مئة وعشرون شخصية وطنية عراقية تصدر بيانا حول مستقبل العراق

31 تشرين الأول 2021

 

 

لا شك أن الانتخابات الأخيرة التي أجريت في العاشر من تشرين الأول 2021 في العراق كانت الأكثر نزاهة وشفافية، والأوفر حظا من حيث الرقابة الدولية والوطنية، وأن نتائجها كانت الأقرب إلى رأي الناخبين من سابقاتها، على الرغم من تدني نسبة الإقبال على التصويت، والتي كانت ستحدِث تغييرا أكبر في موازين القوى وتنتِج تمثيلا أوسع لو كانت مرتفعة.

وعلى الرغم من أن النظام الانتخابي الذي تبناه البرلمان العراقي السابق، وأجريت بموجبه الانتخابات الأخيرة، يفضل الأقوى والأكثر شعبية في العادة، بينما يهمِّش القوى الجديدة والأقل شعبية، إلا أنه مع ذلك أحدث تغييرا مهما يعكس التغيير في التفكير السياسي العراقي، وأن هذا التغيير يجب أن يتبعه تغييرٌ حقيقي في السياسة العراقية وطبيعة الحكومة المقبلة.

ومن طبيعة الانتخابات أن يكون فيها فائزون وخاسرون، وعلى الخاسر أن يتحلى بالفروسية والشجاعة والروح الوطنية، وأن ينتظر فرصة أخرى للفوز في المستقبل، وأن يعترف بأن الجماهير لم تمنحه أصواتها هذه المرة، مفضلةً عليه قوى أخرى، لذلك من الضروري أن يبحث في الأسباب التي دعت الناخبين للعزوف عنه والتصويت لمنافسيه، بدلا من المكابرة والادعاء بوجود تزوير أدى إلى خسارته.

لذلك ندعو القوى التي لم تحصل على التأييد الذي كانت تطمح إليه أن تتحلى بالصبر والوطنية، وترعى مصلحة الشعب والدولة، وتضحي في سبيل ذلك من أجل استقرار العراق ورفعته وتقدمه. كما ندعو القوى الفائزة أن تكون عند حسن ظن العراقيين جميعا، بمن فيهم أولئك الذين صوتوا ضدها، وأن تعمل على أسس المواطنة والمساواة والكفاءة والخبرة، كي تتمكن من خدمة العراقيين جميعا، بعيدا عن التبعية والطائفية والتمييز، وكي تعزز من سلطة الدولة وتفعيل القانون على الجميع دون تمييز، باعتبارهم مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات.  

نرى أن الحكومة المقبلة يجب أن تكون مختلفة تماما عن كل الحكومات السابقة من حيث الاستقلالية والخبرة والحزم، ويجب أن تضم خبراء وطنيين مخلصين، ومشهود لهم بالخبرة والنزاهة والاستقلالية السياسية، ويجب أن تحظى بدعم الكتل البرلمانية الوطنية التي تسعى لتحسين أوضاع العراق السياسية والاقتصادية والخدمية وتطوير علاقاته الدولية.

كما يجب أن تكون جديدة في كل شيء، أعضاءً وسياساتٍ وخبراتٍ وتوجهات، فالشعب العراقي بكل شرائحه وتوجهاته ومشاربه، خصوصا أولئك الذين عزفوا عن التصويت، يتطلع إلى حكومة جديدة ومختلفة كليا عن الحكومات السابقة. حكومة تفعل القانون وتحاسب المقصرين وتلاحق القتلة والسراق والخاطفين والمتجاوزين على القانون دون خوف أو وجل من أحد، إن أرادت حقا أن تمثل الشعب العراقي وتتمسك بقيم العدالة والانصاف. لذلك ندعو القوى التي تشكل الحكومة المقبلة أن تغتنم هذه الفرصة وتسعى لتحقيقِ تغييرٍ حقيقي في الواقع العراقي، وتبدأ بمعالجة المشاكل العميقة التي تعاني منها الدولة العراقية وهي الفساد المستشري في كل مفاصلها، والسلاح الخارج عن القانون، والبطالة المرتفعة، وتدني الخدمات الأساسية، وبالتحديد الكهرباء والتعليم والصحة والخدمات البلدية.

لا يمكن أي حكومة أن تعمل بجد وتنجح في تنفيذ برنامجها الحكومي دون أن تحظى بقبول وطني ودولي ودعم سياسي، لذلك أصبح لزاما على القوى الوطنية التي تسعى لتحقيق تغيير حقيقي في العراق، وأن تصطف معا لتشكيل هذه الحكومة على أسس الكفاءة والخبرة والنزاهة، بعيدا عن المحاصصة الحزبية والطائفية والقومية والمناطقية، وعليها أن تدعمها بقوة كي تتمكن من إنجاز المهام الموكلة إليها وتتغلب على التحديات الكبيرة التي تواجه البلد، خصوصا التحديات الاقتصادية الملِحَّة، فلا يمكن التعويل على النفط كمصدر أساسي للدخل الوطني، خصوصا وأن العالم يتجه بخطى سريعة للاعتماد على مصادر جديدة للطاقة، بعيدا عن النفط.

ندعو الحكومة المقبلة، وكافة القوى السياسية والشخصيات الثقافية والعلمية الوطنية، أن تنظر بعمق إلى مستقبل العراق وتماسك شعبه ورصانة اقتصاده، وأن تدرك خطورة المرحلة الحالية وتغير موازين القوى في العالم، وترتقي إلى مستوى التحديات والأحداث المتسارعة. يجب أن تكون لدينا مشتركات وطنية نتفق عليها كي نسير بالبلد إلى الأمام ونحافظ على سيادته واستقلاله وتماسك شعبه. ونرى أن استقلال العراق وتماسك شعبه وقوة اقتصاده وإقامة علاقات متوازنة مع دول العالم، تقوم على المصالح المشتركة واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، يجب أن تكون في مقدمة هذه المشتركات.

كما نذكِّر الجميع بأن العراق يزخر بالكفاءات المتميزة والخبرات الكبيرة والطاقات الخلاقة، في الداخل والخارج، ولديه موارد بشرية وطبيعية واسعة يمكنه العمل على تطويرها واستثمارها، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى التماسك الوطني، وإلى علاقات دولية نافعة تمكِّنه من النهوض والتقدم، وأن يلعب دورا إيجابيا ونافعا في المنطقة والعالم. والمطلوب الآن هو الإسراع بتشكيل حكومة وطنية مستقلة تحظى بثقة غالبية العراقيين واحترام دول العالم.

ختاما، يجب أن يعلم العراقيون جميعا أن الدول الأخرى تسعى إلى تحقيق مصالحها فحسب، وليس هناك دولة تسعى لخدمة مصلحة دولة أخرى، دون أن تضع مصلحتها أولا، بل إن التنافس بين الدول يجعلها تسعى لإضعاف الدول المنافسة لها، لذلك وجب علينا كعراقيين أن نضع مصلحة بلدنا قبل أي مصلحة أو انتماء آخر، مهما كان قريبا من مشاعرنا وتوجهاتنا. العراق ملك لجميع سكانه، ولا يحق لأي جهة أن تنفرد في تقرير مصيره، سواء أكان ذلك عن طريق القوة المسلحة، أو الاستعانة بدولة أخرى. سيبقى الشعب العراقي المصدر الأساسي للشرعية في البلد، ولا شك أن إرادته سوف تسود على الجميع.

 

الموقعون

1- د. غسان العطية – دبلوماسي وخبير في الشؤون السياسية

2- د. شيروان المفتي – أكاديمي وعضو المجمع الملكي البريطاني للعلوم الفلكية

3- د. سعد العبيدي – فريق متقاعد وكاتب وخبير في علم النفس

4- سمير الصميدعي- وزير داخلية وسفير سابق

5- فلح حسن النقيب – سياسي ووزير داخلية سابق

6- د. فريد أيار – خبير انتخابي وإعلامي

7- القاضي رحيم العكيلي – رئيس هيئة النزاهة السابق

8- سلوى القزويني – صحفية ومديرة علاقات عامة

9- موفق مهدي عبود- سفير سابق

10- د. حميد الكفائي – كاتب وباحث في الشؤون السياسية

11- أمل الجبوري – كاتبة وباحثة في كلية سواس-جامعة لندن

12- سمية سعيد السامرائي – كاتبة وصحفية 

13- د. علي كاظم الرفيعي -عميد كلية القانون/جامعة اوروك الأهلية

14- د. حسنين معلا، مدير عام في وزارة التربية ورئيس مجلس إدارة نادي الصيد العراقي

15- سعد الجادر – رجل أعمال

16- أروى عبد الواحد السامرائي – أكاديمية

17- علي ناصر السامرائي – رجل أعمال

18- د. مها حامد الصكبان – أكاديمية وناشطة مدنية

19- هبة نزار القصاب – صحفية

20- د. جنيد حسين منكو- أكاديمي ورئيس تنفيذي لشركة مساهمة

21- د. كفاح القيسي – مهندس اتصالات

22- د. سهاد خونده – طبيبة

23 – صباح عباس ضياء الدين – محام ومتخصص في العلوم السياسية

24- عصام أحمد العبيدي – أكاديمي ومستشار في وزارة المالية

25- سلام عبد الهادي مهدي – خبير نفطي

26- د. محمد العاني – أستاذ جامعي

27- عبد الخالق الشاهر – كاتب

28- جلال كشكول – ضابط متقاعد

29- د. حميد الهاشمي – أكاديمي متخصص في علم الاجتماع

30- د. عبد الخالق حسين – طبيب جراح وكاتب سياسي

31- أحمد البراك – محام ورئيس هيئة مستقلة سابق

32- ثامر خالد هندي – رجل أعمال

33- صباح نوري – ناشط سياسي

34- مهند عامر العطية – رئيس مؤسسة وطننا المدنية

35- بلال احسان الوادي – موظف حكومي

36- طارق شفيق – مستشار نفطي ومؤلف والمدير العام لشركتي بترولوغ والهلال الخصيب للحقول النفطية

37- د. يوسف لَلّو – استاذ جامعي متقاعد

38- الشيخ زياد الضاري – سياسي مستقل وباحث في الشأن السياسي

39- د. عبد الإله حميد محمد – استشاري

40- د. رياض الكفائي – طبيب استشاري

41- د. عبد الرحمن جميل – صحفي ودبلوماسي سابق

42- محمد بهجت – مهندس ودبلوماسي سابق

43- د. قاسم العكايشي – مهندس استشاري

44- د. فيصل تحسين قدري – مهندس وناشط مدني

45- إبراهيم أحمد – محام وروائي وشاعر

46- رغدة وعد التميمي – محامية

47- هاشم غانم – مهندس استشاري ومدير مشاريع

48- عهود نعيم الجنابي- ناشطة مدنية

49- اسيل فرحان عبطان – مدرسة

50- هيفاء عبد الواحد – موظفة حكومية

51- هديل فرحان عبطان – موظفة حكومية

52- د. سعد هويدي – طبيب

53- احمد جعفر – طالب جامعة

54- سيف جعفر – عسكري

55- مؤيد الحيدري- فنان وصحفي

56- حسين الموسوي – سياسي مستقل

57- جواهر قاسم العبيدي – محامية

58- سارة وعد التميمي – محامية

59- ندى القيسي – معلمة

60- د. جميل طاهر – مهندس

61- مظهر العبيدي – مهندس

62- علي وعد خلف – موظف

63- د. ليث الكندي – طبيب

64- الشيخ فاضل العزاوي – عميد متقاعد

65- فراس القيسي – مستشار مالي

66- سحر حميد – موظفة

67- احمد سليم – ناشط

68- أسعد نعيم جاسم – مهندس

69- سعد الراوي – خبير في الشؤون الانتخابية

70- د. رياحين الجلبي – مهندس استشاري

71- دكتورة وئام خليل احمد – طبيبة

72- ثامر العبد الله – رجل اعمال

73- رياض ناصر الشمري – محام

74- الشيخ هذال يونس اغا – الأمين العام لهيئة نينوى الوطنية

75- كاظم تركي – محام

76- عدنان الصائغ- شاعر

77- مروه ثامر العبدالله – أكاديمية حقوقية (جامعة روهامتن – لندن)

78- رامي ثامر العبدالله – متخصص في القانون الجنائي (جامعة كنغستون)

79- صائب القيسي – موظف حكومي

80- فلاح المشعل – صحفي وكاتب سياسي

81- موفق عدنان موظف حكومي

82-هيركي جوهر هيركي – ناشط سياسي

83- ليث البزوني- رجل أعمال

84- نبيل السامرائي – رجل اعمال

85-شاكر الجنابي- طبيب

 86- سمير طبلة – اداري واعلامي

87- د. صلاح عطرة – طبيب استشاري 

88- علي جعفر – ناشط مدني

89- اخلاص صبار سبتي – محامية 

90- عصام رجب الصفار – متقاعدة 

91- اسعد البزاز – مهندس حاسبات 

92- ميلاد ليث الحمداني – مصمم 

93- ليث الحمداني – رئيس تحرير القسم العربي (جريدة البلاد الكندية)

94- سمر سليمان سيف -  فنانة تشكيلية

95- احمد علي -  ناشط مدني

96- رعد عبد الله، دراسات عليا، بغداد

97-عماد عباس احمد، مهندس، سليمانية

98- ابو فراس الحمداني، كاتب واعلامي، هولندا

99 – حسن الشبلاوي ، مخرج سينمائي،

100- ساهرة جواد علي – مدرسة

101- محمد حسين علي – طبيب استشاري

102- مزهر كاظم علوان – مدرس

103- محمد مهدي وداعة – محاسب

104- صبيح عبد الكريم محمود – مدرس

105- باقر محمد ظاهر الجمل – ناشط مدني

106- عمر عبد الحسين عباس – موظف حكومي

107- د. غسان رسام – كاتب 

108- د. نبيل الطويل – أستاذ جامعي

109- د. شاكر كتاب- أستاذ جامعي وسياسي

110- سامر كتاب محمجوب – أيتاذ جامعي

111- فائق عباس الدفاعي – طبيب

112- إياد عبد المنعم العجيل- طبيب

113- خليل عبد العزيز – إعلامي وناشط سياسي

114- جميل بابان خبير نفط وغاز

115-أحمد علي – ناشط مدني

116- فؤاد جهاد البغدادي – ناشط مدني

117- مصطفى العزاوي- مهندس

118-فائق ناصر سبهان الاسدي – باحث كيمياوي

119- صفاء مجيد السامرائي -طيار متقاعد

120- فائز عيسى العقابي – مهندس استشاري

121- د. مهدي الصندقجي – خبير إحصائي

122-محمد مهدي الخفاجي – طبيب استشاري

123- محمد علي مجيد سعيدان – طبيب

124- صلاح بابان – مهندس

125- د. تشرشل عبد الله التميمي – مهندس

126- صباح أحمد حسن – ناشط مدني

127- 

128-

129-

130-

 

 للتوقيع على البيان يمكنكم الضغط على الرابط التالي وإضافة أسمائكم:

 https://ehamalat.com/Ar/sign_petitions.aspx?pid=1177

 

لجنة التنسيق والاتصال

1- د. غسان العطية

2- د. شيروان المفتي

3- د. حميد الكفائي

للمتابعة والتنسيق يرجى الاتصال باللجنة على الإيميل التالي

mustqbal.al.iraq@gmail.com