<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع حميد الكفائي - Hamid Alkifaey&#039;s website &#187; أدب</title>
	<atom:link href="https://www.alkifaey.net/category/%d8%a3%d8%af%d8%a8/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.alkifaey.net</link>
	<description>موقع حميد الكفائي: مقالات سياسية وثقافية واقتصادية وأخبار وتقارير ومقابلات....</description>
	<lastBuildDate>Thu, 23 Apr 2026 19:36:58 +0000</lastBuildDate>
	<language></language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.4.1</generator>
		<item>
		<title>أسبوع العسل: رواية (جامعة مانعة) لا يعتورها النقص، ولا يرتقي إليها القصور</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13569.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13569.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 26 Jul 2024 14:02:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13569</guid>
		<description><![CDATA[عدنان حسين أحمدجريدة العالم وموقع الحوار المتمدن22 تموز 2024 صدرت عن دار &#8220;الفينيق&#8221; بعمّان رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; للدكتور حميد الكفائي؛ وهي الرواية الثالثة في رصيده الإبداعي الذي يترسّخ برَويّة ودِقّة وأناة، وقد استغرقتهُ الرواية الأولى &#8220;عابر حدود&#8221; قرابة عشر سنوات، كما أخذت منه رواية &#8220;الغائب الحاضر&#8221; زمنًا مماثلًا يعكس اهتمامه الكبير في كتابة النص السردي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="direction: rtl;">
<h1 dir="rtl"><span style="font-size: x-large;"><strong><a href="https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=837022&amp;fbclid=IwY2xjawEPlDJleHRuA2FlbQIxMQABHfTEw2wed1QxF-M7QFGGLcRZ5TuImGEmo5Fa2zs6cuabwTpQs28w5N-W7Q_aem_LiDW-5GGUOKIp98pQDwiaQ">عدنان حسين أحمد</a><br /><em><span style="font-size: medium;">جريدة العالم وموقع الحوار المتمدن</span></em><br /><em><span style="font-size: medium;">22 تموز 2024</span></em><br /></strong></span></h1>
</div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مقال-الناقد-عدنان-حسين-أحمد.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-13570" title="مقال الناقد عدنان حسين أحمد" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مقال-الناقد-عدنان-حسين-أحمد.jpeg" alt="" width="1079" height="684" /></a></span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">صدرت عن دار &#8220;الفينيق&#8221; بعمّان رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; للدكتور حميد الكفائي؛ وهي الرواية الثالثة في رصيده الإبداعي الذي يترسّخ برَويّة ودِقّة وأناة، وقد استغرقتهُ الرواية الأولى &#8220;عابر حدود&#8221; قرابة عشر سنوات، كما أخذت منه رواية &#8220;الغائب الحاضر&#8221; زمنًا مماثلًا يعكس اهتمامه الكبير في كتابة النص السردي الذي لا تنقصه البراعة والرصانة والجمال.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">مَن يقرأ هذه الرواية سيكتشف من دون لأْي أنها تتمحور حول الخيانة الزوجية والخيانة المهنية، لكن القارئ العضوي المتفحِّص سيرى فيها أبعد من هاتين الخيانتين العُظميين، فبطل الرواية سليم صالح هو الشخصية الرئيسة في هذا النص السردي، لكنها ليست المهيمنة كليًا على الرغم من حضوره الدائم في الفصول الثمانية والعشرين، إذ يمكن اعتبار هذا النص رواية بوليفونية متعددة الأصوات تشترك فيها من النساء فيونا ولورا وبيانكا وجوليا وسِلفِيا وفاتن، ومن الشخصيات الرجالية سليم ورشيد وألبيرتو ومصعب وحمدان وكونور وكامل وبوهدان وما سواهم من الشخصيات الرجالية والنسائية التي جاوزت الخمسين شخصية بضمنهم الأطفال الذين سنأتي على ذكرهم حينما تتشعّب الأحداث وتتشظّى العوائل التي كانت متضامّة مُتشابكة ذات يوم.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> كما تقترب هذه الرواية في جانب منها من السيرة الروائية أو السيرة الذاتية، إن شئتم، وذلك لهيمنة الراوي الذي يروي الأحداث بضمير المتكلم الذي يضطر للبوح بكل أسراره الخاصة والحميمة التي قد يهشِّم بعضها صورته الجميلة في أعين المحبّين والناقمين عليه على حد سواء.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ليس بالضرورة أن ينتمي هذا النص السردي إلى جنس الرواية التقليدية المتعارف عليها ولعل تشظّيها إلى أجناس قريبة منها كالسيرة الروائية أو السيرة الذاتية يمنحها أبعادًا إضافية توسّع من مدى الجنس الأدبي الواحد. كما أنّ النسق الحواري الذي ظهرت فيه الرواية سمح لها باحتضان معلومات سياسية واجتماعية وتاريخية وجغرافية وثقافية وفنية ما كان لها أن تظهر بهذه الكثافة وتمدّ الرواية بمضامين ثانوية تعزز ثيمة الرواية القائمة على أزمة الهُوية التي يعاني منها بطل الرواية سليم صالح، المهاجر من العراق الذي استقر في خاتمة المطاف في ضواحي لشبونة بعد أن درس في بريطانيا، وتعيّن في دبلن ثم انتقل إلى البرتغال وعمل في شركة &#8220;الرغبة&#8221; التي وفّرت له فرصًا ذهبية للقاء العديد من الحسناوات الأوروبيات إلاّ أنَّ &#8220;سِلفِيا احتلت منه موقع القلب، بينما سكنت بيانكا في أعماق الضمير&#8221;(الرواية،9) ولكي نتتبع الأحداث بشكل دقيق لابد من العودة إلى الزمن الكرونولوجي الذي يسير بخط مستقيم وإن تعمّد الراوي الداخلي أو الراوي المشارك تأجيل البوح ببعض الأسرار المهمة التي قد تقلب حياته رأسًا على عقب. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ولهذا بدا النسق السردي دائريًا أو ثمة حلقة مفقودة يمكن أن تُعيد للسياق السردي إيقاعه المنتظم أو نسقه المعتاد. يمكن اعتبار سليم صالح راويًا عليمًا لكنه ليس كلي العلم فثمة تصرفات وسلوكيات لا يمكن أن يتوقعها أو يعرفها على وجه الدقة مثل ردود أفعال النساء الأربع اللواتي ارتبط معهنّ بعلاقات حميمة وهنّ على التوالي فيونا ولورا وبيانكا وسلفيا فقد درس سليم في جامعة لندن وتخرج فيها طبيبًا متخصصًا في علم النفس، ثم تعيّن في مستشفًى بدبلن، وهو المستشفى ذاته الذي تعمل فيه زوجته فيونا كطبيبة أيضًا لكنه في لحظة ضعف أقام علاقة حميمة مع لورا، إحدى مريضاته التي حملت منه طفلاً أسمتهُ راين، فالقانون الآيرلندي لا يسمح بالإجهاض كما أنها تنتمي إلى أسرة كاثوليكية تعتبر الإجهاض حرامًا. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وسوف توفر لنا لورا إطلالة على الديانة المسيحية القائمة على المحبة والنبل والتسامح حيث ردد والدها ما قاله السيد المسيح عندما أرادوا رجم مريم المجدلية &#8220;فليرمِها بحجر من لم يرتكب ذنبًا&#8221;(الرواية، 170) فتوقّف الجميع لأنه لا يوجد بينهم منْ لم يرتكب إثمًا أو خطيئة. كما سيوفر لنا مصعب إطلالة أوسع على الديانة الإسلامية والقرآن الكريم من خلال استشهادات رشيد بآيات من الذِكر الحكيم أبرزها &#8220;من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر&#8221;(الرواية، 20) &#8220;ولا إكراه في الدين فقد تبيّن الرُشد من الغيّ&#8221;(الرواية، 21) وما إلى ذلك من آيات كريمة تحضُّ على حرية الاعتقاد والإيمان والتفكير.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">علاقات متعددة وولع مُفرط بالنساء</span></strong></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لابدّ من الإقرار بأنَّ سليم صالح يحب الجمال ويتوه فيه فلاغرابة أن يحب أكثر من امرأة في وقت واحد كما حصل حينما أحبَّ لورا بوجود زوجته الأولى فيونا، وسوف يحب سِلفِيا بوجود بيانكا، كما أنه كان يميل إلى فاتن بوجود الاثنتين على الرغم من أنها سطحية وتفتقر إلى الثقافة والكياسة ولا تمتلك غير الجمال الوراثي الذي يعود إلى جيناتها الفينيقية. ومثلما ارتكب الخطأ الأخلاقي والمهني الأول مع لورا فسوف يدفعه الولع بالنساء إلى تأسيس علاقة حميمة مع بيانكا التي قررت أن تعود إلى جنوا لتكتشف بعد مدة قصيرة أنها حامل وسوف تنجب هذا المولود وتتعلق به جدًا وتُطلق عليه اسم أليساندرو لينضاف إلى قائمة أولاد سليم صالح الذي قرّر أصلًا ألّا ينجب أطفالًا في هذا العالم المكتظ بالمواليد الجُدد. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وبعد أن تفكّ سلفيا طلاسم العلاقة التي كانت تربطه ببيانكا وتعزف عن الإنجاب تفاجئنا بأنها حامل بتوأم غير متماثل وسوف يسمّيهما سليم أسماءً مشتركة في الثقافتين العربية والأوروبية حيث تأخذ الطفلة اسم منى بينما يأخذ الطفل اسم كميل ليُصبح عدد أولاده أربعة وهم على التوالي راين وأليساندرو ومنى وكميل ولطالما كان يحلم بجمعهم في بيت واحد لكن صغر سن راين وأليساندرو كان يمنع أمّيهما من التفريط بهما في وقت مبكر خاصة وأنّ بيانكا لم تتخلَ عن حُب سليم وإن كانت تتكتّم وتحبس أوار هذا الحُب في قلبها قبل أن تبوح به بعد الأشهر الأولى من الإنجاب.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لا نريد أن نسهب في الحديث عن حبكة الرواية وقد اكتفينا برسم معالم عمودها الفقري الذي يكشف عن ولع سليم صالح بالنساء الجميلات وهو المهاجر القادم من ثقافة مغايرة، وديانة مختلفة، ومجتمع لم يغادر كليًا قيمه البدوية، وتقاليده الاجتماعية التي دأب عليها منذ قرون طويلة الأمد. ما يهمنا في هذه الرواية أيضًا هي الأفكار والرؤى والمضامين الثانوية التي زخر بها هذا النص السردي الدسم الذي ارتأى مُبدعه حميد الكِفائي أن يقدّمه بطريقة مغايرة لما اعتدنا عليه في الرواية العراقية والعربية فلم أقع شخصيًا على روائي عراقي أو عربي يوظف السياسة والتاريخ والجغرافية والدين والسياحة والآثار والشعر والأغنية العراقية والعربية والعالمية بهذا الشكل المندغم مع نسيج النص الأصلي حتى غدت هذه المعلومات جزءًا من لُحمة النص السردي وسَداته.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> وحسنًا فعل الكِفائي حينما تحدث بلغة العارف ببواطن الأمور عن استبداد غالبية الحُكّام العرب الذين كانوا السبب الرئيس وراء هجرة المواطنين العرب وغير العرب إلى المنافي الأوروبية والعالمية، بل أنّ حروب صدام حسين الخارجية والداخلية هي التي شرّدت العراقيين من وطنهم الذي يمحضونه حُبًا من نوع خاص ولولا قسوة هذا الطاغية الذي فعل بشع</span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ب</span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ه ما لم يفعله أي رئيس في العالم باستثناء بول بوت وستالين لما تفرّق العراقيون أيدي سبأ وتناثروا في مشارق الأرض ومغاربها وهذا الأمر ينطبق على غالبية الدول العربية باستثناء دول الخليج العربي التي وفّرت عيشًا كريمًا لمواطنيها وللأجانب الذين وفدوا إليها.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تستطيع الرواية الناجحة أن تتقبّل كل الأجناس الأدبية وتذوّب في بنيتها الداخلية غالبية العلوم والمعارف الإنسانية شرط أن يُلبسها الكاتب لبوسًا أدبيًا ولهذا بدت الأحاديث السياسية والعسكرية والجغرافية جزءًا حيويًا من نسيج النص ومادته الداخلية التي تهدف للتلميح بما هو ممكن الحدوث إن عاجلًا أم آجلًا، فحينما تتحدث كاترين عن جزيرة القرم &#8220;كرايميا&#8221; تقول إنها أرض أوكرانية وسوف يستعيدونها في يوم من الأيام. وأنّ روسيا اعترفت عام 1954 بأنها جزء من أوكرانيا ولم تطالب بها بعد تفكّك الاتحاد السوفيتي عام 1991. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تعّج رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; بالمعلومات التاريخية والسياحية والفنية التي لم يُقحِمها الكاتب في نصه السردي وإنما جاءت لتوضيح مجموعة من الآراء والأفكار التي تتعلق بالحوار النوعي الذي دار بين شخصيتين محوريتين في الرواية وهما الدكتور سليم ورشيد هارون، الشخصية الواعية المثقفة التي يفيد منها سليم ويعتبرها قدوة ويهتدي بآرائها العلمية والحضارية المتفتحة حينما يتحدثان عن &#8220;قصر الحمراء&#8221; في غرناطة، ومدينة الزهراء، ونُصب ولّادة بنت المستكفي وابن زيدون ليؤكد لنا بأنّ الإسبان يحتفون بجميل ماضينا &#8220;بينما نحن نهجر الجميل والنافع في تأريخنا، ونجتر أسوأ ما فعلهُ الأسلاف&#8221; (الرواية، 73).</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> لا يجد الروائي حرجًا في استعمال بعض المصطلحات العلمية مثل التستوسترون والأستروجين وما سواهما لأن القارئ سيفهم من السياق طبيعة هذه المصطلحات التي يتحدث عنها الراوية في إطار العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة، بل أنّ هناك ثيمات مهمة يجترحها الكائن السردي لتنضاف إلى الثيمة الرئيسة للعمل الأدبي وتعمِّقها أكثر من ذي قبل من بينها إشباع الغريزة الجنسية وتحقيق الطمأنينة، وتعزيز الغرور في النفوس حيث يتوصل إلى ما يشبه الحقيقة التي تقول:&#8221;لا سعادة إلاّ بالتخلص من التستوسترون الفائض عبر الطرق البيولوجية&#8221;(الرواية، 87). تستمر قائمة توظيف المعلومات بأشكالها المتعددة بسلاسة كبيرة وتدفق ملحوظ من دون أن يرتبك النص السردي أو يشذّ عن سياقه المألوف كما هو الحال في الحديث عن أفضل أنواع الأنبذة التي تصعنها دول عربية وإسلامية وعلى رأسها المغرب والجزائر وتونس وتركيا حيث يقدّم السارد المتماهي مع كاتب النص ومبدعه قائمة طويلة بأسماء أفضل هذه الأنواع المُنتَجة في العالمين العربي والإسلامي.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الهجرة إلى المنافي وصعوبة التأقلم والاندماج</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تتمحور هذه الرواية على موضوع الهجرة والمهاجرين من مختلف أرجاء العالم وإن كان التركيز مُنصبًا على العالم العربي والإسلامي، وخاصة أولئك الناس المُقتَلَعين من جذورهم، وقد وجد الكثير من هؤلاء صعوبة في التأقلم والاندماج، وبعضهم ظل على الهامش بحجة عدم التفريط بالهُوية العربية والإسلامية لكنّ البعض الآخر اندمج مع البلدان المُضيِّفة وقِبل بقيم منظومتها الإخلاقية والاجتماعية. فثيوفانيس، على سبيل المثال لا الحصر، يرى أنّ المسلمين في اليونان منسجمون مع المجتمع اليوناني، كما يسمع سليم من أحد الطلاب بأنّ البرتغاليين والأسبان مُطلعين على الثقافة العربية ومُحبّين لها لأنهم قريبون جغرافيًا وثقافيًا كما أنّ العرب بسطوا نفوذهم على تلك المضارب لبضع مئات من السنين.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لا بد من الإشارة إلى ولع الراوي المشارك بالموسيقى والغناء وهذا ما يفسّر لنا توظيف الكاتب لعشرين أغنية تقريبًا في هذا النص غالبيتها أجنبية وبعضها الآخر عربية أو عراقية أهمها &#8220;مُبحر أنا&#8221; لرود ستيورات، و &#8220;أبي لا تعِظني&#8221; لمادونا، و &#8220;عودك رنّان&#8221; لفيروز و &#8220;الليلة ليلة هَنانا&#8221; لعارف محسن وما إلى ذلك من أغنيات جميلة تُحاكي الغربة، والوجود، والعاطفة الإنسانية في أقصى لحظات توهجها. فهذه الرواية لا تمجِّد الحُب فقط وإنما تزرع حُب الموسيقى والغناء والشعر وتدعو إلى التماهي مع الفنون القولية وغير القولية لأن الحياة من دونهما لا يمكن أن تُطاق وتُصبح مثل &#8220;صحراء قاحلة&#8221; على حد وصف مؤلف النص السردي نفسه.</span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">تنطوي رواية &#8220;أسبوع العسل&#8221; على لغة صافية منسابة مريحة للقارئ المحترف الذي يلتهم هذا النمط من الروايات التي تقترب كثيرًا من الأفلام الدرامية الرومانسية التي تنتظم في حبكة قوية جدًا يحرّكها مثقفون وعشّاق من جنسيات متعددة. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ويكفي القارئ الحصيف أن يلْمح هذا العنوان المُغاير &#8220;أسبوع العسل&#8221; ليُدرك أنّ الروائي المبدع حميد الكِفائي قد نأى بنفسه عن العِبارة الشائعة والمُستهلكة &#8220;شهر العسل&#8221; التي لا تثير شهية القارئ العضوي ربما ولا تُوخز مخيلته الذهنية المُتقدة الأمر الذي دفعه لانتقاء هذا العنوان الجديد الذي يراهن على المفارقة والشدّ والترقب ومحاولة الإمساك بالمعنى المجازي الذي أراده خالق النص وأحالنا إليه قبل أن تتكشّف أسراره المتوارية ومعانيه الدفينة إلى حدٍ ما.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">شيئان مُهمّان يميزان هذه الرواية ويعكسان حِرفية كاتبها وهما الجملة الاستهلالية والجملة الختامية فقد أوجزنا في الجملة الاستهلالية حين قالت فيونا بالحرف الواحد:&#8221;لا لن أبقى مع رجل أخلّ بأهمّ شرط في عقد القِران، وأهمّ مقوِّم من مقومات الحياة السعيدة، وأول مبدأ من مبادئ الإخلاص&#8221;. فهذه الجملة على الرغم من طولها واسترسالها تضع المتلقي في قلب الحدث، وتوصل بطلته إلى لحظة الحسم واتخاذ القرار وما ينجم عنه من تداعيات مؤسية تُبعده عن البلد الذي عمل وعاش فيه لمدة خمس سنوات متتالية ثم وجد نفسه عاريًا وعليه أن يبدأ من جديد. أمّا الجملة الختامية التي أشرنا إليها سلفًا فهي التي تضع الأمور في نصابها الصحيح والصريح في آنٍ معًا، وكأنّ الكاتب الذي يرتدي في أحيان كثيرة قناع شخصية سليم أو صديقه رشيد، يريد أن يرسّخ في أذهاننا حقيقتين ثابتتين تؤكدان حيرته الدائمة وانشطاره إلى شخصيتين تُحبّان امرأتين أو أكثر في الوقت ذاته حيث يعترف بالفم الملآن:&#8221;لقد عاشت سِلفيا في قلبي، وعاشت بيانكا في ضميري&#8221;.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">على الرغم من أنَّ &#8220;أسبوع العسل&#8221; هي رواية أحداث، وخيانات زوجية ومهنية، إلاّ أنها رواية أفكار ومفاهيم ورؤى ثقافية واجتماعية وسياسية ودينية وفنية، ولو شئنا الدقة لقلنا إنها رواية &#8220;جامعة مانعة&#8221; لا يعتورها النقص، ولا يرتقي إليها القصور، ويستطيع المتلقي أن يجد فيها ضالته المنشودة وأحسب أنّ مؤلفها المبدع حميد الكفائي لم يترك لأقرانه الروائيين موضوعًا إلاّ وتناوله أو لامَسهُ من كثب. وعلى الرغم من حرصي الشديد في أن ألمّ بمختلف ثيمات هذه الرواية إلاّ أنها استعصت عليّ لسعتها وشموليتها الفكرية والثقافية والفنية واتساع رقعتها الجغرافية التي تغطي أجزاءً كبيرة من القارة الأوروبية وتمتد إلى روسيا وبعض البلدان العربية المحصورة بين العراق والمغرب.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لابدّ من التنبيه إلى أنّ الروائي حميد الكفائي اقد درس الاقتصاد والترجمة والعلوم السياسية وعمل في الصحافة والإعلام لسنواتٍ طوال، وسافر كثيرًا فاكتسب خبرات ومعارف جغرافية تراكمت بمرور الزمن فلا غرابة أن يعرف العديد من العواصم والمدن الأوروبية على وجه التحديد، من هنا يمكن القول بأنّ هذه الرواية هي رواية مكانية أيضًا إضافة إلى كونها رواية زمانية لا تقتصر على رصد العقود الثلاثة الأخيرة وإنما تغوص إلى الماضي البعيد وتستنطق التاريخ العربي في عهوده الزاهرة ليس في أسبانيا فقط وإنما في البرتغال وفرنسا وغيرها من البلدان الأوروبية التي تأثرت وتلاقحت بالحضارة العربية. وقبل أن نطوي صفحة هذا المقال لابد من الإشارة أيضًا إلى أنّ الروائي حميد الكفائي قد نجح في إدارة هذا العدد الكبير من الشخصيات التي جاوزت الخمسين شخصية تقريبًا مثلما ينجح المخرج السينمائي البارع في إدارة عدد من الممثلين وتوجيههم إلى المسارات الصحيحة ويضمن في خاتمة المطاف إيقاعًا منتظمًا يقارب المقطوعة السمفونية التي تخلو من التلكؤ والتعثّر والنشاز.</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=837022&amp;fbclid=IwY2xjawEPlDJleHRuA2FlbQIxMQABHfTEw2wed1QxF-M7QFGGLcRZ5TuImGEmo5Fa2zs6cuabwTpQs28w5N-W7Q_aem_LiDW-5GGUOKIp98pQDwiaQ</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13569.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ومضة</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13501.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13501.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 02 Jun 2024 20:48:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13501</guid>
		<description><![CDATA[  يتسع المكان لمئة صديق لكنه يضيق بعدو واحد ما أعظمك أيها العدو   حميد الكفائي لندن  3/12/2016  ]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/ومضة1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13503" title="ومضة" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/ومضة1.jpg" alt="" width="400" height="400" /></a></p>
<p style="text-align: right;"> </p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: x-large;">يتسع المكان لمئة صديق</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: x-large;">لكنه يضيق بعدو واحد</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: x-large;">ما أعظمك أيها العدو</span></p>
<p style="text-align: right;"> </p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="font-size: x-large;">لندن </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">3/12/2016</span></p>
<p style="text-align: right;"> </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13501.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحياةُ الخائنة</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/12747.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/12747.html#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Jul 2023 23:02:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=12747</guid>
		<description><![CDATA[الحياةُ الخائنة أَحَبَّكِ وغنَّى لكِ وتغنَّى بكِ عَزَفَ لكِ أجملَ ألحانِه وتَنَقَّلَ في أرجائكِ مطرباً وعازفاً تفانى من أجلِكِ ونَشَرَ الجمالَ والسعادةَ في ربوعِكِ تحمَّل الألَمَ في سبيلِكِ وحسِبَ الألمَ حياةً فالميتُ لا يتألم   لكنَّكِ زَهُدتِ بحبِّه وعَزَفتِ عن شغَفِه لم تبادليه الحبَّ بل ناصبتهِ العداء وشَنَنْتِ عليه حرباً لم يخفُت أوارُها ناضل كي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"><strong><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/الحياة.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-12748" title="الحياة" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/الحياة.jpeg" alt="" width="600" height="300" /></a>الحياةُ الخائنة</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">أَحَبَّكِ وغنَّى لكِ وتغنَّى بكِ </span><br /><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> عَزَفَ لكِ أجملَ ألحانِه</span><br /><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> وتَنَقَّلَ في أرجائكِ مطرباً وعازفاً</span><br /><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> تفانى من أجلِكِ</span><br /><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> ونَشَرَ الجمالَ والسعادةَ في ربوعِكِ</span><br /><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> تحمَّل الألَمَ في سبيلِكِ</span><br /><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> وحسِبَ الألمَ حياةً</span><br /><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> فالميتُ لا يتألم</span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لكنَّكِ زَهُدتِ بحبِّه</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وعَزَفتِ عن شغَفِه</span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لم تبادليه الحبَّ</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">بل ناصبتهِ العداء</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وشَنَنْتِ عليه حرباً لم يخفُت أوارُها</span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ناضل كي تبقي جميلة</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وعانى بصمتٍ كي يخفيَ عيوبَكِ</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وكي تَبدي جميلةً في عيونِ الآخرين</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لكنه يرى قُبحَكِ</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ويتحسَّسُ قسوتَكِ</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ويشعرُ بجحودِكِ وصدودِكِ</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">ظل صامداً وصابراً وآملا</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وظللتِ قاسيةً وجاحدةً وعازفة</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">صَمَدَ وتَحَمَّلَ وصَبَر</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">سعى لتجميلِ صورتِكِ</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">بقي يأملُ خيراً منكِ</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">علَّكِ ترينَ أخطاءَكِ</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">فتغيِّرينَ مسارَكِ</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وترُدّين بعضَ أفضالِه عليكِ</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لكنكِ أصررتِ على الجفاء</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">فعذَّبتِه وآذيته ثم غدرتِ به</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">يا لكِ من أفعىً غادرة</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">أيُّ حبيبٍ هذا الذي يغدُرُ بحبيبِه؟!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وهل حقا يستحقُ الحبَّ الذي تلقاه؟!</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">أيتُها الحياةُ الخائنة</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">كم مجرمٍ منحتِه السعادةَ والقوةَ والبقاء؟!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وكان يفتكُ بكِ ويحوِّلُكِ إلى جحيم!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وكم زاهدٍ بكِ أرْغَمْتِه على العيشِ عقودا؟!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وكان ينتظرُ غيابَك واختفاءَك!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وكم كارهٍ لكِ اضطرَّ إلى الانتحار؟!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">وكان يأملُ أن يتخلصَ منكِ؟</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">كيف تزهدين بمن أظْهَرَ جميلَكِ وسَتَرَ قبيحَكِ؟</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">من صَبَرَ على أذاكِ وجحودِكِ وصدودِكِ؟</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">كيف ترتضين ظلمَ من أحبَّكِ وتَمَسَّك بكِ؟</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<div style="direction: rtl;"><strong style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"><strong style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></strong></p>
<p><strong style="font-size: x-large;">لندن</strong></p>
</div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"><span style="font-size: x-large;"><strong>17 تموز 2023</strong></span></span></p>
<p>كُتِب هذا النص يومَ رحيلِ الصديق سعد الجادر</p>
</div>
<div style="direction: rtl;"> <a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/2019-سعد-الجادر-حميد-الكفائي.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-13957" title="-2019 سعد الجادر-حميد الكفائي" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/2019-سعد-الجادر-حميد-الكفائي.jpeg" alt="" width="360" height="420" /></a></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">Picture attribution:</span></p>
<p>https://positivepsychology.com/ </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/12747.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سامي مهدي: سياسي لم يدخل السياسة في أدبه</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/11652.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/11652.html#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Sep 2022 00:49:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=11652</guid>
		<description><![CDATA[سامي مهدي: سياسي لم يدخل السياسة في أدبه أحزنني رحيل الشاعر المبدع سامي مهدي. أعرف أن هناك مشاعر متضاربة بخصوصه ولكن الذي يهمني هو قيمته الأدبية. أنا شخصيا أنحاز للمثقف الحقيقي، بغض النظر عن رأيه أو انتمائه السياسي أو سلوكه الأخلاقي&#8230; أتفهم آراء المثقفين في سامي مهدي كونه كان مديرا وقد تضرر بعضهم من إدارته، لكنه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: x-large;">سامي مهدي: سياسي لم يدخل السياسة في أدبه</span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/سامي-مهدي.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-11653" title="سامي مهدي" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/سامي-مهدي.jpg" alt="" width="526" height="526" /></a>أحزنني رحيل الشاعر المبدع سامي مهدي. أعرف أن هناك مشاعر متضاربة بخصوصه ولكن الذي يهمني هو قيمته الأدبية. أنا شخصيا أنحاز للمثقف الحقيقي، بغض النظر عن رأيه أو انتمائه السياسي أو سلوكه الأخلاقي&#8230; أتفهم آراء المثقفين في سامي مهدي كونه كان مديرا وقد تضرر بعضهم من إدارته، لكنه كان جزءا من نظام شمولي وهو لا يمتلك الصلاحيات التي تؤهله لأن يكون منصفا دائما.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">كان رئيس تحرير ومدير تحرير ومدير إذاعة وتلفزيون وهذه مناصب تنفيذية تفرض على شاغليها في النظام السابق أن يكونوا مطيعين وموالين 100%، والرجل كان يريد أن يحافظ على نفسه وألا يخالف القوانين. لا ننسى أن كل المثقفين من أصحاب المناصب اضطروا لمجاراة النظام، وبعضهم ظل مواليا حتى بعد سقوط النظام.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">من لم يجارِ النظام دخل السجن أو أعدم. وكيل وزارة الثقافة، حميد سعيد، أُدخِل السجن وعذب!!! ثم أُخرِج من السجن وأعيد إلى منصبه (وهذه حالة نادرة)! عزيز السيد جاسم أعدم لأنه اعترض وعبر عن رأيه الصريح!!! ضرغام هاشم أعدم لأنه اعترض أو انتقد. سعد البزاز اضطر للخروج من العراق كي يعلن معارضته، وهكذا&#8230; سامي أحب العراق وعاش فيه حتى موته وهذه تسجل له.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">كتب شعرا جميلا، وبقي مخلصا لأسلوبه الأدبي الذي بدأ به، وهو التفعيلة، ورغم انتمائه السياسي العروبي البعثي، لكنه لم يدخل السياسة في الأدب، بل فصل بين الاثنين فصلا تاما، والغريب أنه تمكن من ذلك ولم يخضع لضغوط كي يكتب شعرا سياسيا. لقد بقي شاعرا فحسب.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">من الصعب أن نلوم سامي مهدي على إجراءاته الإدارية، التي ربما كانت قاسية على البعض، لكن القسوة ليست منه شخصيا بل من النظام. لم يكن سامي متنفذا وقادرا على مخالفة الضوابط الصارمة، ولو كان قد خالفها لصار حاله كحال حميد سعيد أو عزيز السيد جاسم الذي تغير فكريا على ما يبدو، ما جعل النظام يتخذ منه موقفا صارما. كان بإمكانه أن يغادر العراق، لكنه لم يستطع العيش في بلد آخر. فهو رجل ارتبط بالعراق ارتباطا ثقافيا عضويا، حتى أنني سألته ذات يوم ألا تخشى البقاء في العراق، فقال حرفيا (المفلس في القافلة أمين. أنا لم ارتكب جريمة ولم أخالف القوانين أو الضوابط وضميري مرتاح ولا أخشى أحدا. لم أغادر العراق إلا في مهام رسمية، ولن أخرج منه مازلت حيا).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أخبرني بعض من عمل معه بأنه رجل مؤدب ومتواضع ومهني وإنساني في تعامله معهم</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">شخصيا أقيِّم كثيرا شعر وأدب وثقافة سامي مهدي. أما سلوكه الإداري فلا أعرف عنه الكثير، لذلك لا أدين من ينتقده، خصوصا أولئك الذين عملوا معه&#8230; لا أعرفه على المستوى الشخصي، سوى التواصل معه عبر الفيس بوك، وكنت أتراسل معه وأسأله عن قضايا أدبية وأعرض عليه نصوصا وكان يعطي رأيه فيها، إيجابا أو سلبا. لم يكن متزمتا ولا عنصريا في رأيي، لكنه كان أيديولوجيا حقيقيا، وبقي مواليا للنظام السابق من حيث أنه لم ينتقده مطلقا، بل كان يرفض النقد الحاد الذي يوجهه الآخرون له، وكان يحذف كل تعليق ينتقد النظام بقوة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">كان يشكو من حرمانه من راتبه التقاعدي، وكان هذا ظلما بواحا وقع عليه، وإجراءً غير منصف وغير قانوني، فالرجل خدم في الدولة ربما لثلاثة عقود أو أكثر، وهو يستحق التقاعد، أكثر من مئات الآلاف الذين حصلوا على رواتب تقاعدية دون أن تكون لهم خدمة كافية في الدولة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ليس من السهولة أن يتكرر أمثال سامي مهدي، وهو شخص عركته الأيام وتبلورت شخصيته في زمن آخر وليس صحيحا أن نتوقع منه أن يكون عكس ما تربى وتثقف عليه&#8230; أشعر بألم أن سامي قد مات ولم ألتقِ به&#8230; كنت أعتزم أن أسعى للقائه عند العودة إلى العراق ولكن طال الغياب بسبب الأوضاع السيئة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">آخر قصيدة كتبها أو نشرها قبل ثلاثة أشهر من رحيله. كانت رائعة أعيد نشرها أدناه لما لها من اتصال بمناسبة رحيله. وداعا أبا نوّار</span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">مكتفٍ بوجودي،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ومعنايَ مكتملٌ بي،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولا شيءَ ينقصُه</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">من معانٍ تشظَّتْ وراءَ حدودي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وأنا واضحٌ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وشفيفٌ كماء العيونِ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">فذاتي تحيلُ إلى ذاتِها دونَ لبسٍ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولا سرَّ أخفيه عن حاقدٍ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا غموضَ ألوذُ به من حسودِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">واحدٌ أحدٌ في جميعِ مرايايَ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا وجهَ لي غيرُ وجهي،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وبيتُ قصيدي اكتفائي بذاتي ومعنايَ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا خشيةً من سؤالٍ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولا طمعاً في خلودِ.</span></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: x-large;">سامي مهدي</span></strong></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: x-large;">8 حزيران 2022</span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/11652.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سامي مهدي: سياسي ملتزم وأديب غير سياسي</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13743.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13743.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Sep 2022 12:27:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13743</guid>
		<description><![CDATA[سامي مهدي: سياسي ملتزم وأديب غير سياسي2 أيلول/سبتمبر 2022 أحزنني رحيل الشاعر المبدع سامي مهدي. أعرف أن هناك مشاعر متضاربة بخصوصه ولكن الذي يهمني هو قيمته الأدبية. أنا شخصيا أنحاز للمثقف الحقيقي، بغض النظر عن رأيه أو انتمائه السياسي أو سلوكه الأخلاقي&#8230; أتفهم آراء المثقفين في سامي مهدي كونه كان مديرا وقد تضرر بعضهم من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: xx-large;">سامي مهدي: سياسي ملتزم وأديب غير سياسي</span><br /></strong>2 أيلول/سبتمبر 2022</p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/سامي-مهدي1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13744" title="سامي مهدي" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/سامي-مهدي1.jpg" alt="" width="700" height="394" /></a><span style="font-size: large;">أحزنني رحيل الشاعر المبدع سامي مهدي. أعرف أن هناك مشاعر متضاربة بخصوصه ولكن الذي يهمني هو قيمته الأدبية. أنا شخصيا أنحاز للمثقف الحقيقي، بغض النظر عن رأيه أو انتمائه السياسي أو سلوكه الأخلاقي&#8230; أتفهم آراء المثقفين في سامي مهدي كونه كان مديرا وقد تضرر بعضهم من إدارته، لكنه كان جزءا من نظام شمولي وهو لا يمتلك الصلاحيات التي تؤهله لأن يكون منصفا دائما.</span></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">كان رئيس تحرير ومدير تحرير ومدير إذاعة وتلفزيون وهذه مناصب تنفيذية تفرض على شاغليها في النظام السابق أن يكونوا مطيعين وموالين 100%، والرجل كان يريد أن يحافظ على نفسه وألا يخالف القوانين. لا ننسى أن كل المثقفين من أصحاب المناصب اضطروا لمجاراة النظام، وبعضهم ظل مواليا حتى بعد سقوط النظام. من لم يجارِ النظام دخل السجن أو أعدم. وكيل وزارة الثقافة، حميد سعيد، أُدخِل السجن وعذب!!! ثم أُخرِج من السجن وأعيد إلى منصبه (وهذه حالة نادرة)! عزيز السيد جاسم أعدم لأنه اعترض وعبر عن رأيه الصريح!!! ضرغام هاشم أعدم لأنه اعترض أو انتقد. سعد البزاز اضطر للخروج من العراق كي يعلن معارضته، وهكذا&#8230; سامي يحب العراق وبقي يعيش فيه حتى موته وهذه تسجل له.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">من الصعب أن نلوم سامي مهدي على إجراءاته الإدارية، التي ربما كانت قاسية على البعض، لكن القسوة ليست منه شخصيا بل من النظام. لم يكن سامي متنفذا وقادرا على مخالفة الضوابط الصارمة، ولو كان قد خالفها لصار حاله كحال حميد سعيد أو عزيز السيد جاسم الذي تغير فكريا على ما يبدو، ما جعل النظام يتخذ منه موقفا صارما. كان بإمكانه أن يغادر العراق، لكنه لم يستطع العيش في بلد آخر.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">شخصيا أقيِّم كثيرا شعر وأدب وثقافة سامي مهدي. أما سلوكه الإداري فلا أعرف عنه الكثير، لذلك لا أدين من ينتقده، خصوصا أولئك الذين عملوا معه&#8230; لا أعرفه على المستوى الشخصي، سوى التواصل معه عبر الفيس بوك، وكنت أتراسل معه وأسأله عن قضايا أدبية وأعرض عليه نصوصا وكان يعطي رأيه فيها، إيجابا أو سلبا. لم يكن متزمتا ولا عنصريا في رأيي، لكنه كان أيديولوجيا حقيقيا، وبقي مواليا للنظام السابق من حيث أنه لا ينتقده مطلقا، بل يرفض النقد الحاد الذي يوجهه الآخرون له، وكان يحذف كل تعليق ينتقد النظام بقوة&#8230;</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">كان يشكو من حرمانه من راتبه التقاعدي، وكان هذا ظلما بواحا وقع عليه، وإجراءً غير منصف وغير قانوني، فالرجل خدم في الدولة ربما لثلاثة عقود أو أكثر.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">ليس من السهولة أن يتكرر أمثال سامي مهدي، وهو شخص عركته الأيام وتبلورت شخصيته في زمن آخر وليس صحيحا أن نتوقع منه أن يكون عكس ما تربى وتثقف عليه&#8230; أشعر بألم أن سامي قد مات ولم ألتقِ به&#8230; كنت أعتزم أن أسعى للقائه عند العودة إلى العراق ولكن طال الغياب بسبب الأوضاع السيئة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">آخر قصيدة كتبها أو نشرها قبل ثلاثة أشهر من رحيله. كانت رائعة أعيد نشرها أدناه. وداعا أبا نوّار</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">سامي مهدي</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">8 حزيران 2022</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">مكتفٍ بوجودي،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ومعنايَ مكتملٌ بي،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولا شيءَ ينقصُه</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">من معانٍ تشظَّتْ وراءَ حدودي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وأنا واضحٌ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وشفيفٌ كماء العيونِ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">فذاتي تحيلُ إلى ذاتِها دونَ لبسٍ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولا سرَّ أخفيه عن حاقدٍ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا غموضَ ألوذُ به من حسودِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">واحدٌ أحدٌ في جميعِ مرايايَ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا وجهَ لي غيرُ وجهي،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وبيتُ قصيدي اكتفائي بذاتي ومعنايَ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا خشيةً من سؤالٍ،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولا طمعاً في خلودِ.</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13743.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مظفر النَوَّاب: المتمرد الذي أحبَّه الجميع</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/11440.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/11440.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 May 2022 23:03:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=11440</guid>
		<description><![CDATA[مظفر النَوَّاب: المتمرد الذي أحبَّه الجميع سكاي نيوز عربية: 25 أيار/مايو 2022 عندما يُذكر اسم مظفر النَوّاب، الشاعر والسياسي اليساري العراقي، الذي رحل قبل أيام في الشارقة بعمر 88، تقفز إلى الذهن قيمُ المثالية والزهد والثورية والتمرد والشجاعة والصراحة، التي جسدها خلال حياته الطويلة، متخليا عن بعضها تدريجيا، ومتمسكا بالبعض الآخر حتى النهاية. أول مرة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1525141-%D9%85%D8%B8%D9%81%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8E%D9%88%D9%8E%D9%91%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%94%D8%AD%D8%A8%D9%8E%D9%91%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9"><span style="font-size: xx-large;"><strong style="font-size: x-large;">مظفر النَوَّاب: المتمرد الذي أحبَّه الجميع</strong></span></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية: 25 أيار/مايو 2022</span></strong></em></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مظفر-21.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-11445" title="مظفر 2" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مظفر-21.jpeg" alt="" width="658" height="398" /></a>عندما يُذكر اسم مظفر النَوّاب، الشاعر والسياسي اليساري العراقي، الذي رحل قبل أيام في الشارقة بعمر 88، تقفز إلى الذهن قيمُ المثالية والزهد والثورية والتمرد والشجاعة والصراحة، التي جسدها خلال حياته الطويلة، متخليا عن بعضها تدريجيا، ومتمسكا بالبعض الآخر حتى النهاية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أول مرة أتعرف على شعر مظفر النَوّاب بالفصحى، كانت مطلع عام 1981 عندما تلى صديقي الفلسطيني، صلاح، مقطعا من إحدى قصائده، وقبل ذلك كنت أظن أن النواب سياسي شيوعي وشاعر شعبي فحسب. لامني صلاح أنني لم أسمع بقصيدة (القدس عروس عروبتكم)، رغم أنني كنت بعمر 22، قائلا: &#8220;هذا الرجل العظيم يحفظ العرب قصائده، بينما يجهله أبناء بلده العراقيون&#8221;!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">والحقيقة أن الذي جعل الأجيال اللاحقة من العراقيين تجهل النَوّاب، هو الحظر المطبق على نشاطاته وأشعاره، حتى الغنائية منها، فالأغاني الشهيرة التي كتب كلماتها، مثل &#8220;الريل وحَمَد&#8221; التي لحنها الفنان كوكب حمزة، و&#8221;ليل البنفسج&#8221; التي لحنها الفنان طالب القَرَغُلّي، وقد غنّاهما المطرب ياس خضر، كانت محظورة، وحتى عندما تبثها الإذاعة العراقية أحيانا، فإنها لا تذكر مؤلفها ولا حتى ملحِّنها، (بخصوص أغنية &#8220;الريل وحَمَد&#8221;)، لأن ملحنها، كوكب حمزة، هو الآخر كان ملاحقا سياسيا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">بعدها طَفِقتُ أبحث عن مظفر فعثرت على تسجيلات لأشعاره بالعربية الفصحى، وأول قصيدة سمعتها تلقى بصوته هي قصيدته الشهيرة التي أحبها العرب (القدس عروس عروبتكم)! سمعتها وفوجئت بطابعها الحاد، والأفكار التقليدية التي تضمنتها، والتي رأيتُ، وما أزال، أنها لا تليق بمُدَّعيات مظفر التقدمية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> المعروف عن مظفر أنه سياسي شيوعي تقدمي، لكن فكرة القصيدة تقوم على استفزاز العصبيات البدوية: (أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها&#8230;)! ورغم حداثة سني ومعرفتي المحدودة في الأدب حينها، فقد صدمتني تلك القصيدة بحدتها وأفكارها المتطرفة، وكلماتها النابية (حظيرة خنزير أطهر من أطهركم) وجعلتني أهمل الاهتمام بالنَوَّاب وأدبه كليا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">قرأت واستمعت إلى قصائده الأخرى، فكانت لا تقل حدة، بل تتضمن شتائم صريحة وكلمات نابية (خوازيق على مقاييس كذا&#8230; هل أنتم بشرٌ، عربٌ أم حيوانات). لم يرُق لي شعرُه، فعزفت عنه. وفي السنوات اللاحقة سمعت رأيا من الشاعر بُلند الحيدري يعزز رأيي. <br /><em><strong><span style="font-size: medium;">                                                                                                                                                                          مظفر النواب مع عريان السيد خلف</span></strong></em></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مظفر-وعريان.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-11442" title="مظفر وعريان" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مظفر-وعريان.jpeg" alt="" width="624" height="353" /></a>لكني وجدت متعة وصورا جميلة ومؤثرة في شعره العامي (الشعبي)، خصوصا في شعره الغنائي الذي تميز به. ورغم أن مظفر هو ابن عائلة بغدادية متمكنة، وقد سُميَّ أحد أحياء مدينة الكاظمية باسمها (محلة النَوّاب)، التي تقع فيها مدرسة الفجر التي درَّس فيها مظفر في بداية حياته، فإنه عاش مع الفقراء في الجنوب، وأتقن لهجة أهل الريف، وعبَّر عن مشاعر أهله تعبيرا لم يبلغه حتى شعراء المنطقة، بشهادة الشاعر الجنوبي الراحل عريان السيد خلف.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">عاش مظفر في أرياف الجنوب، ابتداءً عندما قرر إجراء دراسة عن الأهوار العراقية عام 1959، ولاحقا عندما فر من السجن ولجأ إلى الأهوار وانتمى إلى حركة الكفاح المسلح. ويقول صديقه الشاعر حميد الخاقاني، &#8220;لا شك أن النَوّاب ارتبط بالمنطقة روحيا حتى قبل لجوئه إليها، وإلا ما كان قد أقام فيها لدراستها، ثم أتقن لهجتها وكتب فيها أجمل قصائده الغنائية&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لم يكن مظفر مجرد شاعر أو سياسي أو ثائر. كانت له هالة عجيبة عند العرب، مثقفين وعاديين، يساريين ويمينيين، وكان يُستقبَل بأعلى المستويات، ويرحب بمقدمه الناس جميعا، ويتسابقون لرؤيته والاستماع إليه. يقول الناقد عقيل عباس إن أهمية مظفر تكمن في أنه مَثَّل نقطة التقاء بين التوجهات الفكرية الرئيسية في العالم العربي ألا وهي اليسار والقومية والاسلاموية قبل تجليها الحالي، وقد تضمن شعره ما يرضي هذه الأطراف الثلاثة. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">نُسجت حول مظفر قصصٌ عديدة، يقترب بعضها من الأساطير، منها مثلا قصة هروبه من سجن الحلة وكيف أنه (حفر نفقا بملعقة الطعام وتسلل عبره إلى خارج السجن)! لكن الحقيقة، كما رواها لي مطلعون، أن حفر النفق كان خطة رسمها ونفذها عدد من رفاقه، ولا ننسى أن السجون لم تكن قد بُنيت ابتداءً لتكون سجونا، بل كانت هناك مبانٍ وملاعب رياضية تحولت إلى سجون، لذلك لم يكن الهروب منها صعبا.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">كانت حياة النَوّاب مليئة بالأحداث الاستثنائية، فبعد أن هرب من العراق إلى إيران بعد انقلاب 8 شباط عام 1963، وكان يعتزم الذهاب إلى روسيا عبر أذربيجان، وفق ترتيب مع الحزب الشيوعي الإيراني (تودة)، اعتقله جهاز الأمن الإيراني (سافاك) وسلمه إلى السلطات العراقية. وأثناء وجوده في منطقة (الأحواز) العربية، التي تشبه بيئة جنوب العراق الغني بالنخيل، نظم قصيدة توحي بأن هذه المنطقة عراقية: (مَن هرَّب هذي النخلة من بلدي)! وقد تكون القصيدة سبب اعتقال الإيرانيين له وتسليمه إلى العراق.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ظل مظفر طوال حياته ثائرا وزاهدا ومتمسكا بمثاليته، ينتقل من بلد لآخر، متسللا في أكثر الأحيان، لأنه مغضوب عليه في بلدان كثيرة، خصوصا بلده العراق، إذ دخل السجن مراتٍ عديدة بسبب قصائده وآرائه، ثم كللها بالانتماء إلى (حركة الكفاح المسلح) اليسارية. وقد صرح مظفر مرات عديدة، إحداها في لقاء تلفزيوني، أنه اقتيد ذات يوم في عام 1969، من المعتقل إلى لقاء مع صدام حسين، وبقي يتحدث معه قرابة الساعتين، وقد عامله باحترام، كما قال، ولم يتبرم من أجوبته الصريحة على أسئلته.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> كان صدام عاتبا على الشيوعيين لعدم تعاونهم مع الحكومة، فقال له مظفر &#8220;أنتم لا تثقون بباقي الأحزاب والأحزاب لا تثق بكم&#8221;. وعندما سأله، دعنا نضع الأحزاب جانبا، أنت مظفر النواب وأنا صدام حسين، هل تثق بي؟ فقال له لا، &#8220;ويمكنك أن تعيدني إلى المعتقل إن شئت&#8221;! سأله صدام إن كان معجبا بالكفاح المسلح فأجابه مظفر بالنفي، لكنه مضطر إليه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وفي نهاية اللقاء، أشاد به صدام وقال له إن &#8220;رأسك مطلوب من (الإمبريالية)&#8221;! ونحن نريدك أن تشغل الموقع الذي يليق بك، لأن الناس يحبونك كثيرا، فرد عليه بأنه يرفض أن يتولى منصبا، وأن حب الناس له ناتج من كونه رجلا عاديا، يعيش بينهم ويتحسس معاناتهم ويعبِّر عنها، فإن تولى منصبا فإنه سيفقد هذا الحب والإعجاب.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">اعتذر منه صدام وقال له نحن لا نساومك، لأننا نعرف بأنك لا تقبل المساومة، لكنه تمنى منه أن يساعد الحكومة في &#8220;سياساتها الوطنية&#8221;، وذكر منها تأميم النفط الذي تعتزم الحكومة إنجازه في المستقبل. ثم قدم له مسدسا، كهدية للذكرى! رفض مظفر قبول المسدس قائلا (لدي مسدس، فأنا من حركة الكفاح المسلح كما تعلم!)، لكنه أصر على أن يقبل هديته فقبلها مضطرا. سأله إن كانت هناك خدمة أخرى يمكنه تقديمها له، فطلب موافقته على إصدار جواز سفر له كي يغادر العراق، فلبى طلبه وأمر السلطات المعنية بإصدار جواز سفر له.</span></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-11441" title="مظفر" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مظفر.jpg" alt="" width="318" height="136" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وفي نهاية اللقاء، أمر صدام بأن توصله سيارة رئاسية إلى بيته، فرفض مظفر قائلا (لا يمكنني الذهاب من المعتقل إلى بيتي بسيارة رئاسية! فهذا سيدفع الناس إلى التفكير بأنكم اشتريتموني). أُطلِق سراح مظفر، وعاد إلى بيته بسيارة أجرة، وبعدها بفترة وجيزة غادر العراق ولم يعد إليه إلا بعد أربعين عاما في زيارة خاطفة عام 2011، رفض خلالها أن يلتقي بأي من المسؤولين، وبعضهم سعى إلى لقائه دون جدوى، إذ كان معارضا عنيدا لسياساتهم وأدائهم في السلطة. الشخص الوحيد الذي لبى دعوته، هو رجل الدين حسين إسماعيل الصدر، الذي ارتبط بعلاقة قديمة معه، فكلاهما من مدينة الكاظمية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">في أواسط التسعينيات، نظمت إحدى المنظمات الثقافية العربية في بريطانيا، حفلا في مقر جمعية الجغرافيين الملكية، للاحتفاء بمظفر النواب، الذي كان يزور العاصمة البريطانية حينها، ولم يكن حضور ذلك النشاط مجانيا، بل كانت البطاقات تباع بأسعار بعضها مرتفع، خصوصا مقاعد الصفوف الأمامية والطابق الأرضي. كنت أتوق لرؤية مظفر، فاشتريت بطاقة من الدرجة الدنيا، التي يُسمح لحامليها الجلوس في الطابق العلوي الذي يطل على المسرح.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> رأيت مظفر للمرة الأولى، وقد ألقى شعرا وغنى إلى جانب صديقه الفنان والأكاديمي سعدي الحديثي. كانت تلك القاعة العملاقة، بطابقيها، مليئة بالمعجبين، وقد تجاوز عدد الحاضرين عدد مقاعد القاعة السبعمئة، إذ كان هناك واقفون، ومعظمهم من غير العراقيين، المتأثرين بشعر مظفر الثوري. لم يغيِّر ذلك اللقاء بمظفر من انطباعي الأول عنه، وهو أنه رجل ثائر ومتمرد على كل ما يعتقده خطأ، وموغل في المثالية إلى أبعد الحدود. قد تكون المثالية جميلة، ومغرية، خصوصا بين الشباب، لكنها لا تتلاءم مع طبيعة الحياة التي تتطلب المرونة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">بمرور الزمن، ومع تقدمه في السن، خفَّت حدة الثورية عند مظفر، ربما أدرك أن الأنظمة الثورية، لم ترتقِ إلى المستوى المعنوي الذي كان يتوقعه منها، فانتقل للعيش في بيئة محايدة هي لبنان. لكنه بقي متمسكا بمثاليته وزهده بالمال والجاه والمنصب، وقد رفض أموالا طائلة عرضها عليه مسؤولون ومتنفذون وأثرياء، بعضهم كانوا رفاقا له في الستينيات، مثل رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.</span></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-11443" title="مظفر 1" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مظفر-1.jpeg" alt="" width="369" height="137" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span><span style="font-size: x-large;">وفي </span><span style="font-size: x-large;">حادثة طريفة، حدثني صديقه، الفنان سعد الجادر، إن مظفر وسعدي الحديثي حصلا على مبلغ ثلاثة آلاف دولار لكل منهما كمكافأة رمزية من المنظمة الثقافية التي نظمت حفل لندن. وفي اليوم التالي، كان مظفر يجلس في مقهى بلندن، وإذا بلص يباغته ويسرق المبلغ منه! فما كان من سعدي الحديثي إلا أن تقاسم معه مكافأته!  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لم يجد مظفر في شيخوخته من يرعاه، سوى صديقه السوري، حازم، الذي بقي معه حتى يومه الأخير، ولم يحصل حتى على راتبه التقاعدي كمدرس خدم في العراق في الخمسينيات والستينيات، وكسجين سياسي أمضى سنين عديدة متنقلا بين سجون العراق، لكن المسؤولين الإسلاميين، الذين طالما تشدقوا بإعجابهم به واستشهدوا بقصائده، ثم تسابقوا للمشاركة في تشييعه، لم يوافقوا على منحه راتبه التقاعدي، متذرِّعين بحجج واهية، علما أنهم منحوا الرواتب والامتيازات لأقاربهم وأتباعهم دون وجه حق، وقبلوا بشهاداتهم المستحصلة بطرق غير أصولية، وبعضها مزورة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكن مظفر وجد راعيا كريما في دولة الأمارات العربية المتحدة، وبالتحديد حاكم أمارة الشارقة، الشيخ سلطان القاسمي، الذي احتضنه في سنواته الأخيرة ووفر له الرعاية الصحية حتى رحيله في العشرين من أيار/مايو الجاري، وبرحيله، انطوت صفحة الزهد والمثالية اللذين مثّلهما بحق، بل كان رمزا لهما طوال حياته.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أما الثورية، فقد أضرت به، كما أضرت أرنستو جيفارا من قبله، الثائر الشيوعي الأرجنتيني، الذي ربما كان مظفر يحاول تقليده في أعماقه، والسعي على خطاه. ولو كان جيفارا قد عاش بعمر مظفر، لربما كان قد تخلى هو الآخر عن ثوريته وتمرده. قوانين الحياة الطبيعية تتطلب المرونة، ومن يخلق لنفسه قوانين صارمة، تتعارض مع قوانين الطبيعة، فإنه سيضطر يوما لمخالفتها، وسوف يدفع الثمن غاليا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">    </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span><strong style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
<p style="direction: ltr;" dir="RTL"><span style="font-size: x-small;">https://www.skynewsarabia.com/blog/1525141-%D9%85%D8%B8%D9%81%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8E%D9%88%D9%8E%D9%91%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%94%D8%AD%D8%A8%D9%8E%D9%91%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9</span></p>
<p style="direction: ltr;" dir="RTL"><a href="https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=757801"><span style="font-size: x-large;">حول مظفر النواب مرة أخرى</span></a></p>
<p>https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=757801</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/11440.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظلام</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/11217.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/11217.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 08 Apr 2022 13:42:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=11217</guid>
		<description><![CDATA[ظلام كان يزهو بعنفوانِه ويسعدُ بحظٍ مؤكدٍ سينالُه مطمئنا لنجاحٍ سيحققُه ومتيقنا من فوزٍ سيحظى به أحلامُه تملأُ الفضاء وخيالُه يُعَظِّم الأشياء القوةٌ والأملٌ والثقةُ عنده مضاعفة لا خطرَ في الأفقِ ولا قلقَ في البال النجاحُ محتمٌ والنصرُ أكيد ********************************* جموحُ الطموحِ قاده إلى العلم أليسَ العلمُ نوراً والمعرفةُ سلاحا؟ ومع نموِّ العلمِ، تراجعَ الأملُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ظلام</span></strong></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/أمل.jpeg"><img class="alignright size-full wp-image-11218" title="أمل" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/أمل.jpeg" alt="" width="626" height="418" /></a></span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">كان يزهو بعنفوانِه</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ويسعدُ بحظٍ مؤكدٍ سينالُه</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">مطمئنا لنجاحٍ سيحققُه</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ومتيقنا من فوزٍ سيحظى به</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">أحلامُه تملأُ الفضاء</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وخيالُه يُعَظِّم الأشياء</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">القوةٌ والأملٌ والثقةُ عنده مضاعفة</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لا خطرَ في الأفقِ ولا قلقَ في البال</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">النجاحُ محتمٌ والنصرُ أكيد</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">*********************************</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">جموحُ الطموحِ قاده إلى العلم</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">أليسَ العلمُ نوراً والمعرفةُ سلاحا؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ومع نموِّ العلمِ، تراجعَ الأملُ</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وتدنَّت الثقة</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">وتزعزعَ اليقينُ</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">واضمحلَّ الخيال</span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الأخطارُ باتت تطوِّقُه والمُلمّاتُ تهزمُه</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الأبوابُ بدتْ موصدةً أمامَه</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> والأهوالُ تلاحقُه</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">يراها بتفاصيلِها المقلقة</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">يلهثُ وراءَ سرابِ الطمأنينة فلا يجده</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الأخطارُ من حولٍه آخذةٌ في التعاظُم</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">بدأَ يراها ويتحسَّسُها</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">شكوكُ الفشلِ أطبقتْ عليه</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">بدأ يتساءل:</span><br /><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> هل العلمُ نورٌ حقاً؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">هل المعرفةُ سلاحٌ حقاً؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">ليتني بقيتُ جاهلاً مطمئناً ومفعماً بالأمل</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">***********************</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الجهلُ قوةٌ إذن، والعلمُ وحدَه يضعِفُها</span><br /><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> والحياةُ عزلاءُ من هولِ المعرفة</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الظلامُ أساسُ الوجود&#8230;</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">والنورُ طارئٌ سرعانَ ما ينطفئ ليسودَ الظلام</span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لندن 21/11/2016</span></p>
<p style="direction: ltr;" dir="RTL">Photo attribution: https://imagebee.org</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/11217.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ذاكرتي النسّاءة</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/8620.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/8620.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Sep 2019 22:22:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=8620</guid>
		<description><![CDATA[ ذاكرتي النسّاءة تعود بي الذاكرةُ إلى الوراء تذكرني بضعفي وأخطائي أتألم وأحزن، فأجرَّها إلى الأمام إلى الحاضر والمستقبل إلى الأمل والسعادة لكنها تأبى وتصر على البقاء في الماضي   لا لا لا أنا ذاكرة أنا تأريخ سجل لأحداث مضت لا علاقة لي بالمستقبل سأسجل المستقبل حينما يصبح ماضيا أما الآن فدعني أعود بك إلى الوراء [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/memory2.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-8623" title="memory" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/memory2.jpg" alt="" width="400" height="332" /></a> <span style="font-family: 'times new roman', times; font-size: xx-large;">ذاكرتي النسّاءة</span></span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>تعود بي الذاكرةُ إلى الوراء</strong><strong><br /> <strong>تذكرني بضعفي وأخطائي</strong></strong></span><br /><span style="font-size: x-large;"> <strong>أتألم وأحزن، فأجرَّها إلى الأمام</strong></span><br /><span style="font-size: x-large;"> <strong>إلى الحاضر والمستقبل</strong></span><br /><span style="font-size: x-large;"> <strong>إلى الأمل والسعادة</strong></span><br /><span style="font-size: x-large;"> <strong>لكنها تأبى وتصر على البقاء في الماضي</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>لا لا لا</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>أنا ذاكرة</strong></span><br /><span style="font-size: x-large;"> <strong>أنا تأريخ</strong></span><br /><span style="font-size: x-large;"> <strong>سجل لأحداث مضت</strong></span><br /><span style="font-size: x-large;"> <strong>لا علاقة لي بالمستقبل</strong></span><br /><span style="font-size: x-large;"> <strong>سأسجل المستقبل حينما يصبح ماضيا</strong></span><br /><span style="font-size: x-large;"> <strong>أما الآن فدعني أعود بك إلى الوراء</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>هل تريد أن أخبرك لماذا تحب اليونان؟</strong><strong><br /> <strong>لا ليس لأجل سقراط وأرسطو وإفلاطون</strong><br /> <strong>ولا حتى هوميروس</strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong><br /> <strong>سأخبرك بالتفاصيل إن شئت</strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>كنت قاسيا مع فلان</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>لماذا تتعالى عليه؟ </strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>هل لأنه لا يجيد استخدام النحو؟</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>أم لأنه لم يقرأ كتاب (نقد العقل العربي)؟</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>كنت تحب فلانة حينما كانت لا تكترث لك</strong><strong><br /> <strong> وبعد أن يئستَ منها أهملتَها </strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>لكنها غيرت موقفَها</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>فركبتَ رأسَك وظللتَ تُهْمِلُها </strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>هل ظننت حقا بأنك عمر بن أبي ربيعة كي تلهثَ وراءَك الحِسان؟</strong><strong><br /> <strong>أهملتَها في الوقت الخاطئ يا أبله</strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>هل هي البداوة أم الغباء؟ أم الاثنان معا؟</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>هل تتذكر فلانة؟ كنت تستجدي حبَّها </strong><strong><br /> <strong>تجاهلتك وظللت تحبُّها</strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>ماذا عن&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;؟؟؟؟</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong> كفى أيتها الذاكرة</strong><strong><br /> <strong>لا أريد أن أتذكر لحظات ضعفي</strong><br /> <strong>أنسِ كل هذا وتذكري مآثري</strong><br /> <strong>لماذا لا تتذكري أنني ساعدت فلانا وفلانا وفلانا؟</strong><br /> <strong>وصفحتُ عن فلان وفلان وفلان</strong><br /> <strong>وهجرت فلانة عندما أصابها الغرور</strong><br /> <strong>عادت إليَّ صاغرة ذليلة فلم يعجبني ذُلُّها</strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> <strong>ألا تتذكرين بأنني أحسنت إلى فلان الذي أساء لي؟</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong> <strong>ماذا عن فلان الذي لم أطالبه بإعادة مالي؟</strong><br /> <strong></strong><strong>أمي؟ عدتُ لدراسة العلوم من أجلها، رغم شغفي بالأدب</strong><br /> <strong>أخي؟ أعطيته كلَّ ما أملك </strong><br /> <strong>أبي؟ علَّمني الصدقَ والصراحة، فكنت صريحا معه&#8230;</strong><br /> <strong>والصراحة فضيلة يا ذاكرتي النسّاءة</strong></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> <strong>مآثري كثيرة أيتها الذاكرة</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>فلا ترعبيني بسرد سيئاتي</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>لماذا تغيب عنك حسناتي؟</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>هل أنتِ سجلٌ للأحداث أم للأخطاء؟</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>أنتِ رفيقتي التي لازمتني منذ الصغر</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong> فلماذا أصبحتِ عدوا؟</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>ارحميني أيتُها الذاكرة  </strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: 'times new roman', times;"><strong><span style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</span></strong></span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: 'times new roman', times;"><strong><span style="font-size: x-large;">لندن</span></strong></span></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: 'times new roman', times;"><strong><span style="font-size: x-large;">1 أيلول 2019</span></strong></span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large; font-family: verdana, geneva;"> </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/8620.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ذكرى لمياء الكيلاني</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/8575.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/8575.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 09 Aug 2019 00:26:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=8575</guid>
		<description><![CDATA[في ذكرى لمياء الكيلاني ذهول التقيتها فجأة وأصبت بالذهول حيَّتني بابتسامةٍ عريضة فواجهتُها بمزيد من الذهول ماذا بك يا صديقي؟ ما هذا الذهول؟ أعرف بأنني تأخرتُ في الاتصال بك هذه المرة كنتُ مشغولةً في تسويةِ بعضِ مشاكلِ العائلة وقد ذهبت إلى البصرة لتفقد متحفِها كنتُ سعيدةً بأنه الآن افتتح أبوابه وقد عادت معظم آثاره المسروقة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Hamid-Nov-20151.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-8578" title="Lamia-Hamid-Nov-2015" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Lamia-Hamid-Nov-20151.jpg" alt="" width="537" height="323" /></a>في ذكرى لمياء الكيلاني</span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><strong>ذهول</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">التقيتها فجأة وأصبت بالذهول</span><br /><span style="font-size: large;"> حيَّتني بابتسامةٍ عريضة </span><br /><span style="font-size: large;"> فواجهتُها بمزيد من الذهول</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">ماذا بك يا صديقي؟ ما هذا الذهول؟</span><br /><span style="font-size: large;"> أعرف بأنني تأخرتُ في الاتصال بك هذه المرة</span><br /><span style="font-size: large;"> كنتُ مشغولةً في تسويةِ بعضِ مشاكلِ العائلة</span><br /><span style="font-size: large;"> وقد ذهبت إلى البصرة لتفقد متحفِها </span><br /><span style="font-size: large;"> كنتُ سعيدةً بأنه الآن افتتح أبوابه </span><br /><span style="font-size: large;"> وقد عادت معظم آثاره المسروقة </span><br /><span style="font-size: large;"> أنت تعلم بأن متحفَ البصرة يهمني كثيرا</span><br /><span style="font-size: large;"> وكنتَ حاضرا عندما أسست جمعية أصدقاء متحف البصرة قبل 12 عاما</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">- نعم أتذكر جيدا</span><br /><span style="font-size: large;"> وأعرف بأن حياتَك تتمحور حول العراق وآثاره</span><br /><span style="font-size: large;"> لكنكِ غبتِ طويلا عنا هذه المرة</span><br /><span style="font-size: large;"> لا أدري ماذا أقول</span><br /><span style="font-size: large;"> لكنني سمعت بأنكِ&#8230;..</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">نعم ما سمعته صحيح يا صديقي</span><br /><span style="font-size: large;"> لقد انشغلت بنفسي وشؤونِ عائلتي لكنكم دائما في بالي</span><br /><span style="font-size: large;"> فأنتم حياتي </span><br /><span style="font-size: large;"> العراقُ حياتي</span><br /><span style="font-size: large;"> وحضارتُه سرُّ بقائي</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">عفوا يا سيدتي</span><br /><span style="font-size: large;"> فأنا سمعت بأنك قد مُتِّ</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">ماذاقلت؟ أنا أموتْ؟</span><br /><span style="font-size: large;"> أنا العراق والعراق حي لا يموت</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">لابد من الذهاب الآن </span><br /><span style="font-size: large;"> وداعا يا صديقي وإلى لقاء قريب</span><br /><span style="font-size: large;"> سنلتقي في بيتي قريبا</span><br /><span style="font-size: large;"> وسوف أعدُّ لكم عشاءً لذيذا</span><br /><span style="font-size: large;"> وسوف أصنعُ لكم عاشورية</span><br /><span style="font-size: large;"> أعرف بأنكم تحبونها </span><br /><span style="font-size: large;"> لابد من المغادرة فطائرتي تنتظر</span><br /><span style="font-size: large;"> مهلا مهلا&#8230;. أين ذاهبة؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وهل هناك وجهةٌ أخرى غير العراق؟</span><br /><span style="font-size: large;"> ذهبَت وبقيتُ مذهولا</span></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: large;">حميد الكفائي</span></strong></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: large;">7/8/2019</span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/8575.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جمود</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/8567.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/8567.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Aug 2019 09:25:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=8567</guid>
		<description><![CDATA[جمود صباحَ الأحد تموتُ الأحياءُ وتتجمدُ المتحركات ويظْلَمُ الفضاءُ الذي كان مضيئاً قبلَ ليلة كلُّ شيءٍ من حولي جماد الورودُ جامدةٌ لا رائحةَ فيها أغصانُ الأشجار السامقةُ جامدة وأوراقُها حزينةٌ جامدة الريحُ تنسابُ بين الشجر بجمود والنهرُ يجري جامداً حزينا وزقزقةُ العصافيرِ لا تثيرُ الانتباه وتغريداتُ البلابل لا تحركُ ساكناً فالقلوبُ جامدة والعواطفُ شاردة والمشاعرُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/tranquility2.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-8570" title="tranquility" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/tranquility2.jpg" alt="" width="246" height="192" /></a></span></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: xx-large;">جمود</span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">صباحَ الأحد تموتُ الأحياءُ وتتجمدُ المتحركات<br /></span><br /><span style="font-size: x-large;"> ويظْلَمُ الفضاءُ الذي كان مضيئاً قبلَ ليلة<br /></span><br /><span style="font-size: x-large;"> كلُّ شيءٍ من حولي جماد<br /></span><br /><span style="font-size: x-large;"> الورودُ جامدةٌ لا رائحةَ فيها</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />أغصانُ الأشجار السامقةُ جامدة</span><br /><span style="font-size: x-large;"> وأوراقُها حزينةٌ جامدة<br /></span><br /><span style="font-size: x-large;"> الريحُ تنسابُ بين الشجر بجمود</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />والنهرُ يجري جامداً حزينا</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />وزقزقةُ العصافيرِ لا تثيرُ الانتباه</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />وتغريداتُ البلابل لا تحركُ ساكناً</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />فالقلوبُ جامدة</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />والعواطفُ شاردة</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />والمشاعرُ باردة</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />تشرقُ الشمسُ صباحَ الأحد باهتة</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">والأزهارُ صباحَ الأحد ذابلة</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />وحبيبتي غائبة</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />عيونُها غافية</span><br /><span style="font-size: x-large;"> <br />لم يوقظْها كلُّ هذا الجمود</span></p>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> </span></div>
<div style="direction: rtl;"><strong><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">حميد الكفائي</p>
<p>الأحد 4/8/2019</span></strong></div>
<p><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"> </span></p>
<p><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: large;"> </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/8567.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
