣والتي كان لي شرف المشاركة في كتابتها والاشراف على إعدادها .</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 7/رابعا/ز تقوض حياد شبكة الإعلام العراقي تقويضا تاما وتهدم بنيان استقلاليتها وتحيل حياديتها إلى حبر على ورق بحيث إنها تفرض وتوجب أن &#8220;تتبنى الشبكة الخطاب والموقف الرسمي للدولة العراقية عبر مؤسساتها الدستورية&#8221;. غني عن القول إن هذه الفقرة تستثني الآراء والمواقف التي لا تتبناها أروقة السلطة والقرار في الدولة العراقية مما يجعل نزاهة وأخلاقية عمل الشبكة (التي يفترض أنها هيئة مستقلة) موضع تشكيك ويشكل ضربة لصدقيتها. ناهيك عن أن نص هذه الفقرة يؤكد ما ذهبنا إليه أعلاه من أن مسودة مشروع القانون هذا تعتمد وتتبنى الخلط الشائع في بلادنا بين الدولة والحكومة وبين المصالح العليا للدولة ومصالح السلطة الحاكمة التي يقودها في العادة حزب سياسي معين له سياساته وأيديلوجيته التي تتعارض مع باقي الأحزاب والتجمعات السياسية الأخرى.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">أما المادة 7/خامسا فهي مشوشة وملتبسة، فهي مثلا تتحدث عن &#8220;تغطية النشاطات الحكومية لمؤسسات الدولة الأخرى&#8221;؟ هل يمكن مؤسساتِ الدولة أن تكون لها نشاطات غير حكومية؟ ولماذا تُخصص فقرة خاصة لمؤسسات أخرى للدولة؟ وكيف يمكن أن نميز هذه المؤسسات (الأخرى) عن غيرها من مؤسسات الدولة؟ يجب على الشبكة أن تغطي كل النشاطات التي تهم المواطن العراقي بما في ذلك النشاطات الحكومية أو نشاطات الأحزاب والتيارات السياسية الموالية والمعارضة على حد سواء بالإضافة إلى مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات المهنية.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 8/أولا تنيط برئيس الشبكة كل شيء من إدارة الشبكة إلى رئاسة التحرير إلى إدارة الشؤون اليومية وهذا غير مقبول فلا يجوز أن يتولى رئيس المؤسسة كل شيء لأن ذلك يجردها من عملها كمؤسسة ويضعها في أيدي شخص معين. مهمة رئيس الشبكة هي الإشرافَ على عمل الشبكة وليس الإدارة اليومية ورئاسة التحرير التي يجب أن توكل لمهنيين وخبراء… ثم كيف يكون رئيس الشبكة رئيسا لمجلس الإدارة وفي الوقت نفسه يعمل تحت إشرافه؟ الأفضل أن يلتزم بقرارات مجلس الإدارة أو مجلس الأمناء كما هو معتاد فالشبكة مؤسسة عامة ومن المهم أن يكون لها مجلس أمناء وليس مجلس إدارة باعتبار أن ذلك من صفات الشركات.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 8/ثانيا وثالثا تشيران إلى أن رئيس الشبكة &#8220;يُعيَّن&#8221; من دون التطرق إلى كيفية تعيينه باستثناء أن مجلس الإدارة يختاره. هناك إشارة إلى أن التعيين يجري وفقا للقانون ولكن لا يمكن الجزم هنا في شأن ماهية القانون الذي سيجري تطبيقه في هذا المورد. يمكن الافتراض أو التكهن بأن الرئيس سيعين وفقا للمعايير القانونية التي يعين بموجبها رؤساء الهيئات المستقلة، وذلك على ضوء ما ورد في المادة 12 من أن رئيس الشبكة يتمتع بصلاحية رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة فيما يتعلق بشؤون الشبكة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">ولكن لا يمكن الجزم أو القطع بذلك من دون وجود نص صريح في القانون يشير إلى طريقة التعيين، خصوصا وأن التمتع بصلاحية مساوية لرئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة لا ينطوي بالضرورة على تساوي المنصبين أو من يشغلهما في الترتيب الهرمي لجهاز الدولة. والملاحظات المدرجة هنا تنطبق نفسها على نائب رئيس الشبكة. ولم يحدد القانون الدرجة الخاصة لرئيس الشبكة إن كانت بدرجة وزير أم وكيل وزارة بينما حددت نائبه بدرجة مدير عام.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"><strong>استقلال الشبكة ماليا أهم دعائم استقلالها السياسي</strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">لابد من القول إن قانون الشبكة يجب أن يكون متكاملا ويتعاون في وضعه خبراء في الإعلام والإدارة والقانون ولا يمرر بشكل سريع دون دراسة مستفيضة لأن له تبعات خطيرة على البلد ككل وعلى حرية الإعلام والوضع السياسي والديمقراطي بأسره. ليس مبالغة القول إن مؤسسة إعلام الدولة، مهما كانت تسميتها، هي أهم مؤسسة في الدولة وقد تفوق في أهميتها مفوضية الانتخابات لأنها تشكل الرأي العام وتدخل في صميم البناء المعرفي للمواطن. واستكمالا للحلقات الثلاث الماضية، سأستعرض ما تبقى من مواد مسودة مشروع مبينا ما أراه مخلا بالقانون وعارضا البدائل التي أراها مناسبة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 9 أولا -1- تشترط أن يكون رئيس الشبكة أو الهيئة عراقيا. شخصيا لا أرى ضرورة لذلك في هذا المنصب لأنه مهني بحت وقد تكون هناك حاجة لأن يؤتى بشخص ذي كفاءة معينة لتولي المنصب وقد لا يكون هذا الشخص عراقيا لذلك لا أرى حاجة لهذا الشرط. المنصب ليس سياديا ولا سياسيا بل ينطوي على عمل مهني وهذه المؤسسات العربية والعالمية تدار من قبل مهنيين من دول أخرى وليس هناك اشتراط أن يحمل الجنسية الوطنية للدولة التي يعمل فيها لأنه، مرة أخرى، يؤدي عملا مهنيا غير منحاز. ليس لدي شك بأن شاغل المنصب سيكون عراقيا في أكثر الأحيان ولكن لا ضرورة في رأيي لاشتراط ذلك في القانون. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 9/أولا/ 3 تشترط حصول شاغل المنصب على شهادة جامعية اولية وكأن الشهادة هي الأساس في القدرة على العمل والإبداع. يجب ألا يركز القانون على الشهادة بل على الخبرة. ما أسهل الحصول على الشهادة هذه الأيام لكن الخبرة، خصوصا في مجال الإعلام، لا تأتي إلا عبر سنين طويلة من العمل المهني الدؤوب والتدريب المستمر. يجب التأكيد على أن معظم العاملين في مجال الإعلام لم يدرسوا الإعلام أكاديميا بل خبروه عبر العمل والتدريب وأن الخبرة العملية تؤهل الأشخاص لأن يدرِّسوا المادة أكاديميا، أي أن الخبرة العملية تسبق المؤهلات الأكاديمية حتى عندما يتعلق الأمر بالعمل الأكاديمي. بعض الجامعات تشترط في أن يكون المتقدم لتدريس مادة الإعلام قد عمل صحفيا لفترة معينة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 9/أولا/ 4 تشترط بأن تتوفر في رئيس الشبكة &#8220;خبرة ومعرفة واهتمام في المجالات التي تتعلق بمهام وواجبات الشبكة&#8221;، لكنها لا توضح ما هي هذه المجالات، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام التفسيرات المتباينة والمتناقضة. وبما أن مسؤوليات وواجبات المنصب تشمل مجالات إعلامية وإدارية فإنه يفترض أن يشير القانون بشكل محدد إلى تمتع رئيس الشبكة بمهارات وخبرة في هذه المجالات وخدمة لا تقل عن عشر سنوات مثلا. في نهاية المطاف يجب أن يكون رئيس الشبكة أو الهيئة مقبولا للجميع بحيث أنه غير منحاز لأي جهة سياسية أو مكوناتية كي يحظى بثقة الجميع.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 9/أولا/7 تنص على  عدم انتماء رئيس الشبكة إلى حزب سياسي أو منظمة ترتبط بحزب سياسي خلال عمله بالشبكة وأن لا يمارس أي نشاط سياسي. هذا شرط أساسي بل يجب أن يشمل كل العاملين في المجال الصحفي في الشبكة ويضاف إليه أنه يجب ألا يُعرَف عن رئيس الشبكة أو أعضاء مجلس الإدارة أنهم أيدوا أو دعموا حزبا سياسيا بشكل علني خلال السنوات الخمس المنصرمة على الأقل. كما يجب أن يضاف إليه شرط آخر وهو عدم استغلال رئيس الشبكة أو أي من العاملين فيها منصبه للترويج لأي حزب سياسي أو عقيدة أو فكرة سياسية كانت أم غير سياسية، وإن ثُبت ذلك مهنيا بحق أي شخص فيجب استبعاده من العمل في الشبكة على الفور وفق إجراءات قانونية وإدارية شفافة. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 10 تحدد مدة رئاسة الشبكة باربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة! وكأن رئاسة الشبكة منصب سياسي كي يتحدد بأربع سنوات! الأفضل ألا يكون هناك مثل هذا التحديد باستثناء وضع سقف أعلى للبقاء في المنصب لا يتجاوز عشر سنوات. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 11/ثانيا تنص على أنه من بين المهام التي يضطلع بها رئيس الشبكة هي &#8220;إصدار التعليمات والأنظمة الداخلية والقرارات والأوامر لتسهيل أعمال الشبكة وتحقيق أهدافها&#8221;. ومن أجل تسهيل عمل الشبكة وانسيابيتها يجب أن يكون الرئيس قادرا على إنابة آخرين عنه للقيام بهذه المهام.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 11/رابعا تنص على أن من مهام رئيس الشبكة &#8220;تعيين العاملين في الشبكة أو التعاقد معهم وإنهاء خدماتهم أو مناقلتهم وفقا لأحكام القانون ممن هم دون درجة رئيس تحرير أو مدير عام أو مدير، وإعلام مجلس الإدارة بذلك. هذه الفقرة لا تتناول من يعين من هم بدرجة رئيس تحرير أو مدير عام أو مدير. ثانيا، لا ضمانة متوفرة في هذه الفقرة بأن يأتي التعيين وفقا لمعايير مهنية. يجب أن تُسحب من رئيس الشبكة صلاحية التعيين، لأن أي فرد يمكن أن يستخدم هذه الصلاحية بشكل تعسفي ومزاجي. يجب أن تكون هناك معايير واضحة للتعيين في الشبكة تتولاها دائرة معينة وتتم عبر اختبارات مهنية ومقابلات محايدة تختبر فيها قدرات المتقدمين على أداء وظائفهم واختيار الأفضل منهم للموقع. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">من الضروري إعلاء شأن العدالة والمعايير المهنية في التوظيف إن أردنا أن تكون الشبكة مهنية ومحايدة ومنصفة في تغطياتها وبرامجها وموادها. وفي النهاية فإن المهنية تعني خدمة الصالح العام لأن النظام الديمقراطي لا يعمل بشكل جيد إلا بوجود إعلام مهني ومحايد. إنها ضرورة من ضرورات الدولة الحديثة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;">المادة 13/أولا تفصل في الهيكل المؤسساتي والبنيوي للشبكة وتشير إلى وجود دائرة إدارية ومالية وقانونية. إن الخلط بين ما هو إداري ومالي وقانوني هنا أمر قد يثير إرباكا في عمل الشبكة. لذلك من الأفضل الفصل بين هذه المجالات وتشكيل دائرة إدارية، تُعنى من بين ما تعنى به بشؤون الموظفين والتوظيف، ودائرة مالية، تُعنى بالمسائل المالية والمحاسبية للشبكة، ودائرة قانونية، تُعنى بالجانب القانوني من عمل الشبكة والتأكد من مطابقة المواد التي تبثها وتنشرها الشبكة للقانون. كما يجب أن تكون هناك دائرة تُعنى بالتدريب وتطوير القدرات المهنية للعاملين فهذا أمر أساسي في أي مؤسسة إعلامية كبرى لأنه يضمن تطور العاملين في الشبكة ومواكبتهم للمهارات الحديثة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">بالإضافة إلى ذلك، ليس هناك دائرة تُعنى بشؤون الإعلام الإلكتروني وهذا إغفال غريب مع وجود نص في البداية يشمل الإعلام الإلكتروني ويضعه على قدم المساواة مع الإعلام المقروء والمسموع والمرئي. يمكن التكهن بأن الإعلام الإلكتروني سيوضع ضمن دائرة الصحافة والمطبوعات. ولكن آفاق الإعلام الإلكتروني قد تجاوزت آفاق الإعلام المطبوع والمقروء وتطورت إلى مرحلة تجمع بين ما هو مرئي ومسموع ومقروء ما يجعله حقلا فريدا من نوعه وتتطلب مقتضيات مواكبة التطورات الحاصلة في مجال الإعلام الإلكتروني تخصيص دائرة خاصة بهذا الإعلام في الشبكة تشرف على موقع كبير وشامل يحتوي على كل الأخبار والبرامج والمواد العلمية والرياضية والاجتماعية وباقي المواد التي تبثها أو تنشرها الشبكة في وسائل إعلامها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong>شبكة الإعلام ليست جزءا من المحاصصة السياسية أو الطائفية </strong></span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">من الضروري ألا تكون الشبكة جزءا من التقسيمات السياسية للمناصب فاستقلالها ضرورة من ضرورات الدولة الديمقراطية الحديثة. يجب ألا يكون رئيس الشبكة أو الهيئة أو أي من أعضاء مجلس الأمناء أو طاقمها الإداري أو التحرير سياسيا، والمطلوب أن يكونوا جميعا معنيين يحظون بثقة معظم المكونات الاجتماعية والتيارات السياسية. إن دخلت هذه المؤسسة ضمن المحاصصة السياسية أو المكوناتية فإن جميع العراقيين سوف يتضررون. يجب أن يكون إعلام الدولة مستقلا كي يخدم المواطنين جميعا ومصالح الدولة بكل مكوناتها وهذا ليس موقفا سياسيا بل هو من أساسيات وضرورات قيام الدولة الحديثة، حتى وإن لم تكن ديمقراطية. انحياز الإعلام لجهة ما يعني فيما يعنيه تضليل الجماهير أو جزء منهم وإخفاء الحقيقة عنهم وهذا له انعكاسات سلبية ونتائج وخيمة على أمن المجتمع وتطوره الاقتصادي وتماسكه الاجتماعي لذلك يجب أن يؤخذ هذا الأمر بالجدية التي يستحقها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">المادة 14/أولا قد تترك انعاكاسات خطيرة على تركيبة مجلس إدارة الشبكة بحيث إنها تفتح المجال أمام وضعه ضمن أطار المحاصصة السياسية والطائفية والقومية وغيرها. تنص الفقرة على أن &#8220;يتألف مجلس الإدارة من رئيس الشبكة ونائبه والمديرين العامين للدوائر المنصوص عليها في المادة (13) ويعبرون عن مصالح وثقافات مكونات الشعب العراقي&#8221;. والحرص على التعبير عن مصالح وثقافات مكونات الشعب العراقي قد يُترجم عمليا بمحاصصة من نوع ما وتعيينات سياسية لرئيس الشبكة ومجلس إدارتها. لذلك فإن من الضروري التأكيد على المهنية والخبرة فهما كفيلتان بالتعبير عن ثقافات ومصالح مكونات المجتمع العراقي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">إلى جانب ذلك، يجب ألا يكون المفتش العام عضوا في مجلس الإدارة فهذا يتناقض مع دوره الرقابي ويجب أن ينص على ذلك في القانون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">المادة 14/ثانيا تؤكد على أن &#8220;يؤدي مجلس إدارة الشبكة أعماله مستقلا عن السلطة التنفيذية للدولة أو أية هيئة أو منظمة أو شخص آخر له علاقة بإنتاج البرامج المرئية والمسموعة والمقروءة أو الأنشطة المتعلقة بها&#8221;. ثمة تناقض بين هذه الفقرة وفقرات أخرى في القانون. فكيف يمكن مجلس إدارة شبكة الإعلام أن يؤدي عمله بشكل مستقل عن السلطة التنفيذية للدولة في وقت  &#8220;تتبنى الشبكة الخطاب والموقف الرسمي للدولة العراقية عبر مؤسساتها الدستورية&#8221;، حسب المادة 7/رابعا/ز، والسلطة التنفيذية هي من المؤسسات الدستورية لهذه الدولة، بينما تفرض مسودة مشروع القانون هذه أن &#8220;تلتزم الشبكة بالمبادئ والاتجاهات العامة للدولة وفقا للدستور&#8221; (المادة 4)؟ ويتجلى لنا التناقض الصارخ على أشده في هذه المسودة حين تربط الشبكة بالسلطة التنفيذية (مجلس الوزراء) وتوجهاتها ورؤاها ونهجها السياسي بينما تطلب من مجلس إدارة الشبكة أن يؤدي عمله بشكل مستقل عن السلطة التنفيذية عينها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> تنص المادة 16/ثانيا على تولي مجلس الإدارة أمر &#8220;رسم السياسة العامة للشبكة وتحديد الاتجاهات الرئيسة لخطابها الإعلامي في ضوء مفاهيم البث العام المعمول بها عالميا، وبما يتفق وأحكام القانون&#8221;. إن أمر تحديد الاتجاهات المهنية والسياسة التحريرية للشبكة أمر تحريري وليست أمرا إداريا صرفا، وبالتالي فإن هذا الأمر ينبغي أن يناط ليس بالمجلس وحده وإنما بالمجلس وبهيئة تحريرية مهنية تضطلع بدور رئيس في رسم وتطبيق السياسة التحريرية للشبكة. في كل الأحوال ليس هناك خطاب محدد للشبكة لأنها ليست جهة سياسية بل هي مؤسسة مهنية لديها سياسة ترتكز على أسس مهنية تهدف إلى خدمة المجتمع عبر إيصال الحقائق التي تهمه له ولا يفترض أن يكون لها خطاب معين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">يجب الإشارة إلى أنه ليس واضحا ما هو المقصود بعبارة &#8220;وبما يتفق وأحكام القانون&#8221;. هذه عبارة ضبابية وعائمة. فضلا عن ذلك، فإن هناك في الفقرة تاسعا من المادة 16 ما يوحي بأن طرفا آخر غير مجلس إدارة الشبكة هو الذي يصوغ التعليمات والقواعد الخاصة بالبرامج والمعايير المهنية وأن المجلس يقرها فقط. ولكن ينبغي إيضاح من هي هذه الجهة الأخرى ولهذا فإن النص على دور الهيئة التحريرية يحسم الأمر ويقطع الطريق أمام أية اجتهادات في هوية أو ماهية الجهة التي تصوغ التعليمات والقواعد والمعايير التي سيقرها مجلس الإدارة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">تنص المادة 17 على أن &#8220;لمجلس الإدارة تخويل بعض مهامه إلى رئيس المجلس&#8221; لكنها لا توضح أو تشرح الظروف أو الشروط التي قد توجب مثل هذا التخويل. ثم لماذا لا يخول المجلس صلاحياته إلا لرئيسه؟ ألا يمكن للمجلس أن يخول بعضا من صلاحياته ولفترات زمنية وأغراض محددة إلى أشخاص أو فروع وشعب وتشكيلات مؤسساتية في الشبكة غير الرئيس؟</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">تنص المادة 19 على أن &#8220;يمارس المفتش العام مهامه وفقا للقانون&#8221;، ولكن دون الإشارة إلى القانون الذي ينظم عمل المفتش العام ومهامه في الشبكة. يجب الإشارة إلى هذا القانون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">المادة 22 تحدد تمويل الشبكة وتنص على أنه من ميزانية الدولة وهنا تكمن إشكالية كبيرة لأن الذي يضع الموازنة هو الحكومة ما يعني أن الحكومة ستتحكم بالشبكة عبر التمويل. يجب أن تمول الشبكة عبر قانون الضرائب وأن تكون هناك ضريبة خاصة بها تجبى عبر جهاز الضرائب أو مع فاتورة الكهرباء مثلا كي لا تشعر إدارة الشبكة أن للحكومة عليها فضلا ما يجعلها تتأثر بسياساتها أو تلبي طلباتها ذات الطابع السياسي. يمكن أيضا إضافة أنشطة أخرى قد تدر على الشبكة مردودات وعوائد مالية مثل تدريب الإعلاميين، وخدمات العلاقات العامة، وتنظيم المؤتمرات والبرامج الثقافية، وغير ذلك. ولكن يجب ألا تقبل الشبكة بعرض الإعلانات المدفوعة الثمن لأن ذلك يجعلها عرضة لتأثيرات المُعلنين من شركات وأفراد.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">المادة 27 تربط موظفي الشبكة بجهاز الخدمة المدنية وهذا يخل باستقلالية الشبكة ويجعلها تقع تحت تأثير الحكومة التي تقرر الرواتب وتعدل القوانين وما إلى ذلك. ومن أجل أن يكون موظفو الشبكة مستقلين ومحايدين في عملهم يجب ألا يرتبطوا بقانون الخدمة المدنية لموظفي الدولة بل يكون لهم قانون آخر غير خاضع للسلطة التنفيذية التي قد تتخذ قرارا بزيادة الرواتب أو المخصصات الذي من شأنه أن يؤثر على استقلالية عمل موظفي الشبكة كما أسلفنا. يجب أن يكون هناك قانون خاص بموظفي الشبكة لا يخضع للمؤثرات السياسية من أجل ضمان استقلاليتهم وحياديتهم.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">أما المادة 29 التي تعتبر القانون نافذا من تأريخ نشره في الجريدة الرسمية فهذا تقليد قديم يجب أن ننتهي منه خصوصا وأن الجريدة الرسمية، والمقصود بها هنا هو الوقائع العراقية، تتوقف عن الصدور في بعض الأحيان مما يتسبب في تعطيل القوانين. ‪الأفضل أن يكون أي قانون نافذا من تأريخ إقرار القانون في مجلس النواب لكن هذا شأن مجلس النواب وليس الشبكة. ختاما يجب التأكيد على أن الشبكة تخدم العراقيين جميعا بكل تنوعاتهم الاجتماعية والدينية والسياسية وأن من مصلحة الجميع، أكرر، الجميع، أن تكون مستقلة تماما عن الحكومة والأحزاب السياسية كي لا تستخدم من قبل جهة ضد أخرى.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong>بيت الاعلام العراقي</strong></span></p>
<p style="direction: rtl;">http://www.imh-org.com/%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%B8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-</p>
<p style="direction: rtl;"> </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/5906.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
