زهاء حديد

كنتِ شُعاعا ومشاعرَ تسري هادئة في العروق، تمدُّني بقوة لم أحتجْها، انتشي بها دون أن ألجأ إليها، وطالما أيقظتني سعيدا بعد حلم جميل

باكو وهونكونغ وسيئول أماكن بعيدة، لم أفكِّر بها أو أسعَ إليها، لكنها فجأة قفزت إلى عالمي
كاردِف مدينةٌ على هامش الذاكرة، سمعتُ بها ولم أقصدْها، لكنني أشعر بها اليوم في أعماقي
جبل كرونبلاتز الشامخ أهداني بعض شموخِه، لندن، مدينتي، كنت أحبها فقط والآن أفخر بها

أنهارُ التيمز واللؤلؤ والراين والتاف والتاين والسين ازدادت جمالا في مخيلتي عندما ازدانت بمخلوقاتِكِ. ونهرُ دجلةَ ينتظر منذ سنين، وبغدادُ تحلم أن تقترنَ بستراتفورد،
أو لندن أو كاردِف أو باكو أو فينا أو سيئول أو أنتويرب أو بكين أو ميشيغان أو مونتبليار
المتنبي يعتبُ ولا يحسدُ شكسبير 

سنِيِّك الخمسُ والستون مرت سريعا كطيفٍ جميل
لكن وهج ضيائها لن يخفت بعد قرون
الموصل وبغداد مكلومتان دون حزن
فمن ينجبك يفخر لا يحزن
والمبدع لا يقلد، فمنه ينطلق الشعاعُ والمشاعر

 

حميد الكفائي

الأول من نيسان 2016

Hong Kong

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 Dubai

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 Baku

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Qatar

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 Glasgow

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 Kronplatz

 

 

 

 

 

 

 

 

 Baku