<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع حميد الكفائي - Hamid Alkifaey&#039;s website &#187; آراء</title>
	<atom:link href="https://www.alkifaey.net/category/%d8%a2%d8%b1%d8%a7%d8%a1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.alkifaey.net</link>
	<description>موقع حميد الكفائي: مقالات سياسية وثقافية واقتصادية وأخبار وتقارير ومقابلات....</description>
	<lastBuildDate>Wed, 29 Apr 2026 20:03:17 +0000</lastBuildDate>
	<language></language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.4.1</generator>
		<item>
		<title>بشرى للعراقيين: المالكي يضع خطة مبتكرة لتطوير الدولة!</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/12701.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/12701.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 27 Nov 2025 20:29:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=12701</guid>
		<description><![CDATA[بشرى للعراقيين: المالكي يضع خطة مبتكرة لتطوير الدولة! سكاي نيوز عربية: 10 يوليو/تموز 2023 كنت يائسا الأسبوع الماضي عندما كتبت عن المشاكل التي تنتظر العراق بسبب الجفاف والتصحر وهجرة الكفاءات والانفجار السكاني وضياع أموال النفط.  فأموال الدولة صارت تُسرَق رسميا من البنوك وتُحمَّل في شاحنات عملاقة في وضح النهار، بينما يبقى السراق والقتلة والخاطفون طلقاء، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>بشرى للعراقيين: المالكي يضع خطة مبتكرة لتطوير الدولة!</strong></span></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية: 10 يوليو/تموز 2023</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/المالكي-يحمي-الفساد.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-12705" title="المالكي يحمي الفساد" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/المالكي-يحمي-الفساد.jpg" alt="" width="592" height="400" /></a>كنت يائسا الأسبوع الماضي عندما كتبت عن المشاكل التي تنتظر العراق بسبب الجفاف والتصحر وهجرة الكفاءات والانفجار السكاني وضياع أموال النفط.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> فأموال الدولة صارت تُسرَق رسميا من البنوك وتُحمَّل في شاحنات عملاقة في وضح النهار، بينما يبقى السراق والقتلة والخاطفون طلقاء، ليمارسوا هواياتهم المفضلة في القتل والخطف والابتزاز والسرقة والتضليل.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وما أفزعني وأصابني بالذعر والقنوط هو حجم التراجع والتدهور الذي بلغه العراق في المجالات كافة، والذي ثبَّتته المؤشرات الاقتصادية الدولية، ومنها مؤشر &#8220;ليغاتوم&#8221; العالمي للازدهار، الذي وضع العراق في المرتبة 140 في سلم التطور العالمي!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وقد شمل هذا التدهور مجالاتٍ عديدةً، من الأمن والبطالة والحريات العامة والخاصة، إلى البيئة والخدمات العامة والبنى الأساسية، وكل المؤشرات وضعت العراق بعد المئة، إلا مؤشرا واحدا، هو مستوى المعيشة، إذ جاء العراق بالمرتبة 87، أي أن هناك 86 دولة أفضل منه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وأكثر ما أزعجني هو نسبة البطالة التي قاربت ربع الأيدي العاملة، حسب تقرير البنك الدولي، وهي نسبة عالية، مقارنة مع مناطق العالم الأخرى، ومعظم العاطلين من الشباب والخريجين المستقلِّين، أما أتباع الجماعات الحاكمة فكلهم يتسلمون رواتب من الدولة، وبعضهم يتسلم أكثر من راتب، والبعض الآخر يحصل على عقود مجزية لقاء ولائه، أو صمته على الفساد، أو مشاركته فيه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكنني اليوم في قمة التفاؤل بعد أن استمعت إلى الخطاب التأريخي لمختار العصر، رئيس وزراء العراق لثماني سنوات ونصف، الحاج نوري المالكي، الذي ألقاه قبل أيام في مناسبة سماها (عيد الله الكبير)! والتي علَّمتني الكثير عن التأريخ والأديان والسياسة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">قبل ذلك كنت أتوهم بأن الأعياد هي للناس، لكني الآن عرفت أن الخالق، جل وعلا، له أعياده أيضا، الكبير منها والصغير، التي يقررها له عباده الصالحون! وكنت إلى عهد قريب أتوهم بأن أحداث التأريخ السحيق لا تمت لحياتنا المعاصرة بصلة، ولكن يبدو أنها مفيدة، حتى في هذا العالم الرقمي، الذي صار يعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">طبعا مثل هذه المعارف لا يدركها الإنسان العادي، ولا حتى المتعلم، وإنما يسبر أغوارها الراسخون في علوم الدنيا والآخرة والبرزخ، من أمثال الحاج نوري، حفظه الله تعالى ورعاه ومتَّعنا بطول بقاه!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">في ذلك الخطاب التأريخي، الذي يمكن تسميتُه &#8220;أبو الخطابات&#8221;، كشف الحاج نوري عن خططه المبتكرة للتنمية الاقتصادية والتقدم العلمي والتكنولوجي وتطوير الصناعة وإنعاش الزراعة وتحسين الخدمات وتوفير الوظائف لجيوش العاطلين، وكل هذا من مهامه الأساسية كزعيم فرضته السماء على الأرض!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد تحدث المالكي، لا فُض فوه ولا عدمه حاسدوه، عن العصر الأموي الأول وكيف كان المسلمون يسبّون الإمام علي، في المساجد ويتصافحون، مهنئين بعضهم بعضا بسبه، وأن هذا السب لم يوقفه سوى الخليفة عمر بن عبد العزيز، المتوفى عام 101هـ/720م. وأن جيش الإمام علي، المكون من 20 ألف مقاتل، خدعه (الخبيث) عمر بن العاص، عندما رفع المصحف قائلا (انزلْ على حكم القرآن)، فما كان من مقاتلي جيش الإمام علي إلا أن أشهروا سيوفهم بوجهه، مطالبين بأن ينزل على حكم القرآن الذي دُعي له!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-12702" title="مختار العصر" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/مختار-العصر.jpeg" alt="" width="372" height="280" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ويضيف الحاج نوري، أعزه الله، أن الإمام علي بعث إلى مالك الأشتر، الذي كان قد بعثه إلى الشام ليطيح بمعاوية، طالبا منه العودة، لكن الأشتر رفض قائلا إنه على وشك أن يطيح بمعاوية، فعادوا إلى الإمام وأبلغوه بأن مالك يرفض العودة، فأمرهم بإبلاغه بأن إمامَك سوف يُقتَل إن لم تعُد، فعاد ووجد العشرين ألف مقاتل شاهرين سيوفهم على الإمام علي! هذه القصة الغرائبية رواها المالكي بحماس قبل أيام، وكان يتوقع من الناس أن يتقبلوها باعتباره حريصا على إحقاق الحق وإزهاق الباطل!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولكن أي تحليل منطقي للقصة التي رواها الصحابي الجليل أبو إسراء، يجعلها فكاهية بامتياز. فكيف يتصل الإمام بمالك الأشتر وهو في وسط الصحراء على صهوة جواده؟ وكيف يعتقد الأشتر بأنه على وشك الإطاحة بمعاوية وهو لم يصله بعد؟ وكيف يطيح به وهو بمفرده، ومعاوية لديه دولة متطورة وجيش من آلاف الجنود المدججين بالسلاح؟ والطريف أن الأشتر عاد إلى الكوفة، بينما كان يقترب من فسطاط معاوية، حسب قول المالكي، ولا شك أن رحلته استغرقت عدة أيام، ناهيك عن رحلة الذين أبلغوه بأمر العودة، مرتين، وعندما عاد وجد العشرين ألف مقاتل مازالوا شاهرين سيوفهم على الإمام علي! لابد أنهم تجمدوا لبضعة أسابيع، شاهرين سيوفهم!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">إن هذه القصة المهلهلة تسيء إلى الإمام علي ابتداءً، فالإمام لم يسعَ إلى الخلافة بل تولاها برغبة المسلمين، إذ بايعوه وكان رافضا لها، كما قال في نهج البلاغة &#8220;حتى وطئ الحسنان، وشق عطفاي، مجتمعين حولي كربيضة الغنم&#8221;. فكيف يعصيه جيشه الموالي له؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وأرجو ألا يتوهم أحد بأن هذا الموضوع ليس ذا علاقة بحياتنا في هذا العصر، فهو يدخل في صميم قضايانا المعاصرة، وأن بحثه بدقة والتوصل إلى نتائج حاسمة بشأنه سوف يُحدِث تطورا مُبهِرا في مجال التنمية الاقتصادية وتحسين الخدمات، وتطوير التعليم، وترسيخ النظام الديمقراطي، وتشجيع الابتكارات العلمية، وتعزيز المساواة واحترام حقوق الإنسان، بل وحتى تحسين البيئة وتقليص التصحر!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> إن خدمة الكهرباء في العراق متذبذبة، تغيب لمعظم الوقت في أشهر الصيف، ونصف الوقت في أشهر الشتاء، وأحد تبريرات الحكومات المتعاقبة لهذا التذبذب هو قطع إيران الغاز الذي يشغِّل محطات توليد الطاقة. ويتساءل العراقيون لماذا نستورد الغاز ونحن بلد غني بهذه المادة المهمة عالميا؟ خصوصا الغاز المصاحب للنفط، الذي يحترق ملوِّثا البيئة ومتسببا في انتشار أمراض تنفسية وسرطانية خطيرة جنوبي العراق؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وحسب خبير الطاقة، ووزير النفط الأسبق، الدكتور عصام الجلبي، في مقابلة أخيرة مع تلفزيون الشرقية، فإن ما قيمته 5 ملايين دولار من الغاز يُحرق يوميا، بينما يستورد العراق الغاز من إيران بضعف السعر السائد في الأسواق.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">بعض الخبثاء، سامحهم الله، يقولون إن عدم استثمار العراق للغاز المصاحب، أو حتى الاستثمار في انتاج الغاز الطبيعي، يهدف إلى مساعدة الدول الصديقة المحاصَرة كي تتجاوز صعوباتها المالية، الناتجة عن سوء إدارة حكوماتها للاقتصاد والسياسة! ولا بأس، فالصديق يُعرَف عند الضيق، والعراق بلد الكرم والجود والإيثار، ولابد أن (يفزع) لنجدة أصدقائه. أما الشعب فسوف ينشغل بقصص التأريخ المسلية!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">خدمة الصحة المتدهورة، التي لم يستطع وزراء الصحة العراقيون العمالقة، من خضير عباس إلى صالح الحسناوي، مرورا بعديلة حمود وجعفر علاوي، أن يطوروها، وينقذوا الناس من أبسط وأسهل الأمراض، كالسكري، الذي يفتك بهم بسبب الجهل بأسبابه وعلاجه، علما أنه سهل العلاج.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكن الأمل معقود على خطط المالكي المبتكرة، التي تعتمد على البحث في التأريخ وما سجَّله الأوائل من ابتكارات علمية ونبوءات فلسفية، ولابد أن يتجاوز هذا القطاع أفضل الأنظمة الصحية العالمية، إن اتبع القائمون عليه نصائح الحجّي!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أما قطاع النقل والمواصلات، الذي تدهور كثيرا عما كان عليه سابقا، ويتسبب يوميا في مقتل وإعاقة آلاف العراقيين في حوادث سير مروعة، وقطاع الزراعة الذي يعاني من التراجع، إذ تضرر بسبب شح المياه، وتدفق المحاصيل والمنتجات الزراعية من دول الجوار، خصوصا تلك التي نرتبط معها بصداقة جهنمية، وقطّاع الصناعة الذي انتهى تقريبا، باستثناء بضعة مصانع لا تنتج سوى سلع بدائية غير مرغوبة، فإنها تنتظر بركات المالكي وأبحاثه التأريخية ودعائه المستجاب، &#8220;وبارك الله بالتجارة والنجارة وقلّاب الحجارة&#8221;!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الحاج نوري ما يزال يطمح في الزعامة، رغم أنه مرفوض شعبيا ودينيا، وقد نشر رفيقه السابق، وغريمه اللاحق، حيدر العبادي فتوى المرجع السيستاني، التي أوصت بتغييره واختيار &#8220;رئيس جديد للوزراء، يحظى بقبول وطني واسع ويتمكن من العمل مع القيادات السياسية لبقية المكونات لإنقاذ البلد من مخاطر الإرهاب والحرب الطائفية والتقسيم&#8221;، (العبادي، ص 83، وملاحق الكتاب)، ما يعني أن المالكي لم يحظَ بقبول وطني، وغير منسجم مع شركائه السياسيين، ما عرض البلد إلى مخاطر الإرهاب والحرب الطائفية والتقسيم، وهذه وجهة نظر المرجعية الشيعية التي يتشدق الحجّي بالسير وفق هديها.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ويختتم المالكي خطبته (الشقشقية) بالقول &#8220;كم حاولوا أن يُنسونا عيد الغدير لكنهم لم يتمكنوا&#8221;! متحدثا بلغة (هم ونحن)، ولا شك أنه يقصد العراقيين المخالفين له في الرأي، مدعيا الحرص على الشيعة الذين تكبدوا من الخسائر بسببه، ما لم يتكبدوه في تأريخهم الحديث.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا يمكن أن يصير المرء قائدا إن لم يكن مقبولا من كل فئات شعبه، وأحسب أن غالبية العراقيين رفضت نهج المالكي الانقسامي الانعزالي الطائفي الفاقع في الأنانية، وأول من رفضه هو المرجعية الشيعية التي طالبت بإقالته. لذلك، فإنه لا يمثل أحدا سوى نفسه، وأحسب أنه يشعر بالعزلة وربما الكآبة، لذلك يحاول أن يحمي نفسه بالتقوقع ضمن فئة متطرفة يمكن أن تحميه من غضب الشعب، لكن الغضب آتٍ لا محالة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد سقط ثلث العراق بأيدي الجماعات الإرهابية بسبب خطاب المالكي الطائفي المتخلف، وقُتل آلاف العراقيين بسبب سياسات المالكي التحريضية المؤجِّجة للعنف والكراهية، بينما خسر العراق فرصا ثمينة للتقدم والاستقرار والازدهار، وصار دولة ضعيفة تابعة، بعد أن كان دولة تتمتع بتحالفات دولية تقيها الضعف والتبعية، لكن المالكي أضعفها بسياساته الفاشلة، مستعيضا عن الجيش ومؤسسات الدولة بالمليشيات، ومستعينا بدولة أخرى، وناكثا بوعوده لشركائه السياسيين الذين اجمعوا على إقالته عام 2012، وكادوا ينجحون لولا الضغوط الخارجية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">من أغرب ما يحصل في العراق أن كسب الاتباع يحصل عبر التأجيج الطائفي وإلهاء الناس عن قضاياهم الأساسية بالخزعبلات والخرافات والافتراءات. لكن الوعي بين الناس تنامى كثيرا عن السابق، إثر التجارب المريرة التي مر بها العراقيون خلال العقدين المنصرمين، ولم تعُد هذه الأساليب البدائية ناجعة، لكنَّ من جُبل عليها، لا يستطيع مغادرتها، دون أدنى حرص على مصلحة الدولة والمجتمع، فهمُّه الأول والأخير خدمة نفسه فحسب. لقد أضر هؤلاء كثيرا بالعراق وصاروا عقبة في طريق التطور، ولابد من إزالة هذه العقبة كي يتمكن العراقيون من العيش حياة طبيعية كباقي شعوب الأرض!  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"> </span><strong style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/12701.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قصتي مع الزعيم</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13925.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13925.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2025 00:17:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13925</guid>
		<description><![CDATA[ولدت بعد ثورة 14 تموز بعام، ولم يكن أفراد عائلتي من أتباع الزعيم عبد الكريم قاسم أو مؤيديه، إذ كان والدي عضوا في الحزب الوطني الديمقراطي وأتذكر أدبيات الحزب التي كان يحتفظ بها في صندوق صغير في غرفته. كما أتذكر أحاديثه عن الانشقاق في الحزب والخلاف بين كامل الجادرجي ومحمد حديد ولا أتذكر إن كان [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a style="font-size: x-large;" href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/الزعيم-الكريم1.png"><img class="alignright size-full wp-image-13926" title="الزعيم الكريم1" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/الزعيم-الكريم1.png" alt="" width="711" height="400" /></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ولدت بعد ثورة 14 تموز بعام، ولم يكن أفراد عائلتي من أتباع الزعيم عبد الكريم قاسم أو مؤيديه، إذ كان والدي عضوا في الحزب الوطني الديمقراطي وأتذكر أدبيات الحزب التي كان يحتفظ بها في صندوق صغير في غرفته. كما أتذكر أحاديثه عن الانشقاق في الحزب والخلاف بين كامل الجادرجي ومحمد حديد ولا أتذكر إن كان مع محمد حديد الذي شارك في حكومة الزعيم قاسم كوزير للمالية أم بقي مع الزعامة التقليدية لكامل الجادرجي، لكنه كان يشيد بالاثنين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وكنت في طفولتي وشبابي استمع إلى (إعلام) إذاعة بغداد وصوت العرب من القاهرة وكانت الأخبار والتعليقات كلها تقدح بالزعيم قاسم وتصوره دكتاتورا وفرديا ومتهورا ومحبا للسلطة. لم اقتنع بها ولم أنكرها كليا فليس هناك ما يقابل هذا الحملة المسعورة على الزعيم سوى عمي جهاد (أبو مطشر) الذي كان يحب عبد الكريم قاسم حبا جما. وكان كلما زارنا يحدثنا عن فضائل عبد الكريم قاسم. كان عمي أميا لكنه كان ذكيا إذ كان يجيد مِهَناً معقدة ودقيقة منها النجارة والبناء وإصلاح الآلات والأدوات وغير ذلك من المهارات التي لا يجيدها كثيرون. وكان دائما يحصل على وظيفة جيدة في الشركات العراقية والأجنبية بسبب مهاراته وقدراته الفنية والعضلية وشخصيته الإنسانية المحببة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">كنت أحب عمي (أبو مطشر) كثيرا فقد كان بشوشا وكريما ويهتم كثيرا للأطفال ويعاملهم معاملة جيدة ويغدق عليهم الهدايا والحلويات. وقد دفعني حبي لعمي أبي مطشر أن أبحث في حياة الزعيم قاسم، وأسباب اهتمام هذا العامل الماهر المنصف الودود بهذا الزعيم، علما أنه ليس سياسيا، فبدأت أقرأ كل ما تيسر لي من كتب ومقالات خصوصا بعد انتقالي إلى بريطانيا. قرأت لنقّاده أكثر مما قرأت لأتباعه ومحبيه وفي النهاية اقتنعت بأن عمي جهاد كان على حق.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">كتبت مقالا ينصف الزعيم قاسم في جريدة العراق الحر لصاحبها المرحوم سعد صالح جبر، وقد نشر المقال في ذكرى 14 تموز قبل ربع قرن تقريبا، وقد ذكرت إلى جانب محاسنه بعض ما إعتبرتُه أخطاءً ارتكبها بحسن نية ومنها أنه لم يعِد بإجراء انتخابات وتسليم السلطة للمدنيين ولم يرضِ كثيرين من زملائه في الثورة، الذين انقلبوا عليه مثل عبد الوهاب الشواف ورفعت الحاج سري وناظم الطبقجلي وعبد السلام عارف. في تلك الفترة لم تكن هناك وسائل تواصل غير التلفونات وقد تسلمت مكالمات كثيرة ذلك اليوم من أصدقاء كانوا يلومنني على انتقادي الزعيم وبعضهم ليسوا يساريين بل عراقيون عاديون وكنت أرد عليهم قائلا إنهم تناسوا الفضائل الكثيرة التي ذكرتها عن الرجل في المقال، لكن حبهم لقاسم جعلهم يضيقون ذرعا بأي نقد له. لقد أدركت حينها حجم الحب الذي يكنه العراقيون، خصوصا في الجنوب، لهذا الرجل والسبب هو أنه كان منصفا، ساوى بين المواطنين وحاول بناء دولة عصرية مبنية على قيم المواطنة والإنصاف والعدالة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد كان عبد الكريم قاسم زعيما وطنيا بحق، أحب العراق وأحب الفقراء وخدمهم خلال سني حكمه القصير كما لم يخدمهم زعيم قبله أو بعده. وأعتقد بأنه لو تيسر له البقاء عشر سنوات لاختلف العراق جذريا عما هو عليه الآن، لكن قوى الشر والظلام والأنانية والتعصب تكالبت عليه خصوصا الإقطاع والقوى الرجعية اليمينية الظلامية الفاشية بقيادة حزب البعث التي تضررت من الثورة، أو أنها على الأقل ضاقت ذرعا بمكاسبها لأنها ساوت الفقير بالغني والمرأة بالرجل في الحقوق والواجبات في حين انتشرت المدارس في العراق وتوسع بناء المساكن خصوصا للفقراء والعمال والضباط والمعلمين والمهندسين والمراتب في الشرطة والجيش.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">شاهدت مؤخرا مقابلة مطولة بثلاث حلقات أجراها الدكتور حميد عبد الله مع مرافق الزعيم، اللواء شاكر العزاوي وقد سرد لنا العزاوي قصصا عجيبة عن تواضع الزعيم قاسم وتسامحه وحرصه على خدمة الناس.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">نعم حصلت تجاوزات في عهده، وأولها مقتل أفراد العائلة المالكة ومقتل وسحل نوري السعيد، لكن الزعيم قاسم غير مسؤول عنها، ومن عرف الزعيم وإنسانيته وسمو أخلاقه لا يمكنه أن يصدق بأنه كان قد أقر قتل النساء في قصر الرحاب، وقد هرع بنفسه إلى مستشفى المجيدية مع الملك الجريح لكن الأطباء لم يستطيعوا إنقاذه بسبب نزيف الدم الكثيف من الجروح التي أصيب بها، وقد بكى عليه الزعيم، وفق رواية مرافقه اللواء شاكر العزاوي في مقابلة تلفزيونية مع حامد السيد، وقال إنه شاب مظلوم ولم يكن مسؤولا عن تجاوزات الحكم الملكي وما كان يجب أن يتعرض لأي أذى.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">كان يجب معاقبة الضابط الذي أطلق الرصاص على العائلة المالكة (ويعتقد بأنه عبد الستار العبوسي) لكن هذا لم يحصل للأسف وانتهى به الأمر منتحرا بسبب شعوره بالذنب على ما يبدو. لا يمكن أي شخص أو جيش أو حكومة السيطرة على الأوضاع كليا عند اندلاع ثورة شعبية في أي بلد، وقد حصلت تجاوزات أثناء الثورة الفرنسية والثورة الإيرانية والثورة البلشفية أكثر بكثير مما حصل في الثورة العراقية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد كانت ثورة 14 تموز ثورة شعبية بحق قادها الجيش على الظلم الواقع على الناس خصوصا الفلاحين والنساء والفقراء بشكل عام. والدليل على أن ثورة 14 تموز هي ثورة شعبية هو التصاق الناس بالثورة منذ اليوم الأول لها، ومهاجمتها رموز النظام الملكي، سواء الأشخاص مثل نوري السعيد وكبار الإقطاعيين، أو مؤسسات القمع ورموزه، واستمرار الاحتفالات بنجاحها لأيام عديدة، ولم تهدأ الاحتفالات إلا بعد مناشدات من قادة الثورة، خصوصا الزعيم عبد الكريم قاسم، بالعودة إلى الحياة الطبيعية وممارسة الأعمال المعتادة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">إنجازات الزعيم قاسم كثيرة، بل لا يمكن إحصاؤها، وأهمها إسقاط نظام متخلف ومتعسف ومتحالف مع الرجعية والاقطاع، ثم القضاء على الإقطاع وإلغاء قانون دعاوى العشائر وإصدار قوانين منصفة كثيرة مثل قانون الأحوال الشخصية وقانون الإصلاح الزراعي وقانون مجانية التعليم وقانون تأميم النفط وقانون تحرير المرأة وبناء المدارس والمستشفيات وإنشاء التجمعات السكنية للفقراء، وكثير غيرها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">سيبقى عهد الزعيم الكريم عهدا وطنيا بامتياز، وسيبقى قاسم الزعيم العراقي الوحيد الذي أحبه الفقراء من كل الطوائف والقوميات والمناطق، وقد قُتل في رمضان في مبنى إذاعة بغداد، دون محاكمة وكان صائما، ولا أحد يعرف مذهبه أو عشيرته، فقد كان يصلي وحيدا في غرفته كي لا يعرف الناس، إن كان سنيا أم شيعيا، واكتفى باسمه الثنائي، ولم يستعن بأي عشيرة أو عائلة، علما أن أقاربه كانوا متنفذين في الحكم الملكي، ومنهم ابن عمته، محمد علي جواد، قائد القوة الجوية، وهي أهم تشكيل عسكري في الدولة، لكن إحساسه الوطني دفعه للاهتمام بالفقراء وهم غالبية الشعب العراقي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أراد قاسم أن يبني دولة عصرية قوية متماسكة عادلة ومنصفة لكل أبنائها، لكنه سبق عصره بقرن من الزمن فالعراق، لم يكن مهيئا لمثل هذه القفزة التقدمية النوعية. فالانقسامات الطائفية والقومية عميقة في المجتمع وانتشار الأمية والجهل، جعل الناس أسرى لمزايدات ومكائد الدجالين والنفعيين الذين تمكنوا من تقسيم المجتمع طائفيا وقوميا ثم السيطرة عليه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">بعد مرور 61 عاما على تأسيس الجمهورية، لا يوجد مَعْلَم واحد في بغداد باسم مؤسس الجمهورية الزعيم الكريم قاسم، ولا يوجد له تمثال سوى التمثال الذي أُنشئ أخيرا في مبنى شبكة الإعلام العراقي. عبد الكريم قاسم يستحق التخليد ويا حبذا لو سُمِّي مطار بغداد باسمه، كما جرت عادة الكثير من الدول الديمقراطية. في باريس هناك مطار شارل ديغول، على اسم الزعيم الفرنسي المعروف. وفي واشنطن هناك مطار دولاس، على اسم وزير الخارجية الأميركي، جون فوستر دولاس، وفي أسبانيا هناك مطار أدولفو سواريز في مدريد، الذي سمي على اسم مؤسس الديمقراطية الأسبانية وأول رئيس وزراء منتخب ديمقراطيا في البلاد. وفي لبنان هناك مطار رفيق الحريري، الذي سمي على اسم رئيس الوزراء اللبناني المغدور، بعد اغتياله عام 2005. تخليد اسم عبد الكريم قاسم دليل على وفائنا لرجل دفع حياته ثمنا لطموحاتنا بتأسيس دولة عصرية منصفة لكل أبنائها. لقد اقترن اسم الجمهورية العراقية باسم مؤسسها عبد الكريم قاسم، وسواء سمَّينا معْلَما باسمه أم لم نفعل، فإن اسم عبد الكريم قاسم سيبقى خالدا ما بقي العراق.</span></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-size: x-large;">حميد الكفائي<br /><strong style="font-size: 13px;">14 تموز 2019</strong></strong></p>
<p dir="RTL"> </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13925.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الزعيم الكريم أكرم منا جميعا</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13913.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13913.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Jul 2025 02:11:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13913</guid>
		<description><![CDATA[الزعيم أكرم منا جميعا: للعراق والإنسانية درُّه ولدت بعد ثورة 14 تموز بعام، ولم يكن أفراد عائلتي من أتباع الزعيم عبد الكريم قاسم أو مؤيديه، إذ كان والدي عضوا في الحزب الوطني الديمقراطي وأتذكر أدبيات الحزب التي كان يحتفظ بها في صندوق صغير في غرفته. كما أتذكر أحاديثه عن الانشقاق في الحزب والخلاف بين كامل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: xx-large;">الزعيم أكرم منا جميعا: للعراق والإنسانية درُّه</span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/حميد-الكفائي-أيلول-2025.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13975" title="حميد الكفائي-أيلول-2025" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/حميد-الكفائي-أيلول-2025.jpg" alt="" width="615" height="1088" /></a>ولدت بعد ثورة 14 تموز بعام، ولم يكن أفراد عائلتي من أتباع الزعيم عبد الكريم قاسم أو مؤيديه، إذ كان والدي عضوا في الحزب الوطني الديمقراطي وأتذكر أدبيات الحزب التي كان يحتفظ بها في صندوق صغير في غرفته. كما أتذكر أحاديثه عن الانشقاق في الحزب والخلاف بين كامل الجادرجي ومحمد حديد ولا أتذكر إن كان مع محمد حديد الذي شارك في حكومة الزعيم قاسم كوزير للمالية أم بقي مع الزعامة التقليدية لكامل الجادرجي، لكنه كان يشيد بالاثنين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وكنت في طفولتي وشبابي استمع إلى (إعلام) إذاعة بغداد وصوت العرب من القاهرة وكانت الأخبار والتعليقات كلها تقدح بالزعيم قاسم وتصوره دكتاتورا وفرديا ومتهورا ومحبا للسلطة. لم اقتنع بها ولم أنكرها كليا فليس هناك ما يقابل هذا الحملة المسعورة على الزعيم سوى عمي جهاد (أبو مطشر) الذي كان يحب عبد الكريم قاسم حبا جما. وكان كلما زارنا يحدثنا عن فضائل عبد الكريم قاسم. كان عمي أميا لكنه كان ذكيا إذ كان يجيد مِهَناً معقدة ودقيقة منها النجارة والبناء وإصلاح الآلات والأدوات وغير ذلك من المهارات التي لا يجيدها كثيرون. وكان دائما يحصل على وظيفة جيدة في الشركات العراقية والأجنبية بسبب مهاراته وقدراته الفنية والعضلية وشخصيته الإنسانية المحببة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">كنت أحب عمي (أبو مطشر) كثيرا فقد كان بشوشا وكريما ويهتم كثيرا للأطفال ويعاملهم معاملة جيدة ويغدق عليهم الهدايا والحلويات. وقد دفعني حبي لعمي أبي مطشر أن أبحث في حياة الزعيم قاسم، وأسباب اهتمام هذا العامل الماهر المنصف الودود بهذا الزعيم، علما أنه ليس سياسيا، فبدأت أقرأ كل ما تيسر لي من كتب ومقالات خصوصا بعد انتقالي إلى بريطانيا. قرأت لنقّاده أكثر مما قرأت لأتباعه ومحبيه وفي النهاية اقتنعت بأن عمي جهاد كان على حق.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">كتبت مقالا ينصف الزعيم قاسم في جريدة العراق الحر لصاحبها المرحوم سعد صالح جبر، وقد نشر المقال في ذكرى 14 تموز قبل ربع قرن تقريبا، وقد ذكرت إلى جانب محاسنه بعض ما إعتبرتُه أخطاءً ارتكبها بحسن نية ومنها أنه لم يعِد بإجراء انتخابات وتسليم السلطة للمدنيين ولم يرضِ كثيرين من زملائه في الثورة، الذين انقلبوا عليه مثل عبد الوهاب الشواف ورفعت الحاج سري وناظم الطبقجلي وعبد السلام عارف. في تلك الفترة لم تكن هناك وسائل تواصل غير التلفونات وقد تسلمت مكالمات كثيرة ذلك اليوم من أصدقاء كانوا يلومنني على انتقادي الزعيم وبعضهم ليسوا يساريين بل عراقيون عاديون وكنت أرد عليهم قائلا إنهم تناسوا الفضائل الكثيرة التي ذكرتها عن الرجل في المقال، لكن حبهم لقاسم جعلهم يضيقون ذرعا بأي نقد له. لقد أدركت حينها حجم الحب الذي يكنه العراقيون، خصوصا في الجنوب، لهذا الرجل والسبب هو أنه كان منصفا، ساوى بين المواطنين وحاول بناء دولة عصرية مبنية على قيم المواطنة والإنصاف والعدالة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">لقد كان عبد الكريم قاسم زعيما وطنيا بحق، أحب العراق وأحب الفقراء وخدمهم خلال سني حكمه القصير كما لم يخدمهم زعيم قبله أو بعده. وأعتقد بأنه لو تيسر له البقاء عشر سنوات لاختلف العراق جذريا عما هو عليه الآن، لكن قوى الشر والظلام والأنانية والتعصب تكالبت عليه خصوصا الإقطاع والقوى الرجعية اليمينية الظلامية الفاشية بقيادة حزب البعث التي تضررت من الثورة، أو أنها على الأقل ضاقت ذرعا بمكاسبها لأنها ساوت الفقير بالغني والمرأة بالرجل في الحقوق والواجبات في حين انتشرت المدارس في العراق وتوسع بناء المساكن خصوصا للفقراء والعمال والضباط والمعلمين والمهندسين والمراتب في الشرطة والجيش.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">شاهدت مؤخرا مقابلة مطولة بثلاث حلقات أجراها الدكتور حميد عبد الله مع مرافق الزعيم، اللواء شاكر العزاوي وقد سرد لنا العزاوي قصصا عجيبة عن تواضع الزعيم قاسم وتسامحه وحرصه على خدمة الناس.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">نعم حصلت تجاوزات في عهده، وأولها مقتل أفراد العائلة المالكة ومقتل وسحل نوري السعيد، لكن الزعيم قاسم غير مسؤول عنها، ومن عرف الزعيم وإنسانيته وسمو أخلاقه لا يمكنه أن يصدق بأنه كان قد أقر قتل النساء في قصر الرحاب، وقد هرع بنفسه إلى مستشفى المجيدية مع الملك الجريح لكن الأطباء لم يستطيعوا إنقاذه بسبب نزيف الدم الكثيف من الجروح التي أصيب بها، وقد بكى عليه الزعيم، وفق رواية مرافقه اللواء شاكر العزاوي في مقابلة تلفزيونية مع حامد السيد، وقال إنه شاب مظلوم ولم يكن مسؤولا عن تجاوزات الحكم الملكي وما كان يجب أن يتعرض لأي أذى.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">كان يجب معاقبة الضابط الذي أطلق الرصاص على العائلة المالكة (ويعتقد بأنه عبد الستار العبوسي) لكن هذا لم يحصل للأسف وانتهى به الأمر منتحرا بسبب شعوره بالذنب على ما يبدو. لا يمكن أي شخص أو جيش أو حكومة السيطرة على الأوضاع كليا عند اندلاع ثورة شعبية في أي بلد، وقد حصلت تجاوزات أثناء الثورة الفرنسية والثورة الإيرانية والثورة البلشفية أكثر بكثير مما حصل في الثورة العراقية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">لقد كانت ثورة 14 تموز ثورة شعبية بحق قادها الجيش على الظلم الواقع على الناس خصوصا الفلاحين والنساء والفقراء بشكل عام. والدليل على أن ثورة 14 تموز هي ثورة شعبية هو التصاق الناس بالثورة منذ اليوم الأول لها، ومهاجمتها رموز النظام الملكي، سواء الأشخاص مثل نوري السعيد وكبار الإقطاعيين، أو مؤسسات القمع ورموزه، واستمرار الاحتفالات بنجاحها لأيام عديدة، ولم تهدأ الاحتفالات إلا بعد مناشدات من قادة الثورة، خصوصا الزعيم عبد الكريم قاسم، بالعودة إلى الحياة الطبيعية وممارسة الأعمال المعتادة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">إنجازات الزعيم قاسم كثيرة، بل لا يمكن إحصاؤها، وأهمها إسقاط نظام متخلف ومتعسف ومتحالف مع الرجعية والاقطاع، ثم القضاء على الإقطاع وإلغاء قانون دعاوى العشائر وإصدار قوانين منصفة كثيرة مثل قانون الأحوال الشخصية وقانون الإصلاح الزراعي وقانون مجانية التعليم وقانون تأميم النفط وقانون تحرير المرأة وبناء المدارس والمستشفيات وإنشاء التجمعات السكنية للفقراء، وكثير غيرها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">سيبقى عهد الزعيم الكريم عهدا وطنيا بامتياز، وسيبقى قاسم الزعيم العراقي الوحيد الذي أحبه الفقراء من كل الطوائف والقوميات والمناطق، وقد قُتل في رمضان في مبنى إذاعة بغداد، دون محاكمة وكان صائما، ولا أحد يعرف مذهبه أو عشيرته، فقد كان يصلي وحيدا في غرفته كي لا يعرف الناس، إن كان سنيا أم شيعيا، واكتفى باسمه الثنائي، ولم يستعن بأي عشيرة أو عائلة، علما أن أقاربه كانوا متنفذين في الحكم الملكي، ومنهم ابن عمته، محمد علي جواد، قائد القوة الجوية، وهي أهم تشكيل عسكري في الدولة، لكن إحساسه الوطني دفعه للاهتمام بالفقراء وهم غالبية الشعب العراقي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">أراد قاسم أن يبني دولة عصرية قوية متماسكة عادلة ومنصفة لكل أبنائها، لكنه سبق عصره بقرن من الزمن فالعراق، لم يكن مهيئا لمثل هذه القفزة التقدمية النوعية. فالانقسامات الطائفية والقومية عميقة في المجتمع وانتشار الأمية والجهل، جعل الناس أسرى لمزايدات ومكائد الدجالين والنفعيين الذين تمكنوا من تقسيم المجتمع طائفيا وقوميا ثم السيطرة عليه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">بعد مرور 61 عاما على تأسيس الجمهورية، لا يوجد مَعْلَم واحد في بغداد باسم مؤسس الجمهورية الزعيم الكريم قاسم، ولا يوجد له تمثال سوى التمثال الذي أُنشئ أخيرا في مبنى شبكة الإعلام العراقي. عبد الكريم قاسم يستحق التخليد ويا حبذا لو سُمِّي مطار بغداد باسمه، كما جرت عادة الكثير من الدول الديمقراطية. في باريس هناك مطار شارل ديغول، على اسم الزعيم الفرنسي المعروف. وفي واشنطن هناك مطار دولاس، على اسم وزير الخارجية الأميركي، جون فوستر دولاس، وفي أسبانيا هناك مطار أدولفو سواريز في مدريد، الذي سمي على اسم مؤسس الديمقراطية الأسبانية وأول رئيس وزراء منتخب ديمقراطيا في البلاد. وفي لبنان هناك مطار رفيق الحريري، الذي سمي على اسم رئيس الوزراء اللبناني المغدور، بعد اغتياله عام 2005. تخليد اسم عبد الكريم قاسم دليل على وفائنا لرجل دفع حياته ثمنا لطموحاتنا بتأسيس دولة عصرية منصفة لكل أبنائها. لقد اقترن اسم الجمهورية العراقية باسم مؤسسها عبد الكريم قاسم، وسواء سمَّينا معْلَما باسمه أم لم نفعل، فإن اسم عبد الكريم قاسم سيبقى خالدا ما بقي العراق.</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13913.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كي لا نقرأ كتاب الثورة السورية من عنوانه! إبراهيم أحمد</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13696.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13696.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Dec 2024 21:07:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13696</guid>
		<description><![CDATA[كي لا نقرأ كتاب الثورة السورية من عنوانه! إبراهيم أحمد كثيرون يقرأون الكتاب من عنوانه! أتذكر كنا في مطلع شبابنا في بغداد نتندر عليهم؛ يمرون على أرصفة الكتب يحفظون بعض العناوين ويجلسون معنا في المقهى يتحدثون عنها سلبا أو إيجابا كما لو أنهم قرأوها وبكل إمعان وفهم. واليوم كثيرون حكموا على كتاب الثورة السورية من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: x-large;">كي لا نقرأ كتاب الثورة السورية من عنوانه!</span></strong></div>
<div style="direction: rtl;"><strong><span style="font-size: x-large;">إبراهيم أحمد</span></strong></div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/إبراهيم-أحمد.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13697" title="إبراهيم أحمد" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/إبراهيم-أحمد.jpg" alt="" width="480" height="360" /></a>كثيرون يقرأون الكتاب من عنوانه! أتذكر كنا في مطلع شبابنا في بغداد نتندر عليهم؛ يمرون على أرصفة الكتب يحفظون بعض العناوين ويجلسون معنا في المقهى يتحدثون عنها سلبا أو إيجابا كما لو أنهم قرأوها وبكل إمعان وفهم. واليوم كثيرون حكموا على كتاب الثورة السورية من عنوانه، أو من اسم الرجل البارز في قيادتها محمد الجولاني، فبما أنه كان في تنظيم القاعدة وبما أنه إسلامي البداية والمنحى والتطور الحالي (المجهول إلى أي حد) ؛ فالثورة السورية هي أيضا &#8220;قاعدة&#8221; وهي إسلامية متعصبة متطرفة إرهابية وستمضي لتكون دولة ظلامية يتعطل فيها التجديد والعلم ويفرض فيها الحجاب على المرأة والثياب القصيرة واللحى الطويلة على الرجال. </span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">بعض ممن يتحدث هكذا هم حسنو النية، قلقون بصدق على مصير سوريا وشعبها ولديهم تجارب فكرية أو حياتية مع ممارسات التنظيمات الدينية، وبعضهم متعجلون بطبعهم في الأحكام إدانة وتبرئة،وثمة من هم ليسو متعجلين بل بنية تسفيهها وإسقاطها لدوافع شتى؛ تتعلق بمصالح ومنافع خاصة أو لنزعة طائفية أو قومية فهؤلاء يؤكدون أن سوريا ستكون أفغانستان أخرى (ولا يشبهونها بإيران وهي إسلامية أيضا ) وإنها لم تعد علمانية وإن المرأة فيها ستضطهد وتفقد حقوقها. يتحدثون بهذا وكأنهم من بلد علماني ديمقراطي تقدمي غير طائفي، ولا يزيف الانتخابات، المرأة فيه ليست محجبة ولا يتهددها قانون لزواج القاصرات) والأغرب أن بعضهم يساريون تقدميون، ولكن من المؤسف أن الرسيس الطائفي غالب لديهم!</span></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">يتعالى اللغط والضجيج كله حول الجولاني وتنظيمه سابقا في القاعدة والنصرة ثم هيئة تحرير الشام وكأنه هو الثورة السورية كلها! متناسين أو متجاهلين أن الثورة السورية أكبر من الجولاني وتنظيمه وحتى جيشه أن كان جرارا أو مجروراً!</div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">الثورة السورية كانت ولا تزال جيشاناً وهبة كبرى اعتملت وتفجرت من وجدان حوالي 22 مليون سوري وقع عليهم الظلم من عائلة الأسد لعقود طويلة احتشد حولها انتهازيون ومنتفعون وأصحاب مصالح دولية ادعت أنها جاءت من اجل التحرير والبناء ثم هادنت إسرائيل لنصف قرن لم تطلق عليها رصاصة واحدة ( ثمة من يتحدث عن صفقة معها بوثائق استلم فيها الأسد رشوة هائلة) ثم لم تقدم للشعب السوري شيئا من خيرات بلاده الكثيرة وكدحه وصبره سوى الجوع والقهر والسجون والمعتقلات والأكاذيب وتماثيل الجد والأب والحفيد. هذه الثورة ليست &#8220;جولانية&#8221; ضيقة بل سورية واسعة رحيبة فهي بركان تاريخي هائل يمكن لمصهوره وحممه أن يجرف كل من يحاول كبحه أو قولبته أو احتوائه حتى الجولاني نفسه!</div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">والشعب السوري عرف ومنذ عهد بعيد بثوراته وانتفاضاته وانقلاباته الكثيرة وسواء كان ذلك قد نفعه أو ضره فأنه أظهر حيويته وإحساسه بكرامته وسمو طموحه وأحلامه!</div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">لا أدعو للثقة بالجولاني (الشرع ) وتعليق الآمال عليه وإنه سيكون القائد الديمقراطي الوطني وباني مستقبل سوريا، لا أبدا! فذلك كله متروك للأيام القادمة وعليه أن يقدم يوما بعد آخر ما يدل على تطوره ونبذه لإرث تنظيمه القديم، إنما أدعو لأن تقرأ الثورة السورية وتستقبل بمجملها كناتج تاريخي كبير لمظالم عميقة مدمرة ولنضالات وتفاعلات ومآثر سابقة طويلة شارك في صنعها الملايين من الشعب السوري، وإنها قابلة للتطور والنجاح مثلما هي قابلة للنكوص والتراجع أو السقوط، ولكن الأمل بنجاحها أكبر فالسوريون كانوا قد هبوا قبل 13 عشر عاما وقدموا مئات الآلاف من الشهداء والمغيبين وكادت ثورتهم تنتصر لولا تدخلات إيرانية روسية ودولية أخرى معروفة تصدت لها فخابت في جولاتها الأولى وهجر البلاد ما يقرب من نصف الشعب وتشتت في المنافي. ولكن الجميع في الداخل والخارج ظلوا على إصرارهم وعزيمتهم حتى انتصروا اليوم، وهم على طريق استكمال الثورة وإنجاز مهامها الوطنية الآنية والقادمة.</div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">المعروف عن الثورات أنها لا تقف عند واجهتها وشعاراتها الأولى كما لا تقف عند رجالها الأوائل فهي كما قيل &#8221; قطة تأكل أبناءها&#8221; وفي حالة حركة وجدل وتبدل وتطور دائم وكم من ثورة بدأت تقدمية ديمقراطية &#8220;اشتراكية&#8221; ثم انتهت مستبدة رجعية ظالمة.</div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">وكم من ثورة بدأت محافظة رجعية ثم انتهت تقدمية ديمقراطية حرة بناءة. والأمثلة كثيرة ولكن يكفي أن أشير أن حافظ الأسد في انقلابه عام 1970 على أولياء نعمته صلاح جديد ومحمد عمران وغيرهما أدعى أنه سيحقق الاشتراكية والوحدة والحرية وسيحرر فلسطين وما جاورها فوضع رفاقه وأصدقاءه في السجن لسنوات طويلة (اغتال اللواء محمد عمران في بيروت، وألقى اللواء صلاح جديد في السجن 23 سنة حتى أخرجوه جثة) ثم انتهى الأسد إلى دكتاتور طائفي متحجر لم يحقق لا وحدة ولا اشتراكية ولا حرية ولم ينقل سوريا إلى الحداثة كما ادعى بل إلى مزيد من العزلة والانكفاء حتى أضحى الإنسان السوري جائعا مقهورا مغيبا، والليرة السورية على عهده وعهد أبنائه أقل قيمة من ورق أشجار الخريف على الأرصفة! وجيش التحرير انتهى إلى جيش التخدير يصنع الكبتاغون في ثكناته ليسمم به السوريين والأمة العربية ويجني ملايين الدولارات لحساب ماهر الأسد.</div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">سوف لن يكون طريق الثورة سهلا معبدا، ستواجه ضغوطا شديدة ومؤامرات واغتيالات لبعض قادتها،فالقوى التي خلعت والدول التي ارتبطت بها لن ترفع راية الاستسلام حقيقة وإن بدا بعضها قد ركب موجة الثورة وصار ثوريا أكثر من قادتها وهو الذي في الأمس القريب يكسر عظامها وينهش لحمها. والاعتداءات الإسرائيلية الكبيرة اليومية ستربكها وتبدد طاقاتها، وكل ذلك سيؤثر سلبا على مسار الثورة والنهج الذي ستستقر عليه!</div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">إذا أراد قادة الفصائل المسلحة المسيطرة على الثورة الآن فرض النموذج الإسلامي الطالباني ، أو الأخواني وفق مواصفات سيد قطب للدولة الإسلامية مستبدلا التزمت الشيعي بالتزمت السني فأنهم سيصطدمون بكتلة كبيرة من المجتمع السوري ممثلة بسنة المدن والعلويين والمسيحيين والدروز وغيرهم وبصرح ثقافي كبير أشاده الشعب السوري لعقود طويلة رغم نكباته مع الأسديين وبعثييهم. (نشير إلى كتاب بشر بالنهضة السورية والعربية &#8220;طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد&#8221; لعبد الرحمن الكواكبي أواخر القرن التاسع عشر) إضافة لمحيطهم العربي والدولي، وسيقاومون هذا النهج ويسقطونه وإن بحلقة ثورية أخرى، لذا فقد يميل الجولاني ورهطه إلى النموذج الإسلامي الأردوكاني بحكم علاقاته الوثيقة بأردوكان وهو نموذج معدل عن الأخواني شديد التزمت ومجرب في تركيا ومقبول عالميا إلى حد ما. لكنه سيظل دون طموح الكثير من الأحرار في مختلف شرائح المجتمع.</div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;">وقد يبقى الجولاني منفتحا على القوى الأخرى وهي كبيرة وقد ضحت كثيرا وحرصت أن تعطي للثورة السورية وجها ديمقراطيا وحضاريا لكنه سيصعب عليه بحكم تكوينه الفكري والنفسي أن يصل معها إلى الأخذ بنموذج ديمقراطي علماني حر. وهنا ستنشأ صدامات وصراعات قد تأخذ طابعا دمويا. وهذا لا يدعو إلى اليأس تماماً فستظل حركة الثورة في حالة صيرورة وتبلور حتى ترسو على حالة وطنية ديمقراطية تنسجم مع جوهر العصر وتليق بالشعب السوري وتاريخه الحضاري وطلائعه المثقفة الكثيرة والعريقة!</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13696.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدولة الحديثة لا تقوم على أسس دينية أو طائفية</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10862.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10862.html#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 20 Jul 2024 01:41:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10862</guid>
		<description><![CDATA[الدولة الحديثة لا تقوم على أسس دينية أو طائفية 30/11/2021 ابتداءً، أشكر الأستاذ سجاد تقي كاظم* على الاهتمام بما أكتب وعلى الإطراء الذي أسبغه علي في مقاله الأخير المتعلق بمقالي حول الدولة الأبوية**. ولكن لا بد من القول إن ما طرحه الأستاذ كاظم صدمني. لا أدري لماذا نصَّب الأحزاب أو الجماعات السياسية غير الديمقراطية على أنها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><strong><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/smashthepatriarchy1.png"><img class="alignright size-full wp-image-13563" title="smashthepatriarchy" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/smashthepatriarchy1.png" alt="" width="558" height="770" /></a></strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: xx-large;"><strong>الدولة الحديثة لا تقوم على أسس دينية أو طائفية</strong></span></p>
<p dir="RTL">30/11/2021</p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ابتداءً، أشكر الأستاذ <strong><em>سجاد تقي كاظم*</em></strong> على الاهتمام بما أكتب وعلى الإطراء الذي أسبغه علي في مقاله الأخير المتعلق بمقالي حول الدولة الأبوية**. ولكن لا بد من القول إن ما طرحه الأستاذ كاظم صدمني. لا أدري لماذا نصَّب الأحزاب أو الجماعات السياسية غير الديمقراطية على أنها ممثلة للشعب العراقي؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الأحزاب التي ذكرها في مقاله هي مجاميع صغيرة مقارنة بعموم الشعب العراقي الذي يسعى إلى الحرية والديمقراطية وإقامة الدولة العصرية، وقدم تضحيات كبيرة في سبيل ذلك. يجب ألا نتوقع من كل الناس أن يدركوا كل الحقائق ويعرفوا تفاصيل الشؤون السياسية، خصوصا في القرن الماضي، الذي لم تكن فيه المعلومات متاحة للجميع كما هي اليوم، وهذه حال الناس في كل البلدان. هناك نخب سياسية ونخب علمية ونخب ثقافية وأدبية واقتصادية وإدارية، هي التي تقود المجتمع وتوجهه باتجاه مصالحه.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">انتفاضة تشرين، التي اعترف بدورها التنويري مشكورا، هي خير دليل على أن الشعب العراقي يريد حكومة عصرية ويريد حريات عامة وخاصة ويريد ديمقراطية حقيقية، ويريد اقتصادا حديثا وحكومة منتخبة ومسؤولة، تفعِّل القوانين ولا تميز بين المواطنين على أسس الدين والعرق والطائفة والطبقة والمنطقة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">العراقيون، سواء في العهد الملكي أو العهود الجمهورية</span><span style="font-size: x-large;">،</span><span style="font-size: x-large;"> كانوا يطالبون بالحرية والمساواة والعدالة والديمقراطية، ولا يمكن إنكار التضحيات التي قدموها، وحتى الأحزاب الشمولية التي ذكرها كانت هي الأخرى تطالب بالحرية والاستقلال والديمقراطية، على الأقل رسميا، لكن المتسلطين عليها انقلبوا على باقي الأعضاء والمؤيدين عندما تولوا السلطة. يجب ألا ننسى الانشقاقات التي حصلت في الحركات السياسية الشيوعية والقومية والإسلامية، وهذه الانشقاقات لم تكن كلها من أجل الالتحاق بدولة أخرى، وإنما من أجل تحقيق أهدافها في الحرية والاستقلال والازدهار.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أما دعوته لإقامة دولة للشيعة العرب في الوسط والجنوب فهي صادمة فعلا، وغريبة، بل لا أعتقد بأن هناك كثيرين يؤمنون بها، إلا بعض الجماعات الدينية الشيعية التي تريد فصلا طائفيا في العراق وتبعية لإيران. العراقيون أمة واحدة، وليس هناك فروق ثقافية كبيرة بينهم، وإن اختلفت أديانهم ومذاهبهم ومناطقهم. وحتى بوجود الاختلافات، فإن الناس في العصر الحديث يمكنهم أن يتعايشوا ويتقبلوا الاختلافات بينهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">إن أردتَ دولة شيعية فإن هذه الدولة ستكون دينية بالضرورة، فالشيعة طائفة دينية وليست قومية، أو مجموعة سكانية تعيش في بقعة ذات حدود طبيعية، وإنما هم منتشرون في كل مكان، وأي دولة (شيعية) هي دولة دينية بالضرورة ولابد أن يقودها رجال دين، والأستاذ كاظم من خلال مقاله لا يؤمن بالدولة الدينية، بل يريد ابتعادا كليا عن إيران وإقامة (جدار مكهرب) بينها وبين العراق. فكيف يستقيم الأمران؟ دولة شيعية غير دينية، وفي الوقت نفسه عربية، لكنها تقيم جدارا مكهربا مع سوريا وباقي الدول العربية المحيطة بالعراق!!! مثل هذا المنطق لا يستقيم في هذا العصر الذي تتجه فيه دول العالم إلى التعاون والتكامل خصوصا في ظل الأخطار العابرة للحدود كالأوبئة والتغير المناخي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ليس صحيحا أن نبتعد عن إخواننا وجيراننا العرب، خصوصا وأنه يصف أهل الجنوب والوسط بأنهم (شيعة عرب)، فلماذا إذن تريدهم أن يبتعدوا عن باقي العرب؟ هل تعتقد بأن باقي القوميات موحدة فيما يتعلق بالتأريخ والمذهب والرؤى الدينية؟ ثم ما هو فرق الشيعي العربي عن السني العربي وعن المسيحي العربي؟ فإن كنت علمانيا، يا أستاذ كاظم، كما يتضح ذلك من مقالك، فلماذا تفرِّق بين الناس على أساس الدين والمذهب؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أنا شخصيا لا أجد فرقا ثقافيا، يستحق الذكر، بين السنة والشيعة العراقيين، أو الكرد والتركمان أو العرب، أو المسلمين والمسيحيين والأيزيديين والصابئة، فالكل يجمعهم العراق، ولهم ثقافة عراقية واحدة أو ثقافات متقاربة. الدولة الوطنية لا شأن لها بالقناعات الشخصية للأشخاص التي تتغير باستمرار، خصوصا القناعات الدينية، وطالما رأينا أشخاصا أو شعوبا يتنقلون بين الأديان والمذاهب، بل هناك مراجع تحولوا من مذهب إلى آخر (حسين المؤيد مثالا). نعم هناك اختلافات قومية وهذه أمور طبيعية وموجودة في الكثير من الدول، ولكن المشكلة أنك تريد أن تفرق حتى بين العرب أنفسهم على أسس مذهبية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">فإن أقمت دولة للشيعة العرب، ماذا عن الشيعة الكرد؟ والشيعة التركمان؟ والأيزيديين والمسيحيين والصابئة المندائيين والشبك والكاكائيين؟ وماذا عن الشيعة الإخبارية والشيعة الشيخية؟ وماذا عن الشيعة الزيدية والشيعة الإسماعيلية؟ وماذا عن السنة الحنابلة والمالكية والشافعية والحنفية؟ ماذا عن الأشعرية والأباضية والكسنزانية والبهائية؟ هل تقيم لهم دولا مستقلة أيضا؟ ثم من قال إن العالم مستعد للاعتراف بمثل هذه الدول؟ أم تريدنا أن نبقى نحارب من أجل أهداف غير قابلة للتحقيق، ما يلحق بنا المزيد من الضرر والضعف والتراجع، في وقت يتقدم فيه العالم ويزدهر ويتطور؟ ألا تكفينا حروب الماضي وصراعاته كي نسعى لأن نؤسس دولا جديدة على أنقاض خلافات وصراعات مدمرة؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الدولة الحديثة لا تقوم على أسس دينية أو طائفية، ومثل هذه الدولة إن قامت فإنها ستكون فاشلة ولنا في إيران أوضح مثال، فهذه الدولة معادية، بل مشتبكة، مع كل جيرانها، لأنها تتمسك بأيديولوجية دينية لا يؤمن بها الناس في الدول الأخرى، ولا حتى في إيران، حيث يوجد ملايين المناهضين لها. وهذه الأيديولوجية لا تصلح لهذا العصر، بل هي تتنافى مع مبادئ الإسلام التأريخي. فالإسلام لا يجيز الإكراه ولا يجيز العنف والقتل والخطف والقمع والتعذيب والدجل والخداع الذي يمارسه المتشدقون بالدين في كل مكان.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/حروب-دينية1.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13555" title="حروب دينية" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/حروب-دينية1.jpg" alt="" width="600" height="271" /></a>حذارِ من اللجوء إلى الطائفية، وحذارِ من التمسك بأوهام ومخاوف من المذاهب والأديان الأخرى، فالإرهاب ليس محصورا بمذهب معين أو دين معين، وهو لا ينتمي إلى دين أو مذهب أو طائفة، وإنما هو حالة من الإجرام المدمر، لا علاج لها سوى المواجهة معها بالقوة تارة وبالعلم تارة أخرى، أو بالإثنين معا. الدولة الشيعية التي تدعو لها ستكون وبالا على الشيعة العراقيين وعلى باقي الشيعة العرب، وهي دعوة لتقسيم العراق وتفتيت المنطقة وإشعال الحروب الطائفية والدينية، وستكون مرفوضة شيعيا وعربيا وغير محبذة عالميا، وهي في نهاية المطاف غير قابلة للتحقيق لقلة المؤمنين بها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا يمكن أيَّ طائفة أو فئة أن تعيش منفردة داخل أسوار &#8220;مكهربة&#8221; في هذا العصر. التفاهم والتعاون والتصالح بين الدول والاقوام والثقافات هي الأسس الصلبة للعيش المشترك بين الشعوب. العراق يحتاج إلى مزيد من الوطنيين الذين يؤمنون بالدولة العصرية التي تساوي بين المواطنين وتقدم لهم الخدمات والحماية وتصون حرياتهم وتضمن لهم العيش الكريم في دولة عصرية مستقرة ومزدهرة. دعنا نسعى جميعا لتحقيق هذا الحلم العراقي بدلا من المغامرة في تأسيس دول قائمة على أسس هزيلة وقلقة، ولن يقبل بها العالم لعقود أو مئات السنين. علينا أن نتعلم الدروس من التأريخ ولا نجعل أحداثه سببا للتمزق والكراهية والضعف وزعزعة الثقة بالشعب العراقي وأهدافه وتطلعاته إلى العيش بحرية وكرامة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أتفق مع الأستاذ سجاد بخصوص الأخطاء التي ارتكبها قادة سياسيون أو دينيون سابقون، ولكن، كانت ظروفهم مختلفة كثيرا عن ظروفنا، لذلك، يجب أن نتجاوز هذه الأخطاء، خصوصا وأن أولئك القادة لم يعودوا بيننا، ولو كانوا موجودين الآن، لسلكوا طريقا آخر. دعنا نبني العراق على أسس عصرية سليمة كي يكون دولة جامعة لكل العراقيين، فما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لن يقبل معظم العراقيين بتقسيم العراق على أسس دينية أو طائفية، وحتى القوميون والشيوعيون والإسلاميون الذين ذكرتهم في مقالك، وإن كانوا نظريا قد تساهلوا في فترة ما في القضايا المتعلقة بالسيادة والاستقلال، فهم لم يجرأوا على إلغاء العراق وإلحاقه بدولة أخرى. العراق دولة حضارية عريقة وراسخة وأهلها يتمتعون بهوية وطنية متميزة، والمطلوب هو تعزيز الهوية الوطنية، والتمسك بهذه الدولة الحضارية التي يعترف العالم كله بفضلها في شتى المجالات. في العراق تأسست أولى الدول والحضارات، ومنه انطلق الإشعاع إلى باقي أرجاء الأرض، فكيف نسمح لأنفسنا أن نضحي بهذه الدولة ونمزقها وفق رؤى ونظريات غير واقعية وغير علمية؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
<p><span style="font-size: large;"><em>*يبدو لي أن هذا الاسم مستعار</em></span></p>
<p><span style="font-size: large;">** هذا الرد كان على المقال التالي:</span></p>
<p>http://www.sotaliraq.com/2021/11/29/%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac/</p>
<p>&nbsp;</p>
<h1>الحكومة “الأبَوِيِّة” مرفوضة يا ساسة العراق</h1>
<p>https://www.skynewsarabia.com/blog/1482652-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%A8%D9%8E%D9%88%D9%90%D9%8A%D9%90%D9%91%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B6%D8%A9-%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82 </p>
<p>رابط آخر لمقال الحكومة الأبوية</p>
<p>https://www.sotaliraq.com/2021/11/29/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d9%81%d9%88%d8%b6%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7/</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10862.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان!</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/13084.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/13084.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Dec 2023 22:32:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=13084</guid>
		<description><![CDATA[أين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أطفال غزة؟ النهار البيروتية: 15 ديسمبر/كانون الأول 2023 مرت 75 عاما على إعلان العاشر من ديسمبر يوماً عالمياً لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي تبنت فيه الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. تمر الذكرى هذا العام بينما يعيش مليونان وثلاثمئة ألف فلسطيني في قطاع غزة تحت القصف العشوائي الإسرائيلي، الذي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a href="https://www.annaharar.com/makalat/opinions/195043/%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86"><span style="font-size: xx-large;"><strong>أين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أطفال غزة؟</strong></span></a></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;">النهار البيروتية: 15 ديسمبر/كانون الأول 2023</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Universal-Human-Rights.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13085" title="Universal Human Rights" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Universal-Human-Rights.jpg" alt="" width="889" height="500" /></a>مرت 75 عاما على إعلان العاشر من ديسمبر يوماً عالمياً لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي تبنت فيه الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">تمر الذكرى هذا العام بينما يعيش مليونان وثلاثمئة ألف فلسطيني في قطاع غزة تحت القصف العشوائي الإسرائيلي، الذي قتل منهم حتى الآن ما يقارب العشرين ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، بينما الدول الكبرى، التي تتحدث عن الميثاق العالمي لحقوق الإنسان وتتس القوانين للرفق بالحيوان، تردد &#8220;من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها&#8221;!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">هل يمتد حق الدفاع عن النفس إلى الآخرين؟ أم أنه حق حصري لإسرائيل، التي تقودها حكومة، هي الأكثر تطرفا وتعصبا وتمسكا بخرافات تأريخية في العالم المعاصر؟ بل إن تعصبها امتد لأن يصف مسؤولوها الفلسطينيين بأنهم &#8220;حيوانات بشرية&#8221;!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكنها مع ذلك تحظى بدعم الدولة التي تقود العالم الحر وتسعى لنشر الديمقراطية في العالم وتلوم الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران وفنزويلا وكوبا على عدم الالتزام بالميثاق العالمي لحقوق الإنسان!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">العالم الحر يعيش أزمة أخلاقية مريعة، بل إن وصف (الحر) لم يعد ينطبق على الدول التي تدعيه، بل يحتاج إلى إعادة تعريف، وهل العالم الحر حرٌ فعلا، أم أنه أسير لفكرة أو جماعة ما؟ لماذا لا يستطيع أي مسؤول أمريكي أو بريطاني أو ألماني أو فرنسي أن ينتقد إسرائيل التي تقتل الأطفال والنساء في مخالفة صريحة للقانون الدولي؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمواده الثلاثين يؤكد أن &#8220;بني البشر ولدوا أحراراً وهم متساوون في الكرامة والحقوق&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يقول في بيان بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين إن &#8220;الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة عجيبة، فعندما خرج العالم من أحداث كارثية، ثبَّت الإعلان الحقوق الأساسية واعترف بالقيمة المتساوية للأفراد&#8221;. ويضيف &#8220;ورغم أن المواد الثلاثين للإعلان أحدثت تحولا في جميع مناحي الحياة، فإن جمرة العنصرية والكراهية ومعاداة المرأة وغياب العدالة مازالت تهدد العالم&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لكن صوت تورك فيما يتعلق بالمجازر التي ترتكبها إسرائيل في غزة لا يكاد يسمع. صحيح أنه انتقد استئناف القتال وحذر من ارتكاب فظائع، لكنه لم ينشط في إدانة إسرائيل وتحذير العالم من الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي خلقتها، كما فعل الأمين العام للأمم المتحدة مثلا، علما أن مسؤولية فولكر الأساسية هي فضح انتهاكات حقوق الإنسان والسعي لمحاسبة مرتكبيها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">ما الفائدة من هذه &#8220;الوثيقة الأعجوبة&#8221; إن بقيت حبرا على ورق، وهناك دولة مستثناة منها، تقتل وتخطف وتحتل أراضي الغير دون عقاب؟ ولماذا لم يستثمر تورك هذه المناسبة كي يعلن بقوة أمام العالم إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة فارغة من أي محتوى إن لم تهب الدول القوية لنجدة سكان غزة، الذين يموتون بالمئات يوميا، بينما يعيش الأحياء منهم تحت ظروف لم يألفها أي شعب من شعوب الأرض، فلا ماء ولا غذاء ولا كهرباء ولا مستشفيات ولا مأوى آمن.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">قُتل حتى الآن 130 موظفا أمميا و52 صحفيا، معظمهم فلسطينيون، ولم تحدث ضجة عالمية حول الموضوع وكأنه أمر عادي وأن هؤلاء يستحقون ما حصل لهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد طالب تورك بإجراء تحقيق حول مزاعم اعتداءات جنسية حصلت في إسرائيل أثناء هجوم حماس يوم 7 أكتوبر الماضي، ولا مشكلة هنا، فأفعال الاغتصاب إجرامية ودنيئة ويجب أن يُنزل بمرتكبيها أقسى العقوبات، ولكن ماذا عن قتل آلاف المدنيين وهدم الدور السكنية وقتل الصحفيين وموظفي الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، ومهاجمة المستشفيات والملاجئ والتجمعات البشرية والمناطق التي أعلن أنها آمنة وطُلب من المدنيين أن يذهبوا إليها؟ ألا يجب التحقيق فيها؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">وفد الاتحاد الأوروبي إلى الصين، برئاسة أورسولا فوندر لاين، يثير قضية حقوق الإنسان، علما أن الصين تكرر دائما أنها لا تسمح بالتدخل في شؤونها الداخلية، وهذا الموقف لم يتغير. ولا مشكلة في المطالبة بتطبيق القانون الإنساني الدولي، شريطة ألا تكون المطالبة لتحقيق مكاسب سياسية. الغربيون يعرفون أن النظام الصيني لم يتغير عما كان عليه قبل سنتين أو ثلاث، بل تطور عما كان عليه في القرن الماضي، فلماذا تعاملوا مع الصين واستوردوا منها وصدَّروا إليها، والآن صاروا يثيرون قضايا حقوق الإنسان كي يقاطعوها؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">بنو البشر يولدون أحرارا وهم متساوون في الحقوق والكرامة الإنسانية، كما نص على ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمعايير يجب أن تكون موحدة، ولا تُطالَب دولة بتطبيق القانون الإنساني، بينما يُغض الطرف عن دولة ترتكب مجازر وفظائع. فوندر لاين نفسها رددت المقولة التي سئم العالم سماعها (من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها)! فهل الدفاع عن النفس يشمل قتل الأطفال والنساء والمرضى وهدم المنازل ومهاجمة المستشفيات والملاجئ؟  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/أطفال-غزة.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13091" title="أطفال غزة" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/أطفال-غزة.jpg" alt="" width="1000" height="574" /></a>القضية التي أثارها الوفد الأوروبي كمثال للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في الصين هي منع زوجة من اللحاق بزوجها المعارض المقيم في أمريكا، فاضطرت لأن تطلِّق زوجها كي يُسمح لها بالسفر للالتحاق به. لا شك أن منع الناس من السفر تضييق على الحريات الشخصية، وهو انتهاك لحقوق الإنسان، لكن موقف الاتحاد الأوروبي من حقوق الإنسان في غزة مختلف، باستثناء إسبانيا وأيرلندا واليونان والبرتغال: صمتٌ مطبِق تجاه أعمال القتل والتدمير اليومية! دول كفرنسا وبريطانيا بدأت تغير مواقفها، ولكن بعد مقتل عشرة آلاف طفل!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">أما الموقف الأمريكي فقد بينه الرئيس الأسبق جيمي كارتر في مقابلة تلفزيونية عام 2010: &#8220;إن الأمريكيين والإسرائيليين لا يريدون أن يعرفوا ما يجري في فلسطين من اضطهاد للفلسطينيين وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، تفوق ما يمكن أن يتخيله شخص في الخارج. هناك قوة سياسية في أمريكا تمنع أي تحليل موضوعي للمشكلة في الأراضي المقدسة. لا يستطيع أي عضو في الكونغرس أن يطالب إسرائيل بالانسحاب إلى حدودها الدولية، أو يتحدث علنا عن مأساة الفلسطينيين. يضاف إلى هذا، العمل الدؤوب للمنظمة الإسرائيلية-الأمريكية، (أيباك)، التي تمارس عملا مشروعا، ألا وهو إقناع الشعب الأمريكي بدعم سياسات الحكومة الإسرائيلية. إن (أيباك) لا تسعى لتحقيق السلام، بل لتحفيز الأمريكيين، في البيت الأبيض والكونغرس ووسائل الإعلام، من أجل كسب الحد الأقصى من الدعم للحكومة الإسرائيلية&#8221;.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لقد كشفت مأساة غزة بوضوح الخلل المريع الذي يعاني منه المجتمع الدولي. صحيح أن معظم دول العالم تدعو لوقف إطلاق النار، باستثناء أمريكا وبريطانيا وألمانيا، لكن ما يحدث في غزة يستحق ثورة عالمية على الوضع الذي يسمح ويشجع هذا القتل الجماعي العبثي للإنسان الفلسطيني. بعض العرب يؤيدون روسيا والصين، لمجرد أنهما يناهضان أمريكا، لكن هاتين الدولتين لم تفعلا شيئا، لا سابقا ولا حاليا، لدعم القضية الفلسطينية، بل إن العلاقات الروسية-الإسرائيلية وثيقة، وإسرائيليون كثيرون جاءوا من روسيا، ويحملون الجنسية الروسية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;">لا يوجد أي مبرر للاحتفال بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. إسرائيل تقتل الفلسطينيين أمام أنظار العالم، وروسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن، تحتل أوكرانيا وتقتل الأوكرانيين، والصين تحتجز مليون مسلم، وحقوق الإنسان تنتهك في إيران والعراق والصومال وليبيا وسوريا وكوريا الشمالية وأفغانستان وبورما ودول أخرى. الانقلابات تتوالى في أفريقيا، والديمقراطية تتراجع في أمريكا وأوروبا والهند وباكستان. العالم يسير نائما إلى الهاوية ويحتاج إلى اليقظة قبل بلوغها.</span></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-size: x-large;">حميد الكفائي</strong></p>
<p dir="RTL"> https://www.annaharar.com/makalat/opinions/195043/%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86 </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/13084.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملحمة محمد رمضان العراقية!</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/10955.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/10955.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 20 Dec 2021 22:18:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">https://www.alkifaey.net/?p=10955</guid>
		<description><![CDATA[ملحمة محمد رمضان العراقية!   سكاي نيوز عربية: 20/12/2021   يا لها من كارثة حلت بالعراق! المطرب المصري محمد رمضان يغني في حفلة خاصة في بغداد ويفتح قميصه ليبدو بعض صدره عاريا!! كانت صدمة كبيرة في عراق المقدسات والفضائل، اهتزت لها الشوارب واللحى، واقشعرت لها الأبدان، وشاب لها الولدان، ووقف بسببها شعر الرؤوس، وزاغت بها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: xx-large;"><strong><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/رمضان2.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-10956" title="رمضان2" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/رمضان2.jpg" alt="" width="682" height="384" /></a><a href="https://www.skynewsarabia.com/blog/1487951-%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9">ملحمة محمد رمضان العراقية!</a></strong></span></p>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><em><strong><span style="font-size: medium;">سكاي نيوز عربية: 20/12/2021</span></strong></em></div>
<div style="direction: rtl;"> </div>
<div style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">يا لها من كارثة حلت بالعراق! المطرب المصري محمد رمضان يغني في حفلة خاصة في بغداد ويفتح قميصه ليبدو بعض صدره عاريا!!</span></div>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كانت صدمة كبيرة في عراق المقدسات والفضائل، اهتزت لها الشوارب واللحى، واقشعرت لها الأبدان، وشاب لها الولدان، ووقف بسببها شعر الرؤوس، وزاغت بها الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وانتفض من أجلها المحافظون والمتدينون والمتشدقون بالدين والفضلاء والمفضولون والراشدون والصبيان!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">لم تكن مجرد حركة طبيعية مارسها مطرب معروف بهذا النمط من الأداء في حفلة خاصة، لم يحضرها سوى المعجبين، الذين دفعوا غاليا ثمن بطاقات الدخول. لا أبدا. لقد كانت إهانة مقصودة لحرائر العراق وأحراره، واستهانة متعمدة بقيم العراق المتجذرة في أعماق ساسته الأتقياء الأفاضل. نعم، كانت هزة أرضية في بلد كان يرفل بالأمن والاستقرار والهناء، لكنها يا ويلاه حدثت، وأحرقت الأخضر واليابس وحولت السعادة بؤسا وتعاسة، والاحتفالات مآتم ومجالس عزاء!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">لم يكن غالبية العراقيين قد سمعوا بمحمد رمضان قبل تلك الحفلة المشؤومة، التي ستكون دون شك علامة فارقة وانطلاقة فائقة في حياته الفنية، فقد أصبح بعدها علما فوقه نارُ، ولم يبقَ أحد لم يبدِ رأيا في تلك الحفلة، بل لم ينشغل العراقيون بكل توجهاتهم بقضية مثلها منذ حادثة (أبو طبر) سيء الصيت في السبعينيات، وقد بدا البلد وكأنه لا مشكلة فيه سوى قميص رمضان عديم الأزرار!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">القوى السياسية المتشدقة بالدين نظمت مسيرات احتجاجية نسوية احتشدت أمام مؤسسة &#8220;سندباد لاند&#8221; الفنية التي نظمت حفل رمضان، منددة بإسرائيل والولايات المتحدة، التي يبدو أن لها ضلعا في ترتيب حفلة محمد رمضان في بغداد بقصد إفساد المجتمع العراقي ثم السيطرة على ثرواته الهائلة التي يرفل بها أبناؤه حاليا، فلا فقر ولا شقاء، ولا مواطنين في العراء، بل ثراء ورخاء، وحدائق غنَّاء، وكهرباء وماء في أرض النماء والصفاء!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">أحد الخطباء الذي عُرف سابقا بقدر من العقلانية والواقعية، لكنه غادرها كليا على ما يبدو، إذ فَقَدَ أعصابَه وجُن جنونُه بعد أن رأى قميص رمضان المفتوح أثناء أدائه الغنائي، فأمطره بأقذع الشتائم، وأطلق عليه أوصافا عنصرية لا تليق بأي شخص يعيش في هذا العصر، ناهيك عن رجل دين يعتمر عمامة عملاقة ناصعة البياض، ولكن لكل مقام مقال، فهول المصيبة يخرج الإنسان عن طوره أحيانا! والأغرب أن الشيخ الجليل أصر على صواب أقواله الغاضبة ورفض الاعتذار عن تلك الأوصاف المشينة، التي دفعت معظم الناس إلى التعاطف مع الفنان محمد رمضان.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">أما مترجمو الأخبار ومذيعوها ومقدمو البرامج ومديروها ومراسلو الصحف ومحرروها والكتاب والمعلقون والمحللون فلم يبخلوا بآرائهم المنتقدة لرمضان الذي انتهك حرمة وطهارة العراق، الذي لم تدنسه أي رذيلة، من قبيل خطف النساء وقتل الأبرياء وسرقة المال العام وتزوير الشهادات واستغلال المناصب وتعيين الأقارب وقصف السفارات وتهديد الأجانب.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كلا، إنه بلد يخلو من أي رذيلة تدنِّس أرضه، فلم يخرُق فيه أحد القانون يوما، خصوصا السياسيين والمسؤولين، فهؤلاء شرفاء أعفّةٌ زاهدون بالدنيا وملذاتها ولا يبتغون سوى مرضاة الله سبحانه وتعالى، أما ما يقال عن أعمال القتل والخطف والاغتيال التي تطال الشباب والنساء والصحفيين والأكاديميين وأصحاب الرأي، فهي مجرد أكاذيب تروج لها أمريكا وصنيعتها، الصهيونية العالمية، وباقي قوى الشر التي تريد تشويه صورة المجاهدين الناصعة وأتباع الولي الفقيه الأوفياء الأتقياء!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">وأطرف ما في هذه الملحمة الأخلاقية أن أحد قادة البلد النزهاء جدا والأبرياء جدا، والزاهدين بالمال والسلطة، أين منه نلسن مانديلا في النزاهة والوطنية والترفع عن المناصب، ممن لم يسرقوا قرشا من المال العام، ولم يقربوا الأصهار وأولاد العم، ولم يحرضوا على الطائفية أو يقسموا العراقيين إلى معسكرين، معسكر يزيد ومعسكر الحسين، ولم يشُب حكمه أيُّ شائبة سوى أحداث طفيفة خفيفة مثل سقوط ثلاث محافظات بأيدي داعش ومقتل بضعة آلاف من العراقيين في أحداث اغتيال وتفجير وخطف، وضياع بضع مئات من مليارات الدولارات، في ممارسات فاسدة مفضوحة، قد تصدى بقوة للمارق محمد رمضان ودافع عن الدين والأخلاق والشرف، وكان مقنعا جدا في دفاعه باعتبار أن صدقيته لا يشك فيها منصف! صحيح أن حديثه تناقله العراقيون باعتباره مزحة، لأنه يناقض كل ما يعرفونه عنه من مزايا نادرة، لكن هؤلاء ضالون ظالمون سامحهم الله.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">أما المدافعون عن محمد رمضان، وهم كثرٌ وأيم الحق، فهؤلاء يبتدئون دفاعهم عنه بمهاجمته ووصم فنه بالهابط وغير اللائق، وبعضهم يقول إنه ليس فنانا ولا مطربا بل مهرج، لكنهم مع ذلك ينصفون المعجبين به ويعطونهم الحق في أن يحضروا الحفلات التي تقدم هذا الفن (الهابط) الذي يمارسه رمضان! كما يستغربون دعوته لإحياء الحفلات في العراق، &#8220;بينما يحظره بلده&#8221; حسب قولهم! والحقيقة أن محمد رمضان فنان محبوب في مصر، ومازال يمارس التمثيل والغناء دون عوائق، سوى حسد المنافسين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">وحسب هذه النظرية الوجيهة، ما كان على الكويت أن تستضيف المطرب العراقي الراحل فؤاد سالم لأنه كان محظورا من الغناء في بلده! وما كان على لبنان أن يستضيف الشاعر مظفر النواب لأن قصائده كانت محظورة في بلده! بل وما كان على سويسرا أن تستقبل الممثل الكوميدي العالمي الشهير، تشارلي تشابلين، بعد أن حظرته الولايات المتحدة إثر تعاطفه مع اليسار!</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">بعد هذه المقدمة الضرورية، لابد من القول إن المجتمع العراقي يتعرض منذ عقود إلى حملات تضليل وتشويه للحقائق لا مثيل لها من حيث حجم الخداع والكذب والتلفيق والافتراء، ولا شك أن هذه الحملات ليست عشوائية أو عفوية، بل منظمة وتقف وراءها جهات مشبوهة، هدفها إثارة الانقسام والنعرات الدينية والطائفية والقومية والعنصرية والمناطقية، من أجل أن يبقى المجتمع والدولة ضعيفيْن.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">وهذه الحملات دائما تتخذ من الدين والشرف والأخلاق عنوانا لها كي تتمكن من خداع المؤمنين البسطاء الطيبين الذين يتوهمون بأنها حملات بريئة من أجل صيانة الدين والشرف والأخلاق، بينما هي في الحقيقة تستهدف تماسك المجتمع وتسعى لتخريبه وجعله متخلفا، كي يستمر في قيادته وتوجيهه فلان وعلّان، ويبقى تابعا لدولة أخرى تناصبه العداء منذ قرون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كما أن مروجي هذه الحملات، من السياسيين الذين يتشدقون بالالتزام بالقانون والدستور، يتجاهلون تماما دور القانون. فالدولة الحديثة تلتزم القانون فحسب، وليس النظريات الأخلاقية المتعددة، والقانون العراقي لا يمنع إقامة حفلات غنائية أو مهرجانات فنية، حتى الآن على الأقل، ولكن من يدري، فالأيام حبلى بما لم يستطعْه الأوائلُ.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">يتوهم بعض البسطاء بأن المجتمعات الحديثة يمكن أن تبقى (نقية) ومنيعة بوجه (الفساد الأخلاقي)، ويوغلون في الوهم عندما يصدقون بأنها يمكن أن تتوحد في أخلاقها وأذواقها وسلوكياتها ورغباتها وتوجهاتها حسب رغبات ونزوات من نصَّبوا أنفسهم أولياء على الناس. المجتمعات الحديثة متنوعة بطبيعتها، وهذه من مزايا المجتمعات الصناعية، التي تختلف اختلافا جذريا عن المجتمعات الزراعية والرعوية السابقة، ذات الثقافة الأحادية، التي عادة ما يشكلها قادتها المُطاعون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">هؤلاء الذين يحاربون التنوع إنما يحاربون أنفسهم من حيث لا يعلمون، ويقضون على وجودهم هم، وليس على التنوع، لأن الوحدة الدينية والطائفية والأخلاقية والسلوكية والثقافية التي ينشدونها هي ابتداءً عبثية، لأنها لا تخدم هدفا محددا، بل تقود إلى مفاسد أكبر وأخطر، لأنها تؤدي إلى الاحتراب بين فئات المجتمع، وتقود في النهاية إلى انتصار قوى التطور والعقلانية على قوى التخلف والمحافظة، أي أنها تُسرِّع من نهاية المتمسكين بالعادات البالية، خصوصا وأنهم هم من بدأ المعركة على التطور. العالم يتطور باستمرار، وإن حصل تراجع هنا أو ردة هناك، فإن التطور الحتمي للحياة سوف يكتسحهما بمرور الزمن ويلقيهما في غياهب الماضي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كما أن مثل هذه الحملات التي تسعى لفرض توجهات أو (أخلاق) فئة معينة على الجميع بالقوة والابتزاز والإرهاب، إن نجحت مؤقتا، فإنها تقود إلى انتشار النفاق والغش والدجل والكذب، فأفراد المجتمعات المقهورة عادة ما يلجأون إلى هذه الصفات الذميمة التي لا تقرها الأخلاق الرفيعة ولا الأديان السماوية السمحاء، بالإضافة إلى كونها ضارة، لأن الجميع سينشغل بخداع الآخر وتضليله، ولن يتمكن أحد من معرفة الحقيقة إن كان أفراد المجتمع خائفين من قولها أو ممارستها علنا.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">كذلك فإنها غير قابلة للتحقيق، فالتنوع هو الصفة السائدة في المجتمعات البشرية الحديثة، وهذه ليست مجرد رغبة يسعى الناس لتحقيقها، بل صيرورة طبيعية ونتيجة حتمية لمسيرة الحياة العصرية، وسوف تحصل شاء المحافظون أم أبوا. أما المجتمع ذو الصبغة الواحدة والثقافة الواحدة، إن وجد، فهو مجتمع بدائي ومتخلف، ودليل تخلفه هو تجمده في الماضي وعدم قدرته على التعلم واستيعاب علوم ومعارف وتجارب العصر.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">المضحك المبكي في ملحمة رمضان العراقية هو أن معظم أبطالها بعيدون عن الشرف والأخلاق والدين الحقيقي، فالسارق والمخادع والكذاب والطائفي بعيدون عن الإيمان والقيم الحميدة، وهم يعرفون ذلك جيدا، لكنهم وجدوا في هذا القضية فرصة لادعاء الشرف والولاء لله والرسول وأهل البيت، على أمل أن يخدعوا المساكين والسذج. ولكن، ولحسن حظ العراق، فقد أصبحوا مزحة تضاف إلى المهازل التي تترى على العراق منذ عقود.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;">نعم، هناك ضوء في نهاية النفق، وهو أن شباب العراق واعون ونابهون ومتيقظون، لا تنطلي عليهم هذه الخدع الرخيصة والأساليب المستهلكة التي تعادي الحياة والسعادة. شباب العراق يبتغون مجتمعا عصريا حرا منفتحا متنوعا، ولا شك بأنهم سيقيمونه رغم أنوف المتخلفين، وسوف يزيحون هذه الغمة عن هذه الامة. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large;"><strong>حميد الكفائي</strong></span></p>
<p dir="RTL"> https://www.skynewsarabia.com/blog/1487951-%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/10955.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل كان المثقفون حاضرين ليغيبوا؟ حميد الكفائي</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/6922.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/6922.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 May 2020 00:07:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=6922</guid>
		<description><![CDATA[هل كان المثقفون حاضرين ليغيبوا عن المشهد؟                                                                   أزعم أننا أمة لم تعد تستمع إلى مثقف أو مفكر بل أصبح المثقفون والمفكرون وأهل الرأي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><strong>هل كان المثقفون حاضرين ليغيبوا عن المشهد؟</strong></span><strong style="font-size: large;"><span style="font-size: small;"><em>                                                                  </em></span></strong></p>
<p dir="RTL"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Mufeed-Mayson-Kamil-Hamid.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-9015" title="Unknown" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Mufeed-Mayson-Kamil-Hamid.jpg" alt="" width="640" height="480" /></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">أزعم أننا أمة لم تعد تستمع إلى مثقف أو مفكر بل أصبح المثقفون والمفكرون وأهل الرأي فيها غرباء يعيشون فرادى منعزلين صامتين، أو مغيبين في السجون أو المنافي، الاختيارية والإجبارية منها، أو في القبور، بل إن بعضهم لا يعلم له أحد قبرا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">والأمثلة كثيرة من التاريخ القديم والحديث على تغييب المفكرين والبشاعة التي عوملوا بها سواء في القتل أو السجن أو النفي.</span></p>
<p dir="RTL"><strong><em> </em></strong>  <strong><em>                                       <strong><em>                                                 الصديق المغدور ثامر التميمي قتله متطرفون مجهولون</em></strong><strong><em>  </em></strong></em></strong></p>
<p><strong style="font-size: large;"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Nadeem-Aljabiri-Thamir-Al-Tameemi-Hamid-Alkifaey-Oct-20051.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-6924" title="Nadeem Aljabiri-Thamir Al-Tameemi-Hamid Alkifaey-Oct-2005" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Nadeem-Aljabiri-Thamir-Al-Tameemi-Hamid-Alkifaey-Oct-20051-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" /></a></strong></p>
<div>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">قد يقول قائل إن التغييب هو للمعارضين وليس المفكرين وأقول إن أكثر المفكرين والمثقفين معارضون بل إن أي معارض أصبح معارضا لأن له فكرا مغايرا ورؤية مختلفة عن السائد (بغض النظر عن صحتها)، ثم ما قيمة المفكر والمثقف إن كان مجبرا على مجاراة السائد دون أن يجرؤ على قول الحقيقة وإبداء الاعتراض على ما يراه خطأ أو ظلما؟</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">في كل الأحوال ليس حديثنا هنا عن التاريخ لذلك سأتجنبه قدر الإمكان، لكنه يبقى جزءا من مشكلتنا كعرب ومسلمين، ولكن اعتقد مع ذلك أننا سنمر على التاريخ دون شك لأننا مولعون به وشغوفون بشخصياته وأمجاده وإنجازاته وأبطاله، وكيف لا وحاضرنا يخلو من أي من هذه الأمور؟</span></p>
<p dir="RTL"><strong><em>                                                     </em></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">أسباب غياب دور المفكرين والمثقفين كثيرة لكنها مرتبطة ببعضها ويتركز أهمها على الاستبداد والجهل والتعصب وكثرة المقدسات واللجوء إلى العنف بتبرير ديني او اجتماعي ثم غياب التسامح وهي أم المشاكل جميعا.</span><strong><em><span style="font-size: small;">                                                                                                                             </span></em></strong></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-size: large;"><span style="font-family: verdana, geneva;">جهل مقرون بالأنانية </span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">السبب الأول هو<strong> </strong>الاستبداد وهو لا يخص الحاكم السياسي فقط، بل يخصنا جميعا، فكل منا له سلطة على مساحة ما من حياة الناس حتى وإن كانت صغيرة، وعندما يمارس الاستبداد فالآخرون يتأثرون به. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">البعض يمارس الاستبداد في البيت والمدرسة والوظيفة، بل الآن تراه يمارس الاستبداد في وسائل التواصل الاجتماعي التي فضحت تعصبنا وجهلنا وانعدام قدرتنا على التعايش وقبول الآخر (وهذا ليس تعميما فأنا لا أقصد الجميع بل وجود ظاهرة واسعة الانتشار).</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">الثاني هو الجهل وأعظم ما في الجهل هو المقرون بالأنانية وعدم القدرة على معرفة النفس. فمن لا يعرف قدر نفسه لا يمكنه أن يعرف الآخرين ومن منهم مثقف ومن منهم غير ذلك بل تراه دائما يعتبر نفسه المثال الذي يُقاس به الآخرون! أكثرنا يتصور أنه دائما على حق وغيره على خطأ وذلك لغياب المراجعة النقدية فنحن لا نراجع أنفسنا وأفكارنا ولا نعترف بالخطأ مطلقا ومع ذلك نتغنى بمقولة (الاعتراف بالخطأ فضيلة) وأحاديث مثل (المؤمن مرآة أخيه) و(كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) دون أن نعمل بها. ولكن قلما تجد من يعتذر عن خطأ أو ظلم ارتكبه بحق غيره أو حتى نفسه.</span><strong style="font-size: small;"><em>                                                               </em></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">ودعوني هنا أدخل في مجال حساس ألا وهو الدين وتفسيرات أو تأويلات البعض له. أصبح الآن كل من يعرف شيئا بسيطا في الدين يسمي نفسه &#8220;عالما&#8221;  بل هناك من يشنّع على رجال الدين المعتدلين وينكر عليهم آراءهم لأنها تتعارض مع نوازعه البدائية او الابتدائية. كثيرون ارتدوا الزي الديني دون دراسة حقيقية للدين في المدارس المعتبرة، وأخذوا يطلقون الآراء والفتاوى يمينا وشمالا غير مدركين للتأثيرات السلبية لما يقولونه باسم الدين على الآخرين. فإن صدّق بعض الشباب ببعض الآراء المتطرفة وعمل بها، وهذا ما يحصل حاليا في معظم بلداننا، فإن ذلك يمكن أن يُحدِث كوارث إنسانية في مناطق العالم المختلفة، وهذا حصل أيضا.</span><strong>                                                                                                                                          </strong></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-size: large;">كثرة المقدسات:                     </strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">أما التعصب</span><span style="font-size: large;"> فهو مشكلة المشاكل وهي لها علاقة بالجهل لأنه أساس التعصب، ولكنها صفة اجتماعية وهناك من لا يمكن وصفهم بالجهل لكنهم متعصبون وليس في حياتهم مجال للفكر الآخر أو الرأي الآخر لأنهم يعتبرون ما يؤمنون به مقدسا ولا يحتمل الخطأ. وللأسف فإن صفة التعصب وإلغاء الآخر سائدة في مجتمعاتنا وتحتاج إلى عمل ثقافي واسع مدعوم بقوة تحمي المثقف إن تعرض للاضطهاد او الاعتداء. مؤسساتنا الثقافية ليست فاعلة كما تقتضي حاجتنا، بل في العراق أهملت الحكومات المتعاقبة وزارة الثقافة كليا وجيء لها بمن لا علاقة له بالثقافة من الحزبيين والعسكريين أو شيوخ العشائر وأئمة المساجد الطائفيين المتعصبين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"> وبسبب التعصب وشيوع الجهل أصبح كل شيء لدينا مقدسا. سياسيونا وقادتنا وأباؤنا وأجدادنا وأفكارهم ومنازلهم وأمكان سكناهم بل حتى مقتنياتهم! وفي العصر الحديث حتى السيارات والمكائن العاطلة أصبحت مقدسة! (سمعت أن ماكنة حراثة &#8220;كاروبة&#8221; عاطلة ومهملة في إحدى مناطق العراق أصبحت مقدسة ويشد لها الناس الرحال وتقدم لها النذور لأن صاحبها سيد)!!!</span></p>
<p dir="RTL"><strong>          </strong></p>
<p dir="RTL"><strong>                                                                                                        <span style="font-size: small;">  </span><span style="font-family: verdana, geneva;">                                                         المذيعة خمائل محسن قتلها متطرفون مجهولون</span></strong></p>
<p dir="RTL"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/1خمائل-محسن.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-9017" title="1خمائل محسن" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/1خمائل-محسن.jpg" alt="" width="224" height="168" /></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">ومع كثرة المقدسات تقلصت مساحة الحرية المتاحة للمثقفين والمفكرين وازداد عدد الذين يستغلون جهل الناس وبساطتهم وإيمانهم الفطري وأصبح هَمّ هؤلاء هو إشاعة الجهل وتقديسه لأن العلم سيقلص من وجودهم أو ينهيه كليا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وقد انتقد المرجع الديني محمد اليعقوبي مؤخرا انتشار المراقد الوهمية في العراق التي تهدف إلى استغلال الناس. والمشكلة أنه حتى فتاوى رجال الدين المعتدلين التي تهدف إلى إشاعة التسامح بين الناس أصبحت غامضة وتتجنب أن تكون صريحة بل تجدها عائمة وحمالة أوجه من أجل عدم إغضاب المتطرفين الذين لا يستحقون المجاملة بل يجب علينا أن نضعهم عند حدودهم ولا نجاملهم على الإطلاق.</span><em style="font-size: small;"><strong>                                                                                     </strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><strong>اللجوء إلى العنف: </strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">وهو مرتبط أيضا بالجهل والتعصب وكثرة المقدسات. لقد أصبح أحد الخيارات المتاحة لدى البعض هو اللجوء إلى العنف لمعالجة الخلافات بل هو الخيار الأول عند بعض الجماعات المتطرفة. وفي العراق قتل المئات من الأكاديميين والمفكرين والسياسيين ورجال الدين (من العرب والأكراد والتركمان والسنة والشيعة والمسيحيين والأيزيديين والطوائف الأخرى) وأنا شخصيا أعرف العشرات ممن قتلوا أو اغتيلوا لا لشيء إلا لأن لديهم فكرا أو رأيا أو مذهبا أو دينا مختلفا عما لدى قتلتهم. ومن المُشجِعات على هذه الظاهرة ضياع المحاسبة وضعف الدولة ووجود التبرير الديني للقتل.</span></p>
<p dir="RTL"> <span style="font-size: large;">فهناك من يبرر كل شيء دينيا هذه الأيام من السرقة إلى الرشوة إلى الخطف والقتل. هناك جهات تدعي التدين والعمل باسم الإسلام لكنها مارست الابتزاز والخطف والقتل وكل ذلك في السر ما يعني أن التدين الذي تدعيه ليس حقيقيا بل هو ذريعة للسلطة والنفوذ.</span></p>
<p dir="RTL"><em><strong>                                                                                                                                      المفكر قاسم عبد الأمير عجام قتله متطرفون مجهولون</strong></em></p>
<p><img class="alignright size-medium wp-image-6953" title="qasim Ejam" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/qasim-Ejam-300x272.jpg" alt="" width="300" height="272" /></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-size: large;">الخلط بين السياسي والديني </strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">لقد برز لدينا مثقفون ومفكرون وأدباء في فترات سابقة عندما كانت هناك فترات استقرار وتسامح أو فترات انتقالية تقلص فيها الاستبداد ووُجِدَت فيها مساحة من الحرية ولم يشعر الحاكم أو المجتمع بالتهديد من وجودهم وفكرهم. ودعونا نعترف فإن الحكام السابقين، منذ مطلع القرن وحتى فترة الثمانينيات، وإن كانوا مستبدين وظالمين وغير ديمقراطيين، لكنهم كانوا يريدون بناء دول قوية (بغض النظر عن الأسس التي تبنى عليها تلك الدول) لذلك كان في مصلحتهم تشجيع التطور العلمي والفكري، ولكن ليس السياسي للأسف – وهذه من المشاكل التي نعاني منها وأشار إليها الشيخ علي عبد الرازق في كتابه &#8220;الإسلام وأصول الحكم&#8221;. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">لذلك برز طه حسين وعلي الوردي ومالك بن نبي وعلي شريعتي وانتشرت أفكارهم النقدية، وامتلكوا الجرأة لمواجهة الأفكار السائدة ونقدها. وبعدهم برز آخرون في بلدان عربية عندما توفر فيها قدر من الحرية والاستقرار مثل صادق جلال العظم وجورج طرابيشي وسيد القمني ونصر حامد أبو زيد ونوال السعداوي وفرج فودة (الذي دفع حياته ثمنا لآرائه النقدية). كما برز رجال دين مستنيرون معتدلون في فترات سابقة مثل رفاعة رافع الطهطاوي ومحمد عبده وعبد الرحمن الكواكبي وحسين النائيني ومحمود شلتوت، ثم تبعهم لاحقا موسى الصدر ومحمد حسين فضل الله، ومحمد متولي الشعراوي، ومحمد سعيد رمضان البوطي، ومحمد مهدي شمس الدين وغيرهم.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><strong style="font-size: large;">المثقفون ليسوا أبطالا</strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">إلا أن الذي حصل لاحقا، خصوصا بعد مقدم الإسلام السياسي، أنه أصبح هناك خلط عجيب عندنا، نحن العرب، بين السياسي والديني فأصبح الإثنان مقدسيْن فلا يمكنك أن تنتقد زعيما سياسيا لأنه زعيم ديني في الوقت نفسه وأن أتباعه لن يسمحوا بأي نقد بل سيلجئون إلى العنف لحماية (مقدساتهم) بمن فيها قادتهم الذين يرون أنهم (مقدسون) لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم. فاضطر حتى رجال الدين المعتدلون المستنيرون من أمثال عدنان إبراهيم ومصطفى راشد ونصر حامد أبو زيد أن يغادروا بلدانهم خوفا من الاضطهاد المجتمعي وليس بالضرورة خشية من الحكومات. يجب أن يكون السياسيون والإداريون والمسؤولون خاضعين للنقد والرقابة المستمرين، فإن أصبح هؤلاء مقدسين ولا يمكن توجيه النقد لهم، فإننا في الحقيقة نرتكب جريمة بحق أنفسنا أولا وبحقهم ثانيا (فالنقد فعل للحب والصمت حكم بالموت كما قال كارلوس فوينتس). وبسبب ذلك فإن سياسيين كثيرين لجأوا إلى التظاهر بالدين وارتداء الزي الديني لتحصين أنفسهم ضد النقد. أقول للسياسيين إنكم لستم محصنين من النقد مهما ادعيتم من أفكار ومهما ارتديتم من أزياء، وأقول لمن يريد حصانة دينية أن يبقى ضمن إطار الدين ولا يخرج عنه إلى السياسة، فإن بقي ضمن قدسية الدين فسيبقى بمنأى عن النقد، أما السياسة فليست مقدسة.</span></p>
<p dir="RTL"><strong>                                                                                                                                             الصديق المغدور أحمد الحجية غيبه متطرفون مجهولون</strong></p>
<p dir="RTL"><a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/National-Olympic-Committee-President3.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-6939" title="KONICA MINOLTA DIGITAL CAMERA" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/National-Olympic-Committee-President3-300x224.jpg" alt="" width="300" height="224" /></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">لقد أصبح المفكرون والمثقفون وأهل الرأي الناقد يخشون القتل ليس من الحكومات كما كانوا سابقا بل من الناس العاديين المتعصبين! كانت مشكلة طه حسين مع المؤسسة الرسمية وليس مع المجتمع، لكن نجيب محفوظ، الذي عاش ثمانية عقود بسلام، تعرض في عقده التاسع إلى اعتداء جسدي من شخص جاهل لم يقرأ له شيئا بل سمع من جاهل آخر أن ما كتبه محفوظ كان مخالفا للدين. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">إنني أجزم بأن الذين قتلوا فرج فودة أو كامل شياع أو قاسم عجام لم يقرأوا لهم كلمة واحدة فالقاتل ليس بقارئ. </span></p>
<p dir="RTL"> <span style="font-size: large;">وإن كانت الحكومات الاستبدادية تعتقل وتحقق وتحاكم وتسجن وتضع من تتهمهم تحت إقامة جبرية أو تمنحهم فرصة (للتوبة) أو (العودة إلى الصف الوطني) فإن المتعصبين ليس لديهم إلا خيار القتل غيلة! فالمثقف والمفكر والصحفي والكاتب يقتله الآن مجهولون! وإن كنا نعرف قتلة المفكر عزيز السيد جاسم والصحفي ضرغام هاشم ومئات غيرهما فإننا مازلنا نجهل قتلة كامل شياع وقاسم عجام ومارغريت حسن وخمائل محسن وأطوار بهجت وهادي المهدي وأحمد الحجية ونزار عبد الواحد ولقاء عبد الرزاق وثامر التميمي ومئات غيرهم. خطر الإرهاب والتعصب دفع آلاف المثقفين والأكاديميين والكتاب والصحفيين والمهنيين إلى مغادرة بلدانهم في موجة جديدة من الهجرة المدمرة لدولنا ومجتمعاتنا. فإن كان الطبيب مهددا، فإن المجتمع سيزداد أمراضا وعللا. وكلمة (طبيب) هنا تتعدى المعنى المألوف لها وتنطبق على كل من يساهم في تطور المجتمع وعلاجه.</span></p>
<p dir="RTL"><strong style="font-size: large;">غياب التسامح</strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">يقول المفكر البريطاني جون ستيورت ميل &#8220;لوكان بنو البشر جميعا، ما عدا شخص واحد، على رأي واحد، فإنه ليس من حقهم إسكات هذا الرأي المخالف، مثلما لا يحق لهذا الشخص أن يسكت البشر جميعا لو تمكن من ذلك&#8221;. ويضيف ميل &#8220;المتضرر الأول من إسكات الرأي الآخر هو أولئك الذين لا يؤمنون به أو لا يعرفون عنه لأن إسكاته سوف يحرم الأجيال الحالية واللاحقة من رأي كان يمكن أن يكون نافعا، وحتى وإن كان هذا الرأي خاطئا، فإنهم سيخسرون منفعة مماثلة وهي الحرمان من التمتع بمزيد من الوضوح بأنهم على حق&#8221;.</span><em><span style="font-size: small;"><strong>                                                                                                                                            </strong></span></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">مشكلتنا ليست فقط في غياب الديمقراطية أو غياب الليبرالية بل في غياب التسامح. لو كان التسامح موجودا لكان بإمكاننا أن نتعايش ويشعر المثقف والمفكر بحرية كي يقول ما يراه مناسبا وما يشعر بأنه مفيد للمجتمع. ولكن في غياب التسامح لن تقوم لنا قائمة ولن يتبرع المثقفون والمفكرون وأهل الرأي بحياتهم لينضموا إلى قوائم الشهداء الطويلة. المفكرون والمثقفون والأكاديميون والصحفيون ليسوا سياسيين (وليسوا أبطالا) أيضا. تصوروا أن المفكر علي الوردي توقف عن الكتابة في منتصف السبعينيات من القرن الماضي لأنه لم يستطع أن يكتب فكرا نقديا بسبب قمع السلطة آنذاك، لكنه وعد بكتابة مذكراته لتنشر بعد وفاته، وعندما توفي لم يجد ورثته شيئا، ربما لأنه خشي أن يكتبها والخشية هنا ليست من السلطة بالتأكيد، بل من المجتمع إذ لم يرغب أن يتعرض اسمه للتشويه بعد وفاته كي لا يعرض الناس عن تداول أفكاره.</span><strong style="font-size: large;"><span style="font-size: small;">                                                                                                             </span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">لا تتوقعوا من مفكر أو مثقف أن يعلن رأيه إن كان يشعر بأن حياته أو حتى سمعته مهددة. فالاغتيال نوعان: جسدي ومعنوي وقد يكون الأخير أكثر خطرا. كثيرون الآن من الجهلة وأنصاف المثقفين يغتالون مفكرين كبارا معنويا بنشر الأكاذيب عنهم وعن حياتهم الشخصية من أجل أن يعرض الناس عن قراءة أفكارهم. المفكر المهدد سوف يؤجل إعلان أفكاره التي يمكن أن تنفع المجتمع الآن إلى وقت آخر. وكل المفكرين الذين أرادوا أن يعلنوا آراءهم، غادروا إلى البلدان الغربية حتى بين الإسلاميين أنفسهم. الساحة البريطانية مثلا كانت وما زالت تعج بالقادة الإسلاميين، المتطرفين منهم والمعتدلين، من أبو قتادة وأبو حمزة المصري إلى عمر بكري ومحمد المسعري مرورا بعطاء الله مهاجراني وعبد الكريم سروش ومحسن كديور، ثم راشد الغنوشي والقادة العراقيين الذين عادوا الآن الى بلدهم ليصبحوا حكاما وأصبح بعضهم يمارس الاستبداد الذي كان يمارس ضده على من يختلف معه.</span></p>
<p dir="RTL"><strong>  </strong><strong><span style="font-size: large;">ما الحل؟</span></strong></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">كثرة وسائل التواصل الاجتماعي والاتصال والإعلام كانت ستكون مفيدة لنشر العلم ووسيلة للمثقفين والمفكرين لنشر أفكارهم وثقافاتهم لو توفر لمجتمعاتنا الحد الأدنى من التعليم والوعي الثقافي، لكنها أصبحت تستخدم للتزوير والدجل والشعوذة واستغلال البسطاء وتضليلهم. </span></p>
<p dir="RTL">                                                                                                                                                <em><strong> الناشطة الخيرية مارغريت حسن قتلها مجهولون</strong></em></p>
<p><img class="alignright size-medium wp-image-6968" title="margraet" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/margraet-300x168.jpg" alt="" width="300" height="168" /></p>
<div>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">مجتمعاتنا بحاجة إلى حملات تثقيفية تبدأ في المدارس الإبتدائية والثانوية والجامعات والمساجد والمراكز الدينية والثقافية، مرورا بوسائل الإعلام ودور النشر، وانتهاء بسن وتفعيل القوانين التي تحمي المثقفين وأهل الرأي وتصون الحريات الشخصية والعامة.</span> </p>
<p dir="RTL"> <span style="font-size: large;">وهناك حاجة أيضا لردع المزورين والدجالين والمُضلِّلين عبر القانون لأن السكوت عنهم سوف يشجعهم ويشجع آخرين على مواصلة التضليل والتدجيل والضحية هي دائما المجتمع والناس البسطاء الذين اختلطت عليهم الأمور. طريقنا طويل لكن مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة.  </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">العالم تغير أيضا فبعد أن كان الفكر والثقافة ينشران عبر دور نشر محترمة وصحف رصينة مهنية أصبح النشر سهلا جدا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"> فبإمكان أي شخص أن ينشر في مدونة أو موقع إلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي مثل &#8220;فيسبوك&#8221; و&#8221;تويتر&#8221; أو &#8220;لينكد إن&#8221; أو أي وسيلة أخرى متاحة، لذلك كَثُر أدعياء الثقافة والأدب وكثر الدجالون والمضلِّلون، وبسبب الجهل ضاعت الحقيقة على الناس العاديين. </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><span style="font-size: small;"><em><strong>                                                                                                                                          الصديق المغدور نزار عبد الواحد قتله متطرفون مجهولون</strong></em></span></span></p>
<p><img class="alignright size-medium wp-image-6945" title="KONICA MINOLTA DIGITAL CAMERA" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/Nizar-Abdulwahid-Hamid-Alkifaey1-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" /></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: large;">حتى دور النشر التي كانت تنقح وتتحقق من المادة قبل نشرها أو رفضها، وتدفع المال للكُتّاب، أصبحت تنشر بمجرد أن يدفع لها (الكاتب) مالا أو أنها تسرق أفكار المفكرين وتنشرها دون أن تعطيهم أي حقوق (مرة أخرى أنا لا أعمم فما زالت هناك دور نشر وصحف ومجلات رصينة تنصف الكتّاب وتسعى إليهم).</span></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"><strong><span style="font-size: large;">*من محاضرة ألقيت في مركز الأبرار في لندن بتأريخ 11 آب 2016</span></strong></p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
<p dir="RTL"> </p>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/6922.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعصب القومي أضاع فرصة توديع الرئيس طالباني وطنيا</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/7787.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/7787.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Oct 2017 16:25:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=7787</guid>
		<description><![CDATA[التعصب القومي أضاع فرصة توديع الرئيس طالباني وطنيا8/10/2017 كان يفترض أن يُشيع جثمان الرئيس جلال طالباني في بغداد وأن يكون التشييع مناسبة عالمية يحضرها زعماء دول كثيرة، كما حصل في تشييع كثير من زعماء العالم، وعندها كان سيفخر الكرد بأن رجلا كرديا بلغ هذه الأهمية العالمية واصبح رئيسا لدولة معظم سكانها ليسوا من الأكراد بل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: large;"><span style="font-size: xx-large;"><strong>التعصب القومي أضاع فرصة توديع الرئيس طالباني وطنيا</strong></span><br /><strong>8/10/2017</strong></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;"><a href="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/جلال-طالباني-حميد-الكفائي-فؤاد-معصوم.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-13897" title="جلال طالباني-حميد الكفائي-فؤاد معصوم" src="https://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/جلال-طالباني-حميد-الكفائي-فؤاد-معصوم.jpg" alt="" width="548" height="572" /></a>كان يفترض أن يُشيع جثمان الرئيس جلال طالباني في بغداد وأن يكون التشييع مناسبة عالمية يحضرها زعماء دول كثيرة، كما حصل في تشييع كثير من زعماء العالم، وعندها كان سيفخر الكرد بأن رجلا كرديا بلغ هذه الأهمية العالمية واصبح رئيسا لدولة معظم سكانها ليسوا من الأكراد بل من العرب&#8230; </span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">إلا أن التعصب القومي لبعض القادة الكرد جعلهم يفوّتون هذه الفرصة النادرة التي لن تتكرر، ويشيعونه محليا في السليمانية ويوشحون جثمانه ليس بعلم الدولة التي كان رئيسا لها، بل بعلم محلي يمثل جزءا صغيرا من تلك الدولة.</span><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">لقد أضر الأكراد بأنفسهم وقضيتهم كثيرا عندما شيّعوا طالباني كزعيم كردي محلي&#8230;</span></p>
<p dir="RTL"><em><strong><span style="font-size: medium;"><span style="font-size: large;">                                                 (الصورة): الرئيس جلال طالباني أثناء زيارته لمقر بي بي سي في بوش هاوس، صيف عام 2002.</span><em><strong><br /></strong></em> من يمين الصورة: حميد الكفائي، الصحفي في بي بي سي، باقر معين، رئيس القسم الفارسي في بي بي سي، الرئيس جلال طالباني، غيمون ماكليلان، رئيس القسم العربي في بي بي سي، حسن أبو العلا، مدير العلاقات الدولية في القسم العربي في بي بي سي، والرئيس فؤاد معصوم، الذي خلف طالباني في رئاسة العراق.</span></strong></em></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">كما أضاعوا فرصة الاحتفاء بحياة زعيم كردي كزعيم لدولة غير كردية (دولة ذات غالبية عربية) وهذه فرصة نادرة في التأريخ&#8230; حجّموا طالباني وصغروه، بدلا من أن يفخروا بإنجازاته كزعيم عراقي وعالمي! من الطبيعي جدا ان يُُحتفى به كزعيم كردي كباقي الزعماء الأكراد المحليين، ولكن من الاستثنائي والنادر أن يُحتفى بكردي كزعيم دولة كبيرة غير كردية مثل العراق&#8230; كان بالإمكان أن يُصبح تشييع جثمان الرئيس طالباني مناسبة عالمية تشارك فيها شخصيات دولية، لكنهم أضاعوا الفرصة، وأي فرصة أضاعوا!</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large;"><span style="font-family: verdana, geneva;"> التعصب لم ينفع أحدا عبر التأريخ فلماذا يتمسك به البعض؟ والكراهية تألب العالم ضد من يشعر</span><span style="font-family: verdana, geneva;">بها، وهذا ما حصل للقضية الكردية خلال السنوات الماضية بسبب اعتماد من تصدى للقيادة على الكراهية طريقا لتقرير المصير بدلا من الوئام والانسجام والتعاون. </span></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-family: verdana, geneva; font-size: x-large;">البعض يقول إن القادة الأكراد لم يقدروا حجم الاستياء الذي سيتركه مثل هذا الإجراء الذي اتخذوه في تشييع جنازة الرئيس طالباني! هذا ليس صحيحا في رأيي، وهو ربما ينطلق من حسن الظن أكثر من الواقع&#8230; إن كانوا فعلا لم يقدروا حجم الفرصة الضائعة فهم بسطاء جدا، وأنا لا ارجح هذا&#8230;</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">اعداء الكرد فرحوا أن طالباني شُيّع كزعيم كردي وليس كرئيس عراقي لتسع سنوات&#8230; الخاسرون هم الأكراد بالدرجة الأولى، أما باقي العراقيين فكانوا سيستفيدون أيضا من هذه المناسبة لو تحولت إلى مناسبة عالمية لأنها كانت ستعبر عن التآلف القومي والطائفي والتماسك الوطني في العراق&#8230;</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">لقد كانت فرصة ضائعة أخرى وما اكثر الفرص الضائعة في العراق هذه الأيام بسبب سوء الإدارة والتصرف الذي (يتحلى) به القادة&#8230; اعتقد بأن هذا التشييع بالطريقة التي حصل فيها كان مخططا له&#8230;  </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;"> الحقيقة أن طالباني شخصية سياسية كبيرة رغم الكثير من المؤاخذات على سجله في الحكومة والمعارضة، فليس هناك (معصوم) عن الخطأ. لكنه كان رجلا متمكنا جدا وقد صنع مجده بنفسه ولم يرث الزعامة عن ابيه. مثل هذا التفكير لا يصنع دولا قوية والزعامات الناجحة هي التي تعتمد على قدرات الأفراد الخلاقة ومبادئهم السامية وأفكارهم البناءة، وليس بالضرورة على الفرصة التي تتاح لهم بحكم صدفة الولادة&#8230; </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">العلم والزعامة والصفات والمهارات القيادية لا تُورَّث بل تُكتَسب. الكرد شعب عريق ولديه طاقات كبيرة ويمكنه أن يقيم دولة مسالمة ومنتجة ونافعة ولكن يحتاج إلى القيادة الفذة التي ستوصله إلى هذا الهدف، علما أن إنشاء الدولة لم يعد الطريقة المثلى لخدمة الشعوب، بل صار الانضمام إلى تجمعات دولية قوية اقتصاديا وعسكريا هو العامل الذي يحفظ للشعوب مصالحها وحرياتها وثقافاتها وهذا هو التوجه السائد في العالم منذ نهاية القرن الماضي&#8230; </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: x-large; font-family: verdana, geneva;">الدولة الكردية، إن قامت في الوقت الحاضر، فإنها لن تخدم الكرد بل تخدم أشخاصا وعائلات معينة لأنها ستحولهم إلى زعماء فوق القانون والمحاسبة، لكنها، مع ذلك، تبقى حقا للكرد شريطة توفر المقوِّمات المطلوبة، وعدم وجود معوِّقات تجعل منها وبالا على أهلها. أنا شخصيا أؤيد منذ زمن بعيد قيام دولة كردية مستقلة، تخدم الشعب الكردي وتحقق أهدافه وطموحاته القومية، وأعتبر ذلك في مصلحة الدولة العراقية، التي تضررت كثيرا وتزعزع استقرارها وأمنها وقتل أبناؤها، من الكرد والعرب، منذ التأسيس، بسبب عدم حصول الكرد على حقوقهم القومية&#8230;</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"><strong> </strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/7787.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تضامنا مع حمزة مصطفى</title>
		<link>https://www.alkifaey.net/7106.html</link>
		<comments>https://www.alkifaey.net/7106.html#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Nov 2016 12:24:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>hamid</dc:creator>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alkifaey.net/?p=7106</guid>
		<description><![CDATA[  ليس غريبا أن تخطئ الصحافة في نقل خبر، فهذا يحصل يوميا، وعدم الدقة يحصل احيانا بسبب غموض الأحداث وكثرة الآراء المتعلقة بها واستعجال النشر. قد يضع بعض الصحفيين غير المهنيين أخبارا كاذبة ترضي هوى في نفوسهم أو ربما لأسباب سياسية أو تجارية أو غيرها، وهذا يمكن أن يحصل حتى في وسائل الإعلام المهنية، لكنه خطأ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl;"> <a href="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/hoax.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-7115" title="hoax" src="http://www.alkifaey.net/wp-content/uploads/hoax-300x180.jpg" alt="" width="300" height="180" /></a> <span style="font-size: large;">ليس غريبا أن تخطئ الصحافة في نقل خبر، فهذا يحصل يوميا، وعدم الدقة يحصل احيانا بسبب غموض الأحداث وكثرة الآراء المتعلقة بها واستعجال النشر. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">قد يضع بعض الصحفيين غير المهنيين أخبارا كاذبة ترضي هوى في نفوسهم أو ربما لأسباب سياسية أو تجارية أو غيرها، وهذا يمكن أن يحصل حتى في وسائل الإعلام المهنية، لكنه خطأ تسارع وسائل الإعلام المحترمة للإعتذار عنه وتحاسب من يقع فيه من صحفييها، بل قد تضطر لدفع تعويضات إن تسبب في تشويه سمعة شخص أو مجموعة أشخاص، وفي نهاية المطاف فإن إدارة الجريدة أو القناة أو الإذاعة أو الموقع الألِكتروني، ممثلة برئيس تحريرها أو المدير العام أو المشرف، مسؤولة عنه جملة وتفصيلا.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">الخبر المسيء لزائري كربلاء الذي وضعته الشرق الأوسط خبر ملفق وهو منقول عن موقع الكتروني غير موثوق وقد نفت منظمة الصحة العالمية أن تكون لها أي علاقة به. وعلى جريدة الشرق الأوسط أن تعتذر عن هذا الخطأ الواضح الذي لا يليق بها كجريدة واسعة الإنتشار. </span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">الزميل حمزة مصطفى صحفي وكاتب معروف بالمهنية وهو عراقي ويعرف جيدا حساسية الموضوع ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُقْدِم على كتابة خبر يسيء إلى بلده وشعبه. إضافة إلى ذلك فقد عبر الزميل عن براءته من الخبر وناشريه وما كان يحتاج إلى ذلك فنحن نعرف أنه غير مسؤول عنه ومن المعيب أن يتهمه أحد في وقت هو ينفي علاقته به، فالنفي يجب أن يكون كافيا. لذلك ليس من الإنصاف او العدالة بشيء أن يتحمل خطأً ارتكبته إدارة الصحيفة التي يعمل فيها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;"> حمزة مصطفى من مثقفي العراق المرموقين وهو أرقى وأنزه وأجمل من أن يُنسب إليه شيءُ قبيحٌ كهذا ومن المعيب أن يُدرج اسمُه ضمن المسيئين لأنه لم يسئ ولا يسيء وقد استقال من عمله في الشرق الأوسط احتجاجا على نشر الخبر وماكان يحتاج إلى ذلك لأنه غير مسؤول عن كل ما ينشر في الجريدة وهذا ينطبق على كل وسائل الإعلام، فالصحفي مسؤول عما يكتبه ويعده هو فقط. معد فياض صحفي معروف أيضا وطالما خدم القضية العراقية، في أيام المعارضة للدكتاتورية وما بعدها، عبر عمله في الشرق الأوسط، ولا اعتقد بأن مهنيته ووطنيته تسمحان له أن يفعل شيئا كهذا&#8230;</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">ادعو السياسيين ألا يحمّلوا الموضوع أكثر مما يستحق وأن يبحثوا عن قضية أخرى يتحدثون بها وألا يستغلوا خبرا سيئا ملفقا وقعت جريدة مهمة في خطأ نشره. أعلم أن بعضهم يبحث عن المقبولية والشعبية بسبب أدائه السياسي السيء وعدم قدرته على خدمة ناخبيه خلال الفترة الماضية ولكن استغلال مثل هذه الأمور ليس حلا لمشكلته. الحل يكمن في البحث عما ينفع الناس.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">كما ادعو العراقيين إلى أن يتحلوا بالحكمة وأن يزنوا الأمور حسب موازينها الحقيقية فهم أكبر من أن يهزهم خبر ملفق. الخبر هزيل أصلا ولا يمكن أن يصدق به أحد، وقد افتضح أمره وكذّبته منظمة الصحة العالمية واعتذرت عنه جريدة الشرق الأوسط على استحياء عندما نشرت بيان تكذيب منظمة الصحة العالمية له. في كل الأحوال فإن الخبر منقول عن موقع آخر ولا أحد مسؤولا عن نشره سوى إدارة صحيفة الشرق الأوسط التي عليها أن تعتذر صراحة عن خطأ واضح وغير لائق بها&#8230;</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="font-size: large;">حميد الكفائي </span><br /><span style="font-size: large;">21/11/2016 </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://www.alkifaey.net/7106.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
